الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
الشباب وبناء المستقبل
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-02-23 ·
58:20
0:00
58:20
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
861
0:19
الحمد لله اهل الحمد
0:22
والمدح والذكر والثناء
0:26
سبحانه له الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا
0:31
فيه كما يحب ربنا
0:34
ويرضى واشهد ان لا اله الا
0:37
الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا
0:42
ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عل
0:46
ارسله الله بالطريقه
0:48
السواء والشريعه
0:51
السمحاء والمله الحنيفيه
0:54
الغراء فبلغ الرساله وادى الامانه ونصح
0:59
الامه و شف الله به الغمه صلوات الله
1:02
وسلامه عليه وعلى اله وصحبه
1:07
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم
1:11
الدين اما
1:13
بعد فطيب تحيه الاسلام الطيبه
1:19
المباركه احييكم جميعا ايها المؤمنون
1:23
فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ولام
1:27
ورحمه الله وبركاته واحمد الله سبحانه
1:31
الذي اتاح لنا فرصه الاجتماع بكم في هذه
1:34
الليله المباركه وفي هذا المسجد
1:37
الشريف مسجد
1:39
الانوار لي لنستغل من بين جنباته
1:45
الانوار
1:47
المشعشع بذكر الله تعالى في بيوت اذن الله
1:52
ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها
1:56
بالغلو والاصال رجال لا تلهيهم تجاره ولا
2:02
بيع عن ذكر الله واقام الصلاه وايتاء
2:06
الزكاه يخافون يوما تتقلب فيه القلوب
2:10
والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا
2:14
ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير
2:20
حساب هذا وحديثنا كما
2:24
سمعتم هو عن شريحه
2:27
الشباب وبناء مستقبل ولا ريب ان كل امه لا
2:33
تعتني
2:35
بمستقبلها
2:37
فانها تفقد حاضرها
2:42
ومستقبلها الامم يجب ان تنظر في
2:47
امتدادها من
2:49
خلال اعداد الاده
2:53
لمستقبلها فالله سبحانه
2:56
وتعالى جعل الامم
2:58
تتجدد من خلال
3:01
عنايتها بامرها واعدادها
3:06
لاجيال واصلاحها
3:09
لامور ولا ريب ان هذا المستقبل انما
3:15
يتجدد من خلال الشرائح
3:19
المتجدده وهي شرائح
3:22
الشباب التي تاخذ دائما بزمام الامر وترفع
3:29
الرا
3:30
وتسير قدما الى
3:33
الامام
3:34
اخذه
3:36
بحجزه الجد
3:38
والاجتهاد كما كان ذلك في الرعيل الاول
3:42
والشباب هم بسمه
3:45
الامل التي تبدو على محي الامه
3:50
فتطوع الاكف
3:52
هرار
3:54
والياس لانهم بقدر ما يكونون عليه من صلاح
3:58
وبر وا استقامه واجتهاد وجد يكون المستقبل
4:04
باذن الله تعالى مستقبلا
4:07
واعدا وبقدر ما يكونون على عكس
4:11
ذلك ينظر الى المستقبل نظره التشاؤم فمن
4:16
هنا كان لزاما على الامه ان تعد
4:21
شبابها ليتحمل هذه الامانه
4:25
بجداره ويسير في هذه الطريقه بصيره
4:31
وليتذكر
4:34
حتى يصل بعون الله سبحانه وتعالى الى
4:39
مبتغاه ولا ريب ان اهم شيء في اعداد
4:46
الشاب انما هو ان ترسخ العقيده فيه حتى
4:52
تكون اخثه بمجامع قلبه ومسيطره على حركاته
4:58
وسكناته اذ كل تصرف بدون عقيده انما هو
5:04
هباء اذ العقيده هي التي تجعل
5:09
الانسان يحيا
5:12
لغايه ويسعى من اجل
5:15
تحقيقها العقيده هي التي تبصر الانسان
5:20
بحاضره
5:21
ومستقبله بل تعرفه بمبه
5:25
ومصيره
5:27
ليعطي المبدئ حقه وليعمل لحياه
5:31
المصير
5:33
العقيده هي التي تشع نورا
5:38
لتمزق ظلمات الجهل ولتطلق ف
5:43
الظلام
5:45
العقيده هي التي تعرف الانسان بما يجب ان
5:49
يتحمله في هذه الحياه ناظرا الى المستقبل
5:55
وما يثمره عمله سواء كان خيرا او شر
6:00
من جزاء هو مجانس ومساو لهذا
6:05
العمل لا ريب ان العقيده هي اول ما يى به
6:12
المصلحون وفي مقدمتهم رسول الله سبحانه
6:15
وتعالى فما من رسول الا ودعا اولا الى
6:20
اصلاح العقيله يقول تعالى وما ارسلنا من
6:23
قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله
6:28
الا انا فابد
6:30
ويقول
6:31
تعالى وكذلك بعثنا في كل امه ويقول سبحانه
6:37
وتعالى
6:42
وكذلك يقول وما ارسلنا من قبلك من رسول
6:46
الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
6:50
ويقول تعالى وابعثنا في كل امه
6:55
رسولا على اي حال الرسل جميعا كانوا دعاه
7:00
الى الاخذ بحجزه العقيده الله سبحانه حكى
7:05
عن نوح وهود وصالح وشعيب انهم جميعا قالوا
7:12
لقومهم اعبدوا الله مالكم من اله غيره
7:17
فاذا كل رسول انما يدعو الى اصلاح العقيده
7:23
الى الصله بالله سبحانه وتعالى ونبينا صلى
7:27
الله عليه وسلم عندما بعث
7:31
بعث في وسط داج بظلمات
7:36
الجاهليه فكان يدعو الى تمزيق هذه الظلمات
7:41
بنور الايمان يبصر الناس بالحقيقه وقد منى
7:46
الله سبحانه وتعالى به على المؤمنين اذ
7:49
قال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم
7:54
رسولا من
7:55
انفسهم يتلو عليهم اياته ويزك يهم ويعلمهم
8:01
الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل لفي ضلال
8:05
مبين نعم كانوا في ضلاله عمياء والمجتمع
8:11
العربي بالذات كان يعيش في ضلاله لانه كان
8:17
ابعد ما يكون عن هدي الرسالات
8:21
السابقه كان ورث مواريث الجاهليه جدا ابا
8:26
عن جد وتسلسلت في في
8:31
سلاسل ح في
8:33
حلقات في حلقات نسب وفي حلقات اجاله جيلا
8:38
بعد جيل حتى
8:41
جاء النبي صلى الله عليه وسلم بنور
8:45
الايمان ليبدل ليبدل ظلمات
8:50
الجاهليه النبي صلى الله عليه وسلم ظل
8:53
بمكه
8:54
المكرمه 13 عاما وهو يدعو الى الايمان
9:01
في هذه المرحله لم ينزل من احكام العبادات
9:06
الا
9:07
القليل نعم شرعت الصلاه وشرعت الزكاه
9:12
بطريقه اجماليه ووكل تفصيلها الى ضمائر
9:17
الناس
9:18
انفسهم
9:20
و امر الزك امر الصيام وامر الحج لم يكن
9:26
مذكورا في خلال هذه الفتره وكذلك بالنسبه
9:30
الى الاحكام
9:33
التشريعيه ما كان يتعرض لها الا من خلال
9:36
التعرض
9:38
للاخلاق كان النبي صلى الله عليه وسلم
9:41
معنيا بترسيخ
9:43
العقيده كان يواجه طغيان الجاهليه
9:48
وكبريائها بهذه الدعوه الدعوه الى الحق
9:54
الدعوه الى الايمان بالله الدعوه الى
9:58
الايمان بالغ غيب لان الايمان بالغيب هو
10:01
مفترق الطريق ما بين فئتين من الناس فئه
10:07
تتقوقع وتنحبس في مضيق مظلم وهو المضيق
10:12
المادي بحيث لا تؤمن الا بما ابصرت وما
10:17
ادركته بالحواس وما عدا ذلك فانها لا تؤمن
10:22
به وفئه اخرى انطلقت في رحاب الملك
10:26
والملكوت
10:28
انطلقت في فسيح عالم الغيب لتؤمن بالحقائق
10:33
الغيبيه واول حقيقه تؤمن بها وحدانيه الله
10:38
سبحانه
10:40
وتعالى
10:41
فالكل كان مطالبا في تلك المرحله ان يرسخ
10:46
العقيده في نفسه لان هذه العقيده هي التي
10:51
يبنى عليها كل فكر سليم وتبنى عليها
10:56
الاستقامه في الظاهر والباطن
11:00
في السلوك
11:01
والاخلاق في الاحوال النفسيه وفي الاحوال
11:06
الاجتماعيه العقيده هي التي
11:09
نقلت الناس من وضع الى وضع اخر
11:14
العرب كانوا اسوا الناس حاله فنقلهم الى
11:19
امه
11:20
اخرى لانها رسخت في البهم فتمكنت من
11:26
نفوسهم فصاروا قاده للعالم وبناه للتاريخ
11:32
ما عرف التاريخ ابر منهم
11:35
وارحم اذ كانوا موصولين بالله سبحانه
11:38
وتعالى هذا كله بسبب تاثير
11:43
العقيده فلذلك يجب ان ترسخ العقيده في
11:48
الناشئه حتى تكون من الرسوخ بحيث لا تؤثر
11:53
عليها
11:54
التيارات مهما
11:56
تضاربت فان
11:59
العقيده الحقه مهما عصفت بها العواصف او
12:04
اصطدمت بالتيارات
12:06
تزال تظل ارسخ من الجبال
12:10
الرواسي لا يزعزعها اي مزعزع كما كان ذلك
12:15
في الرعيل الاول في ذلك الجيل الذي هياه
12:20
النبي صلى الله عليه وسلم لتحمل هذه
12:24
الامانه ذلك الجيل الذي خرج الى الامم
12:30
فعرف بانه اطهر جيل وانقى جيل ذلك الجيل
12:36
الذي اثنى الله سبحانه وتعالى عليه في
12:40
كتابه لا ريب
12:44
ان رسوق
12:47
العقيده يجب ان
12:50
يكون
12:52
مصحوبا
12:54
ب الاكتشافات
12:57
المعاصره لان هذه
13:00
الاكتشافات لا تزال
13:03
ترسخ صدق ما جاء به القران الكريم تحقيقا
13:09
لوعد الله سبحانه وتعالى الله عز وجل يقول
13:14
قل ارايتم ان كان من عند الله ثم كفرتم به
13:18
من اظل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم اياتنا
13:23
في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه
13:27
الحق او ولم يكفي بربك انه على كل شيء
13:31
شهيد الا انهم في مريه من لقاء ربهم الا
13:35
انه بكل شيء محيط فاذا هذه العقيده يجب ان
13:40
تكون عقيده
13:42
القران
13:44
مصحوبه بما يدعمها من الدلائل التي تتضح
13:50
للناس يوما بعد يوم وتتكشف من خلال تحقيق
13:56
هذا الوعد
13:57
الالهي بكشف هذه الايات في الانفس وفي
14:03
الافاق ومع
14:05
هذا فان من اهم الامور في اعداد هذا الجيل
14:12
ان يحل بالاخلاق اذ
14:16
الاخلاق هي التي يتبارى الناس فيها
14:21
ويتفاعلون بقدر اختلافهم فيها الاخلاق
14:26
ميدان
14:27
واسع ل
14:29
تسابق
14:30
المتسابقين والناس انما يزكون باخلاقهم لا
14:36
باحساس بهم الاخلاق هي التي تقدم الانسان
14:41
او تؤخره ولا ريب انه مهما اوتي الانسان
14:45
من علم ان لم يكن متحليا بالاخلاق الفاضله
14:50
فان علمه لا يساوي شيئا اذ النبي صلى الله
14:54
عليه وسلم الذي ارسله الله رحمه للعالمين
14:59
انما بعث ليتمم مكارم الاخلاق وكان مثالا
15:04
للاخلاق الفاضله وقد حدد بنفسه رسالته
15:09
عندما قال بعثت لاتمم مكارم
15:13
الاخلاق وعندما اثنى الله عليه لم يثني
15:17
عليه بالعلم الغزير وانما اثنى عليه
15:20
بالخلق العظيم اذ قال وانك لعلى خلق
15:25
عظيم وهو عليه افضل الصلاه والسلام
15:29
بين ان الناس يتفاضلون بالاخلاق
15:33
وحسن الخلق هو الذي يذهب بخير الدنيا
15:37
والاخره ان يجمع خير الدنيا والاخره
15:41
لصاحبه ولا يبقي شيئا من خير الدنيا
15:44
والاخره الا ويجمعه لصاحبه فعندما
15:49
سالت السيده ام المؤمنين ام سلمه رضي الله
15:53
عنها عن
15:55
المراه يكون لها ازواج يموتون عنها زوجا
15:59
بعد
16:00
زوج بحيث تتزوج الاول ثم يموت عنها ثم
16:04
تتزوج الثاني ويموت عنها ثم تتزوج الثالث
16:09
ويموت عنها وهكذا لمن تكون في الدار
16:13
الاخره عندما يجتمعون جميعا في الجنه قال
16:18
لها النبي صلى الله عليه وسلم تخير فتختار
16:22
احسنهم خلقا ثم قال يا ام سلمه ذهب حسن
16:27
الخلق بخير الدنيا والاخره يعني حسن الخلق
16:31
جمع لصاحبه خير الدنيا والاخره عندما
16:35
يجتمع في الانسان حسن الخلق
16:39
فانه يفوز بخير الدنيا وخير الاخره فاذا
16:44
تحليه الشباب
16:46
بالاخلاق من اهم الامور والنبي صلى الله
16:49
عليه وسلم نفسه يقول ان احبكم الي
16:55
واقربكم واقربكم مني مجلسا يوم القيامه
16:59
احاسنكم
17:01
اخلاقا وان ابغضكم الي وابعدكم مني يوم
17:05
القيامه الثرثارون
17:07
المتفيهقون فالنبي صلى الله عليه وسلم كما
17:11
طبع على الاخلاق الفاضله طبع ايضا على حب
17:17
ذوي الاخلاق الفاضله كان يحب ذوي الاخلاق
17:21
الفاضله وهم في الدار الاخره يكونون اقرب
17:26
اليه صلوات الله و سلامه عليه بقدر ما
17:30
يتفاضلون في هذه الاخلاق فاذا تنشئه ديل
17:36
الشباب على الاخلاق
17:39
الفاضله امر هو في منتهى
17:43
الاهميه ومع هذا ايضا فان
17:48
العلم له اهميه
17:50
كبرى
17:52
الالم يقدم الامم
17:55
يؤخرها ولا ريب ان الثروه البشريه هي اعظم
18:01
الثروات
18:02
كل مجتمع وان تفاوتت ثرواته فان ثروته في
18:11
ابنائه هي اغلى الثروات هذه الثروه بقدر
18:16
ما يكونون عليه من علم وبقدر ما يكونون
18:19
عليه من اخلاق وبقدر ما يكونون عليه من
18:24
استقامه
18:26
الثروه البشريه انما تكون بحسم ما
18:30
يتفتح
18:32
ل الامم وللشعوب من افاق الالم والال مجال
18:38
واسع يتنافس فيه
18:41
المتنافسون والله سبحانه
18:45
وتعالى خاطب هذه الامه اول ما خاطبها بما
18:49
يؤذن ان عليها ان تتحول من الاميه الى
18:53
الالم عليها ان تكون امه رائده في الالم
18:58
فالله سبحانه خاطب نبيه صلى الله عليه
19:02
وسلم بقوله
19:06
اقرا
19:07
اقرا باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من
19:12
علق اقرا وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم
19:17
الانسان ما لم يعلم كانت كلمه اقرا هي
19:21
فاتحه
19:23
الوحم ل يتلقاها النبي الامي عليه وعلى
19:28
اله وصحبه افضل الصلاه والسلام ولتكون
19:32
خطابا لامته من خلال شخصه
19:35
الكريم فكل واحد مطالب بان يقرا وكلمه
19:41
اقرا تؤذن بان الالم يجب ان يطلب من مظانه
19:47
ووسائله فان الله تعالى امر بالقراءه لا
19:52
لم يامر بالعلم او الفهم او الادراك او
19:54
التبين او نحو ذلك وانما قال اقرا ومعنى
19:59
ذلك ان هذا العلم علم يكتسب بوسائله ويسعى
20:05
اليه
20:07
بطرقه
20:09
وهو علم يجب ان يكون متداولا بين الناس
20:14
يخط في السطور وتحفظ هذه السطور وتتداول
20:20
بين الناس حتى تقراها الامه
20:25
جميعا
20:27
ولذلك بها على القراءه اقرا باسم ربك الذي
20:32
خلق خلق الانسان من علق اقرا وربك الاكرم
20:36
الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم
20:40
وهذا يؤذن بان هذا العلم يجب ان يحفظ
20:46
بتدوينه وان ينشر بين الناس بتناقل له
20:52
فاذا هذا علم يجب ان يتنافس فيه
20:55
المتنافسون ويجب على هذا هذه الامه ان
20:58
تكون اسبق الامم في التحصيل العلمي لانها
21:04
الامه التي
21:06
خطبت بهذا الخطاب
21:09
الرباني والله تعالى عندما
21:14
امتن على المؤمنين ببعثه رسوله صلى الله
21:19
عليه وسلم امتن عليهم بانه بعثهم مزكا لهم
21:25
ومعلما قال تعالى لقد ان الله على
21:28
المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم
21:32
يتلو عليهم اياته
21:34
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا
21:39
من قبل لفي ضلال مبين
21:43
نعم كان الرسول صلى الله عليه وسلم النبي
21:47
الامي حريصا على ان يخرج هذه الامه من
21:52
اميتها وان يعلمها الكتاب
21:55
والحكمه وان يزك يها بل كان الامتنان
22:00
بالتزكيه كما ترون قبل الامتنان بالتعليم
22:04
وذلك لاهميه الاخلاق كما
22:07
ذكرت لابد من ان يتحلى كل فرد بالاخلاق
22:13
الفاضله ليكون اهلا لتحمل هذه
22:19
الامانه
22:21
و عندما امتن الله سبحانه وتعالى على
22:24
العرب الاميين خصوصا بما امتن به عليهم
22:30
ذكر ان الامتنان انما هو بكون الرسول صلى
22:36
الله عليه وسلم بعث فيهم ومنهم ليزك
22:40
ويعلمهم الكتاب
22:43
والحكمه
22:45
و هذا واضح في قوله هو الذي بعث في
22:49
الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته
22:53
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان ان
22:58
كانوا من قبل لفي ضلال مبين
23:01
ثم امتن الله بهذا على الامم الاخرى التي
23:06
كانت مهيئه بقدر الله تعالى على اللحوق
23:11
بالعرب في قبول هذه الهدايه والانضمام الى
23:15
هذا الموكب فقال واخرين منهم لما يلحقوا
23:19
بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه
23:24
من يشاء والله ذو الفضل العظيم
23:31
و بين سبحانه
23:34
وتعالى ان هذه هي دعوه
23:36
ابراهيم واسماعيل عليهما السلام فعندما
23:41
كان
23:42
يرفعان يرفعان قواعد البيت العتيق كان
23:46
ينظران الى المستقبل مستقبل ذريتهما
23:50
ومستقبل الامه التي تتبع الحق
23:56
وتستمع ما وابعث فيهم رسولا منهم يتلو
24:01
عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمه
24:05
ويزكيهم انك انت العزيز
24:09
الحكيم التعليم اذا هو من اهم الامور ولا
24:14
ر ان هذا
24:17
التعليم لا ينحصر
24:20
في فن من فنون العلم او في جزئيه من
24:25
جزئيات المعرفه وانما
24:28
هو في جميع الفنون وفي جميع الكليات كليات
24:33
العرفان على الامه ان تسابق في هذا
24:38
الميدان لتسبق جميع الامم وعلى الشباب
24:42
الذين يعدون لحمل الامانه ان يحرصوا على
24:47
السباق في هذا المجال ليحرز قصبات السبق
24:53
هم
24:54
مطالبون بان يتسلحوا بسلاح الالم
24:58
ولا
24:59
ريب ان كل واحد منهم مطالب بان يعبد الله
25:05
تعالى على بصيره هذه
25:09
العباده لابد ان تكون عن معرفه
25:13
ودرايه فلذلك عليهم ان يعرفوا كيف يعبدون
25:18
الله عليهم ان يتشبع اولا كما قلت
25:21
بالعقيده الصحيحه ودلائلها وحججها
25:26
وبراهين وعليهم بجانب ذلك ان يتفقهوا في
25:31
دين الله وكذلك بالنسبه الى جميع
25:35
المعاملات التي تكون بينهم والصلاه
25:39
والعلاقات الاجتماعيه
25:41
وغيرها يجب ان تؤثر جميعا في اطار شرع
25:45
الله فلذلك عليهم ان يكونوا فقهاء في دين
25:49
الله
25:51
و هذا يعني ان كل احد مهما كان تخصصه
25:56
العلمي واختصاصه العملي لا يعذر ان يتشبع
26:02
بعلم العقيده وعلم
26:05
الفقه فان اي احد منهم مطالب بان يعبد
26:10
الله تعالى على بصيره وهو مطالب ايضا حتى
26:14
في اختصاصه العملي ان يؤطر العمل الذي
26:17
يعمله في الاطار الشرعي الذي يرضي الله
26:21
سبحانه
26:22
وتعالى
26:24
و مع هذا لا بد من وجود
26:29
طائفه
26:30
تكون
26:32
كثيره الدراسه
26:35
والتعمق في الجوانب الشرعيه سواء الجوانب
26:40
العقديه او الجوانب الفقهيه هذه
26:44
الطائفه هي التي يرجع اليها في حل
26:48
المشكلات وتكون قادره على
26:51
الاجتهاد لوضع كل شيء موضعه موضعه
26:56
والاستنباط الاحكام الشرعيه من ادلتها
27:00
التفصيليه فيما يعرض للناس من مشكلات
27:05
مستجده فان عجله الحياه لا تتوقف واذا كان
27:10
دورانها في العهود الماضيه والقرون
27:14
الخاليه كان بحسب ما هو مالوف من حركه
27:19
الحياه في ذلك الوقت فانها في هذا الوقت
27:24
تدور دورانا سريعا مذهلا يكاد يقاس بسرعه
27:30
الضوء فمن هنا كانت الضروره داعيه الى
27:35
كثره المتفقهين في هذا العصر لان هذا
27:40
الدوران المستمر يفرز مشكلات متنوعه فكل
27:46
دوره من
27:47
دورات
27:49
الاطوار اطوار هذه الحياه تفرز الكثير
27:54
الكثير من المشكلات هذه المشكلات لابد من
27:58
وضع حلول
28:00
لها ولا بد من ان يكون الجيل الذي يعنى
28:05
بقضايا الامه والنهوض بالامه وبناء
28:08
المستقبل قادرا على استيعاب هذه القضايا
28:12
ووضعها في مواضعها وايجاد الحلول
28:18
لمشكلاتها
28:21
و هذا بطبيعه الحال
28:25
يستوجب ان
28:28
تكون هذه الامه
28:30
ملمه باحوال الامم الاخرى
28:34
ومدرك ل صروف هذه الحياه في كل ظرف وفي كل
28:41
مكان لابد من ان يكون المؤمنون على قدر
28:46
عال من متابعه قضايا العصر
28:51
وادراك وادراك تطورات الحياه عليهم ان
28:55
يكونوا متقوقعين جانبا وانتم
28:59
تدرون ان العرب بطبيعتهم كانوا منكفئ على
29:05
انفسهم فيما قبل عهد
29:08
النبوه قبل عهد النبي عليه وعلى اله وصحبه
29:12
افضل الصلاه والسلام كانوا في الجزيره
29:15
العربيه ولم يكونوا على صله بالامم
29:21
المتحضره لنقل حضاراتها
29:25
اليهم ولذلك
29:27
كانوا يتعجبون حتى من ابسط
29:30
الوسائل التي كانت معهوده عند الامم
29:34
الاخرى فعندما اقترح سلمان الفارسي رضي
29:38
الله تعالى عنه على المسلمين في غزوه
29:41
الاحي زاب ان ي ان يحفر الخندق لاجل جعله
29:49
وسيله للدفاع والحيلوله بين اقتحام
29:54
المشركين عليهم في المدينه المنوره
29:57
التي كانت بيضه
29:59
الاسلام عجب الناس جميعا من هذه الوسيله
30:04
اذ لم يكونوا يعهدون هذا دليل على انهم
30:08
كانوا بعيدين عن حضارات الامم الاخرى واذا
30:14
كانت لهم صله باطراف من الامبراطوريتين
30:20
الكبيرتين امبراطوريه الروم وامبراطوريه
30:23
الفرس في ذلك الوقت فان هذا الصله لا تعدو
30:28
ان تكون بقدر قضاء مصالحهم
30:32
التجاريه التي كانت تتعلق باطراف هذه
30:36
البلاد
30:37
فحسب و عندما بعث النبي عليه وعلى اله
30:42
وصحبه افضل الصلاه والسلام قبل ان تتكون
30:47
الامه
30:49
قبل
30:52
ان يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ويبدي
30:56
الدوله الاسلاميه بل في اوائل ايام بعثته
31:02
صلى الله عليه وسلم نزل قران يتلى في
31:06
الصلوات وفي غيرها ليبصر
31:10
الناس بما انتهى اليه الصدام الدام بين
31:16
الامبراطوريتين
31:18
الكبيرتين التين كانتا تتقاسمان معظم
31:22
العالم المتحضر في ذلك
31:25
الوقت فقد انزل الله سبحانه وتعالى على
31:28
النبي صلى الله عليه وسلم فاتحه
31:31
الروم فاتحه سوره الروم التي جاء فيها
31:35
غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد
31:39
غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الامر من
31:42
قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر
31:47
الله كانت هذه
31:50
الفاتحه
31:52
اولا تركز على ناحيه الانطلاق في مجالات
31:57
الحياه ومشاركه الامم في معارفهم والاطلاع
32:02
على احوالهم والا فما الذي كان يعني هذه
32:05
القله القليله من المسلمين وكان هذا في
32:09
العام الخامس من بعثه النبي صلى الله عليه
32:12
وسلم ولا ريب ان الذين امنوا كانوا قله
32:16
قليله وكانوا مغمورين بالكثره الكثره من
32:20
المشركين وكانوا
32:23
مطهرين
32:24
ينوعون بهموم ان انفسهم كما ينوعون بحمل
32:29
الجبال الراسيه على
32:34
صدورهم ومع ذلك نزل القران ليعرف هذه
32:39
القله بما انتهى اليه الصلام
32:42
المسلح ما
32:46
بين المعسكرين كما يقال المسكر الشرقي
32:50
والمعسكر
32:51
الغربي او بين الكتلتين الكتله الشرقيه
32:55
والكتله الغربيه في ذلك الوقت وما سيؤول
33:00
اليه في المستقبل من انقلاب
33:04
الموازين حتى يتحول الغالب الى مغلوب
33:07
والمغلوب الى غالب والهازل الى محزوم
33:11
والمهزوم الى
33:14
هازم انما كان ذلك لاجل ان تربى هذه الامه
33:21
على الانطلاق لا على الجمود والتقوقع
33:25
و شاء الله سبحانه وتعالى ان يكون في طي
33:32
هذا
33:33
الخبر ما يبشر المؤمنين بالمستقبل
33:38
الواعد فان الله تعالى يقول ويومئذ يفرح
33:42
المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو
33:46
العزيز الرحيم كان ذلك في ذلك ايذان
33:51
بانتصار المؤمنين على
33:54
الكافرين في وقعه بدر لان انتصار الروم
33:59
على الفرس كان في السنه الثانيه من بعثه
34:03
النبي صلى الله عليه وسلم وقد تزامن مع
34:08
انتصار المسلمين على المشركين في وقعه بدر
34:13
ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من
34:19
يشاء هذا لاجل ان تكون هذه الامه امه
34:23
منطلقه امه قادره على استيعاب قضايا الامم
34:28
وفهمها وادراكها والتخطيط بموجب هذا
34:32
الاستيعاب وموجب هذا الفهم اذا التخطيط
34:36
السليم انما ينشا عن فكر سليم وينشا عن
34:42
ادراك واع فلذلك كان من الضروره بمكان ان
34:48
يربى الشباب على هذا واذا كان هذا في تلكم
34:52
الهود السحيقه عندما لم تكن هنالك سائل
34:58
للاطلاع على ما عند الامم فكيف بعصرنا هذا
35:02
اصبح هذا العصر وكانما طويت زواياه
35:07
فاصبح
35:09
كل جزء من العالم يمثلوا غرفه من بيت واحد
35:17
الناس اقترب بعضهم من بعض بسبب هذه
35:21
الوسائل التي ادنت بعضهم من بعض فاذا
35:27
الامه بحاجه الى ان تربى على هذا ان تربى
35:31
على الانفتاح على ما عند الامم لا على
35:34
الانكفاء على النفس وهذه هي ضروره في
35:39
تربيه الشباب حتى يعتادوا هذا الامر ويدرك
35:44
ما عند الامم الاخرى ونحن نرى كيف كان
35:48
سلفنا الصالح كيف كان الادراك الواعي لما
35:53
يجري في الارض وما
35:57
يتبع ذلك من التخطيط السليم ابو عبيده
36:03
مسلم بن ابي كريمه رحمه الله ورضي عنه
36:07
صوره حيه مثاليه في هذا كيف كان مع ظروفه
36:13
القاسيه واحاطه الطغاه به وضربهم طوقا
36:18
عليه من الحصار
36:22
و كثره العيون التي كانت تراقبه مع هذا
36:27
كله ومع فقره ومع حاجته ومع كونه ايضا
36:33
ضريرا استطاع ان يتغلب على هذه النواحي
36:37
كلها وكان يتتبع ما يجري في هذا العالم
36:41
ويرسل بعد ذلك
36:44
الدعاه المناسبين الى افاق الارض بقدر ما
36:48
يتصور من النجاح وما ينظر فيه من مؤهلات
36:53
انما كان هذا تخطيطا سليما وكانت هذه
36:57
بصيره واعيه وكان هذا ادراكا دقيقا في ذلك
37:03
الوقت الذي لم تكن توجد هذه الوسائل عندما
37:07
جاءته الاخبار عن الوضع في بلاد المغرب
37:11
هيا من اصحاب سلمه بن سعد رحمه الله
37:15
وامره بالاتجاه الى المغرب وقال سلمه
37:20
كلمته الشهيره وددت لو ظهر هذا الامر يوما
37:23
واحدا من مغرب ثم لا ابالي ان تضرب عنقي
37:27
انما كان هذا نتيجه ذلك التخطيط السليم
37:32
وعلى اي حال نتيجه توفيق الله سبحانه
37:35
وتعالى اولا ولكن لابد من الاخذ
37:38
بالاسباب حتى تكون الامه على قدر من الفهم
37:45
والادراك
37:48
و من الامور التي هي من الاهميه بمكان في
37:52
اعداد
37:53
الشباب ان يهيئوا لان يكونوا دعاه الى
37:58
الله لا ان ينكفئ على انفسهم ويدخل كل
38:02
واحد منهم في سربه ولا يهتم بقضايا الامه
38:06
لان من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم
38:10
على كل واحد منهم ان يكون داعيه الى الله
38:14
يهتم بابلاغ هذه الدعوه وتعريف الناس
38:18
بالحق وتبديد
38:20
الشبه واقامه
38:23
الحجج حتى يكون اتباع على دليل مما يتبعون
38:28
من دعوتهم والدعوه الى الله سبحانه وتعالى
38:33
منهج المؤمنين وهذا
38:36
المنهج بالنسبه الى هذه الامه وا امر
38:41
ضروري لا مناص منه فنحن نرى في كتاب الله
38:45
تعالى ان الله يقول ولتكن منكم امه يدعون
38:49
الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن
38:54
المنكر واولئك هم المفلحون
38:57
وليس معنا ولتكن منك امه ان المطلوب ان
39:00
يكون على هذا الحال بعض الامه دون بعض
39:04
وانما جميع الامه كونوا امه هذا شانها من
39:08
هنا ليست
39:10
ل التبعيض وانما هي للبيان يكون امه هذا
39:15
شانها بدليل ان الله سبحانه وتعالى قال
39:19
واولئك هم المفلحون حصر الفلاح في هذا
39:22
الصنف من
39:24
الناس وبين ان هذه ميزه الامه فقال ولتكن
39:29
منكم امه يدعون الى الخير كنتم خير امه
39:34
اخرت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن
39:37
المنكر وتؤمنون بالله على ان الله سبحانه
39:41
امر نبيه صلى الله عليه
39:44
وسلم ان يبين للناس سبيله وسبيل
39:48
اتباعه سبيل النبي صلى الله عليه وسلم
39:51
وسبيل اتباعه الدعوه الى الله سبحانه
39:55
وتعالى تعالى على بصيره الله تعالى يقول ق
40:00
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيره انا
40:03
ومن تبعا وسبحان الله وما انا من المشركين
40:09
وعلى اي حال الدعوه لها ضريبه الدعوه لم
40:14
يفرش طريقها بالياسمين والورود وانما فرش
40:18
بالجمر واشواك القتاد فكل داعي عليه ان
40:22
يكون
40:23
صبورا فان الله سبحانه وتعالى حكى
40:28
عن لقمان عليه السلام في موعظته لابنه انه
40:32
قال وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر
40:36
على ما اصابك ان ذلك لمن عزم الامور وكذلك
40:42
عندما بين الله سبحانه وتعالى او امر من
40:46
النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين سبيله
40:48
وسبيل اتباعه اتبع ذلك قوله وما ارسلنا من
40:53
قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى
40:58
افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان
41:01
عاقبه الذين من قبلهم ولدار الاخره خير
41:05
للذين اتقوا افلا تعقلون حتى اذا استياس
41:09
الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا
41:14
فنجي من نشاء ولا يرد باسنا عن القوم
41:18
المجرمين لقد كان في قصصهم ابره لاولي
41:22
الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديقا
41:26
بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمه لقوم
41:30
يؤمنون الرسل الذين هم ارسخ الناس قدما في
41:35
الايمان
41:38
واقواهم عزيمه في الغير وامهم شكيمه في كل
41:44
بر وصلاح هؤلاء الرسل لهول ما يلقون
41:48
يشاركون الياس وعندما يحيط بهم الياس
41:53
ويرون انهم تقطعت بهم السبل واوصت امامهم
41:58
الابواب وسدت عليهم المنافذ ذلك الوقت
42:03
ياتي لطف الله تعالى وتنجح الدعوه وتؤتي
42:07
ثمارها بين الناس حتى اذا استياس الرسل
42:11
وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصنا عندئذ
42:15
ياتيهم رسول الله فنجي من نشاء ولا يرد
42:19
باسنا عن القوم المجرمين فاذا الشاب الذي
42:24
يتهيا لبناء مستقبل عليه ان يقوم بالدعوه
42:28
الى الله وان يتسلح بسلاح الصبر الصبر على
42:34
كل الماس فان الدعوه الى الله قد توجد
42:39
فجوه وجفوه بين الاب وولده وبين الاخ
42:43
واخيه وبين القريب وقريبه وبين الجار
42:46
وجاره وبين الزوج وزوجه فضلا عما يكون من
42:52
عامه الناس من التنكر للدعاه كثيرا ما يقف
42:58
الناس امام الدعاه
43:01
ليوصلوا امامهم الابواب ويقطعوا عليهم
43:05
السبل ولكن الله تعالى غالب على امره وفي
43:09
القران صور لهذا الامر كم وقع من اعراض
43:14
الناس وتذكرهم لدعوه لدعوه
43:17
اقربائهم كما كان ذلك من ابي ابراهيم عليه
43:21
السلام وقد قص الله تعالى قصته في مواضع
43:25
منها قوله سبحانه واذكر في الكتاب ابراهيم
43:29
انه كان صديقا نبيا اذ قال لابيه يا ابتي
43:33
لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك
43:36
شيئا يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم
43:40
ياتك فاتبعني اهدك صراطا سويا يا ابتي لا
43:43
تعبدي الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا
43:48
يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن
43:52
فتكون للشيطان وليا قال اراغب انت عن الهت
43:56
يا ابراهيم لئن لم تنتهي لارجمنك واهجرني
43:59
مليا قال سلام عليك ساستغفر لك ربي انه
44:04
كان حبي حفيا واعتزلكم وما تدعون من دون
44:08
الله وادعو ربي عسى ان عسى ان اكون بدعاء
44:12
ربي شقيا فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون
44:15
الله وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا
44:19
نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم
44:23
لسان صدق
44:25
عليا هذا مثل
44:27
حي وكذلك نجد بين الوالد وولده في قصه نوح
44:32
وابنه ايضا والصور في هذا حيه واضحه فاذا
44:39
الداعي عليه ان يتصبر وان يتسلح بسلاح
44:43
الصبر وان يشق طريقه الى الامام غير لاو
44:46
على شيء مما كان يلقاه والنبي صلى الله
44:49
عليه وسلم نفسه تنكر له اقرب قرابته اليه
44:54
اول من تنكر له عمه ابو لهب هو اول من
44:57
جاهر بالكفر به والاعراض عن دعوته وتذكر
45:02
له الاقربون ولقي ما لقي من الشدائد من
45:06
عشيرته كل هذا من سنن الله تعالى في هذه
45:12
الحياه
45:13
وكذلك
45:15
بالنسبه
45:17
الى كون
45:20
الداعيه او الشاب الذي يحرص على بناء
45:25
المستقبل
45:26
عليه ان
45:27
يكون سخيا كثير البذل في الخير هذا مما
45:33
يجب ان تعود عليه الناشئه
45:37
لان المال هو قوام الحال والامم انما تنهض
45:42
بما تنفق من اموالها ولربما كان امساك
45:47
كثير من اهل الصلاح والخير عن الانفاق
45:51
سببا لعرقله كثير من مشاريعهم الخيريه فمن
45:56
هنا كان اهل البر والشباب الصالح الذي
46:01
يهيا لحمل هذه الامانه وتطوق هذه
46:06
المسؤوليه على هذا الشباب ان يكون مسارعا
46:11
الى البذل في سبيل الله وانتم ترون ان
46:14
الله سبحانه وتعالى دعا الى الانفاق في
46:18
كتابه الكريم في معرض التذكير
46:23
بالموت لان ال يحضره الموت ان لم يكن
46:29
حريصا على الانفاق في الخير يغص
46:33
بالحسره عندما يحضره الموت فالله سبحانه
46:37
وتعالى
46:39
قال يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم
46:43
ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك
46:47
فاولئك هم الخاسرون وانفقوا مما رزقناكم
46:51
من قبل ان ياتي احدكم الموت فيقول رب لولا
46:55
اخرت ني الى اجل قريب فاصدق واكن من
46:59
الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء
47:03
اجلها والله خبير بما تعملون
47:07
كذلك امر الله سبحانه وتعالى
47:10
بالانفاق في معرض التذكير باليوم الاخر
47:14
وانقطاع الصلاه بين الناس بحيث لا ينفع
47:20
حميم
47:21
حميما كما بين سبحانه وتعالى بان كل كل
47:26
صله وموده في ذلك اليوم تتحول الى قطيعه
47:31
وبغضاء الا ما يكون بين المتقين فالله
47:35
سبحانه وتعالى في معرض التذكير بهذا اليوم
47:38
وهوله قال يا ايها الذين امنوا انفقوا مما
47:42
رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيئ فيه
47:46
ولا كله ولا شفاعه والكافرون هم الظالمون
47:50
وامر سبحانه
47:52
وتعالى
47:54
بالانفاق
47:58
في
47:59
معرض الدعوه الى ما
48:03
يقرب الى ما يقرب الناس الى الله سبحانه
48:07
وتعالى زلف وما يبو في الاخره الدرجات
48:11
العلى فقد بين وجور المنفقين في سبيل الله
48:16
عندما قال مثل الذين ينفقون اموالهم في
48:19
سبيل الله كمثل حبه انبتت سبع سنابل في كل
48:24
سنبله 100 حبه والله يضاعف لمن يشاء والله
48:28
واسع عليم فقال الذين ينفقون اموالهم في
48:32
سبيل الله ثم لا يتبعون منا ولا اذى لهم
48:36
اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم
48:39
يحزنون ثم قال يا ايها الذين امنوا لا
48:42
تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق
48:46
ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم
48:49
الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه
48:53
وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما
48:56
كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين هذا
49:00
كله
49:01
حظ
49:03
على الانفاق وبين سبحانه وتعالى بان
49:09
المنفقين في سبيل الله يعوضهم الله بجانب
49:13
الاجور العظيمه التي يعلم الله تعالى
49:18
اياها يعوضهم خيرا ايضا في هذه الدنيا
49:21
تكون
49:22
البركه في اموالهم وتكون البركه في انفسهم
49:26
وتكون البركه في اولادهم وتكون البركه في
49:30
اهلهم وتنبسط نفوسهم وترتاح
49:34
ضمائرهم الله تعالى يقول الشيطان يعدكم
49:37
الفقر ويامركم بالسوء والله يعدكم مغفره
49:41
منه وفضلا ف اذا يعد الله تعالى عباده
49:47
المغفره ويعدهم الفضل يعوضهم في هذه
49:50
الدنيا على ما انفقوا في سبيل الله كل ذلك
49:54
لاجل ان يتنا نافس المتنافسون في هذا
49:57
وانتم ترون كيف اثنى الله سبحانه وتعالى
50:02
على عباده الانصار وكيف كان استقبالهم
50:06
لرسول الله صلى الله عليه وسلم واستقبالهم
50:10
لاخوانهم المهاجرين فقد قال والذين تبوؤوا
50:14
الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر
50:18
اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجه مما اوتوا
50:22
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه ومن
50:26
يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون هؤلاء كان
50:31
احدهم يعرض على المهاجر يشطر ماله شطرين
50:35
ثم يعرض الشطرين على المهاجر ليختار ايهما
50:39
شاء هكذا كانت النفوس سخيه لم تضق صدورهم
50:45
بانتقال المهاجرين
50:47
اليهم وهكذا كان السلف الصالح كانوا حراص
50:53
على الخير واذا كان اصحاب الدعوات
50:57
الباطله
51:00
والانحرافات المتنوعه ينفقون النفقات
51:04
الكثيره ليرضوا بذلك الشيطان وليتق اليه
51:09
فكيف باصحاب دعوه الحق وسبيل الايمان
51:15
وسبيل الاسلام اليسوا احر ياء بان ينفقوا
51:19
لاجل هذه الدعوه وان يسيروا قدما في هذا
51:25
السبيل
51:27
و من الاهميه
51:30
بمكان بالنسبه الى هذه
51:33
الشريحه التي تتحمل مسؤوليه بناء المستقبل
51:38
ان تكون
51:40
حريصه على التواد والتراحم
51:44
والتقابض تطبيقا
51:47
ل تعاليم القران وهدي الرسول عليه وعلى
51:51
اله وصحبه افضل الصلاه
51:54
والسلام الله سبحانه
51:56
وتعالى جعل الصله بين المؤمنين والمؤمنات
52:02
صله موده واخاء وتراحم الله تعالى يقول
52:07
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء
52:12
بعض يعني بينهم بينهم موالاه والترابط
52:17
بحبال هذه الموالاه تشد بعضهم الى بعض ثم
52:22
بين قوام هذا الولاء الذي يكون بينهم فقال
52:28
يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون
52:31
الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله
52:35
اولئك سيرحمهم الله وقال تعالى انما
52:40
المؤمنون اخوه والنبي صلى الله عليه وسلم
52:45
بين كيف الصله بين المؤمنين وكيف يكون
52:49
الترابط بينهم فقال مثل المؤمنين وفي
52:53
روايه ترى المؤمنين في توادهم
52:57
وتراحمهم
52:58
وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه اضو
53:02
تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر الجسد
53:06
كله يتالم بالم اي عضو منه لا يكون ذلك
53:11
الالم محصورا في ذلك العضو وحده وانما
53:15
تتداعى معه الاعضاء جميعا بالالم والحمى
53:20
والسهر فاذا هكذا حاله المؤمنين عليهم ان
53:24
يكونوا متوحدين في مشاعرهم
53:28
واحاسيسهم والامهم
53:31
وامالهم ومبادئهم
53:34
وغاياتهم تربط بينهم جميعا غايه الهدف
53:39
الذي يسعون اليه
53:42
و تشد بعضهم الى بعض وشيه الايمان التي
53:48
تجعلهم كالشيء
53:49
الواحد فهكذا يجب ان يكونوا متعاونين على
53:54
الخير ابرار فيما بينهم بهذا يبنى
53:58
المستقبل وما احوج الانسانيه باسرها اليوم
54:03
الى وجود هذه هذا النوع هذا النموذج الحي
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات