الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
كيف تستقبل رمضان
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2011-07-05 ·
43:01
0:00
43:01
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
610
0:36
الحمد لله الذي فضل بعض الازمان على
0:42
بعض وميزها بما شرع
0:46
فيها من عباداته من مندوب
0:51
وفر
0:53
سبحانه له الحمد كله وله الشكر
0:58
كله له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم
1:03
سلطانه حمدا لا حد لغايته ولا امد
1:08
لنهايته يفوق حمد الحامدين ويربو على شكر
1:13
الشاكرين واشهد ان لا اله الا
1:16
الله وحده لا شريك
1:19
له من يطع الله ورسوله فقد
1:24
رشد ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
1:28
مبينا
1:30
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده
1:35
ورسوله ارسله الله هاديا وبشيرا
1:39
ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا
1:44
منيرا فبلغ الرساله وادى
1:49
الامانه ونصح الامه وكشف الله به
1:53
الغمه ودعا الى الله على
1:57
بصيره وعبده كما امر ره حتى اتاه
2:02
اليقين صلوات الله وسلامه
2:05
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى اتباعه
2:10
وحزبه الى يوم
2:12
الدين اما بعد فتحيه الاسلام الطيبه
2:18
المباركه احييكم جميعا ايها المشائخ
2:22
والاخوه
2:24
والاولاد فالسلام عليكم ورحمه الله
2:27
وبركاته وكم السلام هذا واني
2:32
لاهئ باستقبالكم هذا الموسم
2:36
العظيم موسم الرحمه
2:39
والعباده والبر
2:42
والتقوى لاستقبالكم شهر رمضان
2:46
المبارك الذي انزل فيه القران هدى للناس
2:50
وبينات من الهدى
2:52
والفرقان ولا ر ان المؤمن وهو يستقبل هذا
2:58
الشهر الكريم
3:03
ل تشف
3:04
نفسه ويره
3:07
حسه
3:09
ويحس انه امام
3:12
عتبه من
3:14
عتبات الايام
3:17
المقدسه التي جعل الله سبحانه وتعالى فيها
3:22
صله العبد بربه تتمت
3:26
وتقوى ولا
3:28
ريب ان الانسان لا يقدر به وهو
3:35
يستقبل هذه المناسبه الطيبه
3:38
عظيمه ان يحرص كل الحرص على محاسبه النفس
3:44
اولا
3:45
ذلك لان هذه العبادات
3:49
الدوريه التي تتكرر بتكرر
3:54
مواسمها انما جعلها الله سبحانه وتعالى
3:58
كذلك لتكون وون فيها مواقف يقفها العبد من
4:03
اجل النظر فيما قدم وفيما
4:06
اخر
4:08
ذلك
4:10
لانها في كل وقت تتكرر فيه يكون الانسان
4:15
قضى مرحله من مراحل
4:18
العمر هذه المرحله لا يمكن ان تعود
4:23
فالانسان وان كان في حقيقته في كل لحظه من
4:28
اللحظات يتقدم الى الامام في عمره ولا
4:32
يمكن لهذه اللحظه ان تعود اليه وكل نفس
4:37
يتنفسه انما هو خطوه من خطواته الى لقاء
4:41
ربه سبحانه الا انه باجتماع جزء من
4:46
الزمن كالعام
4:49
والشهر او حتى اليوم يكون الانسان حريا ان
4:54
يقف
4:55
وقفه مع النفس لمحاسبتها على ما قدمت
5:01
واخرت ولا ريب ان الله سبحانه وتعالى فضل
5:06
هذا الشهر الكريم الشهر الذي
5:09
تستقبلون بما جعل فيه من خير
5:13
عميم فالله تعالى جعله ميقاتا لحدث تاريخي
5:19
عظيم
5:22
حول الطبيعه الكونيه من وضع الى وضع
5:28
اخر جعل الانسان الذي هو قطب في هذا الكون
5:33
تدور عليه رحاه
5:35
ايضا يتحول تحولا عجيبا
5:39
ذلك لان هذا
5:41
الحدث كان سببا لصله الانسان بربه وللرب
5:48
بين المسير
5:50
والمسير والدنيا
5:53
والاخره والعمل
5:55
والجزاء فجدير
5:58
بالانسان ان يقف مع هذا الحدث وهو نزول
6:03
القران الكريم على قلب النبي صلوات الله
6:07
والسلام عليه في هذا الشهر المبارك فان
6:12
الله
6:14
سبحانه انما جعل هذا الشهر ميقاتا لهذا
6:17
الحدث التاريخي
6:20
العظيم الذي بدد وضع هذه الحياه وقلب
6:25
موازين البشر
6:28
فيها
6:30
و جعل الحق سبحانه وتعالى هذا
6:36
الحدث سببا لان يكون الانسان على بصيره من
6:42
امره اذ يستشف من خلال هذا الحدث
6:48
حقيقه طبيعه هذه الحياه فهو يطلع من خلاله
6:53
على نواميس
6:55
وسننها
6:56
ويعرف حل لوزها اذ الحياه كانت باسرها
7:01
لغزا معمى قبل ان يكون هذا الحدث فاذا على
7:06
الانسان ان يقف وقفه طويله مع هذا الامر
7:11
لقد امتنى الله سبحانه
7:14
وتعالى بهذا الحدث العظيم عندما قال شهر
7:18
رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس
7:23
وبينات من الهدى
7:26
والفرقان هذه النعمه
7:29
العظيمه انما متنها لاجل ان يتدبر الناس
7:33
القران اذا القران لم
7:36
ينزل من اجل ان نتسلى به في المحافل
7:41
والمجامع بحيث يتلى
7:44
باشيا
7:45
الالحان وتفتتح به وتختتم جلسات الناس في
7:51
مؤتمراتهم وندوات
7:54
ولقاءاتهم وانما انزل ليتكيف الانسان معه
8:00
عقيده
8:01
وعملا فعلا
8:03
وتركا قولا وخلقا حتى يكون كل مؤمن بالله
8:09
واليوم الاخر صوره حيه من هدايه القران
8:14
الكريم والله سبحانه وتعالى بين ايضا هذه
8:21
النعمه اذ بين ان هذا القران هدى للناس
8:25
يقول الله سبحانه وتعالى في وصفه هدى
8:28
للمتقين
8:30
ويقول هدى ورحمه للمحسنين ويقول هدى وبشرى
8:34
للمؤمنين ويقول ان هذا القران يهدي للتي
8:38
هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون
8:42
الصالحات ان لهم اجرا عظيما ويبين سبحانه
8:47
وتعالى ضروره ارتباط الانسان بالقران
8:52
الكريم اذ يقول سبحانه وقد اتيناك من لدنا
8:58
ذكرا من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامه
9:02
وزرا وساء لهم يوم القيامه حملا ويقول
9:08
سبحانه
9:11
وتعالى في جواب من يسال يوم
9:17
القيامه عن سبب حشره عمى وقد اوتي من قبل
9:23
هذا الذكر العظيم فاعرض عنه ومن اعرض عن
9:28
ذكري فان له معيشه ضنك يبين سبحانه وتعالى
9:32
حشره اعمى اذ يقول ومن عارض عن ذكري فان
9:36
له معيشه ظنك ونحشره يوم القيامه اعمى ثم
9:40
يذكر تساؤل الانسان قال ربي لما حشرتني
9:44
اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا
9:48
فنسيت وكذلك اليوم تنسى فاذا من الضروره
9:53
بمكان ان يعرف الانسان الالتزام بالقران
9:57
الكريم هذا القران القران الذي كما قلنا
10:02
حل لغز هذه الحياه
10:06
وبين مبدا الانسان ومصيره
10:11
ومسيره وماذا عليه ان يعمل في هذا المسير
10:15
الذي هو بين المبدا والمصير بين كل ذلك
10:19
فاذا جدير بالانسان ان يستمسك بهذا القران
10:23
وان يعض على على هدايته بالنواجد وانا فرط
10:29
في اي جزئيه من جزئياته فضلا عن الكليات
10:33
التي جاء بها عليه ان يحرص كل الحجز على
10:38
هذا القران الكريم والنبي صلى الله عليه
10:42
وسلم يبين لنا ان القران
10:47
الكريم
10:48
هو ملجا
10:51
الانسان الذي يفر من كوارث الدهر ونوائب
10:57
الزمن وفتن الحياه عندما يقول عليه افضل
11:01
الصلاه والسلام ستكون فتن كقطع الليل
11:05
المظلم قيل له وما المخلص منها يا رسول
11:08
الله قال كتاب الله فيه نباء من قبلكم
11:12
وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم والفصل ليس
11:17
بالهزل من تركه من جبار قسمه الله ومن
11:21
ابتغى الهدى في غيره اضله الله وحبل الله
11:25
المتين ونوره المبين والذكر الحكيم
11:29
والصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به
11:33
الاهواء ولا تتشعب معه الاراء ولا يشبع
11:37
منه العلماء ولا يخلق على كثره الرد وهو
11:42
الذي لم تنتهي الجن اذ سمعت ان قالوا انا
11:46
سمعنا قرانا عجبا من قال قوله صدق ومن حكم
11:51
به عدن ومن عمل ومن عمل به اجر ومن اعتصم
11:56
به فقد هدي الى صراط
11:59
مستقيم
12:01
نعم هذا هو شان القران الكريم وهذا
12:06
القران يبين لنا سبحانه وتعالى في كتابه
12:11
الكريم
12:13
الارتباط بين الامتنان
12:16
بنزوله
12:19
ومشروعيه ومشروعيه هذه
12:22
العباده التي خص بها
12:24
الشهر الذي انزل فيه القران
12:29
ذلك ان الله سبحانه وتعالى جمع بين هذا
12:33
الامتنان
12:35
وبين مشروعيه هذا الحكم بالفاء التي تقتضي
12:40
ربط ما بعدها بما قبلها وذلك عندما قال
12:44
شهر
12:45
رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس
12:50
وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم
12:54
الشهر
12:56
فليصم نعم قال
12:59
بعد الامتنان فمن شهد منكم الشهر فليصم
13:03
فربط بين الامر بصيام هذا الشهر الكريم
13:08
وبين
13:09
الامتنان السابق في الايه بانزال القران
13:14
فيه
13:15
وذلك لان هذه العباده
13:18
المقدسه
13:21
التي شرعت في هذا الشهر الكريم هي التي
13:25
تتلاءم مع هدايه القران وتتلاءم
13:30
مع جو القران
13:34
الايماني فالله سبحانه وتعالى شرع صيام
13:38
هذا الشهر وكتبه على هذه الامه كما كتب
13:43
هذا الصيام على الامم
13:47
السابقه من اجل ان تحافظ هذه الامه على
13:51
رساله
13:53
القران بحيث تقوم
13:56
بواجبها وتلتزم في نهجها وتبلغ هذه
14:02
الرساله الى الامم وتورث الاجيال القادمه
14:08
جيلا بعد جيل وكيف يكون هذا الارتباط بين
14:12
هذا
14:13
الامتنان بنزول الكتاب الكريم في هذا
14:17
الشهر العظيم وبين مشروعيه صيام هذا الشهر
14:23
نار ان كل عباده من العبادات التي شرعت في
14:28
الاس
14:29
لها تاثير كبير في تقويم سلوك الانسان
14:35
واعداده لطاعه الله سبحانه وتعالى وتكييف
14:40
حياته وفق مقتضيات امر الله
14:44
ونهيه حتى يكون الانسان صوره تجسد الهدايه
14:49
التي انزلها الله سبحانه وتعالى على رسله
14:53
فنحن نرى ان الحق سبحانه وتعالى في الكتاب
14:58
الع عزيز يبين ان الغايه من مشروعيه
15:02
العباده التي فرضها على عباده هي التقوى
15:05
اذ يقول عز من
15:08
قائل يا ايها الناس اعبدوا الله الذي
15:12
خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
15:16
تتقون خاطب الناس جميعا بان يعبدوه لان
15:21
هذه هي الغايه من خلق الانسان الله تعالى
15:26
يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
15:30
وهذه العباده هي تؤدي الى التقوى بحيث
15:34
يلتزم الانسان السير في نهج الله تعالى
15:38
فالتقوى في الحقيقه هي وعاء شامل لكل خير
15:44
وينتفي عن جانبه كل شر فكل عمل خيري يعاد
15:51
من تقوى الله سبحانه وتعالى وانتم ترون في
15:54
كتاب الله تعالى ان وصف الله سبحان سبحانه
15:59
وتعالى للمتقين يدل على الالتزام التام
16:03
بمنهج الله وعدم العدول عن هذا المنهج باي
16:07
حال من الاحوال فكم وصف الله تعالى
16:11
المتقين في كتابه
16:13
فترون ان الله تعالى يبشر الذين اتقوا
16:20
بالجنه
16:21
ثم يصف هؤلاء المتقين بما هم متصف به من
16:29
الاعمال التي يمارسونها وكيف يكتبون ايضا
16:34
اضداد تلك الاعمال اي يصفهم بالصفات
16:38
الاضافيه والسلبيه فالله سبحانه وتعالى
16:42
يقول قل ا انبئكم بخير من ذلكم للذين
16:46
اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها
16:50
الانهار خالدين فيها وازواج مطهره ورضوان
16:55
من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون
16:59
ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا
17:04
عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين
17:08
والمنفقين والمستغفرين بالاسحار اي هؤلاء
17:12
هم المتقون الذين وعدهم الله تعالى الجنه
17:17
ونجد هذه الاوصاف تتكرر في مواضع متعدده
17:22
من القران فنجد ان ايه البر تصف الابرار
17:28
ما تصفهم به من الصفات التي تتعلق
17:32
بالمعتقد والتي تتعلق بالعمل والتي تتعلق
17:37
بالاخلاق والتي تتعلق
17:40
بالقول والتي تتعلق بالمعاملات فيما بينهم
17:45
ثم مع ذلك يبين ان هؤلاء هم
17:49
المتقون يقول سبحانه ليس البر ان تولوا
17:53
وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من
17:57
امن بالله واليوم الاخر والملائكه والكتاب
18:02
والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى
18:06
واليم والمساكين
18:08
وابن وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب
18:12
واقام الصلاه واتى الزكاه والموفون بعهدهم
18:16
اذا عهدوا والصابرين في الباساء والضراء
18:20
وحين الباس اولئك الذين صدقوا واولئك هم
18:24
المتقون فالله تعالى يحصن المتقين في هذا
18:28
الصنف من الناس
18:31
وكذلك في معرض التبشير
18:34
بالجنه يبين الله سبحانه وتعالى عظم هذه
18:38
الجنه التي يعدها عباده ويبين انها
18:43
للمتقين فالله سبحانه وتعالى يقول وسارعوا
18:48
الى مغفره من ربكم وجنه ارضها السماوات
18:52
والارض وادت
18:54
للمتقين الذين ينفقون في السراء والض را
18:59
والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله
19:03
يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشه او
19:07
ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا
19:10
لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم
19:14
يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ومعنى ذلك
19:21
ان هذه الجنه وعدت هؤلاء الذين يسارعون
19:25
الى طاعه
19:27
الله بحيث لو بدرت من احدهم بادره السوء
19:33
او وسوس له الشيطان فوقع في عمل محظور
19:38
سارع الى التوبه والتخلص من تبعه هذا
19:42
الامر الذي وقع فيه وانتم تروا كيف يصف
19:46
الله سبحانه
19:48
وتعالى المتقين بانهم بمجرد ما يوسوس لهم
19:53
الشيطان يستيقظون من نومهم وينتبه ب
19:57
غفلتهم ويعودون الى رشدهم يقول ان الذين
20:01
اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا
20:05
فاذا هم مبصرون هذه هي صفه المتقين هؤلاء
20:11
المتقين هم انما يتقون بسبب حرصهم على
20:18
عباده الله سبحانه وتعالى هذه العباده
20:22
جاءت مغي
20:24
بالتقوى ومعلن بالتقوى في قوله يا ايها
20:30
الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من
20:33
قبلكم لعلكم تتقون ولعل هنا على القول
20:38
الراجح الذي ذهب اليه
20:40
طائفه من علماء
20:44
الاعراب لعل هنا بناء على هذا انما هي
20:49
للتعليل وليست للرجاء اذ الله تعالى لا
20:53
تخفى عليه خافيه فهو يعلم كل ما يقع فليس
20:57
من شان الرجاء انما الرجاء من شان الخلق
21:01
ومجيء لعل للتعليل امر معهود عند العرب
21:07
ومن ذلك قول الشاعر وقلتم لنا كفوا الحروب
21:12
لعلنا نكف ووثقتم لنا كل موثق فلما كففنا
21:17
الحرب كانت عهودكم كلمع سراب في الملا
21:21
متالق فقول لعلنا نكف ايدينا كف بدليل
21:26
قوله ووثقتم كل موثقي فليست لل الترجيه او
21:30
للرجاء فحسب وانما هي هنا
21:36
للتعليم فاذا قول الله سبحانه وتعالى
21:40
لعلكم تتقون اي ل تتقوا وهكذا عندما امر
21:45
الله سبحانه وتعالى عباده
21:49
بالصيام جعل الغايه من هذا الصيام
21:53
التقوى كما ان الغايه من سائر العبادات
21:57
جميعا التقوى
21:59
فقد قال
22:00
تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم
22:04
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
22:09
تتقون اي التقوى هي الغايه من مشروعيه هذا
22:15
الصيام
22:18
وكيف يثمر الصيام تقوى الله سبحانه وتعالى
22:22
يا ر ان
22:26
الصيام فيه وف للنفس على طاعه الله
22:31
واجتناب معاصيه والمسارعه الى ما فيه
22:36
الرضوان
22:37
وفيه ايقاظ لهذه النفس من نومها وتنبيه
22:44
لها من غفلتها كم للصيام من اثر في حياه
22:50
الانسان النفسيه
22:52
والاجتماعيه وكم للصيام من اثر في تقويم
22:56
الانسان المت تقدا وسلوكا نح نجد ان
23:01
الصيام الشرعي الذي شرعه الله سبحانه
23:04
وتعالى والذي يؤدي الى رضوانه انما هو
23:09
الصيام الذي تكف فيه النفس عن كل المعاصي
23:14
الظاهره
23:16
والباطنه وليس هو مجرد الكف عن الاكل
23:20
والشرب وقضاء الوطر الجنسي فحسب فان صياما
23:26
من هذا النوع ان انما هو صيام العامه وليس
23:31
صيام الخاصه البرره فالخاص البرره له صيام
23:36
خاص وهو الذي شرعه الله تعالى فيه محاسبه
23:40
للنفس وفيه ضبط لها وفيه كفكف لجميع
23:46
الجوارح من من الوقوع في اي معصيه من
23:49
معاصي
23:50
الله فلذلك جعل الله تبارك وتعالى الغايه
23:55
من مشروعيه الصيام التقوى
23:58
ويبين هذا كثير من
24:01
الاحاديث الثابته عن رسول الله صلى الله
24:04
عليه وسلم فان الرسول عليه وعلى اله وصحبه
24:09
افضل الصلاه والسلام يقول كما جاء في
24:13
الحديث الذي اخرجه الامام الربيع رحمه
24:16
الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما
24:21
يقول لا ايمان لمن لا صلاه له ولا صلاه
24:25
لمن لا وضوء له ولا صوم الا بالكف عن
24:28
محارم الله فاذا الصائم لا بد من ان يكف
24:33
عن محارم الله بل جاء في الحديث الذي
24:38
اخرجه الامام البخاري من طريق ابي هريره
24:42
رضي الله تعالى عنه ما يدل على التهديد
24:47
لاولئك الذين
24:49
يصومون من غير ان يمنعوا
24:52
ان من غير ان ان يمنعوا انفسهم من معاصي
24:56
الله فهم لا يضبطون اقوالهم واعمالهم حتى
25:01
تكون وفق منهج الله
25:04
فنجد في هذا الحديث ان النبي صلى الله
25:07
عليه وسلم يقول من لم يدع قول الزور
25:11
والعمل به فليس لله حاجه في ان يدع طعامه
25:16
وشرابه من لم يدع قول الزور والعمل به
25:20
فليس لله حاجه في ان يدع طعامه وشرابه
25:24
ومعنى ذلك ان من كان يطلق للسانه الايان
25:30
حتى يلغ في اعراض الناس ويقع في محارم
25:34
الله سبحانه وتعالى
25:37
فصيامه ليس له شان عند الله والله غني عن
25:41
تركه الطعام
25:43
والشراب
25:45
فالذي يتجرا على الغيبه او يتجرا على
25:50
النميمه او يتجرا على الكذب او يتجرا على
25:55
لمز الناس وهم ذه او يتجرع على اي قاله
26:01
سوء كان يامر بالفحشاء
26:06
وينهى عن الحق
26:09
فلري ان كل ذلك انما يدحر صيامه لا يبقى
26:14
لصيامه اثر وكذلك بالنسبه الى بقيه
26:18
الجوارح غير اللسان فالانسان محاسب على كل
26:22
جارحه من جوارحه محاسب على العين كيف ينظر
26:27
بها فهو لو اطلق لعينه العينان لتنظر في
26:34
العورات او تنظر في المحارم فلا ريب ان
26:38
صيامه الله تبارك وتعالى غني عنه ولا يؤثر
26:43
صيامه شيئا
26:45
كذلك لو ان هذا الصائم كان يقضي صحابه
26:51
نهاره وهو يستمع الى الفحش يستمع الى سباب
26:56
الناس بعضهم بعض او يستمع الى الغيبه او
27:02
يستمع الى النميمه او يستمع الى قول
27:06
الباطل ايا كان فلا ريب ان الصيامه لا
27:10
قيمه له عند الله سبحانه وتعالى الله غني
27:13
عن هذا الصيام ليس لله تعالى حاجه في ان
27:18
يدع طعامه
27:20
وشرابه كذلك بالنسبه الى اليد وما تمارسه
27:26
هذه اليد فان على الانسان ان يضبطها حتى
27:30
تكون هذه الممارسه ممارسه شرعيه
27:35
وحتى لا يقع في شيء من محارم الله تعالى
27:39
في اخذه وعطائه واي تصرف من تصرفاته كذلك
27:44
بالنسبه الى شبله وبالنسبه الى ذوقه
27:49
وبالنسبه الى مشيه كل ذلك مما يحاسب عليه
27:53
الانسان ان السمع والبصر والفؤاد كله
27:57
اولئك كان عنه
27:59
مسؤولا فهذا الصيام المشروع فمن تدرب على
28:04
هذا الصيام وعود نفسه في خلال هذا الشهر
28:09
الكريم ان يضبط لسانه حتى لا يقع في اي
28:14
قاله سوء وان
28:17
يضبط سمعه وبصره حتى لا يصغي الى اي قاله
28:23
سوء ولا ينظر الى اي محرمه من محارم ل
28:27
الله سبحانه وتعالى
28:29
واعتاد ان يكف يده وسائر الجوارح عن
28:34
الوقوع في اي معاص الله يهون عليه في سئر
28:38
العام ان يضبط نفسه ويقيد
28:42
جوارحه ويكيف تصرفاته واعماله وفق منهج
28:47
الله تعالى فلا يقع في شيء من محارم الله
28:50
وبهذا يكون قد احرز التقوى
28:55
اذا الصيام المط طلوب هو الصيام الذي تكف
28:59
فيه النفس عن جميع معاصي الله سبحانه
29:02
وتعالى وليس هذا ف حسب بل الصيام هو اعظم
29:08
من ذلك الصيام ينتزع من الانسان
29:15
خصالا جبلت عليها
29:18
نفسه ويحول هذه النفس الى نفس اخرى هذا
29:23
الصيام المطلوب فهو مدرسه اخلاقيه يتكيف
29:28
فيها الانسان وفق الاخلاق الفاضله وهذا ما
29:32
تجدونه في حديث الرسول عليه وعلى اله
29:35
وصحبه افضل الصلاه والسلام فالنبي صلى
29:39
الله عليه
29:41
وسلم
29:43
يقول
29:46
مبينا ما يجب على الصائم ان يتكيف به في
29:52
معاملته للناس الصيام جنه فاذا كان يوم
29:57
مصوم احدكم فلا يرفد ولا يجهل فان احد
30:03
سابه او قاتله فليقل اني
30:06
صائم الصائم هكذا يؤمر لو تعرض لسباب من
30:12
احد او
30:14
لايذاء نفسي او جسدي من قبل احد ليس له ان
30:20
يرد الاساءه بمثلها بل عليه ان يقول اني
30:25
صاعي وفي بقوله اني صائم تذكير اولا لنفسه
30:30
لانه في عباده مقدسه تتنافى قد سيتها مع
30:35
التشفي والانتقام فلذلك
30:39
كان جديرا
30:41
بالانسان ان يحرص في صيامه على ان يوطن
30:48
نفسه لكل ما عسى ان يلقاه من الاخر من
30:52
قاله السوء او من عمل السوء فيصبر على ذلك
30:57
ولا يزيد على على قوله اني صائم وهو بهذا
31:02
القول ايضا يذكر ذلك الذي صدر منه
31:06
الاذى ان كان مسلما صائما لانه في عباده
31:12
تتنافى قدسيته مع ما صدر عنه وما كان منه
31:17
انما هو مخبط لهذه العباده وناقض لها
31:22
فعليه ان ينتبه لهذا الامر ففي هذا دعوه
31:26
مبطنه لهذا الذي صدرت منه الاساءه الى ان
31:30
يحاسب نفسه على ما صدر منه
31:35
و لان لم يكن هذا مسلما اي الذي صدرت منه
31:39
هذه الاساءه فانه يكفي ان يسمع من المسلم
31:44
كلمه اني صائم ويدرك ابعاد هذه الكلمه
31:49
بحيث
31:50
يستيقظ على ما في الاسلام من محاسن لا
31:57
تكاد توجد في اي مله اخرى فحسبه ان يسمع
32:01
من هذا المسلم وقد اذاه بلسانه او اذاه
32:05
بيده ان يسمع هذه القاله وهو انه يرد على
32:10
هذه الاساءه وهذا الايذاء بقوله اني صائم
32:16
ليتبين ان في الاسلام ما لا يجده في الغ
32:20
في غيره وفي هذا ايضا دعوه بطريقه غير
32:25
مباشره الى الاسلام
32:28
فلان اعتاد الانسان في هذا الشهر الكريم
32:34
ان يوطن نفسه على الاذى هان عليه في سائر
32:38
العام ان يحتمل الاذى من الاخرين وان
32:42
يقابل الاساءه بالاحسان وان يحرص دائما
32:47
على الا يصدر منه الا ما يرضي الله تبارك
32:51
وتعالى اولا ثم ما يعود بالمنفعه على
32:56
الجنس البشري
32:58
فاذا هذا هو الصيام وبجانب هذا ايضا في
33:03
الصيام الكثير الكثير من المنافع في
33:08
الصيام منفعه من حيث انه يعود الانسان على
33:14
الاستعلاء على شهوات النفس فهو يقوي
33:18
الاراده والضمير على
33:21
الشهوات فالانسان دائما يكون اسير شهواته
33:25
ولكن بممارسه لذه العباده المقدسه يستعلي
33:30
على هذه الشهوات بل هذه العباده تجرد من
33:35
نفسه ضميرا بل تجرد من نفسه وضميره رقيبا
33:40
عليه يراقبه حتى لا يقع في اي معصيه من
33:45
معاصي الله سبحانه وتعالى
33:50
فالانسان انما يصوم بينه وبين
33:55
ربه قد يكون في غيبه من
33:58
الناس يمكنه ان ينقض صيامه
34:02
فيها وقد يكون في حال الجوع وفي متناول
34:07
يده طعام شهي يمكنه ان
34:12
يتناوله وليست هنالك عين رقيب تمتد اليه
34:17
الا عين الرقيب
34:20
الاكبر الله تبارك وتعالى هو الذي يراقبه
34:24
وهو الذي يراه لو فعل ذلك
34:27
فهو يخشى الله تبارك وتعالى وحده لا يخشى
34:32
الناس لانه في غيبه من الناس
34:36
ويحرص على ان يكف هذه الشهوه وان ينهنهها
34:41
عن ان تدفعه الى الوقوع في محارم الله وقد
34:46
يكون ايضا في ضم في هاجره من
34:51
الزمن وامامه الشراب البارد الذي يمكنه ان
34:56
يتناول
34:57
ولكنه مع
35:00
ذلك يمتنع من هذا الشراب خشيه من الله
35:05
تبارك وتعالى
35:07
ولذلك كان الصيام بين الله تبارك وتعالى
35:11
وبين عبده الصائم وهذا ما يدل عليه
35:16
الحديث القدسي الذي يقول فيه الحق سبحانه
35:22
وتعالى كل عمل ابن ادم له الا
35:25
الصيام انه لي وانا اجزي به الجنه لان
35:29
الصيام انما هو السر بين العبد وبين ربه
35:34
ففي ففي امكان الانسان ان ينقض صيامه
35:38
عندما يكون بعيدا عن الناس الا ان نفسه
35:43
تراقبه وتنه نهه
35:47
وتدفعه الى الاستمساك بامر الله تعالى
35:50
وعدم التفريط في هذا الامر
35:54
بهذا يستعلي جان جب الاراده وجانب الضمير
35:58
من الانسان على الشهوات والرغبات والنزوات
36:03
كذلك قد يكون الانسان في ميعه الشباب
36:08
وتكون امراته كذلك وهي
36:12
بحاله مغريه ولكن لا يغر ذلك على الوقوع
36:19
في محارم الله سبحانه وتعالى فقد يكونان
36:22
حيث لا تمتد اليه لا تمتد اليهما نظر احد
36:27
وانما الرقيب الله سبحانه وتعالى وهما مع
36:31
ذلك تتاجج
36:33
شهوته الا انهما يرجعان نفسيهما بسبب
36:38
مخافه الله سبحانه
36:41
بهذا كان الصيام
36:44
مئه للاستملاك
36:46
بحبل الله تعالى المتين واتباع نوره
36:51
المبين
36:53
والتزام هدي القران والح صي على تطبيق
36:58
القران على ان هذا الجو
37:01
الروحاني الذي يقضي فيه الانسان سحابه
37:06
نهاره وهو الصائم وتال للقران الكريم
37:10
وذاكر لله سبحانه وتعالى واذا جاء الليل
37:14
وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى
37:18
متهجر داعيا باكيا خاشعا خائفا من الله
37:24
راجيا منه ان يغفر ذنبه لا
37:28
رد ان هذا الجو هو الذي يجعل الانسان
37:33
يستمسك بهدايه القران فلذلك كان الربط في
37:38
الايه الكريمه ما بين الامتنان بانزال
37:42
القران هدى للناس وبينات من الهدى
37:45
والفرقان وبين مشروعيه الصيام فالصيام اذا
37:50
فريضه تجب على الناس وعلى الانسان ان يحرص
37:56
على ما يكسبه من خلال الصيام من ردع النفس
38:00
عن الوقوع في محارم الله حتى لا يضيع هذه
38:06
المكاسب في سائر العام بحيث يطرق لنفسه
38:12
العينان الانسان مطالب دائما ان يحرص على
38:16
مكاسبه وانتم ترون في عالم التجاره لو
38:19
تاجر تاجر وربحت تجارته لا غ انه يحرص
38:24
دائما على تنميه هذه التجاره اره فاذا
38:27
فكيف اذا كانت التجاره في سوق
38:31
العباده والبضاعه انما هي ذكر الله تعالى
38:35
وعبادته والتقرب اليه فكيف يضيع هذه
38:39
المكاسب وما تثمره في نفسه من تقوى الله
38:43
تعالى وخشيته حتى يطلق لنفسه الينان في
38:47
سائر
38:49
العام ونحن نجد ان كثيرا من الناس في شهر
38:53
رمضان المبارك يحرصون على
38:57
عماره بيوت الله
38:59
سبحانه وهذه ظاهره طيبه ولكن لا يعني هذا
39:03
ان
39:05
يفرطوا في هذا الامر فيما بعد الشهر
39:09
الكريم
39:10
فالذين يقبلون على بيوت الله تعالى في شهر
39:14
رمضان ويجبرون عنها ويعرضون عنها في بقيه
39:19
الايام انهم في الحقيقه خاسرون ومضيع
39:23
لمكاسب
39:25
صيامهم يعون لما يثمره هذا الصيام في
39:31
نفوسهم من تقوى الله سبحانه وتعالى كيف
39:34
يضيع الانسان العباده في سائر العام مع ان
39:38
المعبود موجود في كل زمان ولا رين ان كل
39:44
احد مطلوب منه ان يعبده في اي وقت من
39:48
الاوقات واقامه الصلوات في المساجد
39:52
امر مرغب فيه ومطلوب من الانسان ان ي تحرص
39:56
عليه في اي وقت من الاوقات لا في شهر
40:00
رمضان فحسب على ان كثيرا من الناس يحرصون
40:05
على ان يحضروا قيام رمضان ولا يحرصون على
40:11
ان يحضروا الفرائض والفرائض هي اهم
40:16
واقامتها في الجماعات امر واجب فلا يسع
40:21
الانسان ان يتخلف عن صلاه الجماعه كما دلت
40:26
على ذلك الايات التي تشير الى هذا وصرحت
40:30
به الاحاديث الصريحه عن النبي عليه وعلى
40:34
اله وصحبه افضل الصلاه والسلام كل هذا مما
40:39
يدعو الانسان على ان يحرص على ان تبقى
40:43
مكاسب صيامه ولا يفرط فيها وان يحرص على
40:47
عباده الله سبحانه وتعالى في سائر العام
40:52
على انه كلما حرص الانسان في شهر رمضان
40:56
على تلاوه القران الكريم في ليله ونهاره
41:00
لا ريب انه يتجدد عهده بالله ذلك لان هذا
41:05
الشهر الكريم تضاعف فيه اجور العبادات
41:10
فمن ادى فيه نافله كمن اد كان كمن ادى في
41:14
غيره فريضه ومن ادى فيه فريضه كان كمن ادى
41:19
في غيره سين فريضه فمن الذي يضيع
41:25
هذه اره ومن الذي لا يحرص على الربح فيها
41:30
نسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لصيام
41:34
هذا الشهر وقيامه على النحو الذي يرضيه
41:37
ونساله سبحانه وتعالى ان يطهر قلوبنا وان
41:41
ينور بصائرنا وان يحيي ضمائرنا وان ينظف
41:46
سرائرنا وان يوفقنا للتقوى اللهم اهدنا
41:50
للهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الاخره
41:54
والاولى اللهم انا نسال نالك موجبات رحمتك
41:57
وعزائم مغفرتك والغنيمه بكل بر والسلامه
42:02
بكل اثم والفوز بالجنه والنجاه من النار
42:06
اللهم ربنا سلمنا لرمضان وسلم لنا رمضان و
42:11
وتسلمه منا متقبلا انك ربنا على كل شيء
42:16
قدير وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك
42:19
ورسولك سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه
42:23
اجمعين سبحان ربك رب العزه عما يصفون
42:27
وسلام على المرسلين والحمد لله رب
42:55
العالمين
43:00
ه
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات