الرئيسية
/
حمزة الحسني
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل سورة البقرة الآية61
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2015-12-23 ·
1:02:38
0:00
1:02:38
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
908
0:09
بسم الله الرحمن
0:11
[موسيقى]
0:12
الرحيم الحمد لله احمده واستعينه
0:18
واهديه واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن
0:21
سيئات
0:23
اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:28
فلا هادي له
0:31
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:36
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله
0:42
ورسوله صلى الله وسلم
0:44
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى اتباعه
0:50
وحزبه الى يوم
0:53
الدين اما
0:55
بعد فيقول الله سبحانه
0:58
وتعالى واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام
1:04
واحد فادع لنا
1:07
ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها
1:13
وقثائها
1:14
وفومها وعدسها
1:17
وبصرها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي
1:21
هو خير اهبطوا مصر فان لكم ما سالتم وضربت
1:28
عليهم الذله والمس
1:30
وباءوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا
1:36
يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير
1:41
الحق ذلك بما عصوا وكانوا
1:46
يعتدون في هذه الايه
1:50
الكريمه يبين لنا الله سبحانه
1:54
وتعالى لونا من الوان العجرفه الاسرائيليه
2:00
وضربا من ضروب التمرد
2:04
اليهودي وما كان يقاسيه موسى عليه السلام
2:10
من تعنتهم
2:12
الطويل وهم في التيه ينزعون الى مضارب
2:18
الدل واوك الهوان حيث كانوا من قبل بمصر
2:25
يتقلبون في حماه الدل
2:28
ويؤدون ريبه
2:30
الهوان كما قص الله سبحانه وتعالى في
2:35
كتابه الكريم وهذا لان نفوسهم قد
2:40
تافنت
2:42
وطبائعهم قد فسدت فلم تكن تجذ فيهم تلك
2:48
الندر
2:49
المختلفه ولم تكن الايات
2:53
المتنوعه التي يجريها الله سبحانه وتعالى
2:58
على عيني عب عبده ورسوله موسى عليه السلام
3:03
تؤثر فيهم اثرا لان الامد الطويل الذي مر
3:09
عليهم اقسى قلوبهم
3:12
وانساهم حق الله سبحانه وتعالى وعودهم
3:17
الهوان الذي كانوا
3:20
يعيشونه تحت وطاه حكم فرعون لعنه
3:27
الله وذكر صح
3:32
الكشاف
3:35
ان هؤلاء بني
3:39
اسرائيل نزعوا الى عكر
3:43
الاول
3:45
فاجم النعمه واشتاقوا
3:50
الشقاء واصل هذا
3:53
الكلام مروي عن الحسن
3:58
المصري
4:00
وقد تعقب الامام محمد عبده لان الامر لو
4:05
كان
4:07
كذلك لكان
4:10
هنالك شيء من المبرر لما
4:14
قالوه لان من داب النفوس
4:19
البشريه ان تسام الطعام
4:22
الواحد وان تتطير من المداومه
4:27
عليه ولكن الامر لم يكن
4:30
كذلك فان السم بما انه من طبيعه البشر
4:37
وبما
4:38
انه مما الف بين الناس لا ينكر على احد
4:44
اذا طلب تلوين الطعام
4:50
وتبديله
4:52
وانما الذي انكر عليهم هو هذا التعنت
4:57
العظيم الذي تتوه
5:00
فقد كانوا
5:02
دائما يحاولون ان يضجروا نبي الله موسى
5:06
عليه
5:07
السلام بانواع الاسئله التي كانوا
5:10
يواجهونه بها وبمختلف
5:14
الاساليب التي كانوا يريدون من
5:18
ورائها ان يعود بهم الى مصر وان يخرج بهم
5:24
مما كانوا فيه من التخ بسبب يانهم لله
5:30
سبحانه وتعالى وتعنتهم السابق على نبيه اذ
5:36
ابوا من قتال الجبارين بعد امرهم بعد ان
5:41
امرهم الله على لسان موسى ان يخرجوا من
5:45
ارض مصر التي الفوا فيها الذله
5:49
والهوان وان يخرجوا الى الارض التي وعدهم
5:53
الله سبحانه وتعالى بها وهي الارض
5:58
المقدسه
6:00
و لنقف
6:04
وقفه
6:07
عند عصيانهم بهذا السؤال او عدم
6:13
عصيانهم جمهور
6:16
المفسرين يقولون انهم كانوا بهذا السؤال
6:22
عاصين
6:24
ذلك
6:27
لان السؤال
6:30
جاء
6:31
باسلوب فيه التعنت ظاهر فقد قالوا لن نصبر
6:37
على طعام واحد هذا الكلام ان دل على شيء
6:41
فانما يدل على التض والكراهه لمنه الله
6:47
سبحانه وتعالى التي اسبغها عليهم بخرق
6:52
عوائد الناس فقد هيا الله تبارك وتعالى
6:57
لهم المنى والسلوى يقتاتون بهما ويعيشون
7:03
عليهما من غير عناء ولا تعب فالفواكه
7:09
الطعام الذي ياتي بعناء وط وتعب وهو من
7:14
رديء الطعام اذا قيس الى هذين
7:20
النوعين
7:22
ويعبد
7:23
ذلك جواب موسى عليه السلام لهم اذ قال
7:28
اتستبدلون ال هو ادنى بالذي هو
7:32
خير فان هذا الجواب فيه تقريع لهم على ما
7:39
طلبوه كما يؤيد ذلك ان الله سبحانه وتعالى
7:43
ذكر عقب ذلك ما وصلت اليه حالتهم من ضرب
7:49
الذله والمسكنه
7:51
عليهم
7:53
وبوء بغضب من الله سبحانه
7:56
وتعالى وما ذكر عقب ذلك من انهم كانوا
8:02
يقتلون النبيين بغير
8:04
الحق وانهم يكفرون بايات الله وانهم كانوا
8:10
يعصون
8:14
ويعتدون هذا هو راي
8:17
الجمهور وانتقد هذا الراي الفخر
8:21
الرازي وعده ظاهريه
8:26
واضحه
8:28
وقال
8:30
بانهم بسؤالهم هذا لم يخرجوا عن
8:34
الطاعه اذ هم لم
8:36
يطلبوا شيئا محرما عليه من قبل ولم يتضجر
8:42
من واجب عليهم لان قول الله سبحانه وتعالى
8:48
لهم كلوا من رزق الله ولا كلوا واشربوا من
8:53
رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين الامر
8:58
بال فيه للاباحه وليس هو للوجوب فلا
9:06
يعد مخالفه هذا الامر بسبب طبع
9:11
بشري
9:13
مخالفه لواجب فرضه الله سبحانه
9:18
وتعالى وعزز
9:21
ذلك بما ذكرته من قبل من ان السام من
9:27
الطعام الواحد من شان النفوس البشريه ومما
9:32
طبعها الله تعالى عليه فلا ملام على احد
9:37
بسبب ذلك كما عزز ذلك
9:42
ايضا بان اكل الطعام الواحد مما يضعف شهيه
9:50
الطعام ويضعف الهضم ويؤدي الى اضرار
9:56
بالجسم الى غير ذلك مما برر به هذا الراي
10:01
وقال ان قول موسى عليه السلام جوابا لهم
10:05
اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير ليس
10:09
فيه ما يدل على انهم عصوا لان الخيريه قد
10:14
تكون دينيه وقد تكون دنيويه ومن عدل عن
10:18
خير دنيوي لم يعد عاصيا لله سبحانه
10:25
وتعالى وهذا الذي قاله
10:31
هو الذي اتى بنصه وفصه ابو حيان في تفسيره
10:38
البحر
10:39
المحيط من غير ان يعزوه الى
10:43
الفخر وهو يناقض ما قاله ابو حيان
10:49
اخيرا في تبيله لتفسير الايه
10:53
الكريمه لانهم استحقوا ما استحقوه
10:58
بمعصيتهم
11:00
فكان كلام ابي
11:02
حيان مضطربا في تفسير هذه الايه واخذ بهذا
11:08
المذهب
11:09
ايضا من
11:12
المفسرين المعاصرين الاستاذ سعيد حواه في
11:17
تفسيره الجديد الذي سماه الاساس في تفسير
11:26
القران
11:27
و
11:32
ذهب العلامه ابن عاشور مذهبا وسطا بين
11:38
المذهبين وذكر قبل ما ذكر في تفسير
11:43
الايه ان المفسرين كانوا في
11:48
حيره
11:50
بسبب عدم
11:53
ادراكهم
11:55
لموجب
11:57
السخط
11:59
المذكور في هذه
12:01
الايه
12:04
وبسبب
12:06
ان
12:09
ما طلبه بنو
12:12
اسرائيل حسب
12:14
ظاهره ليس هو امرا محرما
12:19
عليه فالظاهر بانهم طلبوا ان يبدلوا طعاما
12:25
بطعام وهذا الطلب ليس هو محرما عليه لانهم
12:31
طلبوا ان يبدل ان يبدلوا مباحا
12:41
بمباحث الله سبحانه
12:44
وتعالى انما هو عقوبه دنيويه والعقوبه
12:52
الدنيويه هي اقرب الى ان تكون من خطاب
12:56
الوضع منها ان تكون من خطاب
13:00
التكليف ذلك
13:03
لان العقوبات الدنيويه هي من ضمن
13:09
النواميس التي طبع الله سبحانه وتعالى بها
13:14
الكون فاذا ما اتى احد اسبابها
13:19
استحقها ولو لم تكن هذه الاسباب في
13:23
حقيقتها معصيه لله
13:26
تعالى و
13:29
ذكر ان قوله
13:31
سبحانه وضربت عليهم الذله
13:35
والمسكنه انما هو انتقال من تعداد
13:39
النعم التي انعم الله سبحانه وتعالى بها
13:44
عليهم فواجه
13:47
بالكفران الى ذكر الحاله التي انقلبوا
13:50
اليها من بعد وكانت هذه القصه قصتهم مع
13:55
موسى هنا وسطا بين هذا وذاك اي بين تعداد
14:01
النعم
14:03
وبين
14:06
ذكر الحاله التي افضوا اليها من بعد بسبب
14:12
الاسباب التي
14:15
تعطوها
14:21
وانقد ما قاله اكثر المفسرين من ان هذه
14:27
الايه
14:31
الكريمه جاءت
14:34
لتذكر في سلسله الالاء التي بسطها الله
14:39
تعالى على بني اسرائيل نعمه
14:42
اخرى
14:44
وان النعمه هنا
14:47
تظهر في عفو الله سبحانه وتعالى عنهم مع
14:52
قولهم مع قولهم ما قالوه وهذا الذي الذي
14:57
حرره
14:59
عبد الحكيم السلكوتي في هذه المساله
15:02
وانتقل هذا التحرير ابن عاشور وعده
15:08
بعيدا والذي
15:11
يظهر وان اولئك القوم لم يخرجوا عن معصيه
15:16
الله سبحانه
15:18
وتعالى لان قولهم خرج مخرج البذاء
15:25
والتعنت وقد كان الباعث لهم
15:29
نفس التعنت ولم يكن الباعث لهم
15:34
الاجم كما يقول
15:37
الزمخشري
15:40
فهم ارادوا ان يتعنت على موسى عليه
15:44
السلام حتى يقطع
15:48
ا طريقه ويعود بهم الى الخلف مره اخرى الى
15:54
مصر وهم بهذا عاصون لامر الله سبحانه
15:59
فكانوا ياتون
16:01
بضروب
16:03
من الاقاويل التي يواجهون بها موسى عليه
16:07
السلام لاجل صده عن طريقه الى الجبارين
16:13
ومن ناحيه الاخرى لاجل ان يخرجوا من هذا
16:18
التي الذي وقعوا فيه بسبب معصيتهم
16:23
سابقه وقد كانوا يتهمون موسى عليه
16:27
السلام
16:29
بانه اراد باخراجهم الى الصحراء ان
16:33
يهلكهم
16:35
وبانه كان مخادعا لهم فيما وعدهم
16:40
اياه من فتح المدائن التي كانت تحت ايدي
16:45
الجبارين على
16:47
ايديهم فهم بكل ذلك عاصون لله سبحانه
16:51
وتعالى ويدل على هذه المعصيه ان الله
16:55
سبحانه وتعالى ذكر عقب ذل
16:59
استحقاقهم غضب الله وذكر معاصيهم الكبرى
17:04
التي عصوا الله سبحانه وتعالى بها وهي
17:07
كفرهم بالله وقتلهم الانبياء بغير حق واي
17:12
معصيه اكبر من هاتين المعص فقد كفروا
17:16
بايات الله تعالى الجليه البارزه
17:22
و قتلوا الانبياء الذين كانوا يدعونهم الى
17:27
الخير
17:31
وما بيان الكلمات التي في هذه الايه
17:37
الكريمه فهم قالوا
17:40
لموسى لن نصبر اي لن نحبس انفسنا على كره
17:46
على طعام واحد لان الصبر كما علمتم هو حبس
17:52
النفسي على ما تكره فهم كانوا يكرهون ذلك
17:57
الطعام لا لانهم
18:01
ياجم كما ذكر الزمخشري وانما
18:05
لاجل ما الفوه من العنت
18:11
والشقاق فهم قالوا له لن نصبر على طعام
18:15
واحد وانما عبروا بالطعام الواحد ما
18:22
عنا الذي رزقو والمن
18:26
والسلوى اما
18:30
لان العرب
18:32
تسمي مائده الرجل اذا لم تكن تتغير انواع
18:38
الطعام فيها الى انواع اخرى طعاما واحدا
18:43
حتى ولو كانت هذه المائده تشتمل على انواع
18:47
من الاطعمه ولكن هذه الاطعمه تؤكل
18:52
باستمرار واما
18:54
لانهم
18:57
عدوا سلوى هو
18:59
الطعام ولم
19:01
يعدوا المن من
19:04
الطعام لانه كان شرابا كما قيل انه كان
19:10
عسلا
19:12
واما لانه لم يجمع لهم المن والسلوى جميعا
19:17
فقد رزقوا اولا احد الزقين ثم رزقوا بعد
19:22
ذلك الرزق الاخر والقول الاول هو اصح
19:27
واظهر
19:30
واضعف الاقوال هو القول
19:34
الاخير فادع لنا ربك اي فسل لنا
19:38
ربك يخرج لنا مما تنبت الارض اي ينبت
19:44
لنا مما اعتادت الارض انباته بامر الله
19:49
والمنبت هو الله وانما اسر الانبات الى
19:54
الارض لانه
19:55
ضر هذا الحدد فالنبات يخرج مننا يخرج لنا
20:01
مما تنبت الارض من
20:04
بقلها
20:06
البقل من
20:09
الزروع ما ياكله الادميون
20:14
والحيوانات ولكن المقصود هنا اطاب البقل
20:19
التي ياكلها الالمون كالنعناع
20:25
والكرفس وقثائها
20:28
القفع
20:30
معروف وفسره بعضهم
20:33
بالخيار واخرون قالوا انه
20:37
البطيخ قبل ان يصلح
20:40
للاكل
20:42
وفومها اختلف في
20:46
الفم
20:48
فقيل الفوم هو
20:52
الثم وهذا
20:54
القول اخرجه ابن جرير وابن ابي حاتم وعبد
21:00
بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله
21:05
عنهما
21:07
و قال به النظر بن شبيب
21:13
والكسائي
21:15
والفراء واخرون من ائمه
21:18
اللغه واستدلوا له بقول الشاعر فيها
21:26
الفراديس والف ان
21:30
والبصل لان الانسب بالبصل هو الثم
21:35
المتلائم مع البصل هو
21:38
الثم
21:39
وقول الاخر وانتم اناس لامم الاصول طعامكم
21:46
الفوم والحوقله الحوقل هو البصل والذي
21:51
يتناسب معه هو
21:53
الثم
21:56
كما استدل ايضا
22:00
لذلك بانه ذكر مع هذه الاشياء التي تتناسب
22:06
مع الثم
22:08
وقالوا ان ابدال الثاء فاء
22:13
والعكس معهود عند العرب فهم يقولون اثافي
22:19
واثاث ومغامر و
22:24
ومغاير
22:26
وجدث وجدث
22:29
فلا غرو ان ابدلت الثاء فاء
22:33
هنا ويعضد قولهم هذا ان الثوم هو المنصوص
22:39
عليه في التوراه في بيان هذه
22:43
القصه وذهب
22:47
الاكثرون الى ان المقصود
22:51
بالفوم هو
22:55
الحنطه وروي هذا القول ايضا عن ابن عباس
22:59
رضي الله
23:01
عنهما و عضده
23:05
الزجاج لانه لا خلاف بين ائمه اللغه بان
23:11
الفم
23:13
الحنطه واستدل له بقول
23:17
الشاعر وكنت
23:19
احسبني كاغنى واجد نزل المدينه عن زراعه
23:26
فومي و
23:30
قول
23:31
الزجاج بان ائمه اللغه لم يختلفوا في ذلك
23:37
مردود
23:40
فقد قال بعكس هذا
23:43
القول الفراء والكسائي والنظر بن
23:47
شمي وهم من ائمه
23:50
اللغه
23:51
فكيف يقال مع ذلك بانه لا
23:55
خلاف بين ائمه اللغه في ان الفوم
24:01
الحنطه
24:03
وروي عن بعضهم بان المقصود بالفوم
24:09
السنبله وهذا القول قريب من القول
24:12
الثاني فان السنبله تحتوي على
24:16
الحنطه وقيل الفوم هو الحمص بلغه اهل
24:23
الشام وقيل الفوم هو كل ما يخبز به اي
24:29
يسلق ذلك على الحنطه
24:34
والشعير وكل الحبوب التي يمكن
24:38
ان يخبز
24:40
[موسيقى]
24:42
بطحين
24:44
وذهب
24:46
بعضهم الى ان المقصود بالفوم هو
24:52
الخبز ونسب ذلك ايضا الى ابن عباس رضي
24:56
الله عنه
24:58
كما نسب الى جماعه من ائمه التفسير في عهد
25:05
التابعين واستشكل
25:08
ذلك بانهم
25:11
قالوا فادع ربك يخرج لنا مما تنبت الارض
25:15
من بقلها مما تخرج الارض والخبز نفسه ليس
25:22
بخارج من
25:23
الارض
25:26
وج عن هذا
25:30
الاستشكال
25:31
بان مصدر الخبز خارج من الارض فالخبز
25:37
مصدره الحبوب والحبوب خارجه من الارض
25:41
بخلاف ما كانوا يتغذون به من المن
25:47
والسلوى والعدس معروف والبصر ايضا
25:53
معروف قال اي موسى عليه السلام حسب ما
25:58
يقتضي السياق وجوز كثير من المفسرين ان
26:03
يكون قائل ذلك هو الله سبحانه
26:06
وتعالى
26:08
والاظهر القول الاول ولان كان ذلك مقولا
26:14
لله سبحانه فان الله اوحاه الى موسى
26:18
فاجابه فاخبرهم به
26:20
موسى اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو
26:25
خير الاستبدال هو
26:29
الاستعاضه
26:31
وهو اخذ شيء في مقابل اعطاء شيء هذا هو
26:37
الاصل ثم اطلق
26:41
الاستبدال على ترك شيء واخذ غيره
26:47
و جميع
26:49
مشتقاته تتعدى تعديا
26:52
واحدا يقال استبدل وبدل و
26:58
تبدل تتعدى هذه المشتقات
27:01
كلها الى مفعولين من غير
27:06
واسطه ومن ذلك قول الله سبحانه يوم تبدل
27:11
الارض غير
27:13
الارض وبناء على هذا اي اذا
27:18
ادي فعل بدل
27:21
ومشتقاته الى مفعولين من غير واسطه حرف جر
27:29
يكون المفعول
27:31
الاول
27:34
هو الزائل والمفعول الثاني هو الباقي يوم
27:40
تبدل الارض غير الارض فالارض الموجوده
27:43
تزول يومئذ وغيرها هو الذي يحل
27:49
محلها
27:51
و تكون
27:55
التعليه بحرف حرف
27:58
الجر ومدخول
28:01
الحرف ان كان هذا الحرف
28:04
باء هو ما يحل محل الثمن او هو بالاحرى
28:10
الزائل وما ينصب يكون هو الباقي او هو
28:17
المستعا ومن
28:19
ذلك استبدلت هذا الثوب بهذا الثوب
28:24
استبدلت القميص بالجبه
28:29
فالقمع والجبه هي المستعا به اي الجبه هي
28:35
الثمن او هي المتروك
28:38
و القميص هو
28:41
الماخوذ او
28:46
المثمن قال اتستبدلون الذي هو
28:49
ادن الذي هو
28:52
ادنى اي الذي هو
28:54
اقر لان كلمه اد نا من
28:59
الذنوب على
29:03
الصحيح و يعبر عن الشيء بانه
29:09
ادنى من
29:11
غيره اذا لم يكن يحتاج الى كلفه او اذا لم
29:16
تكن له
29:17
قيمه وذلك لان الاشياء ذات القيمه تصان
29:23
وتحفظ فتكون بعيده عن متناول الايدي
29:27
لخلاف الاشياء
29:30
المبتد والمراد بالذي ادنى هنا هو ما
29:35
ذكروه من انواع
29:40
البقول
29:42
وقيل بان اصل ادنى ادن اي من
29:47
الدناء ومعنى ذلك اتستبدلون الشيء الدني
29:52
بالشيء الذي هو خير وعلى هذا خففت الهمس
29:58
وابدلت الفا
30:01
وقيل بان اصل ادنى ادوا اي
30:06
احط ثم
30:09
قدمت النون واخرت الواو فبدلت الفا لاجل
30:16
وقوعها بعد
30:18
مفتوح وهذا القول فيه تكلف والاولى ان
30:24
تبقى كلمه ادنى على ما هي عليه
30:27
فمن المعهود ان الشيء المبتل يعبر عنه
30:33
بانه ادنى اي اقر
30:36
والشيء ذو القيمه يعبر عنه بعكس ذلك فيقال
30:42
هذا شيء بعيد اي لعلو قيمته وعدم وصول
30:46
ايدي الناس اليه كما يقال فلان بعيده بعيد
30:51
الهمه او بعيد القدر اذا كانت همته لا
30:56
تدانى وقدره لا
31:00
يلانا والمقصود بالذي
31:03
خير هو المن
31:26
والسلم
31:39
يعبر عنه بعكس ذلك فيقال هذا شيء بعيد اي
31:44
لعلو قيمته وعدم وصول ايدي الناس اليه كما
31:49
يقال فلان بعيد بعيد الهمه او بعيد القدر
31:55
اذا كانت همته لا تدانى وقدره لا
32:00
يدانا والمقصود بالذي
32:04
خير هو المن
32:07
والسلوى وتفضيل المن والسلوى على ما طلبوا
32:12
يحتمل وجوه وقد قيل بجميع هذه
32:17
الوجوه
32:19
منها ان التفضيل انما هو بسبب قيمه
32:24
الامرين فقيم ما طلبوا
32:27
دون قيمه المن
32:29
والسلوى وقيل
32:32
بالنظر الى ان المن والسلوى كان اكراما من
32:37
الله سبحانه وتعالى
32:39
له لا يحتاج الى شيء من الجهد وكان بطريقه
32:45
خارقه للعاده بخلاف ما
32:47
طلبوه وقيل لان الله سبحانه وتعالى يسره
32:51
لهم
32:52
تيسيرا بقدر حاجتهم بخلاف ما طلبوه فانه
32:58
يحتاج الى عناء ويحتاج كذلك الى طبخ حتى
33:04
يمكن
33:06
ان يستفيد منه وان يعتاش به
33:12
وقيل
33:14
لان المبن
33:17
والسلوى فيهما من
33:20
الحلاوه المحببه الى نفس كل احد من البشر
33:25
ما لا يوجد في
33:27
طلبوه
33:29
وقيل
33:31
لان المن
33:34
والسلوى بعيدان عن جميع
33:36
الريب بخلاف ما طلبوه فان ما طلبوه انما
33:42
يمر
33:45
بمراحل طبيعيه حتى يصل اليهم اليهم ومن
33:50
هذه المراحل
33:53
الانبات والانبات يحتاج الى زرع
33:57
يتوقف على الزرع والزرع يكون في الارض
34:02
والارض تكون مملوكه وما يملك يمكن
34:08
ان تطر عليه شبه وتدخل عليه الحرمه بوجوه
34:15
متعدده فقد تدخل فيه الصوم وقد تدخل فيه
34:21
البيوع المحرمه بخلاف ما طلبوه فقد كان
34:26
بعيدا من هذه الريب جميعه فلذلك كان خيرا
34:32
مما بخلاف ما ارادوا ان يستبدلوا به فقد
34:38
كان بعيدا من هذه الرض ومن هذه الشبه
34:43
جميعها فكان بطبيعه الحال خيرا مما
34:48
طلبوه اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو
34:52
خير اهبطوا
34:55
مصر
34:58
امروا بالهبوط الى
35:00
مصر والمفسرون لهم اراء هنا
35:06
متعدده منهم من
35:09
قال بان المقصود
35:12
بذلك امرهم بان يهبطوا الى مصر من
35:17
الامصار ان يخرجوا من
35:20
التيه وينزل الى مصر من الامصار اما لان
35:25
التيها ارفع
35:27
من من هذه الامصار
35:33
واما لان التيه مثله مثل الوادي ويقال
35:40
هبطت الى الوادي وهبطت من الوادي لمن خرج
35:44
من
35:45
الوادي وقراءه جمهور
35:49
القراع اهبطوا مصرا
35:53
بالتنوين واستدل بهذه القراءه القائده بان
35:57
المقصود بمصر مصر من هذه
36:00
الامصار وليس مصر معين واستدل
36:06
وليس المقصود بمصر القطر المصري
36:12
المعروف استدلوا على ذلك بالتنوين وقالوا
36:16
لو كان المعهود لو كان المقصود القطر
36:20
المصري المعهود لقي هبطوا مصر بدون
36:25
تنوين كما قال الله سبحانه
36:29
وتعالى تبوا لقومكما بمصر
36:33
بيوتا بدون
36:37
التنوين
36:41
و قالوا ان المقصود بامرهم ان يهبطوا
36:46
مصر
36:48
ان ما
36:50
يطلبونه لا يحتاج الى دعاء وابتهال الى
36:54
الله فانه يوجد في جميع الامصار فهو ميسر
37:00
لكل احد متى اراده وهذا القول لا يخلو من
37:06
اشكال لانهم انما سالوا موسى عليه السلام
37:11
وكانوا عندما سالوه في التيه وعندما كانوا
37:15
في التيه لم يكن ميسرا لهم ان يهبطوا الى
37:19
اي مصر من
37:22
الامصار
37:24
و روى الكثير من المفسرين ان في
37:28
مصحف ابن مسعود رضي الله تعالى
37:32
عنه
37:34
اهبطوا مصرا اهبطوا مصر بدون
37:41
تنوين اهبطوا
37:44
مصر من غير
37:46
تنوين وهذا القول استدل به القائلون بان
37:53
المقصود بهبوطه الى المصر رجوعهم
37:57
وانتقالهم الى البلده التي خرجوا
38:01
منها وهي مصر واستدلوا
38:05
لذلك بان الله سبحانه وتعالى ذكر انه اورث
38:09
بني
38:11
اسرائيل مساكن فرعون
38:15
وقومه ولكن في هذا اشكال لانه ما عهد في
38:20
التاريخ ان بني
38:23
اسرائيل عادوا الى مصر بعد ما خرجوا
38:28
ووصلوا الى
38:30
الت
38:32
فيبعد ان
38:34
يكون المقصود بامرهم بالهبوط الى مصر
38:39
امرهم بان يعودوا مره اخرى الى مصر امر
38:44
اباحه او امر
38:48
الزام
38:50
و بعضهم ذهب الى ان المقصود
38:53
بمصر بيت المقدس وان مصر ولو كانت
39:02
هنا منكره فالمقصود بها مصر
39:06
معين ومنهم من قال بان مصر حسب ظاهر اللفظ
39:14
نكره ولكن من حيث المعنى معرفه والمقصود
39:19
بمصر القطر المصري
39:24
المعهود و هذا التضارب منشاه
39:29
النظر الى تنكير لفوه مصر او الى تنوين
39:33
لفوه مصر ولكن ذلك لا ينافي ان يكون
39:38
المقصود بمصر المصر
39:42
المعهود ان يكون من المقصود مصر القطر
39:46
المصري المعهود
39:48
لان
39:53
ما سكن وسطه من ال
39:57
ثلاثيات يجوز منعه من الصرف ويجوز
40:02
صرف ومن ذلك نوح ولوط
40:07
وامثال هذه الاسماء ودعد وهند فانها تنكر
40:14
فانها تنون
40:16
و في نفس الوقت تمنع
40:20
احيانا من الصرف فمن الصرف لاجل النظر الى
40:27
اجتماع مانعين من الصر ففي مصر مثلا
40:32
العلميه
40:34
والتانيث
40:36
وفي
40:38
نوح
40:40
ولوط العلميه
40:43
والاج
40:46
وفي دعد
40:49
وهند العلميه
40:51
والتانيث واباحه الصرف اي عدم منع الصرف
40:56
وهو التنوين لاجل توسط لاجل توسط الحرف
41:02
الساكن ما بين الحرفيين المتحركين وتوسط
41:07
الحرف
41:09
الساكن يقتضي الخفه خفه اللفظه فلذلك لا
41:14
يمنع من صرفه منعا باتا بل ذلك جائز وان
41:20
شدد ابو حيان في الانكار على هذا
41:25
الراي والذي
41:28
يبدو انهم امروا ان يهبطوا مصر امره
41:34
تعزيز فالله سبحانه
41:37
وتعالى اراد بهذا الامر ان يعجزهم وان
41:43
يتحداهم اي ان
41:45
كنتم لا تنزع الا الى ما كنتم عليه سابقا
41:51
من الشقاء والتعب والمحنه فارجعوا الى
41:55
بلدكم
41:56
الذي كانت فيه مضارب شقائهم واو كار
42:02
هوان
42:05
و مثل ذلك مثل قوله تعالى كونوا حجاره او
42:10
حليلا او خلقا مما يكبر في صدوركم فان هذا
42:16
الامر انما هو امر تعجيز وليس امرا تكليفا
42:21
ولا امر
42:25
اباحه فلذلك يسقط
42:28
الاشكال الذي تصوره كثير من الناس
42:34
و اتبع الله سبحانه وتعالى ذلك
42:39
قوله وضربت عليهم الذله
42:49
والمسكنه فان لكم ما سالتم نعم فهبطوا مصر
42:53
فان لكم ما
42:54
سالتم ان لكم ما سالتموه من البقل من
42:58
انواع البقول التي طلبتموها ثم اتبع ذلك
43:02
قوله وضربت عليك عليهم الذله
43:07
والمسكنه كان الخطاب اول
43:11
موجه
43:13
الى بني
43:15
اسرائيل الموجودين في عهد رسول الله صلى
43:18
الله عليه وسلم لاجل ما سبق انهم امتداد
43:22
لمن
43:23
قبلهم ثم
43:28
جاء الكلام
43:31
باسلوب الخبر عن
43:33
الغائبين لا باسلوب التحدث الى
43:37
المخاطبين وكثير من الناس قالوا ان هذا
43:41
لاجل
43:43
الالتفات كما هو
43:45
معهود ان يكون الالتفات تاره من الغيبه
43:48
الى الخطاب او الى التحدث وتاره من التحدث
43:54
الى الخطاب او الى الغيب
43:57
وتاره من الخطاب الى التحدث او
44:02
[موسيقى]
44:03
الغيبه ولكن
44:05
الاظهر انه لم يرد بهذا الانتقال
44:11
الالتفات وانما اراد الله سبحانه وتعالى
44:14
ان يبين حال
44:17
اولئك
44:19
الذين كفروا بايات الله تعالى من قوم موسى
44:24
من بعد موسى عليه السلام
44:27
واجروا على الله عز وجل بان قتلوا انبياء
44:32
مجموعه من انبيائه
44:35
وعصوا واعتدوا اي تخطوا حدود الله تعالى
44:42
وهؤلاء
44:44
الذين ذكر الله سبحانه وتعالى عنهم ما
44:47
ذكره من قبل في صدر هذه الايه لم يكونوا
44:51
هم الذين ارتكبوا ذلك فان قتل الانبياء
44:56
انما حدث بعد موسى عليه السلام فقد قتلوا
45:00
اشعياء وقتلوا يحيى وقتلوا زكريا وحلت
45:06
عليهم عقوبه الله سبحانه فبعد ان بواهم
45:10
الله تعالى مبوا صدق ورزقهم من الطيبات
45:15
وجعل منهم انبياء وجعلهم ملوكا ضربت عليهم
45:20
الذله والمسكنه فقد غزاهم المجوس من بابل
45:28
واتوا فيهم فسادا واذا اخوهم الوانا من
45:33
العذاب واعادوا الكره عليهم مره ثانيه ثم
45:38
بعد ذلك وقعوا تحت قهر الامبراطوريه
45:43
الرومانيه واصابه ما اصابهم من التشرد
45:47
والذل والهوان فمزقوا ايدي سبا وصاروا
45:53
مشردين في مشارق الارض ومغاربها
45:58
وضربت عليهم الذله والمسكنه اي جعلت
46:03
الذله كانها خيمه مضروبه عليهم او انها
46:08
الصقت بهم كما يلصق الطين بالجدار يضرب
46:13
الطين بالجدار فيلتصق به واصل الضرب
46:19
التقاء جسم بجسم
46:22
التقاء فيه وقع على ح
46:27
الجسمين ثم استعمل بعد ذلك لضرب الخيمه
46:33
واستعمل بعد ذلك ايضا لضرب
46:37
الطين وضربت عليهم الذله
46:41
والمسكنه الذله
46:44
معروفه وهي
46:47
هوانه وبنو اسرائيل الف الهوان من قبل
46:52
ولكن الله سبحانه وتعالى اكرمهم
46:56
بعد هذه الفتره التي كابد فيها موسى عليه
47:01
السلام ما
47:03
كابده اكرمهم بالفتح عندما خرج فيهم جيل
47:08
جديد يؤمن بالله ويتحمل امانه الله ويقوم
47:13
بواجبات الله ففتح الله تعالى على ايديهم
47:16
المدائن ومكن لهم في
47:19
الارض وعادت اليهم الذله بعد ذلك من جديد
47:24
وضربت عليهم الذله
47:28
والمسكنه الذله والانكسار النفسي باستشعار
47:34
الهوان واستشعار عدم الكرامه وعدم
47:40
الاز وهذا
47:44
الهان تظهر اثاره على
47:48
الجسم فينش
47:51
الجسم ويتطمن وهذه هي المسكنه
47:56
وسمي المسكين مسكينا لان الفقر من شانه ان
48:01
يقع
48:03
صاحبه كما يقال فقر مدقع اي ملصق لصاحبه
48:07
بالارض فيكون صاحبه متطا امنا متواضعا
48:12
دليلا قليل
48:16
الحركه
48:18
وذهب كثير من المفسرين الى ان المقصود
48:23
بضرب الذله عليهم الجز
48:28
عليه وهذا
48:30
بعيد لان ذلك انما حدث في الاسلام وان كان
48:36
المجوس اخذوا عليهم الجزيه وكثير اخذوا
48:40
عليهم الضريبه فالجزء الشرعيه التي فرضت
48:44
عليهم بامر الله سبحانه وتعالى انما كانت
48:47
بعد ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولم
48:50
تكن تلك الجزيه من قبل مفروضه عليهم وان
48:55
كان
48:57
عقوبه وتلك الضريبه التي كانت من قبل لم
49:00
تكن مفروضه عليهم فرضا شرعيا من عند الله
49:04
وان كانت عقوبه من عنده سبحانه
49:10
وتعالى وضربت عليهم الذله
49:14
والمسكنه وباعوا بغضب من الله اي رجعوا
49:19
بغضب من
49:21
الله باء بمعنى رجع
49:24
كاب الحروف هي نفس الحروف وانما هنالك
49:29
اختلاف في ترتيبها والمعنى هو نفس المعنى
49:34
باء بالشيء واب به معناهما واحد والمقصود
49:40
برجوعهم بغضب من الله ان عاقبه
49:44
امرهم كانت هي غضب الله سبحانه وتعالى
49:48
عليهم وغضب الله سبق الحديث عنه في تفسير
49:54
الفاتحه الشريفه
49:59
ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات
50:03
الله ويقتلون النبيين بغير الحق كفروا
50:08
بايات الله التي ظهرت على اين النبيين
50:12
وايات الله اعم من ان تكون الايات التسع
50:17
التي اجراها
50:18
الله
50:20
على يدي موسى بن عمران عليه السلام الايات
50:25
اعم من ذلك فوراه كانت فيها كثير من
50:30
الايات التي كفروا
50:33
بها ويمكن ان تفسر الاحكام التي في
50:37
التوراه ايضا
50:39
ايات وقد طمسوا كثير من
50:42
احكامها وطمس ايضا التبشير برسول الله صلى
50:47
الله عليه
50:49
وسلم فيها الا ما بقي قليلا في
50:54
نسخها
50:57
ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله
50:59
ويقتلون
51:01
النبيين بغير
51:03
الحق اكتر على قتل الانبياء بسبب امرهم
51:08
بالمعروف ونهيهم عن
51:14
المنكر استشكل كثير من
51:19
العلماء
51:22
كونهم يقتلون النبيين اي كيف تمكنوا من
51:27
قتل
51:29
النبيين مع ان الله سبحانه
51:32
وتعالى قال في رسله انهم
51:36
ان انهم لهم
51:40
المنصورون
51:42
فكيف يتمكن هؤلاء من قتل
51:46
الرسل من قتل
51:49
النبيين
51:50
و اجاب من اجاب بان الذي الذين قتلوهم
51:56
كانوا انبياء ولم يكونوا رسلا والعصمه من
52:01
القتل انما كانت
52:05
للمرسلين وهذا الجواب
52:08
مردود ذلك لان الله تعالى يقول افكلما
52:12
جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم
52:16
ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون فقد قتلوا
52:23
المرسلين والفرق بين النبي
52:27
والرسول مختلف فيه حتى ان من العلماء من
52:31
لم
52:32
يفرق بين الانبياء
52:34
والمرسلين وجعل الانبياء والمرسلين شيئا
52:40
واحدا ف كل نبي على حسب راي هذا القائل هو
52:44
رسول وكل رسول هو
52:48
نبي ومنهم من جعل بينهم عموما وخصوصا وهذا
52:53
هو الواضح فال نبي كل من اوحي
52:59
اليه سواء امر بابلاغ ما اوحي اليه او لم
53:04
يؤمر به لانه منبا من عند الله سبحانه
53:09
وتعالى
53:11
و الرسول هو الذي اوحي اليه وامر بتبليغ
53:17
ما اوحي
53:18
اليه فال الموحى
53:21
اليه هو نبي سواء امر بالتبليغ او لم يؤمر
53:27
والرسول لابد من ان يؤمر بالتبليغ بجانب
53:31
الايحاء
53:33
اليه وكلمه نبي مشتقه من
53:39
النبا
53:43
و النبي
53:46
اذا اما ان يكون
53:49
منبئ وهذا على هذا النبي رسول اذا كان
53:55
ببئا عن الله تعالى اي مخبرا عن الله اي
53:58
مبلغا لرساله الله
54:02
او منبا عن الله اي الملك انباه عن الله
54:07
سبحانه وتعالى بان بلغه رساله الله وعلى
54:12
هذا الاشتقاق الاخير لا يلزم ان يكون كل
54:16
نبي رسول كما
54:19
سبق هذا هو الواضح وانما حذف وانما
54:25
خففت الهمزه وابدلت ياء فاصل النبي نبيء
54:32
بالهمزه
54:38
وقرا
54:39
نافع احد القراء
54:42
السبعه نبيء في كل موضع نبي
54:48
ونبين
54:50
وانبياء الا في
54:54
موضعين لاهما في سوره
54:57
الاحزاب احدهما قول الله سبحانه
55:01
وتعالى لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن
55:07
لك لا تدخل بيوت النبي الا ان يؤذن لكم
55:13
خفف هنا الهمزه فابد لها ياء لاجل الهمزه
55:19
التي بعدها
55:22
ا والموضع الثاني
55:28
هو قول الله سبحانه وتعالى
55:31
ايضا في نفس هذه السوره الكريمه سوره
55:40
الاحزاب الموضع هذا نسيت ال الاخ الذي
55:44
يقرا بالقراءه قراءه نافعه هو الذي
55:49
يحفظ
55:52
التونسي الموضع الثاني النبي اولى
55:55
بالمؤمنين النبي اولى
55:59
بالمؤمنين النبي اولى بالمؤمنين ايضا لاجل
56:03
وجود الهمزه في هذا
56:07
الموضع وبقيه المواضع كان
56:12
يقرا قراءه كان يهمز لفوه نبي
56:20
وجمعها و على اي
56:23
حال يتبين من هذا ان النبي مشتق من
56:28
النبا وقيل النبي مشتق من
56:31
النبوه وهي
56:36
الارتفاع وذلك لانه رفع
56:40
قدر عن بقيه الناس بايحاء الله سبحانه
56:45
وتعالى
56:46
اليه او
56:48
لان النبي هو طريق لرفع قدر
56:53
غيره طريق لرفع اقدار الذين يتبعونه عن
56:58
سائر الناس الذين يتخلفون عن
57:03
الاتباع
57:04
ذلك لانهم كانوا يكفرون بايات الله
57:08
ويقتلون النبيين بغير الحق قاتل النبيين
57:12
لا يكون الا بغير
57:14
حق
57:16
وذكر بغير الحق هنا لا يقصد به
57:20
التقييد وانما يقصد به مزيد كشف حاله
57:26
هؤلاء الذين اكتوا على القتل انتهاكا
57:31
بحرمات الله سبحانه
57:34
واستخفافا بنبوه
57:39
انبيائه ذلك بما
57:42
عصوا ذلك الاشاره الاولى في قول ذلك بانهم
57:46
كانوا اي ما اصابهم من
57:49
الذله
57:51
والمسكنه وما باؤوا به من غضب الله بسبب
57:55
كونهم يقتلون يكفرون بايات الله ويقتلون
57:59
النبيين والاشاره الثانيه قيل ترجع الى ما
58:03
رجعت اليه نفس الاشاره
58:06
الاولى وانما كررت لاجل
58:10
التاكيد التكرير لاجل
58:13
التاكيد وهذا وان ذهب اليه اكثر المفسرين
58:18
فالصواب غيره الصواب ان الاشاره الثانيه
58:23
ليست راجعه الى ما رجعت اليه الاشاره
58:26
الاولى فاشار الثانيه راجعه الى نفس تقتيل
58:32
الى نفس كفرهم بايات الله وقتلهم انبياء
58:35
الله فقد اكتوا فكفروا بايات الله وقتلوا
58:40
انبياء الله بسبب انهم كانوا سبقت منهم
58:45
معاصي والمعصيه تجر الى المعصيه كما قال
58:50
الله تعالى كلا بران على قلوبهم ما كانوا
58:53
يكسبون وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم
58:57
الران بانه نقطه تنقط في القلب اذا عصى
59:02
العبد ولم يتب الى الله سبحانه وتعالى وان
59:05
هذه النقطه تنمو شيئا فشيئا حتى تغطي على
59:10
القلب وان هذا هو الران الذي ذكره الله
59:14
تعالى في هذه الايه فكذلك ما صدر منهم من
59:18
كفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق
59:23
انما كان بسبب اتراهم على معاصي الله ذلك
59:28
بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا يتجاوزون
59:32
حدود ما امر الله سبحانه وتعالى به
59:36
و ما شرعه تعالى لهم فهذا التجاوز وهذه
59:42
المعصيه هما سبب الاجتراء على التكذيب
59:47
والقتل واذا كان بنو اسرائيل كما ذكرهم
59:52
الله سبحانه وتعالى
59:56
هنا ضربت عليهم الذله
1:00:01
والمسكنه وقد اعتادوا الذله قرونا متطاول
1:00:06
وعاشوا مشردين في انحاء الارض وقد كان هذا
1:00:11
بسبب اسيان لله وبسبب ما حل منهم من بعد
1:00:19
من قتلهم انبياء الله وكفرهم بايات الله
1:00:23
فع
1:00:26
لامه تتغلب عليها هذه الشراذم
1:00:30
المشرده في الارض وتنتهك حرمات
1:00:35
مقدساتها وتعيش في ارضها فسادا ولا تستطيع
1:00:41
هذه
1:00:42
الامه ان تواجه هذا الخطر باي امر من
1:00:48
الامور تخاذلت الى هذا القدر ذلك ان دل
1:00:52
على شيء فانما يدل على ما وصلت اليه هذه
1:00:56
الامه من استهانت ايضا بحرمات الله سبحانه
1:01:01
وتعالى واعراضها عن كتاب ربها
1:01:07
و مخالفتها
1:01:09
لاوامره وتخطيها
1:01:12
حدودا ولا يمكن ان تنتصر هذه الامه على
1:01:18
اعدائها من اليهود او من غير
1:01:21
اليهود الا اذا تمسكت مره اخرى بهذا
1:01:25
الكتاب وهذا ما وعد الله سبحانه وتعالى به
1:01:30
فقد جاءت ايات كثيره في كتاب الله واعده
1:01:35
هذه الامه بالنصر والتمكين وجاء ايضا على
1:01:39
لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:01:43
ان المسلمين سيقاتلون اليهود حتى يخبر
1:01:49
الشجر عن اليهود الذين يتسترون به اي
1:01:53
ينكشف امر اليهود انكشافا تاما الى هذا
1:01:57
الحد
1:01:58
في ياتي المسلمون ويستا شافه اليهود وذلك
1:02:04
عندما يكون المسلمون متمسكين حقا بعقيدتهم
1:02:09
ضين بنوا بالنواجد على هدي نبيهم عليه
1:02:13
افضل الصلاه والسلام واسال الله سبحانه ان
1:02:17
يكون ذلك اليوم يوما قريبا انه تعالى على
1:02:21
كل شيء قدير وصلى الله وسلم على سيدنا
1:02:25
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحان ربك رب
1:02:29
العزه عما يصفون
1:02:37
وسلام
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات