الرئيسية
/
قناة الإمام جابر بن زيد
ما أهمية تأصيل قضية بأن الجسد أمانة لدى المسلم مع إيمانه بذلك؟ الشيخ كهلان الخروصي
الدكتور الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي
· 2023-09-20 ·
14:29
0:00
14:29
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
228
0:00
الذي الاحظه ان هناك حرص شديد الان في هذه
0:03
الفتره على قضيه التاصيل نحن نفترض ان
0:07
المسلم لديه وعي كامل بهذه المعاني وانه
0:10
فعلا ينظر الى جسده على انه امان لكن ما
0:13
اهميه التاصيل في هذه الفتره بالذات هل
0:16
المسلم محتاج اليها فعلا
0:19
هذه قضيه مهمه
0:25
نبعث اهميتها ان كثيرا من الناس يشتغلون
0:30
بالاحكام الشرعيه العمليه
0:33
ويغفلون عن هذا التعصيل الشرعي وهذا لا
0:37
يعني ان هذا التعصيل هو التعليل للاحكام
0:43
الشرعيه
0:44
وانما هذا التعصيل هو جزء من هذا الدين
0:49
الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه واله
0:52
وسلم في احكامه وتشريعاته بانه حنيفيه
0:56
سمحان
0:57
فاذا فهم المسلم المكلف هذا التعصيل سهل
1:03
عليه بعد ذلك ان يتعامل مع كل ما يعرض له
1:07
مما يتنافى او يتعارض مع هذا التعصيل
1:11
الشرعي اذا الفائده الاولى من ضبط هذا
1:15
التعصيل الشرعي لمثل هذه القضيه ان انها
1:20
تمكن المسلم
1:22
من التعامل مع ما يتنافى
1:26
مع هذا التعصيل
1:29
ولذلك فانه سيمحص ما يدور حوله من حوارات
1:35
ومناظرات واطروحات
1:38
فعلى سبيل المثال
1:41
حينما كما اشرتم في المقدمه
1:46
يرى او يسمع اصواتا تتنادى
1:50
ان هذه الاجساد ملك لاصحابها وانهم احرار
1:56
في التصرف فيها
1:58
ولذلك حينما نجد
2:01
مسيرات للشباب فانهم يرفعون شعارا
2:06
يرفعه ايضا اولئك الذين يطالبون
2:10
بالحقوق النسويه او بالحقوق للنسويه او
2:14
مما يعرف بالحركه بالحركه النسويه
2:17
يرفعه الذين يطالبون بالاجهاض رجالا ونساء
2:23
يرفعه الذين يطالبون بتحويل اجسادهم من
2:27
ذكوره الى انوثه او من انوثه الى ذكوره او
2:31
الى نوع اخر لا نعرفه او الذين يطالبون
2:36
ايضا بحق
2:37
تغيير ابدانهم اجسادهم
2:41
الانسانيه الى بهائم عجماوات او ما يشبه
2:47
الحيوانات اجل الله المتابعين جميعا
2:51
فتجد ان شعاره هؤلاء جميعا واحد
2:55
تصرف الجسد وهو حق التصرف في الجسد
2:58
ويرفعون هذا الشعار يرفعون هذه اللافته
3:01
يقولون فيها
3:03
يعني جسدي ملك لي كلهم سيدرك المسلم حينئذ
3:09
عنايه الله تبارك وتعالى به
3:13
ولطفه وفضله وكرمه عليه
3:16
النجاه من مثل هذا الفكر السقيم المخالف
3:21
للفطره المنافي للتكريم لهذا الانسان
3:26
المذل المهين
3:29
للبشر جميعا
3:31
ويدرك ان وراء هذه الدعوات
3:36
الاطروحات معينه لم تكن ناشئه عن فراغ وان
3:41
الله تبارك وتعالى عصمه بهذا المبدا
3:45
اليسير الواضح المتكرر في كتاب الله عز
3:50
وجل وفي سنه رسول الله صلى الله عليه واله
3:53
وسلم اذا هذا هو الامر الاول لاهميه ادراك
3:58
هذا التعصيل الشرعي
4:00
الامر الثاني
4:04
انه بهذا يدرك
4:07
المعاني الايمانيه
4:10
التي يكتنف هذا التعصيل الشرعي
4:14
اذ ان من
4:16
الاخطاء التي يقع فيها المسلمون اليوم
4:21
انهم قطعوا بين الاحكام الشرعيه العمليه
4:28
والجوانب الايمانيه المعنويه التي ارادها
4:32
لهم ربهم تبارك وتعالى
4:35
قطعوا الصله تماما
4:38
فاشتغلوا بمظاهر هذه العبادات دون روحها
4:43
ودون اسسها التي تنطلق منها
4:48
في حين يعني
4:51
لنكون اكثر وضوحا
4:54
ما الذي يورثه
4:57
ان يوقن المسلم ان جسده امانه وان الله
5:02
تبارك وتعالى قد كرم
5:05
وفضله على كثير من خلقه
5:09
وناط به مسؤوليه الخلافه في الارض وضبط له
5:13
احكام تصرفاته في هذا الجسد
5:17
سيورثه ذلك رضا
5:19
وطمانينه
5:22
ويجعله موصولا بالله تبارك وتعالى
5:26
عابدا مطيعا سواء انكشفت له الحكمه والعله
5:31
او لم تنكشف له الحكمه او العله من وراء
5:36
حكم تشريعي هذه المعاني اليوم تختفي وتذوي
5:42
في مقابل تعظيم اهميه الاحكام العمليه
5:48
وهنا لا اقلل من اهميه الاحكام العمليه
5:52
التشريعيه وما يؤمر به المكلف امرا واجبا
5:56
لازما
5:57
او ينهى عنه نهيا
6:00
قاطعا او هو في دائره المباحات وانما لا
6:05
ينبغي ان تفصل عن روحها وحقيقتها وتعصيلها
6:10
لان المعاني الايمانيه المتوخه من هذا
6:16
التعصيل الشرعي هي معاني تتعلق بعقيدته
6:20
تتعلق بمبتدئه ومنتهاه تتعلق بسيره في هذه
6:25
الحياه الدنيا وبصلته بربه تبارك وتعالى
6:28
الخالق المدبر لهذا الكون وبعلاقته
6:31
بالاخرين
6:32
وبالمنتهى الذي يسير اليه وينقلب اليه فهي
6:37
معاني بالغه الاهميه ولذلك لا يصح لا في
6:41
هذه القضيه ولا في غيرها من القضايا
6:44
ان تعظم الاحكام الشرعيه
6:47
العمليه وان يغضى في المقابل من من شان
6:53
الجوانب الايمانيه القلبيه التي هي الاصل
6:59
والمبتدا
7:01
للاستجابه لامر الله تبارك وتعالى باداء
7:05
الاحكام التشريعيه وهذا مضطرد في كثير من
7:09
الاحكام الشرعيه ولذلك حتى في نظر الفقيه
7:12
حينما ياتي على سبيل المثال الى بيان
7:15
الحكم الشرعي في قضيه ما فانه قد لا ينتبه
7:19
قد لا ينتبه الى المعاني الايمانيه فاذا
7:22
به يؤسس الحكم الشرعي على امر ظاهري قد لا
7:27
يقوى هذا الامر الظاهري الى
7:30
قد لا يقوى على الوصول الى النتيجه التي
7:34
يريدها لكن ان التفت الى الجانب الايماني
7:38
وراى ان ذلك الفعل يتنافى مع احكام هذا
7:42
الدين ومع تاصيلاته الشرعيه ومع مقتضيات
7:46
الايمان سهل عليه الوصول الى الحكم الشرعي
7:50
اذا هذه هي هذا هو الاثر الثاني اما الاثر
7:55
الثالث اختصار الاثر الثالث هو ما يتعلق
7:58
بالمكنه
8:01
من اداء الاحكام الشرعيه
8:05
هذا يختلف عن الامر السابق الامر السابق
8:08
يتعلق بالجوانب الايمانيه المعنويه يتعلق
8:13
بالمفاهيم الكليه التي تصوغ حياه المسلم
8:19
في صلته بالله تبارك وتعالى وبالكون من
8:22
حوله وسائر الناس لكن هذا الجانب يخصه
8:28
فانه حينما
8:30
يتذكر ان الله تبارك وتعالى استودعه هذا
8:34
الجسد
8:36
فانه
8:38
لن ينطلق في تعامله في تصرفاته في بدنه
8:42
الا بما يرضي الله تبارك وتعالى
8:46
سيحافظ على هذه الامانه وسيؤدي حق الله
8:50
تبارك وتعالى فيها
8:52
وسيلتزم ويمتثل مهما بدا الامر مهما بدا
8:57
المامور به
8:59
يسيرا او عظيما لانه يعلم ان جسده هذا
9:03
انما هو امانه
9:06
استرعاها اياه استرعاه اياها ربه تبارك
9:10
وتعالى وانه مامور بالاحسان اليها ولذلك
9:14
هنا يظهر الميزان الدقيق في مثل قول الله
9:19
تبارك وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند
9:24
كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا
9:29
يحب المسرفين قل من حرم زينه الله التي
9:33
اخرج لعباده والطيبات من الرزق
9:36
سيفهم معنى هذه الايه الكريمه التي هي في
9:40
الحقيقه ميزان دقيق
9:43
يستطيع ان يزن به ما
9:47
يرى ان البشريه من حوله تائهه حائره فيه
9:51
من امر هذه الحياه لانها تبدا يا بني ادم
9:56
فالخطاب لكل بني ادم خذوا زينتكم عند كل
9:59
مسجد زينه ومسجد هذه معادله تاهت فيها
10:03
البشريه كيف خذوا زينتكم والحديث عن
10:06
المسجد
10:08
لكن هذا الدين كان واضح في رؤيته الكونيه
10:13
ان هناك
10:15
ميزانا دقيقا عادلا قاصدا راشدا بين مطالب
10:21
هذا الجسد وبين حقوق الله تبارك وتعالى ثم
10:25
قال وكلوا واشربوا فرجع الى التذكير بما
10:30
لا مضره فيه على هذا البدن فقال ولا
10:33
تسرفوا انه لا يحب المسرفين وحتى
10:37
يجعل هذا النهي في محله في محله يذكر مره
10:41
اخرى
10:42
باباحه الطيبات والزينه قل من حرم زينه
10:46
الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق
10:51
الاثر الرابع الذي
10:54
هو بالغ الاهميه في في التعرف على التعصيل
10:59
الشرعي يكمن في
11:02
ادراكي
11:04
هذا الميزان
11:06
العادل
11:08
بين مكوناتي
11:12
الانسان
11:14
من جسد وروح ونفس
11:20
فهناك ميزان دقيق يضبط لهذا الانسان
11:26
المكلف
11:28
المخلوق لله تبارك وتعالى مطالب جسده مع
11:33
مطالب روحه مع مطالب نفسه
11:37
تحرره من
11:40
القيود التي فرضتها عليه
11:45
النظريات المعاصره الداروينيه او نظريات
11:51
فرويد
11:53
التي شطحت بهذا الانسان بعيدا عن الكرامه
11:56
التي
11:59
انعم الله عز وجل بها على عباده على بني
12:02
ادم
12:04
لانه اذا احتج علينا احد في هذا السياق
12:07
بان هناك من النظريات ما تدعو الى العنايه
12:11
بالجسد
12:14
وذكر لنا ما هو قوام النظريات البيولوجيه
12:18
الحيويه اليوم من عند من
12:22
يتخذ من نظريه داروين
12:27
يتخذوها انطلقا منطلقا
12:31
فهنا سيسهل علينا ان ندرك الفارق
12:36
فذلك شطت
12:38
العنايه بالجسد اليوم على سبيل المثال
12:42
ليست مبتوته في العالم الغربي وفي العالم
12:45
الملحد او عند اتباع الليبراليه
12:50
تعظيم للجسد
12:53
لم يشهد له التاريخ مثالا تعظيم للجسد حتى
12:56
في البنيه تجد مسابقات لما يعرف
13:00
بكمال الاجسام مسابقه كمال الاجسام هؤلاء
13:04
يعيشون في الحقيقه عيشه قاسيه جدا حتى
13:07
يصلوا الى هذه الهيئه
13:10
وهذه البنيه الجسمانيه فيما ياكلون وفيما
13:16
يجتنبون وفي اوقات الاكل وفي اوقات النوم
13:19
وفي تنفسهم وفي كل حركاتهم وسكناتهم ما
13:25
الذي يدعوهم الى ذلك الا
13:28
التاثر بهذه ان البقاء للاقوى للاصلح
13:33
الانسان يملك جسده لان الانسان يملك جسده
13:36
وكذا الحال في المقابل اذا اردنا صوره
13:38
اخرى ما يتعلق بالجمال
13:42
ومسابقات الجمال عند الاناث عند النساء
13:46
وعند الرجال ايضا ايضا هي منطلقه هي ليست
13:50
لم تنشا من فراغ هي منطلقه من التاثر بهذه
13:54
النظريات الوضعيه
13:58
ومن شاكلهم ايضا من الفلاسفه من بعد
14:03
هي ليست مبتوته عن هذه النظريات
14:08
سيسهل علينا ان نفهم
14:10
امثال هذه التصرفات وان نضعها في سياقها
14:15
وان نستشعر نعمه الله تبارك وتعالى علينا
14:19
بهذا الميزان العادل الدقيق الذي وازن بين
14:24
مطالب الجسد ومطالب الروح ومطالب النفس
14:27
والله تعالى اعلم
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات