الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
العناية بالدنيا بين الإفراط والتفريط
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2011-05-12 ·
1:02:49
0:00
1:02:49
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
936
0:01
بسم الله الرحمن
0:04
الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات
0:08
وما في الارض وما
0:11
بينهما
0:13
سبحانه خلق فسوى وقدر فهدى وله الحمد في
0:18
الاخره
0:19
والاولى احمده
0:22
تعالى حمدا يوافي نعمه ويكافئ
0:26
مزيده لا حد لغايته ولا امد
0:31
لنهايته يفوق حمد الحامدين ويربو على شكر
0:36
الشاكرين واشهد ان لا اله الا الله وحده
0:41
لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل
0:46
شيء قدير واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا
0:51
عبده
0:52
ورسوله ارسله الله هاديا وبشيرا
0:56
ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا
1:01
منيرا فبلغ الرساله وادى الامانه وعلم من
1:07
الجهاله وهدى من الضلاله وبصر من العى
1:13
وانقذ من الردا صلوات الله وسلامه عليه
1:19
وعلى اله وصحبه
1:22
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم
1:27
الدين اما بعد
1:30
فتحيه الاسلام الطيبه المباركه احييكم
1:35
جميعا ايها المشائخ والاخوه والابناء
1:39
فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته وعليكم
1:44
السلام وانني احمد الله سبحانه وتعالى على
1:47
هذا اللقاء الميمون في هذا المسجد الشريف
1:51
وفي هذه الليله
1:53
الغراء من اجل ان نتذاكر قضيه مهمه جدا
1:59
فنحن جميعا نعبر هذه
2:03
المرحله مرحله هذه الحياه الدنيا وعلى
2:07
الانسان ان ستبصر في مروره
2:11
هذا وان يعرف حقيقه هذه
2:16
الحياه التي يمر بها حتى لا يقع في
2:20
الافراط وتجاوز
2:23
الحد في العنايه بها ولا يقع ايضا في
2:28
التفريط
2:30
وعدم القيام بما ينبغي فان الدنيا يجب ان
2:35
تنزل
2:38
منزلتها وعلى الانسان ان يعطيها
2:41
بقدرها بحيث لا
2:44
يتجاوز ما جعل الله تعالى لها من قدر
2:49
ولا يقف دون ذلك مقصرا ايضا لان الدنيا في
2:56
الحقيقه انما هي
2:58
ممر وهي وسيله فهي وسيله الى الدار الاخره
3:04
ولما كانت وسيله الى الدار الاخره فان
3:08
الانسان انما عليه ان يعتني بها على ان
3:13
تكون هذه
3:15
العنايه في
3:17
قدرها بحيث يقارن ما بينها وما بين الدار
3:22
الاخره فلو اهمل الانسان الدنيا ضاعت عليه
3:26
الاخره لانها ممره الى الدار اخره ولانها
3:32
الوسيله حتى يصل الى تلك
3:35
الدار ولا
3:38
ريب ان الله سبحانه
3:41
وتعالى بين حقيقه هذه
3:44
الدنيا وبين خطوره الركون اليها ونحن
3:48
علينا ان نعرف ما هو الركون الى الدنيا
3:52
الركون الى الدنيا ان يجعلها الانسان
3:55
غايته وان يتفانى من اجلها وان لا يفكر في
3:59
الدار التي سيصل اليها ويكون مقره
4:04
فيها هذا هو الركون الى الدنيا بحيث تنسيه
4:09
هذه الدنيا الدار
4:11
الاخره فيعطيها الانسان اكثر من حجمها
4:16
ويجعلها هي الغايه فيما يصبو اليه وفيما
4:20
يسعى
4:22
اليه من اجل هذا نجد ان الله سبحانه
4:27
وتعالى بين قبه من يريد الدنيا ومن يريد
4:32
الاخره فقد قال تعالى من كان يريد العاجله
4:36
عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا
4:41
له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد
4:46
الاخره وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك
4:50
كان سعيهم مشكورا وقال سبحانه وتعالى من
4:54
كان يريد الحياه الدنيا
4:56
وزينتها نوفي اليهم اعمال لهم فيها وهم
5:00
فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في
5:04
الاخره الا النار وحبط ما صنعوا فيها
5:08
وباطل ما كانوا يعملون ويقول سبحانه
5:12
وتعالى من كان يريد حرث الاخره نزد له في
5:16
حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها
5:21
وما له في الاخره من
5:24
نصيب ويقول عز من قائل فاما من طغى اثر
5:30
الحياه الدنيا فان الجحيم هي الماوى واما
5:34
من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان
5:39
الجنه هي الماوى فعلى الانسان ان يقارن ما
5:43
بين هذه الدنيا والدار الاخره عليه ان
5:46
ينظر الى الدنيا
5:48
والاخره بمقياس
5:51
الزمن
5:53
وبمقر اما بمقياس الزمن فان الدنيا ان
5:59
انما هي كما قلنا ممر يعبره
6:03
الانسان ولا يعرف متى ينتهي اجله
6:09
فيها فاذ كل احد في هذه الحياه الدنيا في
6:14
الحقيقه هو محكوم عليه
6:16
بالموت محكوم عليه بالاعلام على ان هذا
6:20
الحكم ممن لا تبديل
6:23
لكلماته ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ف
6:29
تعالى قال كل نفس ذائقه الموت وانما توفون
6:34
اجوركم يوم القيامه فمن زحزح عن النار
6:38
وادخل الجنه فقد فاز وما الحياه الدنيا
6:42
الا متاع الغرور نعم الناس في هذه الدنيا
6:47
مثلهم كمثل السجناء الذين حكم عليهم جميعا
6:52
بالاعدام ولكن لا يدري الانسان ساعه تنفيذ
6:56
الحكم
6:57
فيه على ان هذا الح الحكم كما قلت حكم لا
7:01
يستانف حكم لا ينقض حكم لا يرد لانه حكم
7:07
جبار السماوات
7:10
والارض
7:12
فالانسان بقاه في هذه الحياه لا يدريه الى
7:16
متى فهو يترقب الموت في كل لحظه من لحظاته
7:22
بحيث لا يدري هل بقي من
7:26
عمره شيء من اللحظات او لم شيء او بقي وقت
7:32
اطول من اللحظات على ان طويل العمر قصير
7:36
فهب ان الانسان يعمر فيها عمرا مديدا ماذا
7:40
عسى ان يكون هذا العمر المديد الذي يعمره
7:45
في هذه
7:47
الحياه على الانسان ان
7:50
ينظر في غالب اعمار الناس اعمار الناس
7:56
غالبها كما جاء الحديث عن النبي صلى صل
7:59
الله عليه وسلم انما هي ما بين ال0 وال 70
8:04
ولكن لنخيل للانسان انه سيعمر اكثر من ذلك
8:10
فهل يتامل ان يعيش اكثر من من 100 عام لو
8:15
قدرنا انه يعيش 100 عام عليه ان يفكر فيما
8:20
مضى وان يفكر فيما
8:22
بقي فان كان ابن عشر سنوات فقد مضى من
8:27
المئه عش
8:30
وبقي منها 90 وان كان ابن 20 مضى منها 20
8:35
وبقي منها 80 وان كان ابن ال مضى منها 30
8:39
وبقي منها 70 وان كان ابن 40 مضى منها 40
8:45
وبقي منها 60 وان كان ابن 50 مضى نصفها
8:49
وبقي نصفها وان كان ابن 60 مضى منها 60
8:53
وبقي منها 40 وان كان ابن 70 مضى منها 70
8:57
وبقي منها 30 وان كان ابن 80 مضى منها 80
9:02
وبقي منها 20 لينظر الانسان هب انه ابن عر
9:10
سنوات وهو يفكر انه سيعيش الى 90 عاما من
9:16
وقته
9:18
هذا ماذا عسى ان تكون هذه التسع لينظر
9:23
الانسان كيف تمر المناسبات
9:26
الدوريه وكيف تتوالى حتى تكاد
9:31
تتلاحق لينظر
9:34
الانسان
9:35
في مناسبه من هذه المناسبات لينظر من شهر
9:39
رمضان الى شهر
9:41
رمضان او من ذي الحجه الى ذي الحجه او من
9:45
ربيع الاول الى ربيع الاول يرى ان هذه
9:48
مجرد لحظات فلو سول لنفسه انه سيعيش 90
9:54
عاما من وقته هذا ان كان هو ابن عر سنوات
9:59
فمعنى ذلك ان هذه ال0 لا تعلو ان تكون
10:05
لحظات على لحظات ينقص العمر مرها تؤكد
10:09
امال البقى
10:13
وتزيد وتبني بناء طينه نقض دارس سيدرس
10:18
يوما والغرور جديد
10:21
فالانسان انما يفكر في هذه الدنيا بقدر ما
10:26
يرى انه يعيش فيها
10:31
ومع هذا كما قلت هو غير امن في كل لحظه من
10:36
اللحظات يترقب الموت فاذا هذه هي الدنيا
10:42
اما الاخره فالاخره لا نهايه لها فريق في
10:47
الجنه وفريق في
10:49
السعير
10:51
من فاز بالنعيم الاعظم في الدار الاخره
10:55
فلا ريب انه يتبوا دارا لا نهايه لها ها
11:02
نارا لا ينتهي
11:04
امدها لا
11:06
تقاس بملايين السنين ولا بملايين ملايين
11:12
ولا بما هو اضعاف ذلك ولا بما يفوت
11:17
الارقام الدار الاخره دار لا نهايه
11:23
لها والدنيا كما قلنا عيش الانسان فيها
11:29
انما هو امد
11:31
قصير اما اذا
11:34
جئنا الى
11:36
المكان
11:38
وقدره فان عيش الانسان في الدنيا انما هو
11:42
في هذه الكره
11:45
الارضيه جعل عيش الناس
11:48
جميعا في هذه الدنيا في هذه الكره الارضيه
11:53
منها
11:54
خلقناكم وفيها
11:56
نعيدكم ومنها نخرج يكون تاره
12:00
اخرى فيها تحيون وفيها
12:04
تموتون
12:06
ومنها
12:08
تخرجون هذه هي الحياه الدنيا
12:12
الانسان انما يعيش في هذه الكره الارضيه
12:19
لننظر الى هذه الكره
12:22
الارضيه وقدرها في هذا
12:25
الكون نعم ان نظرنا الى قدر
12:29
المعنوي فان قدرها كبير لان الله سبحانه
12:33
وتعالى جعل
12:35
خلافه خلافه من يقوم
12:39
بامره انما هو فيها في هذه الارض استخلف
12:44
الانسان فيها ليقوم بالحق وتتابعت مواكب
12:49
النبوات حامله رساله الحق الى
12:53
الخلق من اجل ان يستبسل الانسان في حياه
13:00
هذه فلذلك
13:04
كانت هذه الكره الارضيه هي مبوا الانسان
13:09
في هذه الحياه مهما حاول الانسان ولو حاول
13:14
ان يخرج الى الكواكب الاخرى لكن الله لم
13:18
يقدر ان يعيش البشر في كوكب غير هذا
13:23
الكوكب الذي نحن
13:26
فيه ولم يقدر الله سبحان سانه وتعالى ان
13:30
يكون للانسان سلطان او تاثير او
13:35
تصرف في اي كوكب من هذه الكواكب مهما كانت
13:40
هذه المحاولات التي يحاول الانسان وهي لا
13:44
تعد ان تكون تمردا على الفطره وخروجا عن
13:48
الطبيعه حسب الانسان ان المناخ المناسب له
13:54
انما هو هذه
13:57
الارض فالارض جعلها الله سبحانه وتعالى
14:02
ذلولا للبشر والناس يمشون فيها
14:08
ويضربون في
14:10
اكنافها ويقومون بما يمكنهم ان يقوموا به
14:14
من العمل في برها
14:17
وبحرها هذه
14:19
الارض لو
14:21
قسنا
14:23
ب اكبر
14:26
مقياس عرفه بشر وهو القياس بسرعه
14:31
الضو كم مقدار هذه الارض مقدار هذه
14:37
الارض
14:39
جميعا سبع
14:41
ثانيه ومعنى ذلك ان الضوء بسرعته يمكن ان
14:49
يلف الكره الارضيه في الثانيه الواحده
14:52
سبعه مرات اذا الضوء في الثانيه الواحده
14:57
يقطع 100 ال ميل و86 الف
15:03
ميل و300 ميل اي 300 الف ك متر في الثانيه
15:10
الواحده الارض كلها
15:14
مساحتها انما هي سبع
15:19
ثانيه ببرها وبحرها مع ان البحر يغمر
15:25
ثلاثه ارباع هذه الارض
15:30
ومع هذا كله فان هنالك
15:33
صحاري غير معموره وهناك مناطق قطبيه
15:40
متجمده من الصعب حتى وصول الانسان اليها
15:45
وهناك
15:46
جبال
15:48
فاذا عماره هذه الارض التي يقوم بها
15:53
الانسان انما هي في جزء يسير وقد شاء الله
15:57
سبحانه
15:59
وتعالى ان تكون حياه البشر كما قلنا في
16:03
هذه الارض فاذا الحياه
16:06
الدنيا انما هي مرتبطه بهذه
16:10
الارض هذه هي
16:13
الارض كما قلنا مساحتها لا تعدو ان تكون
16:17
سبع ثانيه لننظر الى
16:20
الكون
16:22
الواسع الكون لا نستطيع ان نقول ما هي
16:26
ابعاده وما هي
16:29
غاياته الى اين ينتهي هذا الكون ذلك امر
16:34
لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وانما
16:38
نتحدث عما وصل اليه الاكتشاف والناس لا
16:43
يزالون
16:45
يكتشفون وقتا بعد وقت ابعادا في هذا الكون
16:49
لم يكونوا قد اكتشفوها من قبل قبل نحو 40
16:55
عاما من وقتنا
16:56
هذا اطلع ععت على
17:00
كتاب عن حقائق
17:04
الكون جاء فيه بان ابعد مجره تبعد عن
17:11
الارض قدر بعدها عن
17:14
الارض 500 مليون سنه
17:18
ضوئيه 500 مليون سنه ضوئيه الضوء كما قلنا
17:23
في الثانيه الواحده يقطع 100000 ميل و86
17:29
ميل و300 ميل 300 الف
17:33
ك هذه معلومه
17:36
قديمه قبل 40 سنه او ما يزيد على ال
17:45
40 السنه الضوئيه هي 600 مليون مليون من
17:53
الاميال ومعنى ذلك بعباره اخرى السنه
17:57
الضوئيه هي هي 600 ترليون
18:02
ميل
18:06
و معنى هذا الكلام بانه لو انطلق شيء
18:10
بسرعه
18:11
الضوء بحيث كان يقطع في الثانيه
18:16
الواحده 100 ال ميل و86 الف ميل و300 ميل
18:21
لوصل الى تلك المجره التي تحدثوا عنها بعد
18:24
500 مليون
18:27
سنه ثم بعد مده غير
18:31
طويله
18:32
نشرت مجله العربي في ذلك الوقت التي كان
18:37
ان
18:39
ذاك يراس شؤون تحريرها الدكتور احمد زكي
18:43
مقالا له عن المقاييس وذكر بان ابعد
18:48
مجره تبعد عن
18:52
الارض وقد اكتشفت باكبر تلسكوب على الارض
18:57
تبعد عن الارض 2 مليون سن
19:01
وويه بعد هذا
19:04
بفتره نشر
19:07
الدكتور
19:09
النجار مقالا اخر بان ابعد
19:13
مجره اكتشفت تبعد عن الارض
19:18
5000 مليون سنه
19:22
ضويه وهكذا توالت
19:26
الاكتشافات الى ان صدر اخر اصدار في هذا
19:31
الجانب اطلعت عليه وهو كتاب
19:36
للدكتور ماهر احمد
19:38
الصوفي
19:40
عن وبعنوان
19:42
موسوعه الفلك والعلوم الكونيه ووفي 13
19:48
مجلدا في هذا
19:50
الكتاب يذكر بان ابعد مجره اكتشفت الى
19:55
الان تبعد عن الارض
20:00
13000 مليون سنه
20:03
ضوئيه بحيث لو انطلق شيء بسرعه الضوء من
20:09
هنا الى هناك لوصل بعد هذه
20:13
المده قدروا هذه المده كم
20:17
تتصورون
20:18
13 13 الف مليون 13 مليار سنه
20:24
ضوئيه ومع هذا هناك
20:29
ما يلف هذه
20:31
المجرات ومما اكتشف الى الان بان هناك
20:36
اشعاعات تلف هذه
20:40
المجرات اكتشف ما اكتشف
20:43
منها بابعد ما يمكن ان يتوصل اليه الانسان
20:49
بالمقاييس بانه يبعد عن الارض 20 مليار
20:53
سنه
20:54
ضوئيه بحيث لو انطلق شيء بسرعه الضوء من
21:00
هذه الارض لوصل اليها بعد هذه المده هذا
21:04
الكون وهذه الارض التي هي قرار الانسان
21:08
والتي يناح الانسان من اجلها ويهتم بها كل
21:14
الاهتمام هذا قدرها انما هو السبع ثانيه
21:20
فحسب بحيث لو لف الضوء على الكره الارضيه
21:27
بسرعته
21:28
عند الخطوط الاستوائيه للف عليها سبع مرات
21:33
في الثانيه
21:36
الواحده هذه هي
21:39
الارض على ان
21:41
هذه المجرات حسب تصوري والعلم عند الله
21:46
سبحانه وتعالى هي لا تخرج عن كونهم في
21:50
السماء
21:51
الدنيا لان الله تعالى يقول ولقد زينا
21:55
السماء الدنيا بمصابيح
21:59
وقال انا زينا السماء الدنيا بزينه
22:03
الكواكب فهذه الاجرام
22:07
الفلكيه انما هي في السماء الدنيا حسب ما
22:11
يبدو من تفسير هاتين الايتين الكريمتين
22:16
فاذا ما فاذا هذه
22:21
المجرات انما هي كلها في السماء الدنيا
22:24
ووراء ذلك السماوات على ان الكون
22:28
كما قالوا انما
22:31
هو بمثابه الكره فاذا كل سماء تكون اكبر
22:37
من السماء التي دونها
22:41
وهكذا
22:43
فالكون بسماته السبع اكبر بكثير مما يمكن
22:50
ان يتصور
22:51
الانسان
22:53
وقد اخبر الله سبحانه وتعالى عن الدار
22:57
الاخره
22:58
عندما نريد ان نقارن بين الدنيا
23:02
والاخره بان الدار الاخره وهي الجنه التي
23:07
اعدها الله
23:08
للمتقين انما سعتها السماوات والارض هذه
23:13
السماوات بكل
23:15
ابعادها تدخل في هذه الجنه فالله تعالى
23:20
يقول وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه
23:25
عرضها السماوات والارض وعدت
23:30
للمتقين ويقول سبحانه
23:34
وتعالى سابق الى مغفره من من ربكم وجنه
23:38
ارضها كارض السماء
23:40
والارض فاذا ما الذي تسواه الدنيا بجانب
23:45
الاخره اذا ما قسنا هذه الدنيا بان
23:51
مساحتها مساحتها لا تعدو ان
23:55
تكون سبع ثانيه اذا قسنا بسرعه
24:00
الضو على
24:02
ان الناس لم يتسلط على جميع هذه الارض
24:06
وكما قلنا هناك
24:09
بحار وهناك صحاري وهناك مناطق
24:14
متجمده في هذه الارض ومع ذلك يشترك البشر
24:20
جميعا في هذه الارض اي فيما يصلح للعماره
24:26
منها وهم يتناحرون عليها
24:32
ويتنافس بونهاب
24:34
الوسائل وهناك الدار
24:38
الاخره الدار
24:40
الاخره هي من حيث الزمن لا نهايه
24:45
لها هم فيها
24:48
خالدون يعني ان الحياه لا
24:51
تنتهي
24:54
ف الحياه في الدار الاخره لا تهدد بم مت
24:58
والصحه لا تهدد بسقم والغنى لا يهدد بفقر
25:05
و الراحه لا تهدد بتعب ليس هناك ما
25:11
ينغص على الناس حياتهم تلك ان فازوا
25:16
بالنعيم المقيم ان فازوا بالخلد في جنات
25:22
النعيم فكل احد يفوز بذلك الخلد انما يعيش
25:29
في رغد في نعمه في صحه في راحه في طمانينه
25:35
في امن بخلاف هذه الحياه
25:39
الدنيا كل ما يحيط بالانسان فيها انما
25:43
ينغص عليه حياته ويكدر عليه عيشه
25:50
فامن مكدر بخوف
25:54
والصحه منغصه ب
25:58
المرض
26:00
و العافيه مهدده بالبلاء
26:05
وهكذا تحيط بالانسان المصائب من كل جانب
26:09
في هذه الحياه الدنيا فاذا بطبيعه الحال
26:16
الكيس هو من دان نفسه وعمل لما بعد الموت
26:21
والاحمق من اعطى نفسه هواها وتمنى على
26:25
الله
26:26
الاماني الكيس من سخر هذه الدنيا من اجل
26:31
الاخره بحيث يدرك ان الدنيا انما هي ممر
26:36
فهو لا
26:38
يهملها ولكن لا يجعلها في قلبه وانما
26:42
يجعلها في يده ليسخر للدار الاخره بينما
26:47
الاحمق انما
26:49
يجعل الدنيا من الاقل به لانه لا يفكر
26:54
فيما وراءها لا يحاول
26:58
ان يعد العده لما بعد هذه الدار فهو دائما
27:05
مشغول
27:06
بدنياه مسارع
27:09
اليها يحاول ان يستكثر منها بقدر
27:12
الاستطاعه ولا
27:14
يبالي ونحن ولا
27:18
ريب من خلال
27:21
هذا
27:23
نقول بان
27:25
الانسان عليه ان
27:28
ينظر في هذه الحياه بالمنظار
27:33
القراني كم من
27:36
ايات في القران
27:38
الكريم جاءت من اجل كشف حقيقه هذه الحياه
27:44
الدنيا
27:46
وبياني ما تنطوي
27:49
عليه وقد ضرب الله سبحانه وتعالى فيها
27:53
العديد من
27:55
الامثال فقد قال تعالى
27:59
انما الحياه
28:01
الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم
28:07
وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب
28:11
الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون
28:17
حطاما وفي الاخره عذاب شديد ومغفره من
28:22
الله ورضوان وما الحياه الدنيا الا متاع
28:26
الغرور ثم قال سابقوا الى مغفره من ربكم
28:31
وجنه ارضها كارض السماء والارض وعدت للذين
28:36
امنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من
28:42
يشاء وقال سبحانه
28:55
وتعالى الحمد لله رب العالمين
29:00
انما مثل الحياه
29:02
الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به
29:06
نبات
29:07
الارض مما ياكل الناس
29:11
والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها
29:15
وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها
29:20
امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان
29:24
لم تغن
29:25
بالامس كذلك نفصل الايات لقوم
29:30
يتفكرون ثم
29:32
بين ما يدعو اليه ما يدعو اليه الله
29:36
سبحانه
29:37
وتعالى وما ارسل من اجله
29:40
رسله وما انزل من اجله كتبه وما اقام من
29:46
اجله معالم
29:48
دينه
29:50
وهو الاستعداد للدار الاخره اذ قال والله
29:55
يدعو الى دار السلام نعم هي دار
29:59
السلام والله يدعو الى دار السلام ويهدي
30:04
من يشاء الى الصراط المستقيم نعم الذي
30:09
يستجيب لداعي الله انما ينتهي به الشوط
30:14
الى دار
30:16
السلام تلكم الدار التي سلمت من كل ما
30:20
يكدر صفوها ويهدد امنها وينغص الحياه فيها
30:27
هي دار
30:29
سالمه والله يدعو الى دار السلام ويهدي من
30:34
يشاء الى صراط مستقيم ثم بين سبحانه
30:39
وتعالى بعد
30:41
هذا
30:43
المنقلب الذي ينقلب اليه الناس في تلكم
30:48
الدار فقال للذين احسن الحسنى
30:52
وزياده ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذله اولئك
30:58
اصحاب الجنه هم فيها خالدون والذين كسبوا
31:02
السيئات جزاء سيئه بمثلها وترهقهم ذله ما
31:08
لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم
31:12
قطعا من الليل مظلما اولئك اصحاب النار هم
31:17
فيها
31:20
خالدون ويقول سبحانه وتعالى واضرب لهم مثل
31:24
الحياه الدنيا كما ان ان نزلناه من السماء
31:28
فاختلط به نبات
31:30
الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله
31:35
على كل شيء مقتدرا ثم قال المال والبنون
31:40
زينه الحياه الدنيا والباقيات الصالحات
31:44
خير عند ربك ثوابا وخير
31:48
املا نعم هذه هي الحياه الدنيا كما ضرب
31:53
الله سبحانه وتعالى فيها هذه الامثال وكما
31:56
ص ورها هذا التصوير وكما جلاها في حقيقتها
32:01
للناس والدار الاخره هي اعظم مما يتصوره
32:07
الانسان لان الله سبحانه وتعالى الذي اخبر
32:11
عن عظم ما فيها قال فلا تعلم نفس ما اخفي
32:15
لهم من قره اعين جزاء بما كانوا يعملون
32:21
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف تلك
32:27
فيها ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر
32:32
على قلب البشر فكل ما يخطر بقلب الناس من
32:36
انواع
32:38
النعيم انما الدار الاخره هي اعظم من
32:43
ذلك والنبي صلى الله عليه
32:47
وسلم
32:48
يصور قيمه تلك
32:51
الدار
32:53
التي جعلها الله سبحانه وتعالى
32:57
عرضها عرض السماوات
33:00
والارض يصور قيمه تلك الدار فيقول لموضع
33:05
صوت احدكم في الجنه خير من الدنيا وما
33:09
فيها نعم موضع صوت
33:14
احد مكان يضع فيه الانسان صوته في تلك
33:19
الدار هو خير من الدنيا وما فيها فاذا كيف
33:24
يمكن ان يقارن الانسان بين الدنيا وبين
33:29
الاخره نعم على ان هذه الدنيا مهما اكتسب
33:35
الانسان فيها
33:38
ومهما اوتي من
33:41
نعيم ومن خير انما
33:45
الانتفاع بما يؤتاه هو انتفاع
33:50
محدود والنبي صلى الله عليه وسلم يصور
33:53
ذلك بعدما تلى قوله تعالى الهاكم التكاثر
33:59
قال يقول ابن ادم مي
34:02
مالي ليس لك من مالك الا ما اكلت فافنيت
34:08
او لبست فابليت او تصدقت
34:13
فامضي
34:15
الانسان يحرص على المال ولكن ليس له من
34:20
ماله الا ما اكله
34:22
فافنا او لبسه
34:25
فابه او او تصدق به فامض وما يتصدق به هو
34:31
الذي يبقى له وهو الذي يلقاه في موازينه
34:35
يوم القيامه فاذا
34:38
المال انما ما ينفقه
34:42
الانسان تقربا الى الله تعالى وابتغاء ما
34:46
عند الله هو الذي يبقى اما المال هو فان
34:50
والانسان نفسه فان الانسان يفنى بسرعه قد
34:56
يكون فناؤه اسرع من فناء المال وقد يفنى
35:00
المال ايضا في حياته كم اقتضت حكمه الله
35:04
سبحانه وتعالى ان تتبدل احوال الناس فقد
35:09
يكون الانسان في قمه من الغنى اذا هو في
35:13
الحضيض من الفقر وقد يكون
35:16
الانسان في الدرجه العلياء في العزه
35:20
فينقلب الى الذل وقد يكون الانسان في اعظم
35:25
الراحه فاذا هو قلب الى اتعس شقاء وهذه هي
35:31
سنه هذه الحياه الدنيا كما ضرب الله
35:35
سبحانه وتعالى فيها
35:38
الامثال ومن خلال هذا
35:42
يتبين ان
35:45
الانسان انما عليه ان يجعل نصب عينيه اول
35:51
رضا الله فالله تعالى هو الذي استخلفه في
35:54
هذه
35:55
الارض وهو الذي من عليه بما اتاه من رزق
36:00
وكل نعمه تحيط
36:03
به من فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله
36:09
ومن امامه ومن خلفه وفي داخل اعماقه انما
36:15
هي من الله على ان
36:18
الانسان لو كانت خلايا جسمه جميعا السنه
36:24
ناطقه واسع فه ايضا الكائنات بجميع
36:30
ذراتها فكانت ايضا السنه ناطقه
36:34
تساعده واشتركت جميعا في التسبيح بحمد
36:39
الله تعالى ليل نهار وفي اعلان شكره
36:43
سبحانه وتعالى لما وفت جميعا شكر اقل نعمه
36:49
من نعم الله تعالى التي اسبغها على
36:53
الانسان قتل الانسان ما اكفره من اي شيء
36:57
خلقه من نطفه خلقه فقدره ثم السبيل يسره
37:03
ثم اماته فاقبره ثم اذا شاء انشره كلا لما
37:09
يقض ما امره فلينظر الانسان الى طعامه انا
37:13
صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا
37:17
فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا
37:20
ونخلا وحدائق غلبا وفاكهه وابا متاعا لكم
37:25
ولانعامكم
37:27
اي لسان يمكن ان يفي بشكر هذه النعم
37:32
العظيمه حسب الانسان هذا الهواء الذي
37:35
يستنشقه في جميع احواله في نومه وفي يقظته
37:40
في ذكره وفي غفلته في ليله وفي نهاره في
37:45
سفره وفي حضره من غير عناء ومن غير
37:51
ثمن هذه من نعم الله سبحانه وتعالى وانتم
37:55
تدرون ان الله الله سبحانه وتعالى بسط
37:58
لعباده ال نعم بقدر حاجتهم اليها
38:03
وافتقارهم اليها فكل نعمه كانت النفس
38:08
البشريه احوج اليها كانت ايسر من غيرها
38:12
كما ترون الهواء الذي لا يمكن للانسان ان
38:15
يستغني عنه ولا يعيش دونه لحظه واحده ثم
38:20
تاتي بعد ذلك نعمه الماء والماء يسر
38:23
تيسيرا بحيث جعل الله سبحانه
38:28
وتعالى سننا كونيه تتفاعل جميعا حتى ينزل
38:34
هذا الغيث من السماء ودقا
38:39
منهمرا يخصب الارض ويروي البشر ويروي
38:45
البهائم وتنبت به الزروع
38:51
و تصل به الثمار الى حد النضج هذا الماء
38:59
يسره الله وجعله خزائن في الارض ولو شاء
39:04
الله تعالى لذهب هذا
39:07
الماء وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه
39:11
في الارض وانا على ذهاب به
39:15
لقادرون ولو تشققت هذه الارض وغارت هذه
39:20
المياه ما الذي يستطيع ان يمسكها وباي
39:26
طريق يستطيع ان يتوصل الانسان
39:29
اليها قل ارايتم ان اصبح مائكم غورا فمن
39:33
ياتكم بماء
39:34
معين فاذا الانسان عليه ان يعرف هذا ثم مع
39:41
هذا عليه ان يعرف لماذا خلق هو لم يخلق
39:47
ليكون عبدا
39:49
للدنيا انما ذللت له الدنيا فالله تعالى
39:54
خلق له منافع الارض بل سخر له منافع
39:59
الكون ذلك لاجل ان يقوم الانسان بواجب
40:04
الحق في الارض ويعبد الله سبحانه وتعالى
40:08
كما فرض عليه وانتم ترون ان الله سبحانه
40:12
وتعالى لما خاطب
40:15
عباده امرا اياهم
40:18
بالعباده
40:20
انما عرفهم بخلقهم وخلق اصولهم وتسخير
40:26
المنا فعلهم قال يا ايها الناس اعبدوا
40:29
ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
40:34
تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء
40:39
بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من
40:44
الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا
40:47
وانتم
40:48
تعلمون الله سبحانه وتعالى الذي سخر هذه
40:53
المنافع العظيمه له حق
40:56
عباده والله سبحانه
41:00
وتعالى يسال الانسان عما اعطاه ويساله عن
41:05
كل شيء في هذه الحياه عندما ينقلب اليه
41:10
فقد قال عز من قائل ايحسب الانسان ان يترك
41:14
سدى الم يكن نطفه من مني يمنى ثم كان علقه
41:19
فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى
41:24
اليس ذلك بقال على ان يحي الموتى وجاء
41:28
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:32
مبينا ما يسال عنه العبد يوم القيامه فقد
41:37
جاء في الحديث الشريف لا تزول قدم ابن ادم
41:42
يوم القيامه من عند ربه حتى يسال عن
41:45
خمس عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما
41:50
ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه
41:55
وماذا عمل فيما علم نعم يسال الانسان عن
41:59
هذا كله يسال عن العمر لان العمر هو وعاء
42:06
النعم فجميع النعم التي اسبغها الله على
42:11
الانسان انما وعائها هذا
42:14
العمر على ان هذا العمر كما قلنا
42:18
يتقضى وكل لحظه تمضي منه لن تعود ابدا وكل
42:24
نفس يتنفسه الانسان فيه انما هو خطوه من
42:29
خطواته الى الدار الاخره اذ لا يعود هذا
42:32
النفس
42:34
ابدا
42:36
و يسال سؤالا خاصا عن الشباب لان الشباب
42:41
هو تاج العمر وريعان وبهجته وزينته
42:46
وعنفوانه
42:47
وقوته فلذلك يسال يوم القيامه سؤالا خاصا
42:53
عن شبابه فيما ابلاه
42:57
ويسال عن ماله سؤالين من اين اكتسبه وفيما
43:01
انفقه لان المال انما هو مال الله هذا هو
43:07
حكم الاسلام وهذا هو منهجه فالمال الذي
43:11
بيد الانسان انما هو مال الله والانسان
43:16
انما هو مؤتمن عليه ومستخلص فيه ومسؤول
43:19
عنه فالله تعالى يقول واتوه من مال الله
43:23
الذي اتاكم ويقول وانفقوا
43:26
مما جعلكم مستخلفين
43:29
فيه
43:31
و جاءت الايات كثيره في القران حاضه على
43:37
الانفاق في سبيل الله وسبيل الله وعاء
43:42
واسع يشمل كل بر فكل ما ينفق قربه الى
43:48
الله سبحانه وتعالى انما هو في الحقيقه في
43:52
سبيل
43:54
الله هذا ولا ريب ان
43:59
الانسان عندما يتناسى هذه الحقائق او
44:05
يتجاهلها انما يقع في امر
44:08
خطير لانه يميل الى
44:12
الترف في الحياه الدنيا والترف هو في
44:16
الحقيقه ان يتقلب في اعطاف النعم وينسى من
44:21
انعم بها او ان يشتغل بالدنيا عن الا
44:26
اخره
44:28
فالتف ليس هو الانتفاع بمتع هذه الحياه
44:31
الدنيا عندما تكون هذه المتع في حدود
44:35
الاعتدال من غير افراط
44:54
ومجاوزة
44:56
قل هي للذين امنوا في الحياه الدنيا خالصه
45:00
يوم القيامه
45:02
نعم هذه المتع ما حرم منها الانسان ولكن
45:07
عليه ان
45:09
يعرف هذه النعم وقدرها ويشكر الم المنعم
45:14
عليها ويحاسب النفس عليها قبل ان تحاسب
45:18
يوم القيامه لان الانسان يحاسب على كل
45:22
قليل
45:23
وكثير يحاسب يوم القيامه على ما قدم
45:29
واخر
45:31
و عندما ينسى هذا بطبيعه الحال يكون من
45:36
المترفين
45:38
والترف من اخطر ما
45:40
يهدد
45:42
البشر افرادا وشعوبا واما ا ليس هنالك امر
45:49
اخطر من
45:51
الترف وقد قلت اكثر من مره بان التقارب
45:56
اللفظي بين كلمتي الترف والتلف يشعر بما
46:01
بينهما بما بينهما من الترابط المعنوي
46:05
والتاخي
46:07
السببي
46:09
فان الترف موصل الى التلف والعياذ بالله
46:15
فنحن نرى ان الله سبحانه وتعالى يقرن
46:20
العذاب
46:21
بالترف سواء كان عذاب الدنيا او كان عذاب
46:26
الاخره اما في عذاب الدنيا فقد قال سبحانه
46:30
وتعالى وكم قصمنا من قريه كانت ظالمه
46:34
وانشان بعدها قوما اخرين فلما احسوا باسنا
46:39
اذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا الى
46:44
ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسالون هكذا
46:48
يقال
46:49
لهؤلاء عندما ياتيهم العذاب ارجعوا الى ما
46:54
اترفتم فيه ومساكن لعلكم
46:57
تسالون ويقول سبحانه وتعالى حتى اذا اخذنا
47:01
مترفيهم بالعذاب
47:03
اذا هم منها
47:06
يجارون
47:07
ويقول سبحانه وتعالى مبينا ايضا ان عذاب
47:12
الاخره مرتبط
47:15
بالترف فقد ذكر اصحاب الشمال والايا بالله
47:20
بعد ما ذكر المقربين واصحاب اليمين وبماذا
47:25
وصفه اول ما وصفهم قالوا انهم كانوا قبل
47:29
ذلك
47:31
مترفين وصفهم بالترف قبل وصفهم باي قبيحه
47:36
من
47:37
القبائح
47:39
وكذلك بين الله سبحانه وتعالى ان عموم
47:44
العذاب الذي يدمر
47:48
الامم
47:49
ويهلك
47:51
البشر انما
47:53
هو مقرون
47:56
بالترف فقد قال سبحانه وتعالى واذا اردنا
48:00
ان نهلك قريه امرنا مترفيها ففسقوا فيها
48:05
فحق عليها القول فدمرناها تدميرا
48:09
ف العذاب
48:12
انما يعم الامم ويعم القرى
48:17
والبلدان بسبب فساد المترفين لان تفهم
48:21
ينسيهم الدار الاخره وينسيه عهد الله
48:25
سبحانه وتعالى وقد كان الواجب على الناس
48:31
ان يمسكوا بايديهم ويردو الى الجاده ولكن
48:35
عندما يسكت الناس عن فسادهم وغم
48:39
وفسوق فان اثر ذلك ينعكس على الناس جميعا
48:45
وبهذا تهلك القرى وتهلك الامم والعياذ
48:48
بالله
48:50
ذلك الوقوف في وجه رسالات المرسلين
48:56
انما ذلك من شان
49:00
المترفين فكل رسول من
49:03
الرسل عندما يبعث الى قومه يقف المترفون
49:07
في وجهه ويصدون عن سبيل الله ويكفرون بهذه
49:13
الرساله فالله سبحانه وتعالى يقول وقال
49:17
الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء
49:21
الاخره واترفناهم في في الحياه الدنيا ما
49:25
هذا الا بشر مثلكم ياكل مما تاكلون منه
49:29
ويشرب مما تشربون ولئن اطعتم بشرا مثلكم
49:32
انكم اذا
49:33
لخاسرون هؤلاء الذين كذبوا
49:37
المرسلين انما كانوا من
49:40
المترفين ويقول سبحانه وما ارسلنا في قريه
49:44
من نذير الا قال مترفوها
49:48
انا بما ارسلتم به كافرون وقالوا نحن اكثر
49:53
اموالا واولادا وما نحن بم معذبين انظر
49:56
هذا
49:58
الغرور نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن
50:02
بمعذبين
50:05
و يقول سبحانه وكذلك ما ارسلنا في قريه من
50:09
نذير الا قال مترفوها انا وجدنا اباءنا
50:14
على امه وانا على اثارهم
50:19
مقتدون وكذلك
50:21
معارضه
50:23
المصلحين دعاه الخير
50:26
الذين يامرون بالمعروف وينهون عن
50:30
المنكر في جميع الامم انما تكون هذه
50:34
المعارضه من قبل
50:38
المترفين فقد قال
50:40
تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم الو
50:44
بقيه ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا
50:48
ممن انجي منهم واتبع الذين ظلموا ما
50:51
اترفوا فيه وكانوا
50:54
مجرمين
50:56
فاذا
50:58
الترف هو سبب استحكام الغرور في النفس حتى
51:03
تبطر هذه النفس ويؤدي بها البطر الى
51:08
الهلاك كما قال الله سبحانه وتعالى وكم
51:11
اهلكنا من قريه بطرت
51:14
معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم
51:18
الا قليلا وكنا نحن
51:21
الوارثين
51:24
والترف هو
51:26
الذي يصم
51:29
ويعمي حتى يغدو الانسان اسير هواه ولا
51:35
يبالي
51:36
بوعظ واعظ او نصح ناصح
51:41
وانما
51:43
يتقلب حسب
51:45
ما يملي عليه هواه واخيرا ينتهي به الامر
51:51
الى التباب والعياذ
51:54
بالله
51:56
ويؤدي الغرور بالمتر
51:59
فين الى الوقوف كما قلنا في وجوه المرسلين
52:06
وفي وجوه
52:09
المصلحين فلذلك
52:11
كان على الانسان ان يتخذ ميزانا دقيقا في
52:16
دنياه بحيث يزن كل شيء به كلما يقدم او
52:24
يحجم عليه زنه به
52:26
ويقارن ما بين هذه الدار الدنيا وما بين
52:31
الدار
52:33
الاخره لا
52:35
ريب
52:37
ان الموت حقيقه مسلمه لا يجحدها
52:43
كافر
52:45
ولا يقف دون ادراكها فجور
52:49
فاجر فالكل يسلمون بان الموت حقيقه وانما
52:54
هناك
52:55
من
52:56
يجادل ويما احك في
53:00
البعث والله سبحانه وتعالى قد اقام على
53:03
الجميع الحجج وبين لهم
53:07
الادله فقد قال تعالى اولم يرى الانسان
53:11
انا خلقناه من نطفه فاذا هو خصيم مبين
53:16
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي
53:20
العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشاها
53:24
اول مره
53:26
وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر
53:30
الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون اوليس
53:34
الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان
53:38
يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم انما
53:43
امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
53:49
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه
53:54
ترجعون
53:55
نعم الله سبحانه وتعالى الذي خلق الانسان
53:59
من تلكم النطفه المهينه التي يعبر عنها في
54:03
لغه العصر بالخليه الدقيقه التي لا تكاد
54:08
تبصر حتى باشعه المجهر وطوره طورا بعد طور
54:14
حتى كان بشرا سويا هو قادر على ان يعيله
54:18
مره اخرى بعد موته
54:23
والمعاد ماه وفيه انما المعاد فيه حساب
54:29
على ما يقدم الانسان ويؤخر نحن
54:34
نر في القران الكريم عندما يتحدث
54:40
القران عن
54:42
الحساب يقرنه بذكر اهوال يوم القيامه بذكر
54:47
تداعي هذا النظام نظام الكون وتساقط هذه
54:52
الاجرام اجرام هذا الوجود ووقوع بعضها على
54:57
بعض وما يتبع ذلك من الهول العظيم فقد قال
55:02
تعالى فاذا انشقت
55:04
ف فاذا
55:08
انشقت فاذا انشقت
55:11
السماء
55:13
كانتر كانت
55:15
ورده
55:17
كانتر قال الله سبحانه
55:21
وتعالى وحملت الارض والسماء فدكتا وحملت
55:25
الارض والجبال فدكتا دكه واحده فاذا وقعت
55:30
الواقعه وانشقت السماء فهي يومئذ واهيه
55:34
وحملت الارض والجبال فدكتا دكه واحده
55:39
ها والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك
55:43
فوقهم يومئذ ثمانيه يومئذ
55:47
تعرضون يومئذ تعرضون مع هذا الهول العظيم
55:52
لا تخفى منكم خافيه فاما من اوتي كتابه
55:56
بيمينه فيقول هاءم اقراوا كتابي اني ظننت
56:00
اني ملاق حسابيه فهو في عيشه راضيه في جنه
56:05
عاليه قطوفها دانيه كلوا واشربوا هنيئا
56:09
بما اسلفت في الايام الخاليه واما من اوتي
56:12
كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي
56:16
ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضيه
56:20
ما اغنى عني مالي هلك عني سلطانيه
56:23
والنتيجه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ويقول
56:29
الله سبحانه وتعالى فاذا برق
56:32
البصر فاذا برق البصر وخسف القمر وجمع
56:37
الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ اين
56:41
المفر كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر
56:46
ينبا الانسان يومئذ بما قدم
56:50
واخر ويقول تعالى اذا الشمس كورت واذا
56:53
النجوم انكدرت واذا الجبال سجرت واذا
56:57
الاشار اطلت واذا الوحوش حشرت واذا البحار
57:01
سجرت واذا النفوس زويت واذا الموؤده سئلت
57:05
باي ذنب قتلت واذا الصحف نشرت واذا السماء
57:09
كشطت واذا الجحيم سعرت واذا الجنه ازلفت
57:14
علمت نفس ما احضرت ويقول
57:18
سبحانه اذا السماء انفطرت واذا الكواكب
57:23
انتثرت واذا البح فجرت واذا القبور بعثرت
57:27
علمت نفس ما قدمت واخرت يا ايها الانسان
57:33
ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك
57:38
في اي صوره ما شاء ركبك كلا بل تكذبون
57:43
بالدين وان عليكم لحافظين كراما كاتبين
57:47
يعلمون ما تفعلون ثم بين الغايه ان
57:51
الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم
57:55
يصلونها يوم الدين وما هم عنها
57:59
بغائبين وكذلك يقول تعالى في سوره
58:02
الانشقاق اذا السماء انشقت واذنت لربها
58:06
وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت
58:10
واذنت لربها وحقت يا ايها الانسان انك
58:16
كادح الى ربك كدحا فملاقيه فاما من اوتي
58:20
كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات