الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
الإيمان بالله واليوم الآخر وأثرهما في عقيدة المسلم
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-06-22 ·
1:04:38
0:00
1:04:38
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
974
0:00
ومن المعلوم ان استقامه
0:04
المنهج انما تاتي من استقامه التصور فالبر
0:09
بهاري وهو احد ائمتهم يقول في الصفحه العه
0:15
من كتابه المسمى شرح
0:17
السنه اذا سمعت الرجل تاتيه بالاثر فلا
0:22
يريده ويريد القران فاعلم انه قد احتوى
0:26
على الزندقه فقن من عنده ودعه الايمان ل
0:30
واليوم الاخر
0:33
واهم اركان الايمان
0:37
السته بسم الله الرحمن
0:41
الرحيم الحمد لله الواحد
0:45
الاحد الفرد
0:47
الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
0:51
كفوا
0:53
احد
0:54
سبحانه جل عن الاشباه والانداد
1:01
وتعالى
1:02
عن الاضداد وعن
1:06
كل من يناد جل
1:10
جلاله هو الاول الذي ليس قبله شيء
1:15
والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي
1:20
ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه
1:25
شيء احمده سبحانه حمدا يوافي نعمه ويكافئ
1:31
مزيده حمدا لا حد
1:34
لغايته ولا امد
1:37
لنهايته يفوق حمد الحامدين ويربو على شكر
1:41
الشاكرين واشهد ان لا اله الا الله وحده
1:46
لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا
1:50
عبده ورسوله ارسله الله بالمح البيضاء
1:55
والشريعه السمحاء والطريقه النقيه البيضاء
2:00
فبلغ الرساله وادى الامانه ونصح الامه
2:05
وكشف الله به الغمه صلوات الله وسلامه
2:09
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم
2:14
باحسان الى يوم الدين اما بعد فالسلام
2:19
عليكم جميعا ايها المشائخ والاخوه
2:22
والابناء ورحمه الله وبركاته وعل السلام
2:26
احييكم بهذه التحيه الطيبه المباركه
2:31
واشكركم على اجتماعكم هنا
2:34
واشكركم على هذه المشاعر الطيبه والاحاسيس
2:40
النبيله وان كنتم مع ذلك استغفر الله
2:44
سبحانه مما سمعتم من اوصاف الصقت بي ولست
2:48
منها في قبيل ولا دبير وانما هي نظره
2:54
المود التي تجعل من السراب
2:58
بحرا وتجعل من الخيال حقيقه وتصور الشيء
3:04
باعلى مما هو عليه بكثير فاسال الله
3:09
سبحانه وتعالى الا يؤاخذني بما سمعتم من
3:15
الاوصاف هذا ولا ريب ان
3:21
الانسان وهو يقطع هذه المرحله في حياته
3:26
هذه عليه ان
3:28
يفكر في مبداه
3:31
ومصيره
3:33
وعليه ان يكون موصولا بمبدئ سبحانه وتعالى
3:38
حريصا على
3:39
طاعته ومن المعلوم ان استقامه
3:44
المنهج انما تاتي من استقامه التصور
3:49
فالانسان الذي لا يتصور
3:51
الحقيقه لا يمكن ان
3:54
يستقيم على
3:56
منهجها وقد ارسل الله سبحانه وتعالى على
3:59
رسله وانزل كتبه ليهلك من هلك عن بينه
4:05
ويحيا من حي عن بينه وكانت دعوات
4:10
المرسلين جميعا تبدا اولا بتصحيح
4:16
الايمان حتى يكون
4:19
الانسان
4:21
مستمدا تصوره من ايمانه
4:26
الصحيح ولا ريب ان كل قضيه من القضايا
4:31
التي يجب على الانسان ان يؤمن بها هي ذات
4:37
اثر كبير في نفس
4:39
الانسان وفي صلته بالله سبحانه وتعالى وفي
4:44
عمله للدار الاخره وفي صلته ببني جنسه وفي
4:50
صلته بهذا الكون الواسع الارجاء المترامي
4:53
الاطراف الذي استخلف الله سبحانه وتعالى
4:57
الانسان في جزء منه وهو هذه الارض وجعله
5:02
في سائر الكون سيدا كريما لان الكون كله
5:06
مسخر له كما قال الله تعالى وسخر لكم ما
5:10
في السماوات وما في الارض جميعا منه ومن
5:15
المعلوم
5:17
ان هذه
5:19
الصله لا يزال الانسان بحاجه اليها فهو
5:24
بحاجه الى ان يكون موصولا بالله وبحاجه
5:28
الى ان يكون موصولا بخلق الله بهذا الكون
5:34
الذي يسبح بحمد الله ويسجد لجلال
5:38
الله واذا كانت هذه
5:41
الاركان
5:43
الايمانيه جميعا ذات اثر كبير في نفس
5:46
الانسان وفي تقويم سلوكه فل ري ان اهم هذه
5:52
الاركان
5:54
جميعا الايمان بالله واليوم
5:58
الاخر
6:00
فعندما يتحدد للانسان ايمانه بالله سبحانه
6:04
وتعالى
6:06
ويعرف
6:08
كيف يتفاعل مع هذا
6:11
الايمان ويؤمن بجانب ذلك باليوم الاخر
6:16
ويدرك حقيقه هذا الايمان لا ريب ان
6:21
حياته تنسجم تماما لانسجام مع امر الله
6:26
ونهيه فلا يغادر شيئا م امر الله سبحانه
6:30
وتعالى الام تسله ولا
6:35
يتجاوز شيئا مما نهى الله سبحانه وتعالى
6:39
عنه الا وقف عند
6:42
حدوده
6:44
ولذلك نجد كتاب الله سبحانه
6:49
وتعالى يعظم شان الايمان بالله واليوم
6:53
الاخر ويقرن ذلك بتاكيد اوامر الله تعالى
6:58
ونواهيه
7:00
فالله سبحانه وتعالى يقول ولا يحل لهن ان
7:05
يكتمن ما خلق الله في
7:08
ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر
7:13
ويقول ذلكم يوعظ به من كان يؤمن من كان
7:18
منكم يؤمن بالله واليوم الاخر ويقول
7:22
سبحانه وتعالى فان تنازعتم في شيء فردوه
7:26
الى الله والرسول ان كنتم تؤمن بالله
7:30
واليوم الاخر ولا يقول ولا تاخذكم بهما
7:33
رافه في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله
7:38
واليوم الاخر ويقول سبحانه لقد كان لكم في
7:43
رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله
7:47
واليوم الاخر
7:49
ويقول قد كانت لكم فيهم اسوه حسنه لقد كان
7:54
لكم فيهم اسوه حسنه لمن كان يرجو الله
7:57
واليوم الاخر
8:00
فاذا الايمان بالله واليوم الاخر
8:06
واهم اركان الايمان
8:09
السته وهذه الاركان هي التي وهذان الركنان
8:14
هما الذان
8:16
يؤثران في سلوك الانسان فبقدر ما يكون
8:20
ايمانه بالله واليوم الاخر ايمانا صحيحا
8:26
عميقا يكون تاثره بهذا الايمان تاثرا
8:31
ايجابيا اما عندما يكون
8:34
ايمانه بالله واليوم الاخر ايمانا مشوبا
8:40
بشابه فان ذلك مما يؤدي به الى ان يتزعزع
8:45
في سلوكه فلا يستقيم على المنهج الصحيح
8:51
الذي يؤدي الى رضا الله سبحانه وتعالى
8:55
ويؤدي الى سعادته في اليوم الاخر
9:00
واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد
9:03
ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان
9:07
كثيرا ما
9:08
يؤكد اوامره ونواهيه بذكر الايمان بالله
9:13
واليوم الاخر كما في قوله عليه افضل
9:17
الصلاه والسلام من كان يؤمن بالله واليوم
9:21
الاخر فليكرم جاره فليكرم ضيفه من كان
9:25
يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي الجار
9:29
الى غير ذلك من احاديثه عليه افضل الصلاه
9:33
والسلام نعم لان الايمان بالله سبحانه
9:38
وتعالى هو الايمان
9:41
بالمبدل هذا الوجود كله فكل ذره من ذرات
9:46
هذا
9:48
الكون انما هي من خلق الله وهي من عجيب
9:52
صنعه سبحانه وتعالى وكل ما في هذا الكون
9:57
من
9:58
نعمه انما هي من عند الله سبحانه وتعالى
10:02
وفي وكل ما في هذا الكون من
10:06
دلاله على الخير فانما هي من عند الله
10:11
سبحانه
10:13
وتعالى ولذلك كانت ذرات الكون
10:16
باسرها تسبح بحمد الله تعالى وتسجد منقاده
10:23
لجلاله معظمه
10:27
لشانه والانسان
10:30
هو جزء مما في هذا الكون خلقه الله سبحانه
10:34
وتعالى من عدم واسبغ عليه نعمه ظاهره
10:39
وباطنه واستخلفه في هذه
10:42
الارض وخلق له ما فيها من خيرات وسخر له
10:47
ما في الكون باسره فالله تعالى يقول هو
10:52
الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ويقول
10:55
وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض
10:58
جميعا منه
11:00
فالانسان انما يسبح في بحار نعمه الله
11:03
سبحانه وتعالى منذ بدايه خلقه في المراحل
11:09
الاولى والى ان ينقلب الى
11:13
ربه
11:14
ولا يمكنه ان يقوم بشكر هذه
11:19
النعم فلو انه سخر حياته
11:23
باسرها لشكر اقل نعمه من نعم الله سبحانه
11:27
وتعالى كانت خلايا جسمه
11:31
باسرها السنه ناطقه مسبحه بحمد الله حامده
11:37
له شاكره اياه ومع ذلك ايضا استعان بذرات
11:43
الوجود لتكون السنه معه تنطق بذلك لما
11:49
استطاع ان يوفي شكر اقل نعمه من نعم الله
11:53
فما بالكم بنعم الله سبحانه وتعالى
11:57
العظيمه
11:59
فاذا ايمانه بالله سبحانه وتعالى يستوجب
12:04
منه حمد الله تعالى وشكره ويستوجب منه
12:10
استدامه طاعته عز وجل ويستوجب منه ان
12:17
يستنفد كل طاقاته وكل ما اتاه الله سبحانه
12:22
وتعالى من خير من اجل ارضاء الله عز
12:27
وجل ولا
12:30
ري ان هذا الايمان قد يتضعضع
12:34
لمؤثرات
12:35
كثيره عندما يدخل الانسان معترك الحياه
12:40
وتتجاذب جواذب شتى وتتدافع ايضا دوافع
12:47
متنوعه قد يتاثر هذا
12:49
الايمان فلا يقف الانسان عندما يقتضيه من
12:56
حسن الطاعه ولكن ان اقترن
12:59
هذا الايمان بالايمان باليوم الاخر الذي
13:03
اليه
13:05
المنقلب وفيه يجزى الانسان بما قدم
13:09
واخر لا ريب
13:13
ان اي ايمانه بالله واليوم
13:17
الاخر يعضد بعضه بعضا ليجعله يستقيم على
13:24
الطريقه لانه بالايمان باليوم الاخر
13:28
يستطيع ان يتحكم في رغبات نفسه ويستطيع ان
13:33
يسيطر على هواه
13:36
ويستطيع ان
13:38
يواجه تيارات هذه الحياه التي تعصف به ذات
13:42
اليمين وذات
13:45
الشمال ليكون على المنهج الصحيح لان
13:49
ايمانه باليوم الاخر انما هو ايمانه
13:54
بالمقلب الذي يجزى فيه على ما قدم واخر
14:01
يجزى بما قدم واخر بما فعل وترك من خير او
14:06
شر فمن يعمل مثقال ذره خيرا يره ومن يعمل
14:11
مثقال ذره شرا يره من المعلوم ان هذه
14:16
الدنيا لا تسوى بجانب الحياه الابديه شيئا
14:22
اذ الدنيا هي حياه وهميه لان الانسان لا
14:27
يدري متى يغادر هذه
14:29
حياه ولا ياتي يدري متى ياتي ريب المنون
14:34
ليقطع حبال اماله في هذه الحياه فهو ينتظر
14:40
الموت في كل لحظه من لحظات عمره بينما
14:44
الحياه الاخره حياه ابديه حياه لا انصرام
14:49
لها فالكل مخلد فيما هو فيه فريق في الجنه
14:55
وفريق في السعير ونعيم الاخره لا يمكن ان
15:01
يقارن به نعيم الدنيا وعذاب الاخره لا
15:06
يمكن ان يقارن به عذاب الدنيا فلذلك كان
15:10
ايمانه باليوم الاخر دافعا له الى ان
15:16
يتفاعل مع مقتضيات الايمان فعلا
15:20
وتركا بحيث يفعل كل ما يقتضيه ايمانه من
15:26
خير ويتك
15:29
كل ما يردعه عنه ايمانه من
15:35
شر
15:38
هذا ولا
15:41
ريب ان الايمان بالله واليوم
15:45
الاخر انما يؤثر هذا الاثر
15:49
الايجابي في نفس الانسان عندما يكون
15:53
ايمانا
15:55
صحيحا غير مشوب بشائع
15:59
بالخطا التي تنحرف بالانسان في فكره
16:04
وتنحرف به في
16:06
سلوكه فان هذه
16:09
الشوائب التي تشوب
16:13
الايمان تجعل هذا الايمان غير سار
16:19
اثره في نفس من امن فلذلك كان على الانسان
16:25
ان ينقي ايمانه من كل الشوائب
16:29
ليكون هذا الايمان ايمانا
16:33
صحيحا فالله سبحانه
16:36
وتعالى الذي خلق الانسان وخلق هذا الوجود
16:42
باسره هو عز
16:44
وجل اول لم يسبق وجوده
16:48
شيء وقد كان ولا شيء معه كان ولا زمان ولا
16:55
مكان وهو الان على ما عليه
16:59
كان لان خلق الزمان والمكان لم يؤثر على
17:04
ذاته فالله سبحانه وتعالى لا يمكن ان
17:09
يتحول من حال الى حال لان كلما
17:14
يتحول من حال الى حال لا يصلح لان يكون
17:19
اله وادله ذلك من العقل كثيره بل جاء
17:25
الشرع ليعضد دلائل العقل
17:30
فاننا نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى حجه
17:34
ابراهيم التي قمع
17:38
بها ضلال قومه ان ما
17:44
حاج
17:46
بظهور الاجرام الفلكيه التي كانوا
17:50
يعبدونها من دون
17:51
الله فقد دخل معهم في حوار مبطن
17:59
بطريقه
18:00
حكيمه
18:02
تجعلهم يضطرون الى الاعتراف
18:07
بالحقيقه
18:09
فعندما ظهر
18:12
الكوكب قال هذا
18:15
ربي الله سبحانه وتعالى يقول وكذلك نري
18:19
ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من
18:23
الموقنين فلما جن عليه الليل راى كوكبا
18:26
قال هذا ربي ولا يعتقد ان الكوكب هو
18:32
الرب اذ فطرته فطره ذكيه فطره سليمه ولا
18:38
يمكن ان يكون على ضلاله ولكن اراد ان يقنع
18:45
قومه الذين كانوا يعبدون هذه الكواكب
18:49
ويعبدون الاجرام الفلكيه
18:54
الاخرى قال هذا ربي فلما افل قال لا احب
18:59
الفلين يعني
19:01
القافل لا يمكن ان يكون
19:04
اله لانه تحول من حال الى حال
19:09
والاحوال لا يمكن ان
19:11
تجري على من يخلق الاحوال ومن يدبر الامور
19:16
ومن سخر هذا الوجود فانه لا يمكن ان يتنقل
19:21
من حال الى حال مع
19:24
ان ذلك الكوكب عندما اف لا يعني انه
19:30
انعدم ولكن وراه الافق وقد اشرق على قوم
19:36
اخرين كما افل عن
19:39
قوم
19:41
سابقين فاذا الاله لا يمكن ان يكون يتحول
19:47
من حال الى
19:50
حال
19:52
وكذلك فعل مثل ذلك
19:56
عندما ظهر القمر فلما راى القمر بازغا قال
20:00
هذا
20:01
ربي فلما افل قال ان لم يهدني ربي لاكونن
20:05
من القوم الضالين لا يمكن هذا الذي ظهر
20:09
تاره ثم
20:12
اختفى بعد ذلك ان يكون هو الرب مع
20:17
ان
20:19
القمر بطبيعه الحال بفوله لم
20:24
ينعدم جرمه بل هو موجود وانما وراه الافق
20:32
وظهر عند قوم
20:35
اخرين كذلك
20:38
ايضا فعل مثل ذلك في الشمس فلما راى الشمس
20:42
بازغه قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال
20:47
يا قوم اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي
20:51
للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا
20:54
من المشركين فمعنى ذلك ان الذي فطر
20:58
السماوات والارض لا يمكن ان تكون تجري
21:03
عليه الاحوال
21:05
ويتحول من حال الى حال فكل ما
21:09
يتحول من حال الى حال لا يمكن ان يكون
21:15
اله هذه الحجه تدل على ان الله سبحانه
21:20
وتعالى في ازله وفي
21:24
ابده لا يمكن ان تجري عليه الاحوال
21:29
فلا يمكن ان يكون رب السماوات والارض
21:33
عندما خلق السماوات
21:36
والارض تحول من حال الى حال بحيث كان اولا
21:41
لا يحتاج الى الزمان والمكان ثم صار بحاجه
21:44
الى الزمان
21:46
والمكان بل هو الان على ما عليه
21:50
كان لا يدرك بعين ولا يطلب
21:55
باين لان الاين ح حديث والذي يدرك بعين
22:01
يدرك بعين تاره ويختفي تاره
22:05
اخرى كما ذكرنا من شان الكوكب والقمر
22:10
والشمس فلا يمكن ان يكون الله سبحانه
22:15
وتعالى مدركا
22:16
بالابصار ولا يمكن ان يكون الله سبحانه
22:20
وتعالى متحولا من حال الى
22:24
حال ولا ريب ان ثم عقولا زت عن هذه
22:31
الحقيقه ونجد ذلك في تاريخ الوثني القديمه
22:36
التي شبهت الله سبحانه وتعالى
22:40
بقه ووصفت الله عز وجل بصف
22:45
الق
22:47
وحت ان تمثله سبحانه وتعالى في الاصنام
22:50
التي عبدتها من دون الله تقربا الى الله
22:54
لانها تخيلت الذات الالهيه كما املت عليها
23:00
عقولها
23:01
المافون فحاولت ان تصور حقيقه الذات
23:06
الالهيه في صوره هذه الاصنام التي اخذت
23:11
تعبدها من دون الله سبحانه
23:15
وتعالى وقد
23:17
سرت هذه العقيده الى
23:21
اليهود لان اليهود بطبيعتهم مي ميالون الى
23:27
الوثن
23:29
ولذلك عبدوا الاجل صنعوا من الذهب اجلا
23:34
وقالوا هذا الهكم واله
23:37
موسى فهم ميلون الى ذلك لان نظرتهم الى
23:42
الحقائق نظره ماديه ولا ريب ان الحقيقه
23:47
الالوهيه ليست بماده اذ لو كانت ماده
23:52
لكانت حادثه مفتق الى من احدثها لا يمكن
23:57
ان يكون الله الذي خلق السماوات والارض
24:01
ماده فلذلك لا يمكن ان يوصف بما توصف به
24:06
المواد او الكائنات
24:09
الماديه ونحن نرى ان الله سبحانه وتعالى
24:14
يبين في كتابه حجه
24:18
عباده المرسلين على
24:22
المشركين
24:24
الذين كانوا يجادلون في الله سبحانه
24:29
وتعالى فقد قال عز وجل حكايه عن المرسلين
24:35
افي الله شك فاطر السماوات
24:40
والارض معنى ذلك ان هذا الكون المادي الذي
24:46
يمثل
24:47
امامنا باجرام المختلفه
24:51
وبطبعه
24:53
المتنوعه هذا
24:54
الكون هو دليل على افتق قاره الى المكون
24:59
فلو كان الله سبحانه وتعالى كمثل هذا
25:02
الكون بحيث يكون ماده ويكون مركبا من
25:06
اجزاء مركبا من
25:09
اعضاء كل عضو غير العضو الاخر لكان معنى
25:13
ذلك انه
25:15
يفتقر الى من خلقه الى من اخرجه من العدم
25:21
الى
25:22
الوجود فاذا الله سبحانه وتعالى لا يمكن
25:28
ان يكون موصوفا بما يوصف به المخلوق من
25:33
كونه ذا
25:34
اعضاء
25:36
او من كونه حالا في مكان او يجري عل زمان
25:43
او يوصف باي صفه من صفات
25:48
المخلوقين اليهود لم يدركوا هذه الحقيقه
25:52
او انهم تعام عنها عن
25:55
عمد فلذلك
25:57
وصف الله سبحانه وتعالى بصفه المخلوقين بل
26:02
بالغوا في تشبيه الله تعالى
26:04
بخلقه مبالغه عجيبه وصلت الى حد بعيد
26:10
فوصفوا الله سبحانه وتعالى بالم ما في
26:14
الانسان من
26:16
الطباع وصفوا الله تعالى بالبخل ووصفوه
26:20
بالجبن ووصفوا الله سبحانه وتعالى
26:25
بالخديعه كل الصفات السيئه التي في
26:29
المخلوقين وصفوا بها الله سبحانه وتعالى
26:33
وقد
26:34
جاء في التوراه هذا كله مما يوجد في
26:38
التوراه
26:39
المحرفه التي بيد اليهود وجاء ايضا في
26:43
التوراه
26:46
المحرفه ان يعقوب عليه السلام عندما
26:51
عبر بوجت واولاده الاحد عشر مخاي يوق
26:59
اعترضه
27:00
احد
27:02
فصارعه واستطاع يعقوب ان
27:05
يصرعه وجثم فوقه وقال له اطلقني فقد طلع
27:10
الفجر فقال لا اطلقك حتى تباركني فضرب حق
27:15
فخد يعقوب فانخ حقه ولكن مع ذلك لم يفلته
27:22
حتى باركه فلما
27:25
باركه قال له من انت فقال لا تسالني عن
27:30
اسمي ما ولكن من انت قال يعقوب قال لا
27:35
تدعى بعد اليوم يعقوب وانما اسرائيل لانك
27:39
جاهدت مع الناس والله فقدرت ومعنى ذلك انه
27:43
استطاع ان يعجز الله عز وجل بحيث غلبه في
27:48
المصارعه وجثم فوقه ولم
27:52
يفلت
27:54
وكم في التوراه المحرفه من امث مثال هذه
27:58
الترهات
27:59
التي يحير منها
28:02
العقل ولا
28:05
ريب ان ليه ان اليهود كان لهم تاثير في
28:10
هذه الامه
28:12
فسرت هذه العقيده ايضا في هذه الامه في
28:19
المشبهه الذين تاثروا
28:23
باليهود واتبعوا خطواتهم شب بشبر وذراعا
28:30
بذراع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
28:34
لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا
28:39
بذراع حتى انهم لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه
28:42
قالوا له اليهود والنصارى قال
28:47
فمن ونحن
28:49
نرى هؤلاء لا يزالون يتشبثون باذيال
28:55
التوراه
28:56
المحرفه وهم مشهورون بانهم
29:01
ائمه في الامه
29:04
الاسلاميه ولكن مع ذلك يتشبثون باذيال
29:09
التوراه بل ويتشبثون ايضا باذيال الانجيل
29:14
المحر فينتقل مثل هذه الاشياء الموجوده في
29:18
التوراه والانجيل ويقولون هذه امور صحيحه
29:25
ثابته ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم
29:29
على اليهود وليست هي مما احدثه اليهود
29:32
وانما هي في التوراه
29:35
الصحيحه
29:37
فنجد مثلا ابن
29:44
قتيبه
29:46
يتعرض للحديث المروي عن النبي صلى الله
29:49
عليه وسلم خلق الله ادم على صورته ويرد
29:52
على القائلين بان الضمير في صورته يرجع
29:55
الى
29:56
ادم ويقول بل يرجع الى الله ثم يحتج يقول
30:01
لانني وجدت في
30:05
التوراه اننا سنخلق انسانا شبيهان على
30:10
صورتنا تمسك بهذا النص
30:14
التوراتي واستمر على ذلك المشبهه فجاء ابن
30:18
تيميه في اكثر من موضع من كتبه حاول ان
30:22
يتمسك بهذا النص التوراتي ليقول بان
30:25
الضمير راجع الى
30:28
في
30:29
الحديث واستمر على ذلك المشبهه الى وقتنا
30:34
هذا فنجد التويجري مثلا في كتاب له سماه
30:39
عقيده اهل الايمان في خلق ادم على صوره
30:43
الرحمن يستدل بهذا النص التوراتي
30:48
نفسه وكم
30:50
هناك من نصوص في التوراه والانجيل يتشبث
30:56
بها هؤلاء المشبهه لاقرار عقيده التوحيد
31:02
ونشر هذه العقيده في ما بين
31:07
الناس فاذا على المسلم ان
31:11
يدرك ان هذه العقيده انما هي
31:14
مستقاه من مستنقعات الفكر اليهودي
31:19
الاسم
31:21
واليهود انما اخذوا هذه الفكر عن الوثنيات
31:26
القديمه
31:30
و علينا ان نتمسك من نصوص القرانيه الله
31:36
سبحانه وتعالى يقول في وصف نفسه ليس كمثله
31:40
شيء وهو السميع البصير ويقول سبحانه
31:45
وتعالى في وصف نفسه لم يلد ولم يولد ولم
31:49
يكن له كفوا احد لا يمكن ان يوجد في
31:53
الوجود كف لله سبحانه وتعالى بحيث يشابهه
31:57
في شيء
31:58
ابدا كذلك
32:04
ايضا يقول الله سبحانه وتعالى هل تعلم له
32:09
سميا اي هل تعلم له سبحانه وتعالى مثيلا
32:13
لا يمكن ان يكون لله تعالى
32:16
مثيل
32:17
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
32:20
وسلم في وصف الله قال هو الاول ليس قبله
32:25
شيء والاخر ليس بعده شيء
32:29
و الظاهر ليس فوقه شيء والباطن ليس دونه
32:34
شيء ومعنى ذلك ان الله سبحانه وتعالى لا
32:39
يمكن ان يوصف بالفوقية
32:57
ثم ينزل في اخر كل ليله الى السماء
33:01
الدنيا هذا تحول من حال الى حال والتحول
33:06
من حال الى حال لا يمكن ان يكون في الاله
33:11
ولو كان يمكن ان يكون في الاله لكانت حجه
33:14
ابراهيم باطله وكانت حجته قومه ظاهره
33:19
والله تعالى يابى ذلك فان الله تعالى يقول
33:23
وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قوم
33:30
هذه حجه الله سبحانه وتعالى اتاها ابراهيم
33:35
على قومه وقد رفعه بها درجات كما قال
33:38
تعالى رفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علمن
33:43
عليم فالله سبحانه وتعالى رفع ابراهيم
33:47
عليه السلام بهذا
33:50
درجات كما انه خفض
33:54
بالضلال الذي كان عليه ق قومه اولئك القوم
33:59
دركات فقد رفع ابراهيم عليه السلام بحجه
34:04
الحق التي اتاه اياها فكيف يكون الله
34:08
سبحانه وتعالى يتصف بهذه الصفات التي ابطل
34:15
بها ابراهيم عليه السلام بامر الله وبحده
34:19
الله الوهيه تلك الكواكب وربوبيته
34:24
فلو كان ينتقل من مك على انهم قالوا في
34:27
الثلث
34:29
الاخير من من الليل الثلث الاخير
34:34
غير
34:37
مستقر غير متحد في العالم الارض
34:42
كرويه كل لحظه من
34:45
اللحظات هي بدايه الثلث الاخير عند قوم
34:49
ونهايه الثلث الاخير الى عند قوم اخرين
34:52
نحن في هذه
34:54
اللحظه التي هي عند نا بعد الاصر وقبل
34:58
المغرب هذه اللحظه بالنسبه الى قوم هي
35:00
بدايه الثلث الاخير وبالنسبه الى قوم
35:04
اخرين هي نهايه الثلث الاخير وبالنسبه الى
35:07
قوم اخرين هي بدايه الثلث الوسط وبالنسبه
35:11
الى قوم اخرين هي نهايه الثلث الوسط
35:14
وبالنسبه الى قوم هي بدايه الثلث الاول من
35:18
الليل وبالنسبه الى غيرهم هي بدايه
35:22
وهكذا فالارض كما هو معروف عند الجميع كره
35:26
ف كيف يكون الله سبحانه وتعالى مستقره
35:30
العرش ثم ينزل هكذا في الثلث
35:34
الاخير بالنسبه الى الاخرين هذا كلام
35:40
عجيب انما هذا كلام من حنط عقله وتركه
35:44
جانبا ولم يستعمله في معرفه الحقائق باي
35:49
وجه من
35:52
الوجوه على
35:55
اننا
35:58
نجد هؤلاء الذين يعتقدون هذه المعتقدات
36:06
نجدهم كما يعطلون العقول يعطلون
36:12
القران
36:14
و يمنعون الاستدلال بالقران
36:19
يحرصون على
36:21
الاستدلال بالروايات المكذوبه ولو تبين
36:26
عوارها
36:28
يكفيكم انهم استدلوا بروايه عن مجاهد ليست
36:32
هي عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا عن
36:35
صحابي وانما هي رويت عن مجاهد من طريق
36:39
يعترفون هم بانفسهم انه غير طريق صحيح
36:43
لانه من طريق ليث ابن ابي
36:46
سليم الذي اتفقت كلمه اهل الجرح
36:50
والتعديل ومن بينهم اصحاب هذا الفكر على
36:55
ان روايته غير صح يح روى هذه الروايه عن
36:59
مجاهد بان الله سبحانه وتعالى ترك في
37:04
العرش وسعا مقدار اربعه اصابع ليقعد النبي
37:09
صلى الله عليه وسلم يوم القيامه بجنبه على
37:12
العرش هذه
37:14
الروايه مع كونها كما قلنا تروى عن مجاهد
37:20
و لو ثبت هذا القول عن مجاهد لما كان حجه
37:24
لانه ليس هو المع صوم كيف هو القول غير
37:28
ثابت عنه وهذه الروايه هي جاءت من طريق
37:32
غير
37:33
سليم هذه الروايه تشبثوا
37:37
بها في الاستمساك بها حتى انهم قالوا من
37:42
لم يؤمن بها فهو كافر وحده القتل
37:45
بالسيف كما جاء ذلك في كتاب الخلال المسمى
37:51
بالسنه وروى ذلك عن جماعه كثيره وقد كفر
37:56
الترمذي وهو احد المحدثين لانه رد هذه
38:01
الروايه في المقابل
38:03
نجدهم لا
38:05
يريدون الاحتجاج بالقران فالبر هاري وهو
38:11
احد
38:12
ائمتهم يقول في الصفحه العه من كتابه
38:16
المسمى شرح السنه اذا سمعت الرجل تاتيه
38:21
بالاثر فلا يريده ويريد القران فاعلم انه
38:26
ق يحتوى على الزندقه فقم من عنده ودعه
38:30
معنى ذلك الذي يريد القران هو اما
38:34
الذي يتشبث بالروايات الكاذبه
38:38
فهو المؤمن هذا كلام عجيب وهذه تناقضات
38:45
عجيبه مع ان الله سبحانه
38:49
وتعالى وصف القران بانه مصدر الهدايه
38:53
فالله تعالى يقول فيه هدى للمتقين ويقول
38:57
هدى للناس وبينات من الهدى
39:01
والفرقان ويقول ان هذا القران يهدي للتي
39:05
هي
39:06
اقوم ويقول وننزل من القران ما هو شفاء
39:10
ورحمه
39:11
للمؤمنين ويقول سبحانه وتعالى ونزلنا عليك
39:16
الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمه وبشرى
39:20
للمسلمين ويقول وقد اتيناك من لدنا ذكرى
39:25
من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامه وزرا
39:30
خالدين فيه وساء لهم يوم القيامه حملا
39:34
ويقول ومن اعرض عن ذكري فان له معيشه ضنكا
39:39
ونحشره يوم القيامه اعمى قال ربي لم
39:43
حشرتني عاما وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك
39:47
اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم
39:51
تنسى ويقول لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا
39:54
تطع قلبك ولا تطع من افلنا قلبه عن ذكرنا
39:58
واتبع هواه وكان امره
40:01
فرطا نعم هذا
40:05
القران هو الذي يجب ان يتمسك
40:08
به والروايات تحاكم اليه و وتحاكم ايضا
40:15
الى العقل الصحيح اذ لا يمكن ان يكون
40:17
النبي صلى الله عليه
40:19
وسلم يختلف مع نصوص القران وياتي بخلاف
40:25
نصوص القران الكريم كيف هو القران هو مصدر
40:29
الهدايه
40:31
هذا واذا
40:34
كان هناك
40:38
مشبهه يشبهون الله سبحانه وتعالى
40:42
بخلقه
40:43
فان نوعا من التشبيه ايضا هو على العكس من
40:48
هذا
40:49
التشبيه هناك تشبيه من يشبه الخلق بالله
40:55
وك التشبيه ين مصيبه على هذه الامه تشبيه
40:59
من يشبه الخالق بالخلق او تشبيه من يشبه
41:04
الخلق
41:06
بالخالق
41:08
هناك من يضفي على طائفه من
41:12
البشر صفه الوهيه او صفات لا تليق الا
41:17
بالله سبحانه
41:19
وتعالى بحيث يعتبرون ان هؤلاء يتصرفون في
41:25
الكون
41:27
ايجادا
41:32
واعدامات
41:34
ورفعا وخفضه وايتاء وحرمانا واسعا
41:41
واشقاء كما يشاؤون من تعلق بهم
41:46
فانه هو الذي يسعد يوم القيامه بدخول جنه
41:52
ارضها السماوات والارض ومن رفضوه
41:57
فهو الذي
41:58
يشقى الله تعالى لم يجعل ذلك لملك مقرب
42:01
ولا لنبي
42:04
مرسل وكيف ياتي
42:08
الانسان الى احد حيا او ميتا ويقول له يا
42:13
فلان بدل من ان يقول يا الله يطلب منه
42:17
قضاء حاجه او دفع ضراء مع ان اكرم الخلق
42:22
جميعا هو الرسول
42:25
الاعظم
42:26
صلوات الله وسلامه عليه والله سبحانه
42:31
وتعالى يقول له قل لا املك لنفسي نفعا ولا
42:34
ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب
42:38
لاستكثرت من الخير وما مسني السوء فلو كان
42:44
هناك لاحد من الناس ان يعطي او يسلب
42:53
او يهب او او يحرم
42:58
او يرفع او يخفض لكان ذلك للنبي صلى الله
43:02
عليه وسلم ولكن قيل له ليس لك من الامر
43:05
شيء انما الامر كله لله سبحانه
43:10
وتعالى ليس لاحد من الخلق من الامر
43:15
شيء كل خلق الله سبحانه وتعالى لا يملكون
43:18
من الامر
43:20
شيء صلى الله عليه وسلم على عظم عظم شانه
43:26
وجلال قدره هو احد خلق الله هو يقف عند
43:31
حدود العبوديه لله ولا يشارك الله سبحانه
43:35
وتعالى في الوهيته ولا في ربوبيته ولا
43:39
يشاركه في امره ليس له من الامر شيء كما
43:44
قيل له ليس لك من الامر شيء فكيف بغيره
43:49
سواء كان من النبيين او من المرسلين او من
43:52
ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم او من
43:56
سائر الصالحين اولئك لا يملكون لاحد نفع
44:01
ولا ضرا انما الامر كله لله سبحانه وتعالى
44:06
فاذا هذا نوع من
44:08
التشبيه يتناقض مع عقيده التوحيد ونحن نرى
44:13
ان الله سبحانه
44:16
وتعالى يبين في كتابه العزيز ان كل ما
44:20
يدعى من دونه عز وجل لا
44:25
يمكن
44:26
ان يقضي حاجه
44:29
للداعي فالله سبحانه
44:32
وتعالى يقول قل الذين زعمتم من دون الله
44:36
لا يملكون مثقال ذره في السماوات ولا في
44:40
الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم
44:44
من
44:45
ظهير هؤلاء الذين تدعونه من دون الله سواء
44:49
كانوا بشرا او غير بشر ليس لهم مثقال ذره
44:54
من هذا الكون لا يملك يكون مثقال ذره من
44:57
هذا الكون وما
44:59
لله مالله سبحانه وتعالى فيه ما اي في
45:03
السماوات والارض من شرك لم يشاركوا الله
45:06
بشيء في السماوات والارض وما له منهم من
45:09
ظهير ما كان احد منهم ظهيرا لله في خلق
45:13
السماوات والارض ولا في تصريف السماوات
45:16
والارض فكيف تدعون اولئك من دون الله
45:21
سبحانه وتعالى ويقول الله عز وجل عز وجل
45:26
قل ارايتم شركائكم الذين تدعون من دون
45:28
الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم
45:31
شرك في السماوات ام اتيناهم كتابا فهم على
45:34
بينه منه بل ان يعدوا الظالمون بعضهم بعضا
45:39
الا غرورا ثم يقول ان الله يمسك السماوات
45:44
والارض ان تزولا ولئن زالت ان امسكهما من
45:47
احد من بعده انه كان حليما غفورا الكون
45:52
كله يمسكه الله ويدب الله
45:56
ليس لاحد من خلق الله شركه في هذا الكون
46:00
ولا في ذره من هذا الكون لا يستطيع احد من
46:04
خلق الله ان يصرف ذره في هذا الكون الا
46:07
بمشيئه
46:09
الله انما المصرف لهذا الكون هو الله فكيف
46:13
يدعى احد من دون الله سبحانه وتعالى ويقول
46:18
الله عز وجل قل ارايتم الذين تدعون من دون
46:22
الله اروني ماذا خلقوا من الارض لهم شرك
46:26
في
46:27
السماوات ايتوني بكتاب من قبل هذا او
46:31
اثاره من علم ان كنتم صادقين ثم يقول ومن
46:35
اظل ممن يدعو من دون الله بل لا يستجيب له
46:38
الى يوم القيامه وهم عن دعائهم غافلون من
46:42
اضل من هذا الذي يدعو من دون الله من لا
46:46
يستجيب له الى يوم القيامه لا يمكن ان
46:49
يستجيب له بل هو غافل عن دعائه ثم مع هذا
46:54
ينقلب يوم القيامه
46:59
عدوا واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء
47:03
وكانوا بعبادتهم كافرين في يوم المحشر لا
47:07
يكونون اولياء لهم وانما يكونون اعداء لهم
47:12
يتبرون منهم ومن عبادتهم ومن
47:15
دعائهم الذي يدعونهم من دون الله سبحانه
47:20
وتعالى ويقول الله سبحانه قل من رب
47:24
السماوات والارض كل ل قل اتخذتم من دونه
47:28
اولياء لا يملكون لانفسهم نفع ولا ضرا قل
47:32
هل يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي
47:35
الظلمات والنور ام جعلوا لله شركاء خلقوك
47:40
خلقه فتشابه الخلق عليه قل الله خالق كل
47:44
شيء وهو الواحد
47:46
القهار فالله سبحانه وتعالى وحده هو خالق
47:51
كل شيء اولئك لم يشاركوا الله تعالى في
47:54
شيء من الخلق فلذلك كان دعائهم دعاء باطلا
47:59
لا يجدي احدا
48:01
شيئا ويقول
48:04
تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
48:08
هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون
48:11
ويقول وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا
48:15
هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
48:19
ويقول وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا
48:23
هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به
48:28
من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ويقول
48:32
سبحانه
48:34
وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمه فلا
48:37
ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده
48:41
وهو العزيز الحكيم ويقول ولان سالتهم من
48:45
خلق السماوات والارض ليقولن الله قل
48:48
افرايتم ما تدعون من دون الله ان ارادني
48:52
الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني
48:56
برحمه هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله
49:00
عليه يتوكل
49:02
المتوكلون
49:04
نعم هذا كله مما يدلنا على ان اولئك الذين
49:10
يدعون الناس من دون الله سبحانه وتعالى
49:13
ويجعلون للناس ما لله من تصريف هذا الكون
49:18
وتدبيره
49:20
و واعطاء من شاء وحرمان من شاء واسعار من
49:25
شاءوا واشقاء من شاءوا يدل هذا كله على ان
49:30
اولئك زاغوا عن العقيده وهم شبهوا الخلق
49:34
بالله كما ان الطائفه الاخرى شبهت الخالق
49:39
بالخلق تعالى الله عما تقوله الطائفتان
49:43
علوا
49:46
كبيرا
49:50
هذا ومن
49:54
المعلوم
49:57
ان
49:58
الانسان سواء شبه الله
50:01
بخلقه او شبه خلق
50:05
بالله لا تبقى في نفسه هيبه
50:09
الربوبيه هيبه الربوبيه انما هي في قلوب
50:13
الذين يؤمنون بالله حق
50:15
الايمان ويعلمون ان الله سبحانه ليس كمثله
50:20
شيء لا تجري عليه الاحوال ولا يمكن ان
50:24
تتكيف اكار ولا ان تدركه
50:27
الابصار ولا يمكن بحال من
50:31
الاحوال ان يحل في مكان او يجري عليه
50:36
الزمان لان الله تعالى هو خالق الزمان
50:40
وخالق المكان وقد كان قبل خلقهما وهو على
50:44
ما عليه وهو الان على ما عليه
50:48
كان ومع
50:51
ذلك ايضا لا يشبهه شيء من الخلق
50:56
في اي شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في
50:59
افعاله لا تشابه بين الله تعالى وبين
51:03
خلقه وهذه هي عقيده هؤلاء الذين يعتقدون
51:07
هذا
51:09
الاعتقاد اعتقاد القران
51:12
الكريم هؤلاء هم الذين كيف قلوبهم من هيبه
51:18
الله وترتعد فرائصهم من عظمه الله سبحانه
51:23
وتعالى بخلاف الذين يشبهونه بالخلق او
51:27
يشبهون به
51:30
الخلق
51:33
والايمان باليوم الاخر ايضا يجب ان يكون
51:37
ايمانا صحيحا على النحو الذي جاء به
51:42
القران ودل عليه المتواتر من احاديث
51:46
الرسول عليه افضل الصلاه
51:48
والسلام
51:50
فان اعتقاد ما يخالف هذه النصوص القط يه
51:55
فيما يتعلق باليوم الاخر يؤدي الى ضلال
52:00
بعيد الله سبحانه وتعالى وعد
52:04
وتوعد
52:06
وانذر
52:08
وبشر ولا
52:10
ريب انه لا يقول باطا تعالى الله عن ذلك
52:14
علوا كبيرا فلا اخلاف لوعد الله ولا اخلاف
52:19
لوعده الله سبحانه وتعالى اذا وعد ف ان
52:26
وعده واقع واذا توعد فان وعيده واقع وليس
52:32
كما يقول الذين خيل
52:36
لانفسهم
52:38
ان الوعيد يتحول
52:42
ويتبدل وان الله تعالى لا يفي
52:45
بوعيده وقد قالوا في هذا ان الله اذا وعد
52:49
وفا واذا توعد
52:51
عفا هذا كلام من لم يقدر الله حق قدره لان
52:57
الله سبحانه لا يقول الا حقا
53:00
ثم عندما يتوعد
53:03
بوعيد
53:05
ويبدل ذلك الوعيد بعد ذلك
53:10
هل هو سبحانه وتعالى عندما توعد بذلك
53:14
الوعيد كان عالما انه سيبدله او غير عالم
53:18
بذلك فان كان عالما بذلك فمعنى انه تعمد
53:22
الكذب تعالى الله عن ذ علوا كبيرا وان كان
53:27
غير عالم بذلك فمعنى ذلك ان الله سبحانه
53:31
وتعالى تبدو له
53:33
البدواب اليهود
53:36
نفسها ومعنى ذلك ان الله سبحانه وتعالى
53:41
جهل الامر حتى حضر
53:45
وعندئذ ادرك ما كان جاهلا له من قبل تعال
53:49
الله فهو سبحانه وتعالى يعلم كل شيء في
53:54
ازله قبل ان يكون شيء في الوجود يعلم كل
54:00
شيء يعلم كل كائن كيف يكون ويعلم ما لم
54:05
يكن ان لو كان كيف يكون لا يخفى عليه شيء
54:10
قط لا تخفى عليه خافيه في هذا
54:15
الوجود وقد جاءت ايات القران
54:18
الكريم محذره من الاغترار بهذه الاماني
54:23
فالله سبحانه وتعالى يقول لا تختصموا لدي
54:27
وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي
54:31
وما انا بظلام للعبيد يعني وعيد الله
54:35
تعالى لا يتبدل ما يبدل القول لدي القول
54:38
الذي قاله الله تعالى هو
54:41
عينه الذي ينفذ في اي احد ولا ريب اننا
54:47
اذا رجعنا ايضا الى عقائد اليهود وجدنا
54:52
هذا مما سبقوا اليه فالله سبحانه وتعالى
54:55
يقول فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب
54:59
ياخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر
55:04
لنا هذه عقيدتهم وقد بين سبحانه وتعالى ان
55:09
هذه العقيده واعتقادهم ان امدهم في النار
55:13
محدود يبقون الى وقت معين ثم ينتقلون عن
55:19
النار ان هذه العقيده بين سبحانه ان هذه
55:23
العقيده هي التي جرا
55:25
على انتهاك حرم الله وعدم العمل بكتاب
55:29
الله فقد قال تعالى الم ترى الا الذين
55:33
اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب
55:36
الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم
55:40
معرضون ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار
55:44
الا اياما معدودات وغرهم في دينهم ما
55:47
كانوا
55:49
يفترون وقد جاءت نصوص القران الكريم لتؤكد
55:53
ان الله سبحان سبحانه وتعالى مجزي بعمل
55:58
فقد قال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن
56:01
اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد وقال
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات