الرئيسية
/
حمزة الحسني
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل سورة البقرة الآية45 46
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2015-12-23 ·
1:03:04
0:00
1:03:04
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
844
0:10
احمده واستعينه
0:12
واهديه واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن
0:16
سيئات
0:18
اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:23
فلا هادي له واشهد انلا اله الا الله وحده
0:29
لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا
0:34
عبده
0:35
ورسوله صلوات الله وسلامه
0:39
عليه وعلى اله وصحبه
0:43
اجمعين اما
0:45
بعد فيقول الله تبارك
0:49
وتعالى واستعينوا بالصبر
0:53
والصلاه وانها لكبيره الا على
0:58
الخاشعين الذين الين يظنون انهم ملاقوا
1:02
ربهم وانهم اليه
1:06
راجعون هذا
1:09
الخطاب موجه الى بني اسرائيل كالذي
1:15
قبله والذي
1:17
بعده وان ذهب بعض
1:20
المفسرين الى انه موجه الى
1:24
المسلمين
1:26
نظرا الى ان غير المشرك غير
1:30
المسلمين لا يخاطبون بفروع الشريعه اذ لا
1:35
تصح منهم
1:39
العبادات وقد سبق ان ذكرت ان
1:44
الايه
1:46
السابقه على التي قبل هذه وهي قوله تعالى
1:51
واقيموا الصلاه واتوا الزكاه دليل على ان
1:57
غير المسلمين مخاطبون بفروع الشريعه وكذلك
2:01
قول الله سبحانه
2:04
وتعالى حكايه عن اهل النار لم نكن من
2:09
المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نقوض
2:14
مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى
2:18
اتانا اليقين دليل على ان غير المشركين
2:23
مخاطبون الا ان غير المسلمين مخاطبون
2:27
بفروع الشريعه ومطالب
2:30
بالعبادات وانهم يعذبون على ترك العبادات
2:34
كما يعذبون على نفس
2:40
الشرك وانكر كثير من
2:44
المفسرين قول من
2:47
قال بان هذا
2:50
الخطاب
2:52
لغير لغير بني
2:55
اسرائيل لانه يؤدي الى تفكيك النظم
3:02
الكريم فالكلام السابق والكلام اللاحق هو
3:08
خطاب لبني اسرائيل فما الذي يصرف هذه
3:13
الايه الكريمه الى ان تكون خطابا
3:18
للمسلمين وممن قال ذلك الفقر الرازي
3:24
والوس وابن
3:26
عاشور وذكر ابن عاشور في تفسيرها هذه
3:31
الايه ان الذين قالوا بان الخطاب موجه الى
3:36
المسلمين نظروا الى
3:39
ان مثل هذا الخطاب لا يمكن ان يوجه لغير
3:46
المؤمنين
3:48
و تعقب ذلك بان قول الله تعالى من قبل
3:53
اقيموا الصلاه واتوا الزكاه لا محاله انه
3:58
موجه الى بني اسرائيل واي عجب في هذا وليس
4:04
العجب في
4:05
ذلك وانما العجب في محاوله كثير من
4:11
العلماء بمن فيهم ابن عاشور نفسه التشنيع
4:16
على الذين يقولون ان المشركين مخاطبون
4:19
بفروع
4:23
الشريعه وعلى اي
4:26
حال فان هذا الخطاب يستفيد منه بنو اس غير
4:32
بني اسرائيل وان كان من حيث لفظه خاصا بهم
4:39
فال
4:40
الاستعانه بالصبر
4:43
والصلاه امر مشترك فيه بين جميع الناس اذا
4:49
ما امنوا بالله سبحانه وتعالى واتبعوا
4:54
اوامره وازدجر عن
4:58
نواهيه
5:00
والله سبحانه
5:02
وتعالى خاطب بني اسرائيل اولا
5:08
بامور امرهم بان يذكروا نعمته التي انعمها
5:13
عليه وامرهم ان يوفوا ده ووعدهم ان يوفي
5:19
لهم عهده عهدهم الذي عاهدهم به اذا ما
5:24
وفوا له
5:26
بعهده
5:28
و امرهم بان يؤمنوا بما انزل مصدقا لما
5:33
معهم وان لا يكونوا اول كافر به وان لا
5:38
يشتروا بايات الله ثمنا
5:43
قليلا وامرهم الا يلبسوا الباطل بالحق وان
5:48
لا يكتموا الحق وامرهم ان يقيموا الصلاه
5:52
ويؤتوا الزكاه ثم بعد ذلك
5:55
وبخهم على ما يكون منهم من دعوه الناس الى
6:01
البر ونسيان انفسهم
6:05
منه وهذه
6:07
المطالب التي طلبوا بها هي صعبه جدا
6:12
عليه فتخلي عن معتقداتهم السابقه وايمانهم
6:19
بنبي ليس من
6:22
سلالتهم الى ما وراء ذلك من التخلي عن
6:25
الرئاسات التي يحرصون عليها
6:30
والمال الذي يجتهدون في جمعه كل ذلك امر
6:36
صعب عليهم وقد بين الله سبحانه وتعالى لهم
6:41
ما يعينهم على ذلك حيث قال
6:47
لهم واستعينوا بالصبر
6:51
والصلاه فكل من الصبر والصلاه معين على
6:57
ذلك والصبر
7:00
اصله بمعنى
7:01
الحبس يقال صبر فلان فلانا اذا
7:07
حبسه
7:08
ومنه القتل صبرا اي القتل حبسا بحيث يكون
7:14
المقتول في غير في غير حرب ولا يغتال في
7:18
طريق او
7:20
نحو ومن ذلك قول
7:24
عنتره فصبرت عارفه لذلك حره ترسو اذا نفس
7:31
الجبان
7:32
تطلع يعني حبس نفسه التي وصفها بانها
7:38
عارفه وبانها حره وبانها
7:42
راسيه في مواقف تتطلع فيها نفوس الجبناء
7:48
اي تتزلزل وتريد ان تجد
7:53
مخلصا اما
7:57
الصبر الذي ام روا به
8:01
هنا فهو نفس ما عرف عند الناس بانه الصق
8:08
بانه حبس النفس على ما
8:12
تكره وانما
8:14
راى الامام محمد عبده بان هذا التعريف غير
8:20
كاف في الصبر فاشترط مع ذلك
8:25
التسليم
8:27
والاختيار والانقياد
8:30
وهذا انما هو في الصبر
8:33
الشرعي كما عرف
8:36
الغزالي في احياء علوم الدين الصبر
8:40
الشرعي
8:42
بانه قوه باعث الدين على باعث
8:47
الشهوه مثل هذا التعريف والذي والذي قبله
8:52
هما خاصان بالصبر الشرعي لا بمطلق الصبر
8:58
لغه
8:59
والصبر محمول
9:02
بالفطره فان كل احد يدرك ان الصبر فيه
9:07
الخير الكثير وذلك مما اتفق عليه العقلاء
9:12
وقد اثنى الله تعالى على الصابرين وذكر
9:17
الصبر في اكثر من 70 موضعا في كتابه كما
9:22
ذكر ذلك الامام
9:25
الغزالي وحسبنا ان الله سبحانه تعالى جعل
9:30
الصبر شرطا من شروط النجاه من الخسران في
9:35
سوره
9:36
العصر
9:38
وبين ان الصابرين يوفون اجرهم بغير حساب
9:44
ذلك لان الله سبحانه وتعالى بين كيف يضاعف
9:49
اجور
9:51
العاملين فذكر انه
9:53
يضاعف لارباب
9:56
الحسنات فيعطيهم بالحسن عش
10:00
امثالها ويضاعف الله سبحانه وتعالى في
10:03
الانفاق الى 700 ضعف ولكن اجور الصابرين
10:09
لا يعرف قدرها الا الله سبحانه
10:13
وتعالى والصبر امر ضروري وقد قسم الى
10:18
ثلاثه اقسام صبر على الطاعه وصبر عن
10:23
المعصيه وصبر عند المصيبه واختلف في يها
10:29
افضل فقيل الصبر عند المصيبه هو الافضل
10:34
وقيل بل الصبر على الطاعه هو الافضل وقيل
10:40
الصبر عن المعصيه هو افضل ومهما يكن فان
10:44
الله سبحانه
10:46
وتعالى اثنى على الصابرين في كتابه الكريم
10:51
وبين انه سبب نيل المطالب وسبب بلوغ الا
10:59
امال فالله سبحانه
11:02
وتعالى ذكر في كتابه ان بني اسرائيل
11:07
اورثهم الكتاب بسبب
11:10
صبرهم وهذا يعني ان كل من صبر محتسبا اجره
11:17
عند الله سبحانه وتعالى ادرك من الله
11:21
سبحانه وتعالى ما يتمناه من الخير
11:27
العظيم و ينبغي ان يفسر الصبر
11:31
هنا الذي طلب به بانه
11:36
الصبر المعروف
11:38
لغه فهو حبس النفس على ما تكره فان النفس
11:44
الانسانيه اذا ما اعتادت امرا هان عليها
11:49
بخلاف ما اذا كان جديدا عليها وبنو
11:54
اسرائيل كانوا ينظرون الى النبي صلوات
11:57
الله وسلام عليه
11:59
نظر الحسن فهم كانوا يتطلعون الى نبي يكون
12:04
منهم ينجيهم مما هم واقعون فيه من من
12:10
الذله
12:11
والمهانه ويفتح بهم الارض فلما ظهر هذا
12:16
النبي من ولد اسماعيل شرقوا لذلك وكبر
12:20
عليهم هذا الامر فكان
12:23
ايمان بني اسرائيل بالنبي صلى الله عليه
12:27
وسلم ايمانا قليلا اذ المؤمنون منهم قله
12:32
وهم الذين استطاعوا ان يستعل على هذه
12:37
الطبائع التي كانما جبلوا
12:41
عليها
12:43
و لا ريب ان ايمانهم يستلزم الصبر حتى
12:50
يتخلوا عن تلك العادات التي ورثوها
12:55
ويتخلوا عن تلك المطامع التي الفوها
12:59
ويتخلوا عن الرئاسات التي كانوا يطمحون
13:05
اليها وكذلك جميع اعمال
13:08
الخير من ملازمه امر الله سبحانه وتعالى
13:13
واجتناب نهيه كل ذلك يستوجب الصبر فاذا هم
13:18
مطالبون بان يصبروا
13:21
حتى يفوزوا بالمراد بسبب امتثالهم امر
13:27
الله تبارك وتعالى
13:31
وذهب مجاهد الى ان الصبر هنا هو
13:35
الصوم
13:37
وتبعه على ذلك كثير من
13:40
المفسرين ولكن ليس على ذلك من دليل
13:45
فان
13:48
الصبر شاملا للصوم وغيره من اعمال البر
13:53
فايتا الزكاه يستلزم الصبر والجهاد في
13:57
سبيل الله يستلزم الصبر والدعوه الى الله
14:01
سبحانه وتعالى تستلزم الصبر ولذلك قال
14:04
الله تعالى حاكيا عن لقمان في موعظته
14:08
لابنه وامر بالمعروف وانهى عن المنكر
14:11
واصبر على ما اصابك وكل امر خير يستلزم
14:18
الصبر
14:20
واطلاق الصبر على الصوم هو من باب اطلاق
14:25
الالفاظ العامه على بعض خصوص
14:30
فيها ولا ينبغي ان يقيد هذا الصبر بالصو
14:34
وان استدل من
14:37
استدل لهذا القول بان اقتران الصبر
14:42
بالصلاه دليل على انهم مطالبون بالصوم
14:46
وبصلاح ولكن لا يلزم ذلك فان نفس الصلاه
14:51
تستلزم الصبر فالصلاه هي وقوف بين يدي
14:56
الله سبحانه
14:57
وتعالى واستشعار لعظمته تعالى وتخلي عن
15:03
الدنيا
15:04
باسر وحصر الفكر فيما يقبل عليه المصلي من
15:10
الذكر وهذا يستلزم الصبر وهكذا جميع اعمال
15:16
البر تستلزم الصبر وعطف الصلاه على الصبر
15:21
هو من باب عطف الخصوص على العموم وذلك
15:26
كثير في القران وغيره ومنه قول الله
15:30
سبحانه وتعالى حافظوا على الصلوات والصلاه
15:35
الوسطى فان الصلاه الوسطى من ضمن الصلوات
15:40
التي امروا بالمحافظه عليها ولكن الله
15:43
تعالى خصصها بالذكر لاجل اهميتها وكذلك
15:48
تخصيص مطلق الصلاه هنا
15:52
بالذكر بعد ذكر مطلق الصبر لاجل اهميه
15:56
الصلاه فالصلاه ذات اثر بادر ذات اثر نفسي
16:03
واجتماعي اذا ما اديت على الطريق التي شرع
16:08
الله سبحانه وتعالى ان تؤدى
16:12
بها وقد
16:14
سبق وصف الصلاه المقبوله عند
16:19
الله و سبق بيان تاثيرها النفسي
16:25
والاجتماعي في تفسير قول الله تعالى الذين
16:29
يقيمون
16:31
الصلاه
16:34
و هذه الصلاه التي طب بها هي ملق الصلاه
16:42
فان
16:44
الاستعانه على المكاره بالصلاه امر وارد
16:48
سء كانت تلك الصلاه فرضا او كان
16:52
نف وقد روى الامام احمد وابو داؤود وابن
16:57
جرير
16:59
عن حذيفه رضي الله تعالى عنه ان رسول الله
17:03
صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر فزع
17:09
الى
17:10
الصلاه وكثيرا ما كان يقول صلى الله عليه
17:14
وسلم ارحنا بها يا بلال يعني الصلاه وروى
17:19
ابن جرير وسعيد بن منصور وابن المنذر عن
17:25
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان انه كان
17:29
في طريقه فنعي اليه اخوه
17:33
قثب فنزل عن
17:36
راحلته
17:37
واسترجع وتنحى جانبا عن الطريق
17:42
وصلى ثم اقبل الى راحلته وهو
17:47
يقول فعلنا ما امر الله تعالى به وتلى
17:51
قوله تعالى واستعين بالصبر
17:56
والصلاه وجاء في بعض
17:58
الروايات عند سعيد بن منصور وابن المنذر
18:03
والبيهقي
18:04
وابن ابي حاتم ان ابن عباس رضي الله تعالى
18:09
عنه نعي اليه ابنه وهو في الطريق فتنحى
18:14
جانبا عن الطريق وصلى ثم تلى هذه الايه
18:21
الكريمه وهذا يعني ان المسارعه الى الصلاه
18:27
اذا ما ذب الانسان امر من المكاره امر
18:32
مرغوب فيه وان هذا الخطاب وان كان خطابا
18:37
لبني اسرائيل من حيث اللفو فانه من حيث
18:41
المعنى يصدق على بني اسرائيل وعلى
18:46
غيرهم وتقديم
18:49
الصبر على
18:52
الصلاه
18:54
لان في
18:56
الصبر يحكم مالا
18:59
للمكاره
19:01
و تخلصا عن
19:06
المدام بينما
19:08
الصلاه مع
19:10
جمعها
19:12
لخصال البر فيها ايضا احتمال
19:16
للمكارم ولكن ما فيها من الايجاب وهو جمع
19:23
الفضائل اكثر مما فيها من
19:27
السلب
19:28
فمعنى الصبر معنى صلبي لانه
19:33
تجرد تجرد عن الجزع ومعنى الصلاه معنى
19:37
ايجابي لان الصلاه تجمع اعمالا وقد قيل
19:42
التخلي قبل التخلي فتخلي عن الرذائل او
19:48
التخلي عن النواقص قبل التحي بالفضائل
19:53
والكمالات فلذلك كان اللائق الاتيان
19:58
بالصبر اولا ثم ثم ذكر الصلاه
20:03
ثانيا والذين قالوا ان
20:07
الصبر هو الصوم قالوا ان
20:12
الصوم فيه قمعا لبعض
20:17
الشهوات لانه حبس للنفس عن بعض
20:22
شهواتها بينما الصلاه هو حبس للنفس عن
20:27
جميع الشهوات
20:28
فكان الاتيان بما فيه حبس النفس عن بعض
20:33
الشهوات اولا اولا لاجل
20:37
تدريجيه حتى تصل الى الكمال فالصائم
20:42
مطالب بان يحبس نفسه عن شهوه الطعام وشهوه
20:48
الشراب وشهوه الوقاع ولكن يطلق له ان
20:54
ينتفع بسائر ما تشتهيه نفسه من الامور
20:57
المحلله له فله ان ينظر وله ان يصغي الى
21:03
الاقوال وله ان يتحرك وله ان يعمل بينما
21:09
مصلي ليس له ان ياتي شيئا من ذلك فهو
21:13
مطالب بان يكف نظره وان يكف جوارحه وان
21:20
يقيد
21:21
فكره وان يستقدم قلبه
21:26
وجوارحه كلها فيما هو مقبل عليه فليس له
21:31
ان يلتفت الى اي شيء اخر غير الصلاه التي
21:36
هو مقبل عليا فمن هنا كانت الصلاه ابلغ في
21:43
الاحتياج الى مزيد من الصبر من
21:49
الصوم وانها
21:53
لكبيره يختلف الضمير في قوله وان انها قيل
22:00
هو عائل الى الصلاه لانه اقرب مذكور وهذا
22:06
الذي اختاره القطب رحمه الله في تيسيره
22:09
وهم
22:13
ميانه وقيل هو عائد اليهما
22:21
معا كيف يكون عائدا اليهما ما عنه مفرد و
22:28
صيغته صيغه تانيث والصبر
22:33
مذكر اختلف في ذلك فقيل هو من باب
22:39
دخول الخصوص في
22:43
العموم فالصلاه اهم وهي مشتمله على جميع
22:48
معاني الصبر فلذلك
22:51
عاد الضمير الى ما هو مؤنث اي الى بصير
22:56
عاد الضمير اليه بصيغه تانيه ونحو ذلك قول
23:01
الله سبحانه وتعالى واذا راوا تجاره او
23:05
لهوا انفضوا اليها فهو ايد الضمير الى
23:10
التجاره لان التجاره اهم من
23:14
اللهو ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه والله
23:19
ورسوله احق ان
23:22
يرضوه والاصل ان يرضوه ما ولكن بما ان رضى
23:28
الرسول صلى الله عليه وسلم من ضمن رضى
23:32
الله سبحانه وتعالى اعيد الضمير الى اسم
23:35
الجلاله ونظرا لاهميه رضا الله فرضا رسول
23:41
الله صلى الله عليه وسلم وسيله الى رضا
23:45
الله ورضى الله هو
23:49
الغايه وقيل هذا من
23:52
باب
23:54
الاكتفاء
23:56
باحد المذكورين
23:59
في الوصف او في اعاده
24:01
الضمير ومن هذا الباب قول الله سبحانه
24:05
وتعالى وجعلنا ابن مريم وامه ايه الاصل
24:11
ايتين
24:13
و من ذلك ايضا قول الشاعر فاني وقيار بها
24:19
لغريب والاصل
24:23
غريبان وكذلك قول الاخر والصبح والمس لا
24:28
فلاح معه والاصل لا فلاح
24:32
معهما
24:34
وقيل الضمير عائد الى
24:37
الاستعانه المفهوم من قوله
24:41
استعين ومن هذا الباب قوله تعالى اعدلوا
24:45
هو اقرب للتقوى اي العدل مفهوم من قوله
24:51
اعدلوا وقيل الضمير عاد الى جميع ما تقدم
24:58
مما وصاهم الله سبحانه وتعالى به
25:02
من ذكر نعمته التي انعمها عليهم ووفائهم
25:08
بعهده
25:10
وايمانهم بما انزل الى ما بعد ذلك من
25:15
اوامره وهذا من باب قوله سبحانه
25:21
وتعالى ولا يلقاها الا الذين صبروا ولا
25:26
يلقاها الا ذو حظ عظيم اي لا يلقى ما سبق
25:30
ذكره من
25:35
الصفات
25:37
ورجوع الضمير الى الصلاه هو المتبادر
25:42
والتباب كما يقال علامه الحقيقه فلا ينبغي
25:47
صرف التاويل عن ذلك الى غيره الا
25:53
لقرينه وانها لكبيره اي
25:59
شاقه الشيء
26:02
الشاق يسمى
26:04
كبيرا لان احتمال الامر الكبير فيه
26:09
مشقه ومن هذا الباب قول الله سبحانه
26:13
وتعالى كبر على المشركين ما تدعوهم اليه
26:18
وقوله وان كان كبر عليك
26:23
اعراضهم وانها
26:25
لكبيره الا على
26:28
الخاشعين
26:29
الخاشعين فسر ابن عباس الخاشعين
26:35
بالمصدق وفسره مجاهد بالمؤمنين
26:40
حقا وفسره ابو
26:43
العاليه بالخائن
26:47
وهذا من باب
26:49
التفسير ببعض ما يدل عليه اللفظ فان
26:54
الخشوع يستلزم ذلك كله والتصديق بما انزل
26:58
الله تعالى وهو
27:00
الايمان والخوف منه سبحانه وتعالى والتقي
27:06
باوامر عز
27:08
وجل كل ذلك
27:10
خشوع وا واستكمال هذه الخصال واستكمال
27:15
للخشوع اذ الخشوع الحقيقي لا يتم بدون ذلك
27:20
فالخشوع لا يتم بدون
27:24
معرفه واصل الخشوع
27:28
تطامن
27:30
فيقال ارض خاشعه اذا كانت ارضا متطمنه غير
27:36
رابيه وترى الارض خاشعه فاذا انزلنا عليها
27:41
الماء اهتزت اهتزت
27:43
وربت ويقال ايضا للجدار
27:47
النازل جدار
27:51
خاشع
27:54
ويقال للربو من الارض اذا كان كانت من
27:58
متطمنه
28:00
خشعه كما نص على ذلك صاحب اللسان
28:06
وغيره وانما حمل الخشوع الشرعي على ما حمل
28:11
عليه لان في ذلك
28:14
تطامن للنفس بحيث تكون نفس الانسان
28:19
متواضعه لجلال الله اذا ما عرفت عزه الله
28:23
سبحانه وتعالى وكبريائه وعظت وعرفت
28:28
ثوابه
28:30
وعقابه وعرفت فضله واحسانه وعرفت منته
28:38
وكرمه وعملت باوامر الله ولاجل ذلك قالوا
28:43
الخشوع هيئه في النفس يرى اثرها على
28:50
الجوارح وروي عن سفيان
28:53
الثوري انه قال سالت اعمش عن
28:58
الخشوع
29:00
فقال يا ثوري اتريد ان تكون اماما ولا
29:06
تعرف الخشوع
29:09
سالت ابراهيم النخي عن الخشوع فقال يا
29:14
اعيش اتريد ان تكون اماما ولا تعرف
29:19
الخشوع ليس الخشوع باللباس الخشن والاكل
29:24
الخشن وانما الخشوع ان يكون القوي والضعيف
29:31
في الحق سواء يعني مراقبه الله مراقبه
29:35
الله سبحانه وتعالى في معامله القوي
29:39
والضعيف حتى يكون في ميزان الخاشع سواء
29:44
نظرا الى ما امر الله سبحانه وتعالى من
29:48
العدل بينهما وعدم وعدم ايثار القوي لقوته
29:54
على الضعيف بسبب ضعفه
30:05
والصلاه انما كانت
30:08
كبيره على غير
30:12
الخاشعين لما فيها من التكاليف
30:16
المتنوعه واهم هذه
30:20
التكاليف هو حبس
30:23
الفكر
30:25
وتسخير القلب
30:28
لما تتطلبه الصلاه من مراقبه الله سبحانه
30:35
وتعالى وهذا امر صعب على من لم يكن خائفا
30:40
من الله وراج منه
30:44
فان تقيد
30:46
الانسان بمثل هذه
30:50
القيود مع عدم رجائه نفعا ولا ارتقائه
30:56
مضرا امر صعب عليه بخلاف ما اذا كان متقيا
31:01
بذلك مضره
31:26
وراج
31:49
والصلاه انما كانت
31:52
كبيره على غير
31:56
الخاشعين
31:58
لما فيها من التكاليف
32:01
المتنوعه واهم هذه
32:04
التكاليف هو حبس
32:08
الفكر
32:10
وتسخير
32:12
القلب لما تتطلبه الصلاه من مراقبه الله
32:17
سبحانه
32:20
وتعالى وهذا امر صعب على من لم يكن خائفا
32:25
من الله وراج
32:27
من فان تقيد
32:31
الانسان بمثل هذه القيود مع عدم رجائه
32:38
نفعا ولا التقائه مضرا امر صعب عليه بخلاف
32:45
ما اذا كان متقيا بذلك مضره وراج من وراء
32:50
ذلك منفعه ولذلك تختلف حاله
32:56
الاجراء
32:57
الذين يوفون اجورهم على الاعمال
33:02
ويعلون بانهم سيضاعف لهم
33:08
العطاء يختلف حال هؤلاء عن حال الذين
33:12
يسخرهم الظلمه فمثل هؤلاء يباشرون اعمالهم
33:19
ونفوسهم مطمئنه وضمائرهم مرتاحه والذين
33:24
يسخرهم الظلمه يباشرون اعمالهم
33:29
وهم تغشاهم
33:33
الكابه ويسيطر عليهم الحزن فلا يكون لهم
33:38
نشاط في
33:40
الاعمال
33:42
وكيف لا تكون
33:45
الصلاه غير كبيره على الخاشعين ما انهم
33:50
يتلذذون في هذه الصلاه ب مناجاه
33:54
الحبيب
33:55
ولانهم يتقربون بها ويصعدون بها الى
34:00
مقامات
34:02
الزلفه واذا كان من شان الناس ان يحبوا
34:07
التقرب الى الملوك
34:11
والكبراء ولو كان في هذا
34:14
التقرب ما يشق عليهم من مباشره بعض
34:20
الاعمال التي يتطلبها الوضع فكيف بالتقرب
34:25
الى الله سبحانه وتعالى جبار السماوات
34:28
والارض فمنا جاه الله عز وجل قربا و من
34:35
واجب الانسان ان يحرص على الاقتراب من
34:39
الله والعاقل يدفع والعاقل تدفعه فطرته
34:44
الى ذلك فيحب الاقتراب من الله سبحانه
34:48
وتعالى ويتلذذ بمناجاته ولذلك لا تشقوا
34:52
الصلاه على
34:55
الخاشعين وقد وصف الله سبحانه وتعالى
35:00
هؤلاء الخاشعين
35:02
بقوله الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم
35:09
اليه
35:11
راجعون الذين يظنون انهم ملاقوا
35:15
ربهم وصفهم بانهم يظنون ملاقات الله
35:20
سبحانه وتعالى ما عن لقاء الله بمعنى
35:25
الانقلاب اليه في المعاد والرجوع اليه في
35:30
الح في الحساب وملاه ثوابه واقا بهه امر
35:36
متيقن وليس امرا مظنونا
35:40
والظن
35:42
والوقوف بين الطرفين مع ترجيح احدهما على
35:51
الاخر
35:53
وه الذي
35:54
دفع كثيرا من المفسرين الى ان يفسروا الظن
36:00
هنا
36:01
باليقين فجل
36:04
المفسرين من السلف والخلف فسروا الظن
36:09
باليقين واستدلوا لهذا التفسير بكثير مما
36:14
ورد في القران الكريم من الظن بمعنى
36:20
اليقين ومن ذلك قول الله تعالى وراى
36:24
المجرمون النار فظنوا انهم م
36:29
واقعها وفي هذه الحاله بعدما يرون النار
36:35
هم يتيقن انهم يواقع
36:38
النار ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه حكايه
36:43
عن من ياخذ كتابه بيمينه اني ظننت اني
36:49
ملاق
36:51
حسابيه و ملاقاه الحساب امر ليس مظلو
36:57
للمؤمنين وانما هو امر مقطوع
37:03
به
37:05
وورد مثل ذلك في كثير من اشعار
37:09
العرب ومن ذلك
37:11
قولهم فقلت لهم ظنوا بالفي
37:17
مدجج
37:19
سراتهم في الفارسي
37:23
المسرد المراد بقوله ظنوا بالفي مجج
37:28
تيقنوا بانه سوف يغذوكم من هؤلاء الخصوم
37:34
الفا مدجج
37:36
باصلاح ومن ذلك قول الاخر
37:40
فارسلت مستيقن الظن انه مخالط ما بين
37:45
الشراسيف
37:48
ئف فقوله مستيقن الظن يد يدل على ان مراده
37:54
بالظن هنا يقين وقد روى ابن جرير وغيره عن
38:00
مجاهد بان كل ظن في القران بمعنى اليقين
38:08
واقر ذلك ابن جرير نفسه كما اقره ابن كثير
38:13
وغيره ولكن تعقب ذلك الشوكاني لان الظن
38:19
ياتي في القران لغير معنى اليقين ومن ذلك
38:24
قول الله ان ب عض الظن
38:28
اثم فليس كل ظن في القران بمعنى
38:32
اليقين
38:34
اللهم الا ان يقال ان الظن في الامور
38:40
الاخرويه اذا ورد في القران فهو بمعنى
38:45
اليقين
38:47
والمقصود بلقاء
38:50
ربهم الانقلاب الى الله سبحانه وتعالى يوم
38:54
القيامه او موت فان الموت نفسه لقاء لله
39:01
سبحانه يقال لقي فلان ربه اذا مات
39:07
و كثير من الذين
39:10
يقولون
39:12
بجواز رؤيه الله سبحانه فسروا ارضا فسوا
39:17
فسروا الملاقاه هنا بمعنى الرؤيا ولكن يرد
39:24
ذلك من اده وجوب فالله سبحانه وتعالى يقول
39:29
فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم
39:33
يلقون مع انهم لا يقولون بان المنافقين
39:38
يرون الله ومن ذلك
39:41
ايضا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الانسان
39:47
انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه على تفسير
39:53
من فسر بالملا هنا ملاقاه الله سبحانه
39:58
وتعالى وجاء ايضا في حديث رسول الله صلى
40:03
الله عليه وسلم من حلف على مال اخيه
40:08
ليقتطع لقي الله وهو عليه غضبان وليس
40:15
المقصود هنا بلقاء الله رؤيته وانما
40:18
المقصود
40:19
لقاء الحساب والرجوع الى الله عز وجل ومن
40:24
ذلك
40:25
ايضا
40:26
ما تعرف
40:28
عليه من القول بان فلانا لقي الله اذا
40:34
مات وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى امر
40:38
الناس عموما باعتقاد ملاقات الله واتقوا
40:44
الله واعلموا انكم ملاقوا يعني ملاقوا
40:49
الجزاء فهؤلاء
40:53
الذين يتيق هؤلاء الذين يتيقن ملاقاه الله
40:58
سبحانه انما يتيقن جزاء الله سبحانه
41:04
وتعالى
41:06
و ذهب بعض
41:09
المفسرين الى
41:12
تفسير الملاقاه
41:15
هنا
41:17
بمعنى او تفسير لاقى
41:21
التي تفسير لاقى المتصرفه من الملاقاه
41:26
بمعنى
41:28
لقي من باب اطلاق لفظ فاعل على
41:32
فعل وهذا الشايع كما يقال طارك النعل وناه
41:39
ازت الاحتلام
41:43
و مثل هذه الكلمات التي يطلق فيها لف فاعل
41:49
على فعل على معنى
41:52
فعل
41:55
وردد
41:57
ابن عطيه في تفسيره بان ذلك لا
42:01
يدى في
42:03
تفسير
42:05
لاقه لان نفس هذه
42:08
الكلمه تدل على صدور امر من
42:15
جهتين فيقال لقي فلان
42:19
فلانا
42:21
ففلان الذي لقي وفلان الذي لقي كل هما لاق
42:27
وملقي كل واحد
42:30
منهما مجتمع ومجتمع به ففلان الذي لقي
42:36
فلانا هو مجتمع وفلان الذي لقيه فلان هو
42:40
ايضا مجتمع بمن لقيه فكل واحد منهما مجتمع
42:45
ومجتمع به فلذلك
42:48
يفسر
42:50
اللقاء هنا بمعنى المفاعله فهؤلاء
42:57
يلقون جزاء الله وقاهم جزاء الله سبحانه
43:02
وتعالى والرجوع الى الله منهم من فسره
43:07
بالموت ومنهم من فسره بمعنى عدم اغناء احد
43:14
غير الله عن احد في ذلك اليوم شيئا هذا هو
43:19
الرجوع ومنهم من فسره بالرجوع بمعنى
43:23
الاستقرار في دار ال
43:26
او دار
43:28
العقاب والتفسير
43:31
بالموت
43:33
بعيد لان القران يفسر بعضه بعضا والله
43:38
سبحانه وتعالى قال فيما سبق في هذه السوره
43:43
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم
43:49
يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
43:55
ذكر
43:57
الامات ثم الاحياء ثم الرجوع الى الله
44:01
سبحانه وتعالى بعد
44:03
الاحياء الاحياء
44:06
الثاني فاذا هذا الرجوع غير
44:10
الامات وانما هو رجوع الى جزاء الله
44:15
واستقرار اما في دار الثواب واما في دار
44:22
العقاب وذهب
44:25
بعضهم
44:27
الى حمل ظن هنا على
44:32
بابها وهؤلاء اختلفوا في
44:36
ذلك اختلافا
44:39
كثير منهم من قال ان هؤلاء يظنون انهم
44:44
يلاقون الله
44:46
بذنوبهم فلذلك يزدادون خشيه
44:51
وخشوعا وخوفا
44:53
وجلا
44:54
ويحترزون من من لقاء الله بالذنوب في كل
45:00
لحظه من اللحظات فيعودون الى الله تعالى
45:03
بالتوبه في جميع اوقاتهم ولذلك لا يبره
45:07
الخشوع
45:09
نفوسهم ولذلك لا يبرح الخشوع
45:13
نفوسهم ومنهم من قال انهم يظنون لقاء ثواب
45:20
الله يعني يرجون ثواب الله سبحانه وتعالى
45:25
فاذا الظن هنا على بابه وذهب الامام محمد
45:30
عبده الى ان المراد بالظن هنا
45:36
توقع لقاء الله سبحانه
45:40
وتعالى يعني ان هؤلاء بمجرد توقعهم لقاء
45:47
الله بمجرد هذا الظن بمجرد ظن الانقلاب
45:52
الى الله سبحانه وتعالى يحاسبون نفوسهم
45:57
فتخشى قلوبهم وتجل من هيبه الله سبحانه
46:01
وتعالى واتبع ذلك لان في هذا نعيا على
46:09
اليهود الذين وصفهم الله
46:13
تعالى بما وصفهم به من انهم يامرون غيرهم
46:18
بالبر وينفون وينسون انفسهم وهم يتلون
46:22
الكتاب
46:24
فمجرد
46:28
الملازمه على الصلاه
46:30
ورجاء او ظن الانقلاب الى الله سبحانه
46:36
يجعل الانسان يحترز لو لم يكن متيقنا لذلك
46:40
فكيف وهو متيقن يعني ان هؤلاء لم يبلغوا
46:45
حتى الى درجه ظن لقاء
46:48
الله
46:50
وذكر ما يعزز ذلك وهو ان العاقل من شانه
46:55
اذا ظن ان عدوا يهجم عليه فانه بمجرد هذا
47:01
الظن يحترز من العدو واذا ظن ان حاكما
47:06
سيحاسبه على امر ما فبمجرد هذا الظن
47:13
يتوقى سخط ذلك الحاكم
47:16
وعقابه
47:18
وهؤلاء لم يتوقعوا سخط الله عز وجل
47:23
فهم كالذين لم يبلغ بهم الايمان حتى الى
47:30
ظنهم انهم سينقلبون الى الله سبحانه
47:35
وتعالى ثم بعد
47:37
ذلك ياتي الخطاب مره ثانيه لبني اسرائيل
47:44
يقول الله سبحانه وتعالى يا بني اسرائيل
47:46
اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني
47:50
فضلتكم على
47:54
العالمين
47:57
وليس في هذا الخطاب تكرار مع ما
48:03
تقدم فان الخطاب السابق خطاب
48:08
اجمالي والخطاب
48:11
الاجمالي الخطاب الاجمالي وم شانه ان يجعل
48:17
الانسان متشوف الى التفصيل وهنا اتي بهذا
48:22
الخطاب الثانيه ليعاقبه تفصيل هذه النعمه
48:27
ومن ناحيه اخرى فان قوله سبحانه تعالى
48:31
هناك اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم ترتب
48:35
عليه ترتب من مطالبته بالوفاء باهل الله
48:40
ومن مطالبتهم بالايمان ومن
48:43
مطالبتهم بعدم الكفر بما انزله مصدقا لما
48:49
معهم
48:50
ومطالبتهم بان لا يشتروا بايات الله ثمنا
48:54
قليلا ولا يلبس الحق بالباطل ولا يكتم
48:58
الحق ومطالبتهم بان يقيموا الصلاه ويؤتوا
49:02
الزكاه
49:04
اما هذا الخطاب
49:07
هنا وهو قوله اذكروا نعمتي التي انعمت
49:11
عليكم فقد ترتب عليه ذكر هذه النعم تفصيلا
49:17
وذكر
49:18
وتعنيفهم على التقصير في اداء شكريا وعلى
49:23
كفرهم بمن اولى
49:28
اياها وقوله سبحانه وتعالى واني فضلتكم
49:33
على العالمين فيه اثاره
49:37
ل الاحساس بالكرامه والشعور
49:42
بالشرع
49:44
وذلك مما ينبغي للداعيه الا
49:49
ينساه فان الانسان من شعب اذا ذكر
49:53
باميا واذا ذكر بفضل اسلافه واذا ذكر
50:00
بمكانته الاجتماعيه او مكانه ابائه
50:05
الاجتماعيه ان يمنعه ذلك من الوقوع في
50:09
الرداء وان يشده ذلك الى اتباع
50:14
الفضائل وفي هذا ايضا تربيه
50:18
نفسيه فان الدعوه ذات اثر على نفس الانسان
50:24
فقد يشعر المنصوح بان الناصح استخف به حتى
50:30
نصحه او انه راه بانه ليس من اهل العقول
50:36
الراجحه والوم الثاقبه فلذلك اسدى اليه ما
50:41
اسدى من النصيحه وهو في مكان المستعلي
50:46
عليه وفي هذا التلطيف بحيث ذكروا بما من
50:51
الله سبحانه وتعالى على اسلافهم من نعم هي
50:56
في حقيقتها نعمه عليهم لانهم امتداد
51:00
لاولئك
51:03
الاسلام
51:05
وتذكير بالفضيله الكبرى التي تبوها
51:10
اسلافهم ليكون في ذلك ردع لهم عن ارتكاب
51:15
الرذائل وليكون في ذلك ايضا اثاره ل
51:20
حماسهم الى الاسيان بما يامرهم الله
51:24
سبحانه وتعالى به
51:26
هنا وقد يقول
51:29
قائد ان
51:31
اليهود غلطت
51:34
طباعهم
51:37
ويفت
51:39
عواطفهم وصاروا لا يتاثرون بشيء من ذلك
51:44
فما هي
51:45
الجدوى انما ذلك يجدي فيما اذا كان
51:49
الانسان يرجى منه الصلاح
51:52
واليهود لم تنفعهم هذه الاثاره
51:56
ولم ينفعهم التانيث فقد اخلدوا الى هواهم
52:01
واصروا على كبائر وجانبوا هدى الله
52:07
سبحانه والجواب عن
52:10
ذلك بان كتاب الله سبحانه وتعالى فيه
52:15
تعليم للناس كيف يدعون الناس فيه تعليم
52:19
لدعاه هذه الامه كيف
52:22
يتوجهون الى غيرهم بالدعوه الى الخير وان
52:27
كان اليهود لا يبني فيهم ذلك فان القران
52:32
يرسم بهذا منهج الدعوه الذي يجب على
52:36
الدعاه ان
52:38
يسلكوه ولربما انتفع بعضهم بذلك فقد اسلم
52:44
من اسلم منهم وان كانوا قله كعبد الله بن
52:47
سلام رضي الله تعالى عنه وغيره من اهل
52:52
الكتاب الذين تمسكوا بهدى الله الله وقد
52:56
ذكر الله تعالى في
52:59
كتابه ان من قوم موسى امه يهدون بالحق وبه
53:04
يعدلون وهؤلاء دخلوا في الاسلام وامنوا
53:09
بالرساله الخاتمه على التي جاء بها محمد
53:13
عليه افضل الصلاه والسلام وقد قال تعالى
53:16
ايضا الذين اتيناهم الكتاب من قبلهم به
53:21
يؤمنون واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه
53:26
الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين
53:31
اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا
53:35
ويدرؤون بالحسنه السيئه ومما رزقناهم
53:41
ينفقون وتفضيل بني اسرائيل على
53:44
العالمين يعني تفض يعني تفضيلهم في الزمن
53:50
الذي بواهم الله تعالى فيه مكان القياده
53:55
بين الامم اذ تتابعت فيهم الرسالات وتعاقب
54:00
فيهم الانبياء
54:02
وقد بين الله تبارك وتعالى على لسان موسى
54:07
عليه السلام هذا التفصيل في قوله اذكروا
54:12
نعمه الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء
54:16
وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من
54:22
العالمين وقد سبق تفسير
54:25
العالمين ولكن كلمه العالمين هنا يجب ان
54:29
تحدد بمفهوم خاص اي عالم ذلك الزمان الذي
54:36
كان فيه بنو اسرائيل يتبوا فيه مكان
54:40
القياده الروحيه بين الامم اما العالم
54:43
الذي بعدهم وهو العالم العالم الذي بعدهم
54:49
وهو العالم الذي بوت فيه امه اخرى كان
54:55
القياده ما بين الامم وهي امه محمد عليه
54:59
افضل الصلاه والسلام فليس لهم فيه تفضيل
55:05
على غيرهم انما التفضيل لهذه الامه وبنو
55:10
اسرائيل
55:11
تميزوا بما تميزوا به اذ جعل الله تعالى
55:16
فيهم عددا كبيرا من الانبياء لم يكن في
55:20
سائر الامم غير ان امتنا اكرمها الله
55:25
سبحانه وتعالى بافضل الانبياء جميعا والذي
55:30
يبعث جميع النبيين يوم القيامه تحت روايه
55:35
فاذا هي خير خير الامم وهي مفضله على بني
55:40
اسرائيل وذلك منصوص عليه في قول الله
55:43
سبحانه وتعالى كنتم خير امه اخرجت الناس
55:48
تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون
55:53
بالله فهذه الامه متميزه على بني اسرائيل
55:57
بما اختصها الله تعالى به وان جعل الله
56:00
تعالى في بني اسرائيل ما جعل من النبوات
56:04
والرسالات واتاهم ما اتاهم من الفضل
56:08
العظيم والكرامات الخارقه لعادات كشق
56:12
البحر
56:13
لهم وانزال المن والسلوى عليهم الى غير
56:18
ذلك مما اختصهم الله سبحانه وتعالى به
56:22
وعلى هذا يحمل قوله سبحانه وتعالى ان الله
56:27
اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران
56:33
على العالمين فهذا مخصوص بعالم زمانهم
56:37
وكذلك قول الله سبحانه
56:41
وتعالى وفضلناهم على علم على العالمين
56:45
ونحو هذه الايات التي تدل على تفضيل بني
56:51
اسرائيل وذهب
56:53
الزمخشري
56:55
الى
56:56
ان المقصود بالعالمين
56:59
هنا الجمع الكثير من
57:02
الناس وايده جماعه من المفسرين واستدل له
57:08
بعضهم بقول الله سبحانه وتعالى وباركنا
57:13
فيها للعالمين فان المقصود بذلك جماعه
57:17
كثيره من الناس غير
57:22
ان الفخر الرازي ان كر ذلك على
57:26
الزمخشري
57:28
وجعله مخالفا لمفهوم لفظ العالمين الذي هو
57:33
مشتق من العلم فلفظ العالمين يشمل كل ما
57:38
كان علما ودلاله على وجود الله سبحانه
57:43
وتعالى وتعقب هذا التعقب الشوكاني بانه لا
57:48
يلزم ذلك فانه ينظر في جميع
57:53
الالفاظ التي تطلق
57:56
عمومات ما يريده
57:59
المتكلم وهذا هو الصحيح فقد يقول القائل
58:04
جمع الملك الوزراء ويعرف انه لم يجمع
58:08
وزراء الدنيا وانما جمع وزراء او جمع
58:12
التجار جمع الحاكم التجار ويعرف جميع
58:16
الناس انه لم يجمع تجار الدنيا جميعا
58:20
وانما جمع التجار الذين يح يحكمهم او يحكم
58:26
البلده التي هم
58:28
فيها فاذا تفضيل هؤلاء على العالمين انما
58:33
هو تفضيل للعالم المحدود اولا هو العالم
58:38
البشري ولا يشمل ذلك جميع العوالم كعالم
58:43
النباتات وغيره مما هي دلائل على وجود
58:46
الله سبحانه لعدم وجود الملائكه فيها لعدم
58:49
وجود النبوات فيها ولا يشمل عالم عالم
58:53
الملائكه لان النبوات لا توجد في عالم
58:57
الملائكه ثم المقصود من العالم الانساني
59:02
هو ذلك العالم المحدود بذلك الزمن اي
59:07
الزمن الذي فضل الله سبحانه وتعالى فيه
59:10
بني اسرائيل بما
59:12
بواهم بما بواهم ما بواهم فيه من مكان
59:16
القياده بين الامم ونكتفي بهذا القدر في
59:21
هذه الليله ونسال الله سبحانه وتعالى ان
59:23
يوفقنا خير وان يلهمنا رشدنا وان يجعلنا
59:28
من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه
59:31
اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم
59:35
واهدنا الى الطريق الاقوم ووفقنا للعمل
59:39
بما نعلم يا عليم انك بالاجابه جدير نعم
59:43
المولى ونعم النصير وصل اللهم وسلم وبارك
59:46
على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
59:49
سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على
59:52
المرسلين والحمد لله رب العالمين
1:03:03
ا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات