الرئيسية
/
حمزة الحسني
وسقط القناع الرد على الطحان الجزء الثالث سلسلة صوتيات الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· الحلقة 3 · 2014-07-05 ·
1:24:32
0:00
1:24:32
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
1307
0:05
هذا وقد حاول الطحان
0:08
ده ان يلبس الحق
0:11
بالباطل عندما اعترض على استدلال على نف
0:15
رؤيه الله تعالى بقوله عز وجل لا تدركه
0:18
الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف
0:23
القبير وقد ذكرت في كتابنا الحق الدام ان
0:28
المعترضين على بهذه الايه الكريمه
0:32
ذكروا خمس شبه وقد اوردت الرد على هذه
0:37
الشبه
0:39
وميئ وهو لم يستطع ان ينقض شيئا مما قلناه
0:44
وانما حاول ان يكرر ما قيل من قبل فورد
0:48
ثلاث شبه هذه
0:52
الشبه
0:54
اولها ان الله سبحانه وتعالى هنا نفى
0:58
الادراك لم ينفي الرؤيه وهناك فارق ما بين
1:03
الادراك والرؤيه
1:07
ف الادراك هو الاحاطه على حسب ما يقولون
1:11
والرؤيا هي لا تستلزم الاحاطه كالشيء يرى
1:16
من غير ان يحاط به فهم يقولون بان الله
1:20
يرونه كما يرون السماء اي يعني انهم يرون
1:24
جزءا من الله سبحانه وتعالى وهذا امر لا
1:28
يستغرب اذا نظرنا الى الحشويه وعقائدهم
1:32
فاننا لا نستغرب اذا جسدوا الله تبارك
1:36
وتعالى وجزاه فهم على اي حال مقسمون من حق
1:40
تبارك
1:41
وتعالى الا لاننا نقول ما قلناه من قبل
1:47
لان الكلام العربي يدل على ان الادراك لا
1:52
يعني
1:55
الاحاطه فال
1:57
الادراك في كل شيء بح انتب فان قلت في
2:02
الشيء الملموس ادركته بيدي فمعنى ذلك انك
2:06
لمسته
2:08
بيدك واذا قلت في الشيء المسموع ادته بسمع
2:13
فمعنى ذلك ان سمعك
2:17
اي وصل اليه واذا قلت في الشيء المرئي
2:22
ادركته ببصري فمعنى ذلك ان بصرك وصل اليه
2:26
امتد اليه وقد استدلت
2:30
بكلام ائمه العربيه الذين هم حجه في فهم
2:35
معاني كلام العرب ومعاني الكلمات العربيه
2:39
فقد قال ناتن القاموس
2:43
الدرك محركه
2:46
اللحاق وقد ادركه اذا
2:52
لحق
2:55
والشارح نقل كلام الصحاح صحاح الجوهري راك
3:00
اللحوق يقال مشيت حتى ادته وعشت حتى ادت
3:05
زمانه وليس معنى ذلك ان هذا الذي عاش حتى
3:09
ادرك زمان المتحدث
3:11
عنه يلزم ان يكون قد احاط بزمانه من اوله
3:15
الى اخره ونص كلام الجوهري في الصحاح
3:19
الادراك اللحوم وقال مشيت حتى ادركته وعشت
3:23
حتى ادكت زمانه واذته ببصري رايته فترون
3:27
انه نص على ان البصري هو الرؤيا وفي لسان
3:32
العرب الدرك اللحاق الى ان قال وتدارك
3:35
القوم تلاحقوا وفي التنزيل حتى اذا
3:38
تداركوا فيها فهذه نصوص ائمه العربيه وقد
3:43
اتبعت ذلك
3:45
بقولي في الحق الدامغ وليس فيها ما يدل
3:49
على تفسير الادراك بالاحاطه ولا يمكن حمل
3:52
اللحوق او اللحاق عليها لان قول القائل
3:56
لحقت الجدار بيدي لا يدل الا على مماسه له
4:00
وهو قول فصيح مقبول وضعا وعرفا مع تعذر
4:03
احاطه اليد بالجدار ومثل ذلك قولك انزلت
4:07
الحبله البر حتى لحق الماء وامثله ذلك لا
4:10
تحصى ثم قلت ولم اجد مرجعا لغويا فسر
4:15
الادراك بالاحاطه ونهيك دليلا على خطا هذا
4:19
التفسير عدم تقبل العرف والذوق لقول
4:22
القائل في الحائط المحيط بالزرع انه مدرك
4:25
له ومثله قول القاع بان البيت مدرك لمن
4:29
كان وما كان داخله مع عل مع العلم بانه لا
4:32
يناري احد في احاطته بما اجمل
4:35
عليه ثم قلت واذا كان مى لا تدركه الابصار
4:40
لا تلحقه فان مؤداه قطعا ان القوه البصريه
4:43
لا تصل اليه حتى يكون مرئيا لها فان البصر
4:47
يطلق على الحاسه كما يطلق على اله الابصار
4:51
وهي العين وتمثيل صاحب الصحاح بقوله اشت
4:55
حتى ادت زمانه شاهد على صحه ما قلته من
4:59
الت باين بين لفوتي الادراك والاحاطه فانه
5:03
مما يدركه كل احد ان قائل ذلك لم يرد انه
5:07
عاش حتى احاط بزمانه حتى احاط بزمان من
5:11
اضيف الى ضميره الزمان من اوله الى اخره ث
5:15
كان ذلك هو المراد لما جاز لاحد ان يقول
5:18
في احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه
5:21
وسلم انه ادرك زمانه عليه الصلاه والسلام
5:24
الا ان كان ذلك الصحابي قد احاط بزمنه صلى
5:28
الله عليه وسلم منذ الولاده الى
5:30
الوفاء كما قلت ومن
5:34
الشواهد الداله على قطع تفسير الاباك بال
5:37
بالاحاطه انه لا يختلف في صحه قول القائل
5:41
في من وقع عليه السهم ادركه السهم ولم يقل
5:45
ولا ولو قال احد احاط به السهم لما علق
5:49
قوله عاقل الا هدايانا ثم بعد ذلك قلت
5:53
اصرح من هذه النصوص ما تقدم نقله عن شارح
5:56
القاموس لانه فسر الرؤيه بادراك المر
6:00
وفي اللسان ايضا والادراك اللحوق يقال
6:02
مشيت حتى ادته واج حتى ادكت زمانه وادركه
6:06
ببصري اي
6:09
رايت ثم استدللت بعد ذلك بتصيف هذه
6:14
الكلمه نحو قول الله تعالى حتى اذا
6:17
اداركوا فيها ف على اي حال لا يقصد به ان
6:21
كل فريق منهم احاط بغيره وانما هو ان كل
6:26
فريق لحق ساح
6:28
لها ومن اقو الادله التي استدللت بها
6:32
استشهاد الصحابه رضوان الله تعالى عليهم
6:34
على نفي الرؤيه بهذه الايه
6:38
وهم كانوا اصحاحا
6:41
عربا لم يخالط عربيتهم عجمه لم تخالط
6:46
عربيتهم عجمه
6:49
ا ف الصحابه رضي الله تعالى عنهم استدلوا
6:55
كثيرا على نف رؤيه الله تعالى بقول الله
6:59
لا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار
7:04
وذكرت حديث الامام الربيع
7:07
والشيخين المسروق قال كنت متكئا عند عائشه
7:11
فقالت يا ابا عائشه ثلاث من تكلم بواحده
7:14
منهن فقد اعظم على الله
7:17
الفريه من زعم ان محمدا راى ربه فقد اعظم
7:21
على الله الفريه قال وكتب التك ان فجلست
7:24
وقلت يا ام المؤمنين انظريني ولا تعجبيني
7:27
الم يقل الله عز وجل ولقد راه بالافق
7:31
المبين ولقد راه نزله اخرى فقالت انا اول
7:34
هذه الامه سال عن ذلك رسول الله صلى الله
7:36
عليه وسلم فقال انما هو جبريل لم اره في
7:41
صورته التي خلق عليها غير هاتين
7:45
المرتين رايته من هبط من السماء دا اظم
7:49
خلقه ما بين السماء والارض فقالت اولم
7:53
تسمع ان الله يقول لا تدركه الابصار وهو
7:56
يدرك الابصار
7:58
وهوبي
8:00
واخرج الامام الربيع رحمه الله عن الامام
8:04
علي وابن عباس رضي الله عنهما انهم استدل
8:08
على نفي رؤيه الله تعالى بهذه الايه
8:10
الكريمه وعلى اي حال
8:14
فان هؤلاء جميعا كانوا عربا اقحاح لم
8:19
يخالف شيء من الاجمه فصيح كلامهم العربي
8:23
وكانوا ادرى بمضامين الكلام واقوى على
8:26
معرفه مراد كلام الله تعالى وكلام رسوله
8:30
صلى الله عليه وسلم ممن جاء من بعده اما
8:35
الدندن
8:36
التي يعتمد عليها
8:39
اولئك الذين يقولون برؤيه الله وهي
8:43
التفرقه ما بين الادراك والرؤيه بسبب
8:48
ان في ما حكاه الله سبحانه وتعالى من قصه
8:52
موسى عليه السلام وقومه بني اسرائيل مع
8:57
فرعون مما يدل على التفرقه اذ قال الله
9:01
سبحانه لما تراءى الجران قال اصحاب موسى
9:03
ان ل اكون قال كلا ان معي ربي سيهدين ايث
9:08
لف موسى ما
9:09
توقعوه من ادراك عدوهم عن الترائي حصل بين
9:13
الجانبين وهذا قاله غير واحد من الذين
9:17
يقولون بالرؤيه فان الحافظ ابن حجر تعجب
9:22
من هذا الاستدلال اذ قال وهو استدلال عجيب
9:26
لان متعلق الادراك في ايه
9:29
في ايه الانعام البصر فلما نفي كان ظاهره
9:33
نفيل الرؤيا بخلاف الادراك الذي في قصه
9:35
موسى وقد اضفت الى ذلك بان
9:38
الادراك يتفاوت معناه بحسب تفاوت انواع
9:44
المدركات بالكسر ادراك العين رؤيتها للشيء
9:48
وادراك الاذن سماءها للصوت وادراك اليد
9:51
مسيسه للجسم وادراك السيف وقعه على المضر
9:55
وادراكه السهم اصابته للمرمي وادراك الرمح
9:58
اصابته لعين وادراك العدو لعدوه تبته منه
10:02
وقدرته على انزال السوء به فاصحاب موسى
10:06
عليه السلام ما كانوا يتوقعون مجرد رؤيه
10:09
عدوهم لهم و ما كانوا يتوقون مجرد رؤيه
10:13
عدوهم لهم وانما كانوا يحذرون من تمكنه
10:17
منهم وعلى اي حال
10:22
فان هذا
10:24
الكلام الذي
10:28
اخذ
10:29
جدند حوله هو منقوض بمث هذا الذي ذكرته
10:33
ولم يستطع ان ينقض هذه الحجه الدامغ التي
10:37
ذكرتها بشيء واكتفى بالح حولها بمثل تلكم
10:43
الشبه الوافيه
10:46
الباطله وحاول الطحان ايضا ان يكرر ذلك
10:51
الكلام الباطل
10:54
المنقوض الذي بينت عواره في كتابنا الحقد
10:59
الدامر وهو ان الله سبحانه وتعالى لا
11:02
يتمدح بنفس سبحانك يا هذا بهتان عظيم انا
11:08
اعجب كل اجب من هؤلاء الحشويه كيف يرجعون
11:13
الى مثل هذه الامور ويحرصون كل الحرص على
11:18
محاوله ادحض حدد الحق بمثل هذه الشبه التي
11:23
ينتجونها من وحي خيالهم وهم الذين يدعون
11:28
ان انهم لا يرجعون الا الى نصوص من الكتاب
11:32
او نصوص من السنه وانا اتحداهم اي تحد بان
11:36
ياتوني بشيء من الكتاب او بشيء من السنه
11:41
يدل على ان الله سبحانه وتعالى لا يتمدح
11:45
بنف لحظ انا اتحداه بان ياتوني بدليل على
11:49
هذا الكلام الذي قالوه والا فما الذي
11:52
جراهم
11:54
عليه فان الايه الكريمه وهي قول الله
11:57
تبارك وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك
12:01
الابصار يقه مساق تمدحه سبحانه وتعالى وما
12:07
تقدمها وما تاخر عنها هو مدح له
12:11
و تقدمها كثير من النفي وتاخر عنها كثير
12:16
من النفي فلذلك
12:18
تخرج هذه الايه من بينها عن ان تكون مدحا
12:22
له سبحانه سبحانك هذا متان عظيم وقد ذكرت
12:27
في الحق الدامر كيف تناقض ابن تيميه في
12:30
هذه القضيه اذ
12:33
قال في هذه الايه هي على جواز الرؤيه ادل
12:37
منها على امتناعها فان الله سبحانه انما
12:40
ذكرها في سياق التمدح فترون ان ابن تيميه
12:43
هنا اولا اتر انه ذكرها في سياق التمجع
12:46
ومعلوم ان المدح انما يكون بالاوصاف
12:49
الثبوتيه واما العدم المحض فليس بكمال ولا
12:53
يمدح به من اين له ذلك وانما يمدح الرب
12:57
تبارك وتعالى بالعدم اذا يتضمن امرا
12:59
وجوديا ك تمدحه بنفي السنه والنوم المتضمن
13:03
كمال القيوم ونفي الموت المتضمن كمال
13:06
الحياه ونفي اللغوب والاعياء المتضمن كمال
13:10
القدره ونفي الشريك والصاحب والولد
13:12
والظهير المتضمن كمال ربوبيه وهيه وقهره
13:16
ونفي الاكل والشرب المتضمن كمال الصمديه
13:19
وغناه ونفي الشفاعه عنده بدون اذنه
13:23
المتضمن كمال توحيده وغناه عن خلقه ونفي
13:26
الظلم المتضمن كمال عبده وعلمه وغناه ونفي
13:30
النسيان وعزو بشيء عن علمه المتضمن كمال
13:33
علمه واحاطته ونفي المثل المتضمن بكمال
13:37
ذاته وصفاته ولهذا لم يمتح بعدم المحض لا
13:40
يتضمن امرا ثبوتيه فان المعلوم يشارك
13:43
الموصوف في ذلك العدم ولا يوصف الكامل
13:46
بامر يشترك هو والمعلوم فيه فلو كان
13:49
المراد بقوله لا تدركه الابصار انه لا يرى
13:52
بحال لم يكن في ذلك مدح ولا كمال لمشاركه
13:56
المعلوم له في ذلك سبحانك فاذا المعلوم
14:01
ايضا لا تاخذه سنه ولا نوم والمعلوم ايضا
14:05
لا ينسى اذ هو يتعذر عليه الذكر والنسيان
14:10
جميعا والمعلوم ايضا
14:15
اي كذلك لا يتقد صاحبه ولا ولدا فهل هذا
14:20
يعني جواز ان يكون الله سبحانه وتعالى
14:23
صاحبه وان ان تكون له صاحبه وان يكون له
14:26
ولد وان وان يكون ناسيا والمعلوم ايضا لا
14:30
يصف بظلم فان الله سبحانه مع ان الله
14:34
سبحانه وتعالى نسى عن نفسه الظلم اذ قال
14:37
ولا يظلم ربك احدا والمعلوم ايضا لا يمتدح
14:41
لا يتصف ب بظلم احد فكذلك هولا يظلم احدا
14:47
فهل هذا يعني ان تنقض هذه المدائح في حق
14:50
الله ثم قال فان العدم السر لا يرى ولا
14:53
تدركه الابصار والرب جل جلاله يتعالى ان
14:57
يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض مع انه
15:01
نفسه قال بان الايه انما ذكرها في سياق
15:05
التمدح نفس ابن تيميه يقول بان الايه سيقت
15:08
في مساق التمدح ثم بعد ذلك يقول بان هذا
15:13
نف محظ والله سبحانه وتعالى لا يمدح بنف
15:17
محظ ثم يرجع بعد ذلك الى القول لان الله
15:20
سبحانه وتعالى لا يمكن ان يتصف بصفه
15:23
يشاركه فيها العدم المحض يشاركه فيها
15:28
المعدون فالمعلوم لا يتصف بانه جرى ولا
15:33
يتصف بانه يدرك
15:35
بالابصار فلا يمكن ان يتمدح الله سبحانه
15:37
وتعالى بذلك ايضا
15:40
المعلوم لا يمكن بحال من الاحوال ان يوصف
15:43
بالظلم ولا يمكن بحال من الاحوال ان يوصف
15:47
بالصاحب والولد ولا يمكن بحال من الاحوال
15:51
ان يوصف لان المعجون يتصف
15:56
بالسنه والنوم ف هل يمكن ان يقال بان هذه
16:01
المدائح لا تليق بجلاله سبحانه وتعالى
16:04
فتكون يا معشر الحشويه اعلم بالله سبحانه
16:08
سبحانه وتعالى
16:10
وبصفاته من منه عز وجل تعالى الله عما
16:14
تقولون علوا كبيرا ويقول ابن تيميه بعد
16:18
فان العدم الصر لا يرى ولا تدركه الابصار
16:20
والرب جل جلاله يتعالى ان يمدح بما يشارك
16:23
فيه عدم المحض فان المعنى انه ى ولا يدرك
16:27
ولا يح قه من اين جئت بهذا الكلام وقد قلت
16:31
في الحق الدامغ على اثره وهو كلام يشبه
16:34
منه كل من كان يتمتع بشيء من الاقل الذي
16:37
لم يتكدر بتاثير الهوى فانه ظاهر البصلا
16:41
بين التناقض وناهيك انه اثبت في صدره ان
16:44
الايه ذكرت في سياق التمدح ثم اتبع ذلك ان
16:48
الله لا يمتدح بعدم
16:51
المحض لا يمتدح بعدم المحض وانتهى به
16:54
التقف الى القول بان العدم الصرف لا يرا
16:56
ولا تدركه الابصار ثم من اتى بنتيجه ذلك
16:59
كله وهي ان الله يرى ولا يدرك وعليه
17:03
فيلزمه من ذلك الا يكون نفو ادراك الابصار
17:06
ذاته تعالى مجح له وان تكون ذات الله
17:09
العليه ممكنه الاحاطه بها بناء على ما فسر
17:12
به الادراك لان العدم الصرف لا يدرك ايضا
17:15
كما نصف عليه بنفسه
17:18
وبالجمله فان اعجب ما جاء به ابن تيميه
17:21
هذا من الكلام الذي قلته في الحق الدامع
17:23
وبجم فان عاجل ما جاء به ابن تيميه في
17:25
الكلام هذا عرضه النصوص القطعيه على قاعده
17:29
مصطنعه من الخيال والوهم ليس لها اسس من
17:32
العقل ولا دعائم من النقل مع ان الواجب
17:35
علينا معاشر العباد ان نثبت لله ما اثبته
17:38
لنفسه وان ننفي عنه ما نفاه لنفسه فانه
17:41
سبحانه اعلم بذاته وصفاته وليس لنا ان
17:44
نعترض عليه في نفيه او اثباته ثم
17:48
قلت وان من اعجب الاجاب ان يشتد انكار
17:52
الحنابله ومن بينهم ابن تيميه وابن القيم
17:54
على المتكلمين من الاشاعره والمعتزله
17:56
وغيرهم فيما هو اولى بالصواب واجدر بالحق
18:00
وادنى الى الحقيقه من اسس علم الكلام
18:03
الجامع بين براهيم العقل ونصوص النقل
18:05
بينما تجدهم يطلقون لخيالهم الينان في
18:09
استنتاج مثل هذه الاوهام لا لغرض غير
18:12
التهرب من قهر النصوص وقبضه البراهين ثم
18:16
بعد ذلك جاريت هؤلاء الحشويه على كلامهم
18:20
الباطل هذا لاجل نقض حجتهم فقلت ل ولو
18:26
سلمنا جدلا لهذا المنطق المتلاعب لقلنا ان
18:30
في نفي الرؤيه عن الله تعالى اثباتا لصفه
18:33
كمال له عز وجل وهي الكبرياء هذا غير ت
18:38
تمدح بعلم النحض فان في اثبات فان في
18:42
اثبات الرؤيه ما يدل على ان الله سبحانه
18:46
وتعالى يتخلى عما هو متصف به من الكبرياء
18:50
لان الكبرياء هي المانعه من رؤيته تبارك
18:53
وتعالى كما يدل على ذلك الحديث الصحيح قل
18:57
ف في الحديث الصحيح نص صريح بان كبرياء
19:00
الله سبحانه مانعه من رؤيته وذلك فيما
19:03
اخرجه
19:04
الشيخان عن ابي موسى الاشعري عن النبي صلى
19:07
الله عليه وسلم انه قال جنتان من فضه
19:10
انيته وما فيهما وجنتان من ذهب انيته وما
19:15
فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى
19:18
ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنه
19:22
ع الحديث صريح في ان كبرياء الله سبحانه
19:26
وتعالى هي التي تحول بين اولئك القوم وبين
19:30
ان يروا الله سبحانه وتعالى ولا يمكن بحال
19:34
من الاحوال ان يتخلى الله عز وجل عن
19:39
كبريائه ولا يمكن بحال من الاحوال ان كما
19:43
انه لا يمكن بحال من الاحوال ان يتخلى
19:45
الله عز وجل عن اي صفه من صفات ذاته لان
19:49
الكبرياء صفه ذاتيه فلا يمكن ان يتخلى عن
19:53
كبريائه كما لا يمكن ان يتخلى عن علمه ولا
19:56
يمكن ان يتخلى عن ق رته ولا يمكن ان يتخلى
20:00
عن مشيئته ولا يمكن ان يتخلى عن اي صفه من
20:03
صفات ذاته فان ذلك امر ليس مقبول عق ليس
20:08
مقبولا عقلا ولا نقلا
20:11
واستدلت بهذا الحديث نفسه فيحق الدامغ على
20:15
عدم جواز رؤيه الحق تبارك وتعالى وقلت وجه
20:19
الاستدلال به صراحته في عدم رؤيته لله
20:22
يحيلون في رداء الكبرياء بينهم وبين ذلك
20:26
والكبرياء صفه ذاتيه لله عز وجل لا يمكن
20:29
ان يتخلى عنها كما لا يتخلى عن القدره او
20:33
العلم او الاراده او الحياه او السمع او
20:35
البصر اذ لو تخلى عنها في اي لحظه لكان
20:38
منقلبا عنها الى ضدها وهو الصغار المناف
20:41
ربوبيته تعالى فمن ا دعى مع هذا النفي
20:44
رؤيته سبحانه لزمه سلب الكبرياء عن الذات
20:49
الاعيه وقلت واضافه الرداء الى الكبرياء
20:53
في الحديث من باب اضافه المشبه به الى
20:55
المشبه كذهب الاصيل وبزين الماء في قول
20:58
الشاعر والريح تعبت بالغصون وقد جرى ذهب
21:02
الاصيل على نجين الماء وفيه اشاره الى
21:05
تسبيه الكبرياء بالرداء باسلوب التشبيه
21:07
البليغ حسب ما جاء في الحديث القدسي وهو
21:10
قوله سبحانه الكبرياء ردائي والعظمه ازاري
21:14
وما معناه الا انه تعالى مختص بهما
21:17
كاختصاص احدنا بردائه وازار فليس لاحد ان
21:20
يتطاول فيناز فيهما وقد صرح بذلك اخر
21:24
الحديث وهو قوله فمن نازعني فيهما ادخلته
21:27
النار ولا بالي ثم قلت بعد ذلك فان قيل ما
21:32
بالكم حملتم النظر في مقام النف على
21:34
الرؤيه مع حملكم اياه في مقام الاثبات على
21:37
الانتظار كما قلت في ايه القيامه وحديث
21:40
الصهيب فقلت فالجواب ان حمله على الانتظار
21:43
هنا هناك لان هذا المعنى هو الذي يتفق مع
21:46
القرائن العقليه ويتشوق مع السياق في
21:49
الايه والحديث ونحن لا نمنع ان نفسر النظر
21:52
بالرؤيه عندما تكون مراده به فانه من باب
21:55
اللفظ المشترك الذي يصلح لاكثر من المعنى
21:58
وانما القرائن هي التي تعين المراد
22:01
والمقام هنا يقتضي تفسير النظر بالرؤيه
22:04
فان الحديث يفيد ان الاولياء وصلوا الى
22:07
دار كرامه الله تعالى من تكريمه اياهم
22:09
وتقريبه لهم ورفعه لدرجاتهم الى حيث لم
22:13
يبقى شيء مما الف من انواع التكريم الا
22:16
وقد نالوه ما على الرؤيه فانهم لم يمنعوا
22:19
منها حرمانا ولكن لكونها منافيه لصفه
22:22
الكبرياء الخاصه بجلال الله وبهذا يمكن
22:25
الجمع بين نصوص النفي والاثبات والوجه هنا
22:29
بمعنى الذات عند المحققين حتى من مثبت
22:32
الرؤيا ثم ذكرت بعد ذلك ما عان
22:37
منه الذين اثبتوا رؤيه الله سبحانه وتعالى
22:42
اذ واجهوا اشكال في هذا الحديث فقلت وقد
22:46
اشكل الحديث على معتقد الرؤيه فتكلف من
22:49
اجل الدفاع عن معتقدهم تاويله بما تاباه
22:52
سلامه الفطره وينكره الذوق غير الوف كقول
22:55
الحافظ ابن حجر في توجيه الجواب الكرمان
22:58
عن هذا الاشكال ان في الكلام حذفا تقديره
23:01
بعد قوله الا رداء الكبرياء فانه يمن عليه
23:05
فانه يمن عليهم برفعه فيحصل لهم الطوز
23:09
بالنظر اليه ثم قلت والعمر حق ان اتباع
23:12
مثل هذه التاويلات البعيده يثي الى عدم
23:15
الاستقرار على معنى نص من النصوص لاحتمال
23:18
تقدير ما يحور نفيه الى الاثبات واثباته
23:21
الى النفي ثم نقلت كلام السيد العلامه
23:25
محمد رشيد رضا صاحب وجل صاحب تفسير المنار
23:28
حيث قال بعد ان نقل هذا التاويل عن الحافظ
23:31
بن حجر وفيه من التكلف ما لا ينبغي لحفاظ
23:35
السنه الاعتدال به وهم ينكرون على الجهليه
23:38
والمعتزله مثله وما هو امثل منه من
23:43
تاويلات ثم قلت وحمل الحافظ الرداء في هذا
23:47
الحديث على الحجاب المذكور في حديث صهيب
23:49
المتقدم وبعد اخذ المرد قال مقتضى حديث
23:52
الباب ان مقتضى عزه الله واستغناء الا
23:56
يراه احد لا ل رحمته للمؤمنين اقتضت ان
23:59
يريهم وجه كمالا للنعمه فاذا زال المانع
24:02
فعل مع معهم خلاف مقتضى الكبرياء فكانه
24:06
رفع عنهم حياب كان يمنعهم وتعقدت ذلك
24:11
اي هذا الكلام الذي قاله
24:16
الحافظ
24:18
ا بان اذ قلت وقد دقل كلامه هذا صاحب
24:23
المنار ولم يتعقبه بشيء مع انه لا يقل
24:25
متكلف عن ما قبله فان الحديث لا يفيد ان
24:28
امتناء الرؤي عن الله بشيء في نفوس ايداده
24:31
والهيبه التي تقشع لها ابصارهم وتوجد منها
24:34
قلوبهم وانما يفيد ان امتناعها بامر خاص
24:39
بالذات بالذات الالهيه وهو اتصافه تعالى
24:42
بالكبرياء وصفات الله تعالى لا تتناقض ولا
24:45
تناقضها افعاله فقول الحافظ فعل معهم
24:48
خلافه مقتضى الكبرياء قول تقشعر منه النود
24:51
الذين يخشون ربهم فحاشى لله سبحانه ان
24:54
يفعل ما لا تقتضيه صفاته الذاتيه كيف وهي
24:58
اجل المحامد المقتضي لاعظم المدائح وقد مر
25:01
بكم من القول في حديث صهيب ما يغني عن
25:04
اعادته هنا
25:06
ولا هذا الذي قلته في كتابنا الحق الدامر
25:11
ومما لا ريب فيه ان اجازه تخلي الله
25:15
سبحانه وتعالى عن كبريائه او فعل شيء مما
25:19
ينافي كبريائه تؤدي الى اجازه نحو ذلك في
25:23
جميع سكاته سبحانه وتعالى بحيث يجوز ان
25:27
يقول ان يقال في شيء فعل الله سبحانه خلاف
25:30
مقتضى علمه وفعل شيئا خلاف مقتضى قدرته و
25:34
فعل شيئا خلاف مقتضى ارادته وفعل شيئا
25:38
خلاف مقتضى حياته تعالى الله عن ذلك علوا
25:42
كبيرا وما اثبات ضد الكبرياء لله سبحانه
25:47
وتعالى الا اثبات للصغار فاجاه فعل الله
25:51
سبحانه وتعالى شيء يناد في كبريائه انما
25:55
هو اثبات اي فعل شيء يقتضي صغاره سبحانه
26:00
وتعالى عن ذلك علوا كبيرا
26:04
هذا و
26:07
اتى الطحاني بشبهه ثانيه ايضا رددنا عليها
26:13
اذ جاء في كلامه بانه يسلم ان الادراك
26:18
بمعنى الرؤيه ولكن هذا النفي خاص بهذه
26:25
الحياه الدنيا وقد سبق
26:28
اجبت على هذا الكلام نفسه في كتابنا الحق
26:33
الدامر اجابه لم يستطع صحان ان ينقضها
26:38
بشيء وانما اكتفى بمثل هذه الدمله الفارغه
26:42
فقد جاء في الرد واما الاعتراض الثالث
26:45
والاعتراض الثالث هو ان اولئك قالوا بان
26:48
هذا النفي لا يتناول جميع الازمان فلا
26:51
يتناول الدنيا والاخره واما الاعتراض
26:55
الثالث وهو ان النفي المطلق يدل على
26:58
الدوام فهو مرفوض لغه وعرفا وشرعا فان كل
27:02
احد يدرك ان قول القائل لا اشرب اللبن دال
27:06
على نفي الشر في اي وقت من الاوقات ولولا
27:09
ذلك لما حلف من حلف انه لا يزني ولا يسرق
27:13
ولا يشرب الخمر ولا يقتل النفس المحرمه
27:16
بغير حق اذا اتى اي شيء من ذلك في مستقبل
27:19
الزمان بناء على ان النفي المستق غير شامل
27:23
للابناء ومما لا خلاف فيه ان للنهي حكم
27:26
النفي ولان ساب هذا القول لم يبقى امر
27:29
محذور فيسوغ للناس ان ياكلوا الرب الذي
27:32
حرمه الله في كتابه وان يقتلوا النفس
27:34
المحرمه بغير حق وان يرتكبوا كل فساد في
27:37
الارض وان ياتوا كل منهي في الاسلام
27:40
متبعين الى ذلك كله بدعوه ان النهي غير
27:43
شامل عموم الازمنه وما تقدم تقريره من ان
27:47
هذه الايه كسائر الايات التي انتمت في
27:49
سلكها سيقه مساق مدحه تعالى مبطل لهذه
27:52
الدعوه اذ لو حمل النفي فيها على الدار
27:55
الدنيا دون دار الاخره لا جاز مثله في
27:58
نظائرها نحو قوله تعالى لا تاخذه سنه ولا
28:02
نوم وقوله ما اتخذ صاحبه ولا ولدا وقوله
28:05
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
28:08
وقوله ولا يظلم ربك احدا ول جاز عليه
28:12
تعالى في الاخره ما كان ممتنعا عليه في
28:14
الدنيا من السنه والنوم والصاحبه والولد
28:18
والكفء والند والجور والظلم تعالى الله عن
28:21
ذلك علوا كبيرا على ان الواجب على كل مسلم
28:24
ان يعتقد ان الدنيا والاخره يا تاثير لهما
28:28
في ذات الحق تعالى فانه سبحانه يستحيل
28:31
عليه مرور الزمان كما يستحيل عليه اكتناف
28:34
المكان فهو تعالى خالق الزمان والمكان لا
28:37
تتغير ذاته ولا تتبدل صفاته ازلا وابدا
28:41
وانما تحول الاحوال بين الدنيا والاخره لا
28:45
يتجاوز
28:47
المخلوقين واما
28:50
الاعتراض
28:52
الثالث الذي جاء به اي الشبهه الثالثه
28:56
التي دمد حول لها الطحان هي
29:02
ان الله سبحانه
29:05
وتعالى لا يدرك اي عندما يتجلى بجميع
29:10
نوره
29:13
و يمكن
29:15
ادراكه عندما يتجلى ببعض نوره وقد اطال في
29:21
ذلك ويكفي ردا عليه في هذه الشبهه الواهيه
29:25
الباطله هي ان الله سب سبحانه وتعالى لا
29:28
يتحول من حال الى حال فهو سبحانه وتعالى
29:31
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فانتم ان
29:35
قلتم انما يظهر ببعض المظهر ثم بعد ذلك لا
29:40
يظهر بهذا المظهر فتمكن رؤيته عندما يظهر
29:44
ببعض مظهره ثم يختفي بعد ذلك ولا تمكن ان
29:48
رؤيته عندما يظهر بجميع مظهره هذا يدل على
29:52
ان معتقد بان الله سبحانه وتعالى يتحول من
29:56
حال الى حال وينتقل من صوره الى صوره وقد
30:01
جاء ذلك في الحديث الذي استتم اليه ونحن
30:05
بينا ان ذلك امر مستحيل ولو قلنا بثبوت
30:10
هذه الروايه فغا ما نقوله بان المراد بذلك
30:15
صفه وان صفات الله سبحانه وتعالى
30:19
ا التي تظهر للعباد بين حين واخر بحسب
30:25
فعله فيهم فقد
30:27
يتجلى لعباده بصفه الرحمه عندما تتواتر
30:31
نعمه عليهم ويتجلى بصفه الانتقال عندما
30:35
يكون الامر بعكس ذلك فهذا هو المراد وليست
30:39
هنالك صوره حسيه لله تعالى تعالى الله عن
30:43
ذلك علوا كبيرا على ان علماء الحديث قد
30:47
تكلموا في هذا الحديث ومنهم من قال
30:50
بابطاله وقال بان الاحتجاج به لا يمكن باي
30:55
حال من الاحوال وسوف فتحدث عن ذلك او عن
30:58
بعض ذلك ان شاء الله فيما ياتي ثم ان هذا
31:04
الطحان من من طلق
31:07
ضلاله وسوء فهمه وتعفن فطرته واظلام عقله
31:15
وصمات بصيرته حاول بكل جهد ان يشوش
31:20
الحقائق
31:22
ويشوه ويوه في كلامه حتى يصور للناس انذ
31:27
قلناه مجرد تشويش مع اننا استجبنا في ذلك
31:31
الى هذه الادله الظاهره القاطعه البينه
31:36
استندنا استندنا الى ادله العقل
31:39
والنقل ولكن اين عقل الطحان من ادراك مثل
31:44
هذه الحقائق وقد انطمس عقله بعقيده الغي
31:49
والضلال عقيده تشبيه الله سبحانه وتعالى
31:53
بخلقه وتمس عقله من جراء كبائر التي
31:57
ارتكبها وفي مقدمتها تلكم الوقاحه والجراه
32:01
على الله سبحانه وتعالى و ورضاه بان يكون
32:05
الله تعالى له خصما في الدار الاخره وان
32:09
يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم خصما
32:11
له في الدار الاخره اذ نفى عن كتاب الله
32:14
وعن سنه رسوله صلى الله عليه وسلم الخير
32:17
اي جراه على الله تعالى اعظم من هذه
32:21
الجراه فهو حاول ان يقول بان ما قلناه من
32:27
ان الله سبحانه وتعالى لو كان يرى في
32:31
الدار الاخره للزم من ذلك تبدل صفاته
32:35
وغايه ما يستند اليه في هذا ان امتناع
32:39
رؤيته في هذه الدار الدنيا انما هو يضع في
32:43
العباد لا لشيء في ذاته وهذا تكذيب صارق
32:48
لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ
32:51
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في
32:54
حديث ابي موسى والاشعري بان ان اولئك
32:58
المؤمنين في الجنه ليس بينهم وبين ان
33:00
ينظروا الى الله الا رداء الكبرياء
33:04
فكبريائي
33:08
منعت عباده عن رؤيته اذ الرؤيه منفيه
33:13
لكبريائه تبارك وتعالى هذا الذي دل عليه
33:16
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واتحدى
33:19
الطحان واتحدى احد من امثال هؤلاء ان
33:22
ياتيني بنفس على ان ضعف العباد
33:25
وعجزهم ا هم الذان منع رؤيته سبحانه
33:30
وتعالى لهم في هذه الدار الدنيا
33:34
هذا وان مما يدعو الى الضحك والسخريه
33:38
والاستخفاف
33:40
حشر
33:42
الطحان بعدد من الايات استنادا اليها في
33:47
ان الله سبحانه وتعالى يرى يوم القيامه من
33:50
ذلك قول الله سبحانه في سوره ياسين ان
33:54
اصحاب الجنه اليوم في شغل فاته
33:57
بالله عليكم اين ذكر الرؤيه في هذه الايه
34:01
الكريمه متى جاء ذكر الرؤيه فيها وانما
34:06
غايه ما فيها ان اصحاب الجنه في شغل
34:10
فاكهون والله سبحانه وتعالى وعد اهل الجنه
34:14
يوم القيامه بالنعيم المقيم وعدهم جنه
34:18
ارضها السماوات والارض فيها ما تشتهيه
34:21
الانفس وتلد الاعين فهم مشغولون بهذه
34:25
النعم الجله التي يتنعمون بها يوم القيامه
34:30
اين ذكر الرؤيه في هذه الايه الكريمه وهذا
34:33
مناف لما روي عن الصحابه رضوان الله تعالى
34:36
عليهم في تفسير الايه الكريمه فليراجع
34:41
تفسيرها والايه اخرى التي استند
34:45
اليها قول الله سبحانه وتعالى فلا تعلم
34:49
نفس ما اخفي لهم من قره اعين جزاء بما
34:52
كانوا يعملون ولا ارى استدلال الصحيحان
34:55
بهذه الايه الكريمه الا تكذيبا فارقا لنفس
35:01
هذه الايه فان الله تعالى يقول فيها فلا
35:05
تعلم نفس ما اخفي لهم من قره اعين
35:10
والطحان يرد على الله تعالى قائلا لا بل
35:14
انا اعلم ما اخفي لهم من قره اعين اخفيت
35:17
لهم من قره اعين
35:20
رؤيتك التي نتها في كتابك انا اعرف ان
35:25
الناس سوف كونك يوم القيامه وهذا هو الذي
35:28
اخفيته له من قره اعين فانا اعلم ذلك يا
35:32
ويحت يا فرحان ما هذه الجراه التي تجترئ
35:36
على الله سبحانه وتعالى الله ينفي ان تعلم
35:40
نفس ما افاه لهم من قره اعين في الدار
35:44
الاخره وانت تدعي بجهلك انك تعلم ذلك الذي
35:48
نفى الله سبحانه وتعالى عله عن اي نفس من
35:53
الانفس ومن ذلك
35:55
ايضا
35:58
استدلالاته او الايات التي
36:02
حشرها في الاستدلال لذا الامر قول الله
36:07
سبحانه وتعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام
36:11
وقال الذين لا يرجون
36:16
لقائنا فمن كان يرجو لقاء ربه
36:20
استب ب نفي باثبات ال استدل بهذه الايه
36:27
بذكر اللقاء في هذه الايات على ان المراد
36:31
باللقاء الرؤيه فجعلها دليلا على ثبوت
36:35
الرؤيا
36:36
ونحن نتحدث
36:39
فحان بما نذكره من الادله التي تدل ايما
36:45
دلاله على ان اللقاء ليس هو بمعنى الر
36:48
فالله سبحانه وتعالى يقول فاعقبهم نفاقا
36:54
في قلوبهم الى يوم يلقونه
36:57
كثير من
36:58
المفسرين قالوا بان الضمير قائد الى
37:02
النفاق الى يوم يلقون ذلك النفاق ان يلقون
37:06
جزاءه فهل نفس النفاق يرونه يوم القيامه
37:11
والله سبحانه
37:13
وتعالى يقول ايضا في محكم كتابه العزيز قل
37:18
ان الموتى الذي تفرون منه فانه
37:22
ملاقيكم فهل ذلك الموت يونه بابصارهم
37:27
يشاهدونه
37:29
باعينهم ويقول الله تبارك وتعالى ولقد
37:32
كنتم تمنون الموت من قبل ان
37:35
تلقوه فهل لقاء الموت هنا بمعنى رؤيته
37:43
والعرب من شانهم ان يقولوا بان فلانا لقي
37:47
من هذا الامر شده ولقي من هذا الامر فرجا
37:52
ولقي من هذا الامر مخرجا ولقي من هذا
37:55
الامر اسرا ولقي منه يسرا او لقي منه خيرا
37:59
او لقي منه شرا مع ان ذلك الذي يعنونه قد
38:04
يكون اعمى لا يرى شيئا فهل يقال بان من
38:09
قال لقيت من هذا الامر يسرا او لقيت من
38:13
هذا الامر اسرا او لقيت من هذا الامر فرجا
38:15
او لقيت من هذا الامر مخرجا وهو اعمى كاذب
38:19
حيث انه لم يرى شيئا ومن الادله التي تدل
38:23
ايضا على بطلال هذا الزعم قول الله سبحانه
38:27
يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا
38:31
فملاقيه
38:34
فالضمير في الفبه
38:38
يعود الضمير في قوله فملاقيه يعود الى
38:42
الفتح كما ان الضمير في قوله سبحانه الى
38:45
يوم قونه يعود الى النفاق وحقيقه النفاق
38:50
لا ترى يوم القيامه وانما يرى جزاؤها
38:54
وحقيقه التح ايضا لا ترى وانما ترى
39:00
عاقبته
39:02
ونجد ان
39:05
العلماء يفسرون لقاء الله بالانتقال الى
39:08
الدار الاخره بما يتحقق به من وعد الله
39:12
سبحانه ويتجلى به باسرار غيبه وقد اطلق
39:15
على الموت رعايه لهذا المعنى ويقال في من
39:18
مات لقي الله وقد جاء في كتاب لسان الرب
39:23
نقلا عن ابن الاثير في شرح حديث من احب
39:26
بلقاء الله احب الله لقاءه لان المراد
39:30
بلقاء الله المصير الى الدار الاخره وطلب
39:34
ما عند الله المصير الى الدار الاخره وطلب
39:37
ما عند الله ويكون اللقاء وعيدا كما يكون
39:41
وعدا قد يكون اللقاء وعيدا كما في حديث
39:45
لقي الله وهو عليه عظمان هذا وعيد كما انه
39:50
يكون وعدا في بعض الايات الايات التي تدلى
39:55
بها الطحان
39:57
[موسيقى]
40:00
ومن جمله الادله التي استدل بها الطحان
40:05
على ثبوت رؤيه الله تعالى ذكر الوجه
40:09
وابتغاء عباد الله المؤمنين
40:13
له في ايات متعدده من كتاب الله سبحانه
40:18
وتعالى وقال ليس المراد با ابتغاه وجهه
40:23
الا ابتغاء الا ابتغاء رؤيه وجه
40:27
وهذا كلام يدل على سخافه قائله
40:32
فان المراد باغا وجه الله سبحانه اخلاص
40:36
العمل له وهذا متبادر لاي احد من اصحاب
40:40
العقول الا اصحاب العقول السقيفه الذين
40:44
يكابرون الحقيقه والذين لم يؤتوا شيئا من
40:48
نور العلم وقد نص
40:51
المفسرون الذين يثبتون الرؤيه على ان
40:55
المراد ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ما
40:59
هو الا ابتغاء
41:02
ا القربه اليه وما هو الا الاخلاص اخلاص
41:07
العمل له بحيث لا يشب العمل شيء من شوائب
41:12
الرياء هذا هو المراد واقوال ائمه التفسير
41:17
في ذلك كثيره ولست الاان في هذه المده
41:21
القصيره بسبب نقل اقوالهم ومن اراد طلاع
41:26
على حقيقه هذا الامر فليرجع الى اقوال
41:30
المفسرين الذين يثبتون الرؤيه من
41:34
امثال ابن جرير الطبري والقرطبي وغيرهم
41:38
والسيد رشيد رضا من العلماء المتاخرين
41:41
فانه يجب من ذلك ما يشفي
41:45
غليله هذا
41:47
واستل الطحان ايضا على رؤيه الله تعالى
41:52
بايات يزعم انها تشير الى رؤيه النبي صلى
41:57
الله عليه وسلم لله سبحانه ليله الاسراء
42:01
والمعراج وانا لا اريد ان ارد على الطحان
42:05
في هذه القضيه
42:08
بالادله من سنه النبي صلى الله عليه وسلم
42:11
كحديث عائشه رضي الله تعالى عنها التي
42:15
قالت كما جاء في الصحيحين الذين يعتبر
42:19
الطحان مخالفه جديرا بان
42:23
يقتل لا اريد ان استدل بهذه الادله فانه
42:29
من باب الاولى لعله لا يؤمن بالسنه لانه
42:33
صرح بنفسه ان القران والسنه ما هما الا
42:38
قنطره عبور الى اقوال اسلافهم الذين يلون
42:43
اعلاق الايات لتتفق مع اهوائهم ومع ما في
42:48
قراره نفوسهم من عقائد
42:52
زائغه
42:55
فاستدل
42:59
اعلاق الايات لتتفق مع اهوائهم ومعى في
43:04
قراره نفوسهم من عقائد
43:08
زائغه
43:12
واستدل
43:15
وانما ارد عليه بكلام احد سنتهم الذين
43:22
يرفعون كلامهم الى مستوى ارفع من كلام
43:26
الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله
43:29
عليه وسلم بحيث يرون ان كلامهم هو الغايه
43:34
التي يتوصل اليها والتي يجب التسليم لها
43:37
والتي يجب تمس البصيره لاجل
43:43
الاستسلام من اجلها
43:48
ا ابن تيميه وهو عنصر مقدس عندهم من عناصر
43:55
ائمه
43:57
متهم نقل في المجلد السادس في الصفحه
44:01
السابعه بعد ال 500 من فتاوه الكبرى عن
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات