الرئيسية
/
كتب إباضية مقروءة
كتاب صوتي: الاستبداد الجزء الرابع
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· الحلقة 4 · 2016-03-30 ·
2:42:50
0:00
2:42:50
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
2611
0:00
القسم الاول مظاهر الاستبداد قيام الامه
0:04
علي بن اميه ثوره طالب الحق وابي حمزه
0:08
نموذجا
0:10
لما فشل في الامه الطغيان الاموي واحد
0:14
احكامهم عن شرعه الله وبنوا سلطتهم على
0:17
الهوى و اتخذوا عباد الله خولا وما له
0:21
دولا لن تترك الامه في القيام عليهم
0:25
ومحاوله استرداد الحق منهم وانتزاع السلطه
0:28
من ايديهم وردهم الى حكم الله كارين فكل
0:33
من امكنه القيام عليهم هب اليه مستجيب
0:37
لداعي الله الذي يامر بالعدل والاحسان
0:39
وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
0:42
والمنكر والبغي الذى قال فى كتابه ان الله
0:48
يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا
0:52
حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
0:56
سوره النساء فتجد للقيام بذلك من سنحت له
1:01
الفرصه من الصحابه والتابعين ومن تبعهم
1:05
باحسان
1:06
وكان ممن قام عليهم الحسين بن علي سبط
1:10
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انتهت
1:13
به محاولته الى الاستشهاد في واقعه كربلاء
1:17
الشهيره
1:18
وقد اجتمع حوله لفيف من المسلمين وسار على
1:22
نهجه من بعده حفيده زيد بن علي الذي هبل
1:26
الجهاد في عصره هشام بن عبد الملك الاحوال
1:30
وانتهى به الامر الى مصير جده كما هب اهل
1:33
المدينه المنوره من كان فيه من المهاجرين
1:36
والانصار والذين اتبعوهم باحسان الى تحديث
1:40
ابرياء هم ودفع بطشهم وجورهم بالسيف عندما
1:44
قاموا في وجه الطاغيه يزيد بن معاويه
1:48
وقائده العقيد مسرف بن عقبه فكانت وقعه
1:52
الحره المشهوره واثار عليهم من الزبير من
1:56
التف حوله من الصحابه والتابعين
1:58
وتمكن حقبه من الدهر من تحرير بعض البلاد
2:02
التي كانت واقعه تحت حكمهم منه ومن بينها
2:07
الحرم الشريف انه الله وحماس الى ان انتهى
2:11
حكمه بالاجهاز عليه في عهد عبد الملك بن
2:14
مروان بقياده عامله الطاغيه الحجاج بن
2:18
يوسف
2:18
ولم يبالي الطغاه في هتك حرمه الحرم
2:21
الشريف وقصف بيت الله الحرام بالمجانيق
2:25
لتحقيق من اهم من بسط سلطاتها
2:28
والانتقام من خصمهم وقام عليهم جماعه من
2:33
المسلمين بقياده عبد الرحمن بن الاشعث
2:36
وكان فيهم سعيد بن جبير من ائمه التابعين
2:38
وخيارهم وعرفت هذه الثوره ثوره التوابين
2:42
الى ان تمكن الطغاه من اخمادها واباده
2:45
رجالها بالاسلوب الذي عرفوا به من ال بس
2:49
الشديد والمبالغه في الانتقام امام نريد
2:53
ان هذه الحركات جميعا كانت تهدف الى
2:57
مقاومه ظلمهم ودفع بطشهم واخماد فسادهم
3:01
ولكن نظرا الى ان معظم هذه الثورات واجهز
3:04
عليها قبل ان تصل الى غاياتها من اقامه
3:08
العدل وبسط المعروف وازهاق الباطل ما عدا
3:11
حركه من الزبير التي تمكنت من الحكم برهه
3:14
من الزمن رايت ان اعرض هنا الثوره التي
3:18
قادها الامام عبد الله بن يحيى الكندي
3:21
وقائده ابو حمزه المختار بن عوف نشعر
3:24
للاعتبارات الاتيه 1 ان هذه الثوره تمكنت
3:30
من القوى الباطل ولو لفتره قصيره من الزمن
3:33
واماكن محدوده من الارض تتاثر لها ان تجسد
3:37
النموذج الحي للحكم الاسلامي النظيف حيث
3:40
يظهر لكل ذي عينين البون الشاسع بالمقارنه
3:44
بين ممارساتها العادله وممارسات عدوها
3:47
الجائره اثنين
3:49
انها تنتمي الى مدرسه تمكنت في عهود لاحقه
3:54
ان تحقق هذه الغايه المنشوده في بقاع من
3:57
بلاد الاسلام فكانت صوره حيه للحكم العادل
4:01
والنموذج الامثل لاحياء الخلافه الراشده
4:04
ولو في بقاع محدوده
4:07
ثلاثه كثره لغه الحاقدين في حقها وحق
4:11
قادتها ورجالها وبروز شهادات صادقه منقوم
4:15
المنصفين فان دوام اقاله الحاقدون وما
4:18
حبكه المغرضون ومن المعلوم ان قيام عمر بن
4:22
عبد العزيز بنقدم اشاده بن اميه من الباطل
4:26
وعماره ما هدموه من الحق يعد ثوره عليهم
4:31
وعلى حكمهم وان كانت سلميه لم يصل الى
4:34
مبتغاه فيها باشهار سلاح او تكوين جيش
4:38
وانما سيق الى الخير بعنايه الله تعالى
4:41
المهد الذي ترعرعت فيه ثوره طالب الحق جاء
4:46
الثوره تطالب الحق ثمره من ثمار الممارسات
4:48
الدعويه التي تولاها قاده الدعوه في مرحله
4:52
الكتمان بعد صبر ومصابره وع انه ومعاناه
4:56
فقد انشا الامام ابو الشعثاء جابر بن زيد
4:59
رحمه الله تعالى مدرسه خاصه تعني باعداد
5:04
رجال يحملون مع الفقه في الدين وال بصيره
5:07
في العمل وجهاد النفس هما الامه ومحاوله
5:12
اصلاح ما فسد من امرها وبما ان السلطه
5:15
الظالمه يزيدها هذا الاتجاه فقد كانت هذه
5:19
الحركه مباراه بستار الكتمان خشيه ان تمتد
5:23
اليها يد العدو فتعيدها ومع تكتم الامام
5:27
ابي الشعثاء على امره لم يسلم من مضايقه
5:29
الطغاه وكان فيه من البصره الى عمان حلقه
5:33
في سلسله المضايقات التي لقيها ولا يخفى
5:36
على مطلعه ان جابر رحمه الله فرع من معين
5:41
العلم الصافي من اصحاب رسول الله صلى الله
5:44
عليه وسلم الذين ادركهم بالحجاز وبالعراق
5:48
فاخذت دين من معدنه وتلقى الفقه من حملاته
5:52
الامناء الذين لم تستهوي المطامع الدنيا
5:55
ولم يرق لهم بريقها الخلاب فكانت بسبب هذا
6:00
مدرسته التي انشاها بعيده عن التاثر
6:04
بالسياسه السائده التي انحرفت باتباعها
6:07
فكانوا ابوا قال دعايات الباطل وتبرير ظلم
6:11
وتصوير الفساد كما سبق في الشان الاربعين
6:15
الذين شهدوا ان الخليفه لا حساب عليه ولا
6:19
عقاب وتميزت هذه المدرسه بان خطاها كانت
6:23
نتيجه دراسه عميقه يفهموا عن وتخطيط سليم
6:27
اذ لم تكن ان دفاعا بتاثير عاصفه ملتهبه
6:30
وحماس متاجج كما كان تحركات الخوارج التي
6:34
اجهز عليها قبل ان تحقق رجاء وتصل الى
6:37
غايه وانما كان من طبيعتها طول النفس وقوه
6:41
الصبر ولذلك لم يندفع الامام ابو الشرفاء
6:44
وراء رغبه النفس في الثوره على الباطل و
6:47
محاوله استئصال شافته قبل ان يعود لذلك
6:51
عده ولهذا على باعداد الرجال الذين يجمعون
6:55
بين عمق التصور واحكام الخطا وبين الهمم
6:59
العاليه والصبر الشديد ويخلصون لله تعالى
7:02
اقوالهم واعمالهم
7:04
وينظرون لذلك حياتهم ويسخرون في نصره دينه
7:09
طاقاتهم تعد لفيفا من الرجال الذين يعد كل
7:13
منهم امه في رجل رجلا في امه وقد لقي الله
7:18
تعالى قبل ان تتحقق امنيته في الاثار للحق
7:22
والانتصار من الباطل وانما سلم القياده من
7:25
بعده لتلميذه العملاق القائد المحنك ابي
7:30
عبيده مسلم بن ابي كريمه التميمي بالولاء
7:34
الذي قاد السفينه بحنكه الربان الماهر
7:37
وخبره الرائد الحصيف وكان عزمه واخلاصه
7:41
لله تعالى وابتغاء ه ما عنده قوته وعتاده
7:46
وصابره على الشدائد والمكاره درعه الواقي
7:51
والحسن والحسين فقد ابتلاه الله تعالى
7:54
فصبر وشكر اجتاز مراحل البلاء بنجاح
7:58
وتوفيق ومن ذلك تسلط الحجاج عليه والقائه
8:02
في غياهب السجون مع اخيه وحميمه ضمام بن
8:05
السائب
8:06
واهمالهما حتى كان يجوز ان الشعر بهما
8:10
باسنانهم ا وقد تفنن الطاغيه في ايذائهم ا
8:14
حتى استشار طبيبا مجوسيا فيما يطعمها من
8:18
طعام يعذبهما فاشار عليه ان يطعم هما
8:22
الزيت والكراث وربما ضاق ذرعا من ذلك
8:26
فيقول له ابو عبيده على من تضيق وذكر
8:31
البدر الشماخي رحمه الله وتعالى ان رجلا
8:34
من المسلمين يسمى ابا سالم سجن معهما ذكر
8:39
انهما يوما قال والرجل من يدخل عليهم ايش
8:44
والدجاجه واتينا ب 4 ارغفه وصانع عليها
8:48
صاحب السجن فلما اوصلها واقتسمنا ها فاذا
8:52
ب جلبه نحو البيت الذي نحن فيه فخفنا ان
8:56
يكون بنا امينا بالجميع في الكنيف فاذا لم
9:01
يفطن بناء فكان طرحنا لها اشد علينا مما
9:05
مر للمعاينه وهي قصه تنبي عن معاناتهم في
9:10
السجن حيث كانوا يحرمون من الطعام المالوف
9:13
ويطعمون ما لم يؤلف وتشدد عليهم الرقابه
9:17
غير ان ابا عبيده وضم اما صبر على هذا كله
9:21
حتى اتاهما الفرج بها لكن الحجاج ومع شده
9:25
الرقابه التي فرضت عليهما بعد اطلاق
9:29
سراحهما ابا ابو عبيده الا ان يقوم بدوره
9:33
الريادي في ابلاغ رساله الحق وتبصير الناس
9:36
بالاسلام واعداد جيل من المؤمنين يحمل
9:40
الامانه الى افاق الارض وقد عمد الى سرداب
9:43
في الارض فجعله مدرسه له يرى فيها رجالا
9:48
يعرفون كيف يحملون الامانه ويؤدونها وكيف
9:52
يصبرون على المكاره ويذبحون بالنفس
9:54
والنفيس في سبيل الحق وكان يظهر للعامه
9:58
انه وتلامذته يعتنون في ذلك السرداب بصنع
10:02
الكفاف ولذلك اشتهر بالكفاف وقد وضع على
10:06
باب استرداد سلسله تتحرك بالضغط على ما
10:10
حولها في المرور فاذا تحركت عرفوا ان احدا
10:14
قادم عليهم يمسكون عن الدرس ويقبلون على
10:18
صنع الكفاح حتى يطمئن الى الداخل سيعود
10:22
الى الدرس وبهذه الطريقه رب قاده وهي
10:27
اراده كانوا نجوما في الارض هاديه الى
10:31
الحق والى الصراط المستقيم
10:32
فكان من تلامذته حمله العلم الى المغرب
10:36
وهم ابو الخطاب المعافري اليمني وعبد
10:41
الرحمن بن رستم واسماعيل بن ضرار الغدامسي
10:44
وابو داود قبلي النفزاوي وعاصم السير اتى
10:49
وقد عقدت امامه الظهور للاولين منهم ببلاد
10:53
المغرب فكان مثالا للعدل والاستقامه
10:57
والبذل والتضحيه وقد سبقهم من المغرب من
11:00
تلامذته وجنده سلمت بني سعد الذي كان
11:05
الرائد الاول لهذه الدعوه بلاد المغرب فقد
11:08
خرج من البصره في العام الرابع من القرن
11:10
الثاني الهجري بعدما وصلت الانباء الى ابي
11:14
عبيده بما كان يعانيه المغرب الاسلامي من
11:17
ظلم ولاه بني اميه وبطشهم وانتهاكهم الحرم
11:21
مجرد تلميذه هذا لمهمه الدعوه هنالك فخرج
11:26
اليها وهو يقول عندما كان يودع قائده
11:30
وشيخه
11:32
وظهر هذا الامر ولو يوما واحدا للمغرب ثم
11:36
لا ابالي ان تضرب عنقه ولم تكن قولته هذه
11:40
شقشقه جرت على لسانه وانما كانت عقيده
11:44
راسخه في قراره نفسه وعمق ووجدانه وقد
11:48
صدقها بفعله
11:50
ازمته من ارض المغرب العزيز جبالها الوعره
11:54
الشاهقه وطوال هذا ال فسيحه المتراميه
11:58
الدعوه بين قبائل البربر من سرت الى
12:01
تلمسان مع انه اتى قوما غرباء من غير جنسه
12:05
ولا يتحدثون بلسانه ولا يتطلعون بطبعه
12:09
واستطاع ب اخلاصه وهمته وحنكته ان يتغلغل
12:14
في اعماق نفوسهم ويصل الى سويداء قلوبهم
12:18
فكان لدعوته فيهم اثر الشمس في الفضاء
12:22
والماء في الثرى حتى تحقق ما كان يصبو
12:26
اليه من خير وكان من تلامذه ابي عبيده
12:29
ارادت الدعوه في اليمن وعمان وخراسان وقد
12:34
عقدت الامامه الاثنين منهم بارض المشرق
12:37
مطالب الحق الذي باليمن والجلاد ابن مسعود
12:41
الذي بوج ب بعمان وقد تربى كل من طالب
12:46
الحق اليمني المنبت وابي حمزه الشعر
12:49
العماني المولد والمنشا في مدرسه ابي
12:53
عبيده فتلقى منه عقيده الايمان والفقه في
12:57
الدين ومناهج الدعوه
12:59
فكانت هموم دعوه الحق واحياء هي نبض
13:03
افئدتهم ا ومطمح ابصارهما ومن خلال هذا
13:08
يتبين للقارئ الكريم ان طالب الحقو ابا
13:12
حمزه غصن ان نبت في دوحه واحده صارت فيهما
13:16
جميعا خصائصها فكانت طبيعتهما واحده ومن
13:20
زعيما واحده اتباع جميعا دنياهم واخراهم
13:24
فاثر شرف العيش والجهاد في سبيل الله على
13:29
الدعاه وراحه الدنيا وقد امتلك الباب هما
13:32
حب الله تعالى والرغبه في التقرب اليه بذل
13:37
النفس والنفيس في نصره دينه واقامه شرعه
13:41
واحياء تعاليم كتابه ونهج رسوله صلى الله
13:44
عليه وسلم واضافه الملهوفين ونصره
13:48
المظلومين من عباده وتحدي كبرياء اعداءه
13:53
واعزاز ما اذلوه من الحق واذ لا لما اعزوه
13:57
من الباطل وقد حضر كل منهما صاحبه بنفسه
14:01
ولم يكن امر هما كما تصور بعض المراجع
14:04
انهما التقيا لقاء عفويا فاتفقوا على
14:08
الثوره
14:09
اسباب قيام طالب الحق
14:11
لا يخفى على من درس سيره بني اميه واطلع
14:15
على ما ذكرناه من نقدهم عهد الله و حربه
14:19
مدينه واهانتهم لعباده واستعلائهم في ارضه
14:23
وافسادهم فيها ان اعمالهم جميعا كانت
14:27
مبرره للقيام عليهم كيف وقد امر الله
14:31
بالقيام بالقسط وفرض على الامه الامر
14:34
بالمعروف والنهي عن المنكر وقد سبق فيما
14:37
نقلناه من كلام مفكر الامه ان عهد بني
14:40
اميه لم يكن عهدا اسلاميا فقد وصفه الامام
14:44
المودودي بانه عهد جاهلي كما تقدم
14:48
وقال فيه العلامه الندوه بانه لاينبغي ان
14:53
يبقى يوما واحدا فضلا عن ان يبقى اعواما
14:57
وان بقاءه انما كان على غفله من الامه او
15:01
على الرغم من ها وقد كان ذلك في ضعف
15:04
الاسلام وقوه الجاهليه كما سبق ذلك عنه
15:08
وتقدم قول الشهيد سيد قطب
15:10
ولولا قوه كامنه في طبيعه الدين وافيد عرب
15:15
في طاقاته الروحيه لكانت ايام اميه كفيله
15:19
بتغيير مجراه الاصيل في هذه الظروف
15:22
الكالحه المكفهره التي كثرت فيها الجاهليه
15:26
عن انيابها العسل لقد م ما تبقى من
15:29
الاسلام كانت الحركه التصحيحيه التي قادها
15:33
طالب الحق وقد اتفقت المراجع على انه راي
15:37
باليمن ما لا يطاق
15:38
وهناك ما قاله البلاذري
15:42
راي باليمن جورا شديدا وسيره في الناس
15:47
قبيحه فقال لاصحابه لا يحل لنا المقام على
15:51
ما نرى ولا يسعون احتماله والصبر عليه
15:54
فكتب الى ابي عبيده مس لم يكو دين مولى
15:59
بني تميم والى غيره من اباضيه البصره
16:03
يشاورهم في الخروج فكتبوا اليه ان استطعت
16:07
ان لا تقيم يوما واحدا فعل فان المبادره
16:11
بالعمل الصالح افضل فانك لا تدري متى يبلغ
16:14
اجلك ولله خيره من عباده يبتعد هم اذا شاء
16:19
لمصر دينه ويخصهم بالشهاده اكراما لهم بها
16:25
ويقول الاستاذ مهدي طالب هاشم ان خضوع
16:29
اليمن وحضرموت هذه الحقبه الطويله يرافقه
16:33
الظلم والتعسف وروح الاستعلاء البغيض
16:36
المبني على اساس التعصب القبلي المخالف
16:39
لروح الشريعه الاسلاميه التي جعلت الاخاء
16:43
اساسا الروابط الاجتماعيه في المجتمع
16:45
الاسلامي والتقوى اساس التفاؤل فيه مكنت
16:49
الدعوه الاباضيه من قياده الحركه السياسيه
16:52
في اليمن لتصحيح الانحرافات العديده التي
16:56
مارسها الخلفاء الامويون وولاتهم في اليمن
16:59
واكد هذا الدكتور عوض خليفات بقوله تزعم
17:04
الدعوه الاباضيه في حضرموت طالب الحق
17:07
السالف الذكر الذي يبدو انه كان يتمتع
17:10
بمؤازره قبيلته كندا واصبحت السند القوي
17:14
للدعوه الاباضيه في تلك المنطقه وقد ساعدت
17:17
الاحوال السيئه التي كان يعاني منها
17:20
السكان المهمه التي كان يقوم بها طالب
17:23
الحق واعوانه من اهل
17:26
وتؤكد المصادر السنيه والاباضيه والشيعيه
17:29
على رغبه الناس في التخلص من عسف الولاه
17:33
الثقافيين الذين حكموا البلاد بيد من حديد
17:37
وبروح قبليه حاقده مخالفه للمبادئ
17:41
الاسلاميه وقد جسد طالب الحق ما يعتمل بين
17:45
حنايا قلبه من مشاعر الحزن والاسى اول
17:49
مايلقاه المستضعفون من عسف الظالمه ودورهم
17:52
بقوله كوابل اسا قلبي وابكي نواظري
17:57
بكاء اليتامى و ابتسام الجابري
18:01
[موسيقى]
18:03
وكلفني حمل القواضب والقناه وسفك الدماء
18:09
اسراف اهل الكبائر
18:11
كما بين ابو حمزه الشاري في احدى خطبه
18:15
التي القاها في المدينه المنوره ما دعاهم
18:18
الى هذه الحركه حيث قال اتعلمون ها اهل
18:22
المدينه انا لم يخرج من ديارنا واموالنا
18:25
اشرا ولا بطرا ولا عبثا ولا لها ولا لدوله
18:31
ملك نريد ان نخوض فيه ولا ثار قديم لل منه
18:35
ولكن لما راينا مصابيح الحق قد عطلت وعنف
18:39
القائل بالحق وقتل القائم بالقسط ضاقت
18:43
علينا الارض بما رحبت وسمعنا داعيا يدعو
18:47
الى طاعه الرحمان وحكم القران واجبنا داعي
18:51
الله ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في
18:55
الارض
18:56
سوره الاحقاف وتحكي المراجع الاباضيه ان
18:59
طالب الحق كتب الى ابي عبيده رحمه الله
19:03
حاكيا له ما وجده باليمن بعد عودته اليها
19:07
من العسف والجور مستشار في القيام فامره
19:12
بالقيام وكتب الى ان بعثنا اليك برجل ان
19:17
جيله في صدره وهو يعني بهذا ابا حمزه
19:20
الشاري وارسل اليه ببلد بن عقبه الاسدي
19:25
وكتب اليه ان ابعثنا لك اثني عشر رجلا وال
19:30
في ويعني بالالف بلج بن عقبه الذي كان يعد
19:35
بالف بطل وقد قيل ان عمره كان ثمانيه عشر
19:39
وقلت له هذا الوصف في الادب الاباضي فقد
19:44
قال فيه الامام ابو اسحاق الهمداني
19:45
الحضرمي
19:47
سلمان غزى وادي القراب الصيني الذي لالف
19:53
قرن ينتمي وقال فيه الامام ابن النظر او
19:58
كلفت ابلج لهما من البطل في الحرب من
20:02
جحجاح ليس الجحفل عن الفقر في الوغى لا
20:07
ينجلي وذكر ابو الفرج الاصفهاني انا فاضيه
20:12
البصره كتبوا الى طالب الحق ومن معه اذا
20:16
خرجت مف لا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا ب
20:19
سلفكم الصالحين وسير سيارتهم فقد علمتم ان
20:24
الذي اخراجهم على السلطان العيب لاعمالهم
20:28
وهو كلام عمر الحق لا يدل الا على سلامه
20:32
المنهج والصحه العقيده واستقامه الفكر
20:35
والحمد لله مشت ان لعمر الله بين هذه
20:40
الوصيه وصايا بني اميه لعمالهم ان يبيد
20:44
الاخضر واليابس ويهلك الحرث والنسل
20:48
ناهيك ان طالب الحق تمكن من والى حضرموت
20:52
لبني اميه ابراهيم بن جبله بحضرموت اولا
20:56
فلم يتعرض له بسوء بل تركه ينصرف الى
21:00
الوجهه التي يختارها مع ادراكه ان له ما
21:04
يرجع اليه وهو عام لبني اميه بصنعاء ثم
21:08
تمكن منه بصنعاء ثانيا وقد اخذه هذه المره
21:13
وهو يقاتل مع والى بني اميه عليها القاسم
21:17
بن عمر الثقفي فلم يزد على حبسه اياما لا
21:21
للانتقام ولكن لكشف العامه عنه ثم منحه
21:26
الحريه مره اخرى لينصرف حيث تشاء قال ابو
21:31
الفرج الاصفهاني ودخل عبد الله بن يحيى
21:34
صنعاء فاخذ الضحاك بن زمن وابراهيم بن
21:38
جبله بن مخرمه بحبسهما وجمع الخزائن
21:42
والاموال فاحرز
21:44
ثم ارسل الى الضحاك وابراهيم فارس لهما
21:47
وقال لهما حبست كما خوفا عليك ما من العام
21:52
وليس عليكما مكروه فاقيم ان شئتم او شخص
21:56
فخرج فليت شعري ماذا عشان يكون لو ان بني
22:01
اميه وولاتهم
22:03
اظافر باحد في الحرب مرتين لا تراهم
22:07
يعرفون عنه اما انهم يعدون له المفصله ثم
22:11
المسلمه كما هو ديدنهم ولم يكن ها مطالب
22:15
الحقول دياله الا الوصول الى نصره الحق
22:18
وكشف الظلم عن الامه وايتاء اليتامى
22:21
والمساكين والارامل وذوي الحاجات حقوقهم
22:25
المشروعه من مال الله تعالى ناهيك انهم
22:29
عندما فتحت عليهم الدنيا وتمكنوا من
22:32
متاعها لم يفتحوا عليها عينا ولم يمدوا
22:36
اليها يدا ولم يسيروا من اجلها لعابه بل
22:39
تساوي في موازينهم تبرها وترابها و عذبها
22:44
وعذابها
22:46
كان حطام الارض من لحم ميته فهم عنه في
22:51
عليائهم قد ترفع تمثلت لهم الدنيا فما
22:56
جاهل و ا حقيقه الامر ان العيش صعب ان
23:00
فعندما اقبل الى حضرموت ثم منها الى صنعاء
23:04
كانوا من الحاجه والفقر كما يصف ابو حمزه
23:08
الشاري وضعهم بقوله فاقبلنا من قبائل شتى
23:13
النفر منا على بعير واحد وعليه زادهم و
23:17
انفسهم
23:18
يتعاونون لحافا واحده ففتح الله عليهم
23:22
بلاد اليمن الفسيحه ودخلوا عاصمتها صنعاء
23:26
فوجدوا خزائن الاموال التي ج بها القاسم
23:30
بن عمر الثقافي من اهل صنعاء
23:33
فلم يستحلوا شيئا منها لانفسهم وانما
23:36
وزعها طالب الحق بين اهل صنعاء انفسهم
23:39
لانها جبايات اخذت منهم بغير حق فهم اولى
23:43
بان ترد اليهم قال البدر الشماخي في السير
23:47
وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء قصد
23:51
اليه بن خيران وعبد الله بن مسعود وغيرهما
23:55
من المسلمين فالتربيه من الخزانه الى
23:59
المسجد فقسمه عبد الله على فقراء صنعاء
24:03
ولم ياخذ منه شيئا
24:05
ولم يستحل منه لاصحابه متاع وقال الامام
24:09
السالمي
24:10
وطالب الحق بصنع حكما يجعله في اهلها
24:15
واحتشد لم ياخذ ا عند مضيق يومه شيئا
24:20
لنفسه ولا لقومه تعرف امنهم ومنك مثلهم
24:25
اكرم بهم من عصبه اكرم بهم كانوا يموتون
24:30
على ما ابصروا من الهدى ما بدلوا وغيروا
24:35
وقال الاستاذ مهدي طالب هاشم كانت الى
24:39
الاجراءات التي قام بها عبد الله بن يحيى
24:42
طالب الحق بعد ان استولى على الخزائن
24:44
والاموال امر بتوزيعها بين الناس بالسويه
24:48
ليؤكد لاهل اليمن عهدا جديدا قائما على
24:52
اساس العدل والمساواه دون مراعاه
24:55
الاتجاهات المذهبيه الى ان قال وبسبب هذه
24:59
الاصلاحات والسياسه المرنه مع اعدائه اجمع
25:03
المؤرخون كافه على حسن سيرته وسياسته ولم
25:08
نجد فيه من يطعن في عدالته كما احبه
25:10
المتدينون من اهل اليمن بسبب تمسكه
25:14
بالشريعه الاسلاميه
25:15
وتعرض الاستاذ مهدي طالب هاشم المنهجيه
25:19
السياسيه التي سار عليها طالب الحق عندما
25:22
انتصر على اعدائه اذ لم يكن همه شفاء غيره
25:25
بحث رؤوسهم وصل بجثثهم والتنكيل بهم ولكنه
25:30
عام لهم بالرافه والرحمه
25:32
وسوى بين الصديق والعدو والقريب والبعيد
25:36
في العدل والانصاف ملتزما الشريعه
25:39
الاسلاميه بخلاف سيره بني اميه الذين لم
25:43
يجد الناس منهم الا البطش الشديد والعطش
25:47
والجوع والحرمان من ادنى حقوقهم وكان مما
25:52
قاله الاستاذ في هذا كانت سياسه عبد الله
25:56
بن يحيى طالب الحق مصداقا للالتزام
25:59
بالشريعه الاسلاميه في معامله المخالفين
26:02
له مذهبيا واستطاع ان يوفق بين النظريه
26:06
والتطبيق دون ان يسمح لحكم العواطف في
26:09
اللحظات الحرجه بلحظات ومواقف القتال التي
26:13
تثور فيها العواطف الجياشه وحب الانتقام
26:16
فعندما طالب قائده ابرهه بن الصباح
26:19
الحميري الاجهاز على المحاربين وقتلهم
26:23
منعه معا نطالب الحق كان قد تمكن منهم على
26:27
ما يبدو من روايه البلاذري لان الاباضيه
26:31
لا تتجاوز الاجهاز ولحقوق المدبر في الحرب
26:34
وهذا يدل على الطابع المعتاد للسلوك هذه
26:37
الفرقه حتى في حاله الحرب ولو قارنا بينهم
26:40
وبين الامويين لوجدنا بونا شاسعا في هذه
26:44
الناحيه فقد ظهرت في حروب الامويين
26:47
الوحشيه والطابع البدوي والخروج على القيم
26:51
الاسلاميه في حروب هم الاباضيه
26:54
ونستطيع ان تلمس الصدق في هذه السلوكيه في
26:58
الاجراءات التي اتخذها طالب الحق حيال
27:01
العمال والولاه الامويين عندما دخل صنعاء
27:05
حبس الضحاك ابن الزمن الذي تركه القاسم
27:08
بنعمر واليا على صنعاء بعد خروجه لطالب
27:12
الحق و ابراهيم ابن جبله الجندي الذي وقع
27:16
في الاسر للمره الثانيه بعد طرده من
27:19
حضرموت وحبسهما لمده قصيره واطلق سراحهما
27:24
وقال ان ما حرصت كما مخافه من العامه
27:28
عليكما وليس عليكما مكروه فاقيم او شخصا
27:33
فطلب الخروج من اليمن ان هذه الاجراءات
27:38
التي اتخذها طالب الحق في حضرموت اولا وفي
27:42
صنعاء ثانيا اراد ان يبرهن بها لاعدائه
27:45
والمسلمين عامه صدق التطبيق ومحو الصوره
27:50
المشوهه التي رسخت في اذهان المسلمين
27:53
نتيجه للممارسات السياسيه السابقه للحركات
27:57
الخارجيه
27:59
الازارقه والنجدات على سبيل المثال
28:03
هذا وقد تضمنت خطبه طالب الحق التي القاها
28:06
بصنعاء معالم دعوته وبرزت فيها مزايا
28:11
سياسته فقد ذكر البلاذري في انساب الاشراف
28:14
ان مما تضمنت خطبته قوله ايها الناس انكم
28:20
حذر تم عظيما وخوف تم جسيمه لا تبلغه
28:25
الصفات ولا تحيط به الاوهام العذاب الاليم
28:29
جهنم وسعير ولدى والهاويه والحاميه وسقط
28:35
التي لا تبقي ولا تذر نسال الله مولانا
28:39
ولي الاحسان ان يجيرنا من عذابه الذي
28:42
خوفنا ايها الناس ان ان خيركم بين ثلاث
28:47
خصال ايها شئتم قولوا لانفسكم رحم الله
28:52
امرا ناخذ الخيار لنفسه اما قال امرؤ
28:55
بقولين ودان بالدين الذي حملته نيته على
29:00
ان يجاهد معنا بنفسه تكون له من الاجر ما
29:04
لا فضلنا ومن قسم الفيء ما لبعضنا او قال
29:08
هذا القول
29:10
ثم اقام في داره ودعا الناس اليه بقلبه
29:13
ولسانه فعله ان لا يكون ذلك اخص منازله او
29:19
كرهنا فليخرج بامان الى ماله واهله ويكف
29:24
عنا يده ولسانه فان ظهرنا لم يكن عرض لنا
29:29
نفسه ولم يحملنا على سفك دمه وان قتلنا
29:32
كان قد في ماونتن ا وعسى ان لا يعمر بعدنا
29:37
الا قليلا ندعو الى الله والى كتابه وسنه
29:42
نبيه صلى الله عليه وسلم ونجيب من دعا
29:46
اليها الاسلام ديننا ومحمد النا بيون
29:51
والكعبه قبلتنا والقران امامنا رضينا
29:56
بالحلال حلا لا لا نبغي به بدلا ولا نشتري
30:00
به ثمنا ولا قوه الا بالله والى الله
30:05
المشتكى وعليه المعول
30:07
ندعو الى فرائض بينات المحكمات واثار
30:12
مقتدى بها ونشهد ان الله صادق فيما وعد
30:16
عدل فيما حكم ندعو الى توحيد الرب واليقين
30:22
بالوعيد واداء الفرائض الامر بالمعروف
30:26
والنهي عن المنكر والولايه لاهل ولايه
30:29
الله وان من رحمه الله ان جعل في كل فتره
30:33
بقايا من اهل العلم يدعون من ضل الى الهدى
30:37
ويصبرون على الالم فى حب الله
30:40
يقتلون في سالف الدهر ما نسيهم ربهم وما
30:45
كان ربك نسيا
30:47
اوصيكم بتقوى الله وحسن القيام على ما
30:50
وكلكم بالقيام به قابل الله حسنا في امره
30:55
وزجره
30:56
ولا يخفى على متامل كلماتي هذه ما ضمنها
31:01
من دعوته الى توحيد الله تعالى واخلاص
31:04
العمل له وحسن الرجاء لو عده والحذر من
31:08
وعيده والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
31:11
وحسن الموعظه والتذكير باليوم الاخر وما
31:16
ينتظر الفجار فيه من عقابه تعالى وان
31:19
الامر اعظم من ان تتصوره الافهام او
31:22
تتخيله الاوهام فما على الانسان الا ان
31:26
يعد عدته لذلك اليوم ب توطين النفس على
31:29
التقوى وتحري مرضاه الله تعالى في الفعل
31:33
والترك والقبول والرفض والمكره والمنشات
31:37
وقد تجلت سياساته ودقته في العمل والانصاف
31:41
فيها اخير الناس بين انضمامهم اليه والى
31:45
اصحابه والجهاد معهم او البقاء في كان
31:48
فيهم وان لم يشارك وهم الجهاد او الخروج
31:52
لمن كره البقاء الى حيث شاء امنا مطمئنا
31:56
على ان لا يتعرض ل ما يؤدي الى سفك دمه
32:00
بممارسته من الاعمال العدائيه ما يسوغ ذلك
32:04
شرعا والا فلا يلومن الا نفسه على انه قد
32:09
يصل الى مبتغاه منهم ان دارت عليهم
32:12
الدائره ولو لم يمدها ده اليهم بسوء
32:16
ويحملهم على مواجهه صنيعه بمثله وهي سياسه
32:20
نابعه من شرع الله فيها تعظيم حرمات الله
32:24
وانصاف عباده اذا لم تكن سياسه من تعطيل
32:28
سفك الدماء واذلال الناس و حرمانهم من
32:31
الحقوق المشروعه كسياسه بني اميه وولاتهم
32:35
الذين لم يقيموا وزنا لحرمات الله ولم
32:39
يراعوا الا ولا ذمه في عباده وانما كانوا
32:42
ضم الى دمائهم يسكونها وغرف الى لحومهم
32:47
ينهشون ها ولا يبالون مع ذلك هتك الاعراض
32:50
ونهب الاموال اهدار حقوق
32:53
وبهذا يتضح الفرق بين الفئتين
32:56
ويظهر البون بين الفكرين كما قال الشاعر
33:01
ملكنا فكان العفو منا سجيه
33:05
فلما ملكتم سال بالدم ابطح
33:09
وحللتم قتل الاسارى وطالما
33:12
غدونا عن الاسرى نعف ونصفح
33:17
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل اناء بالذي
33:23
فيه ينضح
33:26
امتداد حركه الطالب الحق الى الحجاز
33:30
كانت حركه طالب الحق وابي حمزه الشاري
33:33
تهدف الى تغيير الاوضاع من الفساد الى
33:36
الصلاح وتحرير الامه من الجور الذي تلقته
33:39
من بني اميه وولاتهم
33:41
لتنعم بالعدل والانصاف ولتتبوا ما كان
33:45
العزه والكرامه بعدما رجحت مكبله بقيود
33:48
زله والمهانه ردحا من الزمن فهي من حيث
33:53
المبدا حركه عالميه وليست اقليميه لا تهتم
33:56
الا بتحرير اليمن كيف وهدفها الاسمى اعاده
34:00
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامه
34:04
موازين القسط بين الناس ورفع كابوس الظلم
34:07
الذي جثم على صدر الامه ومن المعلوم ان
34:11
اولى البقاع بذلك البقاع المقدسه التي
34:14
فيها بيت الله العتيق وحرمه الامن واليه
34:18
تهوي افئده المؤمنين ومن ارجائها انطلقت
34:21
دعوه الله الى سائر ارجاء الارض وفيها كان
34:25
مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بلا
34:29
ريب احق البقاع بتطهيرها من رجس الظلم
34:32
والاستبداد
34:34
وامتاعها بنعمه تطبيق شريعه الله العادله
34:37
وما كان فتح اليمن السعيد قبل ذلك الى
34:40
تهيئه لهذه الامنيه الغاليه والغايه
34:43
المنشوده على ان الاجواء في اليمن كانت
34:47
اكثر تهيئ لنجاح هذا الامر اذا كانت ارض
34:51
اليمن تضم عددا اكبر من الذين يحملون هذا
34:54
الهم ويحلمون بهذه الغايه لاقتناعهم بهذا
34:58
الفكر على ان ارض الحجاز مع طورها
35:02
وقداستها
35:04
اهلها بدسائس السياسه الامويه المنحرفه
35:08
فكانت خططها محكمه في جميع سكان الحجاز
35:12
واغراقهم في اللهو والمجون
35:14
وتحبيب الخلاعه اليهم وتنويم ضمائرهم
35:19
وتقدير عزائمهم فما كانت مع هذه الحاله ل
35:23
تستجيب لهذا الداعي بتتقبل هذه الحركه وقد
35:28
وضح ذلك جليا عندما اتاهم ابو حمزه الشاري
35:32
وصادر بينهم بكلمات الحق وجلجل صوته
35:36
بعزائم الايمان ومن المعلوم ان الغزو
35:40
الفكري والخلقي يسري اثره في النفوس عندما
35:44
يحب اليها الشهوات ويزين لها الفساد سريان
35:49
النار في الهشيم
35:50
وقد وضح ذلك جليا في انقلاب البيئه
35:53
بالحجاز نتيجه هذا المخطط الرهيب الى ان
35:57
تكون مناخا للغناء واللهو وان يشتهر فيها
36:01
امثال كويس و دلال و معبد وابن عائشه
36:05
وسلامه القصص وانت حفل كتب الادب من
36:09
اخبارهم وترهاتهم بما يندى له الجبين
36:13
ويصير منه اللب ويبعث على الحسره والاسى
36:17
واذا كانت حركه طالب الحق تهدف الى تحقيق
36:21
الحق غير ناويه على شيء فانه ولا ريب كان
36:25
من اهم اهدافها اعاده الحرمين الشريفين
36:28
الى قداس تهما وتطهيرها من حياه الخنا
36:32
والخلاعه والمجون
36:33
ليظل قلعتين للاسلام وح ما منيعا للدين
36:38
ومركزين يشاع ان في العالم نورا وهدايه
36:42
ومع ذلك فان تعريف الناس بمبادئ هذه
36:45
الحركه واهدافها على منابر الحرمين
36:48
الشريفين مدعاه لوصول صوتها الى افاق
36:51
الارض وذلك بسبب تزاحم وفود الرحمان
36:55
عليهما ووجود الحجيج في عراق هما وقد كان
36:59
هذا سبب الانتشار خطاب حمزه الشاري وتناقل
37:03
الناس لها وهو مكسب دعوى يعود على الدعوه
37:07
بالربح ولو بعد امد بعيد لاجل هذا كل جرد
37:12
طالب الحق حمله الى الحجاز بقياده ابي
37:16
حمزه الشاري الرجل الذي وصفه قاده الدعوه
37:20
بالبصره بان ان جيله في صدره وقد كانت
37:24
شخصيه ابي حمزه جامعه للمؤهلات القياديه
37:27
التي تفتقر اليها الحركات الاسلاميه اذ
37:31
كان يجمع بين سلامه الفكر وصفاء الذهن
37:33
وحسن العباده وعمق التصور وجمال الاداء
37:38
وملكه التعبير وقوه الحجه وضربه اللسان
37:43
وحصافه الراي والتفوق في الشجاعه والاقدام
37:47
والاخلاص لله تعالى في القول والعمل
37:50
والزهد في الدنيا والرغبه فيما عند الله
37:54
وكان مصداقا للالتزام بالشريعه الاسلاميه
37:56
في سلمه وحربه وترجمه حيه للعدل والانصاف
38:00
مع صديقه و عدوه حتى كان يؤثر الحزم في
38:04
الدين على الحزم في السياسه كما سيتجلى
38:07
ذلك واضحا في مواقفه وهو وان خرج الى مكه
38:11
في جيش مدججه بالسلاح يتراوح عدده بين 700
38:15
رجل و الف ومائه رجل لم يكن يهدف الى قتال
38:19
في الحرم الشريف وفي الشهر الحرام فهو
38:22
ارعى لحرمات الله تعالى وانما كان ذلك من
38:26
باب الاستعداد للحرب يمنع الحرب وكان
38:31
اختياره لمكه للاعتبارات التي ذكرناها كما
38:34
اختار موسم الحج لهذا الغرض نفسه على انه
38:37
حرص على مفاجئه ال وال الاموي على الحجاز
38:40
عبد الواحد بن سليمان ابن عبد الملك دخوله
38:44
الحرم في الموسم ل يفوت عليه فرصه
38:47
الاستعداد للحرب حتى لا يكون بينهما صدام
38:50
في الحرم ويسجل الاستاذ مهدي طالب هاشم في
38:54
اطروحاته هذه الملاحظات بقوله وقد كان
38:58
اختيارهم موسم الحج اختيارا موفقا لدخول
39:01
مكه
39:02
سيمكنه من ناحيه دعائيه في عرض افكار
39:05
اهداف الحركه السياسيه التي انطلقت من
39:08
اليمن لتقضي على الخلافه الامويه لاسيما
39:12
وان الحجاج قد اجتمعوا من كافه الاقاليم
39:14
الاسلاميه ومن ناحيه اخرى سوف لا يمكن ون
39:18
عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك وللحجز
39:22
لمروان بن محمد من الاستعداد لحرب هم الا
39:26
بعد الاستيلاء على مكه وبذلك سوف يحرم من
39:30
القوه البشريه والاقتصاديه في مدينه مكه
39:33
وتجنيد ها لحرب الاباضيه ولهذا كان موقف
39:37
عبد الواحد بن سليمان ضعيفا من الناحيه
39:40
العسكريه تعقد اتفاقا بينه وبين ابي حمزه
39:43
المختار بن عوف الازدي تعقد اتفاقا بينه
39:47
وبين ابي حمزه المختار بن عوف الازدي
39:50
وقد توسط بين الطرفين مجموعه من احفاد
39:53
الصحابه ت راسهم عبد الله بن الحسن بن علي
39:56
بن ابي طالب واميه بن عبد الله بن عمرو بن
40:00
عثمان وعبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن
40:03
الخطاب
40:04
وسالوا ابا حمزه الكف عن الحرب حتى ينتهي
40:07
الناس من مناسك الحج على ان يترك عبد
40:10
الواحد بن سليمان مكه لابي حمزه بعد
40:13
الانتهاء من مناسك الحج فقبل ابو حمزه هذا
40:16
الاتفاق ووقف وشيعته بعرفه في حين تجمع
40:20
عبد الواحد في منطقه منا ليهم كل منهما
40:24
جماعته وقد تم ذلك فعلا بعد الحج مباشره
40:28
حيث غادر عبد الواحد مكه في العاشر من ذي
40:31
الحجه يدخلها ابو حمزه بغير قتال يذكر
40:35
وكان لابد لي ابي حمزه ان يعرض مبادئ
40:38
الحركه الاباضيه وكل الحركات التي تبدا
40:42
بدايات جديده في الحكم ولهذا الغرض القاب
40:46
وحمزه خطبته البليغه التي خلد ذكراك واحد
40:49
من ابرز خطباء العصر هذا وقد انضم الى ابي
40:53
حمزه الشهر من اهل مكه اربعمائه رجل على
40:57
راسهم ابو الحر علي بن الحسين الذي كان
41:01
مقيما بمكه وكان من اهل اليسار تاتيه غلته
41:05
من البصره فينفقها بمكه فيما يقربه الى
41:09
الله قال البدر الشماخي عن عيسى بن علقمه
41:12
قال كان ابو الحر موسرا وتاتي غلته من
41:17
البصره الى مكه نقره واحده ذهبا ويقسمها
41:22
نصفين
41:22
فيفرق نصفها في فقراء المسلمين
41:26
وربعا في نفقته وربع ا يحبسه لهيئه لمن
41:31
يمر به من المسلمين وفي معاونتهم وقبل ان
41:35
ياتي ابو حمزه تعرض الوالي الاموي لابي
41:38
الحر رحمه الله ف حمله مكبلا بالحديد الى
41:42
مروان بن محمد ومعه احد الشيعه المقيمين
41:45
بمكه غير ان من كان هنالك من جماعه
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات