الرئيسية
/
الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي
منطلقات النهوض الحضاري في الإسلام للشيخ كهلان الخروصي
الدكتور الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي
· 2011-12-31 ·
50:24
0:00
50:24
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
783
0:01
اعوذ بالله من الشيطان
0:03
الرجيم بسم الله الرحمن
0:07
الرحيم الحمد
0:10
لله الحمد لله رب
0:14
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا
0:17
المبعوث رحمه
0:18
للعالمين وعلى اله وصحبه
0:22
اجمعين من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:27
فلا هادي له واشهد ان لا لا اله الا الله
0:30
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده
0:34
الخير وهو على كل شيء
0:37
قدير اما بعد فايي ايها الاخوه والاخوات
0:42
في بدايه هذا اللقاء بتحيه الاسلام
0:46
فالسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته
0:53
السلام بيت القصيد في لقائنا هو الحديث عن
0:59
عن
1:01
المنطلقات
1:03
الحضاريه في
1:06
الاسلام او
1:08
منطلقات الحضاره في
1:12
الاسلام ونقصد بمنطلقات
1:16
الحضاره
1:18
بواعثها اي
1:20
اسبابها التي تدعو الى
1:23
تشييدها واقامه
1:27
روحها لكن ذلك لا يتحقق الا بعد ان نبين
1:32
شيئا من معنى
1:34
الحضاره
1:36
ثم ان
1:39
نحدد قدر
1:41
المستطاع مظاهر الحضاره التي نتحدث
1:45
عنها لنخلص بعد ذلك الى بيان الاسباب او
1:50
البواعث او المنطلقات الحضاريه او
1:54
المنطلقات للنهوض الحضاري في
1:57
الاسلام وان اتسم علنا الوقت فسوف احاول
2:03
باختصار شديد ان اقف على بعض
2:07
جوانب
2:09
المحافظه على الحضاره بعد تشييدها
2:13
واقامتها ولا ريب ان الموضوع طويل لكنه
2:18
غايه في الاهميه ويحتاج الى ربان ماهر
2:23
ومثلي يصعب عليه في هذا الموضوع ان ياتي
2:28
البيت من بابه
2:30
لكني لا املك سوى المحاوله فقد اخيب ظن
2:35
المقدم لكني مع ذلك ارجو ان اقدم ما ينفع
2:40
باذن الله تعالى وعسى ان تتاح لنا فرصه
2:45
المذاكره سويا والمداخله وتلقي بعض
2:49
ملاحظاتكم حتى نرتقي بهذا الموضوع فتتاح
2:53
لنا بعد ذلك فرصه اخرى للحديث عنه بما
2:58
استفيد منكم بم مشيئه الله
3:01
تعالى اما معنى
3:06
الحضاره فانها قضيه شغلت بال الكثيرين كتب
3:11
فيها كثير من الباحثين ومن علماء الاجتماع
3:15
ومن علماء التمدن ومن علماء من مختلف
3:20
التخصصات التي لها صله بالحضاره ولا يكاد
3:24
يخلو تخصص من التخصصات من اتصال قريب او
3:28
بعيد بالحضره
3:31
لكن مفهوم الحضاره في الحقيقه ابسط من
3:37
تعقيداته خاصه حينما نتناول هذا الموضوع
3:41
من جوانبه الشرعيه وهو ما سوف احرص عليه
3:44
بمشيئه الله
3:47
تعالى فان مجموع ما يتحدث عنه الناس من
3:53
المدنيه والتقدم والثقافه
3:57
والمستوى المعيشي والنمط العمراني
4:00
والانظمه والقوانين والعلاقات
4:04
الاجتماعيه كل ذلك في
4:07
الحقيقه يتصل اتصالا مباشرا او غير مباشر
4:12
بالحضاره في مفهومها الكلي حتى من حيث
4:16
دلاله هذه الكلمه في اللغه فان استخدامها
4:20
في اللغه
4:22
العربيه
4:24
انما يقصد به ما كان على خلاف البداوه لان
4:29
ان من طبيعه
4:31
البداوه الاقتصار على ضرورات
4:35
الحياه على خلاف طبيعه الحواضر اي المدن
4:39
فانها تتوسع في مظاهر حياتها ولا تكتفي
4:43
بالمقدار الضروري بل تزيد الى الضرورات ما
4:48
يعرفه الاصوليون او علماء المقاصد
4:52
بالحاجيات
4:57
والتحسينيات وهذا المعنى
5:00
هو المعنى القريب من المعاني
5:04
الاصطلاحيه التي يتحدث عنها العلماء
5:08
والباحثون من المسلمين ومن
5:11
غيرهم وكذلك ورد في القران
5:14
الكريم ان المدن ذات الطبيعه المستقره ذات
5:21
الطبيعه الزراعيه التي تتسم بالاستقرار
5:26
والسكون انها تسمى ح حاضره فالحاضر بهذا
5:32
المعنى ايضا تتصل بما كان على خلاف
5:36
البداوه وتضيف اليها معاني الاستقرار
5:40
والزراعه وممارسه التجاره ووجود نظم
5:44
اجتماعيه وعلاقات بين سكان تلك المدن وهذا
5:50
المعنى ملحوظ ايضا
5:52
في تعريفات سائر من اشتغل بمعنى
5:57
الحضاره لكن
6:00
حينما نريد ان نقف مع هذا المصطلح من حيث
6:06
استعماله
6:07
الشرعي حينما نسلط انظارنا على جمله من
6:11
ايات كتاب الله عز وجل ومن احاديث رسول
6:15
الله صلى الله عليه واله وسلم وسيرته
6:19
الفعليه
6:21
والتقريريه لابد لنا ان نضيف الى هذه
6:25
المعاني العمرانيه
6:28
الماديه دلالات معنويه مصاحبه للمعنى
6:33
القراني
6:35
للحضاره
6:38
بمعنى انه سوف يتبين لنا من خلال الادله
6:43
الشرعيه الاتيه فيما بعده باذن الله عز
6:48
وجل ان هناك جوانب روحيه هناك جوانب
6:52
معنويه لابد ان تكون مشهوده حتى يصدق على
6:58
مجتمع من المجتمعات انه في حاله حضاريه
7:05
صحيحه مكتمله
7:07
الاركان
7:09
وتتحقق فيها سائر جوانبها الماديه
7:17
والمعنويه وهذا المعنى ماخوذ من استلهام
7:22
مظاهر الحضاره في كتاب الله عز وجل
7:26
بمعنى كيف يمكن لنا
7:30
ان نجد في كتاب الله عز وجل وصفا لمجتمعات
7:35
متحضره ما الذي نجده في القران العظيم مما
7:40
يصدق على حياه امم او قر او مدن او
7:45
قرون من القرون التي قص الله عز وجل لنا
7:49
قصصها وحكى وحكى لنا
7:52
سيرها بحيث نقول بان هذه المظاهر تعبر
7:56
فعلا عن مظاهر حضاريه اراد القران ان يلفت
8:00
انظارنا
8:02
اليها نعم هناك في كتاب الله عز وجل تحديد
8:07
لمظاهر
8:08
حضاريه توصف بها
8:12
مجتمعات من ذلك قوله سبحانه وتعالى في
8:16
سوره النحل وضرب الله مثلا قريه كانت امنه
8:23
مطمئنه ياتيها رزقها رغدا من كل مكان هذه
8:29
المظاهر التي يصف لنا ربنا جل وعلا في
8:33
كتابه
8:35
الكريم يصفها لنا مما كان عليه حال هذه
8:42
القريه صفات تشي بالمستوى الحضاري الذي
8:47
بلغته هذه القريه وضرب الله مثلا قريه
8:53
كانت
8:54
امنه فهذا هو المظهر الاول وهو تحقق الامن
9:01
والامان
9:03
فيها
9:05
مطمئنه وهذا هو الامن النفسي
9:08
الروحي بحيث ينتفي عن الناس القلق
9:13
والاضطراب والياس والخوف والجزع فيعيشون
9:18
فيعيشون عيشه ملؤها الطمانينه
9:22
والسكون بعدما توفر لهم الامن والامان
9:27
الامن والامان على الفس والاعراض
9:30
والممتلكات والثروات وعلى
9:34
كل مظاهر الحياه اذا
9:38
هناك امان ثم طمانينه ثم جانب الرفاه
9:46
المادي ياتيها رزقها رغدا من كل مكان ابلغ
9:51
ما يمكن ان يوصف به الرخاء الاقتصادي الذي
9:54
كانت عليه هذه
9:58
القريه ولهذا فانه فان اهل هذه القريه
10:03
حينما تنكبوا الصراط
10:06
المستقيم سلبوا مظاهر هذه
10:10
الحضاره فكفرت بانعم الله فاذاقها الله
10:15
لباس الجوع
10:17
والخوف اذاق الله لباس الجوع اي سلب
10:21
الرخاء
10:23
الاقتصادي فصارت حياتهم حياه بؤس وضنك
10:27
وضيق ذات يد فقر
10:31
ومجاعه فاذاقهم الله لباس الجوع والخوف
10:35
فقدوا الامن والطمانينه فقدوا الامن العام
10:38
والامن الحيوي وفقدوا الامان النفسي
10:42
والطمانينه القلبيه التي كانوا
10:45
عليها وهذا المعنى ايضا نجده في قوله
10:48
تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم
10:53
من جوع وامنهم من
10:56
خوف فان الله سبحانه وتعالى في معرض امره
11:00
لاهل مكه بان يعبدوه امتن عليهم باجل
11:07
مضاهر الحياه التي كانوا عليها فقال الذي
11:13
اطعمهم من جوع هذا هو الرخاء الاقتصادي
11:17
وامنهم من خوف هذا هو جانب الامن والامان
11:22
اذا
11:23
المجتمعات التي تكتمل فيها هذه الجوانب
11:28
بحس
11:30
التعبير
11:31
القراني هي
11:33
مجتمعات توصف بانها متحضره ولا يكفي ان
11:37
تتصف بجانب دون اخر والحقيقه لا يمكن ان
11:42
يتحقق ركن من هذه الاركان او جانب من هذه
11:46
الجوانب دون الجانب الاخر لان تنميه
11:50
الثروات
11:51
ليبلغ الناس الى حد الرفاه والرخاء
11:55
الاقتصادي لا يمكن ان يتحقق الا في ظروف
11:59
من الامن والامان والطمانينه وكذا الحال
12:03
بالنسبه ايضا
12:07
حينما يوجد الامن والامان ويتحقق
12:11
الاطمئنان
12:12
للناس لكنهم لا ياخذون بالاسباب باسباب
12:17
العمل والسير في الارض
12:20
واستخراج ما سخر لهم في هذه الارض
12:23
لمصالحهم ومصالح مجتمعاتهم فانهم لا يمكن
12:27
ان يصلوا بعد ذلك الى حاله من رغد العيش
12:33
ومن الرخاء
12:35
الاقتصادي وهذا المعنى ملحوظ ايضا في قوله
12:38
تعالى لقد كان لسبا في مسكنهم ايه جنتان
12:43
عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا
12:47
له بلده طيبه ورب غفور وفي المقابل ونحن
12:54
لازلنا نتحدث عن مظاهر الحضارات في
12:59
المقابل حينما نجد ان الله سبحانه وتعالى
13:02
يقص لنا في القران الكريم قصص الامم التي
13:08
اصابها عذاب الله عز وجل بسبب كفران للنعم
13:13
وتنكب للصراط
13:15
المستقيم نجد انه سبحانه
13:19
وتعالى يذكر لنا صراحه او تشير لنا الايات
13:24
القرانيه الى المستوى المعيشي الذي كانوا
13:27
عليه كما في قول
13:30
تعالى فكاي من قريه اهلكناها وهي
13:35
ظالمه فهي خاويه على عروشها وبئر معطله
13:40
وقصر
13:41
مشي لاحظوا معي هذه الصوره تخيلوا هذا
13:48
المشهد هناك اطلال لقريه
13:52
ابيدت هذه
13:54
الاطلال فيها معالم عمرانيه لكنها خاويه
13:58
على عروشها هي لا زالت باقيه لكنها خاويه
14:02
على عروشها وهناك بئر لكنها بئر معطله
14:07
وهناك قصر مشيد لكنه خاو تصفق
14:12
ابوابه لان عنصر حياه هذه
14:18
القريه قد اصابه سخط الله عز
14:21
وجل وعنصر حياه هذه القريه وعنصر حياه
14:26
المدنيه انما هو الانسان فلما ما ظلم
14:30
بمنطوق هذه
14:32
الايه اصاب هذه القريه اصاب اهل هذه
14:36
القريه ما اصابهم وابقى الله عز وجل
14:38
اثارهم لتدل على ما كانوا
14:41
عليه
14:43
ول تعطي العبره لما الوا
14:48
اليه ولذلك جاء بعد هذه الايه مباشره افلم
14:52
يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون
14:55
بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى
15:00
الابصار ولكن تعمى القلوب التي في
15:03
الصدور وكذا الحال في قوله تعالى ذلك من
15:06
انباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد
15:12
حصيد بمعنى محصود فعيل بمعنى مفعول في هذه
15:15
الايه اي انها ابيدت لكن من القرى ما هي
15:18
باقيه لكي تظل شاهده على مبلغ ما وصل اليه
15:24
اولئك الاقوام من العمران والمدنيه
15:27
والتقدم لكنهم لما تركوا الاسباب الصحيحه
15:32
للحضاره والمحافظه عليها كانت النتيجه
15:36
منها قائم
15:38
وحصيد جعلوا عبره
15:41
لغيرهم هذه اذا ايها الاخوه والاخوات
15:45
مظاهر
15:48
الحضاره حسب ما يمكن ان تستنبط من كتاب
15:52
الله عز وجل وان لم ينص عليها صراحه وهناك
15:56
الكثير من الايات وسوف ناتي الى ايات اخرى
16:00
بمشيئه الله تعالى اذا من خلال
16:04
التعريف وبيان مظاهر
16:07
الحضاره ما هي منطلقات النهوض
16:13
الحضاري وهنا يختلف
16:16
الناس وكل يتعرض لهذا الموضوع من تخصصه
16:20
وزاويته ولا حرج في
16:24
ذلك ولا ريب ان تناولنا له انما هو من
16:27
خلال الادله الشرعيه لان هذا هو
16:34
تخصصي وبعد ما تقدم من ادله شرعيه
16:38
لابد ان نقرر ان الباعث الاول للنهوض
16:43
الحضاري هو
16:46
الدين وهذا يمكن ان يلخص لنا باقي ما سيرد
16:52
في هذا
16:53
اللقاء ويمكن ان نجمل فيه او ان نفصل
16:58
ونبين قدر ما نشاء لكننا سنتوس باذن الله
17:03
عز
17:04
وجل
17:06
فالدين هو
17:08
الباعث
17:10
الرئيس هو الباعث الاول الاقوى
17:15
والاظهر في النهوض الحضاري لاي مجتمع من
17:22
المجتمعات لان الدين
17:25
يعني العقيده
17:27
الراسخه التي تبين التصور الصحيح لهذا
17:32
الفرد
17:34
فتغرس فيه
17:37
تصورا عنده حول حياته وحول المال الذي
17:42
ينقلب اليه وحول دوره في هذه
17:46
الحياه ولا ريب ان
17:49
اسمى ما يبين للفرد هذه الحقائق هو
17:54
الاسلام لان الاسلام يصل بين الدنيا
18:00
والاخره ويوجه المرا الى عبوديه الله عز
18:04
وجل الخالق الرازق وحده فقط ويحرره من
18:09
سائر
18:10
الاغيار وسائر العلائق التي يمكن ان تستبد
18:14
به فنحو به نحو الاهواء والشهوات
18:22
التصور
18:23
الصحيح هو الذي يغرس فيه معنى دوره في هذه
18:27
الحياه
18:30
وما هيئ له لكي يطلع بهذا الدور في حياته
18:35
انا عرضنا الامانه على السماوات والارض
18:38
والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها
18:41
وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا الذي
18:47
حملها هو
18:49
الانسان ايا كان هذا الانسان فان
18:55
امانه الخلافه في الارض بد قوله تعالى واذ
19:00
قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض
19:07
خليفه فلان الله عز وجل هو الذي جعل
19:10
الانسان خليفه وحمله هذه الامانه فان هذا
19:15
التصور وحده كاف لدفع هذا الانسان لكي
19:20
يعتق نفسه من سائر الاثار والقيود التي
19:23
يمكن ان تنزل به الى الارض فتحر من ذلك
19:29
كله لكي تصله بخالق السماوات
19:32
والارض ولكي تبعث فيه توحيد الله سبحانه
19:37
وتعالى واخلاص العبوديه والعمل له وحده جل
19:41
وعلا ولكي تغرس فيه اهميه هذا النظام
19:47
التشريعي الذي يشتمل عليه دينه في ضبط
19:51
علاقاته ونظرته ايضا الى مفردات هذا
19:55
الوجود والى مفردات هذه الحياه
19:59
فاذا في شقه
20:01
العقدي ثم التشريعي ثم الخلقي كما سياتي
20:06
الدين هو
20:09
الباعث الاعلى الاول المهيمن الذي يبعث
20:15
الى صنع صنع الحضارات ويدعو الى المحافظه
20:21
عليها ولذلك نجد ان الله تبارك وتعالى ينص
20:25
على هذا المعنى في جمله من المواضع كما في
20:29
قوله في سوره الاعراف ولو ان اهل القرى
20:33
امنوا
20:34
واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
20:38
والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا
20:43
يكسبون ولو ان اهل القرى امنوا
20:47
واتقوا يبين لنا جل وعلا السبب الذي كان
20:51
يمكن ان ينجيهم ويحقق لهم الرفاه
20:56
والاستقرار والامن والطمانينه
21:00
وكذا الحال في الايه نفسها التي تلوناها
21:03
فيما مضى فليعبدوا رب هذا البيت اذ جاء
21:08
بعدها الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف
21:11
فانه صدرها بالامر بالعباده فليعبدوا رب
21:14
هذا البيت وكما في قوله تعالى ايضا في
21:17
سوره الزخرف فاستمسك بالذي اوحي
21:22
اليك انك على صراط مستقيم لكن اين نجد
21:25
معنى الحضاره وانه ذكر لك ولقومك اي فيه
21:31
ذكر لكم فيه اعلاء لشان ورفعه
21:36
لمنزلته قال وانه لذكر لك ولقومك وسوف
21:42
تسالون فاستمسك بالذي اوحي اليك اي
21:46
القران انك على صراط مستقيم اي الاسلام
21:50
وانه لذكر لك ولقومك وسوف
21:56
تسالون ثم ان
21:59
الحضاره ان
22:02
كانت لابد لها من هذا المكون
22:07
المهيمن
22:10
فلان عنصرها الفاعل هو
22:13
الانسان ولا بد لهذا الانسان من نظام
22:16
يحتويه ويوجهه في هذه
22:20
الحياه وينظم له علاقاته مع بني
22:24
جنسه ولا نظام يمكن ان يكون ارقى من
22:30
نظام انزله علينا خالق البشر بما فيه لا
22:34
ريب من كليات وقواعد عامه وبما فيه من
22:39
احكام تفصيليه
22:42
تشريعيه والامر الاخر الذي يضاف الى الدين
22:45
ان هذا الانسان وهو العنصر الثاني
22:49
بالمناسبه هذا الانسان لا يمكن ان يطلع
22:53
بدور النهوض الحضاري ان لم يكن مكرما
22:58
حرا ولا حريه ولا كرامه له الا مما كرمه
23:03
به ربه تبارك وتعالى وقد قال سبحانه
23:07
وتعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في
23:12
البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم
23:16
على كثير ممن خلقنا
23:20
تفضيلا فاذا كان التكريم من عند الله عز
23:23
وجل فانعم به من تكريم اي شرف يمكن ان
23:27
يكون اعلى واعظم واسمى من هذا التكريم نحن
23:31
في عالمنا اليوم حينما يكرم ملك من الملوك
23:34
او حاكم من الحكام او رجل ذو مرتبه عاليه
23:39
بين الناس وذو وجاهه احدا من
23:43
الناس فانه يشمخ بانفه ذلك
23:47
المكرم فكيف ان كان التكريم من رب الارباب
23:50
جل وعلا وكيف ان كان هذا التكريم لمحض
23:55
انسانيه هذا الانسان ولقد كر رمنا بني ادم
23:59
وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من
24:01
الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا
24:08
تفضيلا وكيف اذا كان هذا
24:12
التكريم ل
24:15
الانسان مبعثه فاذا
24:18
سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
24:23
كل جمله كل جزء من هذه الايه القصيره
24:28
مبنى عظيم المعنى فاذا
24:33
سويته وشرف الصنعه من شرف الصانع نحن
24:37
اليوم حينما نتعامل
24:40
مع ما نقتنيه قد لا يختلف قلم عن قلم
24:46
لكنكم تعرفون صانع هذا القلم فلكونه يحمل
24:50
شعار هذا الصانع صار اثمن من غيره من
24:54
الاقلام التي لا تحمل لشرف
24:56
الصانع
24:59
فاذا
25:00
سويته وشرف الصانع هنا لا يمكن ان يجارى
25:05
لانها منزله الربوبيه
25:07
والالوهيه ونفخت فيه من
25:10
روحي تكريما لهذا الانسان واعلاء لشانه
25:14
وارتقاء بطينه الى مستوى سماوي
25:19
رباني ثم فقعوا له ساجدين ايضا تكريم
25:24
وتشريف للانسان
25:26
و عبا
25:28
عبوديه او تعبيد للملائكه
25:37
المقربين
25:40
و هذا متصل
25:44
بالدين اتصالا مباشرا
25:48
واضحا لكنكم لم تنتبهوا الى انني انتقلت
25:54
انتقالا سلسا من المكون الاول الذي هو
25:57
الدين للنهوض الحضاري الى المكون الثاني
26:01
الذي هو
26:03
الانسان
26:05
اذا الباعث الثاني لصنع الحضارات ونهوضها
26:09
انما هو الانسان لكن الانسان الذي نتحدث
26:14
عنه انما هو
26:16
بالمعنى الذي حدده لنا القران الكريم
26:19
وبينه لنا هو الانسان الذي حفظ له تكريمه
26:24
وحفظت له
26:26
انسانيته ليس الانسان الذي تجرد من
26:29
انسانيته
26:31
وقد يتجرد بعض بني البشر من
26:36
انسانيتهم فيسعون في الارض
26:39
فسادا
26:41
ويستبد وينازع الله سبحانه وتعالى
26:45
حقوقه
26:47
ويتكبرون فوق بني البشر فوق بني
26:51
جنسهم لكن الانسان الذي يصنع الحضاره ايضا
26:55
حتى نصحح هذا المفهوم هو ليس الانسان
26:58
الفرد فقط في المفهوم
27:01
القراني لابد ان ننتبه الى هذه القضيه
27:05
ايضا
27:08
وانما الانسان الاجتماعي
27:13
المدني وقد يستغرب بعض الناس لان هذا
27:16
المصطلح يرتبط بعلماء الاجتماع من
27:18
المسلمين ابن خلدون ومن نحى نحوه ومن
27:22
علماء الاجتماع الغربيين ايضا الذين قرروا
27:25
هذه القاعده لكن القران الكريم يبين ان
27:30
الانسان الذي يصنع
27:32
الحضاره هو ليس الانسان الفرد فقط نعم
27:36
للفرد دور بالغ في صنع
27:40
الحضارات لكنه لا يمكن ان يصنع حضاره
27:44
صحيحه مكتمله الجوانب والاركان منفردا
27:47
منعزلا عن غيره من الناس
27:51
و موضع ذلك في كتاب الله عز وجل قوله
27:55
سبحانه ومما خلقنا امه يهدون بالحق وبه
28:02
يعدلون وممن خلقنا
28:06
امه ماذا تصنع هذه الامه يهدون بالحق وبه
28:15
يعدلون لو تاملنا في هذه الايه
28:19
الكريمه لوجدنا مره اخرى ان كل جزء منها
28:23
متصل بصنع الحضارات والنهوض
28:26
الحضاري
28:28
وممن خلقنا يلخص لنا كل ما تقدم من امر
28:32
الدين والانسان وتكريم هذا الانسان وجعل
28:37
ا هذا
28:40
الانسان متصلا بالله سبحانه وتعالى ذا
28:44
تصور لحقيقه وجوده في هذه الحياه قادرا
28:48
على حمل الامانه التي حمل اياها مطلعا
28:51
بدوره في الخلافه في
28:54
الارض لكنه لا يقوم بذلك
28:58
منفردا ولذلك قال وممن خلقنا امه ماذا
29:02
تصنع هذه الامه وهذه الامه بالمناسبه هي
29:05
امتكم لان في سوره الاعراف نفسها قبل ذلك
29:10
بجمله ايات قال ومن قوم موسى امه يهدون
29:14
بالحق وبه يعدلون ثم قال في هذه الايه
29:19
وممن خلقنا امه يهدون بالحق وبه يعدلون
29:24
واي قيام للحضارات يمكن ان يتحقق
29:29
دون يهدون بالحق وبه
29:33
يعدلون يعني لو تاملنا في هذا الجزء يهدون
29:36
بالحق فهؤلاء
29:38
هؤلاء هذه
29:41
الامه يقوم مجموع
29:44
افرادها بالهدايه بالحق يهتدون به في
29:49
انفسهم ويهدون اليه الناس يهدون الناس
29:53
بالحق وهم في هدايتهم الناس بالحق يعدلون
29:59
معهم وعدلهم معهم انما هو ايضا
30:02
بالحق لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا
30:07
معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
30:12
بهذا تقوم الحضارات وبهذا تصنع الحضارات
30:17
الصحيحه ايضا معنى هذا في في
30:23
جانب في جانب
30:26
الامه سسان حينما يقصد به الامه حينما
30:30
يقصد به المجتمع او المجموع
30:35
ف تطلع هذه الامه
30:38
بدورها وتهدي بالحق وبه تعدل لكن قد لا
30:44
ينفعل لها باقي الناس قد لا لا ينفعل معها
30:48
ولا يستجيب لها باقي بني البشر هل يعني هذ
30:53
هذا ان تتعطل الحضارات وان لا تبنى
30:57
لا لان القران العظيم يبين لنا ايضا انه
31:02
حتى في هذه المدافعه يمكن بل لا بد ان
31:06
تقوم الحضارات ولذلك قال ولولا دفع الله
31:10
الناس بعضهم ببعض لهدم الصوامع وبيع
31:13
وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله
31:17
كثيرا ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض اي
31:21
هذا التدافع بين اهل الحق واهل الباطل بين
31:24
اهل الصلاح واهل الفساد بين الخير والشر
31:28
انما هو من
31:29
المدافعه التي تعلي من شان الحق
31:34
فتدفع المتمسكين به الساعين الى الخير
31:38
والصلاح والاصلاح وعماره الارض وفق ما
31:41
يرضي الله سبحانه وتعالى وتحقيق المصالح
31:44
للعباد ونفي المضار والفساد
31:47
عنهم ان يعلو شانهم وان يتميزوا عن غيرهم
31:52
ولهذا كان اثر هذا هذا التدافع بدليل لي
31:57
ايضا ان بعد هذه بعد هذا الجزء من الايه
32:01
نجد ان الله تعالى يقول ولينصرن الله من
32:04
ينصره ان الله لقوي عزيز الذين ان مكناهم
32:09
في الارض اقاموا الصلاه واتوا الزكاه
32:12
وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله
32:15
عاقبه
32:17
الامور الى الان
32:19
تحدثنا عن
32:21
سببين عن الدين وعن
32:26
الانسان مكون الباعث
32:30
الثالث هو الجوانب
32:33
الماديه المال والموارد
32:38
الماليه
32:40
واعرضها بشكل مباشر صريح ان المال
32:44
والموارد الماليه هي من صميم مقومات
32:49
النهوض الحضاري في الاسلام لا كما يظن بعض
32:53
الناس ان هذا الدين انما هو مكون روحي
32:57
لقيام الحضارات لا ليس الامر كذلك يقول
33:00
الله تبارك
33:02
وتعالى ولا تؤتوا
33:04
السفهاء اموالكم اموالكم التي جعل الله
33:09
لكم
33:11
قياما اولا قال اموالكم مع انها اموال
33:14
السفهاء بالمناسبه هي ليست اموال القائمين
33:17
على امر السفهاء هؤلاء المحجور عليهم اما
33:20
لسفه في عقولهم او لصغر في اعمارهم فامو
33:24
بايدي اوليائهم
33:27
فلا تدفع الاموال الى السفهاء لا تدفع
33:30
اليهم
33:32
اموالهم ولكن الله سبحانه وتعالى
33:37
يقول ولا تؤتوا السفهاء
33:41
اموالكم وكان هذه الاموال هي اموال الجميع
33:45
لان اسراف البعض يؤدي الى تبديد ثروات
33:49
المجتمع باسره وياتي بعواقب وخيمه على
33:53
سائر الناس على اصحاب الاموال وعلى غيرهم
33:57
ثم موضع الشاهد الثاني هي هو قوله تعالى
34:01
التي جعل الله لكم قياما وفي قراءه قيما
34:06
اما قياما اي مما يقوم عليه الشيء فالمال
34:11
هو قوام الحياه لا شك في ذلك لكن ان ينص
34:15
الله سبحانه وتعالى على هذا المعنى في هذه
34:18
الايه فلا ريب ان هذا مما يدفعنا الى ان
34:22
نعمل عقولنا في السبب والحكمه من وراء
34:25
ذلك
34:27
واما على على قراءه قيما فهذا ايضا يتصل
34:32
بنفس المعنى السابق لان القيم هي ما تقوم
34:36
به الاشياء والمنافع والسلع فلما يقول
34:39
التي جعل الله لكم قياما ثم قال وارزقوهم
34:43
فيها
34:44
واكسوهم وقولوا لهم قولا
34:47
معروفا ثم الاحكام الشرعيه الكثيره التي
34:51
تاتي في كتاب الله عز وجل وفي سنه رسول
34:54
الله صلى الله عليه وسلم حول التدبير
34:57
الاموال كسبا وانفاق ما الذي يراد منها
35:01
لماذا الا لبيان
35:04
اهميه الاموال في صنع الحضارات وفي قيام
35:08
المجتمعات ولهذا نجد ان الله تعالى يقول
35:11
امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم
35:16
مستخلفين فيه لما يقول وانفقوا اذا انفقوا
35:20
من ماذا لابد انكم قد كسبتم المال والا لا
35:25
يتحقق لكم الا الاجابه لهذا الامر
35:28
وانفقوا ايضا فهذا يعني انكم كسبتم المال
35:33
فعليكم ان تنفقوا منه ولكن تذكروا ان هذا
35:36
المال انما انتم مستخلفون فيه وهذا يصلنا
35:39
بالسبب الاول وبسبب الثاني بالسبب الاول
35:42
اي الدين وبسبب الثاني اي الانسان ومكانه
35:45
الانسان في الحضاره في هذا
35:48
الوجود
35:50
والاغرب هو ما يلي هذا الجزء من الايه
35:53
فالذين امنوا منكم وانفقوا
35:57
لهم اجر كبير ان يبلغ
36:00
الانفاق
36:02
بالناس ان يكون صنو الايمان ان يقترن
36:06
بالايمان ان يعطف على الايمان فالذين
36:08
امنوا وانفقوا لهم اجر
36:11
كبير
36:13
لننظر
36:14
الان في ايه في بضعه ايات من سوره من سوره
36:20
الشعراء لنتا امل اهميه المال
36:24
وكيفيه تفاعل الانسان مع هذا
36:27
المال وفقا لشرع الله تبارك وتعالى
36:31
امتثالا او تعطيلا يقول جل وعلا اتتركون
36:34
فيما هاهنا امنين تذكروا موضوع الامن اول
36:39
ما امتن الله عز وجل به
36:42
عليهم اتتركون فيما هاهنا امنين ثم ماذا
36:46
قال في جنات وعيون وزروع ومقام
36:52
كريم و عفوا في جنات وعيون و روع ونخل
36:57
طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا
37:04
فارهين الامر بعد ذلك فاتقوا الله
37:08
واطيعون المظاهر التي ذكرت بعد الامن هي
37:11
مظاهر ماديه مظاهر تتصل بالاموال والعمران
37:16
والاسباب الماديه واستغلال الموارد
37:20
جميعها في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها
37:25
هضيم وتنحتون من الجبال تصنعون تنحتون من
37:29
الجبال بيوتا فارهين طبعا كلمه فارهين هنا
37:34
هي السبب فيما ال اليه حالهم و سناتي الى
37:38
العنصر الاخير حول معنى هذه
37:41
الكلمه لكن لما قال فاتقوا الله واطيعون
37:45
ولا تطيعوا امر المسرفين الذين يفسدون في
37:48
الارض ولا يصلحون تبينت الصوره
37:52
تماما ان تبديد الثروات
37:55
واساءه استعمالها وكفران نعم الله عز وجل
38:00
على العباد وعدم شكره عليها باداء الحقوق
38:05
فيها يؤدي
38:08
الى الاسراف وتبديد الثروات والى الافساد
38:13
في الارض وعدم الصلاح او
38:16
الاصلاح اما السبب الرابع او الباعث
38:20
الرابع للنهوض الحضاري فهو
38:23
العلم طبعا لا يمكن ان يجادل احد
38:27
في اهميه العلم في النهوض الحضاري لكن اين
38:32
العلم
38:34
من البواعث او المنطلقات للنهوض الحضاري
38:38
في
38:40
الاسلام العلم هو اول ما انزل على نبينا
38:43
محمد صلى الله عليه وسلم في قوله
38:47
سبحانه اقرا باسم ربك الذي خلق خلق
38:51
الانسان من علق اقرا وربك الاكرم امر اخر
38:55
اقرا وربك الا الاكرم الذي علم بالقلم علم
38:59
الانسان ما لم يعلم كل ايه من هذه الايات
39:03
الخمس فيها ما يتصل بالعلم اتصالا مباشرا
39:07
وثيقا وهي اول ما انزل على نبينا محمد صلى
39:11
الله عليه
39:12
وسلم للتاكيد على ان هذا الدين دين علم
39:16
وعلى ان الحياه التي يراد ان تصاغ لها
39:19
حياه
39:20
المسلمين فيما يلي من من مستقبل ايامهم
39:24
الى ان يرث الله تعالى الارض من عليها هي
39:27
حياه تقوم على
39:30
العلم وهذا ما نجده في قوله تعالى هو الذي
39:33
بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم
39:37
اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان
39:43
كانوا من قبل لفي ضلال
39:46
مبين وهذا ايضا الذي نجده في جمله من
39:50
السياقات التي تبين لنا لان العلم المقصود
39:54
هنا هو العلم الذي ينتفع به هو العلم الذي
39:57
يعمل به لمصلحه هذا الانسان بجلب الخير له
40:01
ونفي الشر عنه ومنع الفساد في الارض ولهذا
40:05
قال تبارك وتعالى لكي يعتبر
40:08
المؤمنون واتل عليهم نبا الذي اتيناه
40:12
اياتنا فانسلخ منها اتيناه اياتنا اي
40:17
علمناه من لدنا علما
40:20
اتيناه العلم والحكمه لكن انفعاله لما علم
40:26
ناه اياه كان بان انسلخ منها واتلو عليهم
40:30
نبا الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها
40:33
فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا
40:38
لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض لان
40:42
تصوروا المستوى الحضاري الذي كان يمكن ان
40:45
يصل اليه وبمناسبه احيانا يتسبب في النهوض
40:49
الحضاري فرد يعني في اكتشاف علمي او في
40:53
بعث الامه او في الرقي
40:56
[موسيقى]
40:58
بها قد يكون السبب الباعث وراء ذلك انما
41:03
هو جهد فرد واحد فترقى بسببه امه ولذلك
41:08
قال تعالى ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه
41:11
اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل
41:14
الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث
41:18
ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص
41:22
القصص لعلهم
41:24
يتفكرون العلم المقصود به هنا هو العلم
41:28
الفاعل المؤثر الذي يدفع الانسان الى ان
41:32
يكتشف وينظر ويبحث عن السنن والنواميس
41:36
التي اودعها الله تعالى في هذا الكون قل
41:39
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا
41:42
يعلمون هو العلم الذي يؤدي اهله حقوقه فلا
41:48
يكتمونه لان من افه العلم والعلماء
41:52
الكتمان ان يكتم اهل العلم عل علومهم فلا
41:56
يؤدون رسالتهم في المجتمع
41:59
فيفشل وهم لا يفعلون ذلك اما رغبه في
42:05
مصالح انيه دنيويه قريبه واما
42:10
رهبه مع ان امانه العلم تقتضي منهم
42:15
البيان في صنع
42:17
الحضارات ولهذا فان على المجتمع ان يهيئ
42:22
للعلماء في مختلف المجالات والفروع
42:26
والفنون ان يهيئ
42:29
لهم الظروف المناسبه لابداع وللانتاج الذي
42:34
يرقى بالمجتمع ويصلح فيه فالله تعالى
42:38
يقول ان الذين يكتمون ما انزلنا من
42:42
البينات
42:43
والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب
42:47
اولئك يلعنهم الله ويلعنهم
42:50
اللاعنون انظروا في توبه هؤلاء الا الذين
42:54
تابوا واصلحوا و بينوا فتوب بتهم ليست
42:58
فيما بينهم وبين الله سبحانه وتعالى فقط
43:01
لابد لهم من الاصلاح والبيان من من اصلاح
43:04
ما افسدوه ببيان ما علموه
43:10
للناس والايات في هذا الباب ايضا
43:14
كثيره لكن هذا يقودنا يخلص بنا الى الباعث
43:19
الاخير للنهوض الحضاري الذي هو
43:23
الاخلاق فالاخلاق مقص
43:26
بالذات في
43:28
ديننا ولا يمكن ان تكتمل جوانب حضاره من
43:32
الحضارات دون
43:33
اخلاق فالكون
43:36
الخلقي هو جانب هام بل
43:40
جانب لا
43:42
يقل
43:44
تاثيرا عنان عن العلم وعن الموارد الماديه
43:51
وعن تفاعل الانسان مع هذه العناصر جميعا
43:58
لان الاخلاق التي نتحدث عنها هي
44:03
اخلاق امرنا بها ربنا تبارك وتعالى فصارت
44:07
مما يحاسبنا عليه يوم نقف بين يديه جل
44:11
وعلا هي ليست مجرد معايير انسانيه يمكن ان
44:15
يقررها ان تقررها اعراف الناس وتقاليدهم
44:19
فحسب بل هي موازين بش موازين الهيه
44:25
منضبطه جعلها الله سبحانه وتعالى مما
44:28
يتقرب به اليه ويعبد ان العبد ليبلغ بحسن
44:33
خلقه درجه الصائم القائم ان من احبكم الي
44:37
واقربكم مني مجلسا يوم القيامه احاسنكم
44:43
اخلاقا هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم
44:46
يتلو عليهم اياته
44:49
ويزكيهم هذه التزكيه هو الجانب الخلقي
44:51
وجاءت بين تبليغ الوحي بايات كتاب لله عز
44:56
وجل وبين التعليم هو الذي بعث في الاميين
45:00
رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم
45:04
ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل
45:07
لفي ضلال
45:09
مبين اذا كانت علاقات الناس بحاجه الى
45:13
نظام فان هذا النظام لابد ان يسوده ان ان
45:17
يسوده الخلق الرفيع القويم فبما رحمه من
45:21
الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب
45:24
لانفضوا من حولك
45:26
اذا النهوض الحضاري يعني ان نلتزم
45:30
بالاخلاق والاخلاق المقصوده هي اخلاق
45:34
مخاطب بها كل فرد في هذه
45:39
الامه هي اخلاق يخاطب بها عموم المسلمين
45:43
يخاطب بها اولياء الامور يخاطب بها اصحاب
45:46
القرار يخاطب بها اصحاب المسؤوليات العامه
45:50
والمناصب
45:51
الرفيعه كما يخاطب بها جماهير المسلمين
45:56
ولا
45:57
يصح في موازين الخلق
46:01
الربانيه ان يطفف الناس في مكايل
46:05
الاخلاق فيدون توفيه ما لهم من حقوق لكنهم
46:11
يبخسون الاخرين حقوقهم فالله تعالى يقول
46:14
ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس
46:18
يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون الا
46:23
يظن اولئك انهم مبعوثون
46:29
هذه ايها الاخوه والاخوات مجمل ما تحصل لي
46:34
من الاسباب او البواعث الداعيه للنهوض
46:38
الحضاري وانا
46:40
اريد قبل ان اختم ان الفت انظاركم الى
46:45
ايه
46:47
قصيره في الفاظها
46:51
ومبناها لكنها تلخص لنا كل ما تق
46:56
قدم مما يتصل بالنهوض
47:00
الحضاري نقراها كثيرا لكننا لا ننتبه
47:05
اليها في سوره
47:08
يوسف لما ال لما ال امر مصر الى الشه
47:16
والضياع وبدات حضارتها في
47:20
الانهيار اراد
47:22
الملك الذي كان حاكما
47:26
في عصر سيدنا يوسف عليه
47:28
السلام ان
47:30
ينهض بامته وان يبعث حضارتها من
47:37
جديد
47:39
ف طلب يوسف عليه السلام ليخلصه
47:44
لنفسه فقال له يوسف عليه السلام قال
47:49
اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم
47:58
قال اجعلني على خزائن الارض من الذي قال
48:02
يوسف عليه
48:03
السلام ولماذا بوء هذه المنزله لانه نبي
48:08
من عند الله تبارك
48:10
وتعالى هذا هو موضع الدين لا يصلح لهذه
48:15
المهمه الا يوسف عليه
48:17
السلام بما لديه من انوار الوحي الرباني
48:21
يمكن ليوسف عليه السلام ان يقوم ان يطلع ب
48:25
هذه المهمه
48:28
فيبعث تلك الحضاره من
48:31
جديد ما هي المؤهلات التي نص عليها نبينا
48:35
يوسف عليه السلام قال اجعلني على خزائن
48:39
الارض اني حفيظ عليم عليم
48:44
العلم حفيظ
48:47
الاخلاق وما هي ما الذي يحتاج اليه حتى
48:51
يتمكن قال اجعلني على خزائن الارض هذه هي
48:56
الموارد الماليه والاموال التي يحتاج
48:59
اليها حتى يبعث نهضه حضاريه جديده في ذلك
49:03
المجتمع قال اجعلني على خزائن الارض اني
49:07
حفيظ عليم فماذا كانت
49:10
النتيجه وكذلك مكنا ليوسف في الارض هذه
49:15
هذا الجزء كاف ل يعطينا ما اتيح لهم من
49:21
تمكن حضاري وكذلك مكنا ليوسف في الاارض
49:25
يتبوا منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء
49:29
ولا نضيع اجر المحسنين وكذا في قصه ذ
49:34
القرنين قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني
49:38
بقوه ايضا هذا هذا هذا الجزء من الايه
49:41
يلخص لنا ما كنا نتحدث عنه قال ما مكني
49:45
فيه ربي خير فاذا المصدر هو عقيدته
49:50
وايمانه بالله تبارك
49:53
وتعالى و الاسباب الماديه ما مكني فيه ربي
49:58
خير ومعنى الامه وعدم الاكتفاء على دور
50:03
الفرد فاعينوني بقوه والاخذ بالاسباب اجعل
50:08
بينكم وبينهم ردما اسال الله سبحانه
50:10
وتعالى ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما
50:14
ينفعنا وان يجعلنا ممن يستمعون القول
50:16
فيتبعون احسنه ولا يسعني في الختام الا ان
50:19
اكرر لكم الشكر والسلام عليكم ورحمه الله
50:22
وبركاته
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات