الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
محاضرة بمناسبة ذكرى الإسرء والمعراج
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2011-06-11 ·
58:23
0:00
58:23
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
874
0:13
الحمد لله ذي الملك والملكوت
0:17
والفضل
0:19
والرحم والعز والجبروت
0:24
سبحانه يصرف الامور كما
0:27
يشاء ويمن ما يشاء على من
0:32
يشاء اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
0:36
الى المسجد
0:38
الاقصى
0:47
ليبوهانج
0:49
لال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله
0:55
الا الله وحده لا شريك له له الملك وله
1:01
الحمد وهو على كل شيء قدير واشهد ان سيدنا
1:06
ونبينا محمدا عبده
1:09
ورسوله ارسله الله رحمه
1:13
للعالمين وسراجا للمهتدين
1:16
واماما للمتقين ونعمه على الخلق
1:20
اجمعين صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله
1:26
وصحبه اجمعين وعلى تابع
1:30
باحسان الى يوم الدين اما بعد فتحيه
1:35
الاسلام المباركه الطيبه احييكم جميعا
1:39
ايها المشائخ والاخوه والابناء
1:45
فسلام عليكم جميعا ورحمه الله
1:49
وبركاته هذا وما اسعد هذا
1:53
اللقاء بهذه المناسبه الطيبه وفي هذا
1:57
الجامع الميمون بهذا البلد شريف
2:02
ونحن
2:03
جميعا نتفي ظلال موده ومحبه سيدنا ونبينا
2:09
محمد صلى الله عليه
2:12
وسلم التي جعلها الله سبحانه وتعالى من
2:15
معالم
2:17
الايمان فان الله سبحانه وتعالى فطر هذه
2:22
القلوب على حب من احسن
2:26
اليها وجعل هذه القلوب تت
2:30
للع الى فضل من يفوقها فضلا ولا ر ان رسول
2:37
الله صلى الله عليه وسلم بكل الاعتبارات
2:41
وفوق خلق الله سبحانه لان الله عز وجل
2:46
بواه الدرجات العلى وماذا عسى ان يقول
2:51
اللسان بعد ثناء الله تعالى
2:54
عليه
2:55
وادناه منه ورفعه مقامه فوق مقامات الناس
3:01
اجمعين ماذا ان يقول ماذا عسى ان يقول
3:05
اللسان بعد قول الله تعالى فيه وما
3:08
ارسلناك الا رحمه
3:12
للعالمين وهو عليه افضل الصلاه والسلام مع
3:17
مزاياه
3:18
الكثيره وقدره
3:22
الرفيع جعله الله سبحانه وتعالى مفتاحا
3:26
لباب الخير لهذه البشريه اذ ارسله بهذه
3:32
الرساله الجامعه
3:35
المانعه التي تشتمل على كل خير والتي
3:41
تباعد من كل شر فلذلك كانت يده صلى الله
3:45
عليه وسلم على جميع الناس يدا
3:49
بيضاء واذا كان
3:53
الناس
3:55
هم مدينين له صلى الله عليه وسلم بما قام
4:00
به من الدعوه الى الخير والامر بالمعروف
4:05
والنهي عن
4:06
المنكر والتبشير والانذار فيما بينهم
4:11
لياخذ بحجزهم عن النار فلا ريب ان هذه
4:15
الرحمه تعم الخلق اجمعين ذلك لان الله
4:21
سبحانه وتعالى جعل الانسان هو القطبه الذي
4:25
تدور عليه رحى الكون وكان فعل
4:30
انسان سلبا وايجابا ينعكس اثره على هذه
4:36
الكائنات فلذلك كانت ذرات الكون كلها
4:41
مغموره بهذه الرحمه العظيمه رحمه بعثه
4:46
سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه
4:51
وسلم ومن المعلوم ان الله سبحانه
4:57
وتعالى جعل هذه الموده
5:02
تجسيدا لما في النفوس من الايمان به صلى
5:06
الله عليه وسلم ويدل على ذلك قوله عليه
5:11
افضل الصلاه
5:14
والسلام ثلاث من كنا فيه وجد حلاوه
5:18
الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما
5:23
سواهما وان يحب المراء لا يحبه الا لله
5:28
وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان
5:32
يقذف في النار ويقول صلى الله عليه وسلم
5:36
لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده
5:41
وولده والناس
5:44
اجمعين وفي روايه اخرى والذي نفسي بيده لا
5:49
يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده
5:54
وولدي فمحبتي صلى الله عليه وسلم محبه
5:59
تفوق كل شيء ولكنها ليست محبه عاطفيه
6:05
فحسب بحيث لا تكاد تثور حتى تغور ولا تكاد
6:11
تبرز حتى تختفي ولا تكاد تتقد حتى تنطفي
6:18
وانما محبته صلى الله عليه وسلم
6:23
محبه تجسد عقيده راسخه في النفس متغلغل في
6:28
اعماق القلب مسيطره على الفكر
6:33
والوجدان ومهيمن على الجوارح
6:37
والاركان
6:38
ولذلك كانت هذه المحبه يجب ان
6:43
تتجسد في الحرص كل الحرص على اتباع سنته
6:48
والاقتداء به وترسم خطواته والعض بالنواجد
6:54
على هديه فالناس مطالبون جميعا ان يجعل من
6:59
شخص الرسول صلى الله عليه وسلم اماما لهم
7:04
يقتدون به
7:06
ويتبعونه في كل ما خطاه وفي كل ما فعله
7:12
وما تركه حتى تكون هذه المحبه محبه
7:18
صادقه يصدقها العمل ويزكيها
7:24
الاخلاص ومن
7:26
المحبه ان يتعلق الانسان سيرته صلى الله
7:30
عليه وسلم فان من شان
7:33
الانسان ان يلهج بمناقب من
7:38
احب
7:39
وسيرته صلى الله عليه وسلم تبهر الالباب
7:44
ذلك لانه ارسله الله سبحانه وتعالى ليجسد
7:50
رحمته لخلقه
7:54
حتى يكون الناس
7:57
جميعا متاثر رين بهديه
8:04
ومستبد لامره ومزج عن نهي وانما يظل من
8:10
يظل بسبب عماه لا بسبب ان هذه السيره التي
8:16
سارها صلى الله عليه وسلم لم تكن سيره
8:20
تاخذ بمجامع
8:22
الالباب فهناك من الحجب ما يحول الانسان
8:27
بين الانسان وبين بصاره النور
8:31
الوهاج
8:33
فاعمى التي الذي لا يبصر بحال من الاحوال
8:37
لا يرى
8:38
النور نور الشمس في رابعه النهار فلذلك
8:43
كان هذا النور الذي بعث به صلى الله عليه
8:47
وسلم يختفي عن بصائر كثير من الناس لانهم
8:53
حرموا الذوق السليم بل حرموا الفطره
8:58
السليمه التي تهديهم الى الاستبصار بهذا
9:14
النور واذا كانت سيرته صلى الله عليه
9:19
وسلم
9:21
جميعا معالم
9:24
هدايه وطريق بر
9:28
واحسان فان الناس مطالبون ان يكتشفوا من
9:32
هذه السيره ما يروي ضمهم
9:36
الروحي ومطالب بان يفتحوا بصائرهم على هذه
9:41
السيره
9:45
ليختبر التي تجلي لهم الطريق
9:49
الصحيح الذي ان
9:52
سلكوه وصلوا الى سلامه الدنيا وسعاده
9:58
العقب وهناك
10:00
محطات في سيرته صلى الله عليه وسلم يقف
10:04
عندها الانسان طويلا هذه
10:07
المحطات كل محطه منها عندما يقف
10:12
الانسان امامها يجب عليه ان يحاسب نفسه
10:18
بعض هذه
10:20
المحطات معروفه
10:22
التاريخ وبعض هذه المحطات فيها خلاف بين
10:26
اهل العلم فنحن لا شك في وقوع حدث الاسراء
10:32
والمعراج ولكننا لا نستطيع ان
10:36
نجزم بوقوع ذلك في ميقات معين ان ليس هناك
10:41
من دليل يمكن ان نعتمد عليه في تحديد
10:46
ميقات هذا الحدث التاريخي العظيم وانما
10:50
حسبنا بان الله سبحانه وتعالى نص على
10:52
الاسراء في السوره التي سميت بهذا الحدث
10:58
العظيم سوره
11:00
الاسراء كما انه سبحانه وتعالى اشار الى
11:04
المعراج في سوره
11:06
الدجل وجاءت الاحاديث
11:09
الكثيره
11:10
مبينه حدث المعراج كما انها مؤكده على حدث
11:16
الاسراء
11:17
ولذلك قال
11:19
العلماء بان من انكر الاسراء كان خارجا من
11:25
مله
11:26
الاسلام لانه رد النص صريحا
11:30
واضحا في كتاب الله تعالى اما ان انكر
11:35
المعراج فانه يكون بذلك
11:38
فاسقا لان هناك اشاره تكاد تكون
11:42
صريحه في القران الكريم عندما يقول الله
11:46
تعالى ولقد راه نزله اخرى عند سدره
11:50
المنتهى عندها جنه الماوى اذ يغشى السدره
11:54
ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد راى من
11:58
ايات ربه
11:59
الكبرى
12:02
فهذا النص وان لم يكن صريحا الا انه يشير
12:06
اشاره
12:07
واضحه الى هذه الرؤيه التي كانت من النبي
12:13
صلى الله عليه وسلم
12:15
لجبريل في الملا الاعلى عند سدره المنتهى
12:18
عندها جنه الموى والذين يجادلون في هذه
12:23
الحقيقه ماذا اسى ان يقولوا في هذه الجنه
12:28
جنه والتي اخبر الله سبحانه وتعالى انها
12:32
عند سدره المنتهى حيث ارى الله سبحانه
12:36
وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
12:39
عبده جبريل عليه السلام ماذا عسى ان يقول
12:44
هؤلاء عندما يحكون ويجادلون في هذه
12:49
الحقيقه ولا
12:52
ريب ان هنالك
12:55
فارقا
12:57
بين شخصين من الناس بين
13:01
انسان ينظر الى الاشياء بالمنظار
13:06
المادي ولا يتجاوز هذه النظره الماديه الى
13:11
ما
13:12
وراءها لانه الف النظره الماديه والف
13:16
الحياه الماديه فكان فكره محصورا في هذه
13:20
الماده لا يتجاوز الماده الى ما
13:24
وراءه وانسان
13:26
اخر هو بخلاف في ذلك تفتحت بصيرته فعرف ان
13:32
وراء عالم الشهاده عالم
13:35
غيب وان وراء العالم المادي العالم
13:40
الروحاني وان وراء
13:44
الاسباب
13:46
ومسبباتها مسببا لهذه الاسباب فالذين
13:51
انحصروا في مضائق الماده لا ينظرون الى
13:54
الاشياء الا بمنظار ولا يقيسون الا
13:57
بمقاييس الحواس المحدوده
14:01
القاصره واذا امتدت نظرتهم الى ما وراء
14:05
الحواس فانهم فانها
14:09
تمتد الى ما تكتشفه الالات التي هي في
14:14
الحقيقه امتداد للحواس اما الذين يؤمنون
14:19
بعالم الغيب فانهم ينظرون الى الحقائق
14:23
نظره اخرى فلا يعجبون فيما اذا تحقق امر
14:28
خلاف ما هو
14:30
معهود ذلك لان سنن الكون انما سنها الله
14:35
سبحانه وتعالى وهو قادر على خلق هذه السنن
14:40
على ان في هذه السنن النفسيه ما يؤذن بان
14:45
الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير فالذي
14:48
يخلق
14:50
الانسان من
14:52
نطفه
14:54
مهينه بحيث انها لا تكاد تنظر حتى باش شعه
14:59
مجهر ثم يتطور خلقه بعد ذلك طورا بعد طور
15:04
حتى يخرج بشرا سويا يتصف بهذه الصفات
15:09
البشريه وتكون فيه المزايا الانسانيه هو
15:13
قادر على كل شيء ثم بجانب هذا هناك خلق
15:18
هذا الكون والله تعالى يقول لخلق السماوات
15:21
والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس
15:24
لا يعلمون فمن خلق هذا الكون المترا
15:28
الاطراف الذي لا يعلم حدوده الا الله
15:31
سبحانه وتعالى وهو قاهر له جميعا يصرفه
15:37
كما يشاء ويدب حسب ارادته لا تخرج ذره من
15:42
ذراته عن حدود ارادته سبحانه وتعالى ولا
15:46
ريب على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في
15:51
الارض ولا في السماء لان قدرته قدره مطلقه
15:56
لا حدود لها بخلاف قدره
15:59
الانسان او قدره اي مخلوق من مخلوقات الله
16:03
فان فان هذه القدره تظل في حدود
16:09
مخلوق فلذلك جعل الله تعالى لها حدودا
16:13
معينه والنبي صلى الله عليه وسلم انما
16:17
اسرى به الله الذي يصرف هذا الكون
16:22
ويدبر هو الذي يدبر هذه
16:26
الاجرام ويسيرها حسب نظامها ويحفظها لاللا
16:32
تتصادم وهو سبحانه وتعالى الذي يصرف كل
16:36
ذره من ذرات هذا الكون فهو لا يعجزه ان
16:41
يسري بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه
16:44
وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
16:48
ثم بعد ذلك يفتح له افاق هذا
16:53
الكون
16:55
ويقدر له العروج الى السماوات العل لاجل
16:59
ان يطلع على ايات الله تعالى الكبرى ولاجل
17:04
ان يبوء المناصب
17:07
العلى
17:10
وهنا نجد ان الله سبحانه وتعالى
17:15
عندما اراد ان يخبر بهذا الحدث التاريخي
17:20
العظيم
17:22
افتتحه بما يملا هذه القلوب خشيه
17:27
وخشوعا افتتحه بتسبيح الله
17:30
سبحانه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من
17:34
المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي
17:37
باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو
17:42
السميع
17:43
البصير
17:45
نعم افتتحت هذه
17:47
السوره التي كانت
17:50
فاتحتها خبرا عن هذا الحدث العظيم بتسبيح
17:55
الله سبحانه
17:57
وتعالى لان في هذا الحدث ما يدعو الى
18:03
التسبيح ما يدعو الى اعلان الانسان
18:06
التسليم المطلق لله سبحانه وتعالى
18:11
والاعتراف بان عقله وفكره قاصران عن
18:16
الاحاطه باسرار الله سبحانه في هذا الكون
18:20
فاسر الله في هذا الكون هي اعظم من ان
18:26
يحيط بها عقل بشري
18:29
بل لو حاول العقل البشري ان يستقصي اسرار
18:35
اقل ايه من ايات الله تعالى في هذا الوجود
18:38
لما استطاع ان يحصي ما فيها من الاصرار بل
18:44
لو
18:45
تظافرت جهود العقول كلها منذ خلق الله
18:50
سبحانه وتعالى السماوات والارض والى ان
18:53
يرث الله الارض ومن
18:56
عليها من اجل راسه اقل ايه من ايات الله
19:01
تعالى في هذا الكون وما فيها من اسرار
19:05
الله سبحانه لوقفت هذه العقول كلها خاسئا
19:10
ذليله غير قادره على استيعاب اسرار الله
19:15
سبحانه فاسر الله تعالى في الوجود هي
19:19
اسرار يضيق بها الوجود
19:22
باسره ونحن نرى ان الله سبحانه وتعالى
19:27
يقول قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي
19:31
لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو
19:35
جئنا بمثله مددا والله سبحانه وتعالى يقول
19:39
ولو ان في الارض من شجره اقلام والبحر
19:43
يمده من بعده سبعه ابحر ما نفدت كلمات
19:47
الله وهذه كلها امثله انما ضربها الله
19:51
سبحانه وتعالى لعباده والا فالامر اكثر من
19:55
ذلك اكثر من سبعه ابحر واكثر من سبعه
19:59
ملايين من الابحر واكثر من سبعه مليارات
20:02
من الابحر وانما هذه امثله ضربها الله
20:07
سبحانه وتعالى تقريبا لعقول
20:10
العباد فان اسرار الله سبحانه وتعالى لا
20:14
يمكن ان تقف عند حد لذلك كانت عقول البشر
20:20
قاصره عن الاحاطه بهذه الاسرار بل عن
20:25
الاحاطه باي سر من هذه الاسرار
20:29
ولذلك ليس هنالك من
20:32
عباره مناسبه لهذا المقام كمثل هذه
20:37
العباره عباره التسبيح لله سبحانه
20:41
وتعالى ونرى
20:43
ايضا ان الله سبحانه
20:46
وتعالى عندما اراد ان يكرم عبده ورسوله
20:50
محمدا صلى الله عليه
20:52
وسلم
20:54
بهذا الحدث التاريخي العظيم
20:59
ربط هذا الحدث بمسجدين
21:03
شريفين ربطه بالمسجد الحرام والمسجد
21:07
الاقصى فكان المسجد الحرام
21:12
بدايه لهذه الرحله الارضيه وكان المسجد
21:16
الاقصى نهايه لها ليكون
21:19
بدايه
21:21
للعروج الى المقامات
21:24
العلى ومن المعلوم ان في هذا ما يؤ
21:29
بارتباط هذه
21:30
الرساله التي بعث بها رسول الله صلى الله
21:34
عليه وسلم
21:35
بالمسجد كما ان في هذا ما يؤذن
21:38
ايضا بان هذه
21:41
الرساله جاءت مكمله للرسالات السابقه
21:46
ومصدقه لها ومهيمن
21:49
عليها وان هذه
21:53
الرساله اهلها يطلعون
21:57
بامانا الرسالات
22:00
السابقه
22:02
ويطلعون
22:03
بوجوب المحافظه على مقدسات الامم
22:08
السابقين هذه
22:10
المقدسات التي ارتبطت بالنبوات
22:13
السابقه لان هذه الامه وريثه الامم
22:18
السابقه في هدي نبواته فعليها ان تحافظ
22:22
على هذا الهدي ولا تفرط فيه
22:25
ولذلك كانت هذه الامه
22:28
من واجباتها
22:30
المقدسه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
22:34
لان هذه هي رساله الانبياء
22:38
السابقين وهذه الامه مطالبه بان تحافظ على
22:42
توحيد الله سبحانه وتعالى لان التوحيد هو
22:48
محور جميع الرسالات السابقه فالله سبحانه
22:52
وتعالى يقول وما ارسلنا من قبلك من رسول
22:56
الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
23:01
ويقول تعالى وكذلك بعثنا في كل امه رسولا
23:04
ان اعبدوا الله واجتنب الطاغوت فالمسجد
23:10
الحرام فيه البيت الحرام الذي هو اول بيت
23:14
وضع للناس بنص الكتاب العزيز ان اول بيت
23:19
وضع للناس للذي بمكه مباركه وهدى للعالمين
23:23
فيه ايات بينات مقام
23:26
ابراهيم وابراهيم عليه السلام انما جدد
23:30
بناء هذا البيت والا فقد كان البيت موجودا
23:34
من قبله بدليل تضرعه الى الله تعالى في
23:39
دعائه عندما قال رب اني اسكنت من ذريتي
23:43
بواد غير ب زرع عند بيتك المحرم ربنا
23:47
ليقيموا الصلاه فاجعل افئده من الناس تهوي
23:51
اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
23:55
فهو يتضرع الى الله
23:59
ويتوسل اليه بانه ترك من ذريته عند بيت
24:04
الله تعالى المحرم هذا يؤذن بان البيت
24:07
المحرم كان موجودا قبل ابراهيم عليه
24:11
السلام ثم كان تجديده على يدي ابراهيم
24:15
واسماعيل عليهما السلام بعدما كبر
24:20
اسماعيل وبعدما جاء ابراهيم ليعه مرتين
24:24
ولم يجده ثم وجده في المره الثالثه
24:28
واخبره بان الله تعالى امره بان يبني
24:32
البيت فا اعانه على القيام بهذه المهمه
24:38
التي نيطت به ونجد ان الله سبحانه وتعالى
24:43
يحكي ق قصتهما عندما قال واذ يرفع ابراهيم
24:48
القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا
24:52
انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا
24:55
مسلمين لك ومن ذر نا امه مسلمه لك وارنا
25:00
مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم
25:04
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم
25:08
اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمه ويزكيهم انك
25:12
انت العزيز
25:15
الحكيم فالله سبحانه وتعالى جعل هذا البيت
25:20
الحرام هو اول بيت وضع للناس وجعله مهوى
25:25
افئده
25:26
الناس
25:28
وهذه
25:29
الامه هي امه مسؤوله عن هذا البيت المحرم
25:35
لانه بيت الله وهو
25:39
رمز التوحيد توحيد الله سبحانه وتعالى
25:44
ورمز اخلاص العباده لله عز وجل ورمز
25:48
الانقياد لامر الله
25:51
سبحانه وهي ايضا مسؤوله عن المسجد الاقصى
25:56
ذلك
25:58
لان المسجد
26:00
الاقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه
26:04
وسلم انتهت رحله الاسراء اليه
26:09
وابتدات رحله المعراج منه فعلى الامه ان
26:13
تحافظ على هذا المسجد وان تذب عنه وان
26:19
تحرص على تطهيره من الارجاس كما انها
26:24
مسؤوله عن ذلك
26:26
تجاه مسجد
26:30
الحرام ولحكمه علمها الله سبحانه عندما
26:35
اخبر بهذا
26:37
الحدث التاريخي العظيم ذكر قصه بني
26:43
اسرائيل فبنو
26:46
اسرائيل تاريخهم تاريخ
26:49
ملوث تاريخ فيه مخالفه لامر الله فيه تحد
26:55
لانبيائه فيه ف كفر راح بما جاء به
27:01
الانبياء فيه قتل للانبياء فيه مؤامرات
27:06
على
27:07
الصالحين وقد افسدوا في الارض في التاريخ
27:11
القديم مرتين وفي كل مره يسلط الله سبحانه
27:16
وتعالى عليهم من يسومهم سوء العذاب فقد
27:20
سلط عليهم في المره الاولى
27:23
البابليون فسام سوء العذاب وكانوا ابره
27:28
لخلق الله وذلك بعد م لوثوا معتقدات
27:34
معتقداتهم
27:37
بالوثنيين شقوا على انفسهم ومنهم من كان
27:41
وثنيا
27:43
صريحا وبعد
27:45
ذلك تداركته عنايه الله سبحانه وتعالى
27:49
لاجل ان يختبرهم الله ثم عادوا كره
27:54
الافساد مره اخرى فعا عادت عليهم كره
27:58
القضاء
27:59
والقدر وكان ما كان من اخراج انطونيوس لهم
28:05
امبراطور الروم اخرجهم من بيت المقدس وسام
28:10
سوء العذاب وشرد بهم في الارض
28:14
تشريد وكثير من الناس من
28:19
يرى ان
28:22
القضيه
28:25
التي توعد من اجلها والتي حصل ما حصل لهم
28:31
انما هي مرتبطه بالواقع الحاضر فهم يرون
28:36
ان هذه الكره هي الكره التي ذكرها الله
28:41
سبحانه وتعالى في فاتحه سوره الاسراء ولكن
28:45
من تدبر سياق السوره
28:49
الكريمه ادرك انما في السوره في بدايه ما
28:54
بدايه السوره كان اخبارا عن هذا الواقع
28:58
الذي وقع من قبل وليس هو ايذانا بما سيقع
29:02
من
29:04
بعد وانما ندرك ان سنه الله تعالى لا
29:09
تتبدل ففي السوره الكريمه ما يؤذن بانهم
29:12
عندما يعودون الى
29:15
الفساد يعود عليهم القدر بالعقاب فالله
29:19
تعالى يقول وان ادم ادنا وهذا يؤذن انهم
29:24
مع هذا الافساد الذي يفسدونه في الارض في
29:28
وقتنا هذا لابد من ان ياخذهم الله اخذ
29:32
عزيز مقتدر وانما اراد الله سبحانه وتعالى
29:36
بهم ان يمحص هذه
29:39
الامه هذه الامه حصل ما حصل فيها من
29:43
التبديل والتغيير وتعطيل احكام الله تعالى
29:48
واتخاذ السبل بدلا عن سبيل الله فلذلك
29:52
نكبت بما نكبت به ولكن عندما تفيق من سك
29:57
رتها وتستيقظ من سباتها وتعود الى رشدها
30:03
وتستمر بحبل الله تعالى المتين وتستبشر
30:08
بنوره المبين وتتبع ذكره الحكيم وتنهج
30:14
صراطه المستقيم عندئذ يعود الله تعالى
30:18
عليه بعوائد الخير ولا بد من ان يطفئ لهيب
30:24
هذه الفتنه التي يوقدها بنو اسرائيل وقد
30:29
اخبر الله تعالى ان ذلك من شانهم عندما
30:32
قال كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله
30:37
ويسعون في الارض فسادا فهم من شانهم ان
30:41
يوقدوا نار الحرب وان يسعوا في الارض
30:45
فسادا ولكن الله سبحانه وتعالى يطفئ نارهم
30:49
وليس اطفاء هذه النار الملتهبه الان منا
30:54
ببعيد فان الله تعالى على كل شيء قدير
30:58
ولكن علينا ان نكون صادقين مع الله
31:02
سبحانه
31:05
هذا وقد شاء الله سبحانه
31:08
وتعالى ان
31:10
يعزز هذا الارتباط ارتباط هذه الامه
31:15
بالمقدسات
31:17
السابقه
31:20
بمر واقعي عملي حتى لا يكون ذلك مجرد امر
31:25
مثالي فان ان الله عز وجل اراد ان يجمع
31:30
لهذه الامه كلت
31:34
الحسنيين فلا ريب ان النبي صلى الله عليه
31:38
وسلم بعث بين
31:40
قومه وقد كانوا من ذريه اسماعيل وابراهيم
31:45
عليهما السلام وقد ورثوا تعظيم البيت
31:51
المحرم
31:52
والدفاع عنه وتوقير حرماته
31:58
من شرعه ابراهيم واسماعيل عليه السلام
32:02
ولكنهم دنسوا ذلك بما دنسوها اد نسوه به
32:08
من مواريث الجاهليه التي توارثوها فيما
32:14
بعد
32:16
والحق
32:19
سبحانه اراد ان يجمع لهم بين البيت
32:24
الحرام وبيت المقدس بحيث يكونون
32:29
ورثه للبيتين الكريمين
32:33
الجميعا فلذلك
32:35
عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى
32:39
المدينه واستقر في دار هجرته وجه بامر
32:44
الله سبحانه وتعالى الى بيت المقدس لحكمه
32:49
بالغه وقد كان ذلك امرا فيه مشقه على
32:54
العرب الذين الفوا
32:58
تعظيم البيت الحرام فلماذا يصرفون عن
33:01
البيت الحرام الى غيره ان الله تعالى اراد
33:05
له ان
33:08
يرثوا تعظيم البيت الحرام عن الهدي الذي
33:14
ياتيهم به النبي صلى الله عليه وسلم لا عن
33:17
مواريث الجاهليه التي ورثوها من قبل فقد
33:21
اراد الله تعالى ان يقطع صلتهم بموارد
33:25
الجاهليه ومن ناحيه ثانيه اراد لهم ان
33:31
يجمعوا بين مقدسات النبوات
33:34
جميعا حتى يكونوا ورثه لهدي تلكم
33:41
النبوات والله سبحانه وتعالى يبين حكمته
33:45
في هذا عندما يقول وما جعلنا القبله التي
33:48
كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن
33:53
ينقلب عليه ممن ينقلب على عقبيه وان كانت
33:58
لكبيره الا على الذين هدى الله وما كان
34:02
الله ليضيع ايمانكم فقد
34:05
وجه بعد ان استقر
34:08
تعظيم بيت المقدس في البيت المقدس في
34:13
نفوسهم
34:15
واتجهوا اليه واستجابوا لامر الله وقرت
34:18
العقيده في نفوسهم وعلموا ان كل شيء انما
34:23
يجب ان يتلقى عن وحي الله فاستسلم لامره
34:27
وانقادوا لحكمه واذعن
34:30
لطاعته واستجابوا لداعيه بعدما استقر ذلك
34:36
كله في نفوسهم وجهوا مره اخرى الى البيت
34:41
الحرام يجمعوا ما بين هذه المواريث وليروا
34:46
تعظيم البيت الحرام عن هدي كتاب الله
34:51
تعالى وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم لا عن
34:55
علائق وارث الجاهليه
34:58
السابقه حتى تكون عقيدتهم عقيده خالصه
35:04
وتكون عبادتهم عباده خالصه ويكون عملهم
35:09
عملا خالصا لوجه الله سبحانه
35:12
[تصفيق]
35:13
وتعالى هذا ولا ريب ان الله سبحانه
35:25
وتعالى
35:30
شرف عبده ورسوله صلى الله عليه
35:34
وسلم في هذه
35:36
الرحله المباركه التي
35:39
رحلها بكثير مما اكرمه الله سبحانه وتعالى
35:44
به واختصه به دون
35:47
غيره فقد اكرمه الله عز وجل بامامه
35:53
النبيين كما
35:55
جاء في
35:57
الروايات عنه صلوات الله وسلام عليه وليس
36:01
ذلك وليس ذلك
36:03
بمستغرب فالنبي صلى الله عليه وسلم وان
36:08
كان اخر النبيين بزمنه هو اولهم بقدره
36:13
وشانه ولذلك كانت رسالته مهيمنه على
36:17
الرسالات السابقه كما ان تلكم الرسالات
36:21
جميعا جاءت ممهده لهذه الرساله فالله
36:26
سبحانه وتعالى يقول واذ اخذ الله ميثاق
36:29
النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمه ثم
36:33
جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به
36:37
ولتنصرنه قال اقررتم واخذتم على داركم
36:42
اسري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم
36:45
من
36:46
الشاهدين نجد في هذه الايه الكريمه ما يدل
36:51
على انه صلوات الله وسلامه
36:53
عليه جاءت النبوات السابقه مبشره
36:58
به واهل الكتاب عرفوه من نعوته التي
37:03
قراو في الكتابين مع ما لحقهما من قبلهم
37:09
من التبديل والتحريف فكثير ما بدلوا
37:13
وحرفوا في التوراه
37:15
والانجيل ولكن الله سبحانه وتعالى ابقى
37:20
تركم العلامات الظاهره الداله على صدق
37:25
نبوه نبينا عليه وعلى اله وصحبه افضل
37:28
الصلاه
37:30
والسلام وليس ذلك ببدع فان الله تعالى
37:34
يحفظ ما
37:35
يشاء
37:37
من كتبه المقدسه
37:41
فتبقى فيها اشارات الحق وان كان كثير مما
37:48
فيها يلوث بالتحريف والتبديل كما وقع ذلك
37:51
في التوراه والانجيل وقد نص الله سبحانه
37:55
على انهم يجدون مكتوبا عندهم في التوراه
37:59
والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن
38:02
المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم
38:04
الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي
38:09
كانت
38:10
عليهم فالنبي صلى الله عليه وسلم البشاره
38:14
به
38:15
ظاهره في التوراه والانجيل فالحد القديم
38:19
والجديد مع ما فيهما من التحريف والتبديل
38:23
لا يزالان يحملان كثيرا من البشائر
38:27
الظاهره بصدق نبوه نبينا صلوات الله وسلام
38:31
عليه كما ان في كتب اخرى توجد هذه البشائر
38:37
وذلك مما يؤذن بان حجه الله تعالى على
38:41
عباده ببعثه عبده ورسوله محمد صلى الله
38:46
عليه وسلم
38:47
قائمه وان النبي صلى الله عليه وسلم هو
38:53
اشرف الانبياء كيف وقد جعل نبوات جميعا
38:59
ممهده
39:00
وموطئ لهذه النبوه التي جاء بها فلا غروه
39:06
ان يكون عليه افضل الصلاه والسلام اماما
39:09
لهم اما كيف جمعهم الله وكيف خرجوا الى
39:15
هذا الوجود وكيف احياهم الله فذلك غيب ذلك
39:22
امر نحن لا ندخل فيه ونحن نرى في كتاب
39:25
الله ما يؤذن بان الله سبحانه وتعالى احيا
39:29
من شاء من عباده قبل ان تقوم الساعه
39:33
فالرجل الذي مر على القريه وتعجب كيف
39:38
يحيها كيف يحييها الله تعالى بعد موتها
39:41
اماته الله 100 عام ثم بعثه وهذا من غيب
39:46
الله تعالى الذي يجب علينا الا نتعرض له
39:50
لا ريب ان الذين يحكمون عقولهم
39:55
المريضه ينكرون هذا
39:59
لان عقولهم المافون لا تتقبل مثل هذه
40:03
الحقائق ومن نظر في كتاب الله وجد كثيرا
40:08
من ايات الله تعالى التي اخبر بها جاءت
40:13
مخالفه لما يجري من نواميس هذا الكون وتلك
40:18
هي مشيئه الله يفعل ما يشاء ويخلق ما يشاء
40:23
لا مقب لحكمه ولا را
40:28
قض والله سبحانه وتعالى قادر على ان يجمع
40:33
له ارواحهم من غير ان تعود اليها الاجساد
40:39
تعود الى اجسادها وهو قادر على ان يعيدهم
40:44
كره اخرى باجسامهم ويبعثهم مره اخرى
40:49
ليشهدوا هذا الشرف العظيم الذي بواه الله
40:53
سبحانه وتعالى عبده ورسوله محمد صلى صلى
40:56
الله عليه وسلم ويقر عيونهم برؤيه ما
41:01
كانوا مبشرين
41:03
به الله تعالى لا يجزه شيء في الارض ولا
41:07
في
41:10
السماء
41:12
وان من
41:14
الايات
41:16
الشاهده على عظمه شان الله وقوع هذا الحدث
41:24
الجليل في وقت كان اشتد فيه
41:28
الخناق على الرسول صلى الله عليه وسلم
41:32
وعلى الدعوه التي بعث بها فالرسول صلى
41:36
الله عليه وسلم دعا في قومه الى عباده
41:40
الله سبحانه وتعالى وحده والى نبذ ما
41:44
يعبدونه من
41:46
الاصنام والى اتباع
41:48
الحنيفيه التي كان عليها ابراهيم عليه
41:53
السلام بل كان عليه جميع النبيين
41:56
اذ ما من نبي من الانبياء كان على خلاف
41:59
هذه
42:00
الحنيفيه فان الايات القرانيه شاهده ايما
42:05
شهاده على ان رسول الله سبحانه جميعا
42:09
جاءوا
42:10
بالاسلام وكانوا دعاه الى
42:13
الاسلام وكانوا مستمسكين بالاسلام نعم
42:17
كانت لهم شرائع متعدده بحسب ما يلائم تلكم
42:22
الظروف التي بعث بها وما يتفقوا مع طبائع
42:28
الناس الذين بعثوا فيهم
42:31
وما يحل المشكلات التي كانت ترزح تحتها
42:36
البشريه في تلكم العصور كانت هذه الشرائع
42:40
متفقه مع ذلك ولكن العقيده واحده والدين
42:45
واحد فان الله تعالى يقول شرع لكم من
42:49
الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك
42:53
وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان
42:56
اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على
43:00
المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه
43:03
من يشاء ويهدي اليه من ينيب في هذه الايه
43:07
النص الصريح على ان ما بعث به النبي صلى
43:10
الله عليه وسلم من الدين هو ما بعث به نوح
43:14
و ما بعث به النبيون وما بعث به موسى
43:19
وعيسى وما جاء
43:23
به المرسلون وما كان عليه الصف و من عباد
43:27
الله الذين كانوا مستجيبين لدع الحق هؤلاء
43:31
كلهم كانوا على هذه المله ولم يكونوا
43:35
مخالفين
43:36
لها
43:38
ونجد ان الله سبحانه يحكي عن نوح عليه
43:43
السلام انه قال وامرت ان اكون من المسلمين
43:47
فمعنى ذلك ان نوحا والنبيين الذين من بعده
43:52
انما كانوا مستجيبين لدع الاسلام وكانوا
43:55
دعاه الى الاسلام وكانوا يعبدون الله
43:58
سبحانه وتعالى بحسب ما تقتضيه عقيده
44:02
الاسلام اذ كانوا ودونه ولا يشركون معه
44:06
احدا
44:08
وكذلك يقول الله تعالى في ابراهيم
44:13
واسماعيل عليهما السلام يحكي عنهما انهما
44:17
قال ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا
44:21
امه مسلمه لك ثم يقول بعد ذلك ومن يرغب عن
44:27
مله ابراهيم الا من سف نفسه ولقد اصطفيناه
44:31
في الدنيا وانه في الاخره لمن الصالحين اذ
44:35
قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب
44:40
العالمين بل كان الاسلام وصيه ابراهيم
44:44
ويعقوب عليهما السلام
44:47
لذريته ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا
44:51
بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن
44:55
الا الا وانتم مسلمون ام كنتم شهداء اذ
44:59
حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون
45:03
من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك
45:07
ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن
45:11
له
45:13
مسلمون ويذكر الله سبحانه وتعالى يوسف بن
45:17
يعقوب عليهما السلام فيحكي عنه قوله ربي
45:21
قد اتيتني من الملك وعلمتني من تاويل
45:25
الاحاديث
45:26
فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا
45:31
والاخره توفني مسلما والحقني بالصالحين
45:34
فهو يدعو الله تعالى ان يميته على الاسلام
45:40
كذلك نجد ان الله
45:43
سبحانه
45:45
يحكي
45:47
عن موسى عليه
45:49
السلام انه قال لقومه على الله توكلوا ان
45:54
كنتم مسلمين
45:56
وكذلك يحكي عن سحره فرعون انهم قالوا
46:01
وتوفنا
46:03
مسلمين ويحكي الله عن فرعون نفسه انه لما
46:08
ادركه الغرق ادعى انه على الاسلام حتى اذا
46:12
ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي
46:15
امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين
46:20
وكذلك ذكر قريه لوط فقال فاخرجنا من كان
46:25
فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت
46:28
من المسلمين وذكر التوراه التي بعث بها
46:33
التي بعث بها موسى عليه السلام فقال انا
46:37
انزلنا التوراه فيها هدى ونور يحكم بها
46:40
النبيون الذين
46:43
اسلموا وذكر سبحانه اهل الكتاب الذين
46:48
تمسكوا بالكتاب
46:51
واتبعوه ولم يفرطوا فيه ولم يحيدوا عن عن
46:56
ولم يبدلوا شيئا من تعليماته فذكر ان
47:00
هؤلاء كانوا على الاسلام قبل ان ياتيهم
47:03
النبي صلى الله عليه وسلم بالقران فقد قال
47:07
الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به
47:10
يؤمنون واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه
47:15
الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين فايه
47:21
الكريمه تفيد انهم كانوا قبل ان ياتيهم
47:25
القران على الاسلام وفي هذا ما يدل على ان
47:29
من الخطا ان
47:30
يقال بان هناك اديانا سماويه فالدين
47:35
السماوي دين واحد وانما هنالك شرائع
47:39
سماويه تختلف بين رساله ورساله بحسب ما
47:44
يتلائم
47:45
مع الاحوال التي تكتنف في تلك الرسالات
47:50
والتي تكون عليها الامم التي يبعث فيها
47:54
اولئك المرسلون
47:57
فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذه
47:59
الدعوه دعا بدعوه التوحيد امر الناس ان
48:04
يقولوا لا اله الا الله وكانت هذه
48:08
الكلمه كلمه صعبه على العرب لانهم الفوا
48:14
الحياه الجاهليه حياه الغطرسه والكبرياء
48:18
وقد ادركوا ان هذه الكلمه هي التي تقيب
48:21
الناس على قدم المساواه فلا فرق بين قوي و
48:25
ضعيف ولا بين ابيض واسود ولا بين شخص واخر
48:31
اذ الناس جميعا عباد لله والالوهيه انما
48:37
هي لله تبارك وتعالى وحده فالكلمه تؤذن
48:42
بان وراءها ما وراءها من التبعات
48:45
والمسؤوليات
48:46
الجسيمه فلذلك انفوا ان يقولوها وكابر في
48:51
ذلك
48:53
و اخذ النبي صلى صل الله عليه وسلم يبشر
48:57
بهذه الدعوه وينضوي تحت لوائه ولواء هذه
49:03
الدعوه الذين كتب الله تعالى لهم الخير
49:06
وكان معظم هؤلاء من المستضعفين وكانوا
49:10
يضطهدون من قبل
49:12
اقوامهم ويشدد عليهم والنبي صلى الله عليه
49:16
وسلم نفسه تعرض لما تعرض له من الشدائد من
49:22
قبل قومه
49:24
و شاء الله سبحانه وتعالى ان يقيض له عمه
49:28
ابا طالب ليدافع عنه
49:32
وليكون ردعا
49:34
له
49:36
و
49:38
حاول كفره قريش ان يساوموا ابا طالب على
49:42
النبي صلى الله عليه
49:44
وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم وقف
49:50
وقفه صامده وقال كلمه صادقه يا عم لو وضع
49:56
الشمس في يميني والقمر في يساري على ان
50:00
اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله
50:04
او اهلك
50:05
دونه وظل النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا
50:09
بهذه الدعوه ثم شاء عز وجل ان يرزا بموت
50:15
عمه ابي طالب الذي كان عوضا له عن والده
50:20
في حنانه
50:22
وبره ثم تلته بعد ذلك السيده خديجه رضي
50:26
الله تعالى عنها التي كانت رد للنبي صلى
50:29
الله عليه وسلم وكانت
50:33
تاس كله عليه صلى الله عليه عليه صلى كله
50:38
صلى الله عليه وسلم بيدها الحانيه وتجفف
50:43
عنه عرق الماسي التي
50:46
يلقاها فحسن النبي عليه افضل الصلاه
50:50
والسلام ايما حزن على هذا الامر الذي وقع
50:54
ولكن الله تعالى غالب على امره واراد
50:59
بعدما احس بان الدعوه اختنق في اجواء مكه
51:03
القاسيه ان يبحث عن متنفس لها وظن ان
51:08
اجواء الطائف اللطيفه تكون ملائمه لهذه
51:12
الدعوه فذهب الى الطائف داعيا الى الله
51:17
فوجد من ثقيف اكثر مما وجده من قريش من
51:22
القسوه وشددوا عليه ايما تش
51:26
حتى ادمو صلى الله عليه وسلم
51:30
ونضح دمه الى
51:34
نعليه وتضرع الى ربه قائلا اللهم اني اشكو
51:39
اليك ضعف قوتي وقلت حيلتي وهواني على
51:43
الناس انت ربي ورب كل شيء الى من تكلني
51:47
الى عدو ملكته امري ام الى بعيد يتجهمني
51:51
ان لم يكن بك غضب علي فلا اباري ولكن ان
51:55
عافيتك اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت
51:59
له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخره
52:03
ان تنزل بغضبك او يحل علي سخطك لك العتب
52:07
ربي حتى ترضى ولا حول ولا قوه الا بك فشاء
52:11
الله ان يعوضه بهذا الحدث ان يعوضه بهذه
52:17
الضيافه العظيمه
52:20
التي وجدها عند الله سبحانه وتعالى وان
52:24
يعوضه اولا بايمان الجن به كانما الله
52:28
تعالى يقول له ان ضاق بك الانس ذرعا
52:31
وكفروا بك فان الجن يؤمنون بك وان ضاقت
52:37
الارض بك برحاب فان السماوات العلى تتسع
52:43
لك فكانت هذه الضيافه من قبل الله سبحانه
52:46
وتعالى وفي هذا ما
52:49
يوذن بان على الدعاه الى الله ان يصمدوا
52:53
في دعوتهم فدعوه لا بد من ان تؤتي ثمارها
52:57
بعد حين ولكن لا بد من دفع ضريبتها وضريبه
53:03
الدعوه المشاق العظيمه فقد يتذكر للداعي
53:07
من كان اقرب قريب اليه واحب حبيب اليه كما
53:12
حصل ذلك للانبياء عليهم السلام حصل
53:16
لابراهيم عليه السلام اذ تنكر لدعوته ابوه
53:21
وحصل لنوح عليه السلام اذ عصاه ابنه وكان
53:25
من امراته وامراه لوط ايضا ما كان من
53:31
مخالفتهما
53:32
لامر زوجيهما الكريمين
53:36
وكذلك نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم
53:40
اول من يجاهر بالكفر به هو من اقرب الناس
53:45
اليه جاهر بالكفر به ابو لهب عندما دعا
53:49
صلى الله عليه وسلم ونادى في قريش وصباحه
53:54
والتفوا حوله
53:55
وكان على راس الصفا فقال له ارايتم ان لو
53:59
اخبرتكم ان خيلا مغيره عليكم وراء هذا
54:02
الجبل اكنتم مصدقين فقالوا له ج ربنا عليك
54:06
كذبا فقال لهم اني نذير لكم بين يدي عذاب
54:10
شديد فكان تلك البادره السيئه من ابي لهب
54:14
اذ قال له تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا
54:19
فالداعي قد يتعرض حتى لاقرب بائه المقربين
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات