الرئيسية
/
قناة الإمام جابر بن زيد
كيف يمكن ربط الصيام ببرامج الحياة اليومية؟ الشيخ كهلان الخروصي
الدكتور الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي
· 2023-03-25 ·
10:54
0:00
10:54
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
167
0:00
دائما عندما يضع هذه الفرائض يربطها
0:02
ببرامج الحياه المختلفه فالصلاه امرها
0:05
اصبحوا واضحا للمسلم انها تنهى عن الفحشاء
0:08
والمنكر وانها ايضا تساعد على تنظيم حياه
0:11
الانسان اليوميه فيما يعرف بتنظيم الوقت
0:14
الى غير ذلك من الفوائد ماذا بالنسبه
0:17
للصيام كيف يمكن ربط يمكن ربطه ببرامج
0:21
الحياه اليوميه
0:23
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
0:26
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
0:28
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم افتح لنا باب
0:33
رحمتك وانشر علينا اثواب حكمتك اللهم
0:35
علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم
0:37
واهدنا الى الطريق الاقوم انك انت الاعز
0:40
الاكرم وانت الرب وانت الحكم اما بعد فان
0:45
الصوم عباده
0:48
تختلف عن سائر العبادات التي شرعها لنا
0:52
ربنا تبارك وتعالى في هذا الدين الحنيف
0:57
لانها عباده تركيه فهي امساك عن الاكل
1:02
والشرب والجماع من طلوع الفجر الصادق الى
1:05
غروب الشمس مع القصد والنيه
1:09
فهي بهذا تختلف في طبيعتها لانها كف
1:13
وامتناع
1:16
فارقت بذلك سائر الاعمال والعبادات التي
1:20
امرنا بها ربنا جل وعلا لان تلك الاعمال
1:26
هي اعمال يباشر فيها المكلف عملا قد يكون
1:30
عملا بدنيا او عملا ماليا او انه يجمع بين
1:34
الجانب البدني والمالي لكن الصوم يختلف عن
1:39
ذلك كله ولهذا فهو طريق قريبه موصله الى
1:45
التقوى
1:47
ولهذا نجد ان الله تبارك وتعالى حينما امر
1:51
عباده بالصيام ربط هذه العباده فورا
1:56
بالتقوى قال يا ايها الذين امنوا كتب
2:00
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
2:03
لعلكم تتقون قبل ان يبين كيفيه الصيام
2:09
والاحكام والشروط والاداب والمعاني التي
2:14
تحتف بالصيام بين انه موصل الى التقوى واي
2:20
خصله يمكن ان تكون ارغب لله عز وجل واحب
2:25
اليه
2:27
واوصل الى دار الجنان من تقوى الله تبارك
2:31
وتعالى ولذلك فان الصيام
2:35
يستهدف
2:36
صياغه المسلم
2:39
يستهدف باطنه اصلاحا وتزكيه وتربيه
2:45
وترفعا عن حطام هذه الحياه الدنيا وعن
2:49
اهوائها وشهواتها بحيث يسوس المسلم نفسه
2:55
الى معالي الامور ويقدم طاعه الله عز وجل
2:59
مخلصا منقادا ويسلس القياده لامر الله
3:04
تبارك وتعالى لا يبتغي الا رضاه ولا يطلب
3:09
الا احتساب الاجر والثواب ولهذا ايضا نجد
3:14
في الحديث القدسي الذي رواه الشيخان
3:17
وغيرهما من طريق ابي هريره عن رسول الله
3:20
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه انه
3:23
قال
3:24
كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي
3:30
وانا اجزي به
3:33
الصيام جنه فاذا كان
3:37
يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يسخر فان سابه
3:42
احد او شاتمه فليقل اني صائم
3:48
وهذا الحديث
3:50
يكشف لنا عن هذا المعنى الذي تشيرون اليه
3:54
فمن المعلوم ان كل الاعمال والعبادات التي
3:58
يقوم بها المكلف مالها الى الله تبارك
4:02
وتعالى هو الذي يكافئ عليها هو الذي يجزي
4:06
بها فكيف يكون كل عمل ابن ادم له الا
4:11
الصيام يستاثر به ربنا تبارك وتعالى
4:15
ابرز ما يكشف لنا عن وجوه هذا الحديث هو
4:21
ان الصوم
4:23
وجه الاخلاص فيه اقوام لان الفعل قد
4:28
يتباهى به الانسان قد يسعى الى اظهاره لكن
4:33
حقيقه الصوم لانها امساك وكف لا يعلمها
4:37
الا الله تبارك وتعالى قد يستوي الممسك
4:41
صائما مع الممسك مع الممسك شبعا في ظاهر
4:47
الحال لكن الذي يعلم الصائم من غيره انما
4:51
هو رب العزه والجلال فاذا كان هذا الصائم
4:54
حاملا نفسه على الاخلاص لله تبارك وتعالى
4:58
فانه حينئذ يقدم عملا استاثر به ربنا
5:03
تبارك وتعالى والوجه الاخر ان هذه الاضافه
5:07
حينما اضاف الله عز وجل هذا الصوم الى
5:10
نفسه اشعر ذلك بعظيم قدر هذه العباده
5:15
وبشريف منزلتها وهو ما يعبر عنه العلماء
5:18
بانها اضافه تشريف وتكريم الصوم لي وانا
5:24
فهذا
5:26
يكشف عن شرف هذه العباده وعن عظيم قدرها
5:30
عند الله تبارك وتعالى فتلبس المكلف بهذه
5:35
العباده التي هي بهذا القدر وجلاله
5:38
المنزله
5:40
يستشعر معه
5:42
ان انه اقرب الى الله تبارك وتعالى وانه
5:47
اوثق صله به مع استحضار المعاني المتقدمه
5:52
من لزوم التقوى وبلوغ التقوى ومن الاخلاص
5:57
له جل وعلا
5:59
فهذا وجه ظاهر في عباده الصيام ولذلك قلت
6:04
بانها تصوغ حركه هذا الانسان وتبني له
6:08
شخصيته ترفعه تزكيه عن حطام هذه الحياه
6:13
الدنيا من الماديات من الاموال التي
6:16
يتنافس الناس فيها او شهوات التي يندفعون
6:20
اليها متبعين لغرائزهم
6:24
ياتي هذا الصيام ليكبح جماح هذه الشهوات
6:28
وليربي نفس الصائم على الاستسلام لامر
6:33
الله تبارك وتعالى وانه اي المكلف قادر
6:37
على ان يصبر عن هذه الشهوات والاهواء
6:42
والزخارف التي تحيط به في وجوده في هذه
6:47
الحياه الدنيا
6:49
فاذا احسن الانتفاع بهذه العباده
6:54
امكن له ان يضبط حركته في هذه الحياه بناء
6:58
على هذا الاساس المتين فليست غايته ان
7:01
يجمع حطامها اكلا وجمعا للمال وتكثرا
7:05
بالاموال
7:06
وتفاخرا بها ومنافسه للاخرين وانما هي
7:11
رحله عبور دار ممر
7:15
يقطعها بتوفيق الله عز وجل مجتهدا في اداء
7:20
ما افترضه عليه ربه تبارك وتعالى يحرث
7:24
فيها بالعمل الصالح
7:27
ليحصل في الحياه الاخره ما قدمه لها
7:32
بالعمل الصالح ولذلك فان استئثار وهذا وجه
7:37
اخر في معنى ان يستاثر الله تبارك وتعالى
7:41
بهذه العباده
7:43
حينما قال وانا اجزي به لانه قال
7:48
صلى الله عليه وسلم في روايه اخرى
7:52
الحسنه بعشر امثالها الى سبع مئه ضعف
7:58
الى ما شاء الله
8:01
الا الصيام
8:03
ثم تلا صلى الله عليه وسلم قول الله تبارك
8:07
وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير
8:10
حساب فهذا يعني ان ثواب الصيام
8:14
هو خارج هذه المضاعفه العدديه التي بشر
8:19
بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
8:22
رغم عظمها ورغم ما
8:25
تبعثه في النفس من عظيم فضل الله عز وجل
8:28
على العبد فيها الا ان الصيام مع ذلك فوق
8:33
هذا العد فهذا ايضا يدفعه الى ان يضبط
8:38
حركته في هذه الحياه
8:42
ليحسن قيادها ويسلم امره الى الله تعالى
8:46
ويتذكر انه في دار
8:49
ممر وعبور وانه عن هذه الحياه الدنيا
8:52
منقول الى حياه الجزاء التي هي الاخره
8:56
ولهذا يعني بلغ من فضل الصيام
9:01
انه في هذه الروايه في هذا الحديث يقول
9:04
والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب
9:09
عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان
9:13
يفرحهما الى افطر فرح بفطره واذا لقي ربه
9:17
فرح بصومه فان يكلل الصوم بكل هذه البركات
9:22
واللطائف والرحمات كل هذا لا شك يظهر اثره
9:27
في شخصيه هذا المسلم وفي حركته في الحياه
9:30
لا في ضبط وقته وانما فقط وانما في ترتيب
9:34
اولوياته في ادراكه انه لم يخلق لهذه
9:38
الحياه الدنيا وانما خلقت الدنيا له وهو
9:42
خلق للاخره فسخر له ما في هذه الحياه
9:45
ليجتهد فيها بالطاعه والعمل والعلم
9:49
والتقرب الى الله عز وجل وتذكر احوالي
9:52
الفقراء والمساكين والمعوذين في المجتمع
9:55
لان لسعه جوع الصائم تذكره كما تذكره بنعم
10:00
الله تبارك وتعالى عليه فحينما يتذكر هذه
10:05
النعم يشكر الله عز وجل عليها ثم يؤدي حق
10:10
المنعم
10:12
عليه فيها لله تبارك وتعالى المنعم
10:16
وللعباد بحسب هذه النعم التي اوتي اياها
10:20
ولذلك اذا جمعنا كل هذه المعاني والحكم
10:23
يتبين ان للصيام اثرا بالغا لا يحدثه لا
10:30
تحدثه عباده اخرى رغم اهميته سائر
10:33
العبادات لكن لكل منها
10:36
بابا تلج منه الى
10:39
اكمال منظومه تقوى الله عز وجل في نفس هذا
10:44
المكلف وحمله على الخير والبر والرشد واذا
10:48
بنا نجد الصيام يجمع هذه الابواب كلها
10:51
والله تعالى اعلم
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات