الرئيسية
/
مدرسة دار القرآن المعبيلة الجنوبية
محاضرة قيمة بعنوان تأملات سورة الكهف
الشيخ سالم النعماني
· 2023-09-23 ·
33:47
0:00
33:47
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
538
0:00
بسم الله الرحمن
0:02
الرحيم الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه
0:06
على
0:07
الدوام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
0:11
شريك له شهاده عظيمه الانعام واشهد ان
0:15
محمدا عبده ورسوله ثمال الارامل وعصمه
0:18
الايتام محمد عليه وعلى اله واصحابه افضل
0:23
الصلاه
0:24
والسلام راعي
0:26
مناسبت
0:28
الكريم ايها المشايخ الكرام والدعاه
0:34
النجباء الطلبه الفضلاء السلام عليكم
0:37
ورحمه الله
0:40
وبركاته كم يسعدني
0:43
ويشرفني ان
0:47
اقف كم يسعدني ويشرفني ان اقف بينكم والقي
0:52
عليكم هذه الكلمات
0:54
المتواضعه التي تدور حول سوره كريمه
0:58
مباركه تملات معدوده حسب ما يتيحه الوقت
1:02
باذن الله سبحانه
1:05
وتعالى هذه التاملات حول سوره كريمه
1:09
مباركه يقراها جمهور المسلمين يوم الجمعه
1:14
الا وهي سوره
1:17
الكهف سوره الكهف ايها الاخوه سوره
1:23
مكيه وهذه السوره الكريمه يدور محورها حول
1:30
ذلك الكهف الذي يلتجئ عنده الخائف ويفزع
1:34
عنده
1:35
اللهفان وينطلق اليه الخائف الوجل ذلك
1:41
الكهف هو عنايه الله والتوكل على
1:46
الله بل هو التوحيد كله فما من صاحب فتنه
1:50
ورد
1:51
ذكره في هذه السوره
1:54
الكريمه
1:56
وكان التوحيد وكان التوكل على الله سبحانه
2:00
وتعالى والاتكال عليه مقارنا له الا كانت
2:03
له النجاه والظفر في الدنيا وفي
2:07
الاخره وان كنا سنقف لحظات معدوده عند هذه
2:11
السوره المباركه فما عسى ان يقول
2:15
اللسان ويا ترى ما الذي يفعله العقل وهو
2:19
يصطدم امام معجزه كريمه باهره
2:25
يتقزز قول الله سبحانه وتعالى ام حسبت ان
2:30
اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا
2:34
اي اتحسب ان هذه المعجزه التي هذه الصوره
2:38
الباهره التي تجلت فيها المعجزات وخرقت
2:42
عندها العادات اتحسب انها من اكبر معجزات
2:47
فهناك ما هو اكبر منه
2:49
واجل فهي صوره من الصور التي تجلت فيها
2:53
قدره الله سبحانه وتعالى غير
2:56
المتناهيه ولكن ناخذ شيئا من العبر ومن
3:01
اللطائف التي ذكرت والتي يمكن ان نستنبط
3:04
من هذه السوره
3:07
الكريمه وحري بالمسلم ايها الاخوه ان
3:10
تراءت امام ناظريه هذه الصوره الكريمه
3:14
وهذه الصوره من الاعجاز العظيم حري به ان
3:20
يتقزز امام جلالها وهي معجزه كما ذكرت
3:26
خلقت عندها العادات لا يستطيع العقل
3:28
البشري بحدوده القاصره ان يتطفل في تصور
3:33
كيف تحدث مثل هذه المعجزات امام حدود
3:38
تفكيره القاصر ولكن يلجئ الايمان بها الى
3:43
الله سبحانه وتعالى وبوقها فقد اوقف الله
3:47
سبحانه وتعالى اثر الليل والنهار ان يعتمل
3:51
فيهم ثم خرجوا بعد 300 سنين وازدادوا تسعه
3:55
قد حفظت لهم طاقاتهم واجسادهم
4:00
واذا جئنا ايها الاخوه ندخل قليلا الى هذه
4:02
السوره الكريمه فاننا نجد ان الله عز وجل
4:07
يستهلها بقصه اصحاب الكهف يقول سبحانه
4:10
وتعالى اذ اوى الفتيه الى الكهف فقالوا
4:14
ربنا اتنا من لدنك رحمه وهيئ لنا من امرنا
4:18
رشدا واول ما ينقدح للقارئ لهذه الايات
4:22
امران
4:23
اثنان الامر الاول هو اقتران استجابه
4:27
الدعاء بحال المؤمن المضطر الى
4:30
الاجابه الامر الثاني هو عجيب صنيع الدعاء
4:35
بهذا الداعي المضطر الى الاجابه اما الاول
4:39
فيقول سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا
4:43
دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ائى
4:47
هم مع الله قليلا ما تذكرون فما القى
4:50
اصحاب
4:52
الكهف ما الجا اصحاب الكهف الا فرارهم
4:56
بدينهم وخوفهم من خالقهم بعد ان وضحوا
5:00
الحجه وبينوا المحجه
5:04
ونطقوا بالصواب امام قومهم وامام وثنيه
5:09
ئره كانت تعبد من دون الله وامام طاغيه
5:13
كان يستعبد الناس فبين للناس مواضع
5:17
اقدامهم حيث انغمست في تلك الوثنيه التي
5:20
تعبد من دون الله ثم التقوا الى ذلك الكهف
5:24
فرفعوا اكف الضراعه الى الله سبحانه
5:27
وتعالى فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه
5:31
وهيئ لنا من امرنا رشدا اما الامر الثاني
5:36
وهو عجيب صنيع الدعاء بهؤلاء
5:39
الفتيه فهؤلاء الفتيه لم يكونوا من
5:43
الانبياء ولكنها كلمات معدوده وحروف
5:48
ممدوده اقترنت بخالص الحب لله سبحانه
5:51
وتعالى والتوكل عليه والايمان به فاتاهم
5:55
الله عز وجل فوق ما تصوروه وفوق ما رغبوا
6:00
به فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه ولكنها
6:04
رحمات تتابعت على هؤلاء الفتيه المؤمنين
6:08
فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه وهيئ لنا
6:12
من امرنا رشد ثم نجد ان الله سبحانه
6:14
وتعالى يقول بعد ذلك نحن نقص عليك نباهم
6:18
بالحق انهم فتيه امنوا بربهم وزدناهم هدى
6:23
وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا
6:27
رب السماوات والارض لان دعو من دونه الها
6:30
لقد قلنا اذا ان شططا نلمح كرما اخر وعطاء
6:35
يتبعه عطاء لهؤلاء الفتيه المؤمنين فالى
6:39
جانب لباسهم لباس الايمان بالله سبحانه
6:42
وتعالى فقد رزقهم عز فقد رزقهم ربنا عز
6:46
وجل الهدى فوق
6:48
ذلك وزادهم الى ذلك رباطه
6:52
الجاش وثبات الاقدام وقوه الحجه اببان
6:58
نطقهم ابان نطقهم بكلمه التوحيد وتوضيح
7:02
الحجه لقومهم
7:05
فقالوا حينما حينما قالوا نحن نقص عليك
7:09
نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم
7:11
وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم اذ قاموا
7:15
اي وقت قولهم هذا رزقهم ربنا عز وجل رباطه
7:21
الجاش وثبوت الاقدام وهم يواجهون امه تعبد
7:26
الاوثان من دون الله عز وجل وهنا ناخذ
7:30
فائده ساميه كريمه ايها الاخوه وهو ان
7:34
الداعيه اذا اراد ان يقوم بواجب الدين
7:37
والنصح للمسلمين فما عليه الا ان يخلص
7:41
القصد لله سبحانه وتعالى واذا اراد ان
7:45
يكون مواجها لكل تيار صاعد بباطل وامام كل
7:51
التيارات الصارخه الماديه في العالم اليوم
7:55
ويكون مواجها لهذا الشتات الروحي الذي
7:58
تفرضه الانظمه المعاصره ما عليه الا ان
8:01
يخلص القصد لله سبحانه وتعالى ويتكل عليه
8:05
ويؤمن به وينطق بكلمه الحق فانه باذن الله
8:09
سبحانه وتعالى سوف يجد ذلك الرباط الذي
8:13
اوتيه اولئك الفتيه وسوف يجد رحمات الله
8:16
سبحانه وتعالى تتتابع اليه باذن الله عز
8:21
وجل وهنا اقف وقفه ايها الاخوه حول مصطلح
8:26
الرحمه نجد ايها الاخوه ان الله عز وجل قد
8:29
ذكر الرحمه في مواضع عده من هذه السوره
8:33
وفي القران جميعا ومصطلح
8:37
الرحمه مصطلح شرعي يستند اولا واصاله الى
8:43
القران الكريم في ايضاح معناه وفي انزاله
8:48
تفسيرا للاحكام وبيانا للمقاصد التي بنيت
8:51
عليها التي بنيت على الرحمه والرحمه في
8:55
معناها العام المجرد من نطاقه الشرعي
8:58
معناه الرقه واللين فاذا اخذ هذا المعنى
9:03
اللغوي وانزل في الفضاء الشرعي بعيدا عن
9:06
المعنى الذي يريده الله سبحانه وتعالى منه
9:09
لادى ذلك الى اشكالات واضطرابات
9:12
كثيره على سبيل المثال اذا اخذ هذا المعنى
9:17
المعنى اللغوي فقد يقول القائل بان ذبح
9:21
الحيوان وقطع يد السارق ورجم الزاني الى
9:26
غير ذلك من العقوبات منافيه للرحمه التي
9:29
ينبغي ان تكون حاضره في مثل هذه النوازل
9:33
ولكن ربنا سبحانه وتعالى لا يشرع الاحكام
9:36
منافيه للرحمه الالهيه ما انزلنا عليك
9:39
القران لتشقى ولا يجوز للمسلم ان يقول بان
9:43
احكامه سبحانه وتعالى لا توصله الى الرحمه
9:47
فاذا نظرنا الى مثل هذه الاحكام ان تسنى
9:52
التشريعات صارمه من ان يمس جانب الانسان
9:56
وان يمس اهم الضروريات التي يقوم عليها
10:01
اوله مثل حفظ النفس وحفظ المال وحفظ العرض
10:05
تلك هي الرحمه بعينها فالذي ينظر الى
10:08
الاحكام من نظره جزئيه بعيده عن نظره
10:11
شامله سوف يقع في اشكال كبير ولكن الله
10:15
سبحانه وتعالى فرض الاحكام علينا لانها
10:18
تؤدي بالرحمه بهذا الانسان لا انها تصطدم
10:23
لا انها تصطدم مع مع
10:26
الرحمه الى جانب ايها الاخوه ان مصطلح
10:30
بشكل
10:31
عام لا يشكل عباره معينه او فرضيه عابر
10:36
ليس لها اثر في التفكير فان المصطلحات
10:40
تستجلب خلفها مفاهيم عديده واطر فكريه لها
10:44
اثرها في
10:45
التفكير فحينما يرفض المفكر المسلم ان
10:50
يكون القران الكريم والسنه النبويه مرجعه
10:53
الاول في صناعه المصطلحات وان يكون القران
10:57
هو الوسط المحتكم اليه في السجالات
11:00
الفكريه ثم يقفز كل ذلك مزدلفه الى الفكر
11:04
الغربي بما فيه من حلالات عقليه وان
11:07
حلالات اخلاقيه ثم بعد ذلك من خلاصه
11:12
تفكيره بالفكر الغربي الخارج من الوعي
11:16
الاسلامي يريد بعد ذلك ان ياتي بمخرجات
11:20
العقليه وينزلها في الفضاء الشرعي فلا
11:22
غرابه ان تواجه بالرفض ولا غرابه ان يكون
11:26
فيها نشاز يصطدم مع اساس التشريع الاسلامي
11:30
لانه فكر بعقل الاخرين ونظر بعقل الاخرين
11:34
لم ينطلق من الاساس الذي ينبغي ان ان
11:37
ينطلق
11:38
منه فصنا المصطلح ايها الاخوه هو صناعه
11:42
لفكر كامل شامل وليس مجرد فرضيه او عباره
11:47
ليس لها اي تاثير فحينما نجد على سبيل
11:50
المثال مصطلح
11:52
الديمقراطيه مصطلح الديمقراطيه من اراد ان
11:55
يدرس هذا المصطلح عليه ان ينظر في تعاريف
11:59
الكثيره والى تاريخ نشاته والى الانكسارات
12:02
التاريخيه التي مر عليها هذا المصطلح الى
12:05
يومنا هذا ثم بعد ذلك يعرض هذا المصطلح
12:09
امام مقتضى الشارع ان كان يريد ان تكون
12:13
محصلته الفكريه متطابقه مع مع مقصود
12:16
الشارع الكريم ومن العجيب حقيقه ان يتعمد
12:20
المسلم ان ان يبتعد عن كتاب الله سبحانه
12:24
وتعالى وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم في
12:27
صناعه المصطلحات وقد وضح الله تعالى فيهما
12:30
ما هو ما هو محتاج
12:33
اليه فحينما ننظر على سبيل المثال الى
12:36
مصطلح الديمقراطيه تختلف اختلافا جوهريا
12:39
عن مصطلح الشورى الذي هو مصطلح شرعي اصيل
12:44
وحينما ننظر الى حريه التعبير الموجوده
12:47
والمبثوث اليوم في قنوات التواصل وغيرها
12:50
تختلف اختلافا كبيرا عن الامر بالمعروف
12:54
والنهي عن المنكر الذي هو كذلك اصل شرعي
12:58
في التشريع الاسلامي وحينما ننظر كذلك الى
13:02
الحريه المطلقه اليوم المستنده على قياده
13:06
العالم الحر المنفلت من كل القيود الادبيه
13:09
تختلف اختلافا كليا مع الحريه المقننه
13:12
والمقيده من قبل الشارع التي تتوافق مع
13:16
كينونه الانسان بنفسه فهناك فرق وشتان ما
13:20
بين هذه المصطلحات وبسبب هذا التضارب بسبب
13:23
هذا البعد عن التشريع الاسلامي والاخذ
13:26
بهذه المصطلحات مستورده من قبل الاخرين
13:30
اوقع الناس في اشكالات في اشكالات
13:33
كثيره فاذا كان
13:36
المصطلح لا يعني اذا كان المصطلح لا يستند
13:40
الى مظله شرعيه لا بد ان يستبدل بمظله
13:44
شرعيه لا تصطد مع التشريع الاسلامي حتى
13:48
يكون المصطلح ومخرجات متوافقه تماما مع
13:52
مخرجات الشارع الامر الثاني اذا كان هذا
13:55
المصطلح لا يشكل عبءا كبيرا ولكن له بديل
13:59
في اللغه العربيه كذلك لابد ايضا ان
14:02
يستبدل بمصطلح عربي اصل حتى
14:06
يستطيع المفكر والمتلقي كذلك ان يتفاعل ان
14:10
يتفاعل معه بشكل جيد حتى لا تكون اللغه
14:14
عائقا عن فهم كثير من
14:16
المصطلحات يقول احد المفكرين بان مصطلح
14:19
العلمانيه على سبيل
14:22
المثال حينما جاء الينا لم ياتي بنفسه
14:26
وانما جاء مع الوعي الذي انت فاصبحت هناك
14:30
مصطلحات تولدت من مصطلح العلمانيه مثل
14:33
رجال الدين والسلطه الزمنيه الى غير ذلك ف
14:36
فكان مصطلح العلمانيه مدخلا الى هذه
14:39
المصطلحات التي فرضت علينا وفرضت على كثير
14:43
ممن لم ينتبهوا الى خطوره مثل هذه
14:46
المصطلحات انها لا تتوافق مع مع مقصود
14:50
الشارع اعود مره الى الرحمه تكلمت في هذا
14:55
هذه المقدمه حتى اصل الى نقطه معينه
15:00
عبرت مره بان الرحمه مما خفيت
15:04
خيوطها وتعددت
15:07
اشكالها فلا يعلم بامرها الا بخبر من الله
15:11
تعالى او ما يجليه ربنا من اثر الرحمه في
15:15
تعاقب الليل والنهار مثل الرحمه ما بين
15:18
البشر والرحمه ما بين الحيوانات اما الاول
15:23
الذي هو مستند الى خطاب الشارع فهناك
15:27
مواطن عديده لا يعرف الانسان انها مظنه
15:31
الرحمه لولا ورود الشارع بذلك على سبيل
15:35
المثال وقت تنزل المطر وقت تنزل المطر هو
15:39
مظنه استجابه الدعاء لولا حديث الشارع عن
15:43
هذا الامر لما عرف الانسان ان تلك تلك ذلك
15:47
الوقت هو وقت استجابه الدعاء الى غير ذلك
15:51
من المواطن الكثير التي تحدث عنها القران
15:53
الكريم مثل شهر رمضان وكذلك ايضا هذه
15:56
الحلق التي تتنزل عليها تحفها الملائكه
15:59
الكرام لا يستطيع الانسان بعقله المادي
16:03
القاصر ان يلمح تلك الاشارات الغيبيه التي
16:07
تتجلى فيها الرحمه الرحمه
16:10
الالهيه وحينما نعود الى قصه اصحاب الكهف
16:14
ايها الاخوه نجد ان الله سبحانه وتعالى قد
16:17
ذكر رحمه في موطن لولا ذكره سبحانه وتعالى
16:20
لما تصورنا ان هناك رحمه وجدت حينما يقول
16:24
سبحانه وتعالى واذ اعتزلتموهم وما يعبدون
16:27
الا الله فاو الى الكهف ينشر لكم ربكم من
16:31
رحمتي ويهيئ لكم من امركم مرفقا فانظروا
16:34
الى كلمه ينشر وكان الرحمه قد نشرت اشرعتي
16:39
في في مساق لا قبل للعين ان تراه ولا
16:43
للعقل ان يتصور ابعاده فلولا حديث الشارع
16:46
بهذا لما تصورنا ان هناك رحمه وجدت في كهف
16:51
صغير في ناحيه من الجبال ولكنها رحمه الله
16:55
سبحانه وتعالى ينزلها حيث ما اراد وانظروا
16:59
الى الصوره المفارقه ما بين اصحاب الكهف
17:03
وهم في كهف قد نشرت فيه الرحمه وبين صاحب
17:08
الجنتين الذي اوتي ما اوتي من خير الدنيا
17:13
ولكن ضاقت عليه نفسه وكانت عاقبته الى
17:16
خسران والعياذ بالله فهناك شتان ما بين
17:19
الصورتين فحال فحال الضيق الدنيوي الذي
17:23
يقع فيه الانسان ليس شرطا ان يكون بعيدا
17:27
عن الرحمه الالهيه فحينما ننظر نحن الان
17:32
في كثير من الاحداث التي
17:34
تحدث في العالم لا ننظر اليها بانها
17:38
ابتلاء او انها عقاب خاليه من معان الرحمه
17:43
على سبيل المثال حينما حصل زلزال تركيا
17:46
قبل اشهر يمكن ان نلمح ان هناك رحمه
17:51
واشارات الى بعض
17:53
الناس حينما تناقلت وسائل الاخبار ان طفلا
17:58
قد ولد تحت انقاض
18:00
الارض وان هناك اناسا قد خرجوا من تحت
18:04
الانقاض بعد ايام عديده من الذي حفظهم ومن
18:09
الذي كتب لهم السلامه ومن الذي اوصى لهم
18:13
الهواء ومن الذي رزقهم تلك الايام يعيشون
18:16
فيها حتى يواصلوا حياتهم بسلام هو الله
18:20
سبحانه وتعالى هذه الاشارات يستلهمها
18:25
اولئك الذين كفروا بعالم الغيب وجحدوا
18:30
بتدخل اليد الالهيه في حفظ هذا الانسان
18:34
هناك كثيرون لا يؤمنون ان هناك تدخلا
18:38
غيبيا في هذا العالم هذه اشارات ينظرون
18:41
فيها هي من رحمات الله سبحانه وتعالى حتى
18:45
تتيقن ضمائرهم وينتبه الى هذه المعاني
18:48
التي تؤكد ان هناك غيبا لابد ان تتجه نحه
18:53
نحوه طاقاتهم وان يسلموا له
18:56
القياد ف حال الضيق الدنيوي ليس خاليا من
19:01
الرحمه من الرحمه في كل حال وهنا كذلك
19:04
ايها الاخوه ناخذ معنا لطيفا جدا وهو ان
19:08
الداعيه اذا لم يجد قبولا عند قومه ولم
19:12
يجد من يستمع اليه ومن يقوم بتجيله وينط
19:16
اليه ليس شرطا ان ما تقوم به الان ليس له
19:21
اي تاثير فقد تتعاقب الايام وياتي من يخرج
19:27
اعمالك وتكون لك صدقه تجري عليك بعد موتك
19:32
وقد حدث هذا الامر فحينما ناتي على سبيل
19:35
المثال الى الامام الشاطبي الذي يعتبر
19:39
مؤسسا لعلم المقاصد الشرعيه في كتاب
19:42
الموافقات الامام الشاطبي في زمانه وجد
19:45
مناكفات وعداء كثيره من حساله ولم يلتفت
19:50
الى كتاب الموافقات وتوفي الامام الشاطبي
19:53
وبعد مرور السنوات خرج الامام ابن عاشور
19:57
وتحدث عن هذا الكتاب والان هذا الكتاب
20:00
تقام عليه دراسات كثيره في الدكتوراه وفي
20:04
الماجستير يدرسون مصطلحات الامام الامام
20:08
الشاطبي ويدرسون كذلك المقاصد التي تكلم
20:11
عنها ويقارن بينه وبين غيره من العلماء
20:14
بعد ذلك ايها الاخوه بعد ايات يقول الله
20:16
سبحانه وتعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون
20:19
ربهم بالغداه والعشي يريدون وجهه ولا تعد
20:24
عيناك عنهم تريد زينه الحياه الدنيا ولا
20:27
تطع من قفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
20:30
وكان امره فرطا حينما ننظر ايها الاخوه
20:34
بين هذا النص الشرعي وبين قصه اصحاب الكهف
20:38
هل ثمه ترابط ما بين الايات نجد ان الله
20:42
سبحانه وتعالى هنا في هذه الايات يامر
20:45
النبي صلى الله عليه
20:47
وسلم ان يصبر نفسه مع تلك الفرقه المؤمنه
20:53
القاطنه القاطن بين
20:55
اظهرهم الى جانب تحذير ان ان ينقاد ان
20:59
ينقاد الى الى هوى النفس والى ملذاتها
21:03
فلنقم ما بين هذه الصوره وبين اصحاب الكهف
21:08
نجد ان هناك فتيه مؤمنين قد وجدوا وسط وسط
21:12
وثنيه تعبد من دون الله وكان هناك طاغيه
21:16
يتسلط على يتسلط على العباد وكان هناك
21:21
يعني من المستبدين ما يفرضون الكلمه رغما
21:24
على انوف الناس نجد هنا كذلك ان النبي صلى
21:28
الله عليه وسلم قد عاش في مشهد يشابه ذلك
21:32
المشهد فقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم
21:34
في قريش وكانت هناك اوثان تعبد وكان هناك
21:38
طواغيت و مستبدون يفرضون كلمتهم على على
21:43
على الجماهير فهناك تشابه ما بين ما بين
21:46
الحالتين وكما ان اولئك نطقوا بكلمه الحق
21:51
في زمان في زمان الوثنيه كذلك هنا نجد ان
21:55
الله سبحانه وتعالى يقول النبي صلى صلى
21:58
الله عليه وسلم وقل الحق من ربكم فمن شاء
22:01
فليؤمن ومن شاء فليكفر فانظروا الى هذا
22:04
الترابط العجيب والسرد الباهر ما بين
22:07
الايات فهناك تشابه بين حال النبي صلى
22:10
الله عليه وسلم وحال وحال هؤلاء هؤلاء
22:14
الفتيه ثم نجد ان هذه الايات نجد ان هذه
22:19
الايات قد اشتملت على نهيين اثنين واصبر
22:22
نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه والعشي
22:25
يريدون وجهه ولا تع عيناك عنهم تريد زينه
22:30
الحياه الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن
22:33
ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا اذا هناك
22:37
نهيان اثنان فتامل الايات التي تاتي بعدها
22:42
مباشره وقول الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن
22:46
ومن شاء فليكفر هنا يذكر سبحانه وتعالى
22:49
المصير
22:50
الاخروي ثم بعد ذلك مباشره يذكر قصه صاحب
22:56
الجنتين ذلك
22:59
النهيان
23:01
المتقدمان وما جاء بعدهما نجد ان الله
23:05
تعالى يصور للانسان المصير
23:08
الاخروي لمن اجتنب النهي او لمن قارف ذلك
23:15
النهي لمن يعني اخذ بهوى النفس تتبع هوى
23:21
النفس اسس القياده لنفسه
23:24
واستعبدتني وابتعد عن طريق الله سبحانه
23:27
وتعالى وض الله تعالى بعد ذلك المصير
23:31
الاخروي اما قصه صاحب الجنتين فهي تمثل
23:35
المصير الدنيوي لمن كان كان ذلك حاله كان
23:40
متبعا متبعا لهواه فارجو ان يكون المشهد
23:45
المشهد واضحا اذا هناك تسلسل وترابط ما
23:48
بين الايات واذا جئنا الى قصه صاحب
23:51
الجنتين فالله سبحانه وتعالى ذكر ان هذا
23:54
الرجل قد اوتي ما اوتي من من من الزرع
23:58
ومنمن الثمار وقال سبحانه وتعالى بعد ذلك
24:03
وكان له ثمر مع ذكر ما تقدم من من النعيم
24:08
الذي اوتيه هذا
24:10
الرجل ما معنى وكان له ثمر مع ما تقدم
24:14
ذكره اختلف العلماء في معنى كلمه ثمر هنا
24:17
من العلماء من يقول ثمر هنا الذهب والفضه
24:21
لان فيهما تثمير ومن العلماء من يقول هي
24:26
الاصول التي تست تمر وتنمى الى غير ذلك من
24:30
الاقوال هي هي على كل حال تدل على زياده
24:34
خير مع ما تقدم ذكره مع ما اوتي هذا
24:37
الانسان من خير ومن فضل ومن كرم من الله
24:41
سبحانه وتعالى الا انه كفر وجحد تلك
24:45
النعمه ثم انظروا الى منطقه كيف تهافت
24:48
وكيف اضطرب مع انه كما قال ولا اظن الساعه
24:53
قائمه ولئن رددت الى ربي لاجد ن خيرا منها
24:59
منقلبه يقول قبل
25:02
ذلك يقول لصاحبه يحاوره اكفر هي
25:07
الايات ح حينما حينما حاوره نجد
25:12
انه قد
25:14
كفر بيوم
25:16
القيامه الى جانب هذا
25:20
الكفر قد راى ان هذه الزراعه الذي اوتيها
25:25
هي بسببه هو قال ان رددت الى ربي لاجدن
25:30
خيرا منها منقلبه كيف تؤمن انك منقلب الى
25:33
الله مع ان قد قدمت الكفر بالله سبحانه
25:37
وتعالى يصور لك هذا النص نفسيه المغرور
25:41
بنفسه كيف هو مضطرب في منطقه ودائما
25:45
ودائما ما يرى ان هذه النعمه هي من عنده
25:48
هو مع ان الله سبحانه وتعالى اخبر بعد ذلك
25:52
فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها هو
25:58
فمع انه قام بتلك الزراعه واجتهد فيها ثم
26:02
وجد ان هذه خالده لا تبيد مع انه هو الذي
26:05
اجتهد فيها ثم وجد ان وكان الله تعالى قد
26:09
راى فيه استحقاقا ان ينال هذا الخير ثم
26:13
كانت تلك العاقبه فاصبح يقلب كفيه على ما
26:17
انفق فيها وهي خاويه على عروشها ويقول يا
26:21
ليتني لم اشرك بربي احدا ما كان ينقص هذا
26:25
الرجل لو قال الحمد لله على ما رزقني هل
26:29
كان هل لسانه يعني كان ثقيلا ان ينطق
26:33
بكلمه الشكر لله تعالى وهو يرى ان هذا
26:37
الزرع يمكن ان يزول في في لحظات
26:40
معينه ولكن الانسان عليه ان ان ان ان يفكر
26:45
في هذا الامر انما رزق من خير ومن مال ومن
26:49
جاه ومن منصب لست اهلا لذلك نحن ماذا
26:53
فعلنا لربنا حتى يقابلنا بنعمه الكثيره
26:56
هذه من نعم الله تعالى علينا والله تعالى
27:00
هو الذي تفضل بكرمه وعطائه على لاننا نحن
27:04
نستحق هذه النعم فلو قعد الانسان طول عمره
27:09
يشكر نعمه واحده لما استوفى شكرها فما
27:13
بالك بهذا الخضم العظيم الذي يسبح فيه
27:16
الانسان من نعم الله عز
27:18
وجل ولكن هذا النص يصور لك كيف ان المغرور
27:23
بهذه النعم الذي اوتيها كيف هو مضط
27:28
وليس لديه وليس لديه اي اي استقرار ان لم
27:31
يكن ان لم تكن هذه النعمه مقرونه بالشكر
27:35
لله سبحانه وتعالى طيب ايضا هناك نجد نجد
27:40
ان الله تعالى قد ذكر قصه توسطت هذه الفتن
27:46
كلها في القران في سوره الكهف وردت فتن
27:50
فتن كثيره في وسط هذه الفتن ذكر الله
27:54
سبحانه وتعالى قصه اب ل وهو يتمرد في
27:58
الملا
27:59
الاعلى اشاره نورانيه ان هذا الكائن هو
28:04
الباعث والمثير والمث لبركان تلك الفتن
28:09
جميعا وهو المحرك لها
28:11
جميعا السؤال هنا هل نحن نستشعر يوميا ان
28:18
هذا الكائن المتمر على
28:21
الانسان هو عدو متربص بالانسانيه يجب
28:25
الحذر
28:26
منه ثم اذا استقرينا التراث
28:29
الاسلامي اين نجد الخطاب الاصيله المحذره
28:34
من هذا الكائن انه هو عدو الانسانيه نعم
28:37
تحدث العلماء عن الاوامر والنواهي هي بحد
28:41
ذاتها حاميه للانسان من الشيطان ولكن اين
28:44
الحديث عنه اصاله ان هذا الكائن ينبغي ان
28:48
يتنبه منه الانسان لانه مورد الهلاك في
28:52
الدنيا وفي الاخره تجد ان الاشارات قليله
28:55
جدا وان التحذير من هذا الكائن اصاله قليل
29:00
قليل جدا امام الكثير من من امام الكثير
29:04
من الايات في غير في غير الحديث عن هذا
29:08
الكائن ونجد ان هذا هذا الكائن المتمرده
29:12
حينما وعد انه سوف يقف على على الصراط
29:18
المستقيم وانه سوف يعني يقوم باغواء بني
29:22
ادم نجده قد نفذ الخطط كثيرا ولكن هناك
29:27
بعض الاشياء التي ورد ذكرها في القران هو
29:30
قاصد لها اصاله بل نجد ان الله تعالى قد
29:34
حذر منها يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان
29:38
كما اخرج ابويكم من الجنه ينزع عنهما
29:42
لباسهما فنزع اللباس وكشف العورات هي من
29:46
الاشياء التي يسعى لها الشيطان
29:49
جاهلا لانها مورد للهلاك وفاتحه لكثير من
29:53
الشرور التي التي يعني تورد تورد الهلاك
29:57
والعياذ بالله فاين هذا الخطاب الذي دائما
30:01
نحن ما ما نجد ان المفكرين يناكون مثلا
30:05
الليبراليين وغيرهم الذين يدعون الى
30:09
الحريه المطلقه اين هذا النداء القران
30:12
الذي يحد الله تعالى منه البشريه كلها من
30:16
قضيه نزع اللباس لا ننظر نحن فقط الى ان
30:20
نزع اللباس هو كشف للعورات فهناك كثير من
30:23
الجرائم وكثير من الكبائر التي تندرج تحت
30:26
تحت
30:27
كشف كشف العورات ونزع اللباس كذلك ايضا
30:31
نجد ان الشيطان عبر القرون كلها قد عبد من
30:35
دون الله بصوره او باخرى ولكن نجد في
30:38
الوقت المعاصر ان الشيطان استطاع ان يكون
30:43
لنفسه مذاهب ومدارس ومؤسسات تقوم على
30:47
عبادته وعلى وعلى الايمان به هناك على
30:50
سبيل مثال ما يسمى بعبده
30:55
الشيطان ومؤسسته هم كنيسه الشيطان لمؤسسها
31:01
ا مؤسس كنيسه
31:04
الشيطان انتن لفي احد الرهبان اسس هذه
31:09
الكنيسه التي تقوم حقيقه على عباده
31:12
الشيطان ليس مجرد فعل كبائر وتستهوي
31:16
الشيطان لا تقوم على عباده الشيطان حيث
31:19
يتصورون هذا الكائن انه كائن نوراني وانه
31:24
وانه تتمثل فيه الحكمه ولا بد ان يعبد
31:28
وعندهم كتاب اظن اسمه الانجيل الاسود هذا
31:33
الكتاب فيه من العبارات الكفريه الشنيعه
31:36
التي تمجد هذا الكائن المظلم وفي تلك
31:40
الاوساط التي تجتمع حول هؤلاء فقد بلغ
31:44
تقريبا عددهم 550 الف او اكثر حول العالم
31:48
يقومون بابشع الجرائم وباب شع الكبائر كل
31:52
هذا يتقربون به قربانا الى هذا الى هذا
31:55
الكائن اللعين فانظر كيف تجرا هذا الكائن
31:59
حتى خرج بنفسه من عالم الغيب الى عالم
32:02
الشهاده يعبد يعبد من دون الله بل اصبحت
32:07
هناك منظمات سريه تقوم على عباده هذا
32:10
الكائن وتستقطب النخب العلميه والسياسيه
32:14
والثقافيه من من حول العالم وهذه المؤسسه
32:19
تقوم على
32:20
ا على مراتب عديده يتدرج فيها الانسان في
32:25
كل درجه يكشف له شيء من اسرار هذه هذه
32:29
المؤسسه يغرر بهؤلاء المساكين ان هذه
32:33
المؤسسات الظالمه لا تقوم على عباده
32:36
الشيطان فاذا ما تقدم الانسان وتدرج في
32:39
هذه ال في هذه المؤسسات يجد بعد ذلك انه
32:44
يقوم بعباده الشيطان وانه عدو للانسانيه
32:48
وانه عدو
32:50
لكل كل الاديان التي ينبغي ان يقوم بمسحها
32:54
ولا يستطيع ان يصل الى ذلك المتدرج حتى
32:57
يصل الى درجات عليا يثيرون فيه الفضول
33:02
يثيرون فيه الرغبه في الكشف عن اسرار هذه
33:06
المؤسسات حتى يبذل هو طاقاته ان يترقى ان
33:10
يترقى في هذه في
33:12
هذه المؤسسات واكتفي بهذا القدر واسال
33:16
الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما سمعنا
33:19
انه ولي ذلك والقادر عليه ربنا اتنا في
33:22
الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب
33:26
النار اللهم افر لنا ذنوبنا وكفر عنا
33:28
سيئات وفنا مع الابرار سبحانك اللهم
33:31
وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك
33:34
ونتوب اليك وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
33:37
اله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمه
33:39
الله
33:41
[موسيقى]
33:45
وبركاته
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات