الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
الوحدة الإسلامية بين الواقع والمأمول للشيخ الخليلي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-09-11 ·
56:26
0:00
56:26
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
803
0:01
[موسيقى]
0:12
[موسيقى]
0:24
بسم الله الرحم
0:26
الرحيم الحمد لله رب العين
0:31
الذي عصم عباده بالحق
0:36
اليقين
0:38
وارسل نبيه بالبرهان
0:41
المبين فجمع به الشتات ووحد به الصف والف
0:48
به بين القلوب
0:50
المتنافره وجمع به بين الفئات
0:55
المتداد احمده
0:57
سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما
1:02
يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله
1:07
وحده لا شريك
1:09
له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده
1:14
ورسوله ارسله الله على فتره من الرسل
1:18
وانقطاع من الوحي وضلال من العقول وفساد
1:24
من الاخلاق وانحطاط من القيم وتش تتن من
1:31
الامم
1:33
فجمع به بعد الفرقه والف به بعد النفره
1:40
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه
1:45
اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم
1:50
الدين سعاده الدكتور علي بن سعود البيماني
1:56
رئيس
1:57
الجامعه حمله
2:00
وطلبته
2:02
وطالباته ايها الاخوه والاخوات الحضور
2:06
جميعا وحيكم جميعا بتحيه
2:10
الاسلام
2:12
الطيبه
2:13
المباركه التي تنزل على القلوب كما ينزل
2:19
القطر على الارض فيخص بها بعد الجدب
2:25
ويحييها بعد الموات فالسلام عليكم جميعا
2:30
ورحمه الله
2:34
وبركاته
2:36
وبعد فان الله سبحانه
2:40
وتعالى لم يترك العنصر
2:44
البشري ليعيش في هذه
2:48
الارض كما
2:50
يعيش سائر خلق الله سبحانه وتعالى وانما
2:57
ميز هذا الجنس البشري
3:00
بما اودعه في
3:03
طبيعته من اسباب الخير اذ الله سبحانه
3:08
وتعالى
3:09
فطر الناس فطره سويه وقد جاء دينه وجاءت
3:17
الدعوه التي ارسل بها رسله وانزل بها كتبه
3:24
منسجمين تمام الانسجام مع هذه الفطره فقد
3:29
قال تعالى واقم وجهك للدين حنيفه فطره
3:33
الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق
3:37
الله وقد جعل الله سبحانه وتعالى في طبيعه
3:42
هذا الجنس
3:43
البشري داعيه الفه
3:47
والتعاون اذ حياه الانسان حياه
3:52
اجتماعيه فلا يستقل اي احد
3:56
بشؤونه وانما كل فرد من افراد الجنس
4:00
البشري وبحاجه الى
4:03
الاخرين فكل فرد بحاجه الى الاسره التي
4:09
يعيش في
4:11
اكنافها والتي يستمد منها القوه وكل اسره
4:16
هي بحاجه ايضا الى سائر الاسر فهي بحاجه
4:20
الى المجتمع وكل مجتمع هو بحاجه الى
4:26
الاسره الكبرى
4:28
الى امه التي يجتمع بها الشات والله
4:34
سبحانه وتعالى عندما بعث عبده ورسوله صلى
4:38
الله عليه
4:40
وسلم كانت دعوته عليه افضل الصلاه
4:46
والسلام التي
4:48
تتمثل في القران الذي انزله الله وفي
4:52
السنه
4:53
المطهره التي كان رسول الله صلى الله عليه
4:58
وسلم يج جسدها بقوله
5:02
وعمله
5:04
وتقريره كان كل ذلك مما يدعو الى الاتحاد
5:09
بين الناس فكانت الدعوه منسجمه تمام
5:13
الانسجام مع مقتضيات
5:16
الفطره التي فطر الله سبحانه وتعالى الخلق
5:20
عليها فكانت الدعوه الى الاتحاد بين
5:26
الناس كالدعوة
5:29
عز وجل فقد قال الله سبحانه
5:33
وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق
5:38
تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
5:41
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
5:45
واذكروا نعمه الله عليكم اذ كنتم اعداء
5:50
فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا
5:55
وكنتم على شفا قفره من النار ف فانقذكم
6:00
منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم
6:06
تهتدون وفي هذا
6:09
السياق نرى ان الله سبحانه وتعالى يامر
6:13
عباده ان تكون منه
6:17
امه تدعو الى الخير وتامر
6:20
بالمعروف وتنهى عن المنكر فان بهذه الدعوه
6:26
الخيريه
6:28
الجامعه ما يؤلف بين القلوب
6:32
المتنافره ويوحد بين الناس على اختلاف
6:37
مشاربهم وعلى اختلاف الوانهم وعلى اختلاف
6:41
السنتهم
6:43
عند ما يستجيبون لداعي الله سبحانه وتعالى
6:48
وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما
6:52
يقضي على
6:53
الفساد وياتي على كل سبب من اسباب باب
6:59
التفرق
7:00
والاختلاف فان الامر بالمعروف والنهي عن
7:04
المنكر انما يعنيان ان يقف كل احد في حدود
7:10
الحق وان لا يتجاوز حد الحق الى الباطل
7:15
ومن المعلوم ان الناس عندما يستمسك كل
7:19
واحد منهم بعروه الحق لا ريب ان قلوبهم
7:25
تتالف
7:27
وتتحد حتى تشك كل جميعا اراده واحده
7:33
ومشاعر متحده واحاسيس غير مختلفه فالله
7:38
سبحانه وتعالى عندما بين وحده هذه الامه
7:43
ذكر عبادته وذكر تقواه وقد قال تعالى ان
7:48
هذه امتكم امه واحده وانا ربكم
7:52
فاعبدون وقال وان هذه امتكم امه واحده
7:58
وانا ربكم فاتقون ومعنى ذلك ان اجتماع
8:03
الامه انما يتم في ظل عباده الله سبحانه
8:09
وتعالى واخلاصها له واخلاص العبوديه
8:14
له كما ان ذلك انما يتم في ظل تقوى الله
8:19
تعالى عندما يستمسك كل احد بالعروه
8:25
الوثقى فلذلك امر الله سبحانه وتعالى هذه
8:31
الامه ان تكون امه امر بالمعروف ونهي عن
8:35
المنكر لان في الامر بالمعروف والنهي عن
8:39
المنكر معقد الترابط ومناط التالف بين
8:44
المؤمنين والمؤمنات
8:46
فالمؤمنون والمؤمنات يجب ان يتولى بعضهم
8:50
بعضا وهذه الولايه انما تتم
8:55
باجتماع عناصرها
8:58
واسبابها التي بينها قول الله سبحانه
9:02
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض
9:07
يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون
9:12
الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله
9:17
اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم
9:22
فاذا من الضروره الملحه ان يحرص كل احد
9:29
على تحقيق هذا الخير على الدعوه الى الله
9:33
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع
9:37
الحرص على الاستقامه وانتم ترون في ايه
9:42
التوبه بدا الله سبحانه وتعالى بذكر الامر
9:46
بالمعروف والنهي عن المنكر قبل اقام
9:48
الصلاه وايتاء الزكاه وما ذلك الا
9:53
لاهميته لان المحافظه على اقام الصلاه
9:57
وايتاء الزكاه ان انما تتم بالامر
10:00
بالمعروف والنهي عن
10:04
المنكر وكذلك بدا الله سبحانه وتعالى في
10:08
سوره ال عمران بذكر الامر بالمعروف والنهي
10:13
عن المنكر عندما بين خصيصه هذه الامه قبل
10:20
ان يذكر الايمان مع اهميه الايمان وما ذلك
10:25
الا ان حقيقه الايمان انما ي حافظ عليها
10:30
بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد قال
10:33
تعالى كنتم خير امه اخر لناس تمرون
10:38
بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون
10:43
بالله واذا كنا
10:46
نجد
10:48
في ما ذكر الله سبحانه وتعالى من وحده
10:53
الامه
10:56
ان العباده والتقوى
10:59
سبب لهذه الالفه
11:03
الجامعه
11:05
وانصهار الامه جميعا في بؤت واحده حتى
11:11
تكون ارادتها واحده واهدافها واحده
11:16
وامالها واحده والامها واحده فانهم ولا
11:22
ريب نجد في العبادات التي شرعها الله
11:26
سبحانه وتعالى ما يدعو الى هذه الالفه
11:32
ويدعم هذه الوحده فكل عباده من العبادات
11:37
ذات اثر
11:38
كبير من الناحيه
11:41
الاخلاقيه ومن الناحيه
11:44
الشعوريه تذكي في نفس الانسان جذوه
11:48
الايمان فتجعله ينجذب الى الاخرين ويتعاطف
11:53
مع الاخرين ويحرص على ان
11:57
يمثل الصفه الايمانيه التي تجمع بين
12:01
المؤمنين التي اخبر بها رسول الله صلى
12:04
الله عليه وسلم في قوله مثل المؤمنين في
12:09
توادهم
12:10
وتراحمهم
12:12
وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو
12:16
تداعى له سائر الجسد بالحمى
12:19
والسهر نعم كل عباده من العبادات هي ذات
12:25
اثر كبير في اعداد المسلم اعدادا صحيحا
12:31
ليكون عضوا بناء في اسرته وفي مجتمعه وفي
12:36
امته
12:38
وفي الاسره البشريه
12:42
باسرع كل عباده من العبادات المشروعه في
12:45
الاسلام تؤدي الى هذه الغايه حسبنا هذه
12:50
الصلاه ونحن نرى ان في هذه الصلاه يعلمنا
12:55
الله سبحانه وتعالى كيف نوجه العباده اليه
12:59
بصيغه جماعيه لا بصيغه فرديه فكلنا يقول
13:04
في صلاته اياك نعبد واياك
13:08
نستعين لا يقول منا احد اياك اعبد واياك
13:13
استعين وهذا لوجوب انصهار الامه جميعا في
13:19
بؤت واحده تجمع هذا الشتات حتى يكون
13:24
المسلم في اي بقعه كان من الارض يحس ب
13:28
مشاعر اخوانه يتالم لالم ويفرح
13:34
لفرحهم
13:36
وهذا ما بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان
13:41
الايمان مرتبط به عندما قال عليه افضل
13:45
الصلاه والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب
13:50
لاخيه ما يحب لنفسه فاذا داعيه الارتباط
13:56
موجوده في هذا الدين
13:59
في العبادات باسرها نحن نرى هذه الصلاه
14:04
كيف تستل هذه الصلاه السخائم والاحقاد من
14:09
النفوس عندما تؤدى على الوجه المشروع بحيث
14:14
ينبض بها القلب فتكون كل كلمه من
14:18
كلماتها تنزل على القلب فتنزل فيه السكينه
14:23
وتنزل فيه الشعور بالمثول بين يدي الله
14:27
سبحانه وتعالى والتوجه الى الله وذلك
14:31
عندما يكون معنى تلك الكلمه اسبق الى
14:36
الذهن من لفظها الى القول من لفظها الى
14:40
اللسان فهكذا
14:43
يجب وينبغي ان يؤدي الانسان
14:48
صلاته
14:50
و هذه
14:52
الصلاه كما قال الله تعالى واقم الصلاه ان
14:57
الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر عندما
15:00
تنهى الصلاه عن الفحشاء وتنهى عن المنكر ل
15:04
ر ان هذه القلوب قلوب المصلين تتالف فيما
15:09
بينها وتتوحد حتى تكون كقلب شخص واحد واذا
15:16
جئنا الى الصيام نجد ان الصيام ايضا هو
15:23
مما يذكي جذوه هذه الوحده في نفوس عباد ل
15:29
تعالى
15:29
الصائمين الصيام حسبنا منه انه يذكر ذوي
15:36
اليسر بحاجه ذو الاكباد
15:40
الجائعه والاجسام
15:43
العاريه بحيث يشعر الانسان كيف حاجه
15:48
المحتاجين عندما يتضور جوعا في نهاره وهو
15:53
يصبر على ذلك وكذلك في الصيام تعويد على
16:00
النظام لان الصائم انما يفطر في ميقات
16:05
واحد ينتظم الجميع في كفهم عن الطعام
16:11
والشراب وفي فطرهم بحيث يكفون جميعا في
16:16
وقت واحد عندما يبزغ الفجر الصادق
16:22
و يتناولون فطورهم جميعا في وقت واحد لا
16:27
فرق بين احد واخر ونحن نجد ان النبي صلى
16:32
الله عليه وسلم يبين لنا ان الصيام بجانب
16:36
هذا ايضا هو مدرسه اخلاقيه يتعود فيها
16:41
الانسان على مكارم الاخلاق اذا النبي صلى
16:46
الله عليه وسلم يقول الصيام جنه فاذا كان
16:50
يوم صوم احدكم فلا يرفه ولا يجهل فان احد
16:55
سابه او قاتله فل يقول اني
17:00
صائم هذا مع تعوي الصيام
17:06
للصائمين على الكف عن كل
17:10
المنكرات وعن كل ما لا يستساغ شرعا اذا
17:14
الصيام يقيد الجوارح ويضبط النفس حتى لا
17:19
تندفع الى حرمات الله تعالى ولذلك غي الله
17:24
سبحانه وتعالى مشروعيه هذه العباده
17:29
بالتقوى عندما قال يا ايها الذين امنوا
17:33
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من
17:36
قبلكم لعلكم
17:39
تتقون نعم الصيام يؤدي الى هذه الغايه
17:44
والنبي صلى الله عليه وسلم يبين ان الصيام
17:49
المعتد به هو
17:51
الصيام الذي يضبط الانسان فيه نفسه ضبطا
17:57
فلا تتسارع الى اي معصيه من معاصي الله اذ
18:02
النبي عليه افضل الصلاه والسلام يقول ولا
18:05
صوم الا بالكف عن محارم الله ويقول من لم
18:09
يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه في
18:13
ان يدع طعامه
18:16
وشرابه اذا جينا
18:19
الى الزكاه نجدها ايضا تؤدي الى هذه
18:23
الغايه لانها تعود الانسان البذل والانفاق
18:29
في سبيل الله والشعور بحاجات المحتاجين
18:34
والتالق لالم
18:37
المتالمين الزكاه ترقق المشاعر وترهب الحس
18:42
والوجدان
18:44
وتفجر في نفس الانسان عواطف الرحمه تجاه
18:50
اخوانه عند ما يؤدي هذه الزكاه على الوجه
18:56
المشروع وهي مع ذلك تردم
18:59
الهقوه وتقضي على
19:02
الفجوه التي تكون بين الاغنياء
19:05
والفقراء
19:07
فينعم الفقراء بما في ايد الاغنياء من
19:10
الاموال من خلال هذه الزكاه التي يدفعونها
19:14
اليهم فهي تطهر النفس البشريه من الشح
19:20
وتنمي فيها معاني الخير ولذلك سميت زكاه
19:27
لان كلمه الزكاه تدل على الطهاره وتدل على
19:31
النماء معه فهي تنمي الاخلاق الفاضله
19:36
وتقضي على اسباب الفساد تقضي على الشح
19:42
وتقضي على الشهوه الماليه الجامحه التي ان
19:47
تغلغلت في نفس الانسان اردت الانسان واعمه
19:52
عن كل
19:53
فضيله ولكن عندما يتعود الانسان بذل المال
19:58
لا ريب ان مشاعره ترق وهذه تربيه لهذه
20:04
النفس البشريه وكذلك اذا جئنا الى الزكاه
20:09
الى الحج ناهيكم ان الحج يجمع هذا الشتات
20:13
من المؤمنين الذين ينظرون جميعا تحت رواء
20:19
واحد ويجتمعون جميعا في صعيد
20:24
واحد ويلهج جميعا بص واحد لبيك اللهم لبيك
20:31
لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمه لك
20:36
والملك لا شريك لك لذلك
20:40
اقترن الحج في القران الكريم بذكر التقوى
20:45
كثيرا اذ الله تعالى يقول واتموا الحج
20:49
والمره لله الى ان قال واتقوا الله ان
20:53
الله شديد العقاب ثم قال الحج اشهر
20:58
معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا
21:02
فسوق ولا جدال في الحج وما تفعل من خير
21:06
يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى
21:10
واتقون يا اولي
21:13
الالباب ويقول سبحانه وتعالى واذكروا الله
21:16
في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا
21:21
اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى
21:24
واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون
21:29
ويقول ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى
21:33
القلوب ويقول في البدن لن ينال الله
21:38
لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم
21:43
فاذا هذه العباده تغرس في نفس الانسان
21:48
تقوى الله وترقق مشاعر الانسان وتجعل كل
21:53
فرد من الافراد يحس بالام الامه باسرها
21:58
فمن هنا كانت الضروره
22:02
داعيه الى ان يكون كل فرد من افراد الجنس
22:07
البشري يحمل هم الامه ووحدتها
22:13
والفت وتقاربها وعزتها
22:17
وظهورها ونحن نرى ان هذه
22:22
التربيه كانت في السلف الصالح عندما جمع
22:27
النبي صل صلى الله عليه وسلم بين الشتات
22:31
والف بين القلوب بين القلوب التي كانت
22:35
متنافره حتى كانت هذه القلوب كلها تنبض
22:40
بنبض واحد تنبض بحب المؤمنين تنبض بالرغبه
22:47
في تحقيق الخير في هذه
22:50
الارض تنبض بالرغبه في انتشال الانسانيه
22:55
من الضياع وهدايه هذه الانسانيه الى الحق
23:00
لتنعم بهذا الحق تنبض بهاجس الامر
23:05
بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوه الى
23:08
الله سبحانه وتعالى فكانت هذه القلوب كقلب
23:13
رجل واحد وانتم ترون كيف يصف الله سبحانه
23:18
وتعالى هؤلاء
23:21
المؤمنين اذ يقول عز من قائل محمد رسول
23:25
الله والذين معه اشد جاءوا على الكفار
23:29
رحماء بينهم نعم كانوا رحماء بينهم وكانت
23:35
شدتهم على الكفار من اجل الغيره على دين
23:39
الله ومن اجل الحرص على انتشال اولئك
23:42
الكفار من ذلك الضياع واخراجهم من الضلاله
23:47
الى الهدى ومن الظلمات الى
23:52
النور ويقول الله سبحانه وتعالى في وصف
23:56
عباده
23:59
المهاجرين للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا
24:03
من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله
24:07
ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم
24:12
الصادقون ثم يعطف الينان على الانصار
24:16
فيقول والذين تبوؤوا الدار والايمان من
24:19
قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في
24:23
صدورهم حاجه مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم
24:27
ولو كان بهم خصاصه ومن يوق شح نفسه فاولئك
24:32
هم المفلحون نعم هؤلاء المهاجرين ضحوا بكل
24:37
شيء ضحوا باموالهم وضحوا باسرهم التي
24:42
خلفوها وراءهم عندما تعذر عليهم ان
24:46
يحملوها معهم وضحوا
24:49
بديارهم
24:51
وخرجوا من مراتع
24:56
طفولتهم ومن مسرح احلامهم خرجوا من
25:00
اوطانهم الى بلد اخر وكانت الهجره الى بلد
25:06
محدود الموارد بلد ضيق المساحه ومع ذلك
25:13
وسعت القلوب ما لم تسعه الارض وسعت قلوب
25:18
الانصار هؤلاء المهاجرين الذين جاؤوا الى
25:23
ديارهم وقد بين سبحانه وتعالى كيف كانت
25:28
قلوب هؤلاء الانصار تنبض بالود والمحبه
25:33
لاولئك المهاجرين فقال والذين تبوؤوا
25:36
الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر
25:40
اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجه مما اوتوا
25:43
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه ومن
25:48
يوق شح نفسه فاولئك هم مفلحون
25:54
نعم هؤلاء الانصار كانوا يضح بكل شيء في
25:59
سبيل تحقيق الخير لهؤلاء
26:07
المهاجرين كانوا يؤثرون على انفسهم
26:10
ويشركون في خيراتهم ويوهم في ديارهم
26:15
ويقدمون على اهلهم
26:18
واولادهم من اجل حب الله سبحانه وتعالى
26:22
والسعي الى الربط بين افراد الامه جميعا
26:29
وقد بين سبحانه وتعالى كيف يجب ان يكون
26:34
الذين ياتون من
26:36
بعددهم اذا قال والذين جاؤوا من بعدهم
26:40
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين
26:43
سبقون بالايمان وذلك لاجل ان
26:47
تتواصل هذه الحلقات في هذه
26:51
السلسله فتكون جميعا
26:54
مترابطه كل جيل ياتي انما يحمل الهموم
26:59
التي كان يحملها الجيل الذي قبله الى ان
27:03
يرث الله الارض ومن عليها هذا كله من
27:08
اسباب ظهور هذه الامه وقوتها كانت الوحده
27:14
هي التي جمعت شتاتهم وكانوا
27:18
يتحدثون فيما بين كان اعدائهم يتحدثون
27:23
فيما بينهم عن هذا الاتحاد كانوا يقولون
27:26
عنه القلوب هم كقلب رجل واحد اي قلوب
27:30
المهاجرين والانصار قلوب المؤمنين كانت
27:34
جميعا كقلب رجل واحد لانها تسعى الى الخير
27:41
جميعا
27:43
وبهذا تم لهم التمكين وتم لهم الاستخلاف
27:47
في الارض وكانت تلك الدوره
27:50
التاريخيه التي قادها رسول الله صلى الله
27:53
عليه وسلم واصحابه رضي الله تعالى عنهم
27:56
فقال لبت موازين هذه الحياه باسرها وتحولت
28:02
الانسانيه من وضع الى وضع اخر وفي كل وقت
28:07
من الاوقات نحن نحتاج الى دوره تكون
28:10
امتدادا لتلك الدوره التاريخيه وهذا انما
28:14
يتم عندما تربى هذه الامه على ما ربي عليه
28:20
عليه السلف الصالح على تلك التربيه التي
28:26
ربى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:30
اصحابه ولا
28:33
ريب ان النبي صلى الله عليه وسلم اذاب
28:37
الفوارق بين جميع العناصر
28:41
البشريه فكانت كلها تلتقي في ظلال الايمان
28:47
والوحده
28:48
والتقوى لا فرق بين احد
28:52
واخر ليست هنالك نعرات
28:56
طائفه
28:58
او نعرات
29:00
قبليه او نعرات
29:06
انتساب وانما كان الجميع ينظمون تحت لواء
29:10
الايمان ولواء
29:12
الاسلام
29:13
التقت عناصر متنوعه في هذه الدعوه فبجانب
29:20
المهاجرين الذين كانوا كان اغلبهم من
29:24
قريش
29:26
والانصار الذين كانوا من الاوس
29:29
والخزرج بجانب هؤلاء كانت هناك عناصر من
29:35
المهاجرين من غير
29:38
العرب كان هناك بلال الحبشي
29:42
وسلمان
29:43
الفارسي وكان ايضا صهيب
29:46
الرومي وكان اخرون هؤلاء جميعا
29:51
التقوا وذابت الفوارق فيما بينهم وقضي على
29:56
تلك النعرات
29:57
التي كانت في ايام الجاهليه فكان كل من
30:01
هؤلاء يقف بجانب الاخرين
30:05
يقف سلمان الرومي سلمان الفارسي وصهيب
30:10
الرومي وبلال الحبشي بجانب ابي بكر وعمر
30:15
وعثمان وعلي وبجانب بقيه المهاجرين
30:19
والانصار لا فرق
30:22
بينهم انما
30:24
يتلاحم بهذه الرابطه الايمانيه التي تشد
30:30
بعضهم الى بعض والله سبحانه
30:34
وتعالى انزل في كتابه الكريم من
30:39
الاداب الاخلاقيه
30:42
والاجتماعيه ما
30:44
يشد هؤلاء المؤمنين بعضهم الى بعض حتى
30:49
يكونوا
30:51
جميعا امه
30:53
واحده مشاعرها واحده واحاسيس ها واحده
30:58
تذوب بينها جميع
31:01
الفوارق فالله سبحانه وتعالى يقول يا ايها
31:04
الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان
31:09
يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان
31:14
يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا
31:18
تنابزوا بالالقاب باس الاسم الفسوق بعد
31:22
الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون
31:27
نجد كيف جاءت هذه الايه الكريمه لتغرس
31:33
الاخلاق التي تذيب الفوارق بين الناس
31:37
وتقضي على نعرات
31:39
الجاهليه نعم الله سبحانه وتعالى يامر الا
31:44
يسخر قوم من قوم لاي سبب من الاسباب لا
31:49
لنسب ولا
31:51
للون ولا لحاله من
31:54
الحالات فلربما كان مسخ منه خيرا من
31:59
الساخر
32:01
وكذلك ولا نساء من نساء ولا يعني هذا
32:04
الجواز سخريه الرجال من النساء او سخريه
32:09
النساء من الرجال
32:11
وانما ذكر سخريه قوم من قوم وسخريه نساء
32:17
من من نساء لان من المالوف ان يتداخل
32:24
الرجال انفسهم فيما بين هم وان تكون
32:30
السخريه فيما بينهم من
32:33
بعضهم من بعضهم لبعض او من بعضهم من بعض
32:37
اكثر مما يكون بين النساء والرجال وكذلك
32:42
بالنسبه الى
32:46
النساء ثم قال ولا تلمزوا
32:50
انفسكم ولم يقل ولا يلمز بعضكم بعضا وانما
32:55
قال ولا تلمزوا انف انفسكم لان كل لامزيد
33:01
اخاه انه يلمز
33:04
نفسه ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم
33:09
الفسوق بعد الايمان ومعنى ذلك ان التنابز
33:13
بالالقاب واللمز الذي يكون من بعض لبعض كل
33:18
من ذلك
33:20
مؤثر على الايمان ومؤدي الى الفسوق
33:25
والعياذ بالله
33:27
وعلى من وقع في ذلك التوبه حتى يرجع الى
33:31
حظيره الايمان لذلك قال ومن لم يتب فاولئك
33:36
هم الظالمون ثم قال يا ايها الذين امنوا
33:40
اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم
33:44
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب
33:49
احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه
33:53
واتقوا الله ان الله تواب رحيم
33:58
نعم هذه
34:00
الاخلاق تجعل الامه تشعر بوحدتها في كل
34:05
ناحيه من النواحي حسبكم ان الله سبحانه
34:09
وتعالى يبين ان الغيبه التي تكون من بعض
34:13
لبعض انما تكون من الاخ
34:16
لاخيه فعلى كل احد ان يتفادى اغتياب
34:21
الاخرين وكذلك بالنسبه الى سوء الظن الذي
34:25
يؤدي الى الفرقه التنافر بين الناس يجب
34:29
اجتناب ذلك والبعد عنه وكل ما يؤدي الى
34:34
الفرقه ثم ان الله سبحانه وتعالى قضى على
34:39
دابر العصبيات
34:41
الجاهليه التي
34:44
كانت ت تذكيه النعرات الارقيه فيما بين
34:49
الناس فقال يا ايها الناس انا خلقناكم من
34:52
ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل تعارف ان
34:58
اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم
35:02
خبير البشر جميعا ينحدرون من اصل واحد
35:08
ينتمون الى اب واحد وينتمون الى ام
35:11
واحده الله سبحانه وتعالى يمتن على عباده
35:15
بهذه النعمه العظيمه ويذكرهم بها ويدعوهم
35:20
الى ان يتقوه بسببها وقد قال تعالى يا
35:24
ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس
35:29
واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا
35:33
كثيرا ونساء ومعنى ذلك ان الانسان عليه ان
35:38
يرعى الاسره البشريه الكبرى فالبشر جميعا
35:43
انما هم اسره
35:45
واحده وانما يتفاضلون بتقوى الله
35:50
و الداعيه التي تدعو الى الالفه بين
35:54
الجميع هي ان يشاع الايمان
35:57
في الجميع ولذلك كانت الدعوه الى الايمان
36:02
والدعوه الى الحق والدعوه الى الاستمساك
36:06
بالرشد من اسباب وحده الناس لان الناس
36:11
انما يهتدون بهذا والسلف الصالح ادركوا
36:16
اظم هذه المسؤوليه فلذلك تجردوا للدعوه
36:21
الى الله سبحانه وتعالى وكانوا يضحون بكل
36:24
غال وثمين
36:27
ويقضون على الطارف والتلي في سبيل تحقيق
36:33
الغايه من هذه الدعوه وهي ايمان المؤمنين
36:38
ايمان الناس جميعا ورجوعهم الى الحق حتى
36:42
ينضو تحت لواء الايمان فتذوب الفوارق
36:47
والحواجز التي تفصل بعضهم عن
36:53
بعض والله سبحانه وتعالى
36:57
بين في
36:58
كتابه
37:00
كيف تكون
37:02
الوحده من خلال رجوع
37:05
الجميع الى الكتاب العزيز مصدر الوحده بين
37:10
الناس والى السنه النبويه على صاحبها افضل
37:15
الصلاه والسلام فالله سبحانه وتعالى يقول
37:19
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله
37:23
والرسول ان كنتم تؤمنون بال ل واليوم
37:28
الاخر ذلك خير واحسن
37:31
تاويلا نعم الناس لابد من ان يكون بينهم
37:36
نزاع ولا بد من ان ينجم بينهم شقاق ولا بد
37:41
من
37:43
الاختلاف فيما بينهم سواء كان اختلافا
37:47
بسيطا او كان اختلافا بالغا يؤدي الى
37:50
الشقاق والفره هذا لا بد منه ولكن مع ذلك
37:55
كيف يخضع على هذا الشقاق وكيف يقضى على
38:00
هذا
38:01
الخلاف انما يقضى على ذلك
38:04
كله بالرجوع الى
38:07
الله والرجوع الى نبيه محمد صلى الله عليه
38:12
وسلم ولا يكون الرجوع الى الله الا
38:16
بالرجوع الى القران الكريم ولا يكون
38:20
الرجوع الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
38:25
الا رجوع الى سنته عليه افضل الصلاه
38:29
والسلام فلذلك كان من الضروره
38:34
بمكان ان يحتكم الناس الى
38:37
القران وان يحتكم الى سنه النبي عليه افضل
38:42
الصلاه والسلام وما كان لمؤمن ولا مؤمنه
38:46
اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم
38:50
الخيرت من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد
38:55
ظل ضلالا مبين
38:58
وقد بين الله سبحانه وتعالى ان
39:02
الايمان انما هو مرون بتحكيم النبي صلى
39:05
الله عليه وسلم وعدم التردد في قبول حكمه
39:10
وقد قال عزم قائل فلا وربك لا يؤمنون حتى
39:15
يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ي في انفسهم
39:20
حرجا مما قضيت ويسلم تسليما وقال وما كان
39:25
لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا
39:29
ان يكون لهم الخياره من امرهم ليس هنالك
39:33
خيار لاحد فيما ياتي عن الله او ياتي عن
39:37
رسوله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان
39:41
الله سبحانه وتعالى يسر
39:44
القران
39:46
للذكر فقد
39:48
قال في اكثر من
39:51
موضع من سوره القمر ولقد يسرنا القران
39:57
للذكر فهل من
39:59
مدكر نعم يسر الله سبحانه وتعالى هذا
40:04
القران للذكر انزله بلغه
40:07
ميسره لغه واضحه لغه تخاطب العقل
40:13
والوجدان لغه تحيي
40:15
الضمير لغه تبعث على
40:19
الاعتبار وتدفع الى الاستعبار من خلال
40:23
التامل في ايات الكتاب العزيز
40:28
ونحن نجد ان القضايا
40:31
الاساسيه
40:33
التي يحتاج اليها المؤمنون في توحيد الفكر
40:38
جاءت في القران
40:40
موضح الايمان بالله والايمان بملائكته
40:45
والايمان بكتبه والايمان برسله والايمان
40:49
باليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره
40:54
من الله هذه هي اصول الايمان ولا ريب ان
41:00
الامه اجتمعت من حيث هذه الاصول على خمسه
41:06
اركان لم تختلف الامه في الايمان بالله
41:10
ولا في الايمان بملائكته ولا في الايمان
41:13
بكتبه ولا في الايمان برسله ولا في
41:16
الايمان باليوم
41:17
الاخر وانما وقع الخلاف في الايمان
41:21
بالقدر تحفظ البعض من اعتقادي ان كل شيء
41:28
بقضاء الله تعالى وقدره ولا ريب ان الايات
41:32
القرانيه تدل على هذه الحقيقه
41:37
و معنى هذا ان اصول الايمان اغلبها مما
41:43
اتفق عليه بين هذه الامه وهذا مما يدعو
41:48
الى الاتحاد وانما دخل الخلاف بينهم في
41:53
التفسيرات في الجزئيات التي ترجع الى هذه
41:58
الكليات
42:00
ونحن نرى ان هذا الخلاف لا يمكن ان
42:03
يحسن الا بالرجوع
42:06
الى كتاب الله تعالى
42:10
والرجوع الى المتواتر من سنه رسول الله
42:13
صلى الله عليه وسلم لان القضايا
42:16
العقديه انما يؤخذ فيها بالقطع ايات فيجب
42:21
ان تتجاهل هذه القطعيات يجب ان يت وحد
42:26
المسلمون فاذا ارادوا النقاش فيما بينهم
42:30
في الجزئيات التي اختلفوا فيها انما عليهم
42:33
ان يضعوا كتاب الله نصب اعينهم بحيث
42:37
يحكمون القران
42:39
الكريم تحكيما جليا تحكيما واضحا والقران
42:46
الكريم جاء بجلي العبارات ولم يعقدها
42:53
حتى تشكر على الناس معانيها
42:56
وانما وضحها الله سبحانه وتعالى
43:00
توضيحا وهذا معنى قول الله سبحانه
43:06
وتعالى وانزلنا وقول الله سبحانه وتعالى
43:11
وانزلنا ونزلنا اليك
43:14
الكتاب ونزلنا اليك الكتاب تبيانا لكل
43:18
شيء تبيانا لكل شيء وهدى ورحمه وبشرى
43:23
للمسلمين الكتاب العزيز فيه تبيان ما
43:27
تحتاج هذه الانسانيه الى ان تلتقي عليه
43:32
وتلف بهذا اللقاء عليه فلا تختلف فيما
43:38
بينها واذا جينا الى النواحي العمليه فان
43:45
هذه للخلاف فيها مجال واسع ولكن مع ذلك مع
43:52
هذا الخلاف يجب ان
43:55
يعتمد على الدلائل العموميات التي في
43:58
القران الكريم لان هذه
44:02
العموميات تفيد
44:04
الظن
44:06
و الظن الراجح في الامور العمليه سائغ ان
44:12
يؤخذ به بل يجب ان يؤخذ به
44:15
فعمي عموميات القران الكريم او مجمدات
44:19
القران الكريم التي تحتاج الى النظر في
44:22
بيانها
44:23
والتامل في حل ل مشكلاتها ايضاح
44:29
مبهمات هذه يؤخذ بها وكذلك الاحاديث
44:35
الاحديه يؤخذ بها ولكن مع ذلك لا يقطع
44:40
البعض اذر البعض فيها هذه مما يجب ان يفهم
44:46
الناس ان مجال الاجتهاد فيها واضح
44:52
والاجتهاد لا يحمد على المجتهد ولو خالف
44:58
الدليل الراجح او الدليل الاقوى عند
45:01
الاخرين فان مجال الاجتهاد يسوء في
45:06
الظنيات وقد كان السلف الصالح يعذر بعضهم
45:12
بعضا في هذا وبهذا اتسع مجال الفقه في
45:16
الاسلام وكما قال بعض السلف ما سرني ان لو
45:21
لم يختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه
45:23
وسلم لان في اختلاف فهم رحمه
45:27
بالعباد اختلفوا في كثير من القضايا وحصل
45:31
الاختلاف ايضا في التابعين وحصل اختلافهم
45:35
في بيان القضايا غير النصيه في القران
45:40
الكريم تفسير القران في القضايا التي هي
45:43
غير
45:45
نصيه ولا ريب ان الامه عليها ان تجعل كتاب
45:51
الله نصب عينيها وهذا يعني الا تحتكم
45:56
الى اقوال الرجال وتدعى الكتاب العزيز
45:59
جانبا وتدع السنه النبويه على صاحبها افضل
46:03
الصلاه والسلام جانبا وانما يجيب الاحتكام
46:07
الى القران ويجب الاحتكام الى النصوص
46:13
القرانيه في القضايا
46:16
العقديه الاساسيه كما يجب الاحتكام الى
46:20
نصوص السنه النبويه
46:22
المتواتره فيها اما الروايات الاحاديه
46:27
فانها يستانس بها في ترجيح قول على قول
46:33
ولكن لا تكون هي
46:38
قاطعه
46:41
و الناس بطبيعه
46:46
الحال حياتهم كما قلت فيها
46:50
تداخل ومن خلال هذا
46:54
التداخل يتم
46:56
التجاذب والتدافع ولكن عندما تصفو هذه
47:01
النفوس تستطيع ان ترتقي فوق هذا الخلاف
47:06
وفوق هذا النزاع وفوق هذه الشقاق عندما
47:11
تنظر جميع النفوس الى الغايه العظمى التي
47:16
هي من خلال مشروعيه هذا الدين وهي جمع
47:21
العباد جميعا ليكونوا مخلصين لله سبحان
47:25
سبحانه وتعالى عبوديتهم
47:29
وعبادتهم فهذه الغايه يجب على كل احد ان
47:34
يسعى اليها وان يتفانى في سبيلها
47:39
لتتحقق ارايتم لو ان هؤلاء الناس على
47:43
اختلاف اطيافهم وعلى اختلاف مشاربهم وعلى
47:46
اختلاف
47:48
مواهبهم كانوا جميعا اداه بناء واتفقوا
47:52
جميعا على الخير واهتدوا جميعا الى الرشد
47:56
واستمسكوا جميعا بعروه الدين اكان يسود
48:00
الارض هذا الشقاق وهذا الخلاف وهل كان
48:05
يسود
48:07
الارض ما يسودها من الحروب
48:11
الطاحنه التي
48:13
تسحق البريئه قبل غيره وتاتي على الاخضر
48:19
واليابس وتهلك الحرث والنسل ولا تبقي
48:23
للناس باقيه هذه
48:26
انما هي بسبب ما في النفوس من الاحقاد
48:30
احقاد البشر بعضها على البعض والامه
48:34
الاسلاميه يجب ان عليها ان تستعلي على هذه
48:38
الاحقاد وان تكون مثالا للانسانيه في
48:42
اجتماع الكلمه ووحده الصف والفه القلوب
48:49
وعدم الالتفات الى السخائم والاحقاد ترون
48:53
كيف كان السرف الصالح تالفوا وتناسوا
48:58
الاحقاد التي كانت بينهم الانصار رضي الله
49:02
تعالى عنهم
49:05
كانوا قبل ان يكرمهم الله سبحانه وتعالى
49:08
بالايمان
49:09
والاسلام و
49:12
يشرفهم بايواء نبيه عليه وعلى اله وصحبه
49:16
افضل الصلاه والسلام مثالا للتناحر
49:21
والاختلاف
49:23
والشقاق دامت الحرب وروس بينهم 120 عاما
49:30
ورثتهم
49:32
الاحقاد
49:34
وادجت في نفوسهم السخائم فكان كل واحد
49:39
منهم يريد ان ينتقم من الطرف الاخر ظلت
49:44
هذه الحرب
49:47
يتوارثها الجيل بعد الجيل ولكن
49:52
عندما خالطت بشاشه الايمان قلوبهم تناسوا
49:58
هذه الاحقاد جميعا فاذا هم يشكلون قوه
50:03
واحده ويجتمعون ويجتمعون مع اخوانهم
50:07
المهاجرين ويحب كل منهم
50:11
للاخر ويرى احدهم من كان سببا في قتل ابيه
50:16
او رزاه في ولده او رزاه في اخيه بعد ان
50:22
حسم الايمان ذلك كله
50:26
جبه راه اخاه في الايمان اتحدت اتحدت هذه
50:32
القلوب
50:34
وتالف بعد
50:36
النفره فكان مثالا للوحده الايمانيه التي
50:41
جمعت جميع الفئات المتنا بره والفت بين
50:46
القلوب المتنافره والله سبحانه
50:50
وتعالى ذكرهم ذلك عندما قال واذكروا نعمه
50:54
الله عليكم اذ كنتم
50:57
اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته
51:01
اخوانا وكنتم على شفا حفره من النار
51:05
فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته
51:10
لعلكم تهتدون وانتم
51:13
ترون ان الله سبحانه وتعالى عندما ذكرهم
51:18
هذه النعمه العظيمه
51:21
ذكرهم انهم كانوا على حفره من النار
51:26
على شفا حفره من النار معنى ذلك انهم
51:29
كانوا في خطر عظيم فالكفر نفسه خطر عظيم
51:35
والحروب
51:37
الطاحنه التي تدور رحاها بينهم كانت ايضا
51:41
خطرا جسيما والله سبحانه وتعالى انقذهم من
51:44
ذلك كله هداهم الى الايمان وبصرهم بنور
51:50
الاسلام
51:52
و انقذهم من الورطه التي كانوا فيها فتال
51:58
ف قلوبهم بعد التفرق وبعد الحقد متاجج
52:05
فيها فلذلك يجب على كل مؤمن ان يحرس على
52:10
ان ينتشر نفسه اولا من الضياع وان ينقذ
52:15
نفسه حتى لا يكون على شفا حفره من النار
52:20
عليه ان ينقد نفسه من ذلك بدعوته الى
52:24
الخير وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر
52:28
وتبصيره لاخوانه بما يجب ان يكونوا عليه
52:32
من الاتحاد والالفه والتقارب
52:37
والتعاون على الحق والتعاون على البر
52:40
والتقوى وهذه
52:43
الامه نجدها الان هي بحاجه الى ان تغسل
52:48
عقولها عقولها من التراكمات التي تراكمت
52:53
عليها عبر
52:54
القرون فمزقت ومزع
52:58
اشلاء على هذه الامه ان تستمر من جديد
53:03
بنور القران وان تستهدي من جديد
53:08
بهدايته وان تستبشر من جديد بهذا
53:14
الضياء الذي اكتحلت به بصائر العباد
53:19
فاهتدت به الى الحق على الناس من جديد ان
53:23
يرجعوا الى هذه القر الر والامه
53:28
بحاجه ان تربى تربيه
53:31
ايمانيه
53:33
تربيه
53:35
قرانيه فيما يتعلق بالجانب الفكري منها
53:39
وفيما يتعلق بالجانب الاخلاقي وفيما يتعلق
53:44
بالجانب الاجتماعي على هذه الامه ان ترجع
53:47
الى هذا القران وان ترجع من جديد لتهدي
53:54
بهدى النبي عليه وعلى اله وصحبه افضل
53:57
الصلاه والسلام وان تترسم خطواته في كل
54:01
شيء وان تجعل نصب عينيها رضا الله سبحانه
54:06
وتعالى
54:09
والمؤسسات
54:10
التربويه المؤسسات التعليميه عليها ان
54:14
تقوم بهذا الامر من اول مراحل الدراسه يجب
54:19
ان يغذى الطفل من اول الامر بوجوب الوحده
54:23
ما بين المؤمنين
54:25
والاستهداف بنور القران والاستبصار به
54:31
ويجب ان تكون المناهج الدراسيه في جميع
54:37
المراحل مفعمه بهذه
54:41
الروح ليستيقظ الناس من غفلتهم وليعود الى
54:46
رشدهم وليس ذلك وما ذلك على الله بعزيز
54:50
فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وهو
54:54
بالاجا جابه الجدير اللهم اجمع شتات هذه
54:58
الامه على ما تحبه وترضاه من الخير اللهم
55:03
الف بين قلوبها باتباع كتابك وا استهدا
55:09
بهدى نبيك عليه وعلى اله وصحبه افضل
55:13
الصلاه والسلام اللهم اجمع ما بين القلوب
55:18
المتنافره ووحد بين الفئات
55:22
المتداد هذه القلوب
55:25
بنور كتابك المبين وبصرهم جميعا بهذا
55:30
الصراط المستقيم ووفقنا جميعا لاتباع
55:34
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
55:39
اللهم اجعلنا من حزبك المفلحين وجندك
55:44
الغالبين واوليائك المتقين واجعلنا من
55:48
ورثه الجنه النعيم واغفر لنا خطايانا يوم
55:53
الدين اللهم واجعلنا جميعا ممن يامر
55:58
بالمعروف وتمر به وينهى عن المنكر وينتهي
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات