الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
يا أيها الناس اتقوا ربكم
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-05-17 ·
1:05:31
0:00
1:05:31
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
986
0:01
الرحمن الرحيم
0:03
الحمد لله رب العالمين
0:06
والصلاه والسلام على اشرف المرسلين ولا
0:10
حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
0:14
ايها الاخوه المؤمنون السلام عليكم ورحمه
0:18
الله تعالى وبركاته
0:25
يسعدني في هذا اللقاء المبارك
0:29
من هذا الصرح العلمي المتاصل
0:34
في عالمنا الاسلامي
0:37
وفي بلادنا التونسيه
0:42
ان نقدم لكم
0:44
شخصيه علميه مرموقه
0:48
ليست غريبه عن معرفتكم
0:52
ذاك ان شيخنا الجليل
0:56
سماحه المفتي العام لسلطنه عمان
1:02
الشيخ احمد حماد الخليلي حفظه الله
1:07
ربنا تبارك وتعالى
1:11
وهبه من علمه الغزير
1:16
هذا شيخ الذي ترون اين ايديكم هو عصامي في
1:23
تكونه
1:25
وهذه العصاميه
1:28
تزيده فضلا وتالقا في عطائه العلمي
1:34
نشا في جزيره
1:37
زنجبار ثم رجع الى بلاد عمان حيث تصدر
1:44
المرحله الاولى من حياته للتدريس في شتى
1:49
فنون الحضاره والثقافه الاسلاميه في جميع
1:56
انحاء السلطنه وخاصه في الجامعه المركزي
2:00
في مدينه مسقط
2:03
ثم بعد ذلك يسر له المولى تبارك وتعالى ان
2:09
يتولى خطه الافتاء من سنه 75 وتسعمائه
2:13
والف وهو ما يزال بعلمه الغزير يقدم
2:19
الفتاوى
2:21
المرتزله والمكتوبه
2:24
والمتواصله مع بلاد عمان ومع سائر انحاء
2:30
العالم الاسلامي
2:33
شيخنا الجليل
2:36
دون ان اطيل عليكم كثيرا
2:39
تولى درسا اسبوعيا في التفسير في تفسير
2:44
القران الكريم
2:45
وما يزال يتولى هذا التفسير وقد طبع منه
2:50
اربع اجزاء ومن هذه الاجزاء وهو متوفر في
2:55
هذه المكتبه
2:57
وقد قد قدمت عده دراسات حول هذا التفسير
3:02
تفسير
3:04
بالماثور وبالمعقول جمع فاوعى
3:09
والرجل كما شهدنا هذا التفسير الكريم
3:13
يرتجله ارتجالا بين ايدي الشباب والحضور
3:18
من جميع فئات الامه
3:20
هذا التفسير كان له اشعاع
3:25
ويسر الامر في بلاد عمان الى ان تنطلق الا
3:30
ان ينطلق نشاط علمي من خلال معهد العلوم
3:35
الشرعيه وبقيه المعاهد الاسلاميه
3:40
لتكون او لتكوين جيل هو الان يتولى
3:45
مسؤوليه التدريس ومسؤوليه الوعظ في سائر
3:49
بلاد عمان
3:52
فيحق لهذه المدرسه الجليله المدرسه
3:56
الخليليه بان تفخر بها الامه لهذا العطاء
4:02
الرباني الكريم
4:06
لشيخنا الجليل مؤلفات عديده ابرزها كتاب
4:12
التفسير انواع التنزيل وهو خير كثير كتاب
4:17
الحق الدامع
4:19
والان هو في صدد تاليف كتاب سماه برهان
4:23
الحق وصل الى المجلد الثامن وهو يعالج فيه
4:29
قضايا العقيده الاسلاميه بشتى فنونها
4:34
شيخنا الكريم
4:36
يتسم بسمتين كبيرتين السمه الاولى هي سمه
4:43
التواضع ذلك انه لا تجده جالسا في مكتبه
4:51
وانما تجده في جميع المساجد وفي جميع
4:55
الاتصالات ويتعايشوا مع الامه تعايشا
5:00
ايمانيا صادقا يفتح حيثما يتيح له الامر
5:05
كذلك
5:07
ايضا شيخنا مشارك في جميع الهيئات الفقهيه
5:14
وفي جميع المجامع وهو
5:18
نائب رئيس جمعيه علماء المسلمين
5:23
فجزاه الله تبارك وتعالى عنا كل خير
5:27
واعرف ان الشيخ الجليل لا يحب كثيرا
5:31
الثناء اكل الامر الى المولى تبارك وتعالى
5:35
ليجازيه عن الاسلام وعنا جميع الجزاء وزاد
5:40
الله في علمه
5:41
ونفعنا به جميعًا وبارك الله فيكم تفضل
6:20
ما شاء الله
6:33
بسم الله الرحمن الرحيم
6:38
الحمد لله رب العالمين
6:43
الذي جعل عبادته
6:45
شرفا للعبدين
6:48
وجعل طاعته وعزا للطائعين
6:53
سبحانه
6:55
له الخلق والامر
6:58
والحكم والقهر
7:00
ان الحكم الا لله امر ان لا تعبدوا الا
7:04
اياه
7:06
واشهد ان لا اله الا الله
7:09
وحده لا شريك له
7:11
خلق فسواب وقدر فهدى وله الحمد في الاخره
7:17
والاولى
7:19
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله
7:24
ارسله الله هاديا وبشيرا ونذيرا
7:28
وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا
7:33
صلوات الله وسلامه عليه
7:36
وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم
7:40
باحسان الى يوم الدين
7:44
اما بعد
7:55
فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
8:02
وما كنت احوجني
8:04
ان اكون
8:06
في مكان المستمع وانجيت الى هذه المؤسسه
8:11
العلميه العريقه
8:14
التي تعد بحق اقدم جامعه الاسلاميه كبرى
8:20
في العالم
8:22
وقد تعاقب
8:24
في محيط هذه المؤسسه
8:27
عدد كبير
8:29
من العلماء في شتى مجالات العلم
8:34
ومن بينها مجال التفسير
8:37
وحصلكم بابن عاشور وما اتاكم بابن عاشور
8:42
العالم المحقق الذي جمع بين علمين معقول
8:48
والمنقول في تفسيره
8:51
فكيف اتحدث اليكم في التفسير وانا جئت الى
8:56
هذه المؤسسه
8:58
ولا يغرنكم ما سمعتم من ثناء علي فان هذه
9:05
هي عين الرضا
9:07
وعين الرضا كما قال الشاعر
9:10
انما تنظر الى الايجابيات وتغمض عن
9:15
السلبيات
9:17
فقد قال الشاعر
9:20
ولست براء اين ذي الود كله ولا لست ذرائم
9:25
كله ولا بعضه يوما اذا كنت راضيه فاين
9:31
الرضا عن كل عيب كليله ولكن عين السخنه
9:35
تبدي المساويه
9:38
الا اني بناء
9:42
على الرغبه من
9:45
رجال هذه المؤسسه
9:48
بان اتحدث اليكم في شيء من تفسير كتاب
9:53
الله
9:54
رايت ان اتحدث في ايه
9:59
تتحدث عن امر يتعلق
10:04
بصله الانسان بربه
10:07
بصله عبوديه الانسان بربوبيه الخالق تبارك
10:12
وتعالى
10:13
كيف تكون هذه السنه
10:17
فالله تعالى يقول يا ايها الناس يا ايها
10:21
الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من
10:25
قبلكم لعلكم تتقون
10:29
يوجه الله سبحانه وتعالى الامر هنا في هذه
10:33
الايه الكريمه الى الناس
10:35
بعدما تقدم من ايات ما تحدث عن ثلاثه
10:41
اصناف من الناس
10:43
عن المؤمنين
10:45
وعن الكافرين وعن المنافقين ثم وجه الخطاب
10:51
اليهم جميعا دعوه لهم الى ان يسلكوا
10:55
المسلك الصحيح فمن كان من قبل على المسلك
10:59
الصحيح فان عليه ان يسير عليه ويداب عليه
11:04
ومن كان من قبل منحرفا عنه فانه يجب عليه
11:09
ان يرجع اليه
11:13
وجه الخطاب الى الناس في هذه الايه
11:17
[موسيقى]
11:33
قاعده الاغلبيه فهذه الايه ايه مدنيه هي
11:39
في سوره البقره المدنيه وقد وجه الخطاب
11:43
الى الناس فيها بهذه الصيره يا ايها الناس
11:49
ليشمل الخطاب اطياف الناس جميعا سواء
11:54
المؤمن
11:55
او
11:57
الكافر او المنافق فان هذه دعوه
12:03
لهم جميعا بان يعبدوا الله سبحانه وتعالى
12:08
لان الايباد هي ضريبه عبوديه الانسان لله
12:13
سبحانه وتعالى الذي هو خالق كل شيء
12:21
والعباده
12:23
هي في الحقيقه
12:25
استجابه النداء الفطره
12:27
الذي يدلل صوته من اعماق كل نفس مسلمه
12:33
بل من كل نفس
12:35
بشريه اذن الباده
12:39
ليست في الجنس البشري وحده
12:42
انما الكائنات تعبد الله سبحانه وتعالى
12:47
ولا
12:49
ان هذه الايباده
12:51
انما هي تعبير
12:54
عن واجب
12:57
المخلوق الخاضع الدليل لله سبحانه وتعالى
13:02
العزيز الجبار المتكبر
13:06
فالعباده
13:08
لا تحق الا لله سبحانه الذي خلق فسوى وقدر
13:14
فهدى وقد اخبر الله سبحانه وتعالى عن
13:18
الكائنات باس
13:20
رها لانها تسبح بحمده
13:23
وتسجد لجلاله والله تعالى يقول تسبح له
13:28
السماوات السبع والارض ومن فيهن
13:31
وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون
13:36
تسبيحهم انه كان حليما غفورا
13:41
ويقول سبحانه وتعالى الم ترى ان الله يسجد
13:45
له من في السماوات ومن في الارض
13:47
والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر
13:51
والدواب وكثير من الناس
13:55
فالكائنات اذا باسرها
13:58
تعبد الله سبحانه وتعالى
14:01
تسبح بحمدك وتسجد خاطئه لجلاله وان كنا لا
14:08
نفقه
14:10
كيفيه هذا التسبيح
14:12
ولا كيفيه هذا السجود
14:16
غير اننا علينا ان نؤمن بما اخبرنا الله
14:21
سبحانه وتعالى به
14:24
والانسان
14:26
الذي اوتي باختيار
14:30
هو اما ان ينسجم مع نظام هذا الكون
14:35
فيكون من جمله العابدين لله سبحانه وتعالى
14:40
واما ان يشد النظام هذا الكون
14:45
فان انسجم مع نظام هذا الكون وعبد الله
14:50
تعالى كما امره الله سبحانه وتعالى
14:53
كان في هذا الكون
14:56
اداه تعمير
14:59
واداه اصلاحا لانه يقوم بالواجب الذي بينه
15:05
وبين الله وذلك بطبيعه الحال مما يؤدي الى
15:11
الانسجام بين
15:14
حركه هذا الانسان وحركه هذا الكون باسره
15:20
وهنا
15:22
يكون الانس بين الانسان وبين الكون
15:26
فالانسان يانس بالكائنات
15:29
لانه يحس
15:31
انها
15:33
تسبح بحمد الله
15:35
وتسجد خاطئه لجلال الله عز وجل
15:41
وعندما يكون الانسان شادا عن هذا النظام
15:47
بحيث يابى ان يعبد الله
15:50
ويستكبر لا ريب انه يحس بالوحشه من
15:55
الكائنات وانتم تدرون
15:58
ان هذا العالم المتحضر
16:01
معنى وصل اليه من الرقي في معارض هذه
16:08
الحضاره
16:09
ظل يحس من وحشك من الكائنات
16:14
فكم نسمع من العبارات الان ما يدل على هذه
16:19
الوحشه
16:20
كتعبير كثير من ابناء هذا العالم الذي شد
16:25
عن هذا المنهج الصحيح
16:29
بنحو
16:30
استطاع فلان ان يقهر الطبيعه
16:34
او قست عليه الطبيعه
16:37
او
16:39
استطاع الانسان ان يغزو الفضاء
16:42
كانما هنالك معركه بين الانسان وبين هذه
16:47
الكائنات فهو يحاول ان يتغلب عليها
16:51
اما المؤمنون الذين يعبدون الله سبحانه
16:56
وتعالى فلا ريم انهم يحسون بادائهم هذه
17:00
العباده
17:03
يحسون انهم بادائهم لهذه العباده يتفاعلون
17:08
مع هذا الكون تفاعلا تاما ولذلك لا يشعرون
17:13
باي وحش من اي شيء من هذه الكائنات كل
17:21
الكائنات هي تتفاعل معهم وهم يتفاعلون
17:25
معها
17:26
هم يشتركون معها في تسبيح الله تعالى
17:30
ويشتركون معها في السجود لله سبحانه
17:34
وتعالى
17:37
وليس هذا فحسب
17:40
وانما الانسان
17:43
نعم
17:45
كونه
17:49
يملك اراده لاختياريه
17:53
هناك ايضا في طبيعته حركه
17:58
فطريه اضطراريه
18:01
هذه الحركه الفطريه الاضطراريه هي تنسجم
18:05
مع نظام الكون
18:09
خلايا الانسان
18:11
وجزيئاته تسير وفق نظام معين هذا النظام
18:17
بطبيعه الحال
18:19
يتفاعل مع نظام هذه الكائنات
18:25
فكل خليه بل كل جزيئه او ما هو ادق من
18:29
الجزيئات الموجوده في الانسان
18:33
تشترك في التسبيح لله تعالى وفي الخطوع له
18:38
على رغم اراده صاحبها
18:42
فعندما يكون هذا الانسان ايضا من خلال
18:47
حركته الاختياريه
18:49
الكسبيه
18:51
يؤدي هذا الدور لا ريب انه يحس
18:56
بالانسجام ما بين حركتين
19:01
الكسبيه الاختياريه
19:04
والفطريه الاضطراريه
19:06
ويشعر بعدم النشاز اما عندما يكون شادا عن
19:12
ذلك فانه ولا ريب يشعر بالنشاز
19:16
ويشعر بالاضطراب ولذلك يظل في قلق
19:21
ويظل في اضطراب
19:23
وتكون حياته متعه لكثير من وساوس النفس
19:33
هذا ولا ريب ان هذه العباده
19:38
التي طلب بها الانسان لا تخضع
19:43
لتجارب الانسان وتفكيره
19:46
وانما هي امر فوق
19:50
مدارك الانسان
19:52
لابد من ان ياتي من قبل الله سبحانه
19:55
وتعالى
19:56
ولذلك لم يكتد الله تعالى الناس الى
20:00
عقولهم
20:00
[موسيقى]
20:02
والى تفكيرهم في تحديد الاباده التي يجب
20:07
ان يقوموا بها بل ارسل رسله تترا وانزل
20:12
كتبه تتلى ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من
20:17
حي عن بينه
20:19
فالعباده لا تخضع لعقل الانسان لان عقل
20:24
الانسان مهما شعت جدوته
20:27
هو طاقه من الطاقات المحدوده هذه الطاقه
20:33
تحجبها حجم عن الوصول الى الحقائق
20:38
فلا بد من امداد هذه الطاقه بشرعا من عند
20:42
الله تعالى هذا الشرع هو الذي يحدد هذه
20:48
الايبادات التي تطلب من الانسان
20:52
ليؤديها لله عز وجل
20:59
وبجانب ذلك
21:01
فان عقل الانسان يتاثر بمؤثرات شتى
21:06
مؤثرات نفسيه
21:09
ومؤثرات بيئيه واجتماعيه
21:13
فكم من بيئه تستحسن ماذا تستحسنه بيئه
21:16
اخرى
21:19
وكم من فرد من افراد البشر الذين يعيشون
21:24
في البيئه الواحده
21:27
يستحسن ما يستقدحه الاخر ممن يعيشون في
21:32
هذه البيئه نفسها
21:33
فلذلك كان امر عباده غير موكول الى العقل
21:40
البشري المحدود
21:43
وانما يجب ان يخضع لمقاييس الشرع
21:49
وان يوزنى بموازين الشرع
21:53
فشرع الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدد هذه
21:57
العبادات
21:59
وقد جعل الله تعالى كل عباده
22:03
من هذه العبادات ذات اثر نفسي واجتماعي
22:07
وهي بجانب ذلك غذاء للروح الانسان
22:11
ونحن نرى ان
22:14
غذاء الجسد هو ميسر بحسب حاجه الانسان
22:20
اليه فالانسان
22:23
جسده بحاجه الى كثير من الاشياء
22:28
وقد يسرها الله سبحانه وتعالى بقدر هذه
22:32
الحاجه فالانسان لا يستغني عن الهواء على
22:36
الاطلاق في ليله وفي نهاره
22:41
في نومه وفي يقظته في حركته وفي سكونه وقد
22:47
دسر الله سبحانه وتعالى الهواء الانسان
22:59
[موسيقى]
23:03
ثم تاتي بعد ذلك الحاجه الى الماء وقد يسر
23:08
الماء ايضا بقدر هذه الحاجه
23:11
فهو قد يتيسر بدون ثمن وبدون كبير عناء
23:18
وقد يحتاج الى شيء من الثمن ثم تاتي
23:22
الحاجه الى الطعام
23:23
وتاتي الحاجه الى الدواء
23:27
وقد يسر كل من ذلك بقدر حاجه الانسان
23:32
ونحن نرى ايضا ان هذا الغذاء الروحي
23:38
الذي هو عباده الله سبحانه وتعالى
23:41
يسفر للانسان بقدر حاجه روحه اليه
23:46
فكل ما كانت الحاجه اليه ادعى
23:50
والضروره اليه اشد كان اكثر يسرا
23:56
فذكر الله تعالى
23:58
يجري على لسان كل احد وقلبه في جميع
24:03
الاحوال
24:05
يتيسر له ان يذكر ربه سبحانه في يسره
24:10
واسره في شدته ورخائه في بكرهه ومنشطه في
24:16
فرحه وحزنه
24:19
في حركته وسكونه
24:22
لان
24:23
ذكر الله سبحانه وتعالى به تطمئن القلوب
24:28
واذا كانت
24:30
الابدان تحيا بالارواح فان الاحياء فان
24:34
الارواح تحيا بالذكر
24:40
يعل الله سبحانه وتعالى
24:43
عباده الصلاه
24:45
جامعه
24:47
لذكره وقد فرضت هذه الصلاه في اليوم
24:52
والليل خمس مرات
24:54
وفرض الصلاه الجمعه في كل اسبوع هذه
24:59
الصلاه ذات اثر كبير في تطهير هذه النفس
25:04
البشريه
25:06
كما سياتي الحديث عن ذلك ان شاء الله
25:09
تعالى
25:13
الحاجه الى الصيام والحاجه الى الزكاه
25:17
والحاجه الى الحج كل من ذلك بحسب
25:22
الحاجه ان يبصر كل من ذلك بحسب حاجه هذه
25:27
الروح
25:28
فاذا كل عباده من العبادات ذات اثر كبير
25:33
كما يوحي اليه كما يوحي به قوله تعالى في
25:38
هذه الايه لعلكم تتقون
25:42
نعم
25:43
هذه العباده
25:46
امرنا الله سبحانه وتعالى بها على ان لا
25:51
نشرك معه غيره
25:52
لان كل ما سواه لا يستحق من العباده شيئا
25:58
انما العباده لله وهي كما قلت
26:02
ضريبه عبوديه الانسان
26:05
لربوبيه الخالق العظيم سبحانه وتعالى
26:09
ولذلك عندما امر الله سبحانه وتعالى عباده
26:14
هنا بالعباده
26:17
ذكرهم
26:19
بسبب وجوب
26:22
هذا الامر بسبب وجوب هذه العباده له عليه
26:27
وهو انه خلقهم والذين من قبلهم
26:32
يا ايها الناس اعبدوا الله الذي يا ايها
26:35
الناس ربكم الذي خلقكم والذين من قب
26:39
لكم وترون كيف جاء التعبير القراني هنا
26:45
بحيث لم يكن اعبدوا الله وانما قال اعبدوا
26:49
ربكم ليذكركم ليذكرهم
26:52
بانه هو سبحانه وتعالى الذي رباهم هو الذي
26:57
خلقهم وهو الذي انعم عليهم بنعمه الظاهره
27:01
والباطنه هو الذي اسبق عليهم النعم التي
27:06
لا تحصى
27:09
حسمكم بنعمه الخلق وما ادراك ما هذا القلق
27:14
انه لامر جلل عظيم وكيف يستحق العباده من
27:20
لا يخلق
27:21
افمن يخلق كمن لا يخلق
27:25
لا يمكن ان يستوي والله سبحانه وتعالى
27:31
اقام الحجه على الذين
27:34
اتخذوا مع الله الهه اخرى او اتخذوا دونه
27:39
الهه اخرى
27:41
اقام عليهم الحجه سبحانه وتعالى
27:44
بان الخلق له وحده وقد قال تعالى
27:50
قل الذين زعمتم من دون الله لا يملكون
27:54
مثقال ذره في السماوات ولا في الارض وما
27:58
لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير
28:03
هؤلاء الذين تدعونهم ما لهم من شيء في هذه
28:09
السماوات والارض حتى مثقال ذره
28:13
وما لله وما لهم في هذه السماوات والارض
28:18
من شرك ومال الله تعالى منهم من ظهير انما
28:22
الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي خلق
28:25
السماوات والارض وهو الذي يملك السماوات
28:30
والارض
28:31
وقال تعالى قل ارايتم شركائكم الذين تدعون
28:35
من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام
28:39
لهم شرك في السماوات ام اتيناهم كتابا فهم
28:43
على بينه منه بل ان يعد الظالمون بعضهم
28:47
بعضا الا مرورا
28:50
وقال
28:51
ارايتون من دون الله اروني ماذا خلقوا من
28:55
الارض
28:56
انهم شرك في السماوات ايتوني بكتاب من قبل
29:00
هذا او اثاره من ال ان كنتم صادقين وقال
29:12
حلم الرب السماوات والارض كل الله قل
29:15
افتخذتم من دونه اولياء
29:18
لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا قل هل
29:22
يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمات
29:26
والنور ان جعلوا لله شركاء خلقه كخلقه
29:30
فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء
29:34
وهو الواحد القهار نعم
29:38
الله سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء وهو
29:42
الواحد القهار فاذا هو وحده له العباده
29:46
ولذلك هنا في معرض الامر
29:52
بالايباده ذكرهم الله سبحانه وتعالى اولا
29:57
بنعمه خلقه
29:59
والخلق
30:00
وامر عظيم اخرج الله سبحانه وتعالى هذا
30:05
الانسان من الادم الى الوجود
30:08
وقد خلقه خلقا عجيبا فهو في بادئ الامر
30:14
كان من ضمن التراب
30:18
ثم
30:19
استخلصت منه اللطفه ثم تدرجت هذه النقطه
30:24
في مدار
30:26
التطور فورا بعد طور حتى خرج هذا الانسان
30:31
الى الوجود وقد نفقت فيه هذه الروح وهي سر
30:37
من اسرار الله سبحانه وتعالى التي لا
30:40
يعلمها احد من خلقه
30:42
نسخت في هذه الروح فتحول الى كائن اخر
30:47
تحول الى خلق اخر
30:59
وقد اتاه الله سبحانه وتعالى ما اتاه من
31:02
الهبات
31:04
تدرج ايضا
31:07
في مراقب النمو
31:10
في حياته بعدما خرج من عالم الارحام الى
31:16
فضائل هذا الوجود
31:19
تدرج في بدني
31:22
وتدرج في عقله وتفكيره وحواسه ومشاعره
31:30
ويكتسب العلوم
31:32
ويفيض الله سبحانه وتعالى عليه من الهامه
31:36
ما هو جدير بان يذكره بربه سبحانه وتعالى
31:41
على ان هذا الخلق
31:44
هو
31:45
خلق عجيب خلق الانسان من اعجب الاشياء حتى
31:50
من حيث البدن نفسه
31:54
مع قطع النظر عن الروح وما فيها من اسرار
31:58
غيبيه لا يمكن للبشر ان يتوصلوا اليها ولو
32:03
درسوها بمختلف الوسائل لا يمكن ان يتوصلوا
32:08
الا الى النذر اليسير من هذه الاسرار
32:12
وحسمنا هذا البدن
32:14
فان بدن الانسان فيه من عجائب صنع الله
32:18
تعالى ما تحار منه الالباب
32:23
كنت قلت في بعض ما كتبت
32:26
قبل فتره من الزمن
32:29
لان الخليه الواحده لو دارها سهل انسان
32:34
وظل يدرسها جميع حياته
32:37
منذ بدايه مشوار الحياه وبدايه ترقيه في
32:43
مدار التعلم الى ان يموت لم استطاع ان
32:48
يستوفي اسرار هذه الخليه
32:52
ولكن بعد ذلك رايت ما هو اغرب من هذا وما
32:56
هو اشد من هذا
32:59
ففي مجله المجتمع الصادره في شهر ربيع
33:03
الثاني من عام
33:06
1429 للهجره
33:10
نشر مقال
33:12
للكاتب اردوغان محمد علي وهو من تركمان
33:17
العراق وقيل لي بانه مقيم الان في تركيا
33:23
يتحدث فيه عن الهندسه الوراثيه
33:27
فقال
33:28
بان الجزيئه
33:31
وما اتراكم
33:32
الجزيه هي المعبر عنه ابن كلبسون وهي جزء
33:37
يسير جدا قال الجزيئه
33:42
لو شرح ما فيها من عجائب صنع الله لما لا
33:46
تسال مئه الفرقه
33:49
اربعين ضعف موسوعه الطبيه البريطانيه
33:54
فاذا كانت هذه الجزيئه
33:56
لو شرح ما فيها من عجائب صنع الله سبحانه
34:00
وتعالى
34:01
لملا هذا العدد الكبير من الصفحات
34:07
والاوراق بحيث يكون شرحها وبيان ما فيها
34:14
ضعف الموسوعه الطبيه البريطانيه اربعين
34:18
مره
34:19
فما بالكم بالخليه كيف يتوصل الانسان الى
34:24
سر الخليه مع ان كل خليه هي بنفس هي مملكه
34:28
والانسان كما تعلمون يحتوي
34:31
على
34:33
تريليونات من الخلايا
34:38
كل واحده من هذه الخلايا عالم
34:43
وليس هذا فحسب
34:45
بل نحن في جلوسنا هنا نستهلك من الخلايا
34:50
ما لا يدخل في
34:55
اي واحد منا في الثانيه الواحده كل واحد
35:00
يستهلك من الخلايا مئه مئه الف
35:04
وخمسه وعشرين
35:07
125 مليون خليه هذا في الثانيه الواحده
35:11
وفي الدقيقه الواحده كل واحد يستهلك سبعه
35:15
الاف مليون خليه
35:18
كل خليه تعود بديلتها
35:22
تعود مدينه منها خليه اخرى هكذا صدق الله
35:28
سبحانه وتعالى والانسان لا يحس بهذا كله
35:33
وهذه الخلايا
35:35
كلها ايضا تستوجب من الغذاء ما يعجب منه
35:40
الانسان ويتقسم الغذاء عليها جميعا بحكمه
35:44
الله سبحانه وتعالى هذا خلق الله
35:48
فاروني ما خلق الذين من دوني
35:53
فاذا
35:55
كون الله سبحانه وتعالى خلق الانسان هذا
35:58
الخلق العجيب
36:01
هو الذي جعل العباده يجد ان تنحصر في حقه
36:08
سبحانه وتعالى وحده وان لا يشارك فيها من
36:12
الذي يستطيع ان يخلق خليه واحده الا الذين
36:16
من دون تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا
36:19
ولو اجتمعوا له وان يسبهم الذباب شيئا لا
36:23
يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب وقد قال
36:28
لي احد الاطباء بان خريفه الجينات التي
36:32
اكتشفت
36:34
سيستغرق شرحها 300 عام لان لغات العالم لا
36:39
تتسع لها
36:41
وسيضطرون الى احداث مصطلحات جديده من اجل
36:47
شرح هذه الخريطه وما فيها
36:51
هذا هو خلق الله سبحانه وتعالى وهذا هو
36:55
السر الله تعالى في الخلق فاذا الايباد له
36:59
العباده لا يستحقها المخلوق هذا فضلا عن
37:03
خلق الكون الكون كله
37:06
هو خلق الله سبحانه وتعالى لخلق السماوات
37:10
والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس
37:14
لا يعلمون هذه بعض ايات الله تعالى في
37:18
الانفس
37:19
فما بابنا بايات الله تعالى في الافاق
37:25
اذا الخلق انما هو حق الله سبحانه
37:30
نعم
37:33
ويذكر الله سبحانه وتعالى بخلق من قبلنا
37:38
لان خلق من قبلنا نعمه علينا اذ خلقهم سبب
37:44
لخلقنا
37:46
فلذلك علينا ان نشعر بنعمه الله تعالى على
37:50
من قبلنا بالخلق كما ان علينا ان نشعر
37:55
بنعمه الله تعالى علينا بهذا الخلق فكل من
38:00
ذلك نعمه علينا وكل من ذلك
38:03
يوجب علينا ان نقوم بحقه سبحانه وتعالى من
38:08
العباده
38:09
الواجبه له وحده
38:13
هذه العبادات
38:15
باسرها كما قلت
38:17
تؤدي الى غاليه عليا
38:22
نرى ان الله سبحانه وتعالى غير عبادات هنا
38:26
بالتقوى
38:28
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم
38:30
والذين من قبلكم
38:33
لعلكم تتقون
38:36
لعل
38:38
تستعمل غالبا
38:41
للترجي
38:43
ولكن كيف يكون الله سبحانه وتعالى
38:47
يترجى تعالى الله عن ذلك الله يقدر كل شيء
38:51
ويخلقه ويعرفه
38:54
منهم من قال بان هذه ترجيه
38:58
ترجيه للعباد
39:01
والمفسرون اختلفوا اختلافا كثيرا في تعلق
39:04
لعل هل تتعلق بخلقه او تتعلق بعبده والاصح
39:10
انها تتعلق بعبده لاننا نجد في تفصيل
39:16
الايات القرانيه ان العبادات كلها توصل
39:21
بالتقوى
39:22
كل عباده من العبادات انما تؤدي الى هذه
39:25
الغايه في العظيمه
39:27
فالله سبحانه وتعالى يقول واقم الصلاه
39:31
ان الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذه
39:36
هي حقيقه التقوى ويقول الله سبحانه وتعالى
39:41
مبينا اثر هذه الصلاه في تهذيب النفس
39:46
البشريه
39:49
وانتزاعها من جبلتها
39:52
خصائص فطريه ذميمه يقول ان الانسان خلق
39:57
هلوعا اذا مسه الشر جزوءا واذا مسه الخير
40:02
منوعا الا المصلين الذين هم على صلاتهم
40:06
دائمون
40:08
ويبين سبحانه وتعالى ايضا
40:11
اثر المحافظه على الصلاه كما
40:16
امر الانسان
40:18
بحيث لا يؤدي هذه الصلاه وهو في سهو ولهو
40:22
عنها
40:23
يقول تعالى ارايت الذي يكذب بالدين فذلك
40:28
الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين
40:33
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
40:38
كان السياق ان يقول فويل لهم ولكن بدلا من
40:43
المجيء بالمضمر
40:46
وكان هذا المظهر المصلين الذين هم عن
40:49
صلاتهم ساهون
40:51
للتنبيه بان سهوهم عن الصلاه وعدم
40:55
اكتراثهم في ادائهم هذه الصلاه هو الذي
40:58
ادى الى هذا كله ويدل على ذلك
41:03
ان
41:04
الربط ما بين ما تقدم وما تاخر جاء بالفاء
41:09
والفاء تدل على السببيه فهي تربط ما بعدها
41:13
بما قبلها
41:17
نعم
41:18
هذا هو اثر الصلاه وهذه هي الحكمه من
41:22
مشروعيه الصلاه
41:25
والصيام يقول الله سبحانه وتعالى فيه يا
41:29
ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما
41:32
كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
41:38
ايات الصوم ايه بذكر التقوى كما ابتدا فهو
41:44
سبحانه وتعالى يقول كذلك يبين يبين الله
41:47
اياته للناس لعله يتقون
41:52
[موسيقى]
41:59
والزكاه يقول الله تعالى فيها خذ من
42:03
امثالهم صدقه تطهرهم وتزكيهم بها وهذه
42:07
حقيقه التقوى
42:10
والحج
42:14
يذكره الله سبحانه وتعالى مقرونا بالتقوى
42:17
في اكثر من موضع
42:19
فهو تعالى يقول واتم الحجر والامره لله ثم
42:23
يكتم الايه بقوله
42:25
واتقوا الله
42:27
ان الله شديد الاقام ثم يقول
42:34
الحج اشهر المعلومات فمن فرض فيهن الحج
42:38
فلا رفه ولا فسوق ولا جدال في الحج وما
42:42
تفعل من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير
42:45
الزاد التقوى والتقوى الالباب
42:49
ويقول عز من قائد واذكر الله في ايام
42:53
المعلومات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه
42:57
ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا
43:01
الله واعلموا انكم اليه تحشرون ويقول ومن
43:04
يعظم شعائر الله فانها من تقبل القلوب
43:08
ويقول في البدن التي تنحر هناك لن ينال
43:12
الله شحومها ولا دمائها ولكي يناله التقوى
43:16
منكم كل ذلك مما يدل على ارتباط الايبادات
43:21
بالتقوى
43:24
على ان من علماء العربيه
43:27
من يجنحه الى ان لعل هنا ليست
43:33
للرجاء وانما هي للتعليم
43:37
قالوا بان لعل تاتي بما تاتي له كي من
43:42
المعاني وهذا قول له جماعه كبيره من علماء
43:47
النحو منهم قطرب
43:52
وعدد كبير
43:54
وهذا الذي ذهب اليه الامام الطبري في
43:57
تفسيره للايه الكريمه
44:00
واستشهد لذلك بقول الشائع
44:03
وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا نكف وثقتم
44:08
لنا كل موثيقي فلما كففنا الحرب مكانت
44:12
عهودكم
44:13
كباب السراب في المنام متعلق فقوله لعلنا
44:18
نكف اين نكف بدليل قوله ووثقتم لنا كل
44:24
موثقه
44:26
وهذا القول هو من القوه بمكان
44:30
على اي حال عن عبادات هذه تؤدي الى التقوى
44:35
جميعا وما هي حقيقه التقوى التقوى
44:40
هي
44:43
من فعل التقى الذي هو مطاوع لوقا يقي
44:49
وقيته هذا الامر فاتقاه
44:59
ومعنى التقوى من حيث المدلول اللغوي
45:03
والتجنب والابتعاد عن الشيء
45:06
التقيت هذا الشيء بمعنى تجنبته كما يقول
45:11
الشاعر
45:13
سقط النصيف ولم ترد اسقاطه فتناولته
45:17
والتقتنا باليد يتجنب يتنالها بوضع يدها
45:21
على وجهها
45:25
ولكن من حيث المدلول الشرعي مفهوم التقوى
45:30
اوسع من ان يكون بمعنى الترك
45:34
التقوى في المدلول الشرعي هو بمعنى الفعل
45:37
والترك معا
45:39
بمعنى فعل المامورات وترك المنهيات هذه
45:43
حقيقه التقوى ويدخل في التقوى الايمان
45:47
العقيده الصحيحه هي داخله في التقوى بدليل
45:52
قول الله تعالى هدى من المتقين
45:57
الذين يؤمنون بالغيب اول ما وصفهم به انهم
46:01
يؤمنون بالغيب
46:04
وبين الله سبحانه وتعالى مدلول التقوى من
46:08
حيث
46:09
المصطلح الشرعي في اكثر من موضع في كتابه
46:13
فهو سبحانه وتعالى
46:16
يقول
46:18
مبينا ان التقوى بمعنى البر والبر بمعنى
46:23
التقوى قول ولكن البر من اتقى ثم في ايه
46:26
البر
46:28
يتوسع في بيان
46:30
مدلول التقوى ومدلول البر معه مع الربط
46:35
بين البر والتقوى وقد قال تعالى ليس البر
46:38
ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن
46:42
البر من امن بالله واليوم الاخر
46:45
والملائكه والكتاب والنبيين
46:49
هذه العقيده ثم قال واتى المال على حبه
46:53
ذوي القربى واليتامى والمساكين والبنى
46:57
السبيل والسائلين وفي الرقاب
46:59
واقام الصلاه واتى الزكاه
47:03
والموفون بعهدهم اذا احدوا الصابرين في
47:06
الماساء والضراء وحين الباس اولئك الذين
47:11
صدقوا واولئك هم المتقون فاذا في التقوى
47:17
تدخل
47:19
الافعال على باختلاف انواعها تدخل العقيده
47:23
اولا ثم العبادات والاخلاق وحسن العلاقه
47:28
بين الناس كل ذلك مما يندرج
47:31
في مفهوم التقوى الشرعي
47:36
ويبين الله سبحانه وتعالى ذلك ايضا عندما
47:39
يقول قل هؤلؤكم بخير من ذلكم للذين اتقوا
47:43
عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار
47:46
خالدين فيها وازواج مطهره
47:50
ورضوان من الله والله بصير بالعباد ثم
47:53
يبين من هؤلاء المتقون فيقول الذين يقولون
47:58
ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا
48:03
عذاب النار الصابرين والصادقين والقانقين
48:07
والمنفقين والمستغفرين بالاسحار
48:11
هذا كله
48:13
وتفسير للتقوى ويقول وسارعوا الى مغفره من
48:17
ربكم
48:18
وجنه ارضها السماوات والارض وادت للمتقين
48:23
ثم يبين من هم فيقول الذين ينفقون في
48:27
السراء والضراء
48:29
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله
48:32
يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشه او
48:36
ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا
48:38
لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم
48:43
يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
48:47
فاذا المتقون الذين
48:50
هم يحافظون تماما المحافظه على اوامر الله
48:55
تعالى ونواهيه وان وقعت من احدهم زله
48:59
تبارك نفسه بالرجوع الى الله تعالى
49:03
والتوبه من تلك الزله التي صدرت منه فقد
49:07
قال تعالى
49:08
واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعد بالله
49:12
انه سميع عليم ان الذين اتقوا اذا مسهم
49:17
طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون
49:22
هذه هي حقيقه التقوى وكيف تؤثر العباده
49:28
حتى
49:29
تولد التقوى الايباد انما تولد التقوى اذا
49:34
اداها الانسان على الوجه المشروع
49:37
كما امر الله سبحانه وتعالى بتاديه
49:41
ان العبادات جميعا تهدد هذه النفس البشريه
49:49
وتحسن صلهتها بالله سبحانه وتعالى اولا
49:53
بحيث تجعل الانسان يدكر لان الايباد هي
49:58
الوقود لجذوه العقيده هي التي تمد العقيده
50:04
بالوقود الذي يزكي جدوتها باستمرار
50:09
فتظل هذه العقيده مشعه
50:12
مشرقه في قلب الانسان وفي نفسه حتى يكون
50:18
دائما على ذكر الله تبارك وتعالى وعلى صله
50:23
بالله عز وجل
50:26
ومع هذا ايضا تقيم حسن العلاقه بين الناس
50:30
الصلاه انما يؤمر الانسان ان يؤديها بخشوع
50:35
والخشوع هو الروح الصلاه ولذلك قال الله
50:39
تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في
50:43
صلاتهم خاشعون
50:45
وبدون خشوع لا تؤدي هذه الصلاه
50:50
مفعولها في حياه الانسان
50:52
وخشوعه في الصلاه
50:55
يجعله يعيش في عالم اخر عندما يمثل بين
51:01
يدي الله تعالى ليصلي يعيش في عالم غير
51:05
هذا العالم يخرج عن هذا العالم لان كل
51:08
كلمه من كلمات
51:10
الصلاه سواء كانت تلاوه للقران او كانت
51:17
ذكرا وتسبيحا لله سبحانه وتعالى تسكب في
51:21
هذه النفس في نفس المصلي معاني ساميه
51:26
فتجعل هذه النفس موصوله بالله ولذلك عندما
51:31
ينفلت الانسان من صلاته ينفلت بالتسليم
51:37
لانه يسلم على الحاضرين بحيث رجع اليهم
51:41
بعد مكان في عالم اخر كان مع الملا الاعلى
51:45
الذين يسبحون الليل والنهار لا يسامون
51:52
واذا جئنا الى الزكاه ايضا هذه الزكاه لها
51:57
اثر كبير في تربيه الضمير الانساني وفي
52:02
جعل هذا الانسان موصولا بالله تعالى اولا
52:05
على الانسان ان يشعر بان هذا المال الذي
52:09
اوتيه انما هو مال الله سبحانه
52:12
وما هو الا مستخلف فيه ومؤتمن عليه فالله
52:17
تعالى يقول واتوه من مال الله الذي اتاكم
52:21
ويقول وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
52:25
ولما كان مال الله فليس له ان يتصرف فيه
52:29
الا
52:31
بحسب ليس له ان يكتسبه الا من الوجوه
52:34
المشروعه وليس له ان ينفقه الا في الوجوه
52:39
المشروعه لذلك يتعلق يوم القيامه بالمال
52:42
سؤالان يسالهم العبد من اين اكتسبه وفيما
52:47
انفقه
52:49
ومن ناحيه اخرى
52:51
فان طبيعه البشر جملت على حب المال شديد
52:56
هذا الحب
52:58
الذي يمتلك
53:01
ذبابا نفس البشريه ويجعل الانسان
53:07
عبدا خاطئا لهذه الشهوه الجامحه شهوه
53:12
المال هذا الحب لا يفك اسر الانسان منه
53:17
الا الانفاق
53:20
فعندما يتعود الانسان على الانفاق
53:24
تتفجر في نفسه مشاعر الرحمه تجاه الاخرين
53:29
فيشعر بالرحمه اما ان اعتاد انه يكتسب
53:34
المال من اي وجه كان ولا ينفق هذا المال
53:39
فيما امر الله تعالى بانفاقه فيه انما
53:43
ينفقه في شهواته لا ريب ان هذه الشهوه
53:48
الماليه
53:49
تسيطر على هذا الانسان حتى يكون اداه
53:54
تدمير بدلا من ان يكون اداه تعمير وما هذه
53:58
العصابات الارهابيه التي تقطع الطرق وتخيف
54:03
الامنين وتسفك الدماء وتنهب الاموال
54:06
ما هذه العصابات الا اسيره لهذه الشهوه
54:10
الجامحه فلذلك تحاول ان تستكثر من المال
54:15
باي طريق كان ولربما ادى ذلك الى القطيعه
54:19
بين الاقربين بل قد يصل الامر الى ان
54:24
يحاول الولد ان يقتل والده لاجل ان يستاثر
54:27
بثروه
54:30
ولكن عندما تعتاد هذه النفس انفاق هذا
54:34
المال لا ريب ان هذا الانفاق يؤثر عليها
54:38
ايثار اثرا ايجابيا ومن المعلوم
54:44
انه بجانب
54:45
من نظري الى الجانب الاخر الجانب
54:49
المحرومين فانهم
54:51
يحسون
54:53
بالحسد
54:55
ويحسون
54:57
بالغيره تجاه الذين اوتوا المال ولا يقضي
55:02
على ذلك الا ايتائه مما اتى الله سبحانه
55:06
وتعالى اولئك الاغنياء وبهذا تردم القوه
55:10
بين الاغنياء وبين الفقراء
55:13
ويشترك الجميع في تقوى الله سبحانه وتعالى
55:18
هذا وانتم ترون ان الاموال التي وجبت فيها
55:25
الزكاه
55:27
بالذات او التي اجمع على وجوب الزكاه فيها
55:31
فهي من اجناس الاموال التي تشتد حاجه
55:34
الناس جميعا اليها هي من جنس الاموال التي
55:39
يحتاج اليها الفقراء كما يحتاج اليها
55:41
الاغنياء
55:43
فلذلك يؤتون من هذه الاموال لاجل قضاء
55:47
حاجتهم ولاجل ردم هذه الهوه بينهم وبين
55:53
الاغنياء اما بالنسبه الى الصيام فلن
55:58
ان الصيام يورث التقوى
56:01
عندما يؤديه الانسان على الوجه المشروع
56:05
فالصيام ليس هو مجرد الكف عن الاكل والشرب
56:10
وقضاء الوتر الجنسي ولكن مع ذلك هو ضبط
56:14
النفس وقلب الجوارح عن مخالفه الله سبحانه
56:19
وتعالى بحيث يسخر الانسان جميع الجوارحه
56:23
ويسخر نفسه لطاعه الله تعالى فالحديث عن
56:28
النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لم يدع
56:31
قول الزور والعمل به فليس لله حاجه في ان
56:35
يدع طعامه وشرابه وهذا الكلام لا يخرج الا
56:39
مخرج التهميد لاولئك لا حظ لهم من صيامهم
56:44
الا الجوع والضمع
56:46
انما امر الصيام اعظم من هذا على ان في
56:51
الصيام تربيه للاراده فان الانسان قد تعرض
56:55
له شهوته شهوته الى الطعام او شهوته الى
57:00
الشراب او
57:02
تعرق له شهوه الجنس بينه وبين اهله وكل
57:07
واحد منهما مع الاخر في مامن من رؤيه
57:12
الناس لا يمنعهما من قضاء وترهما الا هذا
57:17
الوازع في النفس هذا الوازع هو يثمر تقوى
57:23
الله سبحانه وتعالى على اي حال فانما
57:26
يتعود الانسان في شهر رمضان من كل عام ان
57:30
يؤدي العباده عباده الصيام على هذا النهر
57:34
يتغلب على
57:36
شهواته ويستطيع ان يوجه حياته جميعا
57:42
في تقوى الله سبحانه وتعالى
57:48
وامر الصيام
57:50
هو اعظم من هذا بل الصيام مدرسه اخلاقيه
57:56
الصيام مدرسه اخلاقيه
58:01
انما يتعود الاخلاق
58:05
ويروض نفسه عليها
58:08
فالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول
58:11
الصيام جنه فاذا كان يوم صوم احدكم فلا
58:16
يرفث ولا يجهل فان احد سابه او قاتله
58:21
فليقل اني صائم لو تعرض الصائم لايذاء من
58:26
قبل الغير لم يكن له ان يقابل الايذاء
58:30
بايذاء وان يقابل الاساءه باساءه وانما
58:34
يقابل الاساءه باحسان
58:37
انما عليك ان يقول له اني صائم ليذكر نفسه
58:41
اولا بانه في عباده مقدسه
58:45
تتناسقسيتها مع الانتقام التشفي ثم ليذكر
58:50
الاخر ان كان هو من المسلمين
58:52
بانه يمارس هذه العباده
58:56
وممارسته لهذه العباده تقتضي ان يكون ذا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات