الرئيسية
/
قناة الإمام جابر بن زيد - Live
المعراج لسالك المنهاج ٢ الأستاذ سعيد الصلتي
الشيخ سعيد الحسني
· 2023-04-04 ·
30:15
0:00
30:15
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
502
0:00
اما بعد فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
0:05
في لقائنا الماضي
0:07
بدانا بشرح بعض الابيات من قصيده المعراج
0:11
لسالك المنهاج وكان المنطلق من الحديث
0:15
الذي بين فيه النبي عليه الصلاه والسلام
0:19
اركان الدين في الحديث الذي زاره فيه
0:23
جبريل في صوره رجل وساله عن اركان الاسلام
0:27
ثم عن اركان الايمان ثم عن الاحسان ثم
0:32
ساله عن علامات الساعه
0:36
واليوم ان شاء الله نتحدث عن نظرته اي
0:41
نظره المحقق الخليلي الى معنى الايمان
0:46
او الى تحقيقه لمعنى الايمان
0:50
فيقول
0:51
نظرت الى تحقيق قول نبينا
0:55
بتعريفه الايمان نظره امعاني
1:00
فقال هو النور الذي بدخوله الصدور
1:04
انفساح وانشراح بايقاني
1:09
وقال لمن راما العلامه انها المجافاه عن
1:13
دار الغرور بسلوانه
1:15
منيبا الى دار الخلود
1:18
تاهبا ليوم نزول الموت اهبت له فاني
1:22
فهذا هو الايمان من لم يكن له نصيب من
1:26
الايمان مات بخسرانه
1:30
فاذا يقول بانه تامل في معنى الايمان نظرت
1:34
الى تحقيق قول نبينا وهو يشير الى حديث
1:39
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن
1:43
مسعود
1:44
انهم سالوا النبي صلى الله عليه وسلم في
1:47
معنى قول الله تعالى افمن شرح الله صدره
1:50
للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسيه
1:55
قلوبهم من ذكر الله
1:57
فشرحوه كيف يكون انشراح الصدور او سالوه
2:01
كيف يكون انشراح الصدر افمن شرح الله صدره
2:07
فبين انه من النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:10
اذا دخل النور القلب
2:12
انشارح وانفتح اذا دخل النور القلب انشرح
2:17
وانفتح
2:21
وسالوه بعد ذلك ما علامه ذلك اي ما علامه
2:25
انشراح الصدر
2:28
فقال لهم علامته
2:32
الانابه الى دار الخلود اي الى يوم
2:35
القيامه
2:37
ان يتوجه الانسان بكليته الى يوم القيامه
2:42
والمكافاه عن دار الغرور وهي الدنيا اي
2:46
الابتعاد عنها
2:48
والاستعداد ليوم نزول الموت او للموت قبل
2:52
وقوعه فهذه علامه
2:55
قبول الانسان او تلقي الانسان بمعنى
2:58
الايمان وعلامه تلقي القلب وانشراح القلب
3:03
لله سبحانه وتعالى ان يتجافى عن دار
3:07
الغرور
3:08
وينيب الى دار الخلود ويستعد للموت قبل
3:12
حصوله
3:14
فهذا الحديث هو الذي يشير اليه بقوله نظرت
3:19
الى تحقيق قول نبينا
3:23
بتعريفه الايمان يقول نظرت نظره امعان اي
3:27
نظره تامل وتدبر حتى يريد ان يفهم ما معنى
3:33
هذا الايمان على حقيقته
3:35
لان الحديث الماضي اشار الى معنى الايمان
3:38
[موسيقى]
3:39
من حيث الظاهر
3:42
وهو ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
3:45
واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره من
3:48
الله تعالى هذا ايمان بحسب الظاهر
3:53
او المعنى الظاهر من الايمان
3:56
ولكن هو يقول بان ثمه معنى الباطل للايمان
4:01
يود ان يوضحه ويشرحه كما يقول هنا
4:06
فيقول
4:08
وهو يحكي الحديث فقال هو النور الذي
4:11
بدخوله الصدور انشراح
4:14
اي ان الايمان هو نور اذا دخل صدر العبد
4:19
انشرح صدر الانسان حتى اصبح
4:22
منشرحا
4:25
وغمره الى حد اليقين اي ملا صدر الانسان
4:30
ولعل هذا المشهد يتضح امامنا حين نرى
4:33
الذين يدخلون في الايمان او في الاسلام
4:37
كيف انهم يبكون في اللحظه الاولى ويشعرون
4:40
بسعاده غامره في لحظه النطق بالشهاده
4:45
فكان هذا النور الذي غمر قلب الانسان
4:49
غطى على جميع ما رانا على قلبه من ادرار
4:53
الشرك والوثنيه والدنيا والماديه فاصبح
4:58
المكان ماهولا بالايمان فحسب فشع نور
5:01
الايمان في صدر الانسان حتى قشع ظلمه
5:04
الباطل والجهل يصبح عندئذ الانسان متنورا
5:07
بهذا النور مقبلا على ربه قاضيا على كل
5:11
ديدور فهذه المنزله هي منزله الايمان
5:15
حينما ينزل بقلب المرء فانه لا يترك للكفر
5:20
ولا للضلاله ولا للشرك اي مكان
5:24
فيقول اذا هو النور الذي بدخوله الصدور
5:28
انشراح يحصل الانشراح
5:31
وايضا يكون بدخوله انفساح يشعر الانسان
5:35
بان قلبه متسع
5:39
يشعر بان الدنيا من حوله اتسعت
5:43
من ضيق الدنيا الى سعه الدنيا كما قال
5:46
الصحابي
5:47
راى القصور والدور ضيق لكن راى ما هو فيه
5:51
من سعه في باطنه
5:54
راها سعه الدنيا والاخره
5:58
ثم يقول بعد ذلك وقال لمن راما العلامه
6:02
وهذا سؤال ساله الصحابه يعني ما علامه كيف
6:05
نعرف ان هذا الانسان قد تحقق بهذا اليقين
6:08
او تحقق بهذا الانشراح نريد علامه حتى
6:12
نستدل على انفسنا هل هذا النور فعلا موجود
6:17
عندنا او ليس كذلك هل صدورنا انشرحت ام
6:20
ليست كذلك
6:21
فالنبي عليه الصلاه والسلام اجابهم بما
6:25
وضحه ايضا الشاعر هنا بقوله
6:28
علامته
6:30
المجافات عن دار الغرور
6:33
اي الابتعاد عن دار الغرور وهي الدنيا
6:36
بان ينظر الانسان الى الدنيا نظره
6:39
الزاهدين فيها
6:42
وحتى نوضح يعني لا يقصد بان الانسان
6:45
يترهبن وينقطع عن الدنيا في مسجد او في
6:49
كهف او في وادي بعيد وانما المقصود ان لا
6:55
تكون الدنيا هي الهم الشاغل بحيث تشغله عن
6:58
امر الله وعن الاخره وعن الصلاه وعن
7:00
الصدقه وعن الصوم وغير ذلك من امور
7:02
الطاعات
7:04
الانسان يقبل على الدنيا اقبال المحتاج
7:08
الى الذات او الاخذ للزاد لا يقبل على
7:12
الدنيا
7:13
اقبال اللحوح الذي اذا فقدها حزن على
7:17
فقدها
7:19
واذا اكتسبها بخل بها بل يكون الانسان في
7:25
هذه الدنيا
7:27
كالاخذ للزاد فقط الذي يبلغه الى دار
7:30
المعاج والى القرار يوم القرار عند الله
7:34
سبحانه وتعالى
7:35
فاذا المكافات عن دار الغرور تقتضي ان
7:40
تكون القلب الدنيا في اليد
7:43
وليست في القلب
7:45
عندما لكن هذا المال في يده بمعنى متحكم
7:49
به لان ما كان في القلب تحكم بالانسان لو
7:53
كانت الدنيا في القلب نتحكمت بالانسان
7:56
ولذلك لا يتجافى او لا يبتعد الانسان عن
8:02
صلاته بسبب تجاره
8:04
واعمال
8:06
وارتباطات
8:08
وزياره ضيف في وقت صلاه ونوم وغير ذلك من
8:13
الامور التي يمكن ان تبعد الانسان عن
8:16
الصلاه لان الصلاه عندئذ هي الاولى والله
8:19
هو المقدم على كل الدنيا هذه هي المكافاه
8:23
عن دار الغروب والثانيه
8:27
هي الانابه الى دار الخلود
8:30
ومعناها ان يتوجه الانسان
8:34
مستحضرا والاستحضار يعني حضورها في القلب
8:38
اي حضور يوم القيامه في القلب وهذا ركن من
8:43
اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر
8:46
ويقتضي هذا الايمان ان يكون الانسان
8:48
مستحضرا لهذا اليوم مدركا ان الحياه التي
8:52
نعيشها في هذه الدنيا قصيره
8:55
وان الحياه الاخرى حياء ابديه
8:59
لانتهاء لها
9:01
وان يؤثر تلك الحياه على هذه ويقدم الاخره
9:06
على الدنيا
9:07
ويكون همه في كل ما ياتي وما يذر الاخره
9:12
لانه يدرك ان لحظه واحده كفيله بان تنقله
9:16
من هذه الدار الى تلك الدار وما اكثر
9:20
المواقف التي تمر بالانسان يشهد فيها كيف
9:24
ان الانسان يتشبث بالدنيا وفي المقابل
9:27
الدنيا تتبرا منه وتطرده الى الموت فلا
9:32
يكون عندئذ الا ان ينتقل الى تلك الدار
9:35
ولذلك تاتي النقطه الثالثه وهي الاستعداد
9:38
للموت قبل نزوله
9:40
[موسيقى]
9:41
فالانسان عليه ان يكون على امه الاستعداد
9:45
سواء كان من حيث
9:48
عمل او من حيث اداء واجبات او دفع ما عليه
9:53
من ديون او توبه من معصيه فيكون في كل
9:58
لحظه مستعدا لنزول الموت
10:01
وتكثر الدعوات
10:04
في بعض
10:06
الاماكن ومواصل
10:08
ومواقع التواصل الى التفاؤل
10:13
وحظ الناس على ترك تذكر الموت لكن تذكرون
10:16
بالموت من الصبح
10:18
خلينا مرتاحين
10:22
تفائل خيرا مهما تفاءل الانسان فهذا حق
10:27
واذا كان الانسان لا يذكر الموت فهو اذا
10:31
فهو اذا يهرب منه والهروب من الموت امر لا
10:35
يؤدي الا الى الموت لا مفر لذلك الانسان
10:39
يستحضر ليعتبر اكثروا من ذكر هارم لذات
10:43
لانه المصير المحتوم وعلى الانسان ان
10:47
يتذكر لا ان يهرب يتذكر لا لاجل ان يعيش
10:50
في نكد من العيش ولكن لاجل ان يعرف ان هذا
10:54
اليوم قريب وهذا يوم لا يعلم متى يكون ولا
10:59
كيف يكون فانه لا يستاذن على الانسان
11:02
فالانسان عليه اذا يستعد لمثل هذا اليوم
11:06
حتى يصل الى الله تعالى سالما غانما ويدخل
11:10
الجنه بسلام عندئذ يكون في ارتياحت نشوان
11:15
كما يقول الشاعر
11:18
يقول منيبا الى دار الخلود
11:21
تاهبا ليوم نزول الموت اي استعدادا ليوم
11:25
نزول الموت اثبت له ثاني مثل الانسان
11:28
المتلهف المشتاق لذلك اليوم الصحابي يقول
11:32
بخ ما بيني وبين الجنه الا هذه التمرات
11:35
لما نادى منادى الجهاد كان ياكل تمر قال
11:40
بخن ما بيني وبين الجنه الا هذه التمرات
11:43
ما قال ما بيني وبين الموت ما بيني وبين
11:46
الجهاد لقد بيني وبين الجنه لان التفكير
11:50
في الاخرى
11:51
التفكير فيما بعد هذا الموت من جزاء فرما
11:55
بها وقاتل حتى قتل
11:58
اذا الذي اداه الى هذا هو وجود الايمان
12:02
ورسوخه وانشراح صدره به وادراكه لان هذه
12:06
الدنيا الى زوال وان الاخره الى دار الى
12:10
قرار فقال اقدم تلك الدار وتقدم اليها
12:15
اهبت له فاني اي استعداد الانسان المتلهف
12:18
المشتاق للقاء الموت
12:23
ولذلك يقولون جئتكم بقوم يحبون الموت كما
12:26
تحبون الحياه
12:29
احد قاده البيوت قل جئتكم بجيش يحبون
12:33
الموت كما تحبون الحياه فان يصل الانسان
12:36
لدرجه حب الموت هو ادراكه ان ما بعد الموت
12:40
خير من من الحياه خير من الدنيا وما فيها
12:46
ثم يقول فهذا هو الايمان اي هذا تعريف
12:50
الايمان كما ورد في الحديث الشريف من لم
12:54
يكن له نصيب من الايمان مات بخسرانه ولكن
12:59
له عندي شروح عجيبه يقول ان له في فهم هذا
13:05
الايمان شروح عجيبه بواهر انوار والنور
13:09
الباهر هو النور الذي يعشى الابصار من
13:12
قوته
13:14
بهارا نهى او بهر البصر اذا اعشاها من
13:18
قوته بواهر انوار زواهر
13:22
اكناني والاكنان
13:26
والكن هو ما يخفيه الانسان يقولون كنز
13:30
مكنون اي مخفى
13:34
ولذلك فهي كانها كنوز مخفيه يريد الشاعر
13:38
هنا ان يفتح لنا هذه الكنوز وهي كنوز
13:42
المعاني حتى يوصلنا الى فهم اخر لمعنى هذا
13:47
الايمان
13:49
تطابق ما بين الحديثين سابقا
13:52
والحديثان يعني بهما الحديث الاول هو
13:56
الحديث الذي سبق في المحاضره الماضيه
13:59
الذي ذكرناه في البدايه ايضا حديث جبريل
14:04
عندما يعني سال النبي عليه الصلاه والسلام
14:06
والحديث الثاني هو هذا الحديث الذي فيه
14:09
بيان لعلامات
14:12
بيان لعلامه انشراح الصدر فيقول بان
14:16
الشروح التي يريد ان يقدمها شروح عجيبه
14:21
وانها تطابق ما بين الحديثين سابقا اي
14:26
تجمع بينهما لان الحديث الاول بين لنا
14:31
الايمان الظاهر او معناه الظاهر والحديث
14:35
الثاني
14:37
بين لنا المعنى الباطل من هذا الايمان
14:40
حينما قال
14:42
اذا دخل النور القلب انشرح وانفتح
14:50
وفاقا لفهم من دلائل فرقان اي اوافق بين
14:55
الحديثين مستدلا على ذلك
14:58
من القران الكريم يعني معتمدا في فهمه
15:02
لهذين المعنيين من الفرقان الكريم او من
15:06
القران الكريم
15:08
فبالله ايمان يقين يقيمني
15:12
يقين
15:14
يقيمني
15:16
ويقعدني بمعنى ان هذا الايمان
15:20
يختصره بكلمه اليقين واليقين
15:24
هو ذلك الشعور في القلب
15:27
بثبات ورسوخ هذا الايمان الى الحج
15:30
الذي يجعل فيه هذا الايمان مانعا للانسان
15:33
عن كل معصيه فلا يقدم على معصيه لان ايمان
15:37
الانسان اذا كان يقينا منعه من العصيان
15:41
وامره بكل
15:44
معروف لانه يقين واليقين بالله سبحانه
15:49
وتعالى هو الذي يكون يعني يعبر عن رسوخ
15:53
عظيم في قلب الانسان
15:57
فهو يقول يقيمني ويقعدني ولاحظوا هذا
16:00
التعبير يقيم ويقعد كان هذا الايمان من
16:04
قوته يصبح هو المحرك للانسان
16:08
فبهذا الايمان يقوم وبهذا الايمان يقعد
16:13
فاذا غضب تذكر هذا الايمان فاقعده عن غضبه
16:18
واذا هم بمنكر اقعده عن منكره
16:22
واما اذا هم بمعروف فانه يقيمه الى
16:26
المعروف
16:28
يقيمه من نومه
16:30
لكي يصلي
16:33
ويقعده عن
16:35
كل معصيه حتى يتجنب او يتخطاها
16:39
فهذا شان الايمان انه يقين يقيم ويقعد
16:47
في كل احيان اي في كل الحالات سواء كان
16:50
الانسان في
16:51
استيقاظه او في نومه يبقى متيقنا بهذا
16:55
الايمان حتى يرى الطريقه امامه طريق واحد
17:00
فقط
17:01
وليس الطرق متفرقه وهو الطريق الذي يؤدي
17:04
الى الله كما رسمه النبي عليه الصلاه
17:07
والسلام لاصحابه قال هذا سبيل الله وهذه
17:11
سبل الشيطان
17:13
فلا تسلكوا سبل الشيطان فتفرق بكم عن
17:17
سبيله لان السبيل الى الله واحد واضح وهذا
17:22
ما يبينه بقوله
17:24
بقوله يقيم ويقعد
17:28
ايضا هذا الايمان يقول يلهمني سر القيام
17:31
بخدمه لطاعه مولاي الذي هو سوانه اي
17:36
الالهام هو ادراك يقذفه الله في قلب
17:40
الانسان
17:41
قد لا يكون هذا الالهام عن قراءه ايه او
17:46
استحضار حديث بل يكون
17:49
هكذا الهام يعني يقذفه الله او فهم يقذفه
17:53
الله سبحانه وتعالى في قلب عبده المؤمن
17:55
فهو قال يلهمني اي يرشدني الى سر القيام
18:00
بخدمه اسماء الله سبحانه وتعالى
18:03
وخدمته لله بالتزام امره واجتناب نهيه
18:07
والدعوه اليه وكذلك بمخالفه خدمه الاذكار
18:11
اي ان يبقى متصلا مع الله تعالى بذكره لان
18:16
الذكر من اكثر ما يوصل الانسان بربه
18:19
ويبقيه على صله والذكر في كل لحظه والذكر
18:23
لا يحتاج الى وضوء ولا يشترط فيه استقبال
18:26
قبله ولا يشترط فيه ان يكون الانسان في
18:30
بقعه بعينها بل يكون في كل لحظه يذكرون
18:34
الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون
18:38
في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا
18:40
باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
18:43
فهو يقول هنا بان من شان الايمان ان يلهمه
18:48
سر القيام او ان يلهمه سر القيام بخدمه
18:51
طاعه بخدمته لطاعه الله سبحانه وتعالى
18:56
فبين الرجا والخوف من منه اقامني بين
18:59
الرجاء والخوف الرجاء فيما عند الله
19:03
والخوف من عقاب الله الخوف من شانه ان
19:07
ينهى الانسان عن العصيان لذلك يقول منه
19:09
اقامني ذنوب اخافت
19:14
او رجاء لغفران
19:18
اذا كانه حجاب عن الذنب هذا الايمان يمنع
19:22
الانسان من ان يقدم خطوه واحده باتجاه
19:25
الذنب
19:27
وفي الجانب المقابل هو يقيمه او يرجو بذلك
19:32
غفران الله سبحانه وتعالى
19:35
واذا غلب جارب على جانب بين الخوف والرجاء
19:40
فان الانسان من الصعب ان يصل الى دار
19:43
القرار بامان واطمئنان لان تقليب الخوف
19:47
يجعل الانسان يعيش الحياه الدنيا في نكد
19:49
وضيق
19:52
وربما يؤدي الى العزله ربما يؤدي به الى
19:56
ان يخل بعلاقته مع الناس من حوله ربما
20:01
يجعله زاهدا في كل شيء تاركا لكل شيء
20:05
مترهبنا منعزنا لانه يفكر فقط في الخوف
20:09
الخوف الخوف ماذا سيكون كيف سيكون اين
20:12
يكون مصيري
20:14
فاذا زاد الخوف فهو غير متزن واذا زاد
20:19
الرجاء
20:21
الها الانسان عن ربه
20:23
الله كريم الله غفور ربك رحيم نتوب بعدين
20:31
رحمته وسعت كل شيء عبارات احيانا نسلي بها
20:34
انفسنا انفسنا ونعتذر لانفسنا عما نقارف
20:37
ونقتني لاجل فقط ان الله غفور رحيم فاذا
20:42
الانسان غلب جانب الرجاء يرجو رحمه الله
20:45
فانه اهمل جانب الخوف والله تعالى قارن
20:50
الامرين معا قال اعلموا ان الله شديد
20:54
العقاب وان الله غفور رحيم كلاهما موجودات
20:59
فلا يمكن ان يغلب الانسان جانب على جانب
21:03
فانه اذا طغى جارب اختل هذا التوازن بل
21:07
يعيش الانسان حياته متفائلا راجيا ما عند
21:11
الله لكن ايضا خائفا الخوف وظيفته ان يكبح
21:15
جماح النفس عن ان تميل الى الهوى هذه
21:19
وظيفه الخوف وظيفه الرجاء هي احداث
21:22
الطمانينه في القلب
21:23
فاذا القلب مطمئن
21:26
ومن جهه اخرى يحذر ان يميل الى الهوى والى
21:31
الشهوات اذا يسير الانسان الى الله
21:34
مرتاح الضمير مطمئنا والطريق سالك
21:43
وبالقدر الايمان منه او مني كماله فمن
21:48
خيره والشر عندي خيراني
21:51
يشير هنا الى الحديث عجبا لامر المؤمن ان
21:55
امره كله له خير
21:58
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان
22:04
اصابته ضر صبر فكان خيرا له فهو صابر شاكر
22:09
محتسب مهما كان الامر خيرا او شرا في
22:12
الظاهر وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
22:16
وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم قد يفقد
22:21
الانسان عزيز عليه فيحزن
22:24
لكن في ذلك خير
22:27
فالمؤمن يصبر ويحتسب فقده هذا عند الله
22:33
وقد يحصل الانسان على خير
22:36
فيشكر الله تعالى ولئن شكرتم لازيدنكم
22:41
فاذا شكره
22:43
يقتضي ان لا ينسب هذه النعمه الى نفسه
22:47
كما فعل قارون قال انما اوتيته على علم
22:50
العلم انما شكره معناه ان كل ما عندي من
22:54
خير هو عطيه الله وواجب علي ان اشكر فلا
22:59
يهمل الانسان الشكر هذا
23:01
لانه مما يقنع النفس ويرغمها على ان ما
23:05
عندي ليس بجهدي ولا باستحقاق ولا بذكائي
23:09
انما هو عطيه الله والله تعالى كما ترون
23:13
في الواقع قد يكون انسان احيانا غير حتى
23:17
متعلم ولا موظف ويفتح الله له من ابواب
23:22
الرزق الشيء الكثير واخر يتعب ويركب في
23:25
هذه الدنيا حتى يحصل على المال وفي
23:28
النهايه لا يحصل على شيء
23:29
فالارزاق مقسومه ومكفوله لم يظلم القاسم
23:34
محروما ولا كل سعيد بالثراء محتضى يقول ما
23:39
شرني من الثراء وفره ان كان بين اللؤم
23:42
والحرص نما عقائل المال اذا اطلقتها خلدت
23:45
الذكرى وانت في الثراء
23:48
فاذا هذه القسمه للارزاق فالانسان امام
23:52
هذه الابتلاءات يصبر
23:55
وامام النعم يشكر فاذا اجتمع شكره وصبره
24:01
معنى تجتمع حمده للخير والشر وهذا الذي
24:06
يشير اليه هنا بقوله وبالقدر الايمان مني
24:09
كماله فمن خيره والشر عندي خيران
24:15
الخير خير والشر خير اذا كان من الله
24:19
سبحانه وتعالى لان تقييمنا نحن للشر على
24:23
انه شر هو تقييم بشر قاصر ناقص
24:28
احيانا بعض الناس يتمنى طالب يتمنى ان
24:31
يدخل كليه الطب
24:33
ويحرص على ذلك
24:35
ثم يقدر الله تعالى له ان لا يدخل الى
24:38
كليه الطب ويدخل الى مثلا كليه العلوم
24:41
الشرعيه يدخل كليه التقنيه يدخل الى اي
24:44
مكان مما لا يحتاج الى نسب مرتفعه كثيرا
24:49
فهنا الانسان لا يحزن لانه من حتى من خلال
24:54
التجربه هناك كثيرون دخلوا كليه الطب
24:57
فعجزوا عن الاكمال وحولوا مسارهم الى مسار
25:00
ادبي مختلف تماما
25:03
فاذا لا تعرف اين يكون رزقك
25:05
وقدرتك والذي صرف لك لك هذا الرزق وساقه
25:10
اليك اجرى بحالك منك واعلم بنفسك وقدرتك
25:14
واحتمالك منك والله لا يكلف نفسا الا ما
25:18
اتاها ولا يكلف نفسا الا وسعها يبقى
25:22
الانسان صابر وذاكر وشاكر ومحتسب
25:25
وراضي بما قسم الله له يبتلي الله تعالى
25:29
الانسان بالمرض لكن هذا المرض بحد ذاته
25:32
فيه خير للانسان
25:35
لان الله تعالى قد بين كما بين النبي عليه
25:38
الصلاه والسلام ان هذا الابتلاء فيه تكثير
25:42
عن ذنوب الانسان
25:44
طالما ان الانسان احتسب وصبر على المرض
25:47
والابتلاء والله تعالى يجزيه الخير وقد
25:50
يكون هذا الابتلاء سبب لنجاته من المهالك
25:53
وسبب لتطهير قلبه مما رانا بهذا القلب من
25:58
ادرار الدنيا واكدارها
26:03
يقول ففيه جميع الامر كنت مفوظا لمالكه
26:07
تدبيره هو ارضاني اي في هذا الايمان الذي
26:12
اصل اليه والذي يوازن بين الخوف والرجاء
26:16
والذي يحمد الله تعالى في السراء والضراء
26:19
يقول اسلم وافوض الامر الى الله سبحانه
26:23
وتعالى لانه مالك الامر ومالك الانسان
26:27
والله المالك لكل شيء والخالق لكل شيء
26:32
والقابض والباسط هو الوحيد الحفي سبحانه
26:37
وتعالى بعباده
26:39
فلا اكرم على الانسان من قدر الله حتى وان
26:43
كان في ظاهره شراء ذلك الخير المطلق الذي
26:47
فيه نجاه الانسان وفي قصه القصص التي وردت
26:51
في سوره الكهف دليل كبير على ذلك كيف ان
26:54
هذا الضرر يمكن ان يتحول الى خير اصحاب
26:57
السفينه لما خرقت السفينه لا شك انهم
27:00
غضبوا
27:01
موسى عليه السلام وهو نبي مرسل غضب
27:06
قال اخرقتها لتغرق اهلها لكن النتيجه كانت
27:10
فعلى هذا لاجل ان ينقذ السفينه من الملك
27:14
وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا تقدير
27:19
الكلام كما يقول المفسرون ياخذ كل سفينه
27:22
صالحه غصبا
27:26
فحتى ما تكون السفينه صالحه لان
27:29
يغتصبها هذا الملك خرق السفينه اصحاب
27:33
السفينه سيصلحونها وتعود للعمل لكن لو
27:37
كانت صالحه لاخذها الملك وفقدوها
27:41
اذا في ذلك خير
27:44
الغلام قتل
27:47
فلما بين السبب قال وكان ابواه مؤمنين
27:51
فخشينا ان يرهقهما طيار وكفرا هو لا يعلم
27:55
الغيب لكن علمه الله هذا ان هذا الغلام لو
27:59
بقي سيكون عبئا على ابيه وامه المؤمنين
28:03
ويكون شرا ووبانا
28:08
وقد سال بعضهم من قبل ان يؤتى ولدا صالحا
28:13
لئن اتيتنا صالحا لنكونن من المؤمنين فلما
28:18
اتاه ما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما
28:21
ما كانوا يعلمون هذا
28:23
والصحابي الذي سال النبي عليه الصلاه
28:25
والسلام ان يدعو له بالخير او بالنماء او
28:28
بالبركه او بالرزق
28:31
فنصحوا عليه الصلاه والسلام بان يلجا الى
28:34
الدعاء خير له من الغنى فالح وقال اريد ان
28:39
اتصدق منه فلما اعطي المال ما كانت
28:42
النتيجه لما رزقه الله وفتح عليه الباب
28:46
باب الرزق بدى يتاخر عن الصلاه اولا عن
28:49
الجماعه ثم بعد ذلك اصبحت له ماشيه اغنام
28:54
ثم كثرها ثم بعد ذلك ضاقت بها ارجاء
28:58
المدينه فانتقل بها الى مكان بعيد وفي
29:02
المكان البعيد اخذ او ترك الصلاه مع
29:05
الجماعه تماما ثم لما مات النبي عليه
29:09
الصلاه والسلام طلب بالصدقه او بالزكاه
29:12
منها
29:13
فرفض حينما جاءه الذي يجمع الزكاه رفض ان
29:17
يدفع الزكاه فكان من المحاربين في عهد ابي
29:20
بكر الصديق اي حاربه على منعه للزكاه فما
29:25
الذي اوصله الى هذا الحال هو سوء تقديره
29:28
وتدبيره لامر نفسه تمنى المال فلما حصل
29:31
عليه انكر فضل هذا المال او فضل الله
29:36
تعالى عليه وبدل ان يشكر الله كفر بنعمه
29:41
الله وجحد بهذه النعمه التي اتاه الله
29:44
تعالى اياها نكتفي اليوم بهذا المقدار
29:46
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا
29:49
انت نستغفرك ونتوب اليك اللهم اجعل
29:52
اجتماعنا هذا اجتماع المرحوما وجعل تفرقنا
29:54
من بعده تفرقا معصوما ولا تدع فينا ولا
29:58
منا ولا معنا شقيا ولا محروما اللهم ات
30:01
نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت
30:05
وليها ومولاها بيدك مماتها ومحياها وصل
30:08
اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه
30:11
اجمعين
30:12
جزاكم الله خيرا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات