الرئيسية
/
تفسير آية المحكم والمتشابه
تفسير آية المحكم والمتشابه (1 9) للشيخ أحمد الخليلي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-05-12 ·
56:29
0:00
56:29
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
838
0:30
بسم الله الرحمن
0:33
الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده
0:37
واستعينه
0:39
واهديه واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن
0:43
سيئات
0:45
اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:50
فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله
0:55
وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا
0:59
محد ممدا عبده
1:01
ورسوله صلى الله وسلم تسليما عليه وعلى
1:05
اله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى
1:11
يوم
1:13
الدين اما بعد فيقول الله تبارك
1:17
وتعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات
1:22
محكمات هم ام الكتاب واخر
1:27
متشابهات بدا الله سبح سحان وتعالى
1:31
اولا في هذه الايه
1:35
الكريمه
1:37
بحصر الانزال انزال
1:40
الكتاب
1:42
بحيث بين ان منزله هو الله سبحانه
1:47
وتعالى فتعريف
1:50
المسند والمسند
1:53
اليه من دلائل
1:57
الحصر على ان الانزال
2:00
نفسه ولو لم ياتي بصيغه
2:04
الحصر لا يكون الا من الله
2:08
سبحانه فالله تعالى لم يعبر هنا
2:13
بقوله اتاك
2:15
الكتاب وانما قال انزل عليك
2:20
الكتاب اذ الانزال انما هو بمعنى
2:25
الوحي والوحي الذي يلقى على الا انبياء
2:30
عليهم السلام لا يكون الا من قبله تبارك
2:38
وتعالى
2:42
و
2:47
جيء
2:49
ب الجار والمجرور وهو قوله
2:55
عليك قبل ذكر المفعول به وهو
3:02
والكتاب
3:04
وذلك من اجل العنايه به صلوات الله وسلامه
3:10
عليه فان في هذا ما يدل على
3:16
ان الرسول صلوات الله وسلامه عليه هو
3:20
بمسمع ومرى من الله تبارك
3:24
وتعالى
3:25
وان هذا الوحي الذي يوحيه الله تبارك
3:29
وتعالى اليه انما هو تشريف
3:32
له
3:34
ثم في ذلك
3:37
تشويق الى معرفه
3:41
المنزل فقد
3:44
كان
3:47
ذكر الجار والمجرور من قبل قبل ذكره مع مع
3:55
كون الكتاب حريا بان يذكر من قبل
4:00
كان في ذلك ما لا يخفى من التشويق
4:05
للمستمعين حتى يدركوا عظم هذا الكتاب ثم
4:10
من ناحيه
4:12
اخرى يترتب على ذلك اي ذكر الكتاب مؤخرا
4:16
ان يليه على الفور
4:20
تقسيمه تقسيمه الى محكم
4:27
ومتشابه وهذه الايه الكريمه كما ذكرنا في
4:32
الدرس
4:34
الماضي فيها
4:36
رد على نصارى نجران و
4:40
شبهتهم وذلك انهم حاولوا ان يلقوا
4:45
الشبهه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:49
اذ
4:50
سالوه عن المسيح الا تقولوا فيه بانه كلمه
4:56
من الله وروح
4:58
منه
5:00
فلما اجاب بنعم قالوا له
5:03
حسبنا فاراد الله سبحانه وتعالى ان يبطل
5:07
دعواهم وان
5:10
يدحض
5:11
شبهتهم ببيانه ان ذلك ليس هو بحال من
5:17
الاحوال دليلا على ما
5:21
يدعون فالكتاب المنزل على النبي صلوات
5:25
الله وسلام عليه فيه المحكم
5:32
والمتشابه ووصف المسيح عليه السلام بانه
5:36
كلمه من الله وروح منه انما هو من قسم
5:42
المتشابه
5:44
والمتشابه انما يستدل على معناه
5:48
بالمحكم وقد جاءت النصوص
5:51
القاطعه
5:53
داله على انه سبحانه وتعالى لا شريك له في
5:58
ملكه انما وال الله اله واحد وانه ما اتخذ
6:04
صاحبه ولا
6:05
ولدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
6:11
احد فلا
6:13
تعطل هذه النصوص
6:17
المحكمه ويؤخذ بذلك المتشابه
6:23
وانما يؤخذ بالمحكم ويرد اليه المتشابه
6:32
وال في الكتاب هنا انما هي
6:37
للا والمراد بالكتاب هو القران
6:42
الكريم انزل الله سبحانه وتعالى الكتاب
6:46
على رسوله صلى الله عليه
6:49
وسلم بهذه الحاله بهذه
6:52
الكيفيه
6:54
بحيث كان منه المحكم
6:58
والمتشابه منه ايات
7:03
محكمات الجار والمجرور
7:06
هنا اي منه
7:10
متعلقان بمحذوف هو خبر المبتدا وقوله
7:17
ايات هو مبتدا
7:21
مؤخر وهذا هو الذي تقتضيه
7:25
الصناعه وان ذهب من ذهب الى غيره نظرا الى
7:30
ما تقتضيه جزاله الكلام حسب ما
7:40
قيم
7:43
منه ايات محكمات من ضمن هذا الكتاب
7:51
ايات
7:54
احكمت واخر متشابهات وايات اخرى
8:01
متشابهه
8:03
والاصل في الاحكام
8:06
انه بمعنى
8:09
الاتقان بل قيل بان اصله بمعنى المنع لان
8:16
المتقن يمنع من تسرب الخلل اليه فال
8:22
البنيان
8:23
المحكم هو
8:25
البنيان
8:28
الذي احسن
8:30
صنعه
8:32
و
8:34
احكم
8:36
وضعه فصارت لبناته يشد بعضها
8:40
بعضا حتى تمنع من تسرب اي خلل
8:46
اليها فلا ينفذ منه الى ما هو
8:51
بداخله هذا هو البنيان
8:54
المحكم
8:57
و من شواهد
9:00
مجيء الاحكام بمعنى
9:03
المنع قول الجرير ابني حنيفه احكموا
9:08
سفهائكم اني اخاف عليكم ان
9:12
اضبا امنعوا سفهائكم من
9:17
التهور
9:18
ومنه
9:20
الحكم فان الحكم يمنع من الظلم عندما يكون
9:26
عادلا وكذلك
9:30
الحكمه اذ الحكمه
9:33
تمنع من
9:37
التهور
9:39
ومنه حكمه
9:41
الفرس وهي لجامه التي تمنعه من
9:50
الاضطراب وقد
9:53
استعمل الاحكام بمعنى
9:56
الاتقان فالشيء الم يتقن يعبر عنه بانه
10:03
محكم اما
10:06
التشابه
10:10
فهو
10:12
من
10:14
الشبه وذلك لان الاشياء
10:19
عندما يشبه بعضها بعضا يلتبس
10:23
بعضها
10:26
ببعض فلذلك
10:29
سمي الاشكال
10:32
تشابها فاذا حصل لبس بين الامرين قيل
10:38
انهما
10:39
متشابهان ولو لم يكن منشا هذا
10:43
اللبس ولو لم يكن منشا هذا اللبس شبها
10:49
بينهما
10:51
ولكن اصبحت
10:53
هذه حقيقه عرفيه او ان ذلك مجال
10:59
مشهور ومثله
11:03
الاشكال فان الاصل في
11:07
الاشكال ان يكون الشيء على شكل اخيه اذ
11:12
الاشكال يلتبس بعضها
11:16
ببعض
11:18
ولكن اطلق الاشكال على كل
11:23
لبس ولو لم يكن منشا هذا اللبس كون احد
11:28
الشيئين
11:30
مشابها للاخر او مشاكلا له
11:37
و مجيء
11:42
التشابه بمعنى
11:45
الالتباس امر معهود في كلام
11:49
العرب وفي القران الكريم وحديث الرسول
11:53
عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاه
11:57
والتسليم شوا
11:59
واحد على
12:01
ذلك فالله سبحانه
12:04
وتعالى يحكي مقاله بني اسرائيل ان البقره
12:09
تشابه
12:10
علينا اي التبس
12:13
علينا
12:15
وكذلك نجد في حديث الرسول صلى الله عليه
12:20
وسلم الحلال
12:22
بين والحرام بين وبينهما امور
12:27
متشابهات
12:30
فالمت
12:32
الشابتر
12:34
سات سميت متشابهات لالتباس
12:39
لان
12:41
منشا الالتباس غالبا هو ما يحصل من شبه
12:46
الامور بعضها
12:52
ببعض
12:54
والقران
12:56
الكريم كله ي صف بالاحكام
13:01
فالله سبحانه وتعالى يقول في فاتحه سوره
13:05
هود الف لام را كتاب احكمت
13:13
اياته
13:15
فالقران كله
13:21
محكم وكذلك تكرر وصف
13:25
القران في اياته بالحكيم اي بمعنى
13:32
المحكم وهو ايضا كله
13:37
متشابه فان الله سبحانه وتعالى
13:41
يقول نزل عليك
13:46
الكتاب نزل نزل عليك كتابا متشابها مثاني
13:52
تقشعر منه جلود الذين يخشون
13:56
ربهم ولكن
13:59
وصف القران الكريم في
14:02
مجمله بانه
14:05
محكم ووصفه ايضا في مجمله بانه
14:10
متشابه لا
14:12
يعني ما هنا من تقسيمه الى محكم
14:18
ومتشابه
14:19
فوصفه جميعا بانه
14:23
محكم ووصفه جميعا بانه متشابه انما ذلك با
14:29
اعتبارات اخرى غير هذا
14:33
الاعتبار الذي هو
14:36
هنا وهو منشا هذا التقسيم الى كونه محكما
14:44
ومتشابه فالقران الكريم كله
14:49
محكم
14:53
باعتبار
14:55
انه
14:56
جميعا محكم
14:59
اللفظ فهو في ذروه
15:03
البلاغه لا يمكن بحال من الاحوال ان يسري
15:08
اليه شيء من الخلل
15:12
قط فهو بهذا
15:14
الاعتبار كله محكم
15:19
وكذلك من
15:21
حيث كون كلماته انتقيت انتقاء
15:27
عجيبا
15:29
وحروفه
15:31
رتبت ترتيبا لا يمكن ان يرقى اليه ترتيب
15:39
هذه الحروف نفسها في اي كلام من غير كلام
15:43
الله سبحانه
15:45
وتعالى وبجانب
15:47
ذلك فان معانيه
15:51
متاخده ياخذ بعضها بحجزه
15:55
بعض ومع ذلك كله
15:59
لا يوجد فيه شيء من
16:02
التناقض ولو كان من عند غير الله لوجدوا
16:07
فيه اختلافا
16:09
كثيرا
16:11
فالقران بهذا الاعتبار هو باسره
16:17
محكم
16:19
اما كونه ايضا جميعا
16:24
متشابها فهو من حيث ان انه يشبه بعضه
16:31
بعضا في سلاسه
16:34
الاسلوب ومتانه
16:37
التركيب وحسن العباره وجمال
16:42
الطلاوه
16:44
فهو ليس فيه ما يعاب من حيث بلاغته ومن
16:50
حيث تاثيره على النفوس ولا
16:55
يقال بان هذه الجمله فيه ابلغ من تلك بل
17:02
جمله كلها
17:27
متراصفة
17:29
الذي هو في قوله سبحان كتاب احكمت ايات
17:33
فهو بذلك المعنى ايضا وهذا غير
17:38
المراد في قوله سبحانه
17:43
وتعالى منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر
17:52
متشابهات
17:54
اذ هذا الاحكام
17:57
هنا هو بمعنى اخر وكذلك التشابه المذكور
18:03
هنا هو بمعنى
18:08
اخر والاحكام كما
18:12
قلنا
18:14
هنا انما يراد
18:19
به كونه اتقن من
18:23
حيث ان دلالته
18:26
اصبحت دلاله واضحه
18:30
جليه لا يمكن ان يلتبس فيها
18:34
الامر اما
18:37
التشابه فهو ان يكون في دلالته شيء من
18:44
الغموض وقد
18:49
اختلف اهل
18:51
العلم في تحديد
18:55
المتشابه
18:57
والمحكم
19:00
اختلافا
19:03
كثيرا منهم من
19:08
قال بان المتشابه هو المنسوخ والمحكم هو
19:13
الناسخ وهذا
19:16
القول
19:19
مروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى
19:23
عنه وقد نسب
19:26
كذلك الى الثوري
19:31
والشعبي ونسب الى ابن
19:34
عباس على ان المرويه عن ابن عباس في
19:40
ذلك
19:41
ان المحكم من القران
19:47
الكريم
19:48
هو حلاله
19:54
وحرامه و حدوده واح احكامه
20:01
وفرائضه وما
20:04
يؤمن به ويعمل
20:08
به اما
20:10
المتشابه
20:12
فقدمه
20:14
ومؤخره واقسامه
20:18
وامثاله
20:22
و
20:25
ومنسوخه وما يؤمن به
20:29
ولا يعمل
20:32
به وقد حمل كلامه هذا صاحب المنار على ان
20:38
المراد
20:40
به ان المحكم من قسم
20:45
الانشاء
20:47
وهذا لا
20:51
يتبين
20:55
فان كثيرا من الانشاءات
21:00
الموجوده في القران الكريم تخرج عن حدود
21:05
ما
21:07
ذكر وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى
21:12
عنهما ان
21:15
المحكم من القران
21:18
الكريم
21:21
هو الثلاث
21:24
الايات التي في سوره
21:29
الانعام قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم
21:34
الا تشركوا به
21:36
شيئ الى تمام الايات
21:39
الثلاث وقوله سبحانه وتعالى في
21:45
سوره
21:48
الاسراء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
21:54
وبالوالدين
21:57
احسانا ما يبلغن عندك الكبر احدهما او
22:00
كلاهما
22:02
الايات فان هذا هو
22:06
المحكم وحمل ذلك كثير من العلماء على انه
22:11
قصد به التمثيل
22:15
فقط وشرح ذلك
22:19
بعضهم على ان
22:21
مراده
22:23
بالمحكم ما كان من
22:26
الثوابت التي لا يتطرق اليها بحال من
22:30
الاحوال التغيير في كل
22:35
الشرائع بخلاف ما يتطرق اليه
22:39
التغيير فذلك لا يعد من المحكمات
22:49
و
22:52
رويا عن محمد بن جعفر بن عن محمد بن جعفر
22:56
بن الزبير
23:04
ان
23:06
المحكم هو حجه الله هو حجه
23:11
الرب
23:13
وعصمه
23:17
العباد
23:20
وهو ما
23:24
كان لا
23:26
يصرف لا
23:30
يحرف
23:32
واما
23:35
المتشابه فهو ما يصرف ويحرف
23:43
ويؤول وفسر هذا
23:47
القول بان مراد قائله به ان
23:53
المحكم هو ما
23:55
كان نصي
23:58
الدلاله وما كان غير نصي الدلاله
24:03
سواء كان من الظاهر اي ما كانت دلالته
24:08
ظاهره او كان خفي
24:11
الدلاله فهو مما يعد من
24:22
المتشابه وروي عن
24:26
مجاهد
24:28
ان ان المحكم هو الحلال
24:36
والحرام ان
24:38
المحكم هو الحلال والحرام اما
24:45
المتشابه
24:47
فهو ما
24:49
كان من نحو قول الله سبحانه وتعالى اولئك
24:55
الذين قول الله والذين اهتدوا
24:59
زادهم هدى واتاهم
25:02
تقواهم مما كان ثناء على
25:06
المؤمنين او كان ذما
25:14
للمشركين
25:15
وفسر صاحب المنار ذلك بان
25:21
مراده ان
25:25
المحكم ان الم غير المحكم وهو المتشابه هو
25:32
ما
25:35
كان من
25:37
جنس المبهم او العام او
25:42
المطلق وان ذلك
25:45
مما يدخل في
25:48
الانشاء وهذا
25:51
كلام يقتضي
25:55
العجب فان المطلق
25:59
لا
26:00
يقرن
26:02
بالمبه اذ المطلق واضح
26:06
الدلاله
26:08
بل المحققون من الاصوليين ان المطلق هو من
26:13
قسم
26:14
الخاص
26:18
والخاص هو قطعي
26:23
الدلاله وان كان يرد عليه التقييد
26:29
الا ان دلالته ليست كدلال
26:33
العام فدلالته العام ظنيه
26:38
ودلاله المطلق لكونه من جنس
26:42
الخاص دلاله
26:47
قطعيه
26:50
وذهب ابو عثمان فيما ذكر جماعه من
26:56
المفسرين
26:59
منهم ابن
27:01
عطيه
27:03
والقرطبي وابو
27:07
حيان ان المحكم انما هو فاتحه
27:13
الكتاب
27:14
وحكوا عن محمد بن الفضل ان المحكم سوره
27:20
الاخلاص
27:24
لان كل ما فيها انما هو توحيد لله تبارك
27:30
وتعالى
27:34
والظاهر ان كل واحد من الاثنين انما قصد
27:38
بما قاله ضرب المثل
27:44
للحصر ف سوره الاخلاص لا ريب في
27:49
احكامها ولكن لا
27:52
يعني ان المحكم انحصر فيها اذا
27:59
في ايات القران
28:01
الكريم
28:03
نظائر لسوره لسوره
28:06
الاخلاص كايه
28:08
الكرسي وخواتم سوره الحشر
28:13
وغيرها فكيف ينحصر الاحكام
28:17
في ما جاء في سوره الاخلاص
28:21
وحدها
28:23
مع اعتبار هذه النظائر
28:27
لا تعطى هذا الحكم حكم الاحكام
28:39
وذهب
28:42
جماعه من
28:46
المفسرين الى
28:49
ان المحكم ما كان على وتيره
28:54
واحده وان المتشابه
28:59
ما اختلفت الفاظه واتفق
29:03
معناه نحو قول الله سبحانه وتعالى فاذا هي
29:07
حيه
29:09
تسعى مع
29:11
قوله فاذا هي ثعبان
29:16
مبين وكذلك قوله سبحانه وتعالى اسلك يدك
29:21
في جيبك مع قوله في ايه اخرى ادخل يدك في
29:26
جيبك
29:29
وكذلك
29:31
فاسلك فيها من كل زوجين
29:35
اثنين مع مجيء العباره في ايه اخرى
29:40
احمل بدلا من
29:43
اسلك قالوا بان هذا هو
29:48
التشابه ولكن هذا بعيد كل البعد عن دلاله
29:52
الايه اذ ذلك لا يؤدي باي حال الى
29:59
ضلال وليس هو مما تخفى عبارته حتى يقال
30:04
بانه من المتشابه نعم هو هو
30:09
متشابه بالمعنى اللغوي
30:12
الاصلي وهو ان بين هذا
30:15
وذك
30:17
شبها من حيث
30:20
المعنى مع الاختلاف في
30:24
العباره ولكن لا يعني ذلك
30:28
ان هذا هو التشابه المراد هنا في
30:35
اصطلاح هذه الايه
30:38
الكريمه
30:40
بل التشابه هنا شيء اخر والاحكام
30:44
[موسيقى]
30:46
كذلك ليس هو ما خرج عن هذه
30:51
الدلاله بل هو معنى
30:56
اخر
31:09
وحكى صاحب المنار عن ابن
31:13
تيميه انه قال بان المتشابه ايات الصفات
31:18
اي صفات
31:23
الله
31:24
و هذا الكلام لا يؤخذ على
31:28
اطلاق
31:30
نعم الكثير
31:34
الكثير من
31:37
ايات القران الكريم التي ذكرت صفات الله
31:42
سبحانه
31:43
وتعالى لابد من التوقف
31:47
معها بحيث ترد معانيها الى معاني الايات
31:51
المحكمات على ان ابن
31:56
تيميه
31:57
الذي قال هذا
32:00
القول هو
32:02
نفسه يجري تلك الايات على
32:06
ظواهرها
32:08
ويبالغ في
32:11
الانكار على من تولها حتى تتفق مع الايات
32:15
المحكمات
32:18
ليست كل ايات الصفات
32:21
متشابهه بل
32:24
كثير من ايات صفات الله سبحانه وتعالى هي
32:30
متقنه هي محكمه فقول الله سبحانه
32:34
وتعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم
32:38
الغيب والشهاده هو الرحمن الرحيم هو الله
32:42
الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام
32:46
المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر
32:50
سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق
32:54
البارئ المصور له الاسماء الحسنى
32:57
يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز
33:01
الحكيم هذا كله من المحكمات
33:08
كذلك سوره الاخلاص وايه
33:13
الكرسي
33:15
وغيرها من الايات الكثيره التي وصفت الله
33:19
سبحانه وتعالى بالصفات التي لا تقبل الجدل
33:25
بحال من الاحوال
33:28
لان
33:29
النصوص القطعيه التي لا تقبل التاويل تدل
33:34
عليها
33:38
وكذلك دلائل العقل مؤكده لهذه
33:44
الدلاله فلا يمكن ان يقال بان هذه الايات
33:48
هي ايات
33:52
متشابهات
33:55
نعم الايات المتشابهات التي ان
33:59
اجريت حسب
34:02
ظواهرها كان في
34:05
ذلك ما يوهب تشبيه الله تبارك وتعالى
34:09
بخلقه فلا
34:13
ريب انه يجب ان يرد المتشابه الى
34:20
المحكم
34:22
وذلك هو الاخذ بدلاله القران الكريم
34:28
من
34:28
غير تفريق بين شيء
34:33
واخر بل
34:35
يؤخذ بدلاله هذا النص القطعي
34:40
ويحمل عليه ما كان يوهم خلافه حملا
34:46
لفاظ القران على ما تقتضيه قواعد الكلام
34:52
العربي من حمله على
34:55
حقيقته عندما
34:58
لا تكون هنالك قرينه تصرفه عن الحقيقه
35:03
وحمله على مجازه عندما تكون هنالك قرينه
35:08
صارفه عن الحقيقه الى
35:17
المجاز
35:21
و قيل بان
35:25
المتشابه هو
35:27
ما لا يعلمه الا الله سبحانه
35:31
وتعالى كموا كميات قيام
35:37
الساعه
35:39
اي ميقات النفقه الاولى وكذلك النفخه
35:44
الثانيه وخروج الناس من قبورهم فان ذلك
35:50
امر لا يعلمه الا الله سبحانه
35:55
وتعالى ومن العلماء من
35:59
قال بان المحكم ما كان معقول
36:03
المعنى
36:05
والمتشابه ما كان غير معقول
36:10
المعنى وعلى هذا فال المحكم التعبت التي
36:15
ظهرت
36:17
حكمتها
36:19
اما التشابه
36:22
فهو في الامور التي لا تعقل حكمتها
36:27
ككون صلاه الظهر اربع ركعات وكذلك العصر
36:33
والعشاء وكون المغرب ثلاث ركعات وكون
36:37
الفجر
36:38
ركعتين
36:40
و جعل مواقيت الصلاه بهذا القدر وجعل
36:46
الصلوات خمسا لا دون ذلك ولا اكثر من
36:51
ذلك
36:53
وكذلك كون الصيام المفروض
36:57
في شهر رمضان لا في غيره من
37:00
الشهور
37:02
فذلك من التشابه على راي من قال هذا
37:08
القول
37:15
و
37:20
منهم من
37:24
جعل التشابه
37:28
انما
37:31
هو
37:33
فيما
37:36
يحتمل معنى
37:39
اخر
37:41
احتمالا غير المعنى
37:44
الظاهر احتمالا
37:48
راجحا وكذلك ما كان بحاجه الى
37:55
التاويل
37:58
قالوا ان هذا هو المتشابه واما النصي
38:02
الدلاله والظاهر الذي يحتمل معنى اخر
38:06
احتمالا
38:08
مرجوحا فليس هذا من المتشابه وانما هو من
38:13
المحكم على هذا
38:15
الراي وهذا الذي يقتضيه كلام
38:20
الفخر
38:24
فالحكم عنده انما هو
38:28
النص حسب اداح اهل الاصول
38:34
والظاهر واما ما خفيت
38:38
دلالته فذلك هو المتشابه سواء
38:43
كان مؤولا تاويلا بحيث يصرف عن ظاهر عن
38:48
دلاله ظاهر
38:50
لفظه او كان
38:53
معناه
38:55
غامضا
38:58
وذلك
39:00
المجمل الذي يحتاج الى بيان بدليل
39:06
اخر سواء كان الاجمال
39:10
اتاه من قبل الاشتراك في
39:14
اللفظ كقر الذي يطلق على الطهر وعلى الحيض
39:19
او ك لبقيه الاسباب بحيث جيء
39:25
باللفظ غير
39:30
موضح
39:35
وحكى الفخر الرازي عن
39:40
الاصب ان
39:45
المحكم انما
39:49
هو ما لا يحتاج الى تامل
39:55
ونظر
39:57
وتلك هي
39:59
الايات الداله على وحدانيه الله
40:03
سبحانه وعلى قدرته وعلى
40:08
علمه وعلى
40:10
حكمته اما المتشابه فهو ما كان بحاجه الى
40:15
نظر
40:16
وتامل وتلك هي الايات التي تدل على ان
40:21
الله سبحانه وتعالى يبعث يوم القيامه من
40:24
في
40:25
القبور
40:27
فان ذلك اي الوصول الى حقيقه هذا الشيء
40:33
يتوقف على
40:35
النظر في
40:37
المقدمات التي توصل الى
40:41
النتائج من ذلك النظر بان الله تعالى خلق
40:45
هذا الكون
40:46
وابدعه فالذي انشاه هذه النشاه الاولى
40:52
قادر على ان ينشئ النشاه الثانيه
40:57
وليس في الثانيه باعظم من الاولى التي لم
41:02
يسبقها
41:05
وجود هذا هو راي الاصم ولكن
41:10
تاقب الفخر
41:13
بما ينبغي ان يرجع
41:22
اليه
41:24
والقول الفيصل
41:29
هذا ان
41:32
التشابه هو هو بسبب خفاء
41:37
الدلاله والاحكام
41:40
انما
41:42
هو بسبب وضوح الدلاله
41:55
فالمحكمة الدلاله
41:58
سببان
42:01
اما ان
42:03
يكون في هذه الايات
42:07
المتشابهه ما يوهم تشبيه الله تبارك
42:11
وتعالى بخلقه وذلك بان تاتي منه
42:16
ايات
42:18
ليست وفق الايات المزهه لله سبحانه وتعالى
42:24
حسب ظواهرها
42:26
وليست
42:27
هي وفق ما تقتضيه الادله
42:32
العقليه وذلك نحو
42:35
قول الحق سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك
42:40
صفا
42:41
صفا فاتاهم الله من حيث لم
42:47
يحتسبوا وكذلك قوله نسوا الله
42:52
فنسيهم ومثله تجري
42:55
باعيننا
42:58
كل شيء هالك الا
43:01
وجهه بل يداه
43:06
مبسوطتان اما
43:09
المحكم فهو نحو قول الله سبحانه
43:14
وتعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد
43:19
ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ليس كمثله
43:24
شيء وهو السميع البصير
43:26
لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو
43:30
اللطيف
43:33
الخبير وما كان ربك نسيا لا يضل ربي ولا
43:40
ينسى
43:45
ونجد
43:46
ان
43:48
الطوائف المختلفه يحتدم الصراع
43:54
بينها فيما يت تعلق بالمتشابهات والمحكمات
44:01
فكل طائفه تدعي ان الادله التي تستند
44:06
اليها في معتقداتها
44:10
واصولها
44:12
هي المحكمات
44:14
وان الادله التي ست اليها خصومها هي
44:23
المتشابهات
44:25
فنجد الصراع مثلا بين المعتزله
44:30
وغيرهم في استقلال اراده الانسان بايجاد
44:34
فعله استقلالا
44:37
تاما المعتزله يقولون
44:41
بذلك وكذلك من
44:43
وافقهم وسائر الامه تقول بان بان مشيئه
44:51
الانسان مقيده بمشيئه الله
44:54
سبحانه
44:56
فال
44:57
المعتزله يجعلون قول الله سبحانه وتعالى
45:01
وما تشاؤون الا ان يشاء الله
45:04
متشابها وقول فمن شاء فليؤمن ومن شاء
45:09
فليكفر
45:12
محكما وكذلك من نحى
45:17
نحوهم كال الشيعه الزيديه والشيعه
45:21
الاماميه اما سائر الامه فانها تجعل قول
45:27
الله تبارك
45:32
وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر من
45:37
باب المتشابه
45:39
كيف والله سبحانه
45:43
وتعالى لا يامر بالفحشاء فضلا عن ان يامر
45:51
بالكفر
45:52
و يجعلون قول الله سبحانه
45:57
وما تشاؤون الا ان يشاء الله من باب
46:00
المحكم وهكذا
46:02
الادله التي تدل على خلق
46:06
الافعال
46:08
هي محكمه
46:12
عندنا
46:15
و هي متشابهه عند
46:18
المعتزله اي التي تدل على ان
46:22
افعال الانسان مخلوقه لله تعالى
46:27
لا يستقل الانسان بايجاد استقلالا
46:31
تاما بل الحق
46:36
التوسط
46:38
بين القدر والجبر بين القدريه
46:43
والجبريه فالله سبحانه وتعالى يوجد هذه
46:51
الافعال ولكن يكتسبها العبد اي الخلق من
46:54
الله والكسب
46:56
من
46:58
العبد وبهذا يجمع بينما تشبث به اهل الجبر
47:04
وما تشبث به اهل
47:07
القدر الذين قالوا بهذا القول والذين
47:10
قالوا
47:12
بنقيضه بهذا يجمع ما بين هذا
47:17
وذاك و
47:20
كذلك من مما يقتضي تنزيه الله سبحانه وت
47:26
تعالى ان ينزه الله عز وجل عن الامر باي
47:34
معصيه فاذا قول الله سبحانه
47:38
وتعالى واذا اردنا ان نهلك قريه امرنا متر
47:43
فيها ففسقوا
47:45
فيها ومن باب
47:48
متشابه الذي يجب ان يرد الى
47:52
المحكم وهو قوله سبحانه وتعالى
48:00
ق ان الله لا يامر بالفحشاء
48:13
واما خفاء المعنى الذي يقون من غير هذا
48:18
الوجه فهو الذي يكون بسبب اجمال
48:23
اللفظ ف المجمل يعد من قسم
48:29
متشابه
48:30
والمجمل
48:33
يبين سواء ما يبين بالادله
48:37
العقليه
48:39
كالايات
48:41
المتعلقه
48:45
بجانب
48:47
العقيده التي جاءت ادله العقل مبينه
48:53
لاجمال وذلك نحو قول الله سبحانه لو كان
48:56
فيهما الهه الا الله لفس لفسدتا اذ بين
49:02
هذا الاجمال الذي في الايه
49:06
الكريمه
49:09
العقل
49:12
و ما كان بيانه من جهه
49:17
النقل
49:19
كبيان الكتاب
49:22
بالكتاب
49:24
وبالسنه
49:28
وبيان السنه ايضا بالكتاب
49:37
وبالسنه
49:40
وعندما ياتي
49:43
البيان ليوضح الاجمال لا يكون عند اذ
49:48
المجمل متشابها بل يكتسب الاحكام من ذلك
49:54
البيان
49:56
يزول التشابه بسبب ذلك
50:00
البيان
50:02
هذا والله سبحانه
50:07
وتعالى قال هنا في الايات المحكمات هن ام
50:14
الكتاب اي الايات المحكمات هن ام
50:20
الكتاب والمقصود بالامومه
50:24
هنا نايه عن كونها
50:28
الاصل الذي ترد اليه
50:32
المتشابهات
50:34
فالاي
50:38
الكريمه المحكمات
50:40
هن اصل
50:43
الكتاب لان دلالتها جاءت
50:46
واضحه وضوحا لا غبار
50:50
عليه وبسبب هذا الوضوح
50:54
البين
50:56
صارت هذه
50:58
الايات اصلا للكتاب لانها جاءت بهدايه
51:03
الكتاب هدايه واضحه
51:07
جليه لا يعتريها الشك من اي حال من
51:13
الاحوال وفي هذا
51:16
اشاره الى ان الايات المتشابهات انما هي
51:21
ايات تعد
51:23
فروعا بالنسبه
51:26
الى هذه الايات المحكمات
51:29
فيؤخذ بالمحكم ويرد اليه
51:34
المتشابه وليس في ذلك شيء من التناقض
51:38
قط فليس
51:40
بين المراد بالمحكم والمراد بالمتشابه اي
51:46
تناقض
51:48
وانما يلزم التناقض عندما يجرى ذلك
51:53
المتشابه على ظاهره من غير ان يحمل على
51:57
المعنى الذي هو مراد الله سبحانه
52:01
وتعالى وان عجب
52:06
احد فانه يعجب مما قاله ابن
52:13
كثير في
52:15
تفسير قول الله سبحانه
52:19
وتعالى منه ايات
52:23
محكمات مع ت هن ام الكتاب في تفسير قوله
52:28
هن ام الكتاب مع قوله واخر
52:32
متشابهات
52:34
فانه ذهب الى ما ذهبنا
52:38
اليه من كون هذه الايات المحكمات
52:43
هي
52:46
الايات
52:47
التي جاءت واضحه الدلاله وانها اصل الكتاب
52:54
وان ان كونها اصل الكتاب يقتضي رد
52:58
المتشابهات
53:00
اليها
53:02
و قول في قوله سبحانه
53:05
وتعالى
53:08
ومنه واخر متشابهات فانه قال في قوله واخر
53:16
متشابهات بان الايات المتشابهات هي الايات
53:21
التي توهم
53:24
التشبيه وترد الى الاصل الى الايات
53:27
المحكمات
53:29
يعجب من كلامه هذا مع
53:33
كونه
53:34
نحى
53:36
منحى الذين يرفضون التاويل للايات
53:42
المتشابهات وهي التي توهم التشبيه ظواهرها
53:47
فاجرا بحسم هذه الظواهر في مواضع متعدده
53:53
من القران الكريم
53:55
فذلك امر يقتضي
53:59
العجل وقوله سبحانه
54:03
واخر متشابهات
54:07
الاخر جمع
54:11
اخرى والاخرى فعل على وزن فعل مؤنث اخر
54:18
واصل الاخر اخر
54:22
فكانه
54:24
تفضيل
54:26
للشيء في في التاخر
54:31
اي جاء متاخرا جدا ففضل
54:36
اي زاد في هذه الصفه صفه
54:42
الاخر ثم بعد ذلك اطلق هذا على كل ما
54:49
يغاير الشيء المذكور اولا فكان المذكور
54:55
ثانيا بعد ما ذكر اولا اخر اي اكثر ما
55:00
يكون تخرا عنه
55:02
لانه هو بمنع عنه وبجانب منه اذ ليس هو
55:07
منه في
55:10
شيء ومن اجل
55:12
هذا منعت كلمه
55:15
اخر
55:17
من الصرف كما
55:21
هنا فلا تصرف كما لا تصرف مفرداتها وذلك
55:28
من اجل
55:31
الوصفيه ونختصر الان على هذا القدر سائلين
55:35
الله سبحانه
55:36
وتعالى الرشد والتوفيق والتسديد انه على
55:40
كل شيء قدير وبالاجابة
55:55
المرسلين والحمد لله رب
56:23
العالمين
56:28
ه
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات