الرئيسية
/
الشيخ المربي: خالد الخوالدي
هكذا علمتني الحياة
الشيخ خالد بن سالم الخوالدي
· 2012-03-16 ·
58:22
0:00
58:22
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
780
0:05
اعوذ بالله من الشيطان
0:07
الرجيم بسم الله الرحمن
0:11
الرحيم الحمد لله رب
0:14
العالمين والصلاه والسلام على اش الانبياء
0:18
وامام
0:19
المرسلين سيد الاولين
0:22
والاخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه
0:27
وعلى اله وصحبه اجمعين صلاه وازكى
0:31
تسليم اما بعد فايي اخوه الايمان والعقيده
0:37
بتحيه الايمان والامان تحيه الاسلام
0:42
والسلام تحيتهم يوم يلقونه سلام فالسلام
0:47
عليكم جميعا ورحمه الله تعالى
0:51
وبركاته نحمد الله تعالى على تيسير هذا
0:55
الاجتماع المبارك ونسال الله تعالى ان
0:59
يغمرنا بنفحاته القدسيه المباركه وان يجعل
1:03
اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وتفرقنا من
1:08
بعده تفرقا معصوما وانا يجعل بيننا ولا
1:13
معنا شقيا ولا محروما نساله سبحانه ان
1:18
يانا برعايته ويحف بنفحاته القدسيه
1:24
المباركه التي وعد بها الجالسون في امثال
1:28
هذه المجالس الطيبه
1:30
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
1:34
قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله
1:39
يتلون كتاب الله
1:42
ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم
1:46
السكينه وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكه
1:52
وذكرهم الله في من عنده فنسال الله سبحانه
1:56
وتعالى ان ينعم علينا من ذلك كاجر الكريم
2:01
والفضل الواسع انه سبحانه على ذلك
2:07
قدير ولا شك ان الانسان وهو يمخر بسفينه
2:13
عمره عباب بحار هذه الحياه
2:17
الدنيا يواجه الكثير من الشدائد ويلاقي
2:22
الكثير من الصعوبات ويمر بالكثير من
2:27
المواقف ويقف في وجه الكثير والكثير من
2:32
التحديات التي تحاول ان تثنيه عن الوصول
2:37
الى
2:38
هدفه ولا بد له اذا ما اراد ان يصل الى
2:43
هدفه المنشود من التصدي لتلك التحديات
2:49
والصبر على تلك الشدائد وتحمل تلك المشاق
2:55
والمصاعد وهذا
2:57
كله يكسبه الكثير والكثير من الكبرات
3:03
والتجارب التي تكون كنزا مستقرا في قلبه
3:09
يفتحه فكره لينعكس على
3:13
تصرفاته
3:15
ومعاملاته في هذه الحياه
3:18
الدنيا وحديثي
3:21
اليوم سيكون عن تجارب
3:26
خضتها واستفدت منها كثيرا
3:30
اطرحها عليكم اليوم لياخذ كل منكم ما
3:37
يناسبه منها ايها الاخوه هكذا علمتني
3:42
الحياه هذا هو موضوع
3:47
حديثنا وقد
3:49
قسمته الى ارب عشره
3:56
وقفه اولا وقبل كل شيء الوقفه
4:01
الاولى علمتني الحياه ان الاخلاص لله
4:05
تعالى لا يقف في وجهه شيء الاخلاص الذي هو
4:12
الذي هو سر التوفيق وهو اساس تقبل العمل
4:17
الاخلاص الذي يتوجه به الانسان الى الله
4:21
تعالى في كل اعماله واقواله واحواله
4:26
الاخلاص
4:27
الذي يذلل
4:31
صعب
4:32
ويسهل كل
4:35
عثير سر من اسرار التوفيق الالهيه التي
4:41
يمنحها الله تعالى لعباده اولئك الذين لا
4:46
يبتغون باعمالهم عرضا من اعراض الدنيا ولا
4:51
غرضا من
4:52
اغراضها ما تهفو نفوسهم الى حطامها البالي
4:57
وما تفكر عقوله
5:00
في زهرتها الفانيه ولا يتوجهون الى احد من
5:05
الخلق بطلب رضا او تجنب سخط سخط بشيء من
5:11
اعمالهم وانما
5:14
يتوجهون في اعمالهم جميعا لله سبحانه
5:19
وتعالى لا يبتغون الا ما عنده من الاجر
5:24
والمثوبه التي
5:26
يجزيهم باعمالهم تلك التي
5:31
فعلوها
5:32
الاخلاص الذي لا بد ان يرى المخلص ثمرته
5:38
في يوم من الايام وان احلول لك الظلام
5:42
امام عينيه وان سدت الطرق امام وجهه فان
5:48
الله تعالى لن يضيع اخلاصه هكذا سد وانما
5:55
سيجد ثمرته ولو بعد حين ف عليه ان يسلك
6:01
الطريق الذي يوصله الى مرضاه ربه وييسر له
6:07
لقاءه سبحانه وتعالى في الاخره وهو طريق
6:12
الاخلاص يقول سبحانه فمن كان يرجو لقاء
6:17
ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده
6:22
ربه
6:24
احدا الوقفه
6:27
الثانيه علمتني الحياه
6:30
ان الثبات
6:31
والرسوخ لابد ان يكونا كالجبل الشامخين في
6:36
نفس الانسان المسلم نعم لابد ان يكون
6:41
الانسان المسلم كالجبل الاشم الذي لا
6:45
تزعزعه الرياح ولا تلعب به الاعاصير
6:50
الهوجاء ولا يكون كالقشه في مهب الريح لا
6:55
يكون كالريشه تتقاذفها الامواج دره وتلعب
7:01
بها الرياح العاتيه المسلم لابد ان يكون
7:06
كتله من الثبات والايمان
7:10
والرسوخ فاذا ما فقد المسلم شيئا من هذا
7:15
فانه بلا شك لن يصل الى المرتبه التي اراد
7:21
الله سبحانه وتعالى منها منه ان يصل اليها
7:26
اننا نتعلم من امام الثابت
7:30
سيد الاولين والاخرين صلى الله عليه وسلم
7:35
كيف كان ثباته ورسوخه على مبادئه لا
7:40
يتزعزع امام اي تحد ولا ترمك عينه الدنيا
7:47
الا بزهد وتور وبعد عن حطامها الفاني اهو
7:54
ذا يصمد بكل عزه وايمان و وسوق وثبات
8:01
حينما يرى بان الجميع قد تنكر له وان
8:07
الظهر الذي كان يستند اليه قد تخلى عن
8:12
نصرته وذلك بعد ان كثرت شكايات قريش منه
8:17
لدى عمه ابي طالب فاستدعاه عمه ابو طالب
8:22
وقال له بلسان ينم عن الضعف ويشي عن قله
8:28
الحيل التي وصل اليها وصلت اليها حاله وهو
8:34
يقول يا ابن اخي ان قومك يقولون انك تسب
8:40
الهتهم وتسف احلامهم وتعي
8:46
دينهم فاترك هذا الامر ولا تحملني من
8:50
الامر ما لا اطيق ماذا كان رده صلى الله
8:54
عليه وسلم لقد اجاب بثبات يطف ئ الثبات
9:00
راسه خجلا منه ويستمد منه ثباته والله يا
9:06
عم لو وضع الشمس في يميني والقمر في شمالي
9:11
على ان اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره
9:16
الله او اهلك
9:19
دونه وها هو ذا صلى الله عليه وسلم يواجه
9:25
المغريات جميعا يعرضون عليه الملك
9:29
والسياده والقياده ولكنه يابى ذلك ويقول
9:35
انما اريد منكم شيئا واحدا قولوا ربنا
9:41
الله فكان يدعوهم صلى الله عليه وسلم الى
9:46
مبداه الذي لا يتنازل عنه ابدا وهكذا كان
9:51
صموده صلى الله عليه وسلم امام التحديات
9:55
والمشاق والمصاعب ها هو صلى الله عليه
10:00
وسلم حينما خرج الى الطائف يدعو قومها الى
10:05
دين الاسلام فيواجه بالصد والاعراض من قبل
10:10
اساطين الضلاله والكفر هنالك ولم يكتفوا
10:14
بذلك بل انهم اغروا به عبيدهم وسفهاء
10:19
وصبيانهم فخرجوا وراءه يكيلون له السب
10:23
والشت يرجمونه بالحجاره حتى ادموا قدميه
10:28
الشريفتين
10:30
وكان مولاه زيد بن حارثه يفتريه بنفسه
10:34
فاصيب بجاج في راسه واستمروا على ذلك حتى
10:38
الجاوه ما الى حائط لعتبه وشيبه ابن ربيعه
10:43
وهناك جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:47
رافعا اكف الضراعه الى قيوم السماوات
10:51
والارض شاكيا الى ربه العليم بحاله ظلم
10:56
البشريه وجوره داعيا الى الهه
11:01
العظيم لا يشكي الى سواه داعيا بذلك
11:06
الدعاء العظيم الذي تهتز له الجبال الشم
11:10
اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقله حيلتي
11:15
وهواني على الناس يا ارحم الراحمين انت رب
11:19
المستضعفين وانت ربي الى من تكلني الى
11:23
بعيد يتجهمني ام الى عدو ملكته امري ان لم
11:29
يكن بك غضب علي فلا ابالي ولكن عافيتك هي
11:34
اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له
11:38
الظلمات وصل وصلح عليه امر الدنيا والاخره
11:43
من ان تنزل بي غضبك او يقل علي سخطك لك
11:47
العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوه الا
11:52
بك وهكذا اكتسب منه صحابته
11:57
الكرام رضوان الله تعالى عليهم الايمان
12:01
والثبات والرسوخ كان الواحد منهم لا يتاثر
12:06
بالمؤثرات ولا يتزعزع امام التحديات ولا
12:12
يهتز طرفه امام انواع التعذيب والايذاء
12:16
الذي كان يكال له كيلا كان الواحد منهم
12:22
يضرب بالسياق يرجم
12:25
بالحجاره توضع على صدره الصخره الم لهبه
12:29
التي لا يطفئ حر لهيبها الا الصديد الذي
12:34
يتصاعد من بدنه ومع ذلك اذا ما طلب منه ان
12:39
يكفر بالله ان يترك دين الحق او ان ينطق
12:44
بكلمه يؤذي بها رسول الله صلى الله عليه
12:47
وسلم كان يطلق كلمته النورانيه عاليه
12:53
مدويه ترتعد منها فرائص اولئك المشركين
12:57
وترتجف لها قلوبهم قائلا بكل ايمان وعزه
13:03
ويقين وثبات احد احد احد
13:08
احد ايها الاخوه ان
13:12
الانسان في بدايه طريق طاعته للعزيز
13:16
الديان لابد ان يلاقي الكثير والكثير من
13:21
الصعاد والعقبات والشدائد وذلك تمحيص من
13:27
الله سبحانه وتعالى
13:30
لايمانه يقول سبحانه بسم الله الرحمن
13:34
الرحيم الم م احسب الناس ان يتركوا ان
13:39
يقولوا امنا وهم لا يفتنون ويقول جل وعلا
13:45
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
13:48
والصابرين ونبلو اخباركم ويقول سبحانه
13:53
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من
13:57
الاموال الانفس والثمرات وبشر الصابرين
14:02
الذين اذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله
14:06
وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من
14:11
ربهم ورحمه واولئك هم المهتدون ويقول جل
14:18
وعلا ام حسبتم ان تدخلوا الجنه ولما ياتكم
14:23
مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء
14:27
والضراء زلزلوا حتى يقول الرسول والذين
14:32
امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله
14:37
قريب فعليه ان يثبت على مبداه وعليه ان
14:43
يكون
14:44
راسخا ويعلم بانها فتره وقتيه وجيزه سرعان
14:51
ما تزول اذا ما
14:56
ثبت ومضى على طريق طاعته للعزيز
15:01
الديان وعليه اذا ما اراد ان تهون عليه
15:06
مصيبته ان ينظر فيما لاقاه الانبياء
15:10
والرسل صلوات الله عليهم مع انهم اشرف
15:15
الخلق عند الله تعالى نوح عليه
15:19
السلام يدعو قومه ليقولوا ربنا الله
15:24
ولكنهم يتنكرون له فيصل
15:29
فيصفه بانه في ضلال مبين فقال الملا الذين
15:34
كفروا من قومه انا لنراك في ضلال مبين بل
15:39
انهم كانوا كثيرا ما يتحدون طالبين منه ان
15:44
ينزل عليهم ان ينزل الله تعالى عليهم
15:48
العذاب الذي توعدهم به قالوا يا نوح قد
15:52
جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان
15:57
كنت من الصادقين
15:59
ويسخرون منه اذا ما مروا به وهم يرونه
16:03
ممتثلا لامر ربه ويصنع الفلك وكلما مر
16:08
عليه ملا من قومه سخروا منه قال ان تسخروا
16:13
منا فانا نسخر منكم كما تسخرون وهود عليه
16:18
السلام يصفونه بانه كذاب قالوا انا
16:24
لنراك في سفاهه وانا لنظ من الكاذبين
16:28
وموسى وهارون يقولون فيهما قالوا ان هذان
16:34
لساحران يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحره
16:39
ويذهبا بطريقتكم المثلى ومحمد صلى الله
16:43
عليه وسلم يوصف بانه شاعر وانه كاهن وانه
16:50
ساحر وانه مجنون وما هو بقول شاعر قليلا
16:55
ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون
17:00
تنزيل من رب
17:03
العالمين ولئن قلت بان هؤلاء هم اشد الناس
17:08
ابتلاء فهكذا
17:10
كان امر او حال الصالحين وهذا هو سبيل
17:15
الاتقياء الارعين في كل زمان ومكان لقد
17:19
ذكرنا ما لقي صحابه رسول الله صلى الله
17:23
عليه وسلم من الاضطهاد والتعذيب في سبيل
17:27
ايمان
17:28
وطاعتهم للرحمن وهكذا كان حال من قبلهم من
17:33
المؤمنين لقد جاء خباب ابن الارد رضوان
17:37
الله تعالى عليه يوما الى رسول الله صلى
17:41
الله عليه وسلم بعد ان ضاقت عليهم الارض
17:45
بما رحبت بعد ان تفنن المشركون في ايذائهم
17:50
وتعذيبهم فدعا رسول الله صلى الله عليه
17:53
وسلم الى ان يطلب من الله تعالى العون
17:57
والمدد والنصره يا رسول الله اولا تدعو
18:01
لنا اولا تستنصر لنا فقام صلى الله عليه
18:06
وسلم والغضب باد على وجهه والتفت الى خباب
18:12
وهو يقول لقد كان المؤمن ممن كان
18:16
قبلكم يؤتى به فيؤمر بالرجوع عن دينه
18:21
فيبى فيؤتى بمقاريض الحديد فيقرب به ما
18:26
بين لحمه وعظمه لا يرده ذلك عن دينه فيحفر
18:31
له في الارض ويؤتى بمنشار الحديد فينشر
18:35
نصين لا يرده ذلك عن دينه والذي نفسي بيده
18:41
ليتمن الله هذا الامر حتى يمشي الراكب من
18:45
حضرموت الى صنعاء لا يخشى الا الله والذئب
18:51
على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون او كما قال
18:57
صلى الله عليه وسلم فالمسلم عليه ان يثبت
19:02
على طريق الحق والطاعه والاستقامه والصلاح
19:07
ويعلم بان الله سبحانه وتعالى ناصره باذنه
19:13
جل وعلا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت
19:18
اقدامكم الوقفه
19:21
الثالثه علمتني الحياه ان حب
19:25
الدنيا راس كل خطيئه
19:29
نعم حب الدنيا راس كل
19:34
خطيئه لكم عرفنا
19:37
اناسا كانوا حسن الاخلاق طيب
19:42
المعامله
19:44
يعيشون في طاعه للرحمن
19:48
يتقلبون في انواع بين انواع الطاعات
19:53
ويستبيح اذا ما فتحت الدنيا امامهم
19:57
ابوابها
19:58
ابوابها وسلبت اعينهم بهار جها
20:03
وزينتها التفتوا اليها فلم ينظروا الى
20:07
غيرها وتخلى الواحد منهم عن طاعته
20:13
للرحمن وانحسر خوفه من العزيز الديان فكان
20:18
يلهث بعد ذلك وراء حطام الدنيا
20:21
الفاني ولكم ارتكب المعاصي واقترف الجرائر
20:27
التي زينها له الشيطان لانه لا يريد الا
20:31
الدنيا فقد ياكل الحرام ويقع في الحرام
20:35
ويعادي الناس جميعا لا لشيء الا لانه يريد
20:39
جمع الدنيا ونحن لو نظرنا الى حقيقه
20:43
الدنيا لعلمنا بانها لا تستحق ان تعطى هذا
20:48
القدر من الاهميه ان الله سبحانه وتعالى
20:52
دائما يصفها بانها دار غرور وانها دار
20:57
فتنه ويصرف اذهان العباد
21:01
دائما الى الاخره
21:04
فيقول اعلموا انما الحياه الدنيا لعب ولهو
21:08
وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال
21:13
والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم
21:18
يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي
21:23
الاخره عذاب شديد ومغفره من الله ورضوان
21:28
وما الحياه الدنيا الا متاع الغرور فهي
21:34
كما قال الشاعر يا ابن ادم لا تغررك عافيه
21:39
عليك شامله فالعمر محدود ما انت الا كزرع
21:44
عند خضرته بكل نوع من الافات مقصود فان
21:49
سلمت من الافات اجمعها فانت عندك ماال
21:52
الامر
21:54
محصود ولنا في رسول الله صلى الله عليه
21:58
عليه وسلم اسوه حسنه النبي الكريم الذي
22:02
جسد لنا المثل الاعلى في كل شيء كان قدوه
22:07
لنا في كل شيء صلى الله عليه وسلم لقد كان
22:11
لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو
22:15
الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا مع انه
22:19
اشرف الخلق عند الله تعالى دانت له كنوز
22:24
الارض وجت الدنيا
22:28
تحت قدمي خير صلى الله عليه
22:34
وسلم
22:35
بين الملك والخلود في الدنيا والجنه في
22:40
الاخره وبين لقاء
22:43
ربه فاختار لقاء ربه عليه افضل الصلاه
22:47
والسلام وكثيرا ما كان يقول اللهم اجعل
22:51
رزق ال محمد قوتا اللهم اجعل رزق ال محمد
22:57
كفافا وراودته الجبال الشم من ذهب عن
23:01
نفسها فارا ايما
23:05
شمم يروي ابن عباس رضوان الله تعالى
23:09
عليهما عن امير المؤمنين عمر رضوان الله
23:13
تعالى عليه
23:15
قال دخلت يوما على رسول الله صلى الله
23:19
عليه
23:22
وسلم فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:26
نائم على ح
23:29
واذا عليه ازاره ليس عليه غيره واذا
23:33
الحصير قد اثر في جنبه عليه افضل الصلاه
23:39
والسلام فنظرت في نواحي الغرفه فاذا انا
23:44
بقدر قبضه من شعير وقرض اي قرط في بعض
23:49
نواحي الغرفه واهاب معلق قال فابتدر عيناي
23:56
اي بكيت فقلت فقال لي ما يبكيك يا ابن
24:01
الخطاب قلت يا رسول الله وما لي لا ابكي
24:06
وانت نبي الله وصفوته وهذه خزانتك لا ارى
24:11
فيها الا ما ارى وذاك كسرى وقيصر في
24:16
الثمار والانهار وانت نبي الله وصفوته
24:21
وهذه خزانتك فماذا كان رده صلى الله عليه
24:26
وسلم ماذا كان رد المعلم العظيم والمربي
24:30
الفاضل لقد قال لعمر يا عمر يا عمر اوما
24:36
ترضى ان
24:38
تكون ل لنا الاخره وتكون لهم الدنيا اوما
24:44
ترضى ان تكون لنا الاخره وتكون لهم
24:50
الدنيا وما زلت انظر بعين الاكبار
24:55
والاجلال الى كلمه قالها احد اعداء
25:00
الاسلام
25:02
واصفا احد اولئك الذين عبوا من نبع مدرسه
25:08
النبوه
25:09
الصافيه
25:12
وتجسدت تلك التعاليم
25:15
الساميه في صفاتهم ومعاملاتهم
25:20
وشمائلهم لقد قال قيصر عظيم
25:25
الروم حينما علم وفاه امير المؤمنين عمر
25:29
بن عبد العزيز رضوان الله تعالى عليه وكان
25:34
معه احد رسل امير المؤمنين في ذلك الوقت
25:38
للتفاوض معه في شان بعض
25:42
الاسرء دخل عليه رسول امير المؤمنين وجده
25:46
يبكي فقال له ما يبكيك ايها الملك قال مات
25:52
الرجل الصالح مات الرجل الصالح ثم قال
25:58
انني لا اعجب من الراهب ينبذ الدنيا وراء
26:03
ظهره ويترك الناس ويصعد الى صومعته
26:09
فيتبين اعجب من ذلك الذي جتت الدنيا عند
26:14
قدميه وفتحت لها را وفتحت له ذراعيها ثم
26:20
ينبذها
26:21
ويترحم انني لا اعجب من ذلك الراهب الذي
26:26
يترك دنيا والناس ويصعد الى صومعته فيترك
26:33
ولكنني اعجب من ذلك الذي جست الدنيا عند
26:37
قدميه وفغر لها له فاها وفتحت لها له
26:44
يداها وفتحت له يديها ثم يتركها
26:52
ويترحم الوقفه
26:55
الرابعه علمتني الحياه
26:58
ان من ملك نفسه ساد
27:02
ناسه الوقفه
27:05
الرابعه علمتني الحياه ان من ملك نفسه ساد
27:11
ناسه من ملك نفسه ساد
27:15
ناسه نعم لابد ان ينظر الانسان نظره اصلاح
27:22
وتهذيب وتربيه لهذه النفس التي بين جنبيه
27:27
فلا يسلم زمام القياده لها والا اوقعته في
27:32
كل خطيئه ودعته الى كل معصيه وهوت به في
27:38
كل هوه
27:40
سحيقه العاقل هو ذلك الذي يلجم نفسه بلجام
27:45
التقوى ينظر اليها نظره طبيب حادق ليتوصل
27:51
لمعرفه ادوا وعللها
27:54
واثقا فيشخ ما فيها من الامراض النفسيه
28:00
والاسقام والعلل ثم يبحث عن علاج لها
28:06
ويستعين باهل العلم والدرايه لتحقيق ذلك
28:11
ثم يقوم نفسه على نهج الله المستقيم ويسير
28:16
بها على طريقه القويم
28:19
ليصل بعد ذلك بها الى بر الامان ويكون
28:24
مصيره الى جنات ونهار في مقعد صدق عند
28:29
مليك مقتدر اما اولئك الذين يتبع الواحد
28:34
منهم نفسه هواها ويتمنى على الله الاماني
28:38
يزكي نفسه ويعلو
28:41
بها ويظن بانها قد وصلت الى ما لم تصل
28:46
اليه في الحقيقه من الكمالات المكذوبه
28:49
التي يظنها فانه سيعيش حياته غير قادر على
28:55
التاثير فيها
28:57
او تصريفها فكيف يستطيع بعد ذلك ان يؤثر
29:04
في غيره او ان يقود غيره الى طريق خير
29:11
وبر ما لم تصل اليه في الحقيقه من
29:14
الكمالات المكذوبه التي يظنها فانه سيعيش
29:19
حياته غير قادر على التاثير فيها او
29:25
تصريفها فكيف ستطيع بعد ذلك ان يؤثر في
29:31
غيره او ان يقود غيره الى طريق خير
29:37
وبر الوقفه الخامسه علمتني
29:42
الحياه ان احساس
29:46
الانسان بالنقص هو عين
29:50
جماله واحساسه بالكمال هو عين
29:55
نقصه احساس ال سسان بالنقص هو عين الكمال
30:01
الذي يمكن ان يصل اليه واحساسه بالكمال هو
30:06
عين نقصه نعم ليس هنالك شيء اخطر من
30:11
مخادعه الانسان
30:13
لنفسه حينما يعلم من نفسه بانها مليئه
30:18
بالسقا والاوبئه والعلل ومع
30:22
ذلك يظن بانها كامله لا يمكن
30:27
ان تدرك منزلتها ولا يمكن ان يصل احد الى
30:33
ما وصلت اليه من المنزله الرفيعه
30:37
السامقه ذلك هو الانسان الناقص
30:42
حقا اما ذلك
30:45
الذي يشعر نفسه دائما بانها مقصره مفرطه
30:52
يشعر دائما بانه مفرط في جنب ربه لانه ما
30:58
زال يحتاج الى الكثير والكثير لانه واقع
31:02
في الكثير والكثير من المخالفات فذلك الذي
31:08
يمضي قدما في الحقيقه الى طريق الكمال
31:12
الذي يمكن ان يصل
31:16
اليه الوقفه
31:19
السادسه علمتني الحياه ان العاقل هو ذلك
31:25
الذي
31:26
يجعل لسانه وراء
31:28
قلبه اما الاحمق فهو ذلك الذي يجعل قلبه
31:34
وراء لسانه العاقل يجعل لسانه وراء قلبه
31:40
اما الاحمق فانه يجعل قلبه وراء لسانه
31:47
فتراه متسرعا في احكامه يلقي كلامه جزافا
31:53
ويقدم على افعاله من غير تفكير وتمحي
31:57
اما العاقل فانه ينظر الى كل امر يريد ان
32:03
يصنعه قبل ان يقدم عليه نظره
32:07
ثاقبه ويزن كل كلمه يريد ان ينطق بها قبل
32:13
ان تخرج من ف الكلمه قبل ان تنطق بها هي
32:18
حبيسه لسانك ان شئت نطقت بها وان شئت
32:23
احجمت عن ذلك ولكن بعد ان تنطق بها لا
32:28
تكون ملكا لك وانما هي ملك للناس
32:33
يولونها على الطريقه التي شاؤوا
32:37
ويفسرونها بالتفسير الذي يحلو لهم وتكون
32:42
انت بعد ذلك شقيا في قلب الاعتذار
32:46
والويلات
32:48
المتكلفه ولو
32:50
انك فكرت في الامر قبل ان تقدم عليه لك
32:55
فيت هذا كله
32:59
والفعل قبل ان تقدم عليه لا تؤخذ عليه
33:05
ولكن بعد ان يصدر منك لا يكون بعد ذلك
33:11
متصلا بك وانما ينظر اليه الناس بالنظره
33:16
التي يشاؤون ويؤولون بالتاويل
33:20
الذي يحلو لهم وتشقى انت كذلك بالتعليل
33:25
والتبرير ما صنعت ولو انك فكرت في الامر
33:30
قبل ان تقدم عليه لما احتجت الى شيء من
33:36
هذا الوقفه
33:38
السادسه علمتني الوقفه السابعه علمتني
33:43
الحياه ان صاحب الخير خير لك من نفسك لان
33:49
النفس اماره بالسوء اما صاحب الخير فانه
33:54
لا يامر الا بخير نعم ان من اهم الامور
34:00
التي ينبغي للانسان ان يراعيها جيدا مساله
34:06
اختيار الصحبه الصالحه التي تعينه على امر
34:10
دينه فان صاحب الخير يكون مشفقا على
34:16
الانسان محبا له الخير يامره بالمعروف
34:20
وينهاه عن المنكر اذا ما راه على طريق بر
34:25
شجعه وشد من ازره واذا ما راه على طريق
34:30
يوصله الى معصيه الله تعالى اخذ على يده
34:34
وارش الى الطريق
34:37
الذي يكون سبيلا لنجاته عند الله تعالى
34:42
يوم القيامه اما صاحب السوء فانه لا يقدم
34:47
على مصاحبتك الا لاغراض دنيويه تافهه يريد
34:53
ان
34:55
يحققها فهو اما ان يكون محتاجا الى مالك
35:01
او الى جاهك او الى صحبتك التي تنفعه في
35:07
المضي على طريق عصيانه وطغيانه ل لتكون
35:12
شريكا له في
35:14
ذلك ولذا ولهذا كله ولخط امر
35:20
الصحبه
35:22
امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نتخير
35:26
صاحب الخير
35:28
فلقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
35:32
لا تصاحب الا مؤمنا ولا ياكل طعامك الا
35:36
تقي وما اشد ندم الانسان يوم
35:41
القيامه على صحبته السيئه التي اختارها
35:47
وترك صحبه الخير التي كانت تنفعه سيندم في
35:51
ساعه لا ينفعه فيها الندم حينما يعض
35:57
على يديه كما يقول الله تعالى ويوم يعض
36:01
الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع
36:05
الرسول سبيلا يا ويلله يا ويلله ليتني لم
36:10
اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد
36:14
اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا يندم
36:18
على صحبه السوء التي اختارها فيقول يا
36:22
ويله ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضل
36:26
ني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان
36:30
للانسان
36:31
خذولا ونحن نقرا في التاريخ اثر صحبه
36:36
السوء نقرا قصه ابي طالب حينما كان على
36:41
فراش الموت وكان معه اساطين الضلاله
36:45
والكفر من قريش كان معه ابو جهل وابو لهب
36:49
واميه وغيرهم من الكفار وجاءه رسول الله
36:55
صلى الله عليه وسلم
36:58
يريد منه ان يدخل في دين الله فيطلب منه
37:01
صلى الله عليه وسلم ان يؤمن بالله يا عم
37:05
قل لا اله الا الله
37:08
كلمه تلقى بها الله
37:11
تعالى وقبل ان ينطق ابو طالب بشيء يقوم
37:16
احد صحبه السوء الذين احد اصحاب السوء
37:20
الذين اختارهم يقوم ابو جهل فيقول بكل
37:25
عنجهيه و تغطرس
37:27
ايترك دين ابائه ايترك دين عبد المطلب كلا
37:33
والله هو على دين عبد المطلب ويعيد رسول
37:36
الله صلى الله عليه وسلم قوله ويعيد ابو
37:40
جهل قوله حتى كانت اخر كلمه نطق بها ابو
37:46
طالب ان قال انا على دين عبد المطلب فمات
37:52
على مله الشرك والسبب صحبه السوء فلا بد
37:56
ان يتخير الانسان الصحبه الصالحه التي
38:00
تعينه على امر دينه ويبتعد ايما بعد عن
38:05
صحبه السوء التي تجر عليه الوبال والدمار
38:10
والهلاك في الدنيا
38:18
والاخره الوقفه
38:21
الثامنه
38:23
يحكى ان رجلا من الصالحين
38:27
كان يلعن الشيطان في كل يوم وليله الف
38:32
مره وفي ليله من الليالي كان نائما في
38:37
بيته حينما جاءه الشيطان في
38:40
نومه وقال له قم من هذا المكان
38:45
سريعا لان الجدار سيسقط بعد لحظات فهب
38:50
مدورا من نومه وفعلا سقط الجدار بعد لحظات
38:59
فتعجب من تصرف
39:01
الشيطان فساله ما الذي دعاك الى هذا
39:07
الاشفاق لماذا انجيتني من موت محقق وانا
39:11
الذي العنك كل يوم وليله الف
39:15
مره فقال له ما فعلت هذا حبا فيك ولا شفقه
39:22
عليك ولكن ان وقع الجدار
39:27
فوقك
39:28
فمت كنت
39:30
شهيدا وذلك ما لا ارتضيه فقلت انجيك من
39:36
هذا الموت
39:38
المحقق وعسى ان يتيسر لي سبيل لائك فيما
39:43
ياتي ايها الاخوه علمتني الحياه الا اغتر
39:49
بالصفير فانه نداء للطير ولكنه في الحقيقه
39:54
شرك لها ولطالما اوقع الصياد في شراكه
40:00
عشرات الطيور بسبب صفيره فاياكم والاغترار
40:06
بالصفير فانه نداء للطير ولكنه في الحقيقه
40:10
شرك لها ولطالما وقعت مئات الطيور في شرك
40:16
الصياد بسبب صفيره والقصه توضح هذا وعليها
40:25
فقص الوقفه
40:28
التاسعه علمتني الحياه ان العزله هي اول
40:33
محطه على طريق الانحراف نعم العزله التي
40:40
يزينها الشيطان لبعض الاشخاص
40:44
فيترك اخوانه الصالحين الذين يمدونه
40:49
بالنصيحه وونه
40:52
بالرعايه ويوجهون اليه الارشاد
40:57
ويسلم نفسه الى هواه ونفسه
41:01
وشيطانه
41:05
ويتكابر
41:06
ايمانه بل وقد يخسر كل
41:11
شيء
41:13
والشيطان يزين هذا الامر لكثير من الناس
41:17
تحت تعليلات كثيره فيدعوه الى العزله عن
41:23
الناس لان في ذلك مصلحه له او يدعوه
41:28
للعزله عن اخوانه
41:32
الصالحين لان لانه سيتفرغ كما يظن للعباده
41:38
اكثر مما هو عليه او سيتفرغ لطلب العلمي
41:43
اكثر من تفرغه الذي هو عليه الان الى غير
41:47
ذلك من الافكار
41:51
الشيطانيه والحق ان
41:55
العزله اذا كان يقصد بها الانسان
41:59
توفير الجو المناسب
42:03
لعبادته او لتعلمه لا تكون بالصوره التي
42:08
يلقيها الشيطان في اذان البعض فلا تكون
42:12
انفصالا
42:15
كليا عن
42:17
اخوته وعن الناس وانما لابد ان يسترشد
42:22
بارائهم ولا بد ان يخترق بهم ليزكي نفسه
42:28
ويهذب روحه ويحصل منهم على كل امر يوصله
42:33
الى المنفعه والفائده في دنياه وفي
42:40
اخرا الوقفه
42:42
العاشره علمتني
42:45
الحياه ان اي
42:49
عمل واي
42:51
فكره واي
42:53
مبدا واي دعوه
42:56
لا يمكن ان تنجح بالارتجال
43:01
وانما يكون نجاحها بالدراسه والتمحيص
43:08
والمنهج
43:10
ولئن حصل نجاح فانما هو نجاح جزئي سرعان
43:16
ما تكثر عثراته ويسقط
43:20
فالانسان قبل ان يخدم على اي عمل يريد ان
43:25
يعمله
43:28
او اي فكره يريد ان يعبر عنها او اي مبدا
43:33
يريد ان يقنع به الاخرين لا بد الا يكون
43:39
متخبطا في طرحه لذلك او عمله لذلك الشيء
43:43
تخبط عشواء وانما يكون
43:47
محيطا بكافه الامور التي تتعلق بعمله ذاك
43:53
النتائج التي سيصل اليها والطرق التي
43:58
يسلكها
44:00
والمحاذير التي يجتنبها
44:04
والحلول التي يستحضرها للتصدي للعقبات
44:10
والمواجهات
44:15
الوقفه الحاديه
44:18
عش علمتني الحياه ان الامن من مكر الله
44:23
تعالى علامه الخاص
44:27
الذين ظل سعيهم في الحياه الدنيا وهم
44:30
يحسبون انهم يحسنون صنعا نعم لقد ابتلي
44:35
بعض اولئك الذين منى الله تعالى عليهم
44:39
بشيء من
44:41
طاعته ووفقهم الى شيء من
44:47
عبادته وقع بعض اولئك في امر
44:53
خطير الواحد منهم لا
44:57
ينظر الا الى الاعمال التي قدمها فيحسب
45:02
بانه قد بلغ المنزله التي لا يمكن ان
45:06
تطاولها منزله وانه قد ادى ما يجب عليه
45:12
ويضمن له السلامه في الدنيا والاخره وانه
45:17
بعمله ذلك اصبحت منزلته عظيمه عند الله
45:21
تعالى وان الله تعالى سيغفر زلاته البسيطه
45:27
وانه سبحانه غفور رحيم ولا يمكن ان يذهب
45:32
عمله ذلك هباء منثورا فيدعوه ذلك الى
45:36
الامن من مكر الله فيخلط الى الراحه
45:39
والدعا
45:41
يخلد الى شغل اوقاته بالضحك والنكات
45:46
والكلام الفارغ والبعد عن معاني الامور
45:50
ويترك العمل للاخره وكانه قد بلغ وما ذلك
45:55
الا خداع شيطاني القاه الشيطان في عقده
45:59
اننا ننظر الى المؤمنين الصالحين المخبتين
46:03
كيف كان الواحد منهم يصل ليله بنهاره
46:08
عابدا لله تعالى طائعا بل ان الواحد منهم
46:13
كان يبشر بنعيم الله تعالى المقيم فما
46:18
يزيده ذلك الا حرصا على الاستزاده من صالح
46:23
العمل الصديق اكبر رضوان الله تعالى عليه
46:28
حينما نزل جبريل الامين على رسول الله صلى
46:32
الله عليه وسلم يقرئه السلام من السلام
46:38
و يخبره ان يبلغ ابا بكر السلام ويبشره
46:44
بالجنه ويقوم الصحابه
46:49
مهنئين
46:51
مبشرين
46:53
فرخين بما وصل او بما هنئ به الصديق رضوان
46:58
الله تعالى عليه فماذا كان رد ذلك المؤمن
47:02
الصادق هل قال قد بلغت المنزله يا ابا بكر
47:06
فحط الرحل هل قال قد وصلت الى المكان الذي
47:11
كنت تبتغيه فماذا تريد هل قال قد بشرت
47:15
بالجنه فما الذي تحتاج اليه من العمل بعد
47:19
هذا كلا والله لقد قالها كلمه تكتب بماء
47:24
الذهب على صفحات التاريخ تعلم كل متخبل في
47:29
كل زمان وفي كل مكان كيف يكون الايمان
47:33
والله لا امن مكر الله ولو كانت احدى قدمي
47:38
في
47:39
الجنه والله لا امن مكر الله ولو كانت
47:43
احدى قدمي في
47:47
الجنه فكيف ينسى هذا المقل من العمل
47:52
الصالح ماضيه الاسود الذي طال ما كدره
47:56
بالمعاصي وصحائف التي طالما سودها بقدره
48:01
الاثام كيف ينسى تفريطه في جنب ربه جل
48:05
وعلا كيف ينسى تلك المعاصي التي طالما
48:09
اثنى بفعل بفعلها الدقائق والساعات
48:14
والايام والسنوات
48:17
كيف ينسى كل
48:19
ذلك ويتجه بكليته الى عمل بسيط قام به في
48:26
فتره وجيزه فيظن بانه قد بلغ منزله عاليه
48:31
سامقه وانه قد حقق ما يضمن له الجنه لقد
48:36
كان المؤمنون
48:39
الصالحون يجهدون انفسهم ايما
48:43
اجهاد في سبيل تحصيل الاجر
48:47
والمثوبه تراه متى من ليل عمد بيته عمودا
48:52
على محرابه وهو راكع يشعشع بالقران انوار
48:56
قلبه وترفض منها للعيون المدامع يرجع في
49:01
الديجور ان ت فاكر النحيبا كما ناحى
49:04
الحمام السواجع يناو همان هم مخافه وهم
49:09
رجاء والبرايه هجعوا هكذا شغلوا اوقاتهم
49:14
وهكذا افنوا اعمارهم ابو حمزه المختار بن
49:18
عوف رضوان الله تعالى عليه حينما قصد
49:22
مدينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقيم
49:26
حكم العدل فيها وبلغه بان اهل المدينه قد
49:30
سفه شبابه ووصفوهم بانهم شباب اغمر سفيهه
49:35
احلامهم انبرى للدفاع عن شباب الاسلام
49:39
الذين عبوا من معين الاسلام رضعوا لبانه
49:45
الهدى ودرج في عرصات الفضيله فصعد منبر
49:49
رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع حده
49:53
على المكان الذي كان يخطب فوقه رسول الله
49:56
صلى الله عليه وسلم وبكى طويلا حتى اخضلت
50:00
لحيته بالدموع ثم قال اهن كم من قدم عاصيه
50:05
لله منتهكه لحرمات الله حاكمه بغير ما
50:09
انزل الله و وطئت موضع قدميك يا رسول الله
50:14
بابي انت
50:16
وامي ثم قال يا اهل المدينه تعيروني
50:21
باصحابي تزعمون انهم شباب وهل كان اصحاب
50:25
رسول الله صلى الله عليه وسلم الا شبابا
50:29
نعم شباب والله مكتهلون في شبابهم ضيضه عن
50:35
الحرام اعينهم انظروا الى صفاتهم ضيضه عن
50:40
الحرام اعينهم بطيئه عن الباطل اقدامهم
50:45
انضاء عباده واطلاع سهر موصول كالهم بكلهم
50:50
وقيام ليلهم لصيام نهارهم قد اكلت الارض
50:55
جباههم وايديهم وارجلهم من طول السجود
51:00
مصفره الوانهم ناحله اجسامهم من كثره
51:04
الصيام وطول
51:06
القيام قد نظر الله اليهم في جوف الليل
51:10
منحنيه اصلابهم على اجزاء القران اذا مر
51:13
احدهم بايه فيها ذكر الجنه بكى شوقا اليها
51:18
واذا مر بايه فيها ذكر النار شهق شهقه كان
51:23
زكر جهنم في اذن اليه يستقلون ذلك في جنب
51:28
الله مستنجد لوعد الله حتى اذا ما راوا
51:32
سهام العدو قد فوقت ورماح قد اشرعتي وفه
51:37
قد انتضى واردت الكتيبه بصواعق الموت
51:41
وابقت استهانوا بوعيد الكتيبه لوعد الله
51:45
فلقوا شب الاسنه وشائك السهاد وحد السيوف
51:49
بوجوههم وصدورهم ونحوهم ومضى الشاب هنا
51:55
قدما حتى اختلفت رجلاه على عنق فرسه فخر
52:00
صريعا في الثر ورمت محاسن وجهه بالدماء
52:04
واسرعت اليه سباء الارض وانحطت اليه طير
52:09
السماء فكم من عين في منقار
52:14
طائر طالما بكى صاحبها من خشيه الله وكم
52:19
من يد اينت عن ساعدها طالما اعتمد عليها
52:24
صاحبها في سجوده لله وكم من خد عتيق قد
52:28
فلق بعمود الحديد فرحم الله تلك الابداد
52:32
واسكن ارواحهم الجنان هكذا شغلوا اوقاتهم
52:37
وفي هذا افنوا اعمارهم ما كانوا
52:42
يغترون باعمالهم الصالحه وانما يستقلونها
52:47
في جنب الله وما كانوا يامنون مكر الله
52:50
تعالى ولقد تعلموا هذا من نبيهم العظيم
52:55
صلى الله عليه وسلم مع انه صلى الله عليه
52:59
وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تاخر
53:03
الا انه كان يصلي بالليل حتى تتفطر قدماه
53:09
من شده الوقوف وتقول له ام المؤمنين عائشه
53:13
يا رسول الله اولم يغفر لك الله ما تقدم
53:17
من ذنبك وما تاخر فيقول افلا اكون عبدا
53:23
شكورا وكثيرا من
53:25
مكانه يقول صلى الله عليه وسلم يا مقلب
53:31
القلوب ثبت قلبي على دينك يا مقلب القلوب
53:36
ثبت قلبي على طاعتك وكثيرا ما كان يسال
53:41
ربه سبحانه وتعالى حسن الخاتمه ويعو به من
53:45
سوء الخاتمه فكيف
53:48
بالمفرق المذنب المقل
53:52
العاصي اوليس في هذا
53:55
ا ليست في هذا عبره له لاجل ان يذكر ويرعي
54:04
ويتذكر الوقفه الح الثانيه عشر علمتني
54:09
الحياه ان رضا الناس غايه لا تدرك
54:14
فالانسان لا يزن اعماله التي يقدم عليها
54:18
بموازين رضا الناس وانما يزنها بميزان
54:24
التقوى بميزان رضى الله تعالى فان راى بان
54:28
الفعل يوصله الى مرضاه الله تعالى اقدم
54:33
عليه بنفس منشرح مطمئنه وان راى بانه يفضي
54:38
به الى سخط الله ادبر عنه واحج اتقاء سخط
54:42
الله
54:44
تعالى النقطه الثالثه عشر علمتني الحياه
54:50
ان
54:51
الاستقامه التي تتاثر ولا تؤثر ليست
54:57
باستقامه الانسان الذي يمن الله تعالى
55:01
عليه
55:02
بطاعته ومغفرته ورضوانه عليه ان يعلم
55:08
بان بانه في مقام القياده والسياده
55:13
والرياده وليس في مقام الذله والضعف
55:16
والخبر
55:24
والاستكانة
55:25
فيتوجه لتعليم الناس امور دينهم وتفقيههم
55:30
في امر ربهم جل وعلا ودعوتهم الى صراطه
55:36
مستقيم الوقفه
55:39
الاخيره لهذه
55:44
الليله علمتني
55:46
الحياه ان مراقبه الله تعالى هي سبيل
55:52
الخلاص من المعاصي
55:54
والاثام نعم الانسان اذا ما راقب ربه جل
55:59
وعلا حق المراقبه استشعر عظمه ربه جل وعلا
56:04
اذبر عن المعاصي وابتعد عنها لانه يستحضر
56:10
دائما مراقبه الله تعالى له
56:14
فحينما يراقب الانسان ربه فيعلم بان الله
56:19
سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافيه في
56:22
الارض ولا في السماء علم بانه جل وعلا
56:26
مطلع على سرائره واعماله سواء اكان ذلك في
56:32
السر والعلم يستقيم على امر الله تعالى
56:36
ولا يلتفت الى المعاصي والاثام فانت ايها
56:41
المسلم لا بد ان تكون على هذا الحال لا بد
56:45
على هذه الحال لابد ان تكون مستشعرا
56:49
بمراقبه الله تعالى فاذا ما دعتك عينك
56:53
لتنظر ال الى شيء مما حرم الله تعالى عليك
56:58
فقل لها ان الله يرى واذا ما دعت اذنك الى
57:04
سماع شيء حرمه الله تعالى عليك فقل لها ان
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات