الرئيسية
/
حمزة الحسني
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل سورة البقرة الآية11
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2015-12-09 ·
1:03:05
0:00
1:03:05
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
878
0:09
بسم الله الرحمن الرحيم
0:12
الحمد لله
0:15
احمده واستعينه واستهديه
0:18
واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
0:22
اعمالنا
0:24
من يهده الله فلا مضل له
0:27
ومن يضلل فلا هادي له
0:31
واشهد ان لا اله الا الله
0:34
وحده لا شريك له
0:37
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله
0:42
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك
0:46
سيدنا محمد
0:48
وعلى اله وصحبه اجمعين
0:52
وعلى اتباعه وحزبه الى يوم الدين
0:59
وبعد
1:02
فان الله عز وجل
1:06
بين مساوئ المنافقين
1:10
وعدد قبائلهم
1:13
ومما ذكره في تبيان مساوئهم وتعداد
1:18
قبائحهم قوله
1:22
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض
1:26
قالوا انما نحن مصلحون
1:30
الا انهم هم المفسدون
1:34
ولكن لا يشعرون
1:36
[موسيقى]
1:39
في هاتين الايتين الكريمتين
1:43
بيان
1:46
للون
1:50
ملك ونمط
1:52
من عتوبهم وفجورهم
1:57
فهم اذا طولوا بالفساد او اذا طلبوا بان
2:02
لا يفسدوا
2:03
اجابوا بانهم هم المصلحون
2:07
فلا معنى
2:09
لمطالبتهم بالامتناء عن الافساد
2:14
وهذا لان موازين الامور قد اختلت عنده
2:20
ولان افكارهم قد تعفنت
2:25
واذواقهم قد فسدت
2:28
فلذلك
2:30
صاروا يرون الباطل حقا
2:33
والحق باطلا
2:36
والصلاح فسادا
2:38
والفساد صلح
2:42
وهذه الصوره
2:44
ليست مقصوره على اولئك القوم
2:48
الذين نزل القران في عهد الرسول صلى الله
2:52
عليه وسلم
2:54
للكشف عن اسرارهم
2:58
ولاظهار سرائره
3:01
م حتى ينكشفوا للمسلمين
3:06
وانما هذه الصوره تتكرر
3:12
في خصوصا عندما يستشهر الفساد في مجتمع او
3:17
شعب او امه
3:19
فان
3:24
يصبحون يرون المنكر
3:27
معروفا والمعروف منكرا كما جاء ذلك في
3:32
حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:37
وقد ظهر ذلك واضحا جليا في هذا العصر
3:43
الذي
3:45
استشهرك فيه اجواء الجاهليه الحديثه
3:50
فعندما طلب
3:53
احد الطواغيك بتطبيق شرع الله عز وجل
3:58
اجاب
4:00
بان عصرنا اوسع من ان تتسع له شريعه الله
4:06
فكان شريعه الله
4:09
التي وسعت السماوات والارض
4:13
والتي تنزلت من عند الله سبحانه
4:17
لم تتلوث باهواء الناس
4:21
اضيق عنده من اوهام الناس
4:25
التي صوروها
4:28
قوانين
4:30
يحسبون انها تصلح للانسانيه
4:34
[موسيقى]
4:36
وقد بلغ الحال بال
4:40
ناس انهم را
4:42
وا بمعروف
4:44
او نهب عن منكر عدوانا
4:47
لانهم يرون ان ذلك تدخل في حريات الناس
4:53
الشخصيه
4:55
فلا معنى فيما يزعمون للامر بالمعروف
4:59
والنهي عن المنكر
5:02
الجاهلين او متجاهلين قول الله سبحانه
5:07
ولتكن منكم امه يدعون الى الخير
5:11
ويامرون بالمعروف
5:14
وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون
5:18
بل اكثر من ذلك
5:21
تصوروا كل من يتلبس بالدين
5:25
ويستمسك بعروته
5:28
ويحافظ على واجباته بانه من الناس ذوي
5:35
الافكار البدائيه فلذلك يوصف تاره بالجمود
5:40
وتاره بالتحجر وتاره بالرجعيه وتاره
5:45
بالتطرف
5:47
وهكذا شان الناس
5:51
وقد سمعت من يرد
5:55
على نصيحه ناصحا وجهه اليه
5:59
نهاه فيها عن الفساد
6:03
بقوله ان نصيحه كغاليه
6:07
وان كلامك قيم
6:10
ولكنهما مر عليهما قرن من الزمن
6:14
فلا
6:16
يترجع عجله التاريخ الى الوراء ولا مجال
6:22
لهما في هذا العصر
6:25
وقد شاء الله سبحانه وتعالى
6:29
ان تصحو عقول الناس
6:32
وان ينبغي نور الاسلام من جديد
6:36
فاصبح الاسلام والحمد لله
6:39
يهدد اركان الجاهليه الحديثه
6:43
وسوف يقوضها ان شاء الله
6:46
كما قوض من قبل اركان الجاهليه القديمه
6:53
ولكن ومعهد
6:56
ان الناس لا يفتؤون عن رشق
7:00
المستمسكين بالاسلام بالتهم
7:05
وكيلي القبائح لهم
7:08
ولبسهم بالالقاب
7:11
اتباعا لما نهى الله سبحانه وتعالى عنه
7:17
مع انه كثير من المستمسكين بالجاهليه
7:22
الحديثه
7:24
اصبحوا الان يتمسحون بالاسلام
7:28
لاجل ان يصلوا به الى مطالبهم
7:34
ويتوصلوا به الى غاياتهم وهم حلو من معاني
7:40
الاسلام وقيم الاسلام
7:43
ولا يمنعهم ذلك من ان يفيض على السنتهم
7:48
احيانا ما تنطوي عليه دخائلكم
7:53
وتصفح به صدورهم من الكراهيه والبغض
7:58
للاسلام وللمسلمين
8:00
[موسيقى]
8:12
اخبر الله سبحانه وتعالى
8:17
عن هؤلاء المنافقين
8:21
بانهم بلغوا بهم الحال الى هذا المستوى
8:27
كما هو الحل
8:29
عند منافق العصر
8:32
الذين يرون الفضيله رديله
8:36
والرذيله فضيله والحق باطلا والباطل حقا
8:42
فهم اذا قيل
8:44
[موسيقى]
8:45
لهم الارض
8:46
قالوا انما نحن مصلحون
8:54
وقول الله سبحانه وتعالى واذا قيل
8:58
انما هو وارد كما قيل
9:01
مورده عذاب مساوئ المنافقين
9:06
وبيان
9:08
حالهم
9:10
فلذلك ليست هنالك حاجه
9:14
في البحث هل هو معطوف على يكذبون من قوله
9:19
تعالى ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون
9:22
كما يريح الزمخشري او هو معطوف
9:28
على قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا
9:34
بالله وباليوم الاخر
9:37
وما هم بمؤمنين كما يميل اليه الالوسي وان
9:43
رده الجرجاني او معطوف على قوله تعالى في
9:48
قلوبهم مرض الذي هو ايضا بدوره معطوف على
9:53
قوله ومن الناس من يقول امنا بالله
9:57
وباليوم الاخر
9:59
فانه لا مانع من ان يعتبر مثل هذا
10:05
الاصعب
10:06
صفات على صفات فقد وصف الله سبحانه وتعالى
10:11
اولئك المنافقين بانهم يبداون الايمان وما
10:17
هم في حقيقتهم بمؤمنين ووصفهم بانهم
10:21
يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا
10:25
انفسهم وما يشعرون
10:28
ووصفهم بانهم في قلوبهم مرض فزادهم الله
10:32
مرضا ولهم عذاب اليم فلا مانع من ان تعطف
10:36
على تلك الصفات هذه الصفه التي تبين
10:41
طريقتهم في معاملتهم بالناصحين
10:49
ومن هو القائل لهم لا تفسدوا في الارض
10:56
من المفسرين من يقول
10:59
ان القائل لهم هو الله عز وجل
11:05
ومن المفسرين من يقول ان القائل لهم هو
11:09
النبي عليه افضل الصلاه والسلام
11:14
ومنهم من يقول ان القائل لكم طائفه من
11:19
المؤمنين
11:21
وقد رويت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما
11:26
من غير ان يبين هؤلاء الذين قالوا
11:32
وروي مثله عن مقاتل
11:35
ونصا على بعض من صحابه الرسول صلى الله
11:39
عليه وسلم
11:41
كانوا ينصحون اولئك عن الفساد
11:46
ورجح هذا القول ابن عاشور نظرا الى ان
11:50
الله عز وجل لو كان هو القائل لكان قد كشف
11:55
عن هويه هؤلاء المنافقين
11:59
وبين للناس حقيقه حقيقه امرهم فلا يبقى
12:08
اي ما اي شيء يدعو الى عدم القطع
12:13
بنفاقهم لانهم مكشوفوا الحال ولم يبقى
12:18
الستر يواري مساوئهم بعد ان بين الله
12:22
سبحانه وتعالى هوياتهم وكذلك
12:27
لو اخبر الرسول صلوات الله وسلامه عليه
12:33
عنهم
12:35
لكان ذلك ايضا كاشفا لهوياتهم فلا يبقى
12:41
هنالك لمس في معرفه شفوسهم
12:48
واذا كان القائل
12:53
بعض المؤمنين
12:59
فكيف لم يكشف
13:04
هويتي هؤلاء المنافقين للرسول صلى الله
13:08
عليه وسلم وللمؤمنين
13:12
ذلك بجوابين
13:18
اولهما
13:20
ان هؤلاء كانت
13:24
لهم وكانوا
13:26
بحكم الصله والقرابه
13:30
يطمعون في ان يؤمنوا في يوم من الايام
13:35
ولذلك لا يالون جهدا في نصهم
13:40
وحظهم على اتباع الحق
13:43
ونهيهم عن اتباع الباطل
13:46
وان كانوا
13:48
يجيبونهم بمثل هذه الاجوبه التي تبلغ بهم
13:54
الى مشارعه الياس من الصلاحهم بعد فسادهم
14:00
ومن استقامتهم بعد انحرافهم
14:07
والجواب الثاني
14:10
انه
14:14
قد لرسول الله صلى الله عليه وسلم
14:16
وللمؤمنين
14:20
ولكن بما ان الحجه لم تقم من شهادتها
14:24
هؤلاء
14:25
اذ لم يشهد على كل واحد منهم الا واحد من
14:29
الناس
14:31
صاروا غير مقطوعا بدخولهم في تعداد
14:37
المنافقين وان كان الري يحوم حوله
14:43
وقد جاء في كتاب الله
14:48
ما يدل على انهم كانوا يحذفون للرسول صلى
14:51
الله عليه وسلم انهم ما قالوا كلمه الكفر
14:56
مما يدل على انهم يعتذرون ويحاولون ان
15:01
يتنصلوا مما نسب اليه
15:04
والجواب الاخير
15:07
قهر من الجواب الاول
15:10
واقيه ويؤيده ما ثبت ان الجلاس من
15:15
المنافقين قد اخبر عن حاله ربيب وكشف امره
15:21
لرسول الله صلى الله عليه وسلم
15:33
وجه الخطاب اليهم بقوله عز وجل لا تفسدوا
15:39
في الارض
15:42
سواء كان موجه الخطاب والله عز وجل
15:47
او الرسول صلى الله عليه وسلم او المؤمنين
15:52
ومن المفسرين المتاخرين
15:55
من يرى
15:57
ان قول لا تفسدوا في الارض انما صدر
16:03
من بعضهم لبعض
16:06
فانه لا يبعد
16:09
ان يطالب بعضهم البعض
16:13
بمزيد الاغراق في النفاق
16:17
ومناوعه الاسلام
16:19
وممالاه الكفار
16:22
وتحريض المشركين على الرسول صلى الله عليه
16:25
وسلم وعلى المؤمنين
16:28
وان يدرك
16:31
بعض ذوي البصائر منه
16:34
بان مغبه ما يوقدون من الفتنه ان يسطلوا
16:40
هم نارها اذ لا يؤمن من المشركين ان لا
16:45
يطمئنوا اليهم فيقضوا عليهم اذا قضوا على
16:50
المسلمين
16:51
ولكن تكونوا اجابه هؤلاء انما نحن مصلحون
16:57
بالتحريض
16:59
بتحريض المشركين
17:01
واغراءهم على المسلمين
17:03
نظرا الى ان المشركين جاوروهم زمنا طويلا
17:07
هذا اذا كان
17:10
المنافقون المعنيون هنا من اليهود نظرا
17:14
الى ان المشركين
17:16
جاوروهم زمنا طويلا ولم يهددوهم في
17:20
سلطانهم الروحي ولا في سلطانهم السياسي
17:24
وقد كانوا يدلونهم
17:28
واعطوهم بعض اولادكم الذين ربهم بينما
17:32
الاسلام كان يسفه احلامهم ويخبر عنهم انهم
17:37
حره الكلمه عن مواضعي وانهم نسيوا حظا مما
17:43
ذكروا به
17:45
وانهم
17:46
ليسوا على شيء من هدي انبيائهم فلذلك لا
17:52
يامنون في قراره نفوسهم على انفسهم من
17:58
عاقبه الامر اذا ظهر المسلمون على
18:01
المشركين فيزعمون انه في تحريضهم المشركين
18:05
على المسلمين
18:06
ودعوتهم الى مقاتلتهم واستئصال شافتهم
18:10
مصلحون لانهم يحافظون على سلطنهم الروحي
18:15
ومكانتهم الادبيه في وسط المجتمع اليثرب
18:29
والفساد
18:30
[موسيقى]
18:34
هو
18:36
خروج الشيء عن الاعتداد
18:41
اللائق به
18:45
اللائق به
18:51
وقسمه بعض العلماء الى قسمين
18:57
فساد طارئ وفساد اصيل
19:02
فالفساد الطاري
19:05
هو قروض الشيء النافع
19:09
عن حالته التي ينفع بها
19:13
الى حاله يضر بها
19:18
والفساد الاصيل هو وجود الشيء على الضرر
19:22
من اول الامر
19:25
وبناء على ذلك
19:28
فان الافساد ايضا ينقسم الى قسمين
19:34
القسم الاول اخراج الشيء النافع
19:38
عن طبيعه المنفعه
19:40
الى حاله المضر
19:44
والقسم الثاني
19:47
ايجاد ما يضر بطبيعته
19:53
ويرى
19:55
ابن عاشور ان اطلاق الفساد على هذين
20:00
النوعين
20:02
انما هو
20:03
من باقي القدر المشترك
20:07
ما بين المعنيين
20:10
من باب وضع الشيء او وضع الكلام
20:15
للقدر المشترك بين المعنيين وليس هو من
20:21
باب الاشتراك بين المعنيين فلا يلزم عليه
20:26
اشلاق المشترك على حقيقتين
20:31
وذلك
20:33
ان المشترك عند الاصوليين
20:37
هو وان اللغويين هو ما وضع
20:42
لمعنيين فصاعدا
20:45
وضعا جديدا لكل معنى
20:48
ككلمه القران
20:51
التي تطلق على الطهر وعلى الحي فقد وضعت
20:56
هذه الكلمه على الطهر
20:59
وضعا مستقلا
21:01
ووضعت لمعنى الحيض ايضا وضعا مستقلا وكذلك
21:08
كلمه العين التي تطلق على العين الباصره
21:12
وتطلق على الذهب وتطلق على الشمس وتطلق
21:17
على العين الجاريه فانها قد وضعت في
21:21
مقابلي كل من ذلك
21:23
وضعا جديدا
21:27
واذا قيل
21:31
عين
21:34
فانه لا يراد الا نوع من هذه الانواء
21:39
المشتركه
21:42
لا تطلق كلمه العين على كل واحد
21:47
من افراد هذه المدلولات التي تدل عليها
21:52
لان ذلك من باب اطلاق المشترك على معنيين
21:57
او على معانيه وهو ممتنع عن تجلي علماء
22:02
الاصول
22:04
واما وضع الشيء للقدر المشترك بين المعنيه
22:08
فهو وضعه
22:10
لحقيقه تلك الحقيقه هي المشتركه ما بين
22:14
المعنين فلا يلزم من ذلك اطلاق الشيء على
22:19
معنىيه او على معانيه فاذا اطلق مع فاذا
22:23
اطلق لف الفساد
22:25
وقصد كل من ايجاد الشيء الضار او تحويل
22:32
الشيء النافع الى المضره لا يكون ذلك من
22:37
باب اطلاق المشترك على معني نظرا الى هذه
22:42
الملاحظه وهي ان الفساد مطلق الفساد او
22:48
افساد كل منهما مطلق على
22:53
خروج الشيء من المذره من
22:56
المنفعه الى المضره
22:59
او وجود الشيء الضار او اخراج الشيء من
23:04
المنفعه الى المضره او ايجاد الشيء الضار
23:11
وما هو الفساد
23:15
الذي ابنه عنه هنا
23:18
يرى ابن عباس
23:21
رضي الله تعالى عنهما
23:24
وكذلك ابن مسعود
23:27
رضي الله تعالى عنه
23:29
كما روى ذلك ابن الجرير في تفسير
23:35
ابي حاتم
23:37
وابن اسحاق ان الفساد الكفر والمعاصي
23:44
ومنهم من اطلقه على الكفر
23:48
ومنهم من اطلقه على المعاصي
23:51
ومنهم من قال ان المراد بالفساد ما يكون
23:56
منهم من تهيج الفتن
23:59
واثارتها
24:01
واثاره البغضاء بين الناس
24:04
فان ذلك يؤدي الى هلاك الحق والنفس
24:11
وقد قال الله عز وجل
24:14
واذا قيل له اتقي الله اخذته العزه بالاث
24:19
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياه الدنيا
24:23
ويشهد الله على ما في قلبه وهو الذ
24:27
بالخصام واذا تولى سعى في الارض ليفسد
24:32
فيها ويهلك الحرث والنسب والله لا يحب
24:36
الفساد وقال سبحانه وتعالى
24:40
حكايه عن الملائكه اتيجعل فيها من يفسد
24:44
فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس
24:49
لك
24:51
فالفساد يكون باثاره البغضاء بين الناس
24:57
وتهيج الفتنه
24:59
وايقاظ نار الحرب ومن المفسرين من يرى ان
25:05
فساد هؤلاء ينقسم ان افساد هؤلاء ينقسم
25:09
الى ثلاثه اقسام
25:12
افساد انفسهم
25:14
لانهم اخلدوا الى عقائدهم الفاسده
25:18
ولم يرضوا ان يقلعوا عنها وان تظاهروا
25:23
انهم مقلعون
25:25
ولانهم جمعوا الى ذلك الكذب
25:30
واثاره البغضاء بين الناس
25:33
ومحاوله التحريش فيما بينهم الى ما وراء
25:38
ذلك من الصفات التي اصبحت كانما يجب الله
25:43
لهم لانهم مرضوا عليها
25:48
وافساد
25:50
غيرهم
25:52
وذلك يكون بافساد دراريهم الذين يربونهم
25:56
على هذه الترقيه
25:59
وينشؤونهم عليها
26:01
وافساد الناس من حولهم الذين يدعونهم الى
26:06
ما هم عليه من الحالق غير المرضيه
26:13
والافساد العام وهو ما يكون من تحريض
26:18
المشركين على المسلمين
26:22
رغبه منهم في ان يستاصلوا شافه الاسلام
26:26
لئلا تبقى للاسلام بقي
26:32
ولا ريب ان الفساد
26:35
اذا مرد عليك الانسان اصبح جبله له فكل
26:40
انسان
26:41
هين عنده الفساد
26:43
ولكن الوازع هو الذي يمنعه عن الفساد
26:48
ويحود بينه وبين وقوعه فيه او بينه وبين
26:53
استمراره عليه
26:55
فاذا ارتفع الواسع ارتفع المانع بين
26:59
الانسان والوقوع في الفساد
27:07
وهؤلاء
27:10
المفسدون
27:12
كانوا قد مرضوا على ما هم عليه من الفساد
27:17
فلذلك اصبح الفساد لبله لهم
27:21
وكانما هو خصيصه من خصائصين
27:25
ورغبتهم في اشاعه هذا الفساد بين الناس
27:32
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض
27:38
اطلق اسم الارض
27:41
واختلفت مذاهب المفسرين في المقصود بالارض
27:47
فمنهم من قال الارض هي ارض المدينه
27:51
ومنهم من قال هي الكره الارضيه
27:56
المعروفه التي هي قرار الناس
28:00
بما فيها من انسان
28:04
وحيوان
28:05
ونبات وجماد ونواميس وانظمه لان ذلك كله
28:12
يفسد بالخروج عن منهج الله سبحانه وتعالى
28:17
واتباع طرق الغوايه
28:23
والظاهر
28:27
ان المقصود بذكر الارض ها هنا
28:31
هو تنبيه
28:33
هؤلاء
28:34
الذين يشيعون الفساد في الارض
28:39
بان عاقبه افسادهم ترجع الى انفسهم
28:45
فالارض
28:47
عليها قرارهم في حياتهم
28:51
واليها بباءتهم بعد مماتهم
28:56
وهي تخرج لكم صنوف الاء الله تعالى ونعم
29:02
فاذا افسدوا فيها فغما غبت الفساد تعود
29:07
اليهم ولذلك يكثر التحذير في القران وغيره
29:13
عن السعي بالفساد في الارض
29:16
ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها
29:22
ذلك
29:23
لان الارض
29:25
هي قرار هذا الانسان
29:29
ومستقره
29:31
فالله سبحانه وتعالى قد جهدها بمختلف
29:36
التجهيزات التي اعدها بها لتكون
29:41
قرارا لهذا الانسان
29:44
وافاض عليه سنوف الائه فاذا شد الانسان
29:48
عنه طبيعه الكون بحيث حاد الله سبحانه
29:54
وتعالى
29:56
وكبر امر الله كان ذلك داعيه الى الفساد
30:00
في الارض بخلاف ما اذا سلق واستقى بدليل
30:06
قول الله سبحانه وتعالى
30:10
حكايه عن نوح عليه السلام
30:14
قلت استغفروا ربكم انه كان غفارا
30:19
يرسل السماء عليكم مدرارا
30:22
ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات
30:27
ويجعل لكم انهارا
30:31
وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى
30:34
تذكير الانسان بهذه النعمه العظيمه نعمه
30:38
القرار في الارض فالله تعالى يقول والارض
30:42
بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعها
30:47
والجبال ارسها متاعا لكم ولانعمكم
30:56
ويذكر الله سبحانه وتعالى الانسان
31:47
ذلك
31:48
لان الارض
31:50
هي قرار هذا الانسان
31:54
ومستقره
31:56
فالله سبحانه وتعالى قد جهزها بمختلف
32:01
التجهيزات التي اعدها بها لتكون
32:07
قرارا لهذا الانسان
32:10
وافاض عليه سنوف الائي فاذا شد الانسان
32:14
عنا طبيعه الكون بحيث حاد الله سبحانه
32:20
وتعالى
32:22
وكبر امر الله كان ذلك داعيه الى الفساد
32:26
في الارض بخلاف ما اذا الصلح واستقام
32:31
دليل قول الله سبحانه وتعالى
32:36
حكايه عن نوح عليه السلام
32:40
قلت استغفروا ربكم انه كان غفارا
32:45
يرسل السماء عليكم مدرارا
32:48
ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات
32:54
ويجعل لكم انهارا
32:57
وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى
33:01
تذكير الانسان بهذه النعمه العظيمه نعمه
33:05
القرار في الارض فالله تعالى يقول والارض
33:09
بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعها
33:15
والجبال ارسها
33:17
متاعا لكم ولانعمكم
33:23
ويذكر الله سبحانه وتعالى الانسان
33:29
بخلقه
33:31
في هذه الارض ومن هذه الارض
33:36
وبافاطه الائه سبحانه وتعالى عليه التي
33:40
جعل الله سبحانه التي جعل الله المستقرها
33:44
هذه الارض نفسها اذ يقول تعالى فلينظر
33:49
الانسان الى طعامه
33:51
ان صببنا الماء اصب ثم شققنا الارض شقا
33:56
فانبتنا فيها حبا وايبا وقضبا وزيتون
34:02
ونخلاء وحدائق غلبااء وفاكهه واباء متاعا
34:08
لكم ولانعمكم
34:11
فاذا فسد الانسان في الارض او افسد فيها
34:15
كانت عائده فسادك وافسادك عائده عليه
34:21
بنفسه لانه لابد له من منافع هذه الارض
34:30
وهؤلاء
34:33
اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض
34:36
قالوا انما نحن مصلحون
34:40
اجابوا
34:42
بان الصلاه منحصر فيهم
34:46
ايام
34:48
مصدرين جوابهم بانما التي تفيد الحصر كما
34:53
هو مذهب الذل ائمه العربيه وائمه التفسير
34:58
وان شد
35:00
عن هذا الراي من لا يكترث بشدوده
35:07
اجابوا بهذا الجواب
35:09
انما نحن مصلحون
35:13
اجاب بما يفيدوا حصر الاصلاح فيه
35:18
لاجل دفع اي هذه التهم التي توجه اليه
35:23
لان الذين
35:25
يوجهون اليهم هذا الخطاب وهو قولهم لا
35:29
تفسدوا في الارض
35:31
عارفونا بحقيقه افسادهم وما يسعون اليه من
35:38
الفساد في الارض فلذلك يريدون ان يبرئوا
35:42
انفسهم من ذلك بهذه العباره التي هي انما
35:47
نحن مصلحون
35:52
وما الذي يقصد من الاصلاح هنا ما الذي
35:56
يقصدونه
36:01
روى ابن جرير وابن ابي حاتم وابن اسحاق
36:06
عن ابن عباس رضي الله عنهما
36:09
انهم ارادوا انما نحن مصلحون بين المسلمين
36:15
والكافرين
36:17
بالمسلك الذي يسلكه اي نوفق بين هؤلاء
36:23
وهؤلاء
36:25
وكانه رضي الله تعالى عنه
36:28
اذ قال هذا القول
36:33
كان ملتفتا الى قول الله سبحانه وتعالى
36:37
فكيف اذا اصابتهم مصيبه بما قدمت ايديهم
36:42
ثم جاؤوك يحلفون بالله ان اردنا الا
36:48
احسانا وتوفيقا
36:53
وقيل
36:56
ان المراد
36:58
بقولهم انما نحن مصلحون
37:03
اثبات الصلاح فيما يعملون
37:07
فهم يعرضون اثاره الشغب
37:12
واشاعه الرذيله
37:15
ومجامله المؤمنين بكلمه الايمان مع ابطال
37:20
الكفر يرون كلا من ذلك اصلاحا وهذا الراي
37:26
نسب الى مجاهد وقال به غير واحد من ائمه
37:31
التفسير
37:36
ولا
37:38
ان هذا الراي اوضح
37:42
واقوى من الراي الاول وان قاله ترجمان
37:47
القران
37:48
وامام المفسرين ابن عباس رضي الله تعالى
37:52
عنهما
37:54
فان الله سبحانه وتعالى قد اخبر
37:57
[موسيقى]
37:59
عن اهل الفساد انهم يرون ما هم عليه صلاه
38:05
فقد قال سبحانه افمن زين لكم السوء عمله
38:10
فراه حسنا
38:13
كذلك فان الله يضل من يشاء
38:17
ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك حسرات فلا
38:22
تذهب بنفسك عليهم حسره ان الله عليم بما
38:27
يصنعون
38:29
وقال تبارك وتعالى
38:37
انبئكم بالاخسرين اعمالا
38:41
الذين ضل سعيهم في الحياه الدنيا وهم
38:45
يحسدون انهم يحسنون صنعا
38:51
فلا يستنكر من الانسان اذا مرد على الفساد
38:55
ان يرى عمله حسنه
38:59
وان
39:01
الى باطل وان يستمسك به
39:05
ومنهم من قال انهم ارادوا بذلك
39:09
كبرئه انفسهم
39:12
مما يظن بهم من الفساد
39:16
فهم ذرونا المؤمنين
39:19
انهم مستمسكون
39:22
باروه الايمان
39:23
وانهم على قمه الصلاح والاصلاح
39:28
وانهم على ذروه الخير
39:31
والحق فلذلك
39:34
يحصرون الصلاه في انفسهم انما نحن مصلحون
39:45
ومن المفسرين
39:48
من يرى
39:51
قولا خامسا ينضم الى الاقوال التي ذكرناها
39:55
من قبل
39:57
في الذي يقول لهؤلاء لا تفسدوا في الارض
40:03
وملخص هذا القول الخامس ان ذلك لا يلزم ان
40:08
يكون واقعا
40:11
وانما
40:12
جرى ذلك مجرى
40:15
ما عرف
40:17
من وصف
40:22
موسوف بشيء او وصف احد بحقيقه فيقال اذا
40:27
عملت فيه كذا كان منه كذا او اذا قلت له
40:31
كذا قال لك كذا نظرا الى ان هؤلاء
40:39
كانوا
40:42
لا تؤثر عليكم الموءظه ولا يجدي فيهم
40:47
النصف فلو قال قائل لهم لا تفسدوا في
40:51
الارض لم يجيبوه الا بقولهم انما نحن
40:57
مصلحون ولا يلزم ان يكون هنالك قول صدر
41:02
حقيقه وخطاب وجهها اليهم من قبل احد
41:07
وانما حالتهم هكذا كما يقول الفقيه او
41:14
المتكلم او الاصولي او غيرهم ان قلت كذا
41:20
في هذه المساله قلنا كذا ما عدم صدور
41:24
القول
41:27
واذا
41:29
في قوله سبحانه وتعالى واذا قيل لهم لا
41:34
تفسدوا في الارض
41:37
هي شرطيه
41:39
وان ادعى ابن عاشور انها قد سلخت
41:44
من معنى الشرقيه هنا
41:47
وحملها
41:48
على نحوها في قوله سبحانه وتعالى
41:54
[موسيقى]
42:01
في
42:05
فكيف اذا ابصابتهم مصيبه بما قدمت
42:16
حملها على
42:17
سلقها من معنى الشرط وقد جاء
42:21
مثلها في سوره ال عمران من غير ان يكون
42:25
لها جواب
42:28
ولكن
42:29
اذا هبنا
42:32
جاءت
42:34
مقترنه بشرط ومقترنه بجواب فلا معنى
42:40
لاعتبارها
42:42
من معنى
42:45
ابن عاشور ايضا انها مجرده من معنى
42:49
الاستقبال
42:52
يرى انها مجرده من معنى الاستقبال الذي
42:57
تفيده فهي للمضي ولكن ايضا لا يلزم ما قال
43:04
بدليل
43:07
ان هؤلاء
43:10
قصد ان هذه صفتهم وذلك ديدنهم فهم لا
43:16
يفتؤون عن ذلك اذا قيل لهم لا تفسدوا في
43:20
الارض لا يذيبون باي جواب الا قوله الا
43:25
قولهم انما نحن مصلحون
43:33
وبعد ذلك رد الله سبحانه وتعالى عليهم
43:36
دعواهم
43:39
وافتراءهم بقوله الا انهم هم المفسدون
43:44
ولكن لا يشعرون
43:48
وصدر الجواب بالا
43:52
والا للتبييس
43:57
وهي تفيد ان الكلام جدير بان يهتم به
44:04
ويعتنى به
44:08
لا تاتي الا
44:11
الا لبيان امر مهم
44:14
وذلك يفيد نوعا من التاكيد
44:22
ثم
44:24
ثنى بان التي تفيد التاكيد
44:30
ثم سله
44:34
بتوسيط ضمير الفصل
44:37
وهو هم بين المسند والمسند اليه بين قوله
44:43
انهم بينهم التي من انهم وقوله المفسدون
44:51
ثم اكد ذلك
44:55
بتعريف المسند اليه
44:58
بتعريف المسند وهو المفسدون
45:03
الا انهم
45:06
هم المفسدون
45:10
وهذا يدل
45:12
على الحصار الافساد في هؤلاء
45:18
ولكن القصر هنا
45:21
كما يقول علماء البيان هو قصر القلب
45:26
وقصر القلب
45:27
هو قصر مجازي وليس قصرا حقيقيا
45:34
كما في قوله سبحانه وتعالى
45:37
وما محمد الا رسول فالرسول صلى الله عليه
45:42
وسلم اجتمعت فيه
45:45
صفات متعدده بجانب صفات الرساله
45:50
فهو عليه افضل الصلاه والسلام رسول
45:54
وهو رجل
45:56
وهو شهم
45:59
وهو انسان الى ما وراء ذلك من الصفات
46:03
المتعدده
46:05
وانما القصر قصر قلب لان الخطاب موجه الى
46:10
الذين يشكون في رسالته او الذين ينكرون
46:14
رسالته والكلام
46:17
في مثل ذلك يفيد التاكيد
46:21
[موسيقى]
46:23
فكذلك قول الله سبحانه وتعالى انما الا
46:27
انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
46:33
يؤكد فيه القصر
46:36
غير ان القصر هنا قصر قلب
46:40
لانه جاء ردا على دعوى انحصار الاصلاح
46:44
فيهم في قولهم انما نحن مصلحون
46:52
ولا ينافي ذلك
46:54
ان يكون هنالك كثير من المفسدين من غير
46:58
هؤلاء
47:00
فالمفسدون
47:03
يتكررون في كل عصر من الاصول
47:07
ولا يلزم ان يكون المفسدون ايضا من
47:11
المنافقين الذين يبطلون الشرك
47:15
ويظهرون الاسلام
47:18
فقد يكون
47:20
الافساد من
47:22
المشرحه
47:24
من الملاحده الذين يجاهرون بكفرهم
47:30
والحالهم او الذين يتخذون مع الله الهه
47:35
اخرى
47:37
قد يكون
47:39
الافساد من هؤلاء
47:41
وقد يكون الافساد
47:44
من نفس الذين يدخلون في عموم المسلمين
47:48
وهم لا يستمسكون بواجبات الاسلام
47:52
فقد تكون
47:54
اشاعه من افقا تكونوا اشاعه البغضاء
47:58
بالنميمه ممن هو يعتقد ان الله سبحانه
48:02
وتعالى واحد ويصدق برسوله صلى الله عليه
48:06
وسلم
48:07
ويؤمن بملائكه الله ورسله وكتبه واليوم
48:13
الاخر وبقضائه وبقدره ولكن بما ان هذا
48:18
الايمان ليس ايمانا عميقا راسخا في نفسه
48:24
لا يمنعه من ان يشيع الفساد بين الناس فين
48:31
م او
48:32
يقتل او ينهب او يعمل اي عمل من اعمال
48:38
الفساد
48:40
فالفساد يتنوع
48:43
ذلك لان الفساد
48:46
قد يكون بتحويل
48:50
الاشياء النافعه الى اشياء ضاره
48:54
فالبيع فيه
48:57
ولكن بالغش
48:59
يتحول الى مضر
49:05
وقد يكون
49:07
الافساد
49:09
باتلاك المنفعه
49:13
وذلك
49:15
كاحراق الاموال واتلافها
49:20
وازهاق الانفس بغير حق
49:24
فكل من ذلك افساد وقد يكونوا الافساد
49:32
[موسيقى]
49:33
بترويج الباطل وتحديده الى القلوب وباشاعه
49:38
الرذيله بين الناس
49:41
وقد يكون الافساد
49:43
بالحكم بغير ما انزل الله سبحانه وتعالى
49:50
الا انهم هم المفسدون
49:53
هؤلاء الذين ادعوا
49:56
انهم على قمه الاصلاح
50:00
وانهم انحصر الاصلاح فيهم هم في حقيقه
50:05
امرهم
50:07
مفسد لانهم
50:10
يريدون ان تشيع الفاحشه
50:14
في الذين امنوا
50:16
ويريدون ان تشيع البغضاء بين الناس
50:21
ويريدون ان
50:23
يضعوا العقبات في سبيل
50:27
الدعوه الاسلاميه التي تصلح الارض بعد
50:33
افساد المفسدين فيها
50:36
فهم بذلك
50:38
مفسدون
50:40
حقيقون باني
50:43
يقصر الافساد فيهم نظرا الى خطوره امرهم
50:49
الا انهم هم المفسدون
50:54
ولكن لا يشعرون
50:58
فهم قد تافنت افكارهم
51:03
واظلمت
51:06
عقب
51:09
وتبدلت فطره
51:12
اصدقوا بحيث يرون ما هم عليك هو عين
51:18
الصلاح واين الاصلاح فلا يشعرون بفسادهم
51:23
ولا يشعرون بخطوره ما هم عليه
51:31
واحتجب بجرير
51:33
بهذه الايه الكريمه
51:38
على من يدعي
51:43
على من يدعي ان الله سبحانه وتعالى لا
51:47
يؤاخذ من يعصيه جهلا
51:53
حتى
51:55
جوعاند في الصيانه
51:57
معرفته بانما ياتيه اسفيان لله عز وجل
52:04
ذلك لان الله سبحانه وتعالى وصف هؤلاء
52:07
بانهم لهم عذاب اليم
52:12
ووصفهم عز وجل
52:16
بانهم لا يشعرون
52:20
فقد نفى عنهم
52:24
والشعور
52:26
واثبت لهم الوعيد بالعذاب
52:32
وهذا
52:34
الذي قاله ابن جرير هو حق في نفسه
52:38
ولكن انما يتم الاستدلال له بما استدل له
52:44
اذا اعتبر متعلق الفساد
52:47
واذا كبر
52:50
متعلق نفي الشعور هو ما هم عليه من الفساد
52:56
كما هو قول طائفه من المفسرين اي ولكن لا
53:01
يشعرون بانهم مفسدون
53:04
ومن المفسرين من يرى
53:08
لان المراد بقوله ولكن لا يشعرون انهم لا
53:12
يشعرون
53:13
بان مغبه افسادهم عائده اليهم
53:18
وان مكائدهم سوف ينقلب وبالا عليهم
53:24
وانهم سوف يلاقون المصير الذي قدموا له
53:29
بهذه الاعمال
53:32
ومن المفسرين
53:35
من يقول ايضا
53:37
بان قوله تعالى ولكن لا يشعرون هنا على
53:42
الاطلاق
53:44
فهم قد نفي عنهم الشعور لانهم لافن رايهم
53:51
وفسادي سريرتهم
53:53
اصبحوا بحيتوا لا يحسون بشيء فهم بمنزله
53:58
البهاء من اجماع التي لا تفرقوا بين
54:02
النافعين وبين الضار
54:08
وفي هذا القول الاخير
54:12
تسليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
54:16
وفيه ايضا تسليه للمؤمنين
54:19
بما يلاقونه في كل عصر من العصور
54:24
فان
54:25
المؤمنين كثيرا ما يواجهون مثل هذه
54:30
التحديات
54:31
ومثل هذه الاجوبه من الذين يدعونهم الى
54:35
الخير
54:37
ويامرونهم به
54:39
وينهونهم عن الفساد
54:42
ويحاولون ان يجنبوهم اياه
54:45
وقد وقع ذلك
54:47
لامامهم وقدرتهم رسول الله صلى الله عليه
54:51
وسلم الذي هو اكرم البشر على الله سبحانه
54:55
وتعالى
54:57
واقرب الخلق
54:59
منه عز وجل فلا غروه اذا اصاب ذلك غير اذا
55:04
اصاب ذلك غيره
55:06
فان شان المفسدين
55:09
ايوا المصلحين دائما
55:12
بالسخريه
55:13
والاستخفاف وقلب الامور حتى يروحوا الحق
55:18
باطلا والباطل حقا وذلك هو شانهم في كل
55:25
عصر من العصور
55:28
وعلى جميع هذه التاويلات
55:31
لا مستدل للذين يدعون
55:35
ان
55:37
من عصى الله سبحانه وتعالى
55:40
وهو الجاهل انه عاص له لا يعذب باسيانه
55:47
لان من كان من شانه ان يعرف ويعلم لو طلب
55:53
الالف ثم اثر الجهل على العلم والعمى على
55:57
البصيره كان ذلك كله من ات الى وقوعه فيما
56:04
فيه هلاكه والاياذ بالله ولكن الجهل
56:10
طريق سلامه لاحد طريقه سلامه لاحد لكان
56:15
اولى بان يؤثر على العلم وان يكرم ويرفع
56:20
من قدره لانه مهيا السلامه
56:24
وطريق السعاده ولكن ليس الامر كذلك
56:29
فكل احد مطالب بان يعبد الله تعالى على
56:33
بصيره وان يطيعه فيما امره به وفيما نهى
56:39
عنه
56:40
هذا
56:41
وهناك من المفسرين من يرى
56:45
ان الايتين الكريمتين قد نزلت في اليهود
56:51
وروى ابن جرير
56:53
عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه انه
56:58
كان يقول بان هؤلاء لم ياتوا بعد
57:03
وحملت بن جرير ذلك
57:07
على ان سلمان لا ينفي ان يكون هؤلاء كانوا
57:12
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:14
ولكن لعله عندما
57:18
اتى بهذا التفسير كانوا قد انقرضوا وقد
57:24
كان في نفس سلمان ان ياتي قوم يحملون نفس
57:29
هذه الصفات التي كان عليها اولئك
57:34
هؤلاء هم الذين يعنيهم بقوله
57:38
ذو بعد
57:41
والواقع كما قلنا ان الصوره هؤلاء تتكرر
57:46
في كل اصل
57:48
فسوره النفاق تتكرر في كل اصعب
57:52
وخصوصا
57:53
انجبت تشتد قوه الاسلام كما ذكرنا ان
57:58
كثيرا من اعدائه في وقتنا هذا يتمسحون به
58:02
لاجل ان يكسبوا مطالبهم ويدرءوا عن انفسهم
58:08
ما يحذرونا ولكن الله تعالى غالب على امره
58:12
يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله
58:17
متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي ارسل
58:22
رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
58:26
كله ولو كره المشركون نسال الله سبحانه
58:30
وتعالى ان يعز الاسلام والمسلمين وان يذل
58:34
الشرك والمشركين انه ولي التوفيق اللهم
58:38
اصلح لنا ديننا الذي هو اسمه امرنا واصدق
58:42
لنا دنيانا التي فيها معاشينا واصلح لنا
58:45
اخرتنا التي اليها
58:47
واجعل الحياه زياده لنا في كل خير والموت
58:52
لنا من كل شر اللهم اعز الاسلام والمسلمين
58:56
واذل الشرك والمشركين واقطع دابر علاء
59:00
الدين واستاصل شافتهم ولا تدع لهم من
59:03
باقيه اللهم افعل بهم كما فعلت بثمود وعاد
59:07
وفرعون بالاوتاد الذين طلعوا في البلاد
59:10
فاكثر في الفساد اللهم صب عليهم صوت عذاب
59:14
وافعل بهم كما فعلت باشيائهم من قبل وقل
59:18
بينهم وبين ما يشتكون يا رب العالمين وصلي
59:22
اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا
59:24
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحان ربك رب
59:29
العزه عما يصفون وسلام على المرسلين
59:31
والحمد لله رب العالمين
59:33
[موسيقى]
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات