الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
المسلم بين شهوة الدنيا ونعيم الآخرة
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2011-05-12 ·
46:51
0:00
46:51
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
705
0:14
الحمد لله رب
0:16
العالمين والعاقبه للمتقين ولا عدوان الا
0:20
على
0:22
الظالمين احمده
0:25
سبحانه حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده لا
0:30
حد لغايته ولا امد
0:33
لنهايته يفوق حمد الحامدين ويربو على شكر
0:38
الشاكرين واشهد ان لا اله الا الله وحده
0:43
لا شريك له خلق فسوى وقدر فهدى وله الحمد
0:48
في الاخره
0:50
والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده
0:55
ورسوله ارسله الله بشيرا ونذيرا ودا داعيا
1:00
الى الله باذنه وسراجا منيرا فبلغ
1:06
الرساله وادى
1:08
الامانه وبصر من العما وانقذ من
1:13
الرد وهدى من الضلاله وعلم من
1:19
الجهاله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله
1:24
وصحبه
1:26
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم
1:31
الدين اما بعد فالسلام عليكم ايها المشائخ
1:35
والاخوه والابناء ورحمه الله
1:39
وبركاته احييكم بهذه التحيه المباركه
1:43
الطيبه في هذه الليله
1:46
الغراء وفي هذا المكان
1:49
البهي واني اسال الله سبحانه وتعالى ان
1:53
يبارك في جمعنا هذا ويجعله جمعا مرحوما
1:58
ويجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا
2:02
يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا
2:06
محروما هذا وان اصدق الحديث كتاب الله
2:10
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
2:14
وسلم وشر الامور
2:17
محدثاتها وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله
2:22
وكل ضلاله في
2:25
النار ولا ريب ان الله سبحانه وتعالى خلق
2:30
الانسان خلقا سويا واسبغ عليه نعمه ظاهره
2:36
وباطنه وادخله في معترك هذه
2:40
الحياه بعد تبصير بما ياتي وما
2:45
يذع ولا ريب ان الله عز وجل لم يكل الناس
2:52
لعقولهم
2:54
الفونه وافكارهم
2:58
المحدوده و وب
3:01
وبصائرهم التي قد يعتريها ما
3:05
يعتريها وانما ارسل رسله مبشرين ومنذرين
3:10
وانزل عليهم كتبه ليهلك من هلك عن بينه
3:16
ويحيا من حي عن بينه وقد حل الله سبحانه
3:21
وتعالى
3:22
لعباده الغاز هذه الحياه وعرفهم بالمبدا
3:28
والمصير وماذا عليهم ان يعملوا فيما بين
3:33
المبدا
3:34
والمصير والانسان يدرك بنفسه ان حياته هذه
3:40
حياه
3:41
محدوده وان لها
3:44
امدا
3:46
فالحياه تسير بالانسان سيرا حثيثا لا
3:51
ينقطع في الليل ولا في
3:55
النهار ولا في اليقظه ولا في النوم ولا في
4:00
الذكر ولا في الغفله ولا في اي حال من
4:04
الاحوال وهذا السير ينتهي بكل احد الى
4:09
امده المحدود ونهايته
4:12
المحتومه فالحياه اذا التي نعيشها انما هي
4:17
حياه
4:19
قصيره
4:21
وليست هذه الحياه هي كل شيء كما ان هذا
4:25
الوجود ليس هو كل شيء ف هذه الحياه انما
4:31
تعقبها حياه اخرى وهذه الحياه هي حياه غرس
4:37
وزرع وتلك الحياه هي حياه جني
4:43
وحصاد فهناك يلقى الانسان ما قدمه في هذه
4:48
الحياه خيرا كان او
4:51
شرا والله سبحانه وتعالى ضرب الامثال
4:56
الكثيره في كتابه الكريم لهذه الحياه التي
5:01
نعيشها مع
5:03
التبصير بالحياه التي
5:06
تعقبها فالله عز وجل يقول انما مثل الحياه
5:11
الدنيا كماء ان انزلناه من السماء فاختلط
5:15
به نبات الارض مما ياكل الناس
5:19
والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها
5:23
وزينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها
5:28
امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان
5:32
لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم
5:38
يتفكرون ثم بين بعد ذلك ما يدعو اليه
5:42
سبحانه وتعالى اذ قال والله يدعو الى دار
5:46
السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم ثم
5:52
بين
5:54
المال الذي يؤول اليه كل
5:57
احد بحسبي
6:00
ما قدم في حياته هذه فقال للذين احسنوا
6:04
الحسنى
6:05
وزياده ولا يرهقوا وجوههم قتر ولا ذله
6:10
اولئك اصحاب الجنه هم فيها خالدون والذين
6:14
كسبوا
6:15
السيئات جزاء سيئه بمثلها وترهقهم ذله ما
6:21
لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم
6:26
قطعا من الليل مظلما اولئك كاصحاب النار
6:30
هم فيها خالدون ويقول تعالى واضرب لهم مثل
6:35
الحياه الدنيا كماء انزلناه من السماء
6:39
فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه
6:44
الرياح وكان الله على كل شيء
6:48
مقتدرا المال والبنون زينه الحياه الدنيا
6:52
والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا
6:57
وخير املا وي يقول تعالى اعلموا انما
7:02
الحياه الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر
7:06
بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل
7:10
غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه
7:15
مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخره عذاب شديد
7:21
ومغفره من الله ورضوان وما الحياه الدنيا
7:25
الا متاع
7:27
الغرور نعم
7:30
سمى الله سبحانه وتعالى الحياه الدنيا
7:33
متاع
7:34
الغرور لان المتشبث بها انما هو مغرور بها
7:39
اذ هي حياه لا تبقى لان هذا السير لا
7:44
ينقطع فهو لا يفتا يسير بالانسان الى تلك
7:50
الغايه المحتومه على ان كل ما يتصور
7:57
الانسان انه يمكن ان يمسك به ويخد اليه لا
8:03
يمكن ان يبقى فنحن نرى كيف تسير بالانسان
8:09
خطى هذه الحياه فكل نفس
8:13
يتنفسه انما هو خطووه من خطواته الى الدار
8:17
الاخره وهو على حساب العمر ولا يمكن ان
8:21
يعود ذلك النفس ابدا على انه لا يمكنه ان
8:25
يمسك هذه
8:27
الانفاس ويحبس
8:30
حتى لا تخرج منه وانما هي تتساقط منه
8:34
باستمرار
8:38
وبتساهل
8:41
فكل لحظه اذا تمر بالانسان انما هي على
8:46
حساب هذا
8:48
العمر
8:50
ونجد ان الله تعالى بين حكمه العادل الذي
8:55
شمل جميع خلقه اذ قال تعالى كل نفس
9:00
كل نفس ذائقه الموت وانما توفون اجوركم
9:04
يوم القيامه فمن زحزح عن النار وادخل
9:08
الجنه فقد فاز وما الحياه الدنيا الا متاع
9:14
الغرور
9:16
نعم الحياه الدنيا كما وصفها الله سبحانه
9:20
وتعالى هي متاع الغرور
9:24
والانسان مهما كان صغر ام كبر ضعف ام قوي
9:31
علم ام جهل انما كل انسان محكوم عليه
9:36
بحكم لا يمكن الا ان ينفذ فيه وهو حكم
9:42
الاعلام هذا الحكم ليس من قبل البشر انما
9:46
هو حكم الله سبحانه فالناس الموجودون في
9:49
هذه الدنيا جميعا انما هم كسجناء الذين
9:56
حكم عليهم جميعا بالاعدام ولكن لا يدري
9:59
احد ساعه تنفيذ هذا الحكم
10:03
فيه واذا كان
10:05
السجناء الذين يحكم عليهم بالاعدام من قبل
10:10
بشر
10:11
مثلهم يتوجسون خيفه من هذا الحكم ويقلقون
10:16
منه
10:17
معنا اولئك هم بشر كمثل ويمكن ان يترددوا
10:23
في في تنفيذ احكامهم ويمكن ان يعروه ما
10:28
يحول بينهم وبين تنفيذ هذه الاحكام من موت
10:31
او غيره فكيف اذا كان الحاكم هو الله
10:35
سبحانه وتعالى الذي لا تبديل لكلماته ولا
10:40
اخلاف
10:41
لمعاده ولا معقب لحكمه فحكم الله سبحانه
10:46
وتعالى نافذ في الكل ونحن نرى ان هذه
10:51
الحياه مهما
10:53
طالت امدها
10:56
قصير فالحياه الدنيا
11:00
كيفما
11:01
طالت هي قصيره
11:05
الامل
11:07
هب ان الانسان يعيش فيها عيشا
11:11
معمرا ولكن ما مقدار هذه الحياه التي
11:15
يتصور انه
11:20
يعيشها جاء في الحديث عن النبي صلى الله
11:23
عليه وسلم
11:24
يدل على ان غالب اعمار هذه الامه ما بين
11:29
60 والس ولكن قد يتجاوز الانسان هذا
11:33
المقدار ويخيل الى نفسه انه سيعيش
11:37
معمرا فهل سيعيش اكثر من 100 عام قل من
11:42
يصل الى هذا الامر
11:46
لنقدر ان
11:48
الانسان الذي يخيل لنفسه انه سيعمر عمرا
11:53
مديدا سيعيش 100 عام لينظر ما الذي مضى من
11:59
هذه المئه وما الذي
12:02
بقي ان كان هو ابن عشر فقد مضى من
12:07
عمره عشر
12:09
سنوات وبقي منها 90 عاما وان كان ابن 20
12:15
فقد مضى من عمره 20 وبقي منه 8 وان كان
12:21
ابن 30 فقد انقضى من عمره 30 وبقيت له 70
12:27
وان كان
12:29
ابن
12:30
40 بقيت له 60 وان كان ابن 50 بقيت له 50
12:37
وهكذا لينظر الانسان الى تقضي
12:41
السنين كيف تتقضى هذه السنون وتسير
12:46
بالانسان هذا السير
12:48
الحديث لينظر الانسان من مناسبه دوريه
12:53
حوليه الى مثلها في العام الاتي لينظر بين
12:58
شهر رمض رضان في هذا العام الى شهر رمضان
13:00
في العام المقبل او بين عيد الفطر الى عيد
13:05
الفطر او بين عيد الاضحى الى عيد الاضحى
13:08
او بين دخول السنه
13:10
وخروجها فانه يرى ان هذه السنين لا تتجاوز
13:15
ان تكون
13:17
لحظات وقد اجاد العلامه ابو مسلم رحمه
13:21
الله تعالى عندما صور ذلك في قوله تكب على
13:26
دنياك وهي تبيد تفتقد النائي وانت فقيد
13:30
حريصا عليها جامعا لحطام وغايه ما نافست
13:35
فيه نفود تساور ملحاحا لتحصيل فائت نعم كل
13:40
ما يرجو الحصاد حصله تكالب فيها اهلها
13:44
وتذلهم وعمرك لو كنت اعتبرت تذو على لحظات
13:49
ينقص العمر مرها تؤكد امال البقا وتزيد
13:53
فال السنون انما هي لحظات ليست اكثر من
13:58
ذلك
13:59
وهكذا تتقضى
14:03
السنون وتسير بهذا الانسان هذا السير
14:06
الحديث
14:08
فاذا
14:10
الانسان انما يعمر لحظات في هذا
14:16
الاعمر واذا
14:19
جئنا الى مقابل هذه
14:23
الحياه وهي الحياه الاخره فاننا نجد ان
14:29
تلك الحياه حياه لا
14:32
تنقضي حياه ابديه لا انصرام لها لا يهدد
14:38
انها
14:39
خوف
14:41
ولا
14:43
يكدر صحتها
14:45
سقم
14:47
ولا يتبع حياتها
14:51
موت
14:53
ولا يهدد غناها فقر وليس هنالك كدر عند من
14:58
من عاش في الصفاء
15:00
منه عندما عمل عملا صالحا ليلقى جزاء حسنا
15:08
عند الله سبحانه
15:10
وتعالى وكذلك بالنسبه الى الفريق الاخر
15:15
فالفريق الاخر والعياذ بالله انما هو في
15:19
خوف دائم وفي عذاب
15:22
دائم وفي فقر
15:26
دائم كل ماه هالك عنه ومشقه لا يمكن ان
15:32
يقارن بين نعيم الدنيا ونعيم الاخره ولا
15:37
يمكن ان يقارن ايضا بين عذاب الدنيا وعذاب
15:42
الاخره فلو ان الانسان اجتمعت عليه محن
15:46
الدنيا
15:47
باسرها وكان معذبا طول
15:50
عمره في هذه
15:52
الدنيا فان ذلك لا يساوي شيئا
15:56
يسيرا لا يساوي
15:59
لحظه من لحظات عذاب الاخره والعياذ بالله
16:03
تعالى وكذلك ان تنعم الانسان في دنياه هذه
16:09
اي نعيم كان وبوء من الخير ما بوء فيها
16:15
فان ذلك لا يساوي شيئا من نعيم الاخره
16:20
قط
16:22
فالاخره جعلها الله سبحانه
16:25
وتعالى حياه خلود وجعلها سبحانه وتعالى
16:31
حياه لا
16:33
تختلف هي على ما هي عليه ان كانت نعيما او
16:38
كانت جحيما والعياذ بالله من الجحيم فكل
16:43
احد اذا مطالب بان يفكر بين دنياه واخرته
16:49
ونحن نجد في كتاب الله سبحانه
16:54
وتعالى
16:55
بيان ان على الانسان
16:59
الا يتشبث بدنياه وان يعمل
17:04
لاخرته فان
17:07
الدنيا لو كانت ذهبا والاخره لو كانت
17:13
ترابا فالدنيا لا تساوي شيئا بجانب
17:17
الاخره لان الدنيا فانيه والاخره
17:22
باقيه فكيف والدنيا هي ارخص من
17:27
التراب الاخره هي اغلى من كل غال اغلى من
17:31
كل ما يتصوره
17:34
الانسان
17:36
ونجد كيف جاءت الايات القرانيه لتبين مصير
17:41
الناس بحسب ما يتشبثون به من دنيا او اخره
17:47
فالله سبحانه وتعالى يقول من كان يريد
17:51
العاقله عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد
17:56
ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا
18:01
ومن اراد الاخره وسعى لها سعيها وهو مؤمن
18:04
فاولئك كان سعيهم مشكورا
18:08
لننظر كيف هو مصير الذي يتشبث بالدنيا من
18:14
كان يريد العاجله اجلنا له فيها ما نشاء
18:17
لمن نريد يعطى ما
18:21
يشاء بحسب ما اراد الله تعالى له في هذه
18:24
الدنيا ولكن ما هي
18:29
الغايه الغايه والعياذ بالله ان ينقلب الى
18:34
جهنم ويقول الله سبحانه وتعالى من كان
18:38
يريد حرث الاخره نزد له في حرثه ومن كان
18:43
يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في
18:47
الاخره من نصيب ويقول عز من
18:53
قائل من كان يريد الحياه الدنيا
18:57
وزينتها يوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها
19:02
لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخره
19:06
الا النار وح اولئك الذين ليس لهم في
19:10
الاخره الا النار وحبط ما عملوا فيها
19:13
وباطل ما كانوا
19:15
يعملون ويقول
19:18
تعالى فاما من طعا واثر الحياه الدنيا فان
19:24
الجحيم هي الماوى واما من خاف مقام ربه
19:29
ونهى النفس عن الهوى فان الجنه هي الماوى
19:34
فهناك هذا الفارق الكبير ما بين الذي
19:38
يتشبث بالدنيا ويستم سك بها
19:44
ويراها
19:45
امنيته التي يريدها لنفسه وبين الذي يسعى
19:51
الى الحياه الاخره وهذا لا
19:54
يعني ان يكون
19:57
الانسان عطلا لعمل هذه الدنيا ولكن هناك
20:02
فرق ولكن هنالك فرقا ما بين ان يتخذ
20:07
الانسان الدنيا غايه وبين ان يتخذها
20:11
وسيله
20:13
فالدنيا يجب ان لا تحمل لكن على ان لا
20:18
تتخذ غايه فالدنيا هي
20:21
وسيله وسيله للعمل للدار
20:25
الاخره اما ان يتخذها الانسان غايه فهذا
20:31
هو الذي توعد عليه بهذا الوعي الشديد لانه
20:35
ان اتخذ الدنيا غايه نسي الدار الاخره ولم
20:40
يعمل لتلك الدار
20:44
و ان الله عز
20:48
وجل حكم على الناس جميعا
20:52
بالخر
20:53
في هذه الحياه وفي الدار الاخره
20:58
الا
20:59
طائفه جمعت هذه الطائفه بين اربع
21:03
خصال لابد من الجمع بينها حتى يفوز
21:08
الانسان
21:09
بالربح الله تعالى يقول
21:13
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين
21:17
امنوا وعملوا
21:19
الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
21:24
بالصبر الناس جميعا
21:27
خاسرون الا الذين جمعوا بين هذه الخصال
21:31
الاربعه وهي ان يؤمنوا ايمانا حقا لا
21:35
ايمانا
21:37
شكليا طافيا على
21:39
سطح هذه النفوس وانما يجب عليهم ان يؤمنوا
21:45
ايمانا عميقا متغلغلا في اعماق
21:49
نفوسهم يسوس
21:51
نفوسهم ويحرك وجدانهم
21:55
ومشاعرهم ويوجه افكارهم
21:59
و يحرك جوارحهم للخير ويضبطها حتى لا تقع
22:06
في الشر ذلك الايمان الذي دلت عليه الايات
22:10
الكثيره في كتاب الله سبحانه وتعالى على
22:15
انه على هذا النحو فان الله تعالى قال
22:19
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت
22:23
قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادته
22:28
ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون
22:33
الصلاه ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم
22:37
المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفره
22:41
ورزق كريم ويقول تعالى قد افلح المؤمنون
22:47
الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن
22:50
اللغو معرضون والذين هم للزكاه فاعلون
22:54
والذين هم لفروجهم حافظون الا على از
22:57
ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير
23:01
ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم
23:06
الدون والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون
23:09
والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم
23:14
الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها
23:18
خالدون ويبين تعالى ايضا من هم المؤمنون
23:23
الفائزون عند ما بين الصفقه التي بينه
23:29
وبينه فقد قال تعالى ان الله اشترى من
23:32
المؤمنين اموالهم وانفسهم لهم الجنه
23:36
يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون الى
23:40
ان قال في بيان من هؤلاء قال
23:44
التائبون التائبون العابدون الحامدون
23:48
السائحون الراكعون
23:50
الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن
23:53
المنكر والحافظون لحدود الله حسبكم اول
23:58
الاوصاف واخر الاوصاف حسبكم من ذلك قوله
24:03
تعالى التائبون فان التوبه تقتضي ان يقلع
24:08
الانسان عن كل معصيه ويندم عليها وينقلب
24:13
منها الى
24:14
ضدها و وما في اخر اوصافهم وهو قوله
24:20
الحافظون لحدود الله ثم قال وبشر المؤمنين
24:24
فهؤلاء هم المؤمنون الذين وعد
24:28
الثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى هم
24:32
الفائزون وجاءت الاحاديث الكثيره عن النبي
24:36
صلى الله عليه وسلم ايضا مبينه حقيقه
24:39
الايمان
24:40
وجوهره فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول
24:44
ثلاث من كن فيه وجد حلاوه الايمان ان يكون
24:48
الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب
24:52
المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود
24:55
في الكفر كما يكره ان يقدف ففي النار
24:59
ويقول عليه افضل الصلاه والسلام لا يؤمن
25:02
احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده
25:05
والناس اجمعين وفي روايه اخرى والذي نفسي
25:09
بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من
25:13
والده وولده وجاء ايضا في حديث اخر عنه
25:17
صلوات الله والسلام عليه الايمان بضع وست
25:21
شعبه اعلاها كلمه لا اله الا الله وادناها
25:25
اماطه الاذى من الطريق وال الحياء شعبه من
25:28
الايمان ونحن نرى كيف يمثل النبي صلى الله
25:32
عليه وسلم بهذه الامثله الثلاثه ليبين ان
25:36
الايمان يشمل كل شيء فهو يشمل
25:43
العقيده والاقوال الطيبه
25:46
ويشمل ايضا العمل الصالح ويشمل الاخلاق
25:52
الفاضله فضرب
25:55
مثلا للعقيده والكلم الطيب بكلمه لا اله
26:00
الا الله التي تمثل عقيده التوحيد
26:05
و تمثل افضل ما يقوله الانسان وضرب مثلا
26:13
للعمل بذكر اماطه الاذى من الطريق بذكر
26:18
ادنى الاعمال التي قد يحتقرها
26:21
الانسان وضرب مثل الاخلاق بالحياه اذ قال
26:26
والحياه شعبه من الايمان وجاء في روايه
26:31
اخرى الايمان بضع وس شعبه وفي هذا ما يدل
26:36
على ان ذكر العدد هنا لا يقتضي
26:40
الحصر فان شعب الايمان شعب
26:44
متعدده تشمل كل مناحي
26:48
الحياه
26:50
و ذكر بعد الايمان العمل الصالح والعمل
26:55
الصالح هو العمل الذي يتطابق تمام
26:59
التطابق مع شرع الله تعالى
27:04
فان المؤمن ليس من شانه ان يخالف ما امر
27:09
به الله او ما امر به رسوله صلى الله عليه
27:12
وسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى
27:17
الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من
27:21
امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
27:26
مبينا
27:29
ونجد ان الله سبحانه وتعالى بعد ذلك يامر
27:33
بالتواصل
27:34
بالحق
27:36
لان الفرد في المجتمع او في الاسره او في
27:41
الامه لا
27:43
بد من ان تتاثر حياته
27:47
بحياه اسرته او بحياه مجتمعه او بحياه
27:51
امته فلذلك على كل
27:55
فرد ان يسعى الى الحق الحق من اجل هذا بين
28:00
الله سبحانه وتعالى كيف يترابط المؤمنون
28:04
والمؤمنات
28:05
برباط الولايه التي تشد بعضهم الى بعض
28:10
عندما قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
28:14
اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن
28:18
المنكر ويقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه
28:20
ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله
28:25
ان الله عزيز حكيم بدا الله سبحانه
28:30
وتعالى بذكر الامر بالمعروف والنهي عن
28:34
المنكر قبل ان يذكر اقام الصلاه وايتاء
28:37
الزكاه لان الامر بالمعروف والنهي عن
28:41
المنكر هو السياج الواقي لجميع الاعمال
28:45
الصالحه فهو الذي يحفظ اقام الصلاه وايتاء
28:49
الزكاه كما يحفظ طاعه الله ورسوله على
28:54
الاطلاق فمن هنا كان على كل احد ايضا يحرص
28:58
على سلامه نفسه ان يتبادل مع
29:04
اخوانه التواصي بالحق وكذلك التواصي
29:09
بالصبر لان هذه الامانه امانه ثقيله
29:14
ومسؤوليتها مسؤوليه
29:17
جسيمه والانسان تتنازعه نوازع شتى وتتجاذب
29:22
ايضا جواذب متعدده وتتدافع دوافع
29:28
مختلفه فكان بحاجه الى الوصيه
29:32
بالصبر حتى
29:35
يواجه مشكلات الحياه جميعا بنفس صابره
29:39
موصوله بالله وان لا تجعله هذه
29:44
التحديات يخرج عن منهج الحق او يشذ عن
29:49
مسلك الرشد فعليه دائما ان يكون مستمسكا
29:53
بحبل الله تعالى المتين متبعا نوره المبين
29:58
سالكا صراطه
30:03
المستقيم
30:04
هذا والله سبحانه
30:07
وتعالى عندما
30:10
يذكر الدار
30:12
الاخره يبين لمن هذه
30:16
الدار فقد بين الله تعالى في ايات
30:20
متعدده ان الاخره انما هي
30:23
للمتقين وقال تعالى
30:27
ولا الدار الاخره خير للذين يتقون افلا
30:32
تعقلون وقال ولدار الاخره خير للذين اتقوا
30:37
افلا تعقلون وقال والاخره عند ربك
30:43
للمتقين
30:44
و بين سبحانه وتعالى ان الجنه انما وعد
30:50
بها
30:51
المتقون فقد قال سبحانه
30:56
وتعالى قل اانبي بخير من ذلكم للذين اتقوا
31:01
عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار
31:05
خالدين فيها وازواج مطهره ورضوان من الله
31:09
والله بصير بالعباد من
31:12
هؤلاء بينهم تعالى في قوله الذين يقولون
31:17
ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا
31:21
عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين
31:26
والمنفقين المستغفرين بالاسحار
31:29
هؤلاء هم
31:31
المتقون الذين وعدوا هذه الجنه ويقول
31:38
تعالى وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه
31:43
ارضها السماوات والارض اعده
31:47
المتقين الذين ينفقون في السراء
31:50
والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن
31:54
الناس والله يحب المحسنين والذين اذا
31:58
فعلوا فاحشه او ظلموا انفسهم ذكروا الله
32:01
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا
32:05
الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
32:10
ويقول تعالى تلك الجنه التي نورث من
32:13
عبادنا من كان
32:15
تقيا ويبين سبحانه انه لا يمكن ان يتساوى
32:21
البرره والفجره والتقيا والاشقياء
32:25
فهو تعالى يقول ام نجعل الذين امنوا
32:29
وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام
32:33
نجعل المتقين
32:35
كالفجار ويقول سبحانه وتعالى ام حسب الذين
32:39
اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا
32:43
وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء
32:47
ما
32:50
يحكمون هؤلاء المتقون دلت هذه الايات على
32:55
انهم يجمعون
32:57
بين
32:58
العقيده الصحيحه
33:01
السليمه وبين الاعمال
33:04
الصالحه
33:06
والاخلاق الفاضله والاقوال الطيبه فالتقوى
33:11
ليس الدعوه يدعيها
33:13
الانسان كلمه التقوى من حيث المدلول
33:17
الشرعي تدل على
33:20
الاجتناب والترك للشيء يقال اتقى هذا
33:24
الشيء بمعنى تركه وتجنب
33:27
كما يقول الشاعر سقط النصيف ولم ترد
33:31
اسقاطه فتناولته واتقتنا باليد اي وضعت
33:36
يدها على وجهها لتتقن
33:40
لها ولا ريب ان الانسان الذي يؤمر بتقوى
33:46
الله لا يؤمر ان يتجنب الله كيف يتجنب
33:50
الله ولكن عليه ان يتجنب سخط الله وتجنب
33:55
سخط الله تعالى
33:58
انما هو بفعل اوامره ودرك نواهيه فالتقوى
34:04
وان كان مدلولها اللغوي والتخلي عن الشيء
34:09
الا ان مدلولها الشرعي هو التخلي والتحلي
34:14
معا هو
34:16
التخلي عن كل ما يسخط الله سبحانه وتعالى
34:21
والتحلي بكل ما يرضيه فقيده الصحيحه
34:27
والاعمال الصالحه
34:31
و الاخلاق الفاضله والاقوال الطيبه كلها
34:36
مندرجه في ضمن مدلول التقوى من حيث النظر
34:41
الى المدلول الشرعي لهذه
34:43
الكلمه والشواهد على ذلك ما ذكرناه فنحن
34:48
نجد ان الله سبحانه وتعالى بين من هم
34:54
المتقون في
34:55
ايه ال
35:00
عمران اذ
35:03
قال الذين يقولون ربنا اننا امنا فاغفر
35:08
لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين
35:11
والصادقين والقانتين والمنفقين
35:14
والمستغفرين بالاسحار
35:16
وكذلك
35:17
في الايات الاخرى من سوره ال عمران نفسها
35:22
عندما قال اعدت للمتقين ثم قال الذين
35:27
ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ
35:32
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
35:35
والذين اذا فعلوا فاحشه او ظلموا انفسهم
35:40
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر
35:43
الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا
35:47
وهم يعلمون فقال اولئك جزاؤهم مغفره عند
35:51
ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين
35:54
فيها و
35:57
نجد ايضا في بدايه سوره
36:01
البقره كيف وصف الله تعالى المتقين قال كد
36:05
للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون
36:09
الصلاه ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون
36:13
بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخره
36:18
هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك
36:22
هم المفلحون
36:24
وجد في ايه البر
36:27
في سوره البقره ما يبين ايضا اوصاف
36:31
المتقين فان الله
36:34
تعالى قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل
36:38
المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله
36:43
واليوم الاخر والملائكه والكتاب
36:46
والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى
36:51
واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين
36:56
وفي الرقاب واقام الصلاه واتى الزكاه
37:00
والموفون بعهدهم اذا عهد والصابرين في
37:04
الباساء والضراء وحين الباس اولئك الذين
37:08
صدقوا واولئك هم المتقون فالله تعالى يصف
37:12
هؤلاء الابرار بهذه الاوصاف يصفهم اول ما
37:18
يصفهم
37:19
بالايمان انهم يؤمنون بالله واليوم الاخر
37:23
والملائكه والكتاب
37:25
والنبيين ثم يصفهم سبحانه
37:30
وتعالى بدفع الحقوق الواجبه من
37:34
المال يقول واتى المال على حبه ذوي القربى
37:38
واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين
37:42
وفي الرقاب ثم يبين ان هذه
37:47
الحقوق التي ينفقونها من اموالهم هي من
37:51
غير
37:52
الزكاه بدليل عطفه اقام الصلاه وا ااء
37:56
الزكاه على ذلك عندما قال واقام الصلاه
38:00
واتى
38:01
الزكاه ثم يذكر كيف تعاملهم عند الناس
38:06
وكيف اوضاعهم الاجتماعيه فيقول والموفون
38:09
بعهدهم اذا عهل ثم يقول والصابرين في
38:13
الباساء والضراء وحين الباس هم في جميع
38:17
الاحوال مثال
38:20
في استقامتهم ورشده
38:25
وثباتهم سواء كانوا في الشده او في الرقع
38:29
لا تزعزع
38:30
الزعازع ولا تحول النوائب بينهم وبين
38:35
طاعتهم لله سبحانه وتعالى ثم يحصر الذين
38:39
صدقوا في هؤلاء ويحصر المتقين في
38:44
هؤلاء بقوله اولئك الذين صدقوا واولئك هم
38:49
المتقون قوله واولئك هم المتقون يستفاد
38:53
الحصر من تعريف المسند والمسند اليه
38:56
وتوسيط ضمير ضمير الفصل بينهما
39:01
ويبين سبحانه وتعالى
39:04
ان التقوى والبر هما بمعنى واحد اذ يقول
39:10
ولكن البر من
39:12
اتقى فالبر والتقوى انما هما بمعنى واحد
39:17
فاذا تقوى الله سبحانه
39:19
وتعالى التي هي طريق وصول الانسان الى
39:25
نعيم الاخر
39:27
والفوز في الدار
39:29
الاخره انما تكون بالتزامه المطلق لطاعته
39:34
لله سبحانه وتعالى
39:38
بالعقيده السليمه
39:41
الصحيحه بحيث يكون هذا الانسان موصولا
39:45
بالله سبحانه وتعالى ومع ذلك يكون الايمان
39:51
باليوم الاخر راسخا في نفسه
39:54
رسوخا يدفع عن ه نزعات النفس
39:59
ونزغات وما تحاول وساوس ان تكذبه اليه من
40:05
الشر
40:07
و مع هذا كله يكون هذا الانسان حريصا كل
40:15
الحرص
40:16
على ان يؤدي الحقوق
40:20
المشروعه كلها كامله غير منقوصه
40:24
وهذا لا يعني ان الانسان لا يقع في هفوه
40:28
فالانسان عرضه
40:31
للنسيان
40:32
وعرضه
40:34
لكل النوازع
40:37
والجذب
40:39
ولكن هناك هنالك فرقا بين البرره والفجره
40:45
او بين الاتقياء والاشقياء فالله سبحانه
40:49
وتعالى يبين كيف يكون حال المتقين انما
40:54
المتقي من شانه ان يسارع الى الرجوع الى
40:58
الله سبحانه وتعالى عندما يقع في اي هفوه
41:01
من الهفوات لا يخلد الى هواه ولا يتبع
41:07
شيطانه بل يتراجع وينثني عن طريق الشيطان
41:12
الى طريق الرحمن فالله تعالى يقول واما
41:16
ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه
41:21
سميع عليم ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف
41:25
من الشيطان تذكروا فاذا هم
41:29
مبصرون
41:30
ولذلك كان لزاما على الانسان في كل
41:35
الاحوال ان يراجع نفسه ويحاسبها حسابا
41:40
شديدا فالانسان يؤمر في كل
41:42
يوم بل اذا تمكن في كل ساعه ان يقف مع
41:47
نفسه يحاسبها على ما قدمت واخرت ليتوب الى
41:52
الله اذ له سبحانه وتعالى غفار ولكن لمن
41:56
هذه المغفره فقد قال تعالى واني لغفار لمن
42:01
تاب وامن وعمل صالحا ثم
42:04
اهتدى وقال وكان للاوابين غفورا والاواب
42:09
هم التوابون لانهم يوبون الى الله المره
42:13
بعد المره فكلما وقع احدهم في خطيئه تدارك
42:18
نفسه ورجع الى رشده وذكر ربه سبحانه
42:23
وتعالى فاستغفر و اناب اليه مخلصا من
42:28
اعماق قلبه ولا ريب ان التوبه تمحو
42:34
الخطيئه ولكن كيف هذا المحو هنالك فرق ما
42:41
بين من يستلذ الخطيئه ويستمر فيها وبين
42:46
اولئك الذين يتراجعون فنحن نرى في كتاب
42:49
الله تعالى بيان ان التوبه للذين يسارعون
42:54
الى الرجوع الى الى الله
42:57
سبحانه والخروج من المازق التي يقعون فيها
43:02
فالله تعالى يقول انما التوبه على الله
43:05
للذين يعملون السوء بجهاله ثم يتوبون من
43:10
قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله
43:13
غفورا رحيما ويتبع ذلك قوله وليست التوبه
43:18
للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم
43:22
الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون
43:26
وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما
43:30
فرق ما بين ما بين الطائفتين هؤلاء قال
43:35
فيهم يعملون السوء بالجهال ثم يتوبون من
43:39
قر فهم ان وقعوا في المعصيه تداركوا
43:42
انفسهم بالتوبه واولئك قال يعملون السيئات
43:46
اي تتوالى عندهم السيئات من غير ان يتوبوا
43:50
منها حتى يفيقون في نهايه المطاف ويريدون
43:55
ان يتداركوا انفسهم ولا تساعه من
43:59
دم وفي هذا ما يدل على ان للمعصيه اثرا
44:04
كبيرا في نفس
44:06
الانسان وهذا ما صرح به حديث الرسول صلى
44:09
الله عليه وسلم عندما قال ان العبد اذا
44:13
اذنب الذنب نكتت في قلبه نكته سوداء فان
44:16
هو نزع وتاب واستغفر سقل وان هو عاد زادت
44:21
حتى تملا ق حتى تملا قلبه فذلك مران ثم
44:26
قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما
44:29
كانوا يكسبون فالسي اه عندما يتوب الانسان
44:34
منها على الفور ينجل الغين عن
44:38
قلبه ويصفو قلبه اما عندما تتراكم السيئات
44:43
فان القلب يتكدر باستمرار اذا القلب
44:46
كالثوب فالثوب ان تدنس وسارع صاحبه الى
44:50
تغسيله
44:52
وتنظيفه استطاع ان يقضي على اثار ذلك
44:56
الدنس فيه وان اهمله وتراكمت الادناس عليه
45:00
كان من الصعب ان يزيل تلكم الاثار منه
45:04
لذلك يؤمر الانسان ان يقف مع نفسه
45:07
ويحاسبها في كل يوم بل في كل ساعه وان
45:12
يتوب الى الله ويديم الاستغفار واذا كان
45:15
النبي صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له
45:19
ما تقدم من ذنبه وما تاخر كان يكثر من
45:23
الاستغفار حتى انه ليعد له في المجلس
45:27
الواحد انه يستغفر نحو 70 مره فكيف بغيره
45:32
صلوات الله وسلامه عليه كيف بمن يتقلب في
45:38
المعاصي صباحا ومساء ان على الانسان ان
45:41
يتدارك نفسها
45:42
والتوبه لها احكام كثيره لسنا الان بصدد
45:48
ذكرها وانما نقتصر على هذا القدر لحضور
45:53
الاذان وحضور وقت الصلاه ونسال الله
45:57
سبحانه وتعالى ان يلهمنا الرشد وان يوفقنا
46:01
لصادق القول وصالح ال اللهم طخر قلوبنا
46:05
ونفس كروبنا واغفر ذنوبنا واصلح عيوبنا
46:10
وتقبل صالحات اعمالنا وتجاوز عن سيئاتنا
46:14
اللهم ربنا انا نستغفرك ونتوب اليك ونعول
46:17
في امرنا كله عليك فاغفر ذنوبنا كلها
46:21
واصلح عيوبنا وتقبل صالحات اعمالنا وتجاوز
46:25
عن سيئات
46:26
واجعلنا من عبادك المخلصين ومن حزبك
46:29
المفلحين ومن جندك الغالبين ومن اوليائك
46:33
المتقين واغفر لنا خطايانا يوم الدين انك
46:37
ربنا على كل شيء قدير وصل اللهم وسلم
46:40
وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى
46:44
اله وصحبه اجمعين سبحان ربك رب العزه عما
46:48
يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب
46:51
العالمين
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات