الرئيسية
/
المكتبة المرئية للشيخ د. عبدالله المعمري
لماذا عاش النبي
قناة موعظة · 2022-03-02 ·
40:55
0:00
40:55
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
641
0:00
اذا عنوان هذا اللقاء يعود بنا الى قول
0:06
الله سبحانه وتعالى في سوره الضحى حيث قال
0:10
سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم
0:13
والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما
0:18
قلى وللاخره خير لك من الاولى ولسوف يعطيك
0:24
ربك فترضى الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا
0:30
فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا
0:35
تقهى واما السائل فلا تنهر واما بنعمه ربك
0:40
فحدث
0:42
هذه السوره الكريمه
0:46
من السور المكيه التي انزلها الله تعالى
0:51
على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
0:56
بواسطه ارميني الوحي جبريل عليه السلام
1:01
نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من
1:05
المنذرين
1:06
بلسان عربي مبين
1:10
ولا ريب ان الحديث عن هذه الصوره الكريمه
1:13
[موسيقى]
1:14
من اولها الى اخرها قد يطول بما فيها من
1:19
اللطائف والدروس والعبر
1:23
والاحكام
1:25
والهدايه التي لا يستغني عنها
1:57
الرباني من هذا الغيث النافع من هذه الروح
2:02
التي تبث الحياه وهو كتاب الله سبحانه
2:07
وتعالى الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه
2:12
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
2:18
لا شك
2:20
اننا ندرك جميعا ان الله سبحانه وتعالى
2:27
يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو سبحانه
2:31
وتعالى
2:33
يقول الحق وهو يهدي السبيل
2:37
فلا يكون فعله الا حقا
2:41
ولا يكون لفعله الا الحكمه
2:45
سبحانه وتعالى فهو عز وجل
2:50
منزه عن العبث
2:53
وقد كرر هذا
2:55
المعنى في كتابه العزيز فالله سبحانه
3:00
وتعالى يقول وما خلقنا السماوات والارض
3:04
وما بينهما باطلا
3:09
فهذا الذي يحدث انما هو من صنع الله تعالى
3:15
وتصريفه وتدبيره
3:18
وقد يكون ذلك
3:20
باستيعاب الانسان في بعض الجوانب حسب
3:24
طاقته
3:26
وفي كثير منها قد لا يستوعب
3:30
لان الله تعالى
3:33
اخفى عن هذا الانسان
3:35
مصادر هذا العلم الواسع
3:41
الا ما قدره له من العلم القليل كما قال
3:46
سبحانه وما اوتيت من العلم الا قليلا الا
3:50
ان من هذا العلم القليل ما قد يستفيد به
3:53
الانسان
3:55
بسلوك الهدايه بعد معرفه الحقيقه
4:00
في ذلك بركه وخير ومنفعه للانسان
4:07
وبين المولى تعالى ان الخلق على درجات في
4:12
هذا الامر كما قال وفوق كل ذي علم
4:16
قال قبل ذلك نرفع درجات من نشاء وفوق كل
4:21
ذي علم عليم
4:24
فالناس يتفاوتون فيما بينهم
4:28
في هذا الامر كما تفاوتون في غيره
4:31
والسعيد منهم من
4:35
ترعى من ينابيع العلم ما يبصر به
4:41
فؤاده
4:43
ويمهد به طريقه
4:46
وياخذ بيده بعد توفيق الله تعالى الى
4:51
مرضاه الله عز وجل وذلك بالقيام بالامانه
4:56
التي امنه الله تعالى عليها
5:00
هذه الصوره الكريمه
5:02
تذكر
5:04
احداثا جليله
5:07
وتذكر
5:09
شخصا النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الذي
5:15
يدور عليه الحديث
5:19
ليرتبط الامر
5:22
بين
5:23
هذا المحيط
5:28
والواقع وبين شخص النبي صلى الله عليه
5:31
وسلم الذي يقوم فيه بالدور
5:37
فينتج عن ذلك بتوفيق الله تعالى هدايه
5:41
للعالم
5:44
ان المولى عز وجل
5:48
نظر الى الجزيره العربيه
5:54
كما يقول بعض الباحثين
5:57
وجدها
5:59
وهو العليم من قبل بكل شيء سبحانه وتعالى
6:03
وانما هذا محتوى
6:05
التعبير في اللغه
6:08
وجدها اوسط البلاد في هذه الارض
6:14
هي تنعم كما خلقها واصطفاها من اول الامر
6:19
بموقع
6:23
مهم
6:26
وحيوي
6:29
فهي تتوسط العالم
6:32
بين الشرق والغرب
6:34
والشمالي والجنوب
6:38
وهي ملتقى القوافل التجاريه
6:44
وبعيده
6:45
عن
6:47
بؤر الحروب العالميه
6:51
وان كانت لا تبعد عنها عواصم الحضارات
6:57
القائمه
6:59
في
7:00
ذلك الوقت
7:03
اي القرن السادس الميلادي
7:07
حيث كانت بين حضاره الفرس
7:14
وبين حضاره الرومان
7:19
وكانت
7:22
بيئه الجزيره العربيه
7:28
مقارنه
7:30
بما يجري حولها من احداث
7:36
فعدد سكانها قليل
7:40
واكثرها صحراء
7:44
ولم تسري فيها المدنيه
7:47
كما صارت
7:50
في الامم الاخرى
7:53
فاذا
7:54
كل هذا
7:56
انما هو تمهيد من الله عز وجل
8:03
ان تقوم هذه الجزيره بدور عظيم
8:09
وذلك اولا
8:12
باستقبال
8:14
الوحي الرباني
8:17
والنور
8:20
الرحماني
8:21
ثم بعد ذلك
8:24
تقوم ببثه في ارجاء المعموره
8:31
فالموقع الجغرافي كما تقدم
8:36
هو جزيره او شبه جزيره
8:41
يحده البحر
8:43
من جهات متعدده
8:47
وفي داخله
8:48
صحراء في الغالب
8:52
وتحيط بسواحله
8:55
في جهات متعدده جبال
8:59
او صحراء ممتده
9:01
لمن دخل البر كما هو واضح
9:06
من جهه البحر الاحمر
9:09
او من جهه اليمن وعمان
9:13
ثم ان
9:16
هذه الجزيره
9:19
بفضل الله سبحانه وتعالى
9:21
تحوي قوما
9:24
لا زالوا على طبيعتهم
9:28
من حيث البساطه
9:35
والحياه البدويه
9:39
والجهاله
9:44
فبقيت فيهم شيء من الصفات الفطريه
9:48
بسبب عدم اختلاطهم بكثير من الامم الا
9:55
في مواسم التجاره
9:58
حيث كانوا ياتون الى مكه اي غيرهم كان
10:02
ياتي الى مكه فيلتقي اهل مكه ومن جوهرها
10:06
في الجزيره العربيه
10:09
في هذا الموضع في بعض المواضع المعروفه
10:15
بالاسواق عند العرب في الجاهليه
10:19
وعندما كان ياتي ايضا الى مكه الحجيج
10:25
لاداء مناسك الحج حسب اعراضهم
10:31
فاذا هنا
10:34
حياه بسيطه
10:36
لهؤلاء العرب
10:39
السكان الاصليين لهذه المنطقه من العالم
10:46
ويتميزون بسبب ذلك بصفات
10:52
كريمه
10:54
كان النجده والكرم والشهامه
10:59
والجراه
11:01
وقوه الحفظ والفهم
11:08
وسلامه اللغه التي ورثوها عن سالفهم
11:14
فضلا عن
11:17
بساطتهم في الحياه وعدم تعقيد اذهانهم
11:22
بنظريات او علوم بشريه
11:26
كما هو الحال في
11:29
الحضاره الفارسيه او الحضاره
11:35
الرومانيه التي كانت ابتدادا للحضاره
11:39
اليونانيه
11:43
فكانوا اناسا
11:46
ربما قريبين الى الفطره
11:51
فكله تشير اليه ايات من الكتاب العزيز
11:58
فضلا عن الدلائل العمليه التي تدل عليه
12:02
الله سبحانه وتعالى مثلا يقول هو الذي بعث
12:05
في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته
12:10
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا
12:15
من قبل لفي ضلال مبين
12:19
بانهم قوم اميون
12:22
فما كانوا يعرفون القراءه ولا الكتاب
12:26
وقدر علمهم
12:29
ضعيف
12:31
او قليل مقارنه بغيرهم وانما كانوا
12:36
يتناقلون الاخبار والروايات فيما بينهم
12:40
عما ورثوه من ابائهم واجدادهم وما
12:45
يتعلمونه من واقع حياتهم في تعاملهم مع
12:49
الشاي والابل
12:54
وما
12:57
يستفيدونه من حياه الباديه وقليل من حياه
13:01
المدنيه في لقائهم
13:05
بالحجاج او التجار سواء كانوا ياتون الى
13:10
مكه او في الرحله الاخرى عندما يذهب هؤلاء
13:14
التجار من مكه الى اليمن او الى الشام
13:19
فيما عرف برحله الشتاء والصيف
13:26
الا ان الله تعالى ميزهم ايضا
13:29
بجعل البيت الحرام
13:36
في جزيرتهم او انهم يؤوون اليه
13:42
ويصدرون عنه
13:46
هذا اكسبهم مكانه روحيه عند العرب بشكل
13:52
عام
13:54
وعند العرب بشكل خاص وعند غيرهم ممن كانوا
14:00
يامون الى هذا البيت ويعرفون قدره
14:03
لارتباطهم
14:05
باب الانبياء خليل الرحمن ابراهيم عليه
14:09
السلام
14:12
لا يمكن ذلك اليهود ولا النصارى
14:18
مع تبديلهم وتغييرهم
14:23
لا شك ان هذا كان مصدر قوه
14:29
واهتمام وتاثير
14:35
هذه البيئه
14:37
التي نشا فيها النبي صلى الله عليه وسلم
14:45
انه فرد منهم
14:48
لكن الله تعالى صنعه على عينه
14:53
ولان كان الله تعالى قد قال في عبدي موسى
14:57
عليه السلام ولتصنع على عيني
15:00
فكيف ذلك بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
15:06
هنا يتبين
15:11
التوفيق
15:13
والرعايه التي يليها المولى سبحانه وتعالى
15:20
لخير خلقه
15:22
رجل
15:24
صفاه من بين العالمين
15:27
ليبلغ رسالته
15:30
وليحمل امانته
15:33
ويكون خيرا من كل من تقدم
15:39
من جميع النواحي
15:42
فهو خير الخلق اجمعين بل هو رحمه للعالمين
15:47
كما قال الله تعالى
15:50
وما ارسلناك الا رحمه للعالمين
15:54
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه
15:57
انا سيد ولدي ادم يوم القيامه ولا فخر
16:04
هو سبحانه وتعالى يهيئه
16:08
كما يهيئ الجزيره العربيه كلها بل العالم
16:11
بهذا
16:13
ومن الناحيه الثقافيه
16:16
التي لا ينبغي ان ننساها
16:19
كان العرب بدائيين
16:24
كانوا قوما اهل جاهليه كما وصفه الله
16:27
تعالى
16:34
هذه الجاهليه تتسم بسمات
16:38
منها الجهل
16:40
فيما يتعلق بالعلم
16:42
ومنها السفه
16:45
ففيهم الطيش
16:49
والفعل الارعن
16:53
وفيهم ايضا الحميه اي العصبيه
16:57
الجاهليه هذه كلها كان مجتمعه
17:02
وغالبه في هؤلاء الناس مع ما كانوا عليه
17:06
من محاسن
17:07
وهذا ما دفعهم لعباده
17:10
اصنام كانوا يصنعونها بايديهم من تمر او
17:16
من
17:17
صخر او تراب
17:21
وهذا ما دفعهم ايضا الى التناحر فيما
17:25
بينهم لاتفه الاسباب
17:28
فقامت بينهم حروب طويله
17:33
كما حدث بين بكر ووائل
17:36
في
17:38
بكر وتغلب فيما عرف بحرب البسوس
17:43
التي استمرت لاجل ناقه نحو من اربعين سنه
17:48
وما حدث بين الاوس والخزرج في المدينه او
17:52
في ما يعرف قبل قبل باسمي يثرب
17:57
استمرت نحو 120 عاما
18:01
واجدها بينهم اليهود
18:04
وهم جيرانهم
18:06
وكانت تغير القبيله القويه على الضعيفه
18:13
وينتشر بينهم مبدا الثار
18:18
وكانوا او كانت طائفه منهم
18:21
تعدوا بناتها وهم ناحيات
18:25
وكانت المراه مضطهده هذا هو الشائع
18:30
وان كان هذا لا يتنافى مع وجودي طائفه من
18:35
النساء وهن على الكرم وخلق
18:38
ويربينا باحترام
18:42
ونشا من هن الصحابيات ام المؤمنين خديجه
18:46
الكبرى رضي الله تعالى عنها
18:49
وكانت على
18:51
درجه عظيمه من رجاحه العقل
18:55
وحسن التصرف وكرم
19:00
وطيب العنصر
19:02
وسماحه النفس
19:04
ولذا
19:06
اختارها الله عز وجل لتكون زوجا لنبيه صلى
19:11
الله عليه وسلم مع ان اغلب حياتها كانت في
19:15
الجاهليه وما عاشت في الاسلام الا نحو
19:19
عشر سنين
19:22
او قريبا من ذلك
19:24
اذا
19:27
هذا يدل
19:29
يدلنا على ما كان يجري في ذلك الواقع
19:34
النبي صلى الله عليه وسلم معاش فيه
19:41
ومما اختاره الله تعالى لنبي صلى الله
19:44
عليه وسلم في خضم هذا كله
19:47
ان انشاه يتيما
19:52
كما في هذه السوره الكريم
19:55
نشا
19:58
يتيما فقد مات ابوه كما تروي كتب السير
20:03
قبل ان يولد حيث كانت امه حاملا به
20:09
ففتح عينيه على الدنيا ولم يرى اباه
20:15
وبعد مضي عده سنوات وهو لا زال في الصغر
20:21
كما قيل
20:25
فقد امه
20:29
فسيتم بامه فاصبح يتيما الابوين
20:33
قيل في السادسه من عمره
20:37
او دون ذلك
20:40
على هذا
20:42
لا شك
20:45
انه عاش ليجمع على حقيقته
20:53
والذي لن يجرب اليوتيوب
20:56
قد لا يدركوا المعاناه التي يعانيها هذا
21:01
اليتيم
21:03
لان الطفل الصغير
21:06
وهو الانسان
21:09
يعتمد كليا على غير
21:13
بخلاف بعض المخلوقات الاخرى التي
21:18
فطرها الله عز وجل على الاستقلال بعد
21:23
ولادتها ربما مباشره
21:27
او بعد ايام قليله
21:31
فربما
21:34
يفقس يفقس
21:37
هذا العصفور الصغير
21:40
من البيضه ليطير
21:45
في مده يسير جدا
21:49
وان كان يعتمد في البدايه على اطعام
21:53
ابويه
21:55
وغيره من الحيوانات
22:00
انما
22:01
تستمر اكثر من ذلك ولكن ربما باسابيع
22:08
او شهور
22:10
بخلاف الانسان
22:13
الذي يبقى ضعيفا
22:16
معتمدا
22:17
كليا تقريبا
22:20
على والديه الخاصه الام
22:23
فلولا ترضعه لما تجوع
22:27
او لم احد باطعامه
22:31
اذ لا حركه له
22:33
ولا ادراك عنده لاهميه تناول الطعام
22:37
والشراب
22:40
فضلا عن القيام بشؤونه ومصالحه لدفع الخطر
22:44
عن نفسه وجلب النفع اليها
22:49
فاذا
22:52
هذا لا شك من الناحيه الماديه فكيف من
22:55
الناحي المعنويه
22:57
او بحاجه الى حنان
23:00
الى رعايه
23:02
الى حمايه
23:04
الى تعليم
23:06
الى تربيع
23:10
وكل من الاب والام بلا شك يقوم بدوره
23:15
اذ لا يستغنى باحدهما عن الاخر فلكل دوره
23:21
وان كان الاعتماد في السنين الاولى على
23:25
الام فهي الصق بالطفل وقد خرج من بطنها
23:30
وتغذى من
23:35
دمها
23:37
رضع من ثديها
23:41
وتوجه
23:43
برعايتها وعنايتها
23:47
ولو
23:51
بعد او لمده سنين
23:56
ولذلك نجد المولى تعالى يلطف بهذا العبد
24:01
من عباده وهو محمد بن عبد الله بامه
24:06
وان كان قد افقده اباه
24:11
وللابي دور عظيم في التنشئه والرعايه
24:15
وخاصه عندما يبلغ هذا الولد الذي في الصبا
24:19
او الشباب
24:21
لياخذه عنده
24:25
ليفيض عليه بدفئ حنان الابوة
24:30
ليرعاه ويحميه
24:32
وقصيده كان ذكرا
24:35
وياخذه معه في المجالس
24:38
ويعوده
24:40
على وعلى
24:43
الجلوس مع الرجال
24:47
والاستماع الى حديث الكبار والحكماء
24:53
والاعتماد على النفس
24:56
والخروج
24:59
لكسب الرزق
25:05
وينشئه على الشظف
25:10
والرجوله
25:11
والشهامه
25:15
وكذلك
25:18
ينشئه على محاسن الخلل او كريم الخصال من
25:23
اكرام الضيف
25:25
والنجده والمروءه والغير على المحارب
25:29
والكرم
25:32
والشجاعه
25:34
ونحو ذلك مما يكتسبه من ملاقاه الريال من
25:39
حكم
25:41
ولغه وفصاحه وبيان
25:45
وحسن التصرف
25:48
وهكذا من القيام بالمسؤوليه مسؤوليه البيت
25:53
سبحان الله
25:57
هذا الامر الذي فقده النبي صلى الله عليه
25:59
وسلم او يتصور ان يفقده باعتباره يتيما
26:03
الاب
26:04
الا ان الله تعالى عوضه
26:09
فعوضه بكفاله جده
26:12
عبد المطلب
26:16
ثم بكفاله عمه ابي طالب
26:21
ولا شك
26:23
انهما قام ما قام الاب
26:26
بما القى الله تعالى
26:29
به من حلو
26:33
ومزيدي رعايه
26:36
لهذا الولد حتى ان بعض الروايات تفيد
26:43
انهما كان
26:45
يعتنيان به اكثر من اولادهما
26:51
فنادى من الحنان
26:53
والرعايه
26:54
الكثير
26:56
وتعلم الكثير
26:59
ولذلك
27:02
نجد المولى سبحانه وتعالى يقول الم يجدك
27:05
يتيما فاوى
27:07
[موسيقى]
27:08
فاوى ما تركه
27:11
وانما اواه الله عز وجل
27:19
عندما
27:20
ياتي التعبير على هذا النحو من الاطلاق
27:24
نفهم منه كلما يدخل فيه من معنى الايواء
27:32
فهو
27:34
حفظ له من كل ما يضره ماديا
27:39
ومعنويا
27:42
فالنفقه
27:44
يقوم بها
27:46
تقوم بها يقوم بها جده
27:50
وعمه ابو طالب
27:53
وربما بقيه اعمال اعمامه يشاركون ايضا
27:58
ويسكن في بيت
28:03
بكل ما يحتاج فيه بل فوق هذا نجد المولى
28:08
سبحانه وتعالى يلهم
28:11
جده
28:12
ويلهم امه ايضا
28:15
للموافقه على ارضاعه في الباديه
28:21
وينال من ذلك الفوائد الجليله العظيمه
28:27
فجمع بين رضاع الام
28:31
في الشهور الاولى
28:33
او الايام الاولى وبين
28:37
الرضاعه الذي اختاره الله تعالى
28:39
له من امراه
28:43
تصف بصفات معينه
28:46
فكان لها الفضل في هذا بما للرضاع من
28:51
فوائد ماديه ومعنويه على الرضيع
28:55
وكذا على المرضع
28:58
والمرضع هي حليمه السعديه
29:01
وان كان قد رضع قليلا من ثويب الاسلميه
29:06
ايضا
29:09
كل هذا من الايواء
29:13
ماديا ومعنويا
29:16
والله تعالى يحيطه بعنايته
29:21
ولذلك لم ينشا عن نقص او عقد في هذا ابدا
29:26
مما قد يتصور ان يصاب بها بعض من نشا على
29:30
اليوتيوب
29:32
بل عوضه المولى سبحانه وتعالى
29:36
والتعبير هنا بالايواء
29:39
يفيد هذا ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم
29:44
استفاد من هذا كثيرا فهو
29:50
يشعر بما قد يشعر به الايتام
29:56
لمعاناه ولذلك
29:59
كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي
30:01
باليتيم خيرا
30:03
وقال انا وكافل اليتيم في الجنه كهاتين
30:08
وجمع بين اصبعيه السبابه والوسطى
30:13
انا وكاف اليتيم في الجنه كهاتين
30:17
وهذا فضل عظيم ينتظر كافلا اليتيم
30:22
هذا حث
30:24
على العنايه بهذه الفئه من فئه المجتمع
30:27
وعدم نسيانها فهي بحاجه الى ذلك ولا شك ان
30:32
هذا يقوي الروابط ويوطد الاواصر
30:37
وينشر التعاون بين افراد المجتمع
30:42
ويرقق القلوب
30:45
من قبل
30:47
هؤلاء الكافرين
30:49
ومن قبل هؤلاء المكفولين
30:53
ماديا ومعنويا
30:55
لان هؤلاء الايتام ان شعروا بالحرمان
31:00
فانهم سينشؤون على عقد النفسيه
31:03
وقد يصابون
31:08
باصابات نفسيه
31:10
بالغه في قلوبهم قد تؤدي بهم الى الجريمه
31:16
والى الرغبه في الانتقام من المجتمع
31:20
واذا الاعراض عن كله هدايه او خير
31:25
وينشؤون في الغالب بسبب عدم العنايه بهم
31:29
جهله
31:32
فاذا يجتمع فيهم كل الصفات الدنيئه
31:37
فيكونون من بعد عال على المجتمع لا ينفعون
31:42
لا ينتجون بل قد يضرون
31:47
فيكونون نعمه لهدم
31:51
ومركبا سهلا للشيطان من نفس الاماره
31:54
بالسوء للفساد والافساد
31:59
فاذا
32:01
هذا ملحظ عظيم من
32:06
المولى سبحانه وتعالى
32:09
لتهيئه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا
32:12
الامر
32:14
للقيام بدعوته في المستقبل
32:18
خيرا بامته وخيرا للانسانيه فضلا عن
32:22
الخيريه لهذه الفئه من الناس
32:26
وقد يكون ذلك
32:28
متجاوزا
32:30
بالعنايه بافراد الايتام الى
32:34
العنايه بامهاتهم
32:38
فان الغالب
32:41
ان اليتيم هو من مات ابوه
32:46
فاذا قد تكون امه
32:51
فتله
32:53
بفقد زوجها فتترمل
32:57
فلا شك انها بحاجه الى عنايه روحيه او
33:03
عاطفيه او فكريه لتعويضها على الزوج
33:06
المفقود
33:08
ليس معنويا فقط بل ماديا ايضا
33:13
فياتي الرجل الذي يحنو عليها
33:17
ليتزوجها بعد انقضاع عدتها
33:21
فيقفلها
33:23
ويعاملها زوجه كريمه
33:26
ويندرج في العنايه بها العنايه
33:31
باطفالها الايتام واحد او اكثر
33:35
وينقلب هذا الطفل الى ربيب
33:40
وربائبكم اللاتي في حجوركم مني نسائكم
33:43
التي دخلتم به
33:47
فيكون هذا الربيب ده محرم من هذا الزوج
33:51
كان انثى فهو فهي ذات محرم
33:57
وهذا لا شك
34:00
يؤدي الى
34:01
صون هذه الفتاه
34:04
وصون هذا الفتى ايضا من السلوك الخاطئ
34:10
الذي قد يستغله من قبل بعض ضعفاء النفوس
34:16
او مرضى القلوب
34:18
ويربى هذا الطفل
34:21
على الدين والاخلاق
34:24
ويعتنى به ايضا في النفقه ويكون كاحد
34:30
اولاد هذا الزوج
34:33
تبعا لامه او استقلالا حين تكون النيه
34:37
صافيه ايضا
34:39
او للجمع بينه وبين امه للحلو عليهما
34:43
جميعا والعنايه بهما جميعا
34:47
يتولى هذا الزوج الذي يقوم مقام الاب
34:55
النفقه
34:56
والسكنى وكل ما يحتاج اليه
35:00
هذان
35:01
الشخصان اي من حيث الجنس
35:06
اي الثكله او الارمله وهذا الطفل اليتيم
35:12
ولا شك ايضا ان تسميه
35:16
بالربيب لها دلاله هو
35:22
في الحقيقه مربوط بهذا الزوج وهذا ناشئ من
35:29
الاشتقاق
35:34
اشتقاق هذا اللفظ الرب
35:37
وهو ياتي بمعنى
35:39
السيد والصاحب والخادم والرازق والمالك
35:45
وهذا كله فيما يليق بالانسان لا في
35:50
بالمعنى الذي يليق بالله سبحانه وتعالى
35:54
فهذا امر اخر
35:56
فاذا هذا من الفوائد الجديده التي
36:00
نستفيدها من هذا الامر وعلى كل حال
36:05
لا شك
36:07
ان
36:09
النبي صلى الله عليه وسلم عندما يهجا يتيم
36:12
من يستشعروا معنى الرعايه
36:15
التي يحتاجها اليتيم
36:18
والانسانيه كلها
36:20
يتيمه
36:22
بالنظر الى فقدها للنبي
36:26
وهذه الامه الاسلاميه كذلك
36:29
فهي بحاجه الى من يؤويها
36:34
وذلك حين
36:36
تفتقد لي الهدايه والرعايه مهما وجدت من
36:42
الاسباب الماديه فان ذلك لا يعوضها شيئا
36:46
لذا
36:48
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على العنايه
36:51
بهذه الامه بل الانسانيه جميعا
36:55
وتفجرت من قلبي ينابيع الرحمه
37:00
فكان رحيما بكل احد
37:03
وكان كريما
37:06
وحين طبق
37:09
قياده الامه
37:11
بمعناها الواسع
37:14
فكان مثالا بل خير مثال بمعنى القياده
37:18
السليمه
37:20
فهو لا يعتني
37:22
بالامور الماديه فقط
37:25
بل يعتني بالامور المعنويه
37:29
وعندما نتحدث عن الامور المعنويه لا نعني
37:33
بها ما يتعلق بالعاطفه بل نتحدث ايضا عن
37:36
الفكر
37:40
ولا نتكلم عن فرديه وانما نتكلم عن
37:45
الاجتماعيه
37:47
اذا
37:49
هذه المعاني كلها تجتمع في هذا الامر
37:53
والامه اليوم بحاجه
37:56
الى هذا الايواء من هدايه النبي صلى الله
38:01
عليه وسلم الذي اصابها التي اصابها عليه
38:04
بل الانسانيه كلها بحاجه الى هذا
38:08
وان لم يعتنى بها
38:11
فانها والعياذ بالله تعالى
38:14
سيتسلك طريق الدمار والحلاك
38:17
وانما علينا اليوم
38:20
ان
38:21
ننظر في واقعنا
38:24
لنطبق هذا الايواء في انفسنا وفي العالمين
38:30
اجمع
38:31
والهدايه موجوده
38:34
فيما ورثناه او اورثنا الله اياه من كتابه
38:41
وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم
38:46
حتى يكون المجتمع
38:50
مجتمعا
38:52
ناشئا على رحمه
38:56
وموده
38:57
وسكينه وسلام وتعاون على الخير
39:03
وان يسلك هذا المجتمع
39:06
مسلكا يؤدي به الى القيام
39:10
بعباده الله سبحانه وتعالى حقا سعيا الى
39:15
رضوانه
39:17
بعماره هذا الكون وفق منهاج الله سبحانه
39:20
وتعالى حتى يفوز هذا العبد الانسان بخير
39:25
الدنيا وسعاده العقبه نقتصر على هذا القدر
39:30
واعتذر اليكم ان اطلت نوعا ما واسال الله
39:35
تعالى لي ولكم التوفيق
39:36
والتيسير والتسديد والفوز والنجاح الهمني
39:40
الله واياكم العلم النافع واعاننا على
39:43
العمل به
39:44
ربنا اتنا من لدنك رحمه وهيئ لنا من امرنا
39:48
رشدا سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله
39:52
الا انت نستغفرك ونتوب اليك
39:55
واشكر
39:58
مركز الارشاد النسوي بمحافظه جنوب الباطنه
40:02
بالتعاون مع مركز التعليم والارشاد السوي
40:04
في مكتب السويد على هذه اللفته الكريمه
40:08
بشخص الضعيف وهذا من حسن الظن والا فسال
40:14
الله تعالى الستره
40:17
والرحمه
40:18
والعفو
40:20
والمغفره والتعليم النافع واسال الله
40:24
تعالى ان يكون لنا ذلك جميعا كما اشكر
40:28
الاستاذ شهاب بن حمد السالمي على
40:31
تقديمه ودعوته في هذا الامر وجمعنا الله
40:36
جميعا على خير والسلام عليكم ورحمه الله
40:39
وبركاته
40:54
سبحان
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات