الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
صلاتي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-04-06 ·
54:13
0:00
54:13
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
784
0:00
تعجز حروفي بالشعر تذكر صفاته وان حاولت
0:04
تعقد لساني عقده بابسط خصاله هيبه وصدق
0:09
وامانه والوقار يعتلي راسه كل اللي ذكرته
0:13
ما يسوى نقطه من بحر كامل صفاته ان تكلم
0:17
افهم السامع كلامه وان سمع اطلق البهجه
0:21
بسماعه اعني الشيخ الخليلي واليوم هو فارس
0:25
الساحه شيخنا احمد بن حمد صاحب العزه
0:28
والشهامه
0:31
الحمد لله المعبود بكل
0:36
مكان المحمول بكل
0:39
لسان
0:41
سبحانه جعل عبادته شرفا
0:45
للعابدين وطاعته ازا للطائعين
0:50
تسبح له السماوات السبع والارض ومن
0:54
فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا
1:00
تفقهون
1:01
تسبيحهم انه كان حليما
1:05
غفورا احمده تعالى بما هوه اهل من الحمد
1:09
واثني عليه واستغفره من جميع الذنوب واتوب
1:14
اليه واؤمن به واتوكل عليه من يهده الله
1:19
فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان
1:25
لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:30
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله
1:35
ارسله الله هاديا وبشيرا ونذيرا وداعيا
1:40
الى الله باذنه وسراجا منيرا فبلغ الرساله
1:45
وادى الامانه ونصح الامه وكشف الله به
1:50
الغمه وعبد ربه على بصيره حتى اتاه اليقين
1:55
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه
2:01
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم الدين
2:06
اما بعد
2:07
فبتحب
2:09
المباركه احييكم جميعا ايها المؤمنون
2:13
والمؤمنات
2:14
فالسلام عليكم ورحمه الله
2:18
وبركاته واحمد الله سبحانه على هذا
2:22
الاجتماع بهذا الجمع المبارك من المؤمنين
2:26
والمؤمنات في هذا المكان الطيب من اجل
2:31
الحديث عن اهم قضيه تعني الانسان في نفسه
2:37
وتعني المجتمع
2:40
الاسلامي
2:41
وتعني الامه الاسلاميه ممثله في كل فرد من
2:47
افرادها واذا كانت لي كلمه بين يدي كلامي
2:53
هذا فانني احيي ابناء هذه الولايه على
2:58
العنايه باقا
3:00
الصلاه والاهتمام بالدعوه الى ذلك شاكرا
3:05
هذا التلاحم بين سعاده والي الولايه وبين
3:12
ابنائها من اجل الاطلاع بهذه المهمه وهذا
3:17
من اهم ما يجب ان تبذل من اجله
3:22
الطاقات وان تستنفد من اجله القوى
3:28
و
3:30
وان يحرص عليه في جميع الاوقات دعوه
3:36
وتطبيقا
3:38
وعملا فان الله تعالى يقول لنبيه صلى الله
3:42
عليه وسلم وامر اهلك بالصلاه واصطبر عليها
3:47
لا نسالك رزقا نحن نرزقك والعاقبه
3:52
للتقوى
3:53
نعم يامر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى
3:57
الله عليه وسلم ان يامر اهله
4:00
بالصلاه وان يصبر على اقام هذه الصلاه
4:06
محافظه عليها في جميع اوقاتها لما في ذلك
4:11
من الخير
4:12
العظيم فهي اولا صله بين العباد وبين ربهم
4:17
سبحانه وتعالى بل هي اقوى
4:20
الصلات وهي مع ذلك رابطه تربط بين قلوب
4:25
عباد الله
4:26
المؤمنين وتؤخذ بينهم توحد
4:31
مشاعرهم
4:32
وتفجر في اعماق
4:35
نفوسهم مشاعر الرحمه والود والحنان فيما
4:40
بينهم ان اقام
4:43
الصلاه اهم مطلب
4:46
شرعي ياتي بعد العقيده مباشره فلذلك كان
4:51
اقام الصلاه هو الركن الثاني من اركان
4:56
الاسلام وهو الركن الاول من الاركان
4:59
التطبيقيه
5:02
العمليه فمن هنا كان على المؤمنين لزاما
5:07
ان يحافظوا على هذه الصلاه وان ينشئوا
5:12
عليها
5:13
االهم وان يعودوا عليها
5:17
اطفالهم وان يدعوا اليها في جميع
5:22
اوقاتهم فان الله سبحانه
5:25
وتعالى جعل هذه الصلاه اهم عباده يقدمها
5:32
الانسان بين يدي
5:34
ربه وما من شك ان كل عباده من هذه
5:38
العبادات لها اثر نفسي واجتماعي في حياه
5:44
المسلم فردا ومجتمعا
5:48
وامه كل عباده من هذه
5:51
العبادات تصل الانسان بخالقه سبحانه
5:55
وتعالى وتغرس في نفسه روح التقوى
6:00
ولذلك غير الله سبحانه وتعالى مشروعيه
6:06
العبادات بالتقوى عندما قال عز من
6:10
قائل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي
6:15
خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
6:18
تتقون نعم انهم بعبادتهم لله سبحانه
6:23
وتعالى يتقون والعباده بجانب كونها صله
6:29
بين العباد وبين ربهم سبحانه وتعالى ورابط
6:34
اجتماعي بين
6:36
العابدين هي ايضا غذاء روحي فما من عباده
6:41
من
6:42
العبادات الا وهي جذوه تشع في جذبات النفس
6:48
هذا النور الذي يمزق سجاف الظلام
7:00
والله سبحانه وتعالى جعل هذا الغذاء
7:05
الروحي الذي يتمثل في هذه العبادات ميسرا
7:10
للناس بحسب الحاجه الضروريه اليها وانتم
7:16
ترون ان الله سبحانه وتعالى يسر للناس
7:20
مطالب الجسم ايضا بحسب حاجه هذا الجسم
7:25
فترون ان كلما كانت الحاجه اليه ادعى في
7:28
حياه الناس الماديه كان ميسرا اكثر من
7:34
غيره فالناس لا يستغنون عن الهواء في كل
7:39
الاوقات وقد يسره الله تعالى لهم بحسب هذه
7:43
الحاجه فالانسان يستنشق هذا الهواء في
7:47
نومه وفي يقظته في حركته وفي سكونه في
7:52
حضره وفي
7:54
سفره في فرحه وفي ترحه في جميع احواله من
8:00
غير ان يكلفه مؤونه ومن غير ان يكلفه
8:05
نفقه وتاتي بعد ذلك الحاجه الى الماء وقد
8:10
كان الماء ايسر مما بعده الا انه اقل يسرا
8:15
من الهواء فهو يحتاج الى بعض
8:19
الاناء ولربما احتاج الى بعض الانفاق ايضا
8:23
ثم تاتي بعد ذلك الحاجه الى الطعام
8:26
والحاجه الى الملبس والحاجه الى الدواء
8:31
وهكذا يسر الله سبحانه وتعالى هذه المطالب
8:35
بحسب حاجه هذا الجسم ال وكذلك بالنسبه الى
8:42
المطالب الروحيه فالصلاه اهم ملب من
8:47
المالب الروحيه ولذلك كان اكثر يسرا من
8:51
غيرها فه تشتمل على ذكر الله فان الله
8:56
تعالى يقول واقم الصلاه لذكره
9:00
ان الصلاه هي ذكر لله سبحانه
9:03
وتعالى ولذلك كانت صله بين الاباد وبين
9:07
ربهم لان على هؤلاء العباد الا يغفلوا عن
9:12
ربهم سبحانه وتعالى في اي حال من الاحوال
9:17
عليهم ان يذكروه في سرهم
9:20
وجهر وفي مكره ومنشط وفي ليلهم
9:25
ونهارهم وفي جميع احوالهم عليهم ان
9:30
يستلموا ذكر الله سبحانه وتعالى لما لهذا
9:34
الذكر من اثر في انعاش
9:39
الروح وتنوير القلب وتبصير الانسان بطريق
9:44
هذه الحياه واذ كاء جذوه العقيده حتى تشع
9:50
في جنبات النفس ليشرق نور الايمان على كل
9:54
جانب من جوانب هذه
9:58
النفس وقد بين الله سبحانه وتعالى اثر
10:02
الصلاه عندما قال عز من قائل واقم الصلاه
10:07
ان الصلاه تنهى عن الفحشاء
10:10
والمنكر نعم الصلاه تنهى عن الفحشاء
10:15
والمنكر عندما يؤديها الانسان على النحو
10:20
المشروع ويقف فيها ماث بين يدي الله
10:24
سبحانه خاطئا لجلاله وتصاغ كبريائه شاعرا
10:32
انه كلما تدلل بين يديه كان ذلك ادعى لان
10:37
يكون عزيزا بين
10:41
خلقه والله سبحانه
10:44
وتعالى بين في اكثر من موضع اثر هذه
10:49
الصلاه في
10:52
حيات
10:54
المؤمن في حياته النفسيه وفي حياته
10:58
الاجتماعيه
10:59
فالله سبحانه
11:01
وتعالى بين ان
11:04
الصلاه
11:06
اثرها اعظم من اثر غيرها من
11:10
الاعمال
11:11
التي تقتلع من
11:14
الانسان صفات
11:16
جبليه هذه الصفات تنزل بالانسان الى
11:20
الحضيض والادنى
11:23
عندما يحاول ان يبقيها كما هي وان لا يعال
11:29
بالعلاج الرباني فالله سبحانه وتعالى يقول
11:35
ان الانسان خلق هلوع اذا مسه الشر جزوعا
11:40
واذا مسه الخير منوعا الا
11:44
المصلين الذين هم على صلاتهم
11:48
دائمون بين سبحانه وتعالى طبيعه الانسان
11:53
انه خلق على هذه الحاله فهو جزوع كلما
11:58
اصابه خير مال الى المنع اي منع هذا الخير
12:02
عن الناس وان اصابه شيء من الشر مال الى
12:09
الجزع كان جزوعا مما اصابه الا اولئك
12:14
الذين استثناهم الله سبحانه وقد صدر صفات
12:19
هؤلاء بقوله المصلين الذين هم على صلاتهم
12:24
دائمون واختتمها بقوله والذين هم على هم
12:30
يحافظون وهذا دليل على ان الاعمال
12:33
الصالحه باسرها انما يحافظ عليها
12:38
بالمحافظه على هذه
12:41
الصلاه
12:43
و بين سبحانه
12:45
وتعالى ان هذا كله انما يكون بذكر هذه
12:52
الصلاه بحيث يكون
12:55
الانسان
12:57
موصولا بما
12:59
ياتي به فيها من حمد الله سبحانه وتعالى
13:04
وتسبيحه
13:05
وذكره وما ياتي به فيها من السجود والركوع
13:12
وكل الاعمال التي تدل على خضوعه وانقياده
13:16
لله سبحانه
13:20
وتعالى فالله سبحانه وتعالى يبين ان اثر
13:25
الصلاه عندما ينساها صاحب ولا يبالي بها
13:30
كيف ما صلاها انما هو اثر سلبي خطير على
13:35
هذا الانسان جدا فقد قال تعالى ارايت الذي
13:40
يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض
13:46
على على طعام
13:48
المسكين ثم قال فويل للمصلين الذين هم عن
13:52
صلاتهم ساهون وقد كان السياق يقتضي ان
13:57
يقول فويل لهم بحيث ياتي بالضمير الذي
14:03
يعود على هؤلاء المذكورين الا انه بدلا من
14:07
ذلك قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم
14:13
ساهون تنبيها على ان سهو الانسان عن
14:17
الصلاه هو الذي يؤدي به الى الوقوع في هذه
14:20
المعاطب والانتهاء الى تلك المهالك
14:24
والعياذ
14:26
بالله فسه عن الصلاه هو الذي
14:32
يجعله لا يؤمن بالدين ولا يحض على طعام
14:38
المسكين ويدع اليتيم ومع ذلك ايضا يراعي
14:44
يرائي في اعماله بحيث لا يتقرب باعماله
14:48
الى الله ويمنع
14:51
المعون كل ذلك انما هو اثر للسهو عن هذه
14:57
الصلاه وانما الاثر الايجابي للصلاه عندما
15:03
يؤديها الانسان على الوجه المشروع عندما
15:07
تكون هذه الصلاه
15:09
حيه بحيث تكون
15:13
مكمله لجميع هيئاتها المشروعه
15:17
وجميع ما ياتي به الانسان فيها ومع ذلك هي
15:22
مصحبه لروحها وروح الصلاه الخشوع كما قال
15:27
الله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في
15:32
صلاتهم
15:34
خاشعون وقد جاء في الحديث عن النبي صلى
15:37
الله عليه وسلم ان لكل شيء عمودا وعمود
15:43
الدين الصلاه وعمود الصلاه الخشوع نعم
15:49
عمود الصلاه الخشوع لان الصلاه لا قيمه
15:53
لها الا بالخشوع فالخشوع فيها هو روحها ذا
15:58
ذلك عندما ياتي الانسان بها وهو غير
16:03
خاشع تكون صلاته كصلاه عندما كان طفلا
16:09
يريد ان يتشبه بابيه في الصلاه فيحاول ان
16:14
يقلد والده لا يكون لتلك الصلاه اي اثر
16:18
ايجابي على
16:20
حياته اما ان اتاها على الوجه
16:24
المشروع بحيث لم تكن هذه الصلاه مخرومه
16:29
باي شيء بحيث تكون مكتمله من حيث
16:34
بنيتها
16:35
وكذلك تكون
16:38
ايضا تتدفق فيها روحها وروحها الخشوع لا ر
16:44
ان هذه الصلاه تؤدي في حياه هذا
16:48
المصلي دورا كبيرا وتؤثر في اعماق نفسه
16:53
اثرا
16:55
بالغا
16:56
فانظروا كيف يدخل الانسان في صلاته ان
17:02
المصلي يكون في حلم قبل ان يحرم بحيث
17:08
يستطيع ان يتحرك كما شاء
17:12
ويستطيع ان يمد بصره الى اي جهه شاء يلتفت
17:18
ميمنه وميسره وفوق واسفل وامام
17:23
وخلف ولكن هناك كلمه واحده تجعل هذه
17:29
الكلمه خارجا من هذا الحكم الى حكم اخر
17:35
حتى كانه ودع هذا العالم الى عالم اخر الى
17:40
عالم المثول بين يدي الله سبحانه وتعالى
17:44
وهي تكبيره
17:46
الاحرام التي هي كلمه الله اكبر التي ياتي
17:51
بها المصلي اول
17:54
صلاته نعم هذه الكلمه
17:58
هي الكلمه الفاصله بين حاله الاحلال وحاله
18:04
الاحرام هي الكلمه التي تجعل على
18:08
الانسان كلما كان جائزا له من الالتفات
18:12
والحركه محجورا
18:14
عليه
18:16
حتى لا يتحرك بجسمه كما انه عليه ايضا الا
18:22
يتحرك بقلبه الى اي فكر بحيث يكون فكره
18:27
منصب
18:29
على ما هو مقبل عليه يشعر بانه بين يدي
18:33
الله سبحانه قد ودع هذا العالم بهمومه
18:39
وتبعاته ولا يحمل هما واحدا هم الخضوع بين
18:44
يدي الله سبحانه وتعالى الذي هو على كل شي
18:48
قدير وبذا
18:52
ينسج مع نظام هذا الكون اذ هذا الكون
18:57
بفطرته يسبح بحمد الله ويخضع ساجدا لجلال
19:03
الله فان الله تعالى يقول تسبح له
19:07
السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من
19:10
شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون
19:14
تسبيحهم انه كان حليما غفورا وبهذا ايضا
19:19
ينسجم
19:21
الانسان مع حركاته
19:25
الاضطراريه
19:26
الفطريه فان
19:28
لجسمه جميعا لكل خلايا جسمه ولكل جزيئات
19:33
جسمه حركات هذه الحركات فيها وضوء لله وان
19:39
كنا نحن لا ندري بذلك فان
19:43
عدم تاملنا لذلك هو هو الذي حجبنا عن
19:48
معرفه هذا الامر والا فان هذه الحركه في
19:53
نفس الانسان وفي خلايا جسمه وفي جز سيئات
19:58
هذه الخلايا هي حركه مستمره في جميع
20:02
الاوقات فان ادى الصلاه وادى العبادات على
20:08
الوجه المشروع كان منسجما ظاهره مع
20:13
باطنه وكانت
20:16
حركاته الكسبيه
20:18
الاختياريه متناسقه مع
20:22
حركاته الفطريه
20:25
الاضطراريه ويؤدي ذلك بطبيعه الحال الى
20:30
عدم النشاز والاضطراب في نفسه لان ظاهره
20:36
يتجاوب مع
20:40
باطنه واما اذا كان بخلاف ذلك فانه ولا ر
20:45
يحس بالاضطراب لانه يحس بعلم الانسيم بين
20:50
ظاهره وباطنه بين فطرته
20:54
وكسبه
20:57
و
20:58
بنطقه بهذه
21:03
الكلمه
21:04
يحس ان معناها يسري في
21:08
نفسه
21:10
فيشعر ان الكبرياء لله تعالى وحده وان
21:15
الناس جميعا مهما ر رقوا درجه المعالي
21:20
فانهم في هذه الدنيا هم عباد لله وفي
21:25
الدار الاخره هم منقلبه الى الله والله
21:29
تعالى وحده له الخلق والامر وله الحكم
21:33
والقهر وعلى جميع الرقاب ان تخضع لعزته
21:37
سبحانه فلا يتطاول هذا الانسان على غيره
21:41
ان كان صاحب منصب في هذه الحياه الدنيا
21:46
لانه يشعر ان منصبه لن يقربه الى الله
21:50
وانما تقربه عبادته الى الله سبحانه هذه
21:56
العباده التي تغرس روح التقوى في نفسه
22:00
فتحيي بذلك
22:05
ضميره
22:07
و لا يكون هذا
22:10
الانسان الا واحدا من بني هذه الامه ينسجم
22:15
معها في كل شيء ولا يحس بان هنالك ما
22:20
يميزه عن غيرها اذ التميز انما يكون
22:24
بالتقوى والتقوى تتنافى مع الاستع
22:29
والتكبر وان كان بخلاف ذلك بحيث يكون
22:34
مهينا ذليلا بين الناس فان هذه الكلمه
22:38
تورثه الاجزه فلا
22:42
يتطاير الا لعزه الله ولا يتصاغر الا
22:46
لكبرياء الله الله تعالى وحده هو الكبير
22:51
المتعال وكل الناس هم سواء بين
22:56
يديه
22:59
و ان جاوز ذلك الى
23:02
الاستعاده فان الاستعاده تذكره بالحرب
23:05
الدائره بينه وبين
23:07
الشيطان منذ
23:09
اقسم بعزه الله تعالى انه ليرين
23:14
الانسان ولا يجنه مع الهالكين الا ان كان
23:19
من عباد الله
23:21
المخلصين
23:22
هذه الذكرى تجعله يعد العده
23:28
لمواجهه الشيطان وكيله وحربه حتى يكون على
23:33
يقظه منه في جميع احواله لا يؤثر عليه
23:37
الشيطان باي حال من
23:40
الاحوال واذا تلى البسمله بعد ذلك شعر بان
23:45
كل شيء لا اعتداد به الا ان كان لله فبسم
23:50
الله يعبد وبسم الله يصلي وبسم الله يقرا
23:55
وكل ما لم يكن لله فليس له اي وزن في
24:01
موازين
24:03
الحق فاذا تلى قول الله تعالى الحمد لله
24:07
رب العالمين ذكرته هذه الايه الكريمه نعم
24:12
الله الجله التي تحيط به من كل مكان فان
24:16
الله تعالى هو الذي خلق الوجود
24:19
باسره وسخر ما في الوجود لمصلحه
24:23
الانسان
24:25
وجعل حياه الانسان متنا الثقه مع نظام
24:29
الكون حتى غدا هذا الانسان هو القطب الذي
24:34
تدور عليه رحى هذا الكون الكبير
24:38
وهذا مما يجعله يشعر انه لا يمكنه باي حال
24:45
من الاحوال ان يؤدي شكر هذه النعم العظيمه
24:49
التي انعمها الله عليه وانما حسبه ان يحمد
24:54
الله بما حمد به نفسه فيقول الحمد لله رب
24:59
العالمين نعم لو استنفد الانسان حياته
25:04
كلها في شكر الله تعالى وكانت خلايا جسمه
25:09
جميعا السنه
25:11
ناطقه تنطق بشكر الله تعالى وحمده ليل
25:16
ونهار وكانت مع
25:19
ذلك الكائنات
25:21
باسرها اسعفت بجميع ذراتها فكانت معه
25:27
السنه ناطقه تسبح بحمد الله وتؤدي شكر
25:32
الله لما استطع مع هذا كله ان يؤدي شكر
25:37
اقل نعمه من نعم الله سبحانه وتعالى فكيف
25:41
بنعمه تعالى الج وانما حسب الانسان ان
25:46
يشعر
25:47
بالعجز عن شكر الله ليكون بذلك شاكرا
25:53
لله ومع هذا يشعر ايضا
26:00
بالهيبه هيبه الله تعالى ييف منها قلبه
26:04
وترتعد منها فرائصه لان الذي يقف بين يديه
26:09
انما هو رب العالمين تتجلى ربوبيته في كل
26:13
شيء فما من ذره من ذرات الكون الا وهي سجل
26:21
حافل يشهد بربوبيته سبحانه وتعالى واحاطه
26:26
الله عز وجل بكل
26:28
شيء
26:31
وانما تسكن هذه الجائ شه في نفسه بما
26:37
يتلوه بعد ذلك من قول الله تعالى الرحمن
26:40
الرحيم فيشعر ان هذه الربوبيه انما هي
26:45
ربوبيه احسان ربوبيه نعمه انعمها الله
26:50
تعالى على الخلق ربوبيه
26:53
لطف يلطف الله سبحانه وتعالى ب هؤلاء
26:59
العباد فاذا تلى قول الله تعالى مالك يوم
27:04
الدين شعر انه يقف ذلك الموقف في ذلك
27:09
اليوم الذي يتخلى عنه كل ما فوله في هذه
27:14
الدنيا ويتخلى عنه كل من كان لصيقا به في
27:18
هذه الدنيا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو
27:23
الا المتقين ولقد جئتم فرادا كما خلق ناكم
27:28
اول مره وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم
27:32
وما نرى معكم شفعائكم الذين زعمتم انهم
27:36
فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وظل عنكم ما
27:40
كنتم
27:41
تزعمون نعم انه يوم
27:45
عظيم
27:46
فاذا اتى
27:49
الانسان بهذه الايات واحس بان ربه سبحانه
27:55
وتعالى موصوف بهذه الاوصاف واخر هذه
27:59
الاوصاف انه مالك يوم الدين ان سقا سياقا
28:04
تلقائيا الى اداء العباده عباده الله
28:09
سبحانه وتعالى مع
28:11
العابدين ومع جميع ذرات الكون التي تعبد
28:16
الله فيقول اياك نعبد واياك
28:20
نستعين نعم يقول اياك نعبد ولا يقول اياك
28:26
اعبد
28:28
لانه ينخرط في سلك
28:30
العابدين ويؤدي هذه العباده
28:35
مستشعرا بان الله سبحانه وتعالى معبود في
28:38
الارض وفي السماء وان كلما في الكون يسبح
28:43
بحمده ويسجد لجلاله فهو سبحانه وتعالى ذو
28:48
العزه
28:49
والكبرياء
28:51
و بهذه
28:53
الصيغه صيغه الجمع في
28:58
قول الله تعالى الذي يعلم عباده من خلاله
29:03
ان يوجهوا العباده
29:05
اليه يدرك
29:07
الانسان ان الامه عليها ان تحيا حياه
29:12
اجتماعيه فان العباده التي تقدم بين يدي
29:16
الله لا تقدم هذه العباده بصيغه فرديه
29:20
وانما تقدم بصيغه جمعيه
29:27
را مع
29:28
العابدين ويستشعر الوحده التي يجب ان تجمع
29:34
بين جميع عباد الله المؤمنين هذه الوحده
29:39
تنسجم بها نفوس المؤمنين جميعا حتى تتوحد
29:45
مشاعرها وتتوحد
29:48
احاسيسها وتتوحد الامها وامالها كما تتوحد
29:53
مبادئها
29:56
وغاياتها
29:59
و العباده هي محصوره في الله سبحانه
30:04
وتعالى فهو
30:06
يقول معبرا عن جميع الكائنات اياك نعبد اي
30:12
لا نعبد الا اياك لان كل عباده تقدم الى
30:17
غير الله سبحانه وتعالى تنقلب على صاحبها
30:21
بالخسران والايا بالله انما المعبود هو
30:25
الله هو عبد بحق وكل ما يعبد دونه انما
30:31
يعبد بباطل
30:34
وكذلك كما يفرد الله سبحانه
30:37
وتعالى
30:39
بالعباده بحيث تقدم اليه وحده كذلك يفرد
30:44
بالاستعانه بحيث لا تكون الا به
30:47
وحده وتقرن الاستعانه مع العباده فيقول
30:52
اياك نعبد واياك
30:55
نستعين كلنا نعبدك وحدك لا شريك لك وكلنا
31:00
نستعينك وحدك لا شريك لك لا نستعين بغيرك
31:04
كما لا نعبد الا اياك لان الله تبارك
31:09
وتعالى وحده هو القادر على كل شيء وهو
31:13
المصرف لكل ذرات الوجود لا يملك احد لاحد
31:18
نفعا ولا ضرا ولو اجتمع اهل السماوات
31:22
والارض على ان ينفعوا احدا بشيء لم ينفعه
31:26
الا بما كتبه الله له ولو اجتمعوا على ان
31:30
يضروه لم يضروه الا بشيء كتبه الله
31:34
عليه هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه
31:38
وسلم من خلال النصيحه التي وجه وجهها لابن
31:43
عمه عبد الله بن عباس رضي الله
31:46
عنهما والايات القرانيه ناصه على ذلك
31:52
ناصه على ان كل ما يدعى من دون الله انما
31:57
هو عبد لله والعبد ليس اهلا لان يدعى
32:00
فالله تعالى يقول ان الذين تدعون من دون
32:04
الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم
32:08
ومعنى ذلك ان العباد عاجزون عن ايابه دعوه
32:13
الدع فلو دعا الانسان اي عبد من عباد الله
32:18
ولو كان ملكا مقربا او نبيا مرسلا او وليا
32:24
صالحا فان ذلك كله لا يدليه شيء انما الذي
32:31
ينفعه ويضره هو الله لا يمكن لاي احد ان
32:36
يكشف ضراء عن احد من الناس ولا يمكن ايضا
32:41
لاي احد ان ياتي براء لاي احد من الناس
32:47
فان جميع اولئك الذين يدعونهم من دون الله
32:50
هم عباد والعباد لا يستحقون ان يعبدوا
32:56
يقول الله تعالى ان كل من في السماوات
32:59
والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم
33:03
وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامه
33:09
فردا وقد اقام الله تعالى الحجه على عباده
33:14
من خلال ما بصرهم به من اياته في الانفس
33:18
وفي
33:19
الافاق
33:21
واقام ايضا عليهم الحجه من خلال اياته في
33:27
وحيه اليهم ان كل شيء لا يمكن ان ينفع اي
33:33
احد او يضره فقد قال الله سبحانه
33:36
وتعالى قل ادع الذين زعمتم من دون الله لا
33:41
يملكون مثقال ذره في السماوات ولا في
33:44
الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم
33:48
من ظهير كل هؤلاء الذين يدعون من دون الله
33:53
ولو كانوا ملائكه مقربين او انبياء مرسلين
34:00
او اولياء
34:01
صالحين
34:03
انما هم عباد لله لا يملكون مثقال ذره مما
34:09
في السماوات ولا في الارض وما لهم في هذا
34:13
الكون من شرك شاركوا به الله سبحانه
34:17
وتعالى في خلق هذا الوجود او في ملك هذا
34:21
الوجود وما له سبحانه وتعالى منهم من ظهير
34:26
اي نصير ومعين يعينه على اي شيء انما
34:31
الكون كله يدبره الله كما ان الله سبحانه
34:35
وتعالى انفرد
34:38
بخلقه وقال سبحانه
34:43
وتعالى قل ارايتم شركائكم الذين تدعون من
34:46
دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام
34:50
لهم شرك في السماوات ام
34:55
اتيناهم قل قلد الذين ز
34:59
قل قل ادعوا شركائكم الذين زعمتم من دون
35:02
الله لا يملكون مثقال ذره في السماوات ولا
35:06
في
35:06
الارض قلد الذين زعمتم من دون الله لا
35:10
يملكون مثقال ذره في السماوات ولا في
35:15
الارض الايه ك
35:20
نعم
35:22
اي ويقول سبحانه وتعالى قل ارايتم شركاء
35:27
الذين
35:28
زعمتم قول ارايتم شركائكم الذين تدعون من
35:31
دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام
35:34
لهم في الشرك في السماوات ام اتيناهم
35:37
كتابا فهم على بينه منه بل ان يعدوا
35:41
الظالمون بعضهم بعضا الا غرورا ثم يتبع
35:45
ذلك قوله ان الله يمسك السماوات والارض ان
35:49
تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من
35:53
بعده انه كان حليما غفورا فالكون كله
35:58
يمسكه الله سبحانه وتعالى لو لم يمسك الله
36:02
سبحانه وتعالى هذا الكون لهوى الى غير
36:05
قرار وانما الله سبحانه وتعالى يمسكه ويدب
36:12
ويصرفه ولو تخلى عن شيء من ذلك لهوى الى
36:15
غير
36:17
قرار فكيف مع ذلك يدعى غير الله سبحانه
36:21
ويقول سبحانه قل ارايتم ما تدعون من دون
36:25
الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم
36:28
شرك في السماوات
36:30
ايتوني ايتوني بكتاب من ايتوني بكتاب من
36:34
عند الله او اثاره من علم ان كنتم صادقين
36:38
ثم يقول ومن اظل ممن يدعو من دون الله من
36:41
لا يستجيب له الى يوم القيامه وهم عن
36:44
دعائهم
36:46
غافلون ثم قال واذا حشر الناس كانوا لهم
36:50
اعلاء وكانوا بعبادتهم كافرين هؤلاء عندما
36:55
يحشر الناس يتبرون من هؤلاء
36:59
العابدين الذين عبدوهم من دون الله او
37:02
الذين تقربوا اليهم بال القربات او الذين
37:08
دعوه من دون الله سبحانه وتعالى يتبرؤون
37:11
منهم يوم القيامه ولا يفيدون باي شيء بل
37:15
يكفرون بشركهم
37:18
و
37:20
هكذا ينقلب هؤلاء الى اعداء لهم بدلا من
37:24
ان ينفعهم باي شيء وفي الدنيا لا يمكن ان
37:27
ينفعهم
37:28
بشيء وهكذا ثم بعد
37:32
ذلك
37:34
وبهذا الاعتقاد وبهذا الاستحضار في الصلاه
37:39
يتحرر الانسان من العبوديه لغير الله
37:42
سبحانه وتعالى فلا تكون رقبته خاضعه الا
37:46
لله ولا يكون راسه
37:54
متطاطيش الا الله
37:58
ثثم يت بعد ذلك قوله تعالى اهدنا الصراط
38:02
المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير
38:06
المغضوب عليهم ولا الضالين
38:09
فيشعر انه امام طريقين اما ان يسلك طريق
38:15
الذين انعم الله عليهم من النبيين
38:17
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك
38:22
رفيقا واما ان يسلك طريق الذين غضب الله
38:27
عليهم والذين
38:29
اظلهم الطريق الاول هو طريق واحد مستقيم
38:33
دع وياد فيه ولا غموض وهو الصراط المستقيم
38:39
اما ما على ذلك ف هذه طرق
38:44
متباينه متضاربه
38:49
متشاكسين بالله الى النار لان على كل سبيل
38:53
منها شيطان يدعو اليه والله سبحانه وتعالى
38:58
يقول وان هذا صراط مستقيما فاتبعوه ولا
39:02
تتبعوا السبل فتفرق بكم ان سبيله نعم صراط
39:07
الله تعالى واحد وهو الصراط المستقيم الذي
39:11
لا تزيغ به الاهواء ولا تتشعب معه
39:15
الاراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على
39:20
كثره الرد لانه صراط القران الذي انزله
39:24
الله وهو الذين انعم الله عليهم من
39:28
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فلا
39:33
ري ان هذا الذي يتلوه المصلي في
39:37
صلاته يغرس هذه المعاني القيمه في نفسه
39:43
وهكذا كل ما ياتي
39:45
به من تلاوه او ذكر او ركوع او سجود او
39:52
قيام او قعود انما هو به يمثل بين يدي
39:57
الله سبحانه وتعالى ولذلك عندما يخرج من
40:02
الصلاه انما يخرج
40:05
بالتسليم لانه يشعر انه خرج الى عالم
40:10
اخر الى عالم غير هذا العالم الذي كان فيه
40:14
فعندما يعود الى هذا
40:17
العالم عالم البشر يسلم لانه عادم
40:22
الرحله عادم الرحله فيها عروج الى
40:26
السماوات العلى فيها مثول بين يدي الله
40:30
تعالى فيها مشاركه للملا
40:35
الاعلى واذا
40:38
فلت المصلي من صلاته وقد اداها على هذا
40:42
النحو ينفلت ولا ر وهو طاهر النفس مهذب
40:49
الضمير حي
40:51
الاحساس يشعر بالصله بالله تبارك وتعالى
40:57
وعندما تؤثر عليه مؤثرات الدنيا حال دخوله
41:03
معترك الحياه ومشاركته للناس في هممهم
41:08
وهمومهم
41:11
اي يرجع مره اخرى الى هذا النهر
41:18
الدفاق ليغتسل منه
41:22
وليبتلي طهر
41:25
بطهور من من الادران حتى يعود اليه النقاء
41:31
مره اخرى وقد بين النبي صلى الله عليه
41:35
وسلم مثل ذلك عندما قال ارايتم لو ان على
41:40
باب احدكم نهرا جاريا غمرا ينغمس فيه كل
41:44
يوم وليله خمس مرات ايبقى من درنه شيء
41:48
قالوا لا يا رسول الله قال فذلك مثل
41:51
الصلوات الخمس اراد النبي صلى الله عليه
41:55
وسلم ان يقر
41:57
هذه الصوره المعنويه البعيده الى الامر
42:02
المحسوس في صوره الشيء محسوس حتى يفهم
42:07
الناس سر الصلاه واثر الصلاه والا فهناك
42:11
فرق كبير بين الممثل له والممثل به لان
42:17
الصلاه تطهر الباطن والنهر يطهر الظاهر
42:22
والصلاه تطهر الروح والنهر يطهر
42:26
الجسم وانما مثل ذلك كالمثل الذي ضربه
42:31
الله تعالى لنوره عندما قال الله نور
42:34
السماوات والارض مثل نوره كمشكاه فيها
42:38
مصباح المصباح في زجاجه الزجاجه كانها
42:43
كوكب الري يوقد من شجره
42:46
مباركه زيتونه لا شرقيه ولا غربيه يكاد
42:50
زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور
42:55
هذا
42:56
مثل اراده الله سبحانه وتعالى ليقرب الى
43:01
افهام العباد الحقيقه البعيده عن ادراك
43:06
هذه الافهام وكذلك امر الصلاه هذا ولا
43:13
ري ان هذه الصلاه انما تؤدى انما تؤدى
43:20
عندما تكون فرضا في الجماعات هكذا شرع
43:24
الله سبحانه وتعالى
43:27
ولا ريب ان تاديه الصلاه في الجماعات له
43:30
اثر كبير
43:32
ايضا
43:34
في تحطيم الحواجز بين الناس وفي سهر
43:39
المجتمع في بؤت واحده وفي توحيد مشاعر
43:44
الناس فالناس عندما يلبون دعي الله سبحانه
43:50
وتعالى الذي يناديهم حي على الصلاه حي على
43:53
الفلاح وياتون الى المسجد
43:56
وينظمون في حركاتهم يصفون جميعا
44:01
في صفوف موحده من غير تفرقه بين قوي وضعيف
44:08
وبين حاكم ومحكوم وقريب
44:12
وبعيد
44:14
او غني وفقير او ابيض واسود لا ريب انهم
44:21
عندما يؤدون هذه العباده على هذا النحو
44:26
تتبخر نعرات وتتحطم الحواجز التي تفصل
44:30
بينهم وتذوب الفوارق فيما بينهم فيشعرون
44:35
جميعا انهم عباد لله سبحانه
44:38
وتعالى لا يعلو احد منهم على غيره ولا
44:43
يتعالى لان الكل عباد الله وهم ماثون بين
44:49
يديه سبحانه لا يفرق بينهم الا الا ما
44:54
يكون في في ضمائرهم من الاخلاص لله سبحانه
44:59
وتعالى بقدر ما يت يتفاضلون في هذا
45:03
الاخلاص والشعور بهيبه الله والشعور بخشه
45:08
الله تعالى ورجائه يفضل بعضهم
45:12
بعضا اما المظاهر الدنيويه فلا اثر لها في
45:16
التفريق بينهم وتمييز بعضهم على بعض لا
45:21
ريب انهم عندما يؤدون هذه الصلاه على هذا
45:24
النحو يكون
45:27
قد ترابط بينهم برباط الوحده
45:31
الايمانيه فيكونون كما قال الرسول صلى
45:34
الله عليه وسلم ترى المؤمنين في توادهم
45:37
وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى
45:42
منه اظن تداع له سائر الجسد بالحمى والسهر
45:45
ولا ريب ان المحافظه على الجماعه واجب
45:49
عيني
45:51
عندما يكون
45:54
الانسان في
45:56
راغ مما يشغله عن هذا الامر اي يكون صحيح
46:02
الجسم قادرا على تلبيه هذه الصلاه من غير
46:07
شعور
46:09
بخوف تلبيه هذا الداء امر لا بد منه فالله
46:15
سبحانه
46:17
وتعالى
46:19
قال واركعوا مع الراكعين ويقول الله
46:24
سبحانه وتعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى
46:28
السجود فلا يستطيعون خاشعه ابصارهم ترهقهم
46:33
ذله وقد كانوا يدعون الى السجود وهم
46:37
سالمون قال غير واحد من مفسر السلف ان هذه
46:42
الايات ما نزلت الا في المتخلفين عن صلاه
46:46
الجماعه من هذه الامه وترون ان الله
46:49
سبحانه وتعالى شرع اقام اقام الصلاه في
46:53
الجماعه في احرج المواق وادقها واكثرها
46:58
حساسيه وهي مواقف الحرب ح حاله مواقفه
47:03
العدو فقد قال الله تعالى واذا كنت فيهم
47:06
فاقمت لهم الصلاه فلتقم طائفه منهم معك
47:10
ولياخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من
47:14
ورائكم ول تاتي طائفه اخرى لم يصلوا
47:17
فليصلوا معك ولياخذوا حذرهم واسلحتهم امر
47:22
المسلمين ان ينقسموا الى
47:24
قسمين طائفه تواجه العدو وطائفه اخرى تصلي
47:28
ثم تاتي تلك الطائفه وتصلي ثم بعد ذلك
47:33
يسلم بهم الامام جميعا هذا مما يدل على
47:38
العنايه بصلاه الجماعه وان المحافظه عليها
47:43
امر يجب ان لا يفرط فيه في السلم والحرب
47:47
وفي الامن والخوف واذا كان هذا في الخوف
47:51
فكيف
47:53
بالامن وقد
47:56
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
47:58
وسلم والذي نفسي بيدي لقد هممت ان امر
48:02
بحطب فيحطب ثم امر بالصلاه فيؤذن لها ثم
48:07
امر رجلا فيصلي بالناس ثم اخالف الى رجال
48:12
لا يشهدون الصلاه فاحرق عليهم بيوتهم
48:15
بالنار وما كان تركه صلى الله عليه وسلم
48:19
لمهم به الا لما في البيوت من الذريه
48:23
والنساء ولا تزر وازره وزره اخرى وهذا
48:27
دليل على ان الامر ليس بالامر الهين انما
48:32
هو امر حري ترك الصلاه في الجماعه امر حري
48:36
جدا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله
48:40
عليه وسلم من سمع النداء الى الصلاه فلا
48:44
صلاه له الا من عذر اي لا صلاه له الا في
48:48
الجماعه ليس
48:50
للانسان ان صلى وحده منفردا صلاه الا ان
48:55
كان هنالك عذر وقد سئل النبي صلى الله
48:58
عليه وسلم عن العذر فقال خوف او
49:02
مرض وعندما استاذنه ابن ام مكتوم ان يصلي
49:06
في بيته وشكى اليه شسو ع داره وكونه وكونه
49:11
ضرير البصر
49:14
وابره النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي
49:17
في بيته اولا ثم ندا وقال له هل تسمع
49:21
النداء قال له نعم قال له اجب اذا فاني لا
49:24
اجد لك رخصه
49:26
اذا كان هذا مع ما
49:28
يشكوه من كون داره الشاسعه وكونه ضرير
49:33
البصر لم يسمح له النبي صلى الله عليه
49:36
وسلم ان يصلي في بيته فكيف
49:39
بالمصرين وقد كان الصحابه رضي الله تعالى
49:43
عنهم حراص كل الحرص على اداء هذه الصلاه
49:48
في الجماعات حتى في حال المرض كما جاء عن
49:52
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان انه قال
49:56
من سره ان يلقى الله غدا مسلما فليحافظ
49:59
على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن
50:03
يعني في هذه المساجد فان الله شرع لنبيكم
50:07
سنن الهدى وانهن من سنن الهدى ولو صليت في
50:11
بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته
50:15
لتركتم سنه نبيكم ولو تركتم سنه نبيكم
50:19
لضللتم ولقد رايتنا وما يتخلف عنها الا
50:23
منافق معلوم النفاق ولقد رايت الرجل يهادى
50:28
بين الرجلين من المرض حتى يقيمه في الصف
50:31
ان يتباين بين الرجلين يعضد انه عن اليمين
50:37
والشمال يذهبان به الى المسجد حتى يقيمه
50:41
في الصف يشهد الصلاه في الجماعه هكذا كان
50:45
حرص الصحابه رضي الله تعالى
50:49
عنهم وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه
50:53
انه ذهب يوما ما
50:56
لتفقد حائط له فلما رجع وجد الجماعه قد
51:01
صلت فوجد في نفسه امرا عظيما وقال انا لله
51:05
وانا اليه راجعون ان عمر لم يحرم من صلاه
51:09
الجماعه الا لذنب ارتكبه واشهدك ان حائطي
51:13
صدقه على الفقراء والمساكين ليكفر الله
51:17
خطيئه
51:18
عمر هكذا كان حرص السلف الصالح على اداء
51:23
هذه الصلوات في الجماعات
51:27
فاذا المحافظه على الصلاه في الجماعه دليل
51:32
الايمان ودليل الصده بالله سبحانه وتعالى
51:36
ودليل الحرص على اداء شعائر الله تعالى
51:40
حيث امر الله وسبب للترابط والوحده
51:44
وانتظام المؤمنين جميعا في سلك واحد وزوال
51:49
جميع الفوارق والحواجز التي تفسد بعضهم عن
51:54
بعض
51:56
وهكذا ينبغي ان ان تكون الدعوه الى
52:00
الصلوات في الجماعات وان تعمر هذه المساجد
52:07
بالمصلين وينبغي ان تنشئ الناشئه على ذلك
52:11
بحيث ينشا الناشئ من اول الامر وهو يتردد
52:16
على بيوت الله ويسمع باذنيه نداء الحق
52:21
يتجلجل على هذه الماذن من فوق هذه الماذن
52:28
ينادي المؤذنون حي على الصلاه حي على
52:33
الفلاح ترددها
52:37
حناجرهم ليصل صلاها الى افاق هذه
52:43
البقاع وليسمع السامعون
52:47
ولبوا دعي الله سبحانه
52:50
وتعالى ويشاهدون مع ذلك ان انتظام صفوف
52:56
المصلين بين يدي الله خاضعه
53:00
خاشعه تنتظم في ركوعها
53:03
وسجودها
53:05
ورفعها من من السجود
53:08
ومن الركوع وكذلك في قيامها وفي قعودها
53:15
ل تنتظم بذلك قلوبهم وتتالف نفوسهم وفي
53:20
هذا ما يجعل هذا الناشي يعشق هذا الامر من
53:24
اول ولحياته وينشا عليه كما قيل وينشا
53:30
ناشئ ينشا ناشئ الفتيان منا على ما كان
53:34
عوده ابوه فيجب ان تكون هذه هي العاده
53:39
وهكذا يجب ان يكون هذا الشباب شباب مسجد
53:44
لا شباب مله وان يكون شباب قران لا شباب
53:50
موسيقى واغاني ونسال الله سبحانه وتعالى
53:54
التوفيق ال جميع والهدايه الى الرشد وان
53:58
ياخذ بايدي الكل الى ما يحبه الله تعالى
54:01
ويرضاه وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا
54:05
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين واشكركم
54:10
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات