الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
رسالة المسجد وأثرها على المجتمع
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-09-06 ·
37:24
0:00
37:24
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
594
0:00
[موسيقى]
0:15
[موسيقى]
0:18
بسم الله الرحمن
0:20
الرحيم الحمد
0:24
لله الحمد لله الذي جعل بيوته في الارض
0:28
المساجد
0:30
يذكره فيها كل حامد وعابد احمده تعالى بما
0:36
هو له اهل من الحمد واثني عليه واستغفره
0:40
من جميع الذنوب واتوب اليه واؤمن به
0:43
واتوكل عليه واشهد ان لا اله الا الله
0:48
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده
0:52
الخير وهو على كل شيء
0:55
قدير واشهد ان سيدنا ونبينا محمد عبد الله
1:01
ورسوله وصفوته من خلقه
1:04
وخليله ارسله الله بشيرا ونذيرا وداعيا
1:08
اليه باذنه وسراجا منيرا فبلغ الرساله
1:12
وادى الامانه ونصح الامه وكشف الغمه وجاهد
1:17
في سبيل ربه حتى اتاه
1:19
اليقين اللهم صل وسلم عليه وعلى اله وصحبه
1:24
ومن سار على دربه ودعا بدعوته الى يوم
1:28
الدين اما بعد
1:33
فاحيينا فالسلام عليكم جميعا ورحمه الله
1:37
تعالى
1:38
وبركاته وما اسعدها من لحظات هذه
1:43
التي نتشرف
1:46
جميعا بان نحياها في ظلال هذا المسجد
1:49
المبارك
1:51
الطاهر الذي اذن الله تعالى ان يرفع فتشا
1:55
د ص روحه وتعلى
1:58
اركانه وتكون له
2:01
رسالته في المجتمع ما اسعدنا
2:06
جميعا ونحن
2:09
نبتهج مع هذا الكون الذي يبتهج بكل لبنه
2:15
تشاد اعلاء لذكر الله عز وجل واقامه لدينه
2:22
واصحا للحياه في هذه
2:25
الارض ان الذي
2:27
تشرف الليله
2:30
بهذه المناسبه
2:33
العطره هم
2:36
هؤلاء الذين حضروا
2:39
وشاركوا هذا الافتتاح المبارك
2:42
البهيج لهذا البيت من بيوت الله عز وجل في
2:47
ارضه نحن
2:49
جميعا نتشرف بهذه المناسبه العطره التي
2:54
يعلى
2:55
فيها اسم الله عز وجل فيذكر ويعبد ويسبح
3:02
اناء الليل واناء النهار ترتفع ماذن بيوت
3:07
الله عز وجل في مجتمعات
3:09
المسلمين لتذكر برساله الخير
3:13
والاصلاح
3:15
لتذكر بغايه وجودهم في هذه الحياه ولتصل
3:19
برب الارض
3:22
والسماء فهي لحظات سعيده لا تقتصر بهجتها
3:28
على المسلمين فقط
3:30
بل هذا الكون المسبح بحمد الله عز
3:33
وجل يتفاعل مع مثل هذه الحوادث العظيمه
3:38
المباركه فنسال الله عز وجل ان يجزل
3:43
المثوبه
3:44
للمحسنين الذين كان لهم دور في اقامه صروح
3:49
هذا المسجد وان يعظم لهم الاجر وان يعظم
3:53
لهم الاجر والثواب عنده يوم القيامه وفي
3:58
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من
4:00
بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا وفي روايه
4:05
مثله في
4:07
الجنه فجزى الله تعالى كل من تبرع او اسهم
4:11
او اعان ولو بجهد يسير او بكلمه خير في
4:16
اتمام تشييد صروح هذا
4:19
المسجد هذا ولان كان لي من كلمه في هذه
4:23
المناسبه العطره في هذه الولايه العريقه
4:27
وانا التقي باهلها
4:30
فيها لاول
4:31
مره فانني اغتنم هذه
4:35
المناسبه لاتحدث باختصار شديد عن رساله
4:41
المسجد في
4:45
الاسلام وابدا بذكر
4:48
حادثه وقعت في
4:51
بدايات
4:53
عهد الدعوه
4:55
الاسلاميه مع رسول الله صلى الله عليه
4:58
وسلم فقد ثبت انه بعث خيلا قبل نجد اي بعث
5:04
سريه قبل
5:06
نجد فاتته بسيد من سادات بني حنيفه كان
5:12
مشركا اسمه اثا
5:16
اث ثمامه ابن
5:19
اثال من بني حنيفه ولمن لا يعرف ثمامه ابن
5:26
اثال فلعلنا نعرفه بابن عمه فمع كون ثمامه
5:32
هو سيد بني حنيفه في نجد في ذلك
5:37
الوقت الا ان الناس يعرفون اكثر ابن
5:41
عمه فابن عمه هو مسيلمه
5:45
الكذاب وكما تعرفون فان مسيلمه من بني
5:49
حنيفه ثمامه كان ابن عم مسيلمه وكان سيد
5:55
قومه فاتت به سريه المسلمين الى رسول الله
5:58
صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فربط الى
6:02
ساريه في
6:04
المسجد اي في مسجده صلى الله عليه وسلم في
6:08
المدينه
6:09
المنوره فاتاه رسول الله صلى الله عليه
6:12
وسلم في اليوم الاول في اليوم الاول فساله
6:17
ما عندك يا ثمامه فقال عندي خير يا
6:22
محمد ان تقتل تقتل ذا دم وان تنعم تنعم
6:27
على كريم وان كنت تريد مالا فسل منه ما
6:32
شئت وجواب الرجل يدل على منزلته ومكانته
6:37
ووجاهته
6:39
وقوه
6:41
نفسه فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:45
ثم جاءه في اليوم الثاني فقال ما عندك يا
6:48
ثمامه فقال عندي يا محمد خير ان تقتل تقتل
6:53
ذا دم وان تنعم تنعم على كريم وان كنت
6:56
تريد مالا فسل تعطى منه ما شئت
7:00
فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
7:03
جاء بعد الغد فقال له ما عندك يا ثمامه
7:07
فكرر عليه ما
7:10
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:13
لاصحابه
7:15
اطلقوه ففك قيده واطلق
7:21
سراحه فخرج ثمامه الى ماء قريب فاغتسل فيه
7:27
ودخل المسجد فقال لرسول الله صلى الله
7:31
عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله وانك
7:35
محمد وانك رسول الله والله يا
7:39
محمد لقد كنت ابغض الناس
7:43
الي ولقد كان الاسلام ابغض دين
7:47
الي وانك والله اليوم لاحب الناس الي وان
7:52
الاسلام لاحب دين
7:56
اليه لنقف ايها الاخوه الكرام مع هذه
8:00
الحادثه ولنتساءل
8:02
ما الذي جعل
8:04
ثمامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم
8:08
يقل له
8:11
شيئا ما الذي جعل ثمامه يسلم بعد
8:16
يومين ما الذي دفعه الى اعتناق هذا الدين
8:20
ما الذي غير موقفه بعد ان كان بحسب ما صرح
8:25
به من اشد الناس
8:28
بوظا محمد صلى الله عليه وسلم
8:33
وللاسلام
8:36
ترى هل كان السبب في
8:39
ذلك انه راى
8:42
المسلمين من صحابه رسول الله صلى الله
8:44
عليه وسلم مع رسولهم الخاتم عليه افضل
8:48
الصلاه والسلام ياتون المسجد عند الاذان
8:52
فيؤدون الصلاه ثم ينصرفون خمس مرات في
8:56
اليوم
8:57
والليله فدفع ذلك الى اعتناق
9:02
الاسلام ما
9:04
الذي راه
9:08
ثمامه ولم
9:10
يسمع راى
9:12
بعينيه
9:15
وشاهد مما يحصل في بيت الله عز وجل في
9:19
المسجد فدفعه ذلك الى ان يعتنق الاسلام في
9:23
يومين وهو سيد
9:28
قومه
9:30
لا
9:31
ريب ان الذي راه ثمامه هو الذي دفعه الى
9:36
اعتناق
9:38
الاسلام
9:40
فراى نفوسا موصوله بالله عز
9:45
وجل راى
9:47
رجالا لحياتهم معنى غير المعنى الذي عرفه
9:52
هو
9:53
للحياه راى ان لهذا الوجود باسره قيمه
9:58
تختلف عن القيمه التي كان يعرفها
10:01
هو
10:03
راى ان غايه الانسان في هذه الحياه اثما
10:08
مما كان يظنه هو حينما قال ان تقتل تقتل
10:11
ذا دم وان تنعم تنعم على كريم وان كنت
10:15
تطلب مالا فسل منه ما
10:17
شئت راى ان الامر اكبر من ذلك
10:22
كله راى ان
10:25
هناك قلوبا خاشعه ذليله يذكر الله عز وجل
10:30
وحده اناء الليل واطراف النهار في ذلك
10:34
المسجد
10:36
الشريف راى ان هناك ارواحا تهفو الى
10:40
بارئها فطمعت نفسه الى ان يحضى بهذا الشرف
10:45
الذي تسمو به
10:46
نفسه وتصعد بها
10:49
روحه الى الخالق العظيم جل
10:52
وعلا راى تالف
10:56
قلوب وتعارف انفس
11:00
والفت معامله ما عهدها ابدا
11:04
قط ما عرفها ما عرفها لا في قومه ولا عند
11:08
غير
11:09
قومه لان الله سبحانه وتعالى وصف هؤلاء
11:13
المؤمنين الذين يصلون مع رسول الله صلى
11:16
الله عليه وسلم بقوله والف بين قلوبهم لو
11:20
انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين
11:23
قلوبهم ولكن الله الف
11:26
بينهم فراى من الوحده والتعاون والتالف
11:30
والتعاطف والتراحم ما غير له مفاهيم حياته
11:35
راى ان ذلك المكان الذي كان قد ربط الى
11:39
ساريه فيه لم يكن سجنا له كان مسرحا
11:44
لافكاره كان سببا
11:46
لحريته كان سببا لتحرر من القيود والاثار
11:51
لتحرر قلبه
11:53
ونفسه من اثار الجاهليه واغلال وقيودها
11:57
قبل ان يفك وث ثقه من الساريه التي كان
12:01
عليها ولذلك علم انه حينما ينطق بهذه
12:05
الكلمه لا يريد ان ينطقها ليدفع عن نفسه
12:09
غل الاسر وانما اراد ان يثبت لرسول الله
12:13
صلى الله عليه
12:15
وسلم ولمن كان معه من صحبه الكرام رضوان
12:19
الله تعالى
12:21
عليهم انه راغب في ان يدخل فيما دخلوا فيه
12:25
فيحظى بما حظوا به من القرب والانس بالله
12:29
عز وجل ومن الفه القلوب ومن الرحمه ومن
12:33
تحقق معنى للحياه فينال نصيبا من ذلك
12:41
كله
12:42
هذه الروايه ايها الاخوه
12:47
الفضلاء تدلنا على ان للمسجد رساله بالغه
12:51
ان وعينا نحن اليوم هذه
12:55
الرساله فلا ريب انه كانت قد اح احسنت
12:59
معاملته لن يترك دون طعام او شراب لان
13:02
الله عز وجل يقول واصفن المؤمنين ويطعمون
13:06
الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما
13:10
نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا
13:14
شكورا راى اقبالهم على الله عز وجل
13:18
وتفانيهم في عبادته عند السحر وفي اطراف
13:23
الليل والنهار فشده ذلك وعلم ان لهؤلاء
13:27
القوم شانا غير شان سائر
13:30
الناس وعلم ان للمسجد رساله تختلف عن
13:35
رساله سائر الاماكن التي عهدها
13:38
وعلمها انها رساله اصلاح
13:42
للنفوس هذه هذا الاصلاح يغير هذه النفوس
13:47
تغييرا جذريا فيسمو بها في افاق العبوديه
13:51
الحقه لله تبارك
13:54
وتعالى الخالصه
13:56
له وان المساج جد لله فلا تدعوا مع الله
14:01
احدا لان اولئك الذين كانوا يشهدون الصلاه
14:05
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اقاموا
14:08
هذا الشعار واقعا في حياتهم فجعلوا
14:12
عبادتهم ودعائهم خالصا لوجه الله تبارك
14:15
وتعالى ولم يخشوا فيه
14:18
احدا وبهذا وصفهم الله تعالى حينما قال
14:22
انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم
14:26
الاخر واقام الصلاه و الزكاه ولم يخشى الا
14:30
الله فعسى اولئك ان يكونوا من
14:35
المهتدين راى حلق الذكر والعلم في مسجد
14:40
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم ان هذا
14:43
الدين دين علم وان رسالته رساله نور تبدد
14:49
ظلام الجهل
14:52
والجاهليه فاراد ان ينفذ هذا النور الى
14:56
نفسه وبالتالي فان رساله المسجد ايضا
15:01
بالاضافه الى كونها رساله توحيد وبعث خشيه
15:05
لله تبارك
15:06
وتعالى واحياء النفوس موصوله به جل وعلا
15:12
وعبوديه خالصه حقه لله تبارك
15:17
وتعالى هي رساله علم
15:20
وتعلم راى حلق الذكر في في مسجد رسول الله
15:24
صلى الله عليه وسلم حينما كان يدخل عليه
15:28
افضل الصلاه وازكى السلام فيجد اصحابه
15:31
عزين في
15:34
حلق ففي حلقه من الحلق او من الحلقات يجد
15:40
انهم
15:41
يذكرون يتدارسون القران الكريم فيجلس
15:45
اليهم صلى الله عليه وسلم ويقول بهذا
15:48
ارسلني ربي ثم يجلس الى حلقه اخرى فيجد
15:51
انهم
15:52
يتذاكرون الحلال والحرام فيجلس اليهم
15:56
ويقول بهذا امرني ربي ويجلس الى حلقه
16:00
ثالثه فيجد انهم يتذاكرون توحيد الله عز
16:03
وجل ونفي الاشباه والاضداد عنه فيجلس
16:07
اليهم صلى الله عليه وسلم وث مامه يرى كل
16:11
ذلك يرى ان لهؤلاء القوم هدفا في الحياه
16:15
وان هفهم وان هدفهم هذا لا يصلون اليه الا
16:19
بالعلم فيسمع ايات الله عز وجل
16:23
تتلى ويسمع هذا القران الكريم يتردد صدا
16:28
في جنبات مسجد رسول الله صلى الله عليه
16:31
وسلم فتنفع نفسه لذلك كله
16:36
ولهذا فان لنا ان نسال اليوم لو ان احدنا
16:41
ربط نفسه الى ساريه من سوار
16:45
المسجد ليوم او
16:48
يومين هل سيحدث ما يراه في المسجد في نفسه
16:54
هذا الاثر الذي احدثه في نفس
16:57
ثمامه هل سيعي هذا
17:01
الدرس فان كان الجواب نعم فلنحمد الله عز
17:07
وجل على
17:08
ذلك لان هذا يعني ان المجتمع حي يقض لان
17:14
حياه المجتمع ويقظته انما تكون بتفعيل دور
17:18
المسجد في المجتمع وباح ياء رساله الخير
17:21
والاصلاح والدين والدعوه والعباده لله
17:25
تبارك
17:27
وتعالى اما ان كانت الاجابه غير ذلك فلا
17:32
بد لنا ان نراجع اوضاعنا وان نصحح نظرتنا
17:35
لرساله المسجد فليس المقصود من عمارتها ان
17:39
نتباهى
17:41
بزخارفها وبوجودها وانما المقصود منها مع
17:46
عمارتها الحسيه ان نعمرها منا
17:50
وروحا وعمارتها بهذه الاعتبارات تعني ان
17:56
تتجاوب نفوسنا مع رساله المسجد فحينما
18:00
نسمع نداء الاذان فان ذلك يذكر فان ذلك
18:06
يذكرنا
18:08
بهدفنا في هذه الحياه وغايتنا من الوجود
18:12
ولهذا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:15
حينما
18:16
ذكر
18:18
الاصناف الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم
18:22
لا ظل الا ظله قال منهم من الاصناف السبعه
18:26
ورجل قلبه معلق بالمس المجد اذا خرج منه
18:30
حتى يعود
18:33
اليه استحق هذه المنزله لان قلبه متعلق
18:37
بالمسجد وهذا هو القلب الحي اليقظ المراقب
18:41
لله عز وجل الذي يخشى الله تعالى
18:45
ويتقيه فليت ان نفوسنا كذلك وليتنا نعي
18:51
هذه الرساله وهذا الدور في
18:54
واقعنا
18:56
ثم هناك روايه
18:59
اخرى اريد ان اذكرها لابين
19:03
منها قضيه تمس واقعنا
19:08
كثيرا اولا من حيث
19:11
اثبات فهم صحابه رسول الله صلى الله عليه
19:15
وسلم من بعده لرساله
19:18
المسجد وثانيا من حيث ذات القضيه التي
19:22
تتضمنها هذه
19:24
الروايه نحن كلنا متفقون
19:28
على ان
19:30
من من رساله المسجد في
19:33
المجتمعات ان تبعث الاخلاق الفاضله
19:37
والاداب
19:39
القويمه
19:40
والطباعه والسجايا
19:43
المستحسنه لدى نفوس
19:46
المصلين اي ان المساجد دورا بالغا
19:51
بارزا في تقويم سلوك
19:55
المسلمين وفي بث الاخلاق
19:59
الحسنه لان المساجد هي التي تشهد تخلي
20:05
المسلمين من حضوض هذه الدنيا وهمومها
20:08
ومشاغلها واقبال هذه النفوس على الله
20:11
تبارك وتعالى راضيه مطمئنه فتتزوج
20:15
التقوى وتخشى الله سبحانه وتعالى فتقبل
20:19
على ذلك فتقبل بعد ذلك على الدنيا بهذه
20:22
النفوس المنشرح لانها تعلم ان الدنيا دار
20:26
عبور وان الله سبحانه تعالى يبتلي العباده
20:29
فيها بما شاء يبتليهم بالخير والشر وبنعي
20:32
والسراء ففي السراء يشكرون الله عز وجل
20:36
وفي الضراء يصبرون على ما ابتلاهم الله
20:40
تعالى به ويحتسب الاجر والثواب عنده جل
20:44
وعلا ولذلك فان حياتهم تغلو حياه صلاح
20:50
واستقامه وخلق قويم وادب
20:55
نبيل ما دور المسجد في تحقيق رساله
20:59
الاخلاق والقيم التي نحتاج اليها اليوم في
21:02
واقعنا
21:03
المعاصر
21:05
باتفاق لا يمكن لاحد ان يجادل احتياج
21:08
شبابنا اليوم بل احتياج مجتمعات المسلمين
21:12
بكل
21:13
فئاتهم الى ان تتجاوب نفوسهم مع رساله
21:17
الاخلاق والاداب والقيم النبيله التي
21:21
تبثها بيوت الله تعالى في
21:25
الارض ولناخذ
21:28
قضيه هي من صميم قضايا مجتمعنا اليوم لان
21:33
كثيرا من الناس يظنون ان هذه القضيه هي
21:37
وليده اليوم وليس الامر
21:41
كذلك وهي قضيه
21:43
السرعه في استخدام المركبات وقد كانت سببا
21:48
في تاخري في الحقيقه
21:51
اليوم حصل في عهد عمر بن الخطاب رضي الله
21:55
تعالى عنه ان رجلا من
21:59
جهينه
22:01
كان يسبق
22:04
الحاج فيشتري الرواحل فيغل
22:10
بها كان يسبق
22:12
الحاج يعني كان ينافس الناس في ان يصل الى
22:17
مكه قبل الحجاج يريد ان يسرع فيصل قمل
22:22
الحجاج لكي يقال سبق
22:25
فلان كان هوس ان يسبق خرين ان يسبق
22:30
الاخرين موجودا
22:32
عنده فيشتري الرواحل اي الرواحل السريعه
22:36
من الابل والنوق ذات السرعه المشهوره
22:40
بالسرعه فيشتري الرواحل فيغل بها ترتفع
22:45
اسعارها وقارنوا هذه الحاله بحال شبابنا
22:49
اليوم لكن اختلفت الرواحل
22:54
فقط فا
22:56
افلس وهذا حاصل
23:00
ايضا يشتري الرواحل اي
23:03
السريعه فيغل بها فافل وهي نتيجه طبيعيه
23:08
لمن يكون همه ان يسابق
23:11
الاخرين فرفع امره الى عمر بن الخطاب
23:16
فنادى في الناس فجمعهم في
23:19
المسجد جمعهم في المسجد هذه قضيه خلقيه
23:23
وظاهره سوف تبدا الان ولذلك فمن الاهميه
23:27
ان بادر الى علاجها فجمع عمر بن الخطاب
23:31
رضوان الله تعالى
23:33
عليه المسلمين في المسجد فنادى فيهم
23:37
فقال ايها
23:39
الناس ان
23:41
الاسفع اسفع جهينه هكذا كان لقبه او اسمه
23:45
الذي اشتهر به الاسفع وهو من جهينه ان
23:50
الاسفع اسفع جهينه قد رضي من دينه
23:55
وامانته ان يقال سبق الحاج لاحظوا العباره
24:00
قد رضي من دينه وامانته ان يقال سبق الحاج
24:05
قد رضي من دينه اي
24:08
ان مقصده كان مقصدا لا يرضي دين الله
24:12
تبارك وتعالى لا يتوافق مع مقاصد هذا
24:15
الدين لانه ما قصد الا ان يقال سبق الحاج
24:20
وامانته اي في معاملته للناس فقد كان
24:23
يشتري منهم الرواحل السريعه باثمان غاليه
24:29
فيتكلف
24:31
ف ادى به ذلك الى ان يفلس فلا يتمكن من
24:35
سداد الديون التي عليه قد رضي من دينه
24:39
وامانته ان يقال سبق الحاج ثم اضاف عمر بن
24:44
الخطاب وانه قد ادان
24:47
معرضا فاصبح قدر ين
24:51
به قد ادان معرضا اي استدان معرضا عن
24:56
السداد فاصبح قد رين به رين من رانا كلا
25:02
بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون اي
25:05
احاط به الدين فاصبح قدرين به احاط به
25:09
الدين بحيث لم يعد قادرا على السداد واداء
25:12
حقوق الناس الذين اشترى منهم
25:17
الرواحل فمن كان له عليه حق فليات ن غدا
25:22
نقسم له من ماله واياكم والدين فان اوله
25:26
هم اخره
25:30
حزن معالجه هذه القضيه الخلقيه كانت
25:36
في بيت من بيوت الله عز
25:39
وجل وذات القضيه تناقش ويبين الخطا فيها
25:45
ويذكر مرتكب
25:47
الخطا ويدع اصحاب الحقوق الى اخذ الحقوق
25:53
منه كل ذلك يحصل في المسجد
25:58
لان رساله المسجد هي رساله اصلاح خلقي لكل
26:03
الظواهر السلبيه التي يمكن ان تظهر في
26:06
اخلاق
26:07
المسلمين ونستفيد من هذا الحديث جمله من
26:10
الفوائد منها اهميه المبادره الى معالجه
26:14
هذه
26:15
الظواهر والامر الثاني او الفائده
26:20
الثانيه هو ان مقصد مسابقه الاخرين مع ان
26:26
هذا الذي كان يريد ان يسابق الناس كان
26:29
يريد ان يسابق في الوصول الى الحج فكيف
26:32
بمن كان لا يقصد الا ان
26:34
يتباهى
26:36
بالسرعه وان يقال سبق
26:39
فلان لا لغرض ديني ولا لغرض دنيوي فلان
26:44
كان هذا
26:45
حال الايفع لان كان هذا حال من كان يريد
26:49
ان يسبق الحاج لك فكيف بمن كان لا هم له
26:54
ولا غايه الا كما قلنا من ان يسا سابقه
26:58
وان يتباهى وان
27:00
يتفاخر لا شك انه احوج الى ان تعالج حالته
27:04
وان يعيده هو النظر في نفسه وان يتامل في
27:08
اخلاق دينه وان يتامل في عبادته لله عز
27:11
وجل وما يمكن ان تورثه من اثار خير وخلق
27:15
قويم وتهذيب للنفس وسجايا
27:20
حسنه ومن الفوائد
27:23
ايضا ان يشترك المسلمون في علاج الظاهره
27:28
وان ينظر في كل اسبابها فهناك اسباب نفسيه
27:32
اشار اليها قوله رضي من دينه وامانته ان
27:35
يقال سبق الحج وهناك اثار لا بد ان تذكر
27:40
وهي الاثار الماليه والحقوق التي ترتبت
27:45
على هذا الرجل نحو الاخرين ثم تعالج هذه
27:49
الظواهر كلها
27:52
يعالج الواقع في هذه الحادثه و تعالج
27:58
احوال الناس اصحاب
28:01
الحقوق وموضع الشاهد
28:04
الابرز هو التاكيد على فهم صحابه رسول
28:08
الله صلى الله عليه وسلم لرساله
28:11
المسجد وان من صميم هذه الرساله اصلاح
28:16
الظواهر السلبيه وتهذيب طباع المسلمين
28:23
وبعث رساله تقويم
28:26
السلوك من جنبات بيوت الله تبارك وتعالى
28:31
ولهذا لا بد ان تستعيد بيوت الله عز وجل
28:36
هذا الدور في واقع المسلمين اليوم لابد ان
28:39
نناقش هذه القضايا لابد ان نتحدث عنها وان
28:44
نعالجها فان ذلك من صميم
28:48
ديننا
28:51
اما الامر الاخر الذي يتصل برساله المسجد
28:56
في المجتمعات
28:59
فانه
29:01
يتصل بالجانب
29:04
الروحي الذي تظهر اثاره في العنايه ببيوت
29:09
الله تبارك
29:11
وتعالى وقد تقدم
29:14
ان مما نتوقع ان يكون بل مما يغلب على
29:19
الظن ان مما يمكن ان يكون ثمامه قد راه
29:25
من معامله المسلمين لبعضهم البعض في مسجد
29:29
رسول الله صلى الله عليه
29:31
وسلم انطباق وصف النبي عليه افضل الصلاه
29:35
وازكى السلام عليهم حينما قال ترى
29:39
المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم
29:42
كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو
29:45
تداعى له سائر الجسد بالحمى
29:49
والسهر
29:51
فالذي يكون عليه حال المؤمنين في
29:55
المسجد هو حاله المحبه والالفه والتعاطف
29:59
والتراحم فلا
30:01
عصبيات ولا اسباب فتن ولا خصومات ولا نزاع
30:08
كل هذه الاسباب لابد ان تخلص منها المساجد
30:13
لا في تعميرها حسا ولا في عمارتها معنى
30:18
لان المساجد بيوت الله تبارك وتعالى وان
30:21
المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا في
30:26
بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
30:30
يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا
30:34
تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله واقام
30:38
الصلاه وايتاء الزكاه يخافون يوما تتقلب
30:42
فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما
30:46
عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء
30:50
بغير
30:51
حساب ولذلك كان ابسط ما يتصل بعماره هذه
30:57
البيوت وبعنا
30:59
[موسيقى]
31:01
بشانها مما يرفع منزله العبد عند الله
31:04
تبارك وتعالى درجات عاليه لا يتصورها كثير
31:09
من الناس
31:11
اليوم فقد كانت
31:14
امراه سوداء في عهد رسول الله صلى الله
31:18
عليه وسلم تقم المسجد يعني تنظف المسجد من
31:22
القدر هكذا الروايه من طريق ابي هريره
31:27
امراه سوداء طبعا في بعض الروايات او رجل
31:30
لكن طائفه من المحققين من المحدثين يصححون
31:35
انها
31:37
امراه ان امراه سوداء كانت تقم
31:43
المسجد ففقدها رسول الله صلى الله عليه
31:46
وسلم ذات يوم فسال عنها فقالوا له قد ماتت
31:53
بليل فلم نشا ان
31:56
نوقظ فقال صلى الله عليه وسلم هلا اذنت
32:01
موني اي هلا اخبرتم وي حينما ماتت دلوني
32:06
على
32:08
قبرها لاحظوا ان المراه كانت تقوم بتنظيف
32:14
المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم
32:18
افتقدها بعد ايام بسيطه من وفاتها فسال
32:21
عنها لاحظوا ما نتحدث عنه من التراحم
32:25
والتعاطف والموده هذا رسول الله صلى الله
32:28
عليه وسلم سيد الاولين والاخرين خير الخلق
32:32
اجمعين الذي ينوء باعباء الدعوه وتبليغ
32:35
دين الله تبارك وتعالى ومع ذلك فانه فقد
32:40
امراه قد لا ينتبه لها كثير من
32:44
الناس فسال عنها فعاتب على انهم لم يوقظه
32:49
حينما ماتت لكي يشهد
32:51
جنازتها لاحظوا هذه المنزله لهذه المراه
32:54
ثم لما قال دلوني على قبرها ذهب صلى الله
32:58
عليه وسلم الى قبرها فصلى
33:03
عليها
33:05
ولهذا فان العنايه ببيوت الله تبارك
33:10
وتعالى
33:13
مهما
33:14
صغر نوع العمل المتصل بهذه العنايه في
33:18
اعين الناس فهو عند الله تعالى
33:22
عظيم عظيم لعظم الاثر الذي يحدثه في واقع
33:28
المسلمين عظيم لما يدل عليه من حكم ودروس
33:34
ومعاني ونحن اليوم في
33:37
اشد الاحتياج الى ان نعي هذا المعنى وان
33:41
نفهمه في
33:42
واقعنا لان كثيرا من الناس للاسف الشديد
33:46
في مجتمعات المسلمين
33:48
اليوم
33:51
اصبحت
33:53
المساجد لا تحدث فيهم اثرا بل ان
33:57
انهم يتنافسون في امر المساجد منافسه
34:01
دنيويه خالصه لتعزيز خلافاتهم ولتقوية
34:27
بين المسلمين وان تبعث فيهم الموده
34:30
والرحمه وان تحقق فيهم
34:34
الموالاه فياتمين بالمعروف ويتناول عن
34:37
المنكر ويتناسون في الله
34:40
ويؤثرون ما عند الله عز وجل ويؤثرون مصالح
34:44
المجتمع على مصالح
34:47
انفسهم ويبحثون عما فيه صلاح
34:52
المجتمع في يتنافسون
34:55
فيه ويضحون بل يؤثرون على مصالح انفسهم في
35:00
سبيل تحقيق هذه الغايه ما اجمل ان نفهم
35:05
هذه الحقيقه في واقعنا اليوم كم من
35:08
الخصومات والنزاعات التي تنشا بين كثير من
35:12
الناس في بيوت الله عز وجل وحول بيوت الله
35:16
تبارك وتعالى
35:19
وفيها كان يمكن ان تتلافى ان لو فهمنا
35:23
رساله المسجد وتجاوب معها وتفاعلنا معها
35:28
كما يريد لنا الله سبحانه وتعالى وكما
35:31
يريد لنا رسوله صلى الله عليه وسلم وكما
35:34
كان تفاعله وتفاعل صحبه الكرام رضوان الله
35:38
تعالى عليهم مع رساله المسجد هذه ايها
35:42
الاخوه الكرام بعض الدروس والعبر التي
35:46
نفهمها من رساله المسجد في المجتمعات عصى
35:50
الله عز وجل ان ينفعنا بها وان نتمكن من
35:53
تمثلها وتحقيقها في واقعنا ونساله سبحانه
35:58
وتعالى ان يبارك في هذا الجهد العظيم وان
36:02
يجزل المثوبه لكل من شارك فيه وان يكون
36:05
هذا المسجد باذن الله تعالى
36:08
كاسمه مجلى لانوار الهدايه الربانيه ولانو
36:14
الخير والصلاح لهذا المجتمع الطيب المبارك
36:18
المتالف المتحابان يكون لهذا المسجد
36:22
ولسائر بيوت الله تبارك وتعالى في هذا
36:25
البلد العزيز هذا هذه الرساله
36:28
الخيره الرشيده في نفوس ابناء هذا الوطن
36:33
العزيز فتور فهم المحبه والاخاء الصادق
36:37
فيكونون باذن الله تعالى القدوه الحسنه
36:40
والاسوه الصالحه لغيرهم لا تفرقهم نزاعات
36:45
ولا ولا
36:47
تشتتهم مصالح دنيويه زائله ولا تفرقهم
36:53
نعرات جاهليه لا اساس لها في هذا الدين بل
36:56
يلتقون على حب الله عز وجل وتوحيده وعلى
37:00
حسن العباده له جل وعلا وعلى حسن الخلق
37:04
وقوي الادب وعلى كل ما فيه الخير والصلاح
37:09
انه تعالى سميع مجيب هذا واشكر لكم جميعا
37:13
ايها الاخوه هذا الجمع الطيب واسال الله
37:16
سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا الى ما
37:19
يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمته ورحمه
37:22
الله
37:23
وبركاته
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات