الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
الشباب عماد الحاضر وأمل المستقبل
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2011-05-12 ·
54:25
0:00
54:25
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
803
0:08
بسم الله الرحمن
0:10
الرحيم الحمد لله رب
0:14
العالمين الذي احسن كل شيء
0:18
خلقه وبدا خلق الانسان من
0:22
طين
0:24
سبحانه خلق فسوى وقدر
0:27
فهدى احمده حمد كثيرا طيبا مباركا فيه كما
0:33
يحب ربنا
0:35
ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
0:40
شريك له له الخلق
0:43
والامر وله الحكم والقهر ان الحكم الا الا
0:49
لله امر الا تعبدوا الا اياه واشهد ان
0:54
سيدنا ونبينا محمدا عبده
0:57
ورسوله ارسله الله باحسن اسوه وافضل
1:03
قدوه
1:05
وجعله اماما
1:07
للمتقين ورحمه
1:10
للعالمين وسراجا للمهتدين
1:13
ونعمه على الخلق
1:16
اجمعين صلوات الله وسلامه
1:19
عليه وعلى اله وصحبه
1:23
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم
1:28
الدين اما بعد بعد فتحيه
1:31
الاسلام الطيبه المباركه احييكم جميعا
1:36
ايها المشائخ والاخوه والابناء
1:39
فالسلام عليكم ورحمه الله
1:44
وبركاته وما اسعد هذا اللقاء في هذا اليوم
1:48
الميمون الاغر وفي هذا المسجد الشريف
1:52
وبهذا البلد
1:55
المبارك
1:56
ونحن نتفي جميعا لال العبوديه لله سبحانه
2:02
وتعالى وندين لله عز وجل بما فرضه علينا
2:08
ونرجو ان نكون منقادين دائما لامره ومدعين
2:14
لطاعته ووقا فينا عند حدوده نامر بامره
2:20
ونجر عن نهيه ونسارع الى طاعته ونتقي سخطه
2:27
ونرجو رضوانه
2:31
هذا ولا ريب ان الله سبحانه
2:35
وتعالى خلق فسوى فهو تعالى الخلاق
2:42
العليم
2:44
الذي اعطى كل شيء
2:47
خلقه واحسن خلق
2:51
الانسان فخلقه في احسن
2:54
تقويم
2:56
وجعل خلقه اطوارا وحياه
3:00
اطوارا يبدا
3:03
الانسان من الضعف
3:06
ويرقى في سلم
3:09
الحياه حتى يصل الى اوي القوه
3:13
والفتو ثم يبدا في
3:16
الانحدار والانسان في كل هذه
3:20
المراحل مسؤول عما قدم واخر فهو لم يخلق
3:25
هملا ولم يترك سلا وانما خلق لينوء
3:31
بتبعات وليتحمل
3:34
مسؤوليات لان الله تعالى خلقه ليكون خليفه
3:38
في الارض فلذلك هو
3:42
مسؤول عن عمره كله اذ العمر هو وعاء نعم
3:48
الله تعالى التي انعمها
3:50
عليه فان كل نعمه انما تاتي في هذا
3:55
العمر
3:57
لذلك كان على الانسان ان يحافظ على هذا
4:01
الامر ولا ريب ان هذا الامر ليس هو في يده
4:06
فهو لا يمكن ان يحبس سيره لانه يسير سيرا
4:12
سريعا لا يفت في جميع
4:15
الاحوال في نومه وفي يقظته في ذكره وفي
4:20
غفلته في سروره وفي حزنه بل وفي جميع
4:26
احواله فان العمر يسير بالانس
4:30
سيرا
4:31
حثيثا وقد سمعت قبل عقود من
4:36
السنين احدا من اهل
4:40
العلم يقول في موعظته فو عجبا من راكب وهو
4:47
في
4:48
حال وطو عجبا من واقف وهو في حال وقوفه
4:53
يرحل وو اسفا على راكب لا يعرف الى اي
4:58
الدارين يحمل
5:00
ثم سمعته يقول فهو عجبا من واقف وهو في
5:04
حال وقوفه
5:07
راحل ونائم وهو في حال نومه يقطع المراحل
5:12
فالانسان يسير بسرعه وكل نفس من انفاسه
5:18
انما هو على حساب عمره لذلك كان حريا به
5:23
ان يكون في كل لحظه من لحظات عمره اقرب
5:27
الى الله تعالى بالطاعه وحسن العمل
5:31
والاستقامه في دينه
5:35
والسير في المنهاج الذي يؤدي به الى رضوان
5:40
الله سبحانه وتعالى واذا كان العمر كله
5:44
بهذا
5:46
القدر اذ هو النعمه الكبرى التي تصب فيها
5:51
النعم
5:53
جميعا فان مرحله الشباب هي المرحله
5:58
المتميزه في هذا العمر فالشباب هو ريعان
6:03
العمر وزهرت ونظرته وتاجه
6:08
وحليته لذلك كان على الانسان ان يحافظ على
6:12
شبابه وانا يدع شبابه للشهوات
6:18
والملذات فان الشباب
6:21
ايضا ينقضي بسرعه اذ لا يفتح
6:26
الانسان عينيه على شبابه حتى وجده بدي
6:31
ويسال الانسان عن شبابه سؤالا خاصا كما
6:36
يسال عن العمر كله كما جاء في حديث ابي
6:40
برزه الاسلمي رضي الله تعالى عنه الذي
6:44
اخرجه احمد
6:47
والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:51
انه قال لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامه
6:55
من عند ربه حتى يسال عن خمس عن عمره فيما
6:59
افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من
7:04
اين اكتسبه وفيما انفقه وماذا عمل فيما
7:08
علم نعم يسال عن ذلك كله والسؤال الاول عن
7:14
العمر لان العمر كما قلت والنعمه الاولى
7:19
التي انعمها الله سبحانه وتعالى على
7:22
الانسان وتنصب نعمه جميعا في وعاء هذه
7:27
النعمه الكبرى ثم يسال سؤالا خاصا عن
7:32
الشباب فيما ابلاه لان الشباب يتميز بكونه
7:38
مرحله الفتوه والقوه وبامكان الانسان ان
7:42
ينجز فيه ما لا يمكنه ان ينجزه في غيره
7:50
فاذا
7:52
الشباب
7:54
هو الزهره في هذا الامر ولذلك فان الشباب
8:01
الواعد المستقيم الذي يتمسك باهداب
8:05
الفضيله وينعى بنفسه عن الرذيله
8:09
ويسارع الى الخيرات ويترفع عن الشهوات
8:14
ويبني حياته على خشيه الله تعالى
8:17
ورجائه وعلى امتثال امره وازد عن نهيه
8:22
ذلكم الشباب وبسمه الامل على محي الدهر
8:29
الت التي تشرق فتبدد ظلمات الياس
8:35
والقنوط فبقدر ما يكون الشباب على خير
8:40
واستقامه وبر وتقوى يكون المستقبل مستقبلا
8:45
واعدا وبقدر ما ينحط الشباب ويمي ويظل عن
8:51
سبيل الحق ويبتعد عن الفضيله ويغرق في
8:57
اوحال الرذيله
9:00
يكون المستقبل والعياذ بالله مستقبلا
9:03
مشؤوماً
9:29
بناء الشباب انما يكون اولا بالعقيده
9:34
الصحيحه العقيده التي تصل الانسان بربه
9:38
سبحانه
9:39
وتعالى فيكون مراعيا لحق الله سبحانه
9:44
والتي تجعل الانسان ينظر في غده ويفكر في
9:49
اخرته ويبني حياته على خشيه وعد الله
9:55
تعالى ووعيده في الدار
9:57
الاخره فان
9:59
الايمان بالله واليوم الاخر والذي يبعث
10:04
النفس بعثا الى الاستمساك بالحق واتباع
10:09
الرشد
10:12
والحرص على سلوك درب الفضيله
10:17
والابتعاد
10:19
عن مواطن الرذيله
10:23
ولذلك كان الايمان بالله واليوم الاخر
10:28
يقتر
10:29
دائما بتاكيد اوامر الله تعالى
10:33
ونواهيه في كتاب الله تعالى العزيز فنحن
10:37
نرى ان القران الكريم عندما ياتي
10:42
لتاكيد امر من اوامر الله تعالى او نهي من
10:47
نواهيه يقترن ذلك بذكر الايمان بالله
10:51
واليوم
10:53
الاخر فالله سبحانه وتعالى يقول ذلك يوعظ
10:58
به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر
11:02
ويقول عز من
11:05
قائل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثه قروء
11:11
ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في
11:15
ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر
11:19
ويقول فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله
11:23
والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم
11:27
الاخر ويقول ل قد كان لكم في رسول الله
11:30
اسوه حسنه لمن كان يرج الله واليوم الاخر
11:36
ونجد الاحاديث الصحيحه عن رسول الله صلى
11:39
الله عليه وسلم تاتي ايضا
11:44
مؤكده لاوامر الله تعالى
11:47
ونواهيه بذكر الايمان بالله واليوم الاخر
11:51
فكم من حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم
11:57
جاء الامر او النهي فيه مقرونا بذكر
12:02
الايمان بالله واليوم الاخر فالنبي صلى
12:06
الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله
12:09
واليوم الاخر فلا يؤذي الجاره ويقول عليه
12:13
افضل الصلاه والسلام من كان يؤمن بالله
12:15
واليوم الاخر
12:17
فليكرم فليكرم ضيفه جائزته وهكذا تاتي
12:22
الاحاديث كما جاءت الايات القرانيه مؤكده
12:27
على الاوامر نواهي بذكر الايمان بالله
12:31
واليوم
12:33
الاخر ذلك لان الايمان بالله سبحانه
12:38
وتعالى هو الايمان
12:40
بالمبدا اذ كل شيء انما هو بصنع الله
12:45
فالانسان هو من خلق الله سبحانه وتعالى
12:49
ولا ريب ان الله تعالى خلق الانسان في
12:53
احسن التقويم واسبغ عليه نعمه ظاهره و
12:59
باطنه وجعله يسبح في خضم هذه النعم وهو
13:04
الله تعالى السميع البصير العليم
13:09
الخبير القادر على كل شيء لا تخفى عليه
13:14
خافيه في الارض ولا في السماء يعلم ما
13:17
يتلجلج في اعماق
13:20
الضمائر
13:21
ويعلم
13:23
ما تنطوي عليه مكنونات النفوس
13:29
فلا يخفى شيء مما يقع بين حنايا هذه
13:34
القلوب هو العليم بخات القلوب وهو العليم
13:39
بوساوس الصدور يعلم كل دقيقه وجديله كما
13:45
يقول لقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به
13:49
نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ولا
13:53
يمكن ان يتوارى عنه احد في اي حال من
13:57
الاحوال سواء كان بين الناس او كان في
14:02
اعماق الظلمات منفردا بحيث لا يراه احد من
14:07
خلق الله تعالى فان الله عز وجل لا يحجبه
14:13
عنه حاجب هو الذي يراه ويعلم ما ينطوي
14:18
عليه ضميره ويعلم ما يتلجلج في اعماق قلبه
14:24
ويحاسبه على كل دقيقه وجليله وان تبدوا ما
14:28
في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فاذا
14:33
جدير بهذا الانسان الذي يوقن هذا
14:38
الايقان ان يؤثر رضا الله تعالى على هوى
14:42
نفسه وان يحرص كل الحرص على ان تكون حياته
14:47
كلها وفق ما امر الله تعالى به وان يكون
14:51
شبابه مستغلا في طاعه الله تعالى وفي
14:56
التقرب اليه باصناف الطاعات واصناف
14:59
القربان الا ان النفس البشريه تزعزعها
15:04
زعازع لانها واقعه بين الجواذب والدوافع
15:09
فلذلك
15:11
قد
15:13
يطرى على اثر هذا الايمان اثر هوى نفسه في
15:18
بعض الاحيان فلذلك كان الايمان بالله كان
15:23
الايمان باليوم الاخر يضبط هوى هذه النفوس
15:27
ويرد دها الى جاده الحق عندما يدرك
15:31
الانسان ان المنقلب الى الله سبحانه
15:34
وتعالى وان الله في تلكم الدار يحاسبه على
15:40
ما قدم وما اخر ويجزيه الجزاء الاوفى ليس
15:46
بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل
15:50
سوء يجزى به ولا يجد له من دون الله ولا
15:54
ووليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات من
15:58
ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه
16:02
ولا يظلمون نقيرا من عمل صالحا فلنفسه ومن
16:07
اساء فعليها وما ربك بظلام
16:11
للعبيد
16:13
فعندما يتغلغل هذا الايمان في اعماق النفس
16:17
لا ريب ان الانسان يتغلب على شهواته
16:22
ونزغات ونزعاته حتى يضبط نفسه جميعا ويضبط
16:29
جسمه وعقله وقلبه وروحه وضمائر
16:34
وغرائزه حتى تنساق جميعا وفق امر الله
16:39
سبحانه وتعالى وينقاد انقيادا تاما لامره
16:44
ويقف عند حدوده لانه يدرك تمام الادراك ان
16:49
هذا الامر يتخرم ويسير الانسان سيرا حثيثا
16:54
الى لقاء الله سبحانه وتعالى الذي س سوف
16:59
يحاسبه على ما قدم واخر وسوف يجزيه الجزاء
17:03
الاوفى في تلك الدار ولا ريب انه ليس بعد
17:08
الموت مستعتب
17:09
وليس بعد القبر دار الا الجنه او النار
17:15
فالانسان ليس له في كسبه
17:18
عمران انما العمر الذي يكتسب فيه الاعمال
17:24
هو هذا الامر الواحد المحدود الذي يبدا
17:29
بالميلاد وينتهي بالوفاه فهو واقع بين
17:33
المبدا
17:34
والمصير وليس هنالك
17:38
ايضا عمر اخر يجاز فيه الا عمرا واحدا ذلك
17:43
العمر هو الامر الابدي الامر الخالد فان
17:48
ربح ربح وان خسر والعياذ بالله خسر ففي
17:53
ذلك اليوم ياتي الخاسر والعياذ بالله
17:57
ويقول يا ليت اني قدمت لحياتي فيومئذ لا
18:01
يعذب اثابه احد ولا يوثق وثاقه احد ولا
18:07
يجد الندم في ذلك اليوم شيئا كل من خسر في
18:12
ذلك اليوم يتمنى ان لو استقبل من امره ما
18:15
استدبر ليعمل غير الذي عمل وليقدم غير
18:20
الذي قدم فلذلك كان على الانسان ان يفكر
18:24
ما دام يؤمن ان الحياه الدنيا وحدها هي
18:28
حياه الكسب ليست هناك حياه للكسب الا هذه
18:33
الحياه وان الحياه الاخره هي حياه جزاء
18:38
وليست حياه كسب يجد الانسان فيها ما قدم
18:42
فمن ربح ربح ومن خسر خسر عندما يتغلغل هذا
18:48
الايمان في اعماق النفس لا ريب ان هذه
18:52
النفس تتغلب على شهواتها ونزعاتها ونزغات
18:58
فلذلك كان لزاما على الانسان ان يتربى على
19:04
هذه العقيده ونحن نرى ان اركان العقيده هي
19:10
متعدده لا تنحصر في هذين الركنين فحسب
19:14
هناك ايمان بملائكه الله وايمان بكتبه
19:18
وايمان برسله وايمان بقدره خيره وشره ولكن
19:24
مع هذا كله عندما يؤكد الامر والنهي انما
19:30
يؤكدان بذكر الايمان بالله واليوم الاخر
19:34
لان من امن بالله واليوم الاخر وكانما
19:38
امسك بحبل الايمان من طرفيه واحتوى على
19:42
حقيقه الايمان من
19:45
قطرها فكان جديرا بالانسان ان يحرس على ان
19:51
يجعل الايمان بالله واليوم الاخر نصب
19:54
عينيه وبهذا يصان الشباب من الانزلاق
19:59
والتردي فهذه العقيده اذا هي مصدر استقامه
20:05
الشباب ثم يتبع ذلك
20:08
اذكاء هذه
20:10
العقيده
20:12
بالاعمال الصالحه لان الاعمال الصالحه هي
20:17
بمثابه
20:18
الوقود التي تمد جذوه هذه العقيده لتكون
20:23
متقده
20:24
دائما فلذلك
20:27
كانت عبادات بمختلف انواعها من شان الشباب
20:32
الذي يحرص على طاعه الله تعالى وطاعه
20:36
رسوله ويحرص على ان يربح شبابه في الدار
20:40
الاخره التي اليها المنقلب والمال ونحن
20:45
نرى كيف ان رسول الله صلى الله عليه
20:50
وسلم بنى هذه الامه على
20:54
الايمان
20:56
وكونها حتى خرجت خير امه اخرجت للناس
21:01
انقلبت من وضع الى وضع اخر النبي صلى الله
21:05
عليه وسلم جاء بين العرب
21:08
الاميين الذين كانوا اوغل الناس في
21:11
الضلاله قدما وماهم عن الحق بصيره كانوا
21:17
كما يصفهم الاستاذ الرافعي بين راع للغنم
21:22
وداع للصنم وعالم على وهم وجاهل على فهم و
21:28
انسان كانه من شره اله لفناء الانسان
21:33
وشيطان كانه من خبثه ماده لوجود الشيطان
21:38
ولكن انقلبوا الى النقيض من هذا عند ما
21:43
بدا بنائهم وتاسيس على العقيده الصحيحه
21:48
وغرس فيهم الايمان بالله والايمان باليوم
21:53
الاخر فتحولوا من وضع الى وضع اخر وكانوا
21:58
كما يصف الاستاذ الرافعي نفسه
22:02
بان القران الكريم الذي نزل على قلب النبي
22:06
صلى الله عليه وسلم كانما امسك بجزيره
22:10
العرب من طرفها فنفض تحت اشعه الشمس
22:15
وتساقطت غبار ذراتها في جميع الارض ووقع
22:20
وراء كل ذره عربي يحمل كتاب الله تعالى
22:24
الى الانسانيه كانما هو رسول الى ام
22:31
فاذا هم تحولوا من وضع الى وضع مناقض الله
22:36
وذلك كله انما كان بتاثير هذه العقيده
22:41
التي تربوا
22:45
عليها نعم ولا عجب في
22:49
ذلك فان العقيده لها اثر عظيم تحول
22:54
الانسان في لحظه من وضع الى وضع اخر انتم
22:59
ترون كيف كان سحره فرعون يتطلعون الى متاع
23:05
هذه الحياه
23:07
الدنيا
23:09
ويجعلونها نسبع اعينهم ومل افئدتهم
23:13
وابصارهم واسمائهم حيث جاؤوا الى فرعون
23:18
وقالوا اان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين
23:22
وقد علم انهم يتطلعون بجانب هذه
23:26
الماده التي يتسارعون اليها ايضا الى
23:31
المناصب فقال نعم وانكم اذا لمن المقربين
23:36
ولكن بعدما تغلغل الايمان في اعماق
23:40
نفوسهم
23:41
تحولوا الى فكر غير هذا الفكر
23:46
وتبدلوا الى امه غير تلك الامه التي كانوا
23:50
عليها
23:52
وانقلبوا من نظره الى نظره معاكسه لها فهم
23:56
الذين قالوا فرعون لن نؤثرك على ما جاءنا
24:00
من
24:01
البينات والذي فطرنا فقض ما انت قاض انما
24:06
تقضي هذه الحياه الدنيا كيف كان هذا
24:09
التحول السريع وكيف كان هذا الانقلاب
24:13
العظيم الى وضع اخر الذي كانوا عليه انما
24:18
كان ذلك بتاثير العقيده هذه العقيده هي
24:22
التي حولت هذه الامه من الوضع المتردي
24:26
التي الذي كانت عليه قبل ان يشرفها الله
24:31
سبحانه وتعالى بهذا الايمان الى ان صارت
24:35
امه اخرى كانما طويت ثم نشرت بفكر غير
24:42
فكرها وطبائع غير طباعها وفطره غير
24:47
فطرتها لانها تحولت الى وضع اخر
24:51
تماما اولئك الذين بهرت
24:55
اعدائهم اعدائهم خصالهم فانطلقت حناجر
25:00
الاعداء ل لتعبر عما وقر في نفوسهم من
25:04
اكبار
25:06
احوالهم فقد كانت السله الاعداء تلهج
25:12
بمحاسن عندما
25:15
سال
25:17
ا
25:18
هرقل امبراطور روم قاده ال جيشه عن اسباب
25:23
الهزيمه التي
25:25
لحقتهم وسالهم عن الرجال الذين قابلوهم في
25:30
ميدين المعركه كيف كانوا من هم وكيف
25:35
احوالهم قال له احدهم هم رهبان بالليل
25:38
وفرسان بالنهار لا ياكلون في ذمتهم الا
25:42
بثمن ولا يدخلون الا بسلام يقضون على من
25:46
حاربوا حتى ياتوا عليه وقال غيره اما
25:50
الليل فرهان واما النهار ففر سان يريش
25:54
النبل ويروون ويثقف القنا لو حدثت جلسك
25:59
حديثا ما فهمه عنك لما على من اصواته
26:03
بالقران
26:05
والذكر هكذا كان الشباب الذي تربى على يدي
26:10
رسول الله صلى الله عليه
26:12
وسلم من المهاجرين والانصار والذين
26:16
اتبعوهم باحسان تربوا على هذه الخصال
26:20
وتغلغلت في اعماق نفوسهم فانقلبوا الى امه
26:24
اخرى كانوا خير امه اخرى ريه الناس يعيشون
26:30
من اجل اهداف من اجل اقام الصلاه وايتاء
26:34
الزكاه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
26:38
كما جاء في القران الكريم ان هذه هي اسباب
26:42
النصر والتمكين ولينصرن الله من ينصره ان
26:47
الله لقوي عزيز الذين ان مكناهم في الارض
26:52
اقاموا الصلاه واتوا الزكاه وامروا
26:56
بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبه
27:00
الامور ولا ريب انه لا يصلح اخر هذه الامه
27:03
الا ما اصلح اولها فاذا التربيه على هذه
27:08
العقيده
27:11
العقيده التي تجعل الانسان موصولا بالله
27:15
سبحانه وتعالى
27:17
ومميزا بين الخير
27:20
والشر وتجعله يخشى الله عز وجل ويتقيه
27:26
يرجو فضله ويخشى عقابه يحرص على التقرب
27:31
الى الله سبحانه وتعالى بكل ما يقربه اليه
27:36
من قول او عمل او خلق او اي شيء مما يقرب
27:42
الى الله هذه العقيده هي التي تجعل الناس
27:46
يضحون بالحياه الدنيا ولا تساوي الحياه
27:50
الدنيا عنهم بجانب الاخره شيئا نحن نرى
27:54
كيف ان الله سبحانه وتعالى جعل الناس
27:57
فريقين فريقا يتعلق بهذه الدنيا ويؤثرها
28:01
على الاخره والعياذ بالله وفريقا اخر
28:05
بخلاف ذلك لا يرى الدنيا شيئا الا بقدر ما
28:09
يتقرب به الى الاخره يرى الدنيا وسيله
28:14
للتقرب الى الدار الاخره فلذلك يضحي بها
28:17
في سبيل الدار الاخره فهو ان حرس على
28:21
دنياه انما يجعلها لاجل الاخره ليجعلها
28:25
قربانا للاخره لا لاجل ان يستمتع بها في
28:30
هذه الحياه القصيره المحصوره فالاي
28:33
القرانيه ميزت بين هؤلاء وبين هؤلاء الله
28:38
سبحانه وتعالى يقول من كان
28:41
يرجو من كان يرجو من كان
28:47
يرجو كان
28:49
ير كان يرد حرث الاخره من كان من كان يريد
28:53
حرث الاخره نزد له في
28:56
حرثه من كان حرث يريد حرث الدنيا نؤته
28:59
منها وما له في الاخره من نصيب ويقول الله
29:03
سبحانه
29:07
وتعالى ويقول الله سبحانه وتعالى فاما من
29:11
طرع واثر الحياه الدنيا فان الجحيم هي
29:15
الماوى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس
29:19
عن الهوى فان الجنه هي الماوى ويقول من
29:23
كان يريد الحياه الدنيا
29:25
وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وما لهم
29:29
في الاخره من نصيب من كان يريد الحياه
29:33
الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها
29:36
وما لهم في الاخره من نصيب ومن
29:42
كان
29:45
نعم من كان يريد حياه الدنيا وزينتها نوفي
29:49
اليهم اعمالهم فيها ومالهم في الاخره بصيب
29:52
وهم فيها لا
29:53
يخه من كان يريد الحياه الدنيا وزينتها في
29:57
اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
30:00
اولئك الذين ليس لهم في الاخره الا النار
30:03
وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا
30:07
يعملون ويقول من كان يريد العاجله عجلنا
30:11
له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له
30:15
جهنم يصلها مذموما مدحورا ومن اراد الاخره
30:19
وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم
30:23
مشكورا فاذا اولئك الشباب تربوا على هذا
30:27
الامر انغرست فيهم هذه العقيده وكما قلت
30:31
لا يصلح اخر هذه الامه الا ما اصلح اولا
30:35
فلذلك اعداد الجيل الناهض بغرس هذه
30:40
العقيده فيه بحيث لا يرى الدنيا تساوي
30:43
شيئا بجانب الاخره ويضحي من اجل الاخره
30:48
ويحرص على الدار الاخره ويمسك الدنيا بيده
30:52
ليسخر للدار
30:55
الاخره ذلك الشباب هو الشباب الواعد الذي
30:59
تتحقق به الاماني والذي تنهض به الامه
31:03
وتسعد به الى الاوج الراقي اما الشباب
31:07
الذي ينحدر في حضيض الشهوات فلا ريب انه
31:12
لا ينهض بهذه الامه بل ينزل بها الى اسفل
31:17
السافلين والعياذ بالله
31:20
تعالى وكما قلت التعلق بالله سبحانه
31:26
وتعالى حسن العباده واداء الواجب واللازم
31:30
والمسارعه الى الطاعات والحرص على اداء
31:33
المندوبات بقدر المستطاع فاولئك كما وصفهم
31:39
الواصفون كانوا رهبانا بالليل وفرسانا
31:43
بالنهار
31:45
نعم كانوا يجمعون ما بين كلال الليل وكلال
31:49
النهار لانهم يقضون نهارهم في الصيام وفي
31:56
الجهاد
31:57
وفي السعي الى الخيرات ويقضون نومهم
32:01
ويقضون ليلهم ايضا في القيام والتهجد بين
32:05
يدي الله سبحانه وتعالى
32:08
بهذا جمعوا بين الحسنيين وفازوا بخير
32:13
الدين والدنيا جمع الله سبحانه وتعالى لهم
32:17
النصر والتمكين في الدنيا
32:20
والسعاده والفلاح في الدار الاخره فلا
32:26
رين
32:29
ان ان الصله حسن الصله بالله سبحانه
32:34
وتعالى هي التي تجعل الانسان عزيزا في
32:37
حياته نحن كم نرى من ايات في القران
32:41
واعده للذين يجمعون بين الايمان
32:44
والعمل الله سبحانه وتعالى قال ولينصرن
32:49
الله من ينصره ان الله لقوي عزيز الذين ان
32:54
مكناهم في الارض اقاموا صلاه واتوا زكاه
32:58
وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله
33:01
عاقبه الامور وقال عز من قائل وعد الله
33:06
الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات
33:08
ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من
33:12
قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
33:16
وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا
33:21
يشركون ب شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم
33:25
الفاسقون هذا
33:27
ولا ريب انه
33:31
مما
33:33
ينبثق عن هذه
33:36
العقيده الاعتزاز بالسده بالله سبحانه
33:40
وتعالى
33:42
و حسن التاسي برسوله صلى الله عليه
33:46
وسلم
33:50
والارتباط
33:53
بالمؤمنين المقربين الى الله سبحانه
33:56
وتعالى
33:57
فنحن نرى في كتاب الله سبحانه وتعالى كيف
34:02
ياتي القران
34:03
الكريم ليحذر هذه الامه من
34:07
الانزلاق واتباع مسالك الذين كفروا
34:11
والاغترار بهم والسير في طريقهم
34:16
وموالاتهم في وموالاتهم فيما هم عليه
34:21
والاقتداء بهم في تصرفاتهم وفي اعمالهم كم
34:26
من ايه في كتاب الله نجدها محذره من هذه
34:31
المسالك فالله تعالى يقول يا ايها الذين
34:34
امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون
34:38
اليه بالموده وقد كفروا بما جاءكم من الحق
34:43
يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله
34:46
ربكم ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي
34:50
وابتغاء مرضاتي تسرون اليهم بالموده وانا
34:54
اعلم بما اخفيت وما اعلنتم
34:57
ومن يفعله منكم فقد ظل سواء السبيل ثم
35:02
يحذر الله سبحانه
35:04
وتعالى من عاقبه ما يؤول الامر ان تمكن
35:10
هؤلاء من رقاب هذه الامه اذ قال ان
35:14
يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم
35:18
ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون
35:23
نعم ان الله سبحانه وتعالى يحذر في هذه
35:27
الايه
35:28
الكريمه المؤمنين ان يتخذوا عدوهم وعدوه
35:33
اولياء وكيف اتخاذهم اولياء بحيث يلقون
35:38
اليهم بالموده مع كفرهم بما جاءهم من الحق
35:49
فمواضيع
35:51
غير
35:52
مرضاته مما يتنافى مع الايمان
35:57
ولا ريب ان السلف الصالح ادركوا هذا تمام
36:01
الادراك فكانت المفاصله
36:04
التامه
36:06
بين المؤمنين وبين اقرب قرابتهم واخص
36:11
خاصتهم سواء كانوا اخوانهم كانوا ابائهم
36:15
او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم او على
36:19
اي حال كان فالله تعالى يقول لا تجدوا
36:23
قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوا د دون
36:27
من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او
36:31
ابنائهم او اخوانهم او
36:33
عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان
36:37
وايدهم بروح منه هؤلاء الذين ايدوا
36:42
بالايمان وبروح من الله سبحانه وتعالى هم
36:46
الذين يدركون تمام الادراك ان المفاصله
36:50
يجب ان تكون مع اقرب
36:54
القرابات بسبب البعث عن الله سبحانه
36:57
وتعالى مهما كان من الامر فلذلك تكون
37:01
التضحيه لاجل دين الحق ونحن نرى كيف غزيت
37:05
هذه الامه في وقتنا هذا في افكارها حتى
37:10
اصبحت منحرفه عن هذا السبيل كم سمعت من
37:13
اناس يقول نحن لا نكره
37:16
الكفره وانما نكره الكفر اما الكفار فلا
37:21
نكرههم بل نودهم وانما حسبنا ان نكره منهم
37:25
الكفر
37:27
هذا الكافر هو وعاء الكفر كيف لا يكره
37:30
الكافر قد اشتمل على الكفر والله سبحانه
37:34
وتعالى يقطع هاهنا بانه لا يمكن ان يكون
37:38
احد مؤمنا بالله واليوم الاخر ومع ذلك
37:43
يواد الذين يحادون الله ورسوله ولو كانوا
37:47
من اقرب قرابتهم واخص خاصتهم ولو كانوا
37:51
اخوانهم ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او
37:55
اخوانهم او او عشيرتهم فان المفاصله يجب
38:00
ان تكون بين الطرفين
38:03
و الله سبحانه وتعالى ضرب مثلا لهذه
38:09
الامه اذ قال قد كانت لكم اسوه حسنه في
38:14
ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم ان
38:17
براء منكم مما تعبدون من دون الله نجدها
38:20
هنا لم يقولوا ان براء مما تعبدون من دون
38:23
الله فحسب بل قالوا ان براء منكم ومما
38:28
تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدى بيننا
38:32
وبينكم العداوه والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا
38:36
بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه
38:38
لاستغفرن لك اي هذا مما استثني من التاسي
38:44
بهم فاننا يجب ان نتاس بابراهيم والذين
38:49
معه الا في كلمه ابراهيم لابيه لاستغفرن
38:53
لك فان هذا الاستغفار انما كان عن موعده
38:57
وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرا
39:02
منه فليس لاحد ان يقتدي بابراهيم ويتاس به
39:08
في استغفاره لابيه فيستغفر للذين كفروا
39:13
انما عليه ان يقطع تماما حبل الموالاه
39:16
بينه وبينهم والله تعالى يؤكد ان التاسي
39:22
بهم من مقتضيات الايمان لقد كان لكم فيهم
39:26
اسوه حسنه لمن كان يرجو الله واليوم الاخر
39:31
ومن يتولى فان الله هو الغني
39:33
الحميد وفي هذا ما فيه من التهديد للذين
39:38
يتولون عن هذا المنع وكم نجد من ايات في
39:42
كتاب الله سبحانه
39:44
وتعالى تنص على هذا وتؤكده فان الله تعالى
39:48
يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا
39:51
اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض
39:56
ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا
40:00
يهدي القوم
40:02
الظالمين ثم التي تكون مع هؤلاء الناس
40:06
انما تنشا عن مرض نفساني وداء متغلغل في
40:10
اعماق القلب عندما يقول فترى الذين في
40:14
قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان
40:18
تصيبنا دائره فعسى الله ان ياتي بالفتح او
40:22
امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في
40:25
انفسه
40:26
نادمين ثم
40:29
بعد ما حذر الله سبحانه وتعالى هذا
40:34
التحذير اتبع ذلك ما يدل على ان هذه
40:39
الموالاه عندما تستمر تؤدي والعياذ بالله
40:44
الى الخروج من الاسلام والارتداد عنه ففي
40:49
هذا السياق يحذر الله تعالى من الرده
40:52
عندما يقول يا ايها الذين امنوا من يرتد
40:55
منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم
40:59
ويحبونه اذله على المؤمنين عزه على
41:03
الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون
41:06
لومه لائ فهذا مما يدل على ان هذه
41:12
الموالاه عندما يستمر عليها الانسان تؤدي
41:16
به والعياذ بالله الى الارتداد عن الاسلام
41:19
ثم يبين سبحانه وتعالى في هذا السياق من
41:22
يجب على المؤمن ان يحصر ولاها له
41:26
ان يحصر ولاءه له فيبين سبحانه وتعالى ان
41:31
الولايه انما هي لله
41:34
ولرسوله وللذين امنوا انما وليكم الله
41:38
ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاه
41:42
ويؤتون الزكاه وهم راكعون ثم يبين سبحانه
41:46
وتعالى عاقبه هذه الولايه التي تشد المؤمن
41:51
الى المؤمن وتربط بين قلوب المؤمنين حتى
41:55
تجعل
41:56
افئدتهم كفؤا رجل واحد بحيث تكون قلوبهم
42:02
منسجمه
42:04
مشاعرها
42:05
متوافقه
42:07
اهواها يقول الله سبحانه
42:10
وتعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين
42:14
امنوا فان حزب الله هم الغالبون هؤلاء
42:18
الذين تولون الله ورسوله والذين امنوا هم
42:22
الذين يصبحون من حزب الله وهم الغالبون
42:25
وقد بين الله تعالى قوام هذه الولايه التي
42:29
تشد المؤمنين والمؤمنات بعضهم الى بعض
42:32
عندما قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
42:36
اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن
42:40
المنكر ويقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه
42:44
ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله
42:49
فان قوام الولايه التي تشد المؤمنين
42:53
والمؤمنات بعضهم الى بعض انما هي هذه
42:56
الخصال المذكوره وهي الامر بالمعروف
43:00
والنهي عن المنكر واقام الصلاه وايتاء
43:04
الزكاه وطاعه الله
43:06
ورسوله لابد من ان يكون الذي يتولى جامعا
43:12
بين هذه الخصال
43:14
جميعا بحيث يكون امارا بالمعروف نهاع عن
43:19
المنكر مقيما للصلاه مؤت للزكاه مطيعا لله
43:24
ولرسوله ونحن نجد
43:26
في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على
43:30
انه
43:32
ا على ان المفاصله تكون مع الذي لا ينسجم
43:37
مع منهاج الحق فحسبكم قصه ابن نوح عليه
43:43
السلام نوح عليه السلام الذي لبث في قومه
43:47
1 سنه الا 50 عاما يدعوهم الى الله سبحانه
43:51
وتعالى ويبين لهم معالم الحق ويحذرهم من
43:56
وقوع في مهاو الباطن مع هذا كله فان ابنه
44:02
لما عصى امره وانحرف عن الجاده وخرج عن
44:06
منهج الحق بحيث لم يرضى ان يكون مع ابيه
44:10
ومع الذين امنوا وكان والده يدعوه يا ابن
44:14
اركب معنا ولا تكن مع مع الكافرين
44:19
فسولت نفسه وقال ساوي الى جبل يعصمني من
44:23
الماء
44:25
وعندما
44:26
غرق قال نوح كلمه واحده يدعو فيها الله
44:31
سبحانه وتعالى ربي ان ابني من اهلي فجاء
44:34
الجواب الحاسم من الله انه ليس من اهله
44:37
وبماذا علل هذا الامر انما علل بسبب عمله
44:43
غير الصالح انه عمل غير صالح وفي قراءه
44:48
الكسائي وهو احد القراء السبعه انه عمل
44:52
غير صالح وقد رويت هذه القراءه عن اربعه
44:56
من الصحابه رضوان الله تعالى عليهم قراوا
45:00
هذه القراءه المرويه عن الكسائي انه عمل
45:05
غير الصالح اي هذا العمل غير الصالح الذي
45:09
عمله عمله هو سبب لهذا الامر فاذا انما
45:15
المفاصله
45:16
تكون بين الذين امنوا والذين كفروا وبين
45:21
المؤمنين وبين الفساق فان الله تعالى يقول
45:25
فان يرضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم
45:29
الفاسقين لم يقل فان الله لا يرضى عنهم
45:32
وانما قال فان الله لا يرضى عن القوم
45:35
الفاسقين ومن المعلوم ان الاصوليين يقولون
45:40
بان الحكم على على المشتق يؤذن بان اصل
45:44
ذلك الاشتقاق اله لذلك الحكم وهذا يعني ان
45:50
الفسوق هو اله لعدم الرضا عنهم فاذا كل
45:56
فاسق هذا حكمه والفسوق هو الخروج عن طاعه
46:00
الله سبحانه وتعالى فهذه العقيده اذا يجب
46:03
ان يكون عليه الشباب وان يدركوا انهم يجب
46:09
عليهم ان يعتزوا بصلتهم بالله تعالى
46:12
ورسوله وبالذ امنوا بحيث يحافظون على اقام
46:17
الصلاه وايتاء الزكاه والامر بالمعروف
46:21
والنهي عن المنكر وطاعه الله تعالى وطاعه
46:24
رسوله صلى صلى الله عليه وسلم بهذا يعز
46:28
الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين ويرفع
46:32
درجاتهم ويحققوا على ايديهم المعجزات كما
46:36
وقع ذلك للذين امنوا من قبل الذين فتحوا
46:39
هذه الممالك جميعا فان الامه المسلمه
46:44
عندما واجهت قوى الكفر العاتيه في الزمن
46:48
الاول انما واجهتها بايمانها بالله كان
46:52
عددهم ليس كعدم ولم تكن عدتهم عدتهم وانما
46:57
كانوا يتميزون عليهم بالايمان والعمل
47:00
الصالح والاخلاق الفاضله فلذلك تمكنوا في
47:05
هذه الارض ودحر هذه القوه واجهوا اقوى
47:08
قوتين في ذلك الوقت في وقت واحد واجهوا
47:12
قوه الروم وقوه الفرس ولم يسلوا ظهورهم
47:16
الى احدى القوتين ليواجهوا الاخرى وانما
47:19
كانوا يواجهون القوتين جميعا من غير ان
47:22
يستنوا ظهورهم الا الى قوه الله سبحانه و
47:25
تعالى فمكن الله تعالى لهم في الارض
47:28
واورثكم ارضهم وديارهم ولكن انما كان همهم
47:34
اقام الصلاه وايتاء الزكاه والامر
47:36
بالمعروف والنهي عن المنكر لم يكن همهم
47:40
متاع هذه الحياه الدنيا فقد تساوى في
47:43
موازينهم تبرها وترابها وتعادل عندهم
47:47
عذبها وعذابها ولذلك كانوا يؤثرون الاخره
47:52
على الاولى في جميع احوالهم ويحرصون على
47:56
ابلاغ هذه الامانه التي طبقوها في اعناقهم
48:00
الى الناس ليحرر هذه الانسانيه من
48:04
العبوديه لغير الله تعالى كما قال ربي بن
48:07
عامر رضي الله تعالى عنه عندما واجه رستم
48:13
القائد الفارسي فقال له ما الذي جاء بكم
48:17
قال له ان الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء
48:21
من عباده العباد الى عباده الله ومن جور
48:24
الاديان الى للاسلام ومن ضيق الدنيا الى
48:28
سعه الدنيا والاخره نعم هم خرجوا لاجل هذا
48:32
الغرض ما خرجوا لاجل ان يتمكنوا في الارض
48:36
ويكون لهم العلو فيها فان الله تعالى يقول
48:39
تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون
48:43
علوا في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين
48:47
فلو كانوا يريدون ان يتحول الامر من سلطه
48:51
الى سلطه ومن ظلم الى ظلم ومن جبر روت الى
48:56
جبروت لكان معنى ذلك انهم يريدون علاج
49:00
فساد بفساد وتطهير رجس برجس وان يكون ذلك
49:05
وانما كانوا يريدون ان يحل الحق محل
49:09
الباطل ويحل المعروف محل المنكر وتحل
49:14
الاستقامه محل الاعوجاج حتى تكون كلمه
49:18
الله هي العليا وكلمه الذين كفروا السفلى
49:22
هذه من الامور التي يجب ان تكون في خلد
49:26
الشباب وان تنغرس في اذهانهم وان يحرصوا
49:30
دائما على ان يكيف حياتهم ويكيف افكارهم
49:35
وفق هذا المنهج الرباني الذي كان سببا
49:41
لتحقق الامانيه العظيمه لهذه الامه بحيث
49:45
بواها الله مبوا العز والتكريم في الدنيا
49:49
وفي الدار
49:51
الاخره
49:53
ولارد ان التخلي
49:56
عن قيم
49:58
الاسلام وعن منهج الاسلام ولو كان في اد
50:04
شيء يزعزع هذه النفوس ويردها القهقرى
50:09
الخلف السلف الصالح كانوا حراص على
50:13
استقلاليه هذه الامه وعلى راس السلف رسول
50:16
الله صلى الله عليه وسلم الذي ربى هذه
50:19
الامه على الاستقلال في كل شيء كم نحن نجد
50:23
في اوامر النبي صلى الله عليه وسلم
50:26
ونواهيه تعليل هذه الاوامر والنواهي
50:29
بمخالفه المشركين او بمخالفه المجوس او
50:33
بمخالفه اليهود او بمخالفه اليهود
50:36
والنصارى فان النبي صلى الله عليه وسلم
50:40
كثيرا ما يقول افعلوا كذا او لا تفعلوا ك
50:42
خالفوا اليهود خالفوا اليهود والنصارى
50:46
خالفوا المجوس خالفوا المشركين لتكون
50:49
للامه استقلاليتها في كل شيء فان
50:53
الاستقلال لا يكون في الفكر وحده حتى يكون
50:56
في السلوك ايضا ولذلك كان النبي صلى الله
50:59
عليه وسلم يترك حتى الامور العاديه التي
51:04
قد تظهر انها شكليه لا اثر لها في العقيده
51:08
وفي الفكر كان يتركها صلى الله عليه وسلم
51:11
مخالفه للذين كفروا عند كان من سنته او من
51:16
عادته انه يقف في حال دفن الميت فمر يهودي
51:22
ووجد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه
51:25
وقوفا فقال هكذا نصنع يا محمد فجلس النبي
51:28
صلى الله عليه وسلم وامر اصحابه بالقعود
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات