الرئيسية
/
قناة فرائد
الاستنزاف [6] الشيخ خالد الخوالدي
الشيخ خالد بن سالم الخوالدي
· 2023-09-02 ·
36:51
0:00
36:51
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
555
0:00
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله
0:02
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:06
والصلاه والسلام على اشرف الانبياء وامام
0:10
المرسلين سيد الاولين والاخرين صلى الله
0:14
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين افضل صلاه
0:18
وازكى تسليم الى يوم الدين اللهم اجعل
0:22
جمعنا هذا جمعا مرحوما وجعلت فاروقنا من
0:26
بعده تفرقا معصوما ولا تدع فينا ولا منا
0:31
ولا بيننا شقيا ولا تعيسا ولا محروما
0:34
اللهم اجعله اجتماعا فيك ومنك واليك خالصا
0:39
لوجهك الكريم يا الله يا ذا الجلال
0:41
والاكرام
0:43
ايها الاخوه الاعزاء ايها الابناء الاحبه
0:47
السلام عليكم جميعا ورحمه الله تعالى
0:50
وبركاته
0:51
نحمد الله تعالى على هذا اللقاء ونسال
0:56
الله تعالى ان يلهمنا الرشد وان يسددنا في
0:59
الامر كله وان يجعلنا من اولئك المذكورين
1:03
في الملا الاعلى الذين قال فيهم رسول الله
1:07
صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت
1:11
من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه
1:15
فيما بينهم الا نزلت عليهم السكينه
1:18
وغشيتهم رحمه وحفتهم الملائكه وذكرهم الله
1:23
في من عنده وما زال حديثنا
1:27
حول
1:29
موضوع الاستنزاف
1:32
وكنا قد توقفنا عند ذكر بعض الصور من حياه
1:37
الناس صور يظهر فيها معنى الاستنزاف الذي
1:42
ذكرناه ونواصل في هذا الامر
1:46
صوره الاستنزاف التي نريد ان نذكرها اليوم
1:50
صوره بارزه ايضا توجد في حياه بعض الناس
1:55
وهي تدور
2:00
بين التشبع
2:02
تشبع الانسان بما ليس عنده
2:07
وجحود الانسان لما عنده
2:11
تشبع الانسان بما ليس عنده
2:16
وجحود الانسان
2:18
لما عنده
2:21
فتجد هاتين الصورتين
2:25
يمارس من خلالهما بعض الناس لاستنزاف
2:33
فترى ان شخصا من الاشخاص
2:37
يظهر نفسه
2:41
متشبعا مستكثرا بنعم معينه
2:46
مع انه
2:48
ليس عنده تلك النعمه
2:52
فيظهر الفقير بمظهر الغني
2:59
مراعاه
3:01
وتكبرا
3:03
وافتخارا
3:04
واغترارا
3:07
هذا مقصده في ذلك
3:11
او يظهر
3:13
الغني بمظهر الفقير
3:19
المعووس الضعيف الذي لا يمتلك شيئا
3:25
هذه صوره
3:27
من صور الاستنزاف
3:29
وهذه صوره من صور الاستنزاف كيف يكون ذلك
3:34
سوف نبين
3:36
لكن
3:37
نبدا بالصوره الاولى وهي ان من الفقراء من
3:46
يحرص اتم الحرص على ان يظهر بمظهر
3:51
الاغنياء في كل ما يتعلق به
3:55
في الحركات السكنات في الماكل في المشرب
4:00
في الملبس في المركب في المسكن في الصحبه
4:07
وطريقه معاملتها الى غير ذلك
4:11
فهو يخرج نفسه من دائره الفقر الذي هو
4:16
حقيقته
4:18
ويعيشه الى دائره اخرى تختلف عن هذه
4:23
الحقيقه
4:24
ويعيش هذا الدور
4:27
يعيش دوره
4:29
الممثل للغني
4:33
ويسعى الاستجلاب كل ما من شانه ان يظهر
4:39
بهذا المظهر
4:41
طيب حتى تتضح صوره ولا يكون هنالك الباس
4:48
فيما نريد ذكره وتحديده بالضبط
4:54
اظهار الغنى هل هو
4:58
مذموم او ممدوح
5:01
هذا الامر يمكن ان ينقسم الى قسمين
5:05
فهنالك اظهار ممدوح للغنى
5:11
وهنالك اظهار مذموم
5:14
اظهار الغنى يكون ممدوحا متى متى يكون
5:20
اظهار الغنى ممدوحا
5:24
يكون ذلك في حالتين
5:28
يكون اظهار الغنى ممدوحا اذا اظهره
5:33
الانسان تعففا
5:37
مع انه فقير
5:39
واضح لم تتحقق فيه حقيقه الغنى الغنى
5:44
المادي
5:46
لانه فقير
5:48
لكنه لا يظهر بمظهر الفقير
5:53
بل يظهر بمظهر
5:56
الشخص الذي ليس فيه الفقر
6:01
فقد يظهر في ملبسه بمن بلباس جميل في
6:06
هيئته بهيئه جميله
6:09
يلتبس امره على الناس
6:13
فيظن بعض الجهال من الناس الذين
6:18
عندهم
6:20
جهل
6:22
بانه غني
6:27
قله علم او قله درايه باحوال الناس
6:31
جهل باحوالهم ما يعرف
6:35
يتوصل الى
6:37
حقائق الناس احوال الناس الحقيقيه
6:43
ولماذا يفعلون ذلك
6:46
هل يفعلون ذلك رياء
6:49
مفاخره طلبا للسمعه للمدح لا
6:57
هم لا يفعلون ذلك لهذه المعاني وانما
7:01
يفعلون ذلك تنزها عن المساله
7:06
وتوقرا عن ذلتها
7:11
يفعلون ذلك تنزها عن المساله
7:14
وتوقرا عن الذله في طلب ما عند الناس
7:21
وهذا حال ممدوح في الشرع لان الله تعالى
7:26
امتدح اولئك الفقراء
7:31
الذين يظهرون
7:34
الغنى تعففا فقال يحسبهم الجاهل
7:40
اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا
7:45
يسالون الناس الحافه
7:47
هؤلاء الفقراء
7:50
الضعفاء
7:52
يظهرون الغنى
7:55
في هيئتهم واحوالهم غنى معتدل
8:00
لا تظهر عليهم ثياب الممزقه مثلا
8:04
او الوجوه الكالحه
8:07
او الحال
8:09
المشتته التي قد يتبارى بعض
8:15
المحتالين على اظهارها ليستدروا بذلك عطف
8:21
الناس لا هذا مع انه محتاج
8:24
فقير
8:26
لكن نفسه شريفه كريمه رفيعه
8:32
ما تقبل ان لا يقبل ان يمد يده للناس
8:36
فيسال الناس
8:40
ولا يظهر شيئا من العلامات يخفي العلامات
8:45
التي تدل على انه فقر شوف
8:50
حتى قال الله تعالى في شانهم يحسبهم
8:54
الجاهل اغنياء من التعفف هم يتعففون فيهم
8:59
عفه نفوس فيهم تعفف
9:03
مبالغه في
9:06
اظهارهم للتعفف عما في ايدي الناس
9:11
حتى ان الجاهل
9:14
القليل العلم او قليل المعرفه باحوال
9:20
الناس يظنهم بانهم اغنياء ما يظهر عليهم
9:23
مظاهر الفقر
9:27
الا ان المتفرس الذي يعرف احوال الناس
9:33
ويدرك ما هم عليه
9:36
يعرفهم
9:38
بسماهم
9:40
فيدرك من خلال احوالهم بانهم فقراء
9:45
المساله في الشرع ليست محموده
9:50
بل المساله مذمومه يعني الشارع ما جاء
9:55
ليوسع دائره المساله
9:58
سؤال الانسان الناس هذه الشرع ما جاء
10:02
لتوسيعتها
10:03
وانما جاء الشرع بتضييقها
10:07
فذم ان يسال الانسان الناس وهو مستغرب
10:14
وبين صلى الله عليه وسلم بان مسالته
10:18
ستاتي كدوحا او
10:21
خدوشا على وجهه يوم القيامه
10:25
ان يميز بها علامه ايش تكريم ولا علامه
10:31
اهانه وذله في المحشر علامه اهانه وذله
10:36
مثل ما قال صلى الله عليه وسلم يحشر الذر
10:40
على يحشر المتكبرون على هيئه الذر يوم
10:45
القيامه يطعهم الناس باقدامهم هذه
10:49
مهانه وذله في المحشر فيعرف هذا المتكبر
10:53
بانه كان متكبرا ويعرف السبعه الذين يظلهم
10:58
الله في ظله يوم لا ظل الا ظله بانهم من
11:02
المكرمين سبعه سبعه الاصناف ويعرف
11:05
المؤذنون بانهم ياتون وهم اطول الناس
11:08
اعناقا يوم القيامه علامه وتعرف هذه الامه
11:12
المؤمنه حينما ياتون غرا محجلين من اثار
11:17
الوضوء هذه علامه تكريم
11:20
ويحشر المجرمون يومئذ زرقا كونوا زرق
11:25
الوجوه فيعرفون عياذا بالله هذه كلها
11:29
علامات تكريم او علامات اهانه في المحشر
11:32
هذا مثلها فيحشر
11:36
ومسالته خدوش في وجهه
11:40
او كدوح قروح في وجهه فيعرف انه هذا كان
11:45
يسال الناس وهو ايش وهو ليس محتاجا
11:51
والنبي صلى الله عليه وسلم
11:56
كان يقول حث الناس الى ترك هذا الامر وعدم
12:02
الاكثار منه
12:04
حتى مع الحاجه
12:06
فيقول لئن يحمل احدكم حبلا
12:10
فيحتطل
12:12
فيحمله على ظهره ويبيعه خير له من ان يسال
12:17
الناس اعطوه او منعوه
12:20
واضح هؤلاء
12:23
الفقراء يخفون ايش هذا الفقر تعففا
12:29
ويظهرون الغنى يظهرن بانهم مستغنين بانهم
12:34
مستغنون لا يظهر عليهم اثار ايش الفقر
12:37
الذي يعرفه من الناس به هذه صفه ايش صفه
12:42
محموده
12:44
صفه محموده فيما يتعلق باظهار ايش الغنى
12:50
الصفه الثانيه
12:52
اظهار الغنى
12:56
ليرى اثر نعمه الله تعالى على العبد
13:01
ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على
13:07
عبده الله تعالى انعم عليك بنعم
13:10
فان الله تعالى يحب ان تظهر اثره تلك
13:15
النعم عليك
13:19
فليس هنالك معنى ان يعيش الانسان باليه
13:22
الثياب مرقعه الملابس وقد اغناه الله
13:26
لماذا لا يلبس الثياب الحسنه
13:30
ويركب الركوب الحسنه من غير سرف ولا ترى
13:34
ولا كبر ولا غرور ولا بطر ولا استعلاء على
13:39
الناس
13:40
لكن لا يجحد نعمه الله
13:46
وبعض الناس تجد بانهم لا يفعلون ذلك واضح
13:50
وهذا من الصنف الثاني الذي سوف نذكره اذا
13:55
اظهار الغنى في مثل هذه الاحوال
13:59
بالضوابط الشرعيه امر ممدوح
14:03
طيب متى يكون اظهار الغنى مذموما
14:08
حينما يظهره الانسان افتخارا
14:12
وتكبرا
14:14
وغرورا
14:15
وتعاليا على الناس
14:18
وطلبا للمنزله والمحمده
14:22
والمرتبه والمكانه فهذا كله مما يدل
14:28
هذا الصنف هذا
14:32
هو مذموم
14:35
سواء صدر من غني او صدر من فقير واضح هل
14:40
يمكن ان يظهر الانسان الغنى وهو غني في
14:44
الحقيقه لكنه يظهره لا شكرًا لله على
14:49
نعمته ولا اظهارا لفضل الله تعالى عليه
14:53
ولا اعاده للناس ولا
14:58
يعني
15:02
تنعم بما يسر الله تعالى له وتفضل به عليه
15:07
وانما يظهره
15:10
كبرا وغرورا وتعاليا على الناس وافتخارا
15:14
هذا المذموم او محمود
15:18
اذا صدر من الغني مذموم ولا محمود هذا
15:22
مذموم واضح مع انه غني
15:28
لكن اذا كانت هذه نيته باظهار الغنى فهذا
15:32
الاظهار ايش مذموم هذه صوره
15:36
يشاركه فيها هذا الشخص المتشبع الذي
15:41
[موسيقى]
15:42
يدخل في دائره الاستنزاف
15:46
وهو الفقير
15:48
الذي يظهر الغنى الغني يظهر الغنى وهو
15:53
عنده هو غني اما هذا يظهر الغنى وليس عنده
15:58
غنى
16:00
اشياء وكلها ثقيله
16:04
اشياء كلها غاليه
16:08
اشياء
16:09
كلها يباري بها الاغنياء عطروا بكذا
16:14
سيارته بكذا هاتفه بكذا
16:17
ملابسه بكذا نعالوا بكذا
16:22
هو يعيش هذا الدور
16:25
لماذا
16:26
طلبا لماذا
16:28
للفخر والمرتبه
16:32
شايف
16:34
فهو فقير من حيث الفقر
16:37
ويتسلى ويقترض
16:41
ذهب الحرمه مبيوع من زمان
16:48
واللي عندها باقي من المهر مخوث
16:54
والراتب كله يخلص
16:58
ومبين عنده صاحب ضحك له بس مره الا
17:03
وصار يقترض منه
17:07
حال غريبه
17:10
ويقترض مع هذا ويقترض مع هذا ويقترض مع
17:13
هذا
17:15
ويتكلف امورا
17:19
فوق طاقته
17:24
يريد يسوي مثلا مظله لسيارته قدام البيت
17:29
يقول اخوته
17:33
مثلا
17:35
ومربعتين يكفي تركتها
17:38
انا انا
17:44
اسوي المنيوم
17:47
انا اسوي احسن شيء احسن شيء يبغى له جيب
17:51
كبير انت ما عندك شيء اتصرف
17:55
حتى انه لا يصلح سيارته الا في ارقى
18:00
الجراجات
18:02
لا لانه يريد جوده
18:06
الصنعه وانما يفعل ذلك فخر حتى لا يقال
18:11
بانه يصلح في الجراج خفيف
18:16
حال عجب
18:18
ويتكلف هذا الامر هذا الشخص هو شخص مستنزف
18:24
هذا يعيش حاله من حالات الاستنزاف
18:31
هذا موضع الحديث
18:33
قد بينا ما لا يدخل في هذا الجانب من قبل
18:38
اما هذا فانه مستنزف مستنزف لانه يعيش بلا
18:43
شك سوف يتصف
18:46
بصفات اهل الكبر
18:52
اهل الغرور ولا بد لان الذي يسلك هذا
18:56
المسلك
18:57
ويتكلف هذا التكلف ويفعل ذلك للسمعه
19:02
والمدح والشهره والمرتبه هذا لا بد ان
19:05
يداخل نفسه شيء من تلك الاخلاق الذميمه
19:09
وهذا يحطم الايمان ولا يبقى منه شيء في
19:14
نفس الانسان
19:17
هذا الشخص المتشبع بما ليس عنده يعيش حاله
19:21
عيسى من الضغط النفسي هذا ليس متصالحا مع
19:25
ذاته ابدا
19:27
ولا يشعر بالسعاده ابدا ولا يشعر بالرضا
19:32
ابدا ولا يشعر بالاستقرار ابدا ولا يشعر
19:38
بالقناعه ولا يعرف بابها ابدا
19:43
حياه كلها ضغط في ضغط
19:47
كيف اصل الى كذا كيف احصل كذا كيف احقق
19:52
كذا الشيء معك بني احسن منه اريد
19:56
وهكذا يعيش هكذا حياته كلها ضغط
20:01
الناس ربما ينضغطون لاجل امور المعيشه
20:06
وهذا فوقهم ضغطه لامور المعيشه يعيش ضغطا
20:13
يتعلق باوهامه التي جعل نفسه فيها
20:19
وهذا بلا شك انه استنزاف للطاقه النفسيه
20:24
استنزاف للطاقه النفسيه ليس هنالك استقرار
20:27
نفسي
20:28
فقواها النفسيه تنهار
20:32
هذه
20:35
مفسده
20:38
ضغط مالي
20:40
مثل هذا الشخص الذي
20:43
يطلب الغنى او يطلب ان يظهر بالمظاهر
20:47
مظاهر الغنى شخص يكون
20:50
مضغوطا ماليا
20:53
يستنزف كل ما عنده
20:57
ويتكلف فوق ذلك ديونا
21:01
واموالا
21:04
واعمالا
21:06
وهذا بلا شك انه صوره من صور الاستنزاف
21:12
للنعم التي انعم الله تعالى بها عليه
21:17
وفوق هذا وذاك هو مستنزف لعمره
21:22
وجهده ووقته فيما لا يعود عليه بالنفق مثل
21:27
هذا الشخص لم يحقق شيئا
21:30
لن يكون مستقرا لن يبني ذاته لن يكون
21:35
فاعلا ولا مؤثرا ولا عاملا هو شخص يعيش
21:42
تمثيل دور ادخل نفسه فيه
21:49
ويسلك كل سبيل يظهر به ممثلا وهذا التمثيل
21:55
بلا شك انه حاله بعيده تماما عن الاستقرار
22:00
والحقيقه فهذا يضيع عمره فيما لا يعود
22:05
عليه بالنفع
22:07
يستنزف عمره في تفاهه يعيش فيها
22:12
وربما يرغم من يتصل به من اهله واولاده ان
22:18
يعيشوا فيها
22:20
ولربما يلزمهم بذلك الزاما
22:24
ويجعلهم يعيشون حال الاستنزاف التي
22:27
يعيشها بل ويستنزفهم ماليا ونفسيا
22:35
وجسديا
22:37
ليلبوا هذه
22:39
هذه الشهوه الزائفه في نفسه
22:46
اذهب طاقته وعمره وماله ووقته في عمل زائف
22:52
لا يوصله الى شيء
22:55
ولو انه عاش
22:58
منسيبا مع
23:02
حقيقته التي هو عليها
23:06
وقنع بما قسم الله تعالى له وسعى لاجل
23:11
الاستزاده من فضل الله تعالى ورزقه لعاش
23:14
سعيدا مرتاحا
23:16
واضح هذه
23:19
الشق الاول من
23:22
موضوعنا اليوم الشق الثاني
23:26
عكس هذا
23:29
شخص غني
23:32
فتح الله تعالى له واعطاه
23:37
ولكنه جاحد لنعم الله
23:41
فيظهر بمظهر الفقير المعدم الذي ليس عنده
23:46
تلك النعمه
23:48
قد يكون عنده مال
23:49
[موسيقى]
23:51
ولكنه لا يظهر انه صاحب مال ما يظهر عليه
23:56
شيء ابدا
24:01
فلا يظهر
24:04
بمظهر غنى
24:06
بس ما يفعل ذلك يعني اعتدالا
24:11
وانما يفعل ذلك بخلا
24:15
وجحودا للنعمه هذه كثير
24:22
فتجد ان شخصا من الاشخاص عنده مال ولكنه
24:26
يشتكي الفاقه
24:30
دون ما عندي شيء
24:33
وقد يرزقني عما كثيرا يرزق صحه ولكنه
24:37
يشتكي المرض دوم يشتكي المرض حتى لا يعين
24:42
بصحته وقوته احدا
24:44
ويرزق اولادا برره ولكنه ذم له
24:50
جاحد لي نعمه بر الاولاد الاولاد ما
24:55
نافعين بشيء ولا ينفعوني بشيء ولا يعينوني
24:58
بشيء وما فيهم بركه وما الى ذلك للامور
25:03
قد يصل وينعم عليه بالكثير من النعم ولكنه
25:08
جاحد لفضل الله
25:11
لا يظهر شيئا من تلك النعم وانما يخفيها
25:14
وهذا
25:17
حال من التعاسه يعيشها بعض البائسين
25:26
يعني
25:30
كان بعض الاغنياء
25:36
عندهم مال كبير
25:42
وكان اولاده ياتون الى
25:46
المدرسه
25:47
يتكففون الناس يسالون ما عندهم شيء
25:53
ما عندهم مصروف
25:56
فيسالون هذا قليلا ويسالون هذا قليل
26:05
وهو بنفسه ليته يعني تقول ان هذا التقطير
26:10
فقط كان على اولاده او على اهله وانما هو
26:14
بنفسه يلبث ثيابا رثه
26:19
وحينما يريد ان يذهب الى مكان يجلس على
26:22
الشارع ما عنده سياره طبعا عشان ما يخسر
26:25
نفسه
26:31
وياشر ما يوقف ما يكلم راعي التكسير يريد
26:36
سياره خاصه توقفله عشان ما يوخذ عليه
26:38
النون
26:43
حاله من البؤس
26:46
والتعاسه يعيشها وهو شخص قد اغناه الله
26:51
تعالى من فضله
26:54
وفي نهايه المطاف يذهب
26:56
ويترك تلك الالاف المؤلفه يتنعم بهؤلاءك
27:02
المحرومون
27:03
البائسون الذين خلفهم من زوجه واولاد
27:10
ويذهب ويحمل اوزاره واثقاله نسال الله
27:15
العافيه والسلامه حاله بائسه هذه
27:22
طبعا هذه حال من الاستنزاف الذي نذكرناه
27:29
حال من الاستنزاف لانه
27:33
جاحد لفضل الله
27:37
فالشاكر لا يفعل مثل هذا بل يشكر الله
27:42
تعالى على ما انعم عليه ويستجيب لابي
27:46
رسوله حينما امره ان يظهر اثر نعمه الله
27:51
تعالى عليه اما هذا فليس بالمستجيب
27:56
هو
28:00
شخص ايضا يعيش
28:03
في ضغط نفسي بالغ
28:08
وضغط اسري بالغ
28:11
ما تظن بانه ما مرتاح
28:15
همه الا يعرف ان عنده شيء
28:20
وكل هذه الحال التي يعيشها من البؤس حتى
28:24
لا يعرف بان عنده شيء
28:27
فيعيش في حاله بائسه يمرض
28:33
ويسقم ويعرض
28:37
ويجوع
28:40
ويصيبه الحر
28:42
ويصيبه القر
28:45
ولا يعالج شيئا من ذلك
28:49
بل يقاوم
28:51
ويستنزف طاقات بدنه طاقات نفسه يعيش معذبا
28:57
كل ذلك عشان ما ينفق به
29:02
هذا حاله من استنزاف الطاقه
29:06
الطاقه النفسيه والطاقه البدنيه والطاقه
29:11
الذهنيه كذلك
29:14
ونفس الامر
29:17
الضغط الاسري الذي يعيش هذا الشخص
29:21
كذلك اهله بائس
29:24
يعيشون في تعاسه
29:29
الزوجه تعبانه
29:31
الاولاد تعبانين
29:35
اصبح
29:38
الكذب مباحا
29:40
ليخدم ايش غرضه
29:45
بل مامورا به
29:48
حتى
29:50
لا يكتشف
29:52
والغش
29:54
مباحا بل يامر به
29:58
حتى لا يكتشف
30:03
عثرانه
30:06
ما يستطيع يعني
30:08
اهله
30:10
تاتيها ضيفه ولا قريبه
30:14
وتمد يدها
30:16
باحسان على احد ولا اعانه لاحد الا واكلها
30:23
بائسه يعني ما مما اطلعت عليه من مثل هذه
30:29
الغرائب
30:30
قصه كان ذكرها الجاحظ في كتابه البخلاء
30:36
يذكر ان واحد من الناس
30:39
كان بخيلا كان مقدرا على اولاده تقطيرا
30:43
كبيرا
30:44
وكانوا الحرمه والاولاد يدعوا كل يوم بعد
30:48
كل صلاه ان الله تعالى يهلكه ويريحهم منه
30:51
خلاص
30:53
بلغ السيل الزبى
30:56
تعبوا اصبحوا يترشحون السواد وجوههم اصبحت
31:01
كالحه ثيابهم اصبحت ممزقه وهو يمتلك الافا
31:05
من الدنانير
31:12
وقضى الله تعالى
31:17
عليه فمات
31:22
وفرح فرحت المراه
31:24
وفرح الاولاد وقالوا جاء النعيم وجاء
31:27
الخير
31:29
واذهب الله تعالى عنا الضيق
31:34
واتتنا السعه الا ويطلع
31:39
ولد له من غير تلك المراه
31:43
اخوهم الاكبر فجع
31:48
يريد ان
31:49
يستحوذ على التركه
31:53
وبدا يفتش ويشوف ايش اللي مخلف الوالد
31:57
وايش اللي كذا وايش اللي كذا وانا اوصيكم
32:00
وانا وكيلكم جميعا وارتب لكم اموركم
32:05
ما وجد وجد جبنه
32:08
جبنه
32:10
قديمه
32:14
فيها مثل الندبه مثل الشق الصغير هكذا على
32:20
ظهرها شق مثل جدول الصغير كذا على ظهرها
32:28
فقال ما هذه قال قالت له عمته هذا عيش
32:33
ابيك
32:34
قال وكيف كان يصنع ابيه
32:38
قالت منذ عهدته حينما
32:42
ياكل
32:44
تقرب له هذه الجبنه
32:46
وخبزه كسرت خبز يابسه والذي احدثه في تلك
32:52
القبله هذه الشق بس اللي تشوفه
32:55
ما احدث غيره يعني هو يمسح لكن ذلك المسح
33:00
كله ما احدث الا تلك الندبه الخفيفه بس
33:06
لانه كان يمسح مسحا لطيفا الاب تقرا
33:11
بالخبز حلق جبنه ما تقرب ما يوخذها او
33:15
يعصدها فيها كذا فتقول وقته كله
33:19
اللي احدثه واكله من تلك من ذلك الجبن هذا
33:24
اللي تشوفه بس مكان هذا الشق
33:29
قال ولذلك لن يجد مالا
33:34
لانه مسرف
33:36
قال تعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعني
33:40
وحضرتك ليش بايت سوى قال لو مثله ما سوي
33:43
كذا نخلي الجبنه هناك واشر عليها من بعيد
33:47
بس
33:49
ما امسح عليها اشر القبله من بعيد
33:54
فجاءهم بلاء فوق البلاء الذي كانوا
33:56
يعيشونه
33:58
حاله عيسى
34:01
نسال الله العافيه
34:04
فاهل هؤلاء واولادهم بلا شك انهم يعيشون
34:07
هذا البؤس وهذا الاستنزاف
34:11
وفوق هذا وذاك بلا شك ان ذلك يؤدي الى
34:14
التفريط في الحقوق
34:17
فيفرط في حقوق اهله وفي حقوق اولاده وقبل
34:21
ذلك في حق الله تعالى في ذلك المال
34:26
هذه حال بائسه
34:29
يعيش صاحبها حال من الاستنزاف للطاقات
34:36
والقوى البدنيه والنفسيه
34:45
الذهنيه في امر تافه لا يحقق له شيئا
34:51
ولا ينيله شيئا
34:54
ولا يوصله الى شيء الا الى التعاسه والعمل
34:59
ثم يفجؤوا الموت وياخذه من وسط من وسط
35:03
تعاسته ويتنعم بذلك المال غيره هذه حال من
35:09
الاستنزاف
35:11
الاستكثار مع
35:14
عدم
35:16
وجود الغناء
35:19
والجحود مع وجوده الغناء
35:23
حالتان يحذرهما الانسان والمطلوب منه
35:27
المطلوب منه ان يكون وفق ما امره الشرعي
35:31
ان انعم الله تعالى عليه بالنعمه شكرها
35:38
وذكرها واعاد الفضل فيها لله
35:42
وتنعم بها كما امر الله واظهر اثره تلك
35:46
النعمه عليه
35:53
وان قدر الله تعالى عليه رزقه فعليه ان
35:59
يرضى بما قدر الله تعالى له ويعيش حياته
36:03
برضا وتسليم وياخذ بالاسباب التي تعينه
36:08
على الخلاص من
36:12
ما هو فيه
36:14
اما
36:16
ان يعيش بخلاف هذه الحال سواء الاول او
36:21
الثاني فبلا شك انه شخص
36:23
مستنزف بطاقاته فيما لا يعود عليه بالنفع
36:28
ونكتفي بهذا القدر اليوم ولنا لقاء ان شاء
36:32
الله مع صوره اخرى من صور الاستنزاف
36:36
ونسال الله سبحانه وتعالى التوفيق
36:39
والصداده والاعاده سبحانك اللهم وبحمدك
36:42
نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب
36:45
اليك وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه
36:49
وسلم تسليما كثيرا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات