الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
معنى الإسلام
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-05-17 ·
57:40
0:00
57:40
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
828
0:02
بسم الله الرحمن
0:03
[موسيقى]
0:05
الرحيم الحمد لله حق
0:09
حمده الحمد لله الذي شرعنا
0:12
الاسلام
0:14
دينا شامخ
0:16
بنيانه متده
0:19
اركانه واضحا برانه
0:23
برهانه مجز
0:27
بي
0:28
سبحانه له الحمد حمدا يوافي نعمه ويكافئ
0:34
مزيده حمدا لا حد لغايته ولا امد
0:39
لنهايته يفوك حمد الحامدين ويرجو على شكر
0:45
الشاكرين واشهد ان لا اله الا الله وحده
0:49
لا شريك له خلق فسوى وقدر فهدى وله الحمد
0:54
في الاخره
0:56
والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده
1:01
ورسوله ارسله الله هاديا وبشيرا
1:05
ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا
1:10
منيرا صلى الله وسلم
1:13
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم
1:19
باحسان الى يوم
1:21
الدين اما بعد فا فاشكر ايها المؤمنون على
1:27
حضوركم في هذا المسجد المبارك
1:30
الميمون
1:32
واحيي بالتحيه اللائقه تحيه الاسلام
1:37
والسلام تحيه الايمان والامان فالسلام
1:41
عليكم جميعا ورحمه الله وبركاته ويكم
1:46
السلام ورحمه الله وبركاته وما اسعد هذه
1:49
الفرصه ان يجمعنا الله سبحانه وتعالى بهذا
1:53
الشتيت من المؤمنين في هذا المسجد
1:57
المبارك وفي هذه الجزيره عريقه ذات
2:01
التاريخ
2:02
التليد والمجد
2:05
العتيد هذه
2:07
الجزيره التي عثت بجهادها
2:12
وصبرها ومقاومتها للغزاه
2:17
الصليبيين وتحديها ل
2:21
كبريائهم حتى تهشم كبريا تهشمت
2:26
كبريائهم على صخره
2:28
صمودها ولا ريب ان الاخلاف انما هم من
2:34
الاسلاف فنرجو من الجميع ان تكونوا على
2:39
هذا النهج الذي سار عليه سلفكم الصالح ان
2:44
شاء الله ان شاء
2:45
الله هذا وخير ما نتحدث به
2:51
هنا هو الاسلام دين الله تعالى
2:56
الحق وخير ما نستلهم منه حديثنا كتاب الله
3:02
فالله تعالى يقول ان الدين عند الله
3:07
الاسلام نعم ان الدين عند الله
3:11
الاسلام لقد شرع الله سبحانه وتعالى
3:16
الاسلام دينا قيما مله
3:20
ابراهيم او دينا قيما وسامحوني ان قرات
3:24
بغير ما تقراون لانني اقرا بقراءه وروايه
3:30
حفس فقد تجدون كثيرا من الكلمات التي
3:35
اذكرها من كتاب الله ليست وفق القراءه
3:39
التي تقراون
3:43
بها شرع الله سبحانه وتعالى لعباده هذا
3:48
الدين وقال ان الدين عند الله الاسلام
3:53
ولابد من ان ننظر في
3:56
الكلمتين كلمه الدين وكلمه
4:00
الاسلام كلمه الدين ماخوذه من دان يدين
4:04
بمعنى قال
4:07
واذعن وكلمه الدين تاتي بمعاني متعدده فقد
4:13
تاتي بمعنى الانقياد
4:15
والاستسلام وقد تاتي
4:18
بمعنى الطاعه وقد تاتي بمعنى المعصيه وقد
4:23
تاتي بمعنى
4:25
الغلبه كلمه الدين لها معاني متعد
4:30
ده وانما يراد هنا بكلمه الدين الانقياد
4:36
المطلق من الانسان لله سبحانه
4:40
وتعالى وقد عرف العلماء
4:44
الدين بانه وضع الهي سائق لذوي العقول
4:49
السليمه
4:51
باختيارهم المحمود الى ما هو خير لهم
4:55
بالذات نعم هذا هو
4:58
الدين
5:00
ولا بد للانسان من دين ودونه الانسان انما
5:07
استجابه منه لنداء الفطره التي الذي يجلجل
5:13
من اعماق نفسه فكل احد يحس بالخواء الروحي
5:20
والفراغ الفكري عندما يكون غير
5:25
متدين
5:27
ولكن مع هذا كله
5:30
فان الدين لا يخضع لمقاييس الانسان
5:35
وتجاربه وعقله
5:37
وفكره وانما لا بد من ان يكون من عند الله
5:42
سبحانه وتعالى الذي له الخلق والامر
5:46
والحكم والقهر ان الحكم الا لله امر الا
5:51
تعبدوا الا
5:53
اياه ولا ريب ان الانسان مهما اوتي من
5:57
طاقات العقل فان عقله طاقه محدوده كسائر
6:04
طاقاته كما انه ايضا يتاثر بمؤثرات
6:10
شتى يتاثر بمؤثرات
6:13
نفسيه ويتاثر بمؤثرات
6:17
اجتماعيه
6:19
فقد يختلف الاثنان وهما يعيشان في بيئه
6:25
واحده فيما يستحسنه ويقبح انه
6:31
وقد
6:32
يختلف الانسان مع غيره بسبب البيئه التي
6:37
يعيش فيها ويتقلب في
6:40
اعطافها فلذلك
6:42
كان امر الدين لا يخطا لتجارب البشر وانما
6:49
هو من امر الله سبحانه وتعالى وحده والله
6:53
تعالى ارسل رسله وانزل كتبه
6:58
بالدين وقد اختار الله تعالى
7:02
الاسلام ليكون هو دين البشريه جميعه ودين
7:08
الانبياء جميعا فكل رسول من رسل الله
7:12
سبحانه وتعالى انما ارسل برساله
7:15
الاسلام نحن عندما
7:18
نتصفح كتاب الله سبحانه نجد ان المرسلين
7:23
جميعا جاؤوا بمله الاسلام فالله تعالى
7:27
يقول شرع لكم من الدين ما وصى به نوح
7:31
والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم
7:35
وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا
7:39
تتفرقوا وانتم ترون في هذه الايه يقول ان
7:44
الدين عند الله
7:48
الاسلام و يقول ومن يبتغي غير الاسلام
7:52
دينا فلن يقبل منه ويحكي عن
7:56
رسله انهم كانوا على الاسلام فقد حكى عن
8:01
نوح عليه السلام انه قال وامرت ان اكون من
8:06
المسلمين
8:09
وذكر الخليل ابراهيم وابنه اسماعيل عليه
8:13
السلام وحكى حديثهما عندما كانا يرفعان
8:18
قواعد البيت العتيق فقد قال واذ يرفع
8:22
ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا
8:26
تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا
8:30
واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امه مسلمه
8:37
لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت
8:42
التواب
8:43
الرحيم ثم ذكر ابراهيم ايضا فقال ومن جرب
8:49
عن مله ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد
8:54
اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخره لمن
8:58
الصالحين اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت
9:03
لرب
9:04
العالمين ولم يقف الامر عند هذا الحل بل
9:09
كانت هذه هي وصيه ابراهيم ويعقوب عليهما
9:14
السلام فكل واحد منهما وصى بنيه
9:19
بالاسلام يقول الله تعالى ومن جرب يقول
9:23
ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان
9:28
الله اصطفى لك الدين فلا تموتن الا وانتم
9:32
مسلمون ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت
9:37
اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعد قالوا نعبد
9:42
الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق
9:47
الها واحدا ونحن له
9:50
مسلمون
9:52
نعم كلهم كانوا على الاسلام كانوا على هذه
9:57
المله وه دعاء يوسف عليه
10:01
السلام فقال فيما يحكيه عنه رب قد اتيتني
10:07
من الملك وعلمتني من تاويل الاحاديث فاطر
10:11
السماوات والارض انت ولي في الدنيا
10:15
والاخره توفني مسلما والحقني
10:21
بالصالحين
10:23
وكذلك ذكر الله سبحانه
10:26
وتعالى سحره فرعون
10:30
فوصفهم بانهم
10:33
اعلنوا اسلامهم ودعوا الله ان يتوفاهم على
10:39
الاسلام فقالوا وتوفنا
10:43
مسلمين و ذكر عن موسى عليه السلام انه
10:48
خاطب قومه فقال على الله توكلوا ان كنتم
10:54
مسلمين وذكر التوراه التي انزلت على موسى
10:59
فقال انا انزلنا التوراه فيها هدى ونور
11:03
يحكم بها النبيون الذين
11:07
اسلموا معنى ذلك ان انبياء بني اسرائيل
11:11
كانوا على
11:14
الاسلام
11:16
وذكر قريه لوت قال فاخرجنا من كان فيها من
11:21
المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من
11:25
المسلمين
11:27
وذكر عن فرعون نفسه لانه ادعى
11:33
الاسلام عندما هاله ما اصابه من امر جلد
11:39
فقد قال تعالى حتى اذا ادركه الغرق قال
11:44
امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو
11:48
اسرائيل وانا وانا من
11:52
المسلمين
11:54
وذكر اهل
11:56
الكتاب الذين كانوا متمسكين بالكتاب ولم
12:00
يفرطوا في هذا
12:02
الكتاب فحكى عنهم بانهم قالوا
12:06
بانفسهم كانوا قبل ان ينزل القران على
12:10
الاسلام والله سبحانه
12:14
وتعالى يقول الذين اتيناهم الكتاب من قبله
12:19
هم به يؤمنون واذا يتلى عليهم قالوا امنا
12:23
به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله
12:29
المسلمين معنى ذلك انهم كانوا قبل ان ينزل
12:34
القران على النبي عليه وعلى اله وصحبه
12:38
افضل الصلاه والسلام على الاسلام فلما نزل
12:42
القران عليه اتبعوا هذا الهدى الذي جاء به
12:47
الرسول صلوات الله وسلام عليه
12:52
فاذا الاسلام هو دين جميع الانبياء
12:57
ولذلك كان من الخطا الكبير ما يدور على
13:02
السنه الناس اليوم من قولهم اديان
13:06
سماويه فليس هنالك دين سماوي غير الاسلام
13:12
جميع الاديان هي غير
13:15
سماويه وغير معتبره وغير معتد بها وانما
13:21
الدين الذي يعتد به ودين
13:26
الاسلام
13:27
و
13:30
الله سبحانه
13:32
وتعالى تعبد الناس جميعا بعقيده واحده
13:37
عقيده التوحيد فليس من المعقول ان يرسل
13:42
رسولا الى قوم يدعوهم الى ان يعبدوا الله
13:46
سبحانه وتعالى وحده ولا يشركوا معه احدا
13:50
ويرسل رسولا الى اخرين يدعوهم الى الى
13:54
عقيده التسميه او عقيده
13:57
التثليث لان هذا من الاقتراع بالبين
14:02
فالوحي وحي الله ولا يمكن ان يكون ما جاء
14:07
من عند الله سبحانه وتعالى الا
14:10
متطابقه هذا التناقض
14:13
مستحيل فلذلك
14:15
كان
14:18
الكل على عقيده التوحيد جميع
14:22
الرسل الذين ارسلهم الله سبحانه وتعالى
14:27
كانوا على مله لام وكانوا على عقيده
14:31
التوحيد وهذا واضح في القران الكريم كم من
14:36
ايه في كتاب الله تعالى نصت على ذلك فقد
14:40
قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من
14:43
رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا
14:49
فاعبدون وقال وكذلك بعثنا في كل امه رسول
14:53
ان يعبدوا الله واجتنبوا
14:55
الطاغوت
14:57
و توالت رسل الله سبحانه وتعالى
15:02
كلها تدعو الى مله التوحيد فالله تعالى
15:08
حكى عن نوح وعن هود وعن صالح وعن شعيب
15:14
عليهم السلام انهم قالوا لاقوامهم اعبدوا
15:19
الله ما لكم من اله
15:21
غيره وحكى عن المسيح عليه السلام انه قال
15:26
اعبدوا الله ربي وربكم
15:30
فاذا الجميع جاؤوا بمله التوحيد والجميع
15:34
جاؤوا
15:36
ب مله الاسلام ليس هنالك نشاذ ولا اضطراب
15:42
نعم تعددت الشرايع بحسب اختلاف الاحوال
15:48
وبحسب اختلاف المصالح فان شريعه قد تصلح
15:52
لامه من الامم ولا تصلح لغيرها فلذلك
15:57
تناسخ شرائع حتى جاءت هذه
16:01
الشريعه
16:03
التي جاء بها الرسول صلى الله عليه
16:07
وسلملم على اتم الوجوه وادقها
16:12
واشملها هذه
16:15
الشريعه
16:16
جاءت جامعه مانعه بسم
16:27
الله
16:34
مشتمله على كل ما يحتاج اليه الانسان منذ
16:38
بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم والى ان
16:42
يرثى الله الارض ومن
16:45
عليها هذا هو الاسلام
16:48
وهذا هو الدين ان الدين عند الله
16:53
الاسلام تكلمنا عن معنى الدين فما معنى
16:56
الاسلام الاصل في في الاسلام والانقياد
17:00
والاذعان
17:02
فالمراد باسلم يسلم اسلاما ان قد ينقال
17:07
انقيادا ه المطلوب اذا
17:11
الانقياد المطلوب الانقياد لما جاء من عند
17:14
الله فالدين هذا هذا الاستسلام التام لامر
17:19
الله والانقياد لحكمه والاذعان
17:25
لطاعته فالاسلام يقتضي ان يستق الانسان في
17:29
الظاهر
17:30
والباطن في المعتقد
17:34
والعمل في التعامل
17:37
والاخلاق ان يستقيم على النهج الصحيح وان
17:41
لا يحيل عن هذا النهج خيل
17:44
شعره عليه في العبادات ان يخلص العبادات
17:48
لله سبحانه وتعالى عليه في الطاعه ان يجعل
17:53
ايضا طاعته خالصه لوجه الله عز وجل
17:59
عليه في
18:01
المعاملات ان يحرص على المعاملات الحسنه
18:05
المبنيه على الاخلاق
18:07
الفاضله وقد تحدثت بالامس عن الايمان فما
18:12
الفرق بين الايمان
18:16
والاسلام لا ريب ان كلمه الايمان هي من
18:21
امن يؤمن
18:23
ايمانا والايمان بمعنى التصديق كما سبق
18:27
الحديث امس
18:30
و المراد به شرعا هو تصديق
18:34
بحقائق معينه يؤدي التصديق بها الى
18:39
التفاعل معها حتى يطبق الانسان تعليم الحق
18:46
سبحانه وتعالى من غير اخلال
18:50
بشيء اما الاسلام فهو من اسلم يسلم بمعنى
18:55
انقاد
18:56
ينقاد وقد ف تجدون في القران الكريم ما
19:00
يدل على الفرق بين الاسلام
19:03
والايمان
19:05
وذلك في قول الله سبحانه وتعالى قالت
19:09
الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا
19:13
اسلمنا نعم هذا لان الايمان لم يتغلغل في
19:19
اعماق قلوبهم وانما اسلموا بحسب الظاهر
19:24
ولكن هل هذا هو الاسلام المطلوب لا
19:29
انما الاسلام المفو اسلام يقوم على
19:32
الايمان الصحيح
19:35
ولذلك بني على خمس اولها شهاده ان لا اله
19:40
الا الله وان محمدا رسول الله هذه الشهاده
19:45
ان كانت باللسان ولم تكن نابعه من القلب
19:50
لم يكن لها اي تاثير على الانسان ولا قيمه
19:53
لها عند الله سبحانه
19:56
وتعالى ولذلك كدب الله سبحانه
20:01
وتعالى المنافقين الذين يقولون للرسول صلى
20:05
الله عليه وسلم نشهد انك لرسول الله فالله
20:10
تعالى قال والله يعلم انك لرسوله والله
20:15
يشهد ان المنافقين
20:18
لكاذبون
20:20
فاذا الاسلام
20:22
المطلوب هو يجامع الايمان من حيث انه
20:29
يشتمل على
20:37
متملاش
20:39
للاسلام وان الاسلام هو الصوره الظاهره
20:43
للايمان فهما متكاملان وليس بينهما
20:49
خلاف الاسلام هو الايمان والايمان هو
20:52
الاسلام وهذا قاله كثير من المحققين
20:57
واستدل لذلك بقول الله سبحانه وتعالى
21:02
فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين كما
21:05
وجدنا فيها غير بيت من
21:08
المسلمين نعم اولئك المؤمنون هم المسلمون
21:14
الذين عناهم الله سبحانه وتعالى هنا
21:18
فالاسلام اذا انما
21:22
هو الصوره الظاهره للايمان بحيث يجسد
21:27
الانسان ايمانه بالاعمال
21:30
الظاهره والايمان هو الحقيقه الباطنه
21:35
للاسلام لانه ينطوي عليه الانسان في
21:40
سريرته ولا يكون بينه وبين ما يظهره اي
21:46
نشاز واي
21:47
خلاف ونحن نرى ان الله سبحانه وتعالى يبين
21:53
لنا ما هو الاسلام المطلوب من
21:56
العباد نعم
21:58
يبين لنا ذلك في قوله قل انني هداني ربي
22:04
الى صراط مستقيم دينا قيما ودينا قيما كما
22:10
تقراون نا قيما مله ابراهيم حنيفا وما كان
22:15
من المشركين قل ان صلاتي ونسكي ومحياي
22:21
ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك
22:26
امرت وانا اول
22:28
المسلمين هذا هو الاسلام المطلوب ان يكون
22:32
كل شيء لله سبحانه
22:35
وتعالى فالصلاه التي هي عماد الدين تكون
22:39
لله ومعنى ذلك ان الدين كله يكون لله
22:44
والنسك وهو من الاعمال التي في ظاهرها ايض
22:48
منافع دنيويه للعباد يجب ان يكون ايضا لله
22:53
والمحيا يجب ان يكون لله والممات يجب ان
22:58
يكون لله فاذا الاسلام المطلوب هو
23:04
الاسلام الذي يجمع العقيده الصحيحه
23:09
والاعمال الصالحه والاخلاق
23:13
الفاضله بحيث يتجسد هذا الاسلام في كل
23:18
جزئيه من جزئيات الاعمال التي يعملها
23:22
المسلم ونحن نرى ان الاسلام كما جاء في
23:26
الحديث الص صحيح عن رسول الله صلى الله
23:29
عليه وسلم بني على خمس اول هذه الخمس
23:35
شهاده ان لا اله الا الله وان محمدا رسول
23:40
الله صلى الله عليه وسلم هذه
23:42
الشهاده على ماذا تدل وماذا
23:46
تقتضي هذه
23:48
شهاده هي اعتراف باللسان واعتقاد بالقلب
23:55
بانه لا معبود بحق الا الله الله وان
23:59
محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو
24:03
رسول من عند الله
24:05
جاء
24:07
ليبين
24:09
للناس ما ارسله الله سبحانه وتعالى به من
24:13
الحق حتى يتلقوا عنه تعاليم الحق سبحانه
24:19
وتعالى فاذا هذه الشهاده تعني الالتزام
24:24
التام بمنهج واحد منهج الرباني ولذلك
24:30
قالوا علماؤنا بان هذه هي
24:33
الجمله وقالوا بان هنالك تفسيرا لهذه
24:38
الجمله هذا التفسير ينقسم الى
24:42
تفسيرين الى تفسير اعتقالي وهو كل ما جاء
24:48
شرحا لهذا المعنى كايمان بصفات الله
24:54
سبحانه وتعالى والايمان بافعاله
24:58
والايمان بقضائه وقدره فالايمان باليوم
25:03
الاخر والايمان بالملائكه والايمان بالرسل
25:06
والايمان بالكتب كل ذلك مما
25:09
ينبري في هذه الجمله
25:13
وكذلك العمل لان هذه الجمله تقتضي عملا
25:18
وتطبيقا ومما يدل على ذلك ما جاء في
25:24
الحديث من طريق ابن عمر رضي الله تعالى
25:27
عنه
25:28
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امرت
25:32
ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا
25:36
الله وان محمدا رسول الله فاذا قالوها فقد
25:40
اصم مني دمائهم واموالهم الا بحق الاسلام
25:45
فبين ان لهذا الاسلام حقا وجاء في بعض
25:50
الروايات امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا
25:53
لا اله الا الله فاذا قالوها فقد اصروا
25:57
مني معهم واموالهم الا
26:00
بحق
26:01
فبين ان بكلمه لا اله الا الله حقا هذا هو
26:06
التفسير ال هو التطبيق لمقتضى هذا
26:16
التوحيد الركن الثاني هو اقام
26:21
الصلاه نعم انتم ترون ان الله سبحانه
26:26
وتعالى
26:28
عندما يذكر امر الصلاه لا يقتصر على قول
26:34
صلوا على او على قول المصلين او نحو ذلك
26:38
وانما يذكر اقام الصلاه حتى ياتي الانسان
26:43
بالصلاه على وجهها الشرعي كامله غير
26:48
منقوصه
26:49
مستوفيه لهيكلها الظاهر وروحها الباطنه
26:55
والصلاه لها هيكل ظاهر
26:58
ولها روح باطنه هيكلها الظاهر ما ياتي به
27:03
الانسان من
27:05
الاعمال من ذكر لله سبحانه او ركوع او
27:11
سجود او قيام او قعود مع السكينه
27:18
والطمانينه هذا هو الجسم الصلاه ولكن
27:22
الجسم عندما يكون فقد الروح لا يكون له
27:27
اثر وروح الصلاه انما هي الخشوع ولذلك نجد
27:34
ان الله سبحانه وتعالى وعد بالفلاح
27:37
الخاشعين في الصلاه حيث قال قد افلح
27:42
المؤمنون الذين هم في صلاتهم
27:46
خاشعون هذه الصلاه لا بد من ان تستجمع
27:51
روحها
27:54
وهيكلها والا كانت ميته الا ل تستكمل
27:58
روحها و
28:01
اي جسمها
28:04
فالصلاه الذي يلعب في صلاته هي عاده وليست
28:08
بعباده فلا يكون لها تاثير على
28:11
النفس هذه الصلاه هي تشبه صلاه الانسان
28:16
يوم كان طفلا يحاول ان يحاكي اباه في
28:20
صلاته وانما الصلاه يجب ان تكون عباده
28:25
مستوفيه لروحها وجسمها
28:28
هذه الصلاه لابد من ان تؤثر اثرا كبيرا
28:33
اثرا نفسيا واثرا
28:35
اجتماعيه فهي تطهر الانسان من جميع
28:41
الارجاس وتقيم العلاقه الحسنه بين عباد
28:46
الله تعالى المؤمنين وتهذب الاخلاق في
28:50
طبيعه المصلي حتى يكون على خلق يرضاه الله
28:56
سبحانه وتعالى
28:58
فالله تعالى يقول واقم الصلاه ان الصلاه
29:02
تنهى عن الفحشاء
29:05
والمنكر ويبين سبحانه وتعالى ان هذه
29:09
الصلاه من شانها ان تمحق من نفس
29:14
الانسان
29:16
خصالا كانما جبلت هذه النفس عليها وهي
29:19
خصال مذمومه فقد قال تعالى ان الانسان خلق
29:25
هلوعا اذا اذا مسه الشر يزوع واذا مسه
29:30
الخير منوعا الا المصلين الذين هم على
29:34
صلاتهم دائمون وبعد ان وصفهم بكثير من
29:38
الصفات اختتم هذه الصفات بقوله والذين هم
29:44
على صلاتهم يحافظون وليس افتتاح هذه
29:49
الصفات
29:50
واختتامها بذكر الصلاه الا لما للصلاه من
29:55
اثر في تهذيب في هذه النفس
30:00
البشريه وقد بين سبحانه وتعالى ان
30:05
الصلاه عندما تؤدى على غير وجهها
30:10
الشرعي بحيث يكون الانسان لاهيا عنها غير
30:14
مكترث بها فان هذه الصلاه تكون سبب الوبال
30:19
عليه اذ هي تدفعه الى الكثير من المخالفات
30:25
الشرعيه بل ربما دفعته حتى الى عدم
30:29
المبالاه بالدين راسه فالله تعالى يقول
30:33
ارايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يع
30:38
اليتيم ولا يقض على طعام المسكين ثم قال
30:42
فويل للمين الذين هم عن صلاتهم ساهون كان
30:47
السياق يقتضي ان يقول فويل لهم ولكن
30:51
بدلا من ان يقول ذلك وياتي بالاسم المظهر
30:56
جاء بال المغمر وكان هذا المغمر المصلين
31:01
الذين هم عن صلاتهم ساهون لاجل بيان ان
31:06
السهو عن الصلاه هو تكذيب هو سبب لكل ما
31:10
تقدم من التكذيب بالدين ودع اليتيم وعدم
31:15
الحظ على طعام المسكين بل هي ايضا بل هذه
31:21
الصلاه عندما تؤدى على هذا النحو تكون
31:24
سببا للرياء و مننع المعون فاذا كل خصال
31:31
الخير انما تحصل باقام الصلاه على الوجه
31:34
الشرعي هذه الصلاه كيف يكون لها هذا الاثر
31:39
لا ريب ان
31:41
الانسان عليه ان يؤدي الصلاه مع الاستحضار
31:46
ومع الخشوع التام فعندما يمثل بين يدي
31:50
الله تعالى اول ما يدخل في صلاته
31:54
يكبر التكبيره هي التي تفرق بين حالين بين
31:59
حال حل الانسان بحيث يستطيع ان يتحرك كما
32:04
شاء بحريه وان يقول ما شاء وبين حال
32:09
الاحرام بحيث يحرم عليه ما كان حلالا له
32:12
من
32:14
قبل هذه
32:16
التكبيره لها اثر كبير في نفس الانسان
32:20
عندما يستحضر الانسان معناها لانها تذكر
32:25
الانسان بان الكبر رياء لله تعالى وحده
32:29
فان كان هو من الذين ابتلوا في هذه الدنيا
32:34
بالمناصب والمراتب او بالاموال او بالجاه
32:38
او باي شيء شيء من هذا القبيل فانه بمجرد
32:42
ما ينطق بهذه الكلمه يتطمن ويسكن ويخضع
32:49
وينقاد لانه يشعر ان الكبرياء لله وليس له
32:54
نصيب فيه نعم
32:57
ليس للانسان نصيب في اي شيء من صفات الله
33:02
سبحانه وتعالى الخاصه به عز وجل انما
33:07
الكبرياء لله فهذا الانسان لا يتطاول على
33:13
مسكين او على محتاج او على ضعيف او على اي
33:18
احد ممن يحتقرهم الناس عاده وانما يشعر ان
33:24
ذلك اخوه في الاسلام وانه لا يفضله بشيء
33:30
الا بقدر ما يقترب من الله تعالى بالطاعه
33:33
وحسن العمل على ان تطاوله عليه وتكبره
33:38
عليه ينافي قرره من الله سبحانه
33:44
وتعالى وان كان بعكس ذلك ايضا بحيث يكون
33:49
من الفقراء المحتقر في
33:52
مجتمعاتهم المزدرى بهم فانه بمجرد ما تقوا
33:57
بهذه التكبيره يشعر بالاعتزاز بصته بالله
34:02
لانه خاضع لله تعالى وحده وعلى كل احد ان
34:06
يخضع لله
34:08
فهو انما يتمكن من ان يتقدم الاخرين بحسب
34:16
ما يتقرب الى الله تعالى بالطاعه وحسن
34:20
العمل والخضوع
34:22
للجلال فاذا استعاذ بالله من الشيطان
34:25
الرجيم ذكرته هذه
34:27
الاستعاده الحرب الضروس التي تدور بينه
34:30
وبين الشيطان فان الشيطان اقسم بعزه الله
34:35
ان يرضي هذا الانسان حتى يكون مع من
34:39
الهالكين والعياذ بالله
34:42
و
34:44
انما النجاه من من ذلك باللجوء الى الله
34:49
سبحانه وتعالى ولا ريب ان هذه الاستعاده
34:52
هي لجوء ويجب ان يكون هذا اللجوء لا بمج ر
34:57
القول وانما يكون بالعمل ويكون بالاخلاص
35:03
ويكون بالاحساس بانه بحاجه الى ان يلجا
35:07
الى الله تعالى
35:09
ومقاومه وساوس
35:14
الشيطان فاذا اخذ يتلو ما يتلوه من القران
35:20
اخذ مثلا يتل قول الله تعالى بسم الله
35:22
الرحمن الرحيم احس بان اي شيء لا يعتد به
35:27
الا عندما يكون خالصا لوجه الله فهو يعمل
35:31
بسم الله ويصلي بسم الله ويتلو بسم الله
35:36
ويفعل ما يفعله من الامور بسم الله فعليه
35:39
هنا ان يزن افعاله واعماله
35:43
واقواله واخلاقه جميعا بموازين الحق عليه
35:49
ان يزنها من حيث هل هي متطابقه مع شرع
35:53
الله تعالى او غير متطابقه ومن ناحيه اخرى
35:57
هل يعملها مخلصا لله او لا يعملها
36:02
كذلك
36:04
وعندما
36:06
يو قول الله تعالى الحمد لله رب
36:11
العالمين يشعر بنعمه الله تبارك وتعالى
36:15
الغامره التي تحيط به من كل
36:19
جانب
36:21
فكل قيامه انما هو نعم من الله كل ما في
36:26
الانس كان نعم لا
36:29
تحصى خلاياه وجزيئات هذه الخلايا وما دق
36:34
عن ذلك كلها
36:37
نعم لا يستطيع الانسان ان يتكيف هذه النعم
36:41
وان يتصور هذه النعم هذه النعم
36:46
تستوجب شكر الله تعالى وذلك بان يحس بانه
36:51
عاجز عن شكره مهما قام بالحق الذي عليه
36:56
فانه مع ذلك عليه ان يشعر بانه عاجز عن
37:00
شكر اي نعمه من هذه النعم بل لو كانت
37:05
خلايا جسمه او هي
37:09
وجزيئاتها كلها السله ناطقه ومع
37:14
ذلك اسعفت هذه الكائنات باسرها بجميع
37:19
ذراتها فكانت السنه ناطقه وظل منذ بدايه
37:24
وجوده والى نهايته
37:27
يسبح بحمد الله لا يستر عن ذلك لما استطاع
37:32
ان يؤدي شكر اقل نعمه من نعم الله فكيف
37:37
بالنعم الجله كيف يستطيع ان يقوم
37:41
بشكرها الحمد لله وانما
37:45
حسبه ان يثني على الله بما اثنى به على
37:49
نفسه اي هو الله تعالى كما اثنى على نفسه
37:53
قال الحمد لله وانما حس ر الحمد في الله
37:58
بسبب ان
38:00
الانسان كل ما يحيط به من نعم انما هو من
38:04
عند الله بل كل ما في الوجود من نعم انما
38:08
هو من عند الله على انه رب
38:12
العالمين ربوبيته سبحانه وتعالى شامله لكل
38:17
الوجود ما من ذره من ذرات الوجود الا وهي
38:22
كلمه من كلكلمات الله وترفه بالربوبيه
38:26
والوهيته
38:28
ناطقه بحمده وتسبيحه معلنه
38:34
بتوحيده فعليه ان يتفاعل مع هذه الكائنات
38:38
جميعا بحيث يكون
38:41
كذلك
38:43
فاذا تلى قول الرحمن الرحيم
38:47
شعر بان هذه
38:50
الربوبيه هي ربوبيه احسان
38:53
ونعمه
38:55
فعليه ان يقدر قدر هذه
38:59
النعمه بشكرها وبطاقه من انعم
39:03
بها فاذا تلى قوله تعالى مالك يوم
39:07
الدين استشعر وقوفه بين يدي الله يوم لا
39:12
يغني عنه شيء
39:14
يوم يتخلى عنه كل ما قوه في هذه الدنيا
39:20
كما قال تعالى ولقد جئتمونا راا كما
39:23
خلقناكم اول مره و ما خولناكم وراء ظهوركم
39:29
وما نرى معكم شفعائكم الذين زعمتم انهم
39:33
فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وظل عنكم ما
39:37
كنتم تزعمون
39:39
يوم هو كما وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله
39:44
وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما
39:48
يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا
39:52
والامر يومئذ لله كل الامر انما هو لله
39:57
سبحانه فهذا مما يجعل الانسان ينقاد لامر
40:02
الله فاذا تلى قوله تعالى اياك نعبد واياك
40:07
نستعين احس
40:10
بان هناك ما
40:13
يدعوه الى هذه العباده فما ذكره الله
40:17
تعالى من اوصافه العظيمه يقتضي ان يعبده
40:22
الانسان وان يفرده بالعباده بحيث لا يشرك
40:26
معه احدا فال العباده يجب ان تكون خالصه
40:31
لله تعالى وجه وكذلك الاستعانه هي مقرونه
40:37
بالعباده بحيث لا يستعين الا بالله لان
40:41
الاستعانه بغير الله سبحانه وتعالى فيما
40:45
لم يجعل الله تعالى التعاون فيه بين الخلق
40:49
سنه من سنن الحياه انما يعد مظهرا من
40:53
مظاهر الشرك فليس لاحد ان يطلب من احد من
40:58
الناس ان يرزقه ولدا او ان يجعله سعيدا او
41:03
ان يرزقه الما او ان يرزقه مالا لان
41:09
المغني انما هو الله وانما الانسان يتسبب
41:13
نعم يدفع من المال ما يدفع للاخر
41:18
ويعين الاخر فيما جعل الله تعالى التعاون
41:21
فيه من سنن هذه الحياه اما الامور
41:25
الغيبيه فلا يملكها الا الله لا يملك ان
41:29
يمنح احدا الصحه الا الله تعالى وانما
41:34
المخلوق يتسبب في العلاج يملك ان يعالج
41:39
بامر الله سبحانه
41:41
وبتوفيقه ولكن ان يعطي غيره الصحه ليس ذلك
41:46
بمستطاع المخلوق كما قال ابراهيم عليه
41:50
السلام واذا مرضت فهو يشفيني فكل ذلك ان
41:56
ما هو من شان الله سبحانه يجب ان يفرد
42:00
بالعباده ويجب ان يفرد بالاستعانه ولا
42:04
يدعى غيره سبحانه وتعالى قل ارايتم الذين
42:09
تدعون من دون الله اروني ماذا خلق من
42:12
الارض ام لهم شرك في السماوات ام اتيناهم
42:16
كتابا فهم على بينه منه بل ان يعدوا
42:20
الظالمون بعضهم بعضا الا
42:23
غرورا كل اولئك لا يفيدون انسان على انه
42:28
عندما يوجه هذه العباده وهي سده بينه وبين
42:32
ربه الى الله انما يوجهها بصيغه جماعيه
42:38
بحيث يقول اياك نعبد ولا يقول اياك اعبد
42:43
لان دين الاسلام دين اجتماع دين وحده دين
42:49
يجمع شكه هذه النفوس ويؤلف بين هذه القلوب
42:54
ويوحد بين هذه الامه فعليه ان يشعر انه
42:59
فرد من هؤلاء
43:02
الافراد فاذا تنى قول الله تعالى اهدنا
43:05
الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
43:09
غير المغضوب عليهم ولا
43:12
الضالين شعر انه بين طريقين طريق يؤدي الى
43:17
السعاده وهو الطريق الذين انعم الله عليهم
43:21
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
43:25
وحسن ولائك رفيقا وطريق يؤدي الى الشقاوه
43:30
والعياذ بالله وهو طريق المغضوب عليهم
43:35
والضالين فعليه ان يتفادى سلوك الطريق
43:39
المغضوب عليهم والضالين وعليه ان يحرص على
43:43
ان يكون سالكا طريق الذين انعم الله عليهم
43:48
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
43:52
وحسن اولئك
43:55
رفيقا ثم ما يتلوه في صلاته او ما يسمعه
43:59
من تلاوه القران كل من ذلك يذكره بالله
44:04
فكل كلمه من هذه الكلمات تش نورا في قلبه
44:09
وتحيي مواه نفسه وتذكره بالله سبحانه
44:13
وتعالى وتذكره باليوم
44:17
الاخر
44:19
لذلك كانت الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر
44:23
عندما يؤديها الانسان على هذا النحو عندما
44:27
يؤديها على هذا الوجه بحيث تكون
44:32
مستجم ل هيكلها الظاهر وروحها
44:37
الباطنه
44:39
ومع ذلك هذه الصلاه شرعت في
44:43
الجماعات الصلوات الخمس وصلاه الجمعه شرعت
44:48
في
44:49
الجماعات لماذا لاجل الربط ما بين القلوب
44:53
في ظلال العبوديه لله عندما
44:57
يجتمع المسلمون في هذه الاماكن
45:03
المقدسه في مساجد الله التي اذن الله ان
45:07
ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغلو
45:11
والاصار رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن
45:15
ذكر الله واقام الصلاه تتوحد قلوبهم
45:20
وتتوحد مشاعرهم
45:23
وتتالف هذه القلوب حتى يكون كقلب رجل واحد
45:28
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ترى
45:31
المؤمنين في توادهم
45:33
وتراحمهم
45:35
وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه اظن
45:39
تداعى له سائر الجسد بالحمى
45:43
والسهر فاذا انفلت المصلي من صلاته وقد
45:47
اداها على هذا النحو انفلت طاهرا
45:51
نقيا سليما من
45:54
كل الكلورات التي تدنس هذه
46:01
النفس كما انه ينفلت من صلاته وهو عضو
46:05
فعال في مجتمعه لانه يصبح في هذه الحياه
46:09
اداه تعمير لا اداه
46:14
تدمير فاذا اثرت
46:17
عليه شؤون الحياه من انغماسه فيها وخوضه
46:24
غمارها فان المؤذن يذكره مره اخرى بهذا
46:29
العهد الذي بينه وبين ربه يجدده مره اخرى
46:35
عندما يقول له حي على الصلاه حي على
46:38
الفلاح فيتسارع الى التلبيه داعي اللهه
46:41
سبحانه وتعالى ليرد من هذا المعين الدفاق
46:47
ويتطهر
46:49
بهذا المعين الطهور وقد قرب النبي صلى
46:54
الله عليه وسلم هذه الصوره الى الاذهان
46:58
عندما قال ارايتم لو ان على باب احدكم
47:02
نهرا جاريا غمرا ينغمس فيه كل يوم وليله
47:07
خمس مرات ايبقى من درنه شيء قالوا لا يا
47:10
رسول الله قال فذلك مثل الصلوات
47:14
الخمس واذا جينا الى الزكاه فلا ريب ان
47:19
الزكاه ايضا تطهر النفس البشريه طهاره
47:24
بابره
47:26
لان هذه الزكاه كما سميت هي زكاه فهي زكاه
47:31
بمعنى طهاره وهي زكاه بمعنى نماء كلمه
47:35
زكاه تعني النماء وتعني الطهاره فهي نماء
47:41
للاخلاق الفاضله وهي طهاره من الاخلاق غير
47:46
الحميده لان طبيعه الانسان تميل الى المال
47:51
فقد جبلت نفوس البشر على حب المال حبا جم
47:56
كما قال الله تعالى في وصف الانسان وانه
48:00
لحب الخير لشديد وقال وتحبون المال حبا
48:06
جما فالانسان
48:08
بطبيعته يحب المال وعندما يستحكم حب المال
48:13
في نفسه يغدو جبله خسيسه
48:17
خطيره تؤدي الى قطع الصلاه بينه وبين اقرب
48:23
القرابات اليه ف يبالي باي قرابه بل ربما
48:28
يعتدي حتى على ابيه ربما يقتل حتى اباه
48:31
لاجل ان يستاثر بماله ويحوز تركته وذلك
48:38
لغليان هذه الشهوه في نفسه ولكن بماذا
48:43
يسكن هذا الغليان انما يسكن
48:46
بالانفاق بدفع هذا المال الى المستحقين
48:50
عندما يتعود
48:52
الانسان الانفاق يص لح الانفاق ملكه في
48:57
نفسه تدفعه الى الخير لانها تفجر في نفسه
49:02
مشاعر الرحمه فاذا راى المحتاجين والضعفاء
49:06
شعر بالرحمه
49:09
تجاههم وهكذا ولذلك قال الله تعالى خذ من
49:14
اموالهم صدقه تطهرهم وتزكيهم بها اما
49:20
الصيام فهو لا ريب سبب لتطير ه هذه النفس
49:26
من ارجاس المعاصي وسبب لترويض هذه النفس
49:32
حتى تتحمل الصبر والشدائد في طاعه الله
49:38
تعالى
49:39
وسبب
49:41
لتحليه هذه النفس بالاخلاق
49:45
الفاضله فالله تعالى يقول يا ايها الذين
49:49
امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
49:53
من قبلكم لعلكم تتقون لان الصيام ليس هو
49:58
مجرد الكف عن اكل والشرب ومباشره النساء
50:02
فحسب بل الصيام مع ذلك وضبط النفس وقيل
50:07
الجوارح حتى لا تقار النفس اي معصيه من
50:11
معاصي الله ودليل ذلك من الحديث الشريف في
50:15
حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولا
50:19
صوم الا بالكف عن محارم الله وفي حديث ابي
50:23
هريره رضي الله عنه
50:26
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم
50:28
يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه في
50:33
ان يدع طعامه وشراب فاذا تعود الانسان في
50:37
شهر رمضان ان يمنع نفسه من مقاره معاصي
50:42
الله بحيث يصون بصره من النظر الى محارم
50:47
الله ويصون سمعه من الاصغاء الى معصيه
50:51
الله ويصون لسانه ب بحيث لا ينطق الا بما
50:57
يرضي الله ويصون يده بحيث لا يتناول بها
51:01
ولا يطش بها الا بحسب ما امر الله ويصون ي
51:06
رجله بحيث لا تسعى الا الى مرضاه
51:10
الله فانه ولا ر عندما يكون على هذه
51:15
الحاله يتعود ذلك في سائر عامه فيستطيع ان
51:21
يضبط نفسه ويصون نفسه من مقارف معاص الله
51:25
سبحانه
51:26
وتعالى
51:28
والصيام مع هذا كله هو مدرسه
51:32
اخلاقيه يتروض فيها الانسان على الاخلاق
51:36
الفاضله فان النبي صلى الله عليه وسلم
51:40
يقول الصيام جنه فاذا كان يوم صوم احدكم
51:44
فلا يرتك ولا يجهل فان احد سابه او قات له
51:50
فليقل اني صائم نعم انه مطالب بان ان يقول
51:55
اني
51:56
صائم ليس له ان يقابل الاساءه باساءه
52:01
وانما يقابل الاساءه باحسان لما
52:04
ذلك لانه في عباده مقدسه تتنافى
52:09
قدسيتها التشفيه
52:11
والانتقام وهو عندما يقول اني صائم انما
52:15
يذكر نفسه بهذه
52:18
العباده صونها عن التشفي والانتقام كما
52:22
يذكر الطرف الاخر الذي صدرت منه الاساءه
52:27
بان ما كان منه يتنافى مع صيامه ان كان هو
52:32
من المسلمين وان لم يكن من المسلمين فحسبه
52:36
ان يسمع هذه الكلمه
52:38
يتنبه
52:41
فيما فيما في الاسلام من مناقب
52:46
وخصال حميده
52:49
و الترويض على طاعه الله سبحانه وتعالى
52:53
وتعويد على الاخلاق الحسنه
52:56
سنه واذا جينا الى الحج فلا ريب ان
53:02
الحج هو موسم يجمع شكيت من عباد الله
53:08
ياتون من بقاع مختلفه من ارض الله فيلقون
53:13
هنالك وينصرون جميعا في متقه واحده بحيث
53:18
يتركوا كل واحد منهم
53:20
عاداته ويتخلى كل واحد منهم عن
53:24
مالوفه وانما يحرص كل واحد منهم ان ينسم
53:28
مع الاخرين يتجرد
53:31
الجميع في ذينك الثوبين من غير فرق بين
53:36
حاكم ومحكوم وبين سيد ومسود وبين قريب
53:41
وبعيد وبين بغيض وحبيب وبين ابيض واسود
53:46
الجميع ينصرون في مؤتك
53:49
واحده ويرددون بلسان واحد لبيك اللهم لبيك
53:55
لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمه لك
54:00
والملك لا شريك لك هذا هو الحج وقد ذكره
54:05
الله تعالى مقترنا بالتقوى كثيرا في
54:08
القران فعندما قال واتموا الحج والمره لله
54:13
ختم هذه الايه بقوله واتقوا الله ان الله
54:17
شديد
54:18
الاقام ثم قال الحج اشهر معلومات فمن فرض
54:23
فيهن الحج فلا رفه ولا لا فسوق ولاجدال في
54:26
الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله
54:29
وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا
54:34
اولي الالباب وكذلك قال واذكروا الله في
54:38
ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم
54:42
عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى
54:46
واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون
54:50
وقال ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى
54:54
القلوب
54:56
وقال في البتن وهي تساق هناك لن ينال الله
55:03
لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم
55:08
فاذا الحج هو يغرس روح التقوى في نفس
55:12
الانسان وهو من دواعي التالف والتقارب من
55:16
دواعي الى ان ينقلب الانسان الى اهله
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات