الرئيسية
/
قناة فرائد
الاستنزاف [4] الشيخ خالد الخوالدي
الشيخ خالد بن سالم الخوالدي
· 2023-09-02 ·
29:45
0:00
29:45
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
421
0:00
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله
0:03
الرحمن الرحيم
0:05
الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام
0:09
على اشرف الانبياء وامام المرسلين سير
0:13
الاولين والاخرين صلى الله عليه وعلى اله
0:17
وصحبه اجمعين افضل صلاه وازكى تسليم الى
0:21
يوم الدين
0:23
اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما وجعل
0:27
تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تدع فينا
0:31
ولا منا ولا بيننا شقيا ولا تعيسا ولا
0:35
محروما اللهم اجعله اجتماعا فيك ومنك
0:38
واليك خالصا لوجهك الكريم يا الله يا ذا
0:42
الجلال والاكرام
0:45
ايها الاخوه الاعزاء ايها الابناء الاحبه
0:48
السلام عليكم جميعا ورحمه الله تعالى
0:52
وبركاته نحمد الله تعالى اولا على تيسير
0:56
هذا اللقاء ونسال الله تعالى ان يلهمنا
0:59
الرشد وان يسددنا في الامر كله وان ياخذ
1:03
بايدينا جميعا الى ما يحب ويرضى وان
1:07
يجعلنا ممن قال فيه صلى الله عليه وسلم
1:12
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون
1:16
كتاب الله
1:17
ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم
1:21
السكينه وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكه
1:26
وذكرهم الله فيمن عنده نسال الله تعالى من
1:31
واسع فضله وجميل احسانه وعظيم لطفه ومنه
1:36
انه سبحانه على ذلك قدير
1:41
الاستنزاف هذا هو موضوعنا
1:44
وما زلنا مع الجزء الرابع منه
1:49
وقد انهينا ما يتعلق ببيان حقيقه
1:54
الاستنزاف الذي نقصده واليوم
1:59
سوف نشرع باذن الله تعالى في ذكر بعض
2:03
الصور التي
2:05
ناخذها من حياه الناس والتي يتجسد فيها
2:10
الاستنزاف للطاقات والقوى والمواهب
2:15
والاوقات التي يضيع الانسان بها الكثير من
2:24
الملكات ويفوت بها الكثير من المصالح من
2:31
صور الاستنزاف في حياتي الناس التدخل في
2:36
شؤون الاخرين
2:37
هذا من اعظم صور الاستنزاف
2:43
ذلك لان الشخص الفضولي الذي يعيش حياته
2:50
فقط
2:53
مدخلافه فيما لا دخل له فيه شخص تافه
3:02
يستنزف عمره
3:05
ووقته وجهده
3:09
وطاقات بدنه وطاقات عقله وطاقات نفسه في
3:16
تتبع ما لا طائل من ورائه
3:21
بل لا يسلم عاده شخص يدخل نفسه فيما لا
3:28
يعني من ضرر يقع عليه سواء من ناحيه كره
3:35
الناس له
3:36
ونبذهم له وان كارهم لهذه الخصال الذميمه
3:43
فيه او من ناحيه وقوع الضرر تبعات هذا
3:49
التدخل عليه اذ قد يقاضيه البعض او يشتكي
3:55
منه البعض او يعاقبه البعض او ينال منه
3:59
البعض وهذه كلها مضار هذه المضار تستنزف
4:04
الكثير من الوقت والكثير من الجهد والكثير
4:08
من
4:09
الطاقه والقوى في هذا الشخص
4:14
فهو شخص يعيش جانبا كبيرا من التفاهه في
4:20
حياته
4:21
يتتبع احوال الناس يتدخل في شؤونهم فيما
4:27
لا دخله له فيه
4:30
زوجتها البنت
4:33
بعتوها البقره
4:36
كانها البنت طلقوها جايينك فلان ايش باغي
4:40
من عندك عساكم اتفقتوا ايش د
4:45
خلك ما دخلك بهذه الامور ما الذي يعنيك من
4:49
احوال الناس واللي يجي على واحد يقول له
4:53
كم يعطوكم الراتب
4:56
رجال ما بالضروره اني اخبرك كم يعطوه من
4:59
راتب وانت يعني هتصرف له
5:04
زاره زائر لا تستريح له نفس حتى يعرف من
5:11
هذا الزائر الذي زاره
5:13
ها
5:15
ماذا يريد
5:17
ويبعث الرسل والعيون والاطفال
5:23
والاقارب والنساء حتى
5:27
يطمئن قلبه ويبرد
5:31
فؤاده بمعرفه ما حصل في بيت جاره
5:37
فلاقه
5:39
وربما تحمل للتصليح وهو عليم بها انها قد
5:45
اقتربت
5:47
اصابها العطل وانها قد صلحت ايش هذا
5:51
وليس مع شخص واحد
5:53
بل تجد بان
5:56
النطاق الذي
5:58
يعيش فيه اي نطاق مهما اتسع قد يكون
6:03
الحاره
6:05
او القبيله او المؤسسه او المدرسه او
6:11
الكليه او المؤسسه التعليميه التي يعمل
6:16
فيها كل هذه
6:19
المجالات مهما اتسعت
6:22
كلها يعمل فيها على هذا النسق
6:27
فانظروا يرعاكم الله
6:30
انظروا الى حال هذا البائس
6:34
ما الذي اجتناه من مثل هذا العبث الذي عاش
6:38
فيه
6:40
ما الفوائد التي اجتناها اذا نظرت ستجد
6:45
بانه مستنزف لطاقاته وامكاناته وملكاته في
6:50
امور لا تعود عليه بالنفع
6:53
بل تعود عليه بالضرر وتعود على غيره
6:57
بالضرر ايضا
6:59
كم يشوش على الناس
7:02
يشوش عليهم احوالهم ويتدخل في شؤونهم يفسد
7:07
عليهم مصالحهم كم يتسبب في فتن
7:12
وفي بلايا وفي قلب ضرر على الناس هل هذا
7:17
امر يبيحه الشرع هذا امر لا يبيعه الشرع
7:21
لان المسلم عليه ان يصون اخاه
7:27
في كل جانب من جوانب الصيانه
7:31
في نفسه وفي ماله وفي عرضه
7:35
ما يكون مصدر ايذاء وضرر ثم
7:41
تجد بان احوالها هؤلاء الناس الذين ليس
7:45
لهم هم الا الفضول والتدخل في شؤون الناس
7:50
كثيرا ما تكونوا متبعثره
7:54
لا يجمعها جامع ولا ينتظمها سلك
8:01
فهو لا يهتم بما يحقق مراشده
8:06
ولا ينظر في اصلاح نفسه فيما عنده من
8:09
تقصير ولا ينمي
8:12
ما يحتاج الى تنميته من علم او معرفه او
8:17
فهم او هذه المراشد التي هو محتاج اليها
8:22
في الحقيقه انه منصرف عنها
8:26
ما متفيق اصلا هو حل نفسه ومتفيق حل غيره
8:30
بس
8:31
واضح
8:33
هذه الحال حال
8:35
[موسيقى]
8:36
دميمه من الاستنزاف المذموم الذي يعيشه
8:42
كثير من الناس
8:45
استنزاف للطاقات والاوقات والمشاعر
8:51
والعلاقات مع الناس
8:56
ولا يوصله الى شيء
8:59
والشرع ينهى الانسان عن سلوك هذا المسلك
9:03
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من
9:06
حسن اسلام المرء تركه ما لا يعني من حسن
9:12
اسلام المرء تركه ما لا يعني اي ما ليس له
9:17
معنى شرعي
9:20
معتبر يبيح لك الشرع الاهتمام به
9:27
ما لا يعني
9:30
كما ذكر بعض اهل العلم اي ما لا يعنيه
9:35
فيما حكم به الشرع
9:41
وذلك لان الانسان عبد
9:47
خلق لعباده الله له مهمه وله اعمال
9:51
فتجد بان الشرع يبيح له
9:54
ويامره
9:56
ويلزمه ويكلفه ببعض الاعمال هذه تعنيه
10:00
يقوم بها ويهتم بها
10:04
وقد يهتم بما عند اخيه لمعاني معتبره في
10:09
الشرع
10:10
كان
10:12
يعرف حاجته حتى يعينه
10:16
وان يقف معه في حزنه والمه وان يعينه في
10:24
مصابه وان يسانده في فرحه وان يساعده فيما
10:31
يعلو له يعرض عليه
10:36
هذه كلها امور
10:39
امره الشرع بها
10:42
فلو راى شخص من الاشخاص مثلا زميله وهو
10:47
كثير الهموم
10:51
فساله اراك كثيرا الهم ما الذي يهمك ربما
10:58
استطيع ان اعينك وقصده ذلك ان يعينه فهذا
11:04
سؤال مشروع لان النيه منه حسنه جميله
11:10
والقصد فيه قصد مشروع
11:14
لكن
11:16
هذا الشخص الفضولي لا يسال ليعين
11:21
ولا يسال ليقف معه ولا يسال ليعالج مشكلته
11:27
هو يسال ليعرف
11:30
فقط
11:32
وتجتمع هذه المعلومات في
11:35
ذهنه
11:36
هذا الهدف وهو هدف فارغ لا معنى له
11:42
ولذا على الانسان ان يهتم بشؤونه نفسك
11:48
ويشتغل باصلاحها فذلك خير له من تتبع
11:52
احوالي الناس فهذا ضرب من الاستنزاف
11:58
ثانيا من صور الاستنزاف ايضا
12:02
تضيع الشباب
12:06
للكثير من الاوقات في اللهو والعبث
12:12
واستخدام وسائل التواصل الان
12:17
هذا مرض اصبح منتشرا وفاشيا
12:24
فتجد بان الشاب لا يعرف الا الامساك
12:29
بهاتفه او الوقوف او الجلوس امام حاسوبه
12:36
او جهازه اللوحي
12:39
من
12:42
مقطع الى مقطع ومن دردشه الى دردشه ومن
12:46
لعبه الى لعبه ومن تفاهه الى تفاهه تمضي
12:52
ساعات
12:53
النهار
12:56
ثم تدركها ساعات الليل
13:01
الى ان ينهار تنهار قوه
13:06
ويذبل جسمه وهو لا هم له الا هذه
13:10
المتابعات
13:12
وليتها بشيء يعود عليه بالرشد او النفع
13:18
اكثر
13:19
هذه الاهتمامات في
13:24
امور ضحك وعبث وله وسخافه
13:27
وربما يتضرر كثيرا من بعض الاشياء
13:33
ولربما يقع
13:35
ضحيه بعض المغامرات او الممارسات التي
13:39
يمارسها فيقع في طائره ابتزاز او طائره
13:44
تغرير او طائله تاثير من قبل بعض المفسدين
13:52
وتترتب على ذلك الكثير من الاضرار الماليه
13:58
والاجتماعيه والاسريه
14:03
ويقع هو ضحيه
14:07
يكون ضحيه ضحيه لاعماله واضح هذه
14:15
والمحصله
14:17
لو جمع ساعات ليله التي قضاها في مثل هذا
14:23
وساعات نهاره
14:26
لينظر الى النتيجه والفائده التي خرج بها
14:32
التي حققها سيد بانه لم يحقق شيئا لا زاد
14:37
علما فوق ما يعلم ولا
14:45
ازداد ايمانا ولا
14:49
ارتفع او زاد يقينا ولا
14:54
ازداد معرفه بمصالح دنيويه تنفعه او مصالح
15:01
اخرويه ترفعه
15:05
محصله صفر في النهايه
15:07
بل
15:12
التصقت بذهنه وعقله ومشاعره الكثير من
15:19
الامور السلبيه التي اجتناها من هذه
15:22
المتابعات والمشاهدات
15:26
اوليس هذا يا اخواني تبديل للطاقات
15:31
اوليس هذا
15:33
انهاك بل
15:37
قتل للمواهب
15:40
او ليس هذا تعطيل للقوى
15:44
او ليس هذا تضييع للعمر
15:52
هل خلق الانسان هكذا وترك سباهللا ليس
15:57
متبوعا بشيء
15:59
ما يسال عن شيء ليس مطالبا بشيء
16:04
ابدا بل هو عبد لله صاحب تكليف كلف به
16:11
يسال عنه ويحاسب عليه ويجاز عليه
16:17
ليس هنالك وقت
16:20
خارج عن دائره التكليف
16:24
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لن تزول
16:27
قدما عبد من عند ربه حتى يسال عن اربع
16:34
عن عمره فيما افناه
16:38
وعن شبابه فيما ابلاه
16:42
وعماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وماذا
16:48
عمل فيما علمه هذه اسئله سيسال كل واحد
16:53
منا عنها
16:55
الصغير والكبير
17:00
الصالح والطالح البر والفاجر المراه
17:03
والرجل
17:05
الكل يسائل عن هذه الامور يحاسب عليها
17:09
يسال ماذا عمل فيها
17:16
حتى
17:18
يتضح للانسان انه كان من المفرطين
17:25
وانه كان من المقصرين في هذا الجانب
17:29
الذي يوصل
17:32
اليوم بتاليه
17:35
والاسبوع بالذي يليه في مثل هذه
17:40
العبثيات لو تخطفه ريب المنون وانتقل الى
17:46
الله ما هو قائل لربه حينما يسائله عن هذه
17:51
عن شبابه فيما ابلاه
17:54
ابليته في اللعبه الفلانيه او ابليته في
18:00
في الدردشات الفلانيه او ابليته في
18:03
المتابعات الفلانيه او الاشياء هذه التي
18:06
لا تنفع مع ان هذه الوسائل ربما يستفيد
18:10
الانسان منها كثيرا كم من العلوم التي
18:14
يمكن ان يجمعها الانسان الان في هاتفه كم
18:18
من الكتب التي يمكن ان تخزن كم من
18:21
المعلومات الكثيره التي كان يحتاج الانسان
18:24
فيها الى مكتبه واسعه يمكن ان
18:29
يستجمعها الان ويبحث فيها بضغطه زر
18:33
هذه كلها جوانب يمكن ان يستفيد الانسان
18:38
منها الكثير من المراشد
18:41
لكن كثيرا من الشباب في هذا الزمان عازفون
18:46
عن مثل هذا الامر فهذا جانب كبير جدا من
18:52
الاستنزاف هذا استنزاف للعمر
18:56
هذا استنزاف لطاقه الشباب هذا تبديل للوقت
19:03
والانسان مسؤول عن كل هذه الامور
19:06
كما انه مسؤول عن جوارحه
19:10
وما يصدر منها ان السمع والبصر والفؤاد كل
19:14
اولئك كان عنه مسئولا
19:18
هذا جانب من جوانب الاستنزاف
19:22
ثالثا من جوانب الاستنزاف ايضا
19:26
تقديم الاهتمامات الدنياويه على
19:29
الاهتمامات الاخرويه
19:34
كانت مما يؤثر في قول بعض سلف اعمل لدنياك
19:40
كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت
19:45
غدا
19:48
يعني تعمل للدنيا وكانك ستعيش فيها
19:52
ايش
19:54
الى الابد بمعنى انك عندك ايش وقت طويل
19:58
للعمل في الدنيا
20:00
واعمل للاخره كانك ستموت غدا ليس عندك
20:05
فيها مزيد وقت
20:08
حال الناس اليوم بالعكس
20:13
وكان واقعهم اعمل لدنياك كانك تموت غدا
20:18
واعمل لاخرتك كانك تعيش ابدا
20:22
ففيما يتعلق بامور الدنيا
20:27
يتعجل الانسان تحقيق المصالح فيها
20:31
وكانه سينتقل من الدنيا غدا
20:35
وفيما يتعلق بامر الاخره تجد بانه يتوانى
20:40
ويتكاسل ويهمل وكانه سيعيش مخلدا
20:46
في هذه الدنيا ويستطيع ان يعمل للاخره
20:52
هذا جانب من جوانب التفريط
20:57
بلا شك
21:00
ولذا تجد ان الانسان يستنزف كل الطاقات
21:05
والقوى
21:07
والامكانات التي اتيحت له في اي جانب من
21:11
الجوانب في المصالح الدنيويه
21:15
لكن اذا ما نظرت الى ما يبنيه من مصالحه
21:20
الاخرويه تجد بانه مفلس فيها
21:24
لو كان عنده مال كم من الاشخاص الذين
21:27
عندهم مال
21:30
كم عدد الذين يفكرون في مصالحهم الاخرويه
21:33
في هذا الماء
21:36
فيخصص شيئا منه
21:39
لامور الخير يعين يتصدق يبذل
21:48
وما مقدار هذا مع المصالح الدنيويه التي
21:52
يسعى
21:54
الى تحقيقها من تثمير وتعمير وغير ذلك
22:00
واذا رزق الانسان وجاء
22:03
او منزله كم من الناس الذين يرزقون وجاهه
22:08
او منزله عند الناس يستغلون هذه الوجاهه
22:11
والمنزله في ما يرفع امرهم
22:16
في الاخره
22:17
فينفعهم لاخرته
22:21
هل يفعلون ذلك
22:23
قله من يفعل ذلك واكثر استغلال للمنزله
22:28
والمرتبه في ايش في المصالح الدنيويه
22:32
سواء مصالح الشخصيه او المصالح
22:36
مصالح من يحيط به او
22:40
هو مسؤول عنه فقط لكن ان يستغل
22:46
هذه المكانه والمرتبه في المراشد الاخرويه
22:50
التي تنفع وترفع قدره عند الله
22:56
كثير من الناس لا يفعلون ذلك
23:00
بل حتى القول كم من الناس من يقول شيئا
23:06
لله لله
23:12
كم
23:14
عدد اولئك الذين يتكلمون لله
23:20
ما يتكلمون لاجله
23:22
لاجل المصالح الدنيويه تجد بان كثيرا من
23:27
الناس الاهم لهم في قول ولا في نظر ولا في
23:30
سمع ولا في بصر ولا في حركه ولا في سكون
23:34
الا
23:37
للمصالح الدينيه تثمير تعمير اهتمام بناء
23:42
كسب الى غير ذلك
23:45
فاذا حزب الامر
23:50
ووقعت عيناه على امر من الامور التي فيها
23:55
شيء من مصالح الاخره
23:58
مما يمكن ان
24:01
يبذل فيها وجاهه او مالا او وقتا او قولا
24:07
او فعلا
24:09
تجد بانه يكون من اكثر المتاخرين
24:15
وهذا حقيقه انه
24:19
ايثار للدنيا على الاخره وهو استنزاف
24:24
للطاقات والقدرات والمواهب فيما لا يبقى
24:32
لان هذا كله لا يبقى
24:36
بل الذي يبقى للانسان ما يقدمه للاخره
24:42
طبعا ليس معنى ذلك ان الانسان لا يتمتع
24:45
بنعم الحياه ويعيش
24:48
وياكل ويشرب ويسكن ويلبس
24:52
ويبني ويعمر
24:56
ليس معنى ذلك هذا لكن
25:00
في هذا الخضام الذي تكذبه
25:03
اليه الدنيا
25:05
عليه الا ينسى انه مرتحل منتقل عنها
25:13
الى دار تبقى وان العمار الحقيقي في تلك
25:19
الدار وان البقاء الحقيقي في تلك الدار
25:25
فعليه ان
25:28
يتمتع بما رزقه الله تعالى اياه في هذه
25:32
الدنيا
25:33
وعليه ان يبتغي
25:38
في عمله وقوله وماله الدار الاخره اما ان
25:45
يبقى الانسان فقط في نطاق الاهتمامات
25:48
الدنياويه
25:50
وينسى الاهتمام الاخر فهذا استنزاف
25:53
استنزاف
25:55
لكل ما اتاه الله تعالى اياه من موارد
25:59
وقوه وامكانات في
26:03
شيء فعل لا يعود عليه بمزيد نفع بل هو
26:09
مرتحل عنه وترك له
26:13
ولن يحمله شيئا منه
26:16
في نهايه المطاف ليس اول
26:20
الكادحين وليس اخر
26:22
الكادحي قبل ايام كان
26:28
ورايت خبرا ولربما راه عدد منكم امراه
26:33
كانت تعمل لسنين طويله في التسول وسؤال
26:38
الناس
26:42
وعاشت عيشه بائسه تصدق عليها بعض المحسنين
26:45
بغرفه لاجل ان تسكن فيها
26:50
اقاربها تركوها
26:55
ومعارفها هجروها وهي رثه الحال باليت ثياب
27:01
تعيسه الوضع
27:04
وافتقدوها
27:09
فلما التمسوا وهو قالوها قد ماتت في عشتها
27:12
التي تاوي اليها او حجرتها التي تاوي اليه
27:20
ودفنوها وبعد ذلك جاء اهلها لينظفوا
27:24
المكان فوجدوا
27:29
طويله من قروش
27:32
وملاليم
27:34
وجنيهات في خيش
27:37
اكثر من مليون جنيه مصري عنده في خيش
27:45
المعدنيه والورقيه
27:50
يا لطيف هذا هذا ضرب واسع من الاستنزاف
27:56
عمرها كله ذهب فيه في ايش
28:02
في الجمع
28:05
واقتسمها الورثه في النهايه
28:09
وتكالبوا عليها
28:12
وذهبت هي
28:14
امرها قائم على الغش على الخديعه على
28:18
الكذب على الاحتيال للناس على الناس
28:23
وهذا الذي جرت في النهايه
28:27
نفس الصوره
28:29
سواء جمعتها في خياشه او جمعتها في بنوك
28:32
في النهايه ستذهب عنها
28:36
على العاقل ان ينتبه
28:40
للاهتمام بامر اخرته من ناحيه عبادته من
28:44
ناحيه بدره من ناحيه سعيه من ناحيه
28:49
حرصه على استغلال ما عنده من طاقات وقدرات
28:53
ومواهب وامكانات ومنازل في العمل للاخره
28:58
ليس هنالك مستغنن كلنا مفتقرون الى الله
29:02
وكلنا نحتاج الى ما يخلصنا من المسائله
29:09
ويرفع درجتنا عند الله هذا هذه صور من صور
29:17
الاستنزاف وجدت ان اذكرها اليوم ولنا وقفه
29:21
اخرى ان شاء الله تعالى مع هذا الموضوع
29:24
نواصل فيه عددا من الصور التي
29:28
يقع الناس فيها فيما يتعلق بهذا الجانب
29:32
نسال الله تعالى الاعانه والسداد والتوفيق
29:35
وال تيسير انه سبحانه على ذلك القدير صلى
29:39
الله عليه سيدنا محمد
29:42
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات