الرئيسية
/
الاستقامة YouTube
سلسلة شرح غاية المراد في الاعتقاد | الحلقة 1364
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2012-07-12 ·
46:44
0:00
46:44
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
739
0:09
بسم الله الرحمن
0:12
الرحيم الحمد لله رب
0:15
العالمين والعاقبه للمتقين ولا عدوان الا
0:19
على
0:20
الظالمين واشهد ان لا اله الا الله ولي
0:24
الصالحين واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا
0:27
عبده
0:28
ورسوله سيد الاولين والاخرين وخاتم
0:32
النبيين
0:34
والمرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى اله
0:38
وصحبه وعلى كل من سار على نهجه الى يوم
0:43
الدين اما بعد ف السلام عليكم جميعا ورحمه
0:48
الله
0:52
وبركاته نحمد الله تعالى
0:55
ونشكره على توفيقه لاستكمال هذه السلسله
0:59
سله من
1:01
الدروس في شرح غايه المراد
1:05
للامام عبد الله بن حميد السالمي رحمه
1:08
الله تعالى ورضي عنه
1:11
وارضاه في هذه الليله ليله
1:14
الجمعه
1:15
المباركه الخامس من شهر جمادى الاخره لعام
1:23
1433 من هجره النبي المصطفى صلى الله عليه
1:27
وعلى اله وصحبه وسلم
1:31
فنسه
1:32
سبحانه التوفيق لكل خير وان يسدد في
1:38
الاقوال والافعال وان يتقبل منا صالح
1:43
الاعمال وان يتجاوز عن سيئاتنا انه تعالى
1:48
ولي ذلك والقادر عليه
1:52
هذا وقد سبق في الدرس
1:54
الماضي ذكر شيء يتعلق بالحمد وبع بعض
2:00
مسائله عند قول الناظم الحمد لله منشي
2:05
الكائنات على ما شاءها وبلا مثل هناك
2:10
خلا
2:12
و انما بقي هنا ان
2:15
اشير الى ان شيخنا العلامه الخليلي حفظه
2:20
الله
2:21
تعالى ذكر في احد تعليقاته على مشارق
2:27
الانوار
2:28
ان احد اهل العلم وهو
2:33
الملوي عرف الحمد بانه
2:37
الثناء في غير الحادث
2:40
المطبوع وانه بهذا
2:44
التعريف تجنب كل
2:47
الملاحظات والاجوبه والايرادات
2:51
على الاقوال
2:54
الاخرى
2:56
وان الحمد
2:58
بذلك
3:01
متعلق بصفات الله عز
3:04
وجل لانها غير حادثه ولا مطبوعه وان هذا
3:10
التعريف هو
3:13
الذي مشى عليه
3:15
الناظم في بهجه
3:20
الانوار وعلى كل
3:22
حال فليس المراد
3:25
هنا مجرد مناقشه هذه
3:28
التعريفات والاطاله
3:31
فيها وانما ايضاح معنى
3:35
الحمد
3:38
حتى يحسن العبد
3:42
نيته في قيامه بهذا
3:44
الحمد وان
3:47
يعلم
3:48
مدى شمول هذا
3:52
الحمد
3:54
للنعم
3:56
التي يتلقاها من قبل مولاه سبحانه
4:01
وتعالى وقد ذكر الامام السالمي رحمه الله
4:05
عز
4:07
وجل ان
4:09
الارجح هو كون ال في الحمد
4:13
للاستغراق من بين جميع
4:17
الاقوال بحيث تشمل كل نعمه كما قال الله
4:22
تعالى وما بكم من نعمه فمن
4:26
الله وبهذا كل ما لقاه
4:30
العبد من ربه سبحانه
4:34
وتعالى
4:36
فهو متعلق بهذا
4:39
الحمد وعلى العبد ان يوجه ثناءه على الله
4:44
سبحانه وتعالى عليه
4:48
بسببه ما علم من ذلك وما لم
4:52
يعلم بحيث يبذل اقصى
4:56
طاقته للقيام
4:58
بذلك
5:00
ليس اشتغالا باللسان
5:03
فحسب بل بقلبه قبل
5:06
ذلك بحيث يستشعر تعظيم مولاه
5:10
سبحانه وفضله
5:14
عليه ويعتقد اعتقادا
5:17
جازما ان انه سبحانه وتعالى هو ولي هذه
5:23
النعمه هو الذي خلقها اول
5:27
مره وهو الذي اذن بوصولها الى هذا العبد
5:32
ولو اتت من طريق
5:35
مخلوق فهو المستحق سبحانه وتعالى لهذا
5:41
الحمد وذكر الامام رحمه الله تعالى
5:46
ان اللام في قوله لله
5:52
للاختصاص لان
5:55
هذا
5:56
الحمد انما هو لله سبحانه وتعالى دون غيره
6:01
واستدل لذلك بقول الله تعالى له الملك وله
6:08
الحمد وعلى كل
6:11
حال فالحمد الحقيقي كما تقدم انما هو مختص
6:16
بالله
6:18
سبحانه وان حمل
6:21
العبد بان وجه اليه ثناء فكما
6:26
تقدم لان الله سبحانه وتعالى امر العبد
6:32
بالشكر او
6:35
بالحمد لكل ما وصل اليه من
6:39
خير كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه
6:43
وسلم من لم يشكر الناس لم يشكر الله بل
6:48
جاء في القران العظيم قوله سبحانه ان اشكر
6:52
لي ولوالديك الي
6:55
المصير فليس في هذا نوع من الشرك كما ما
6:59
توهم
7:01
بعض وانما هذا حمد او شكر يوجه الى العبد
7:07
من باب الاعتراف
7:10
بالفضل والا
7:12
فان الحمد الحقيقي والشكر الحقيقي انما هو
7:18
لله سبحانه
7:21
وتعالى للسبب الذي
7:25
تقدم فالذي يشتغل بشكر العبد
7:30
وينسى
7:32
مولاه هو الذي يستحق المذمه
7:36
حقا لانه نظر الى الظاهر دون
7:40
الباطن او اشتغل بالقشر دون
7:45
اللب
7:47
وعجبا ان نسمع لكثير من
7:51
الناس
7:53
[موسيقى]
7:55
ممن
7:57
يريدون اغداق ثناي على مخلوقين
8:02
امثالهم بسبب ما قدموه من خير
8:07
للناس اذا من انتقدوا في
8:11
شيء وهو قولهم انكم لا تشكرون او انكم لا
8:17
تشكرون
8:19
وقد وقع عليكم كذا وكذا وكذا وكنتم من قبل
8:24
على كذا وكذا من الحال
8:27
الرديء بينما هؤلاء
8:29
في الوقت نفسه ينسون شكر الله
8:35
تعالى فلا يقومون بحقه
8:39
سبحانه وهو الاصل لكل
8:42
نعمه يتفيا
8:46
ظلالها ويستمتعون
8:49
بها
8:51
وانه سبحانه هو
8:55
الذي سخر هذا العبد من الم مخلوقين لايصال
9:00
هذه النعمه الى غيره هو الذي اجرى عليه
9:05
تلك
9:06
النعمه وهو الذي اذن له ان تجري عن طريقه
9:12
الى
9:13
غيره ولو شاء لم يعطه شيئا من
9:17
الاصل او انه
9:20
اعطاه
9:21
وجعله بخيلا ممسكا
9:26
يده فلا يوفق لخير
9:31
ولذلك يجب التنبه لهذا
9:38
الامر فهناك من الشعراء والكاتبين
9:44
والمتملقين من يغدقون الثناء على
9:48
المخلوق وهم في الوقت
9:51
نفسه لا يثنون على الله عز
9:55
وجل ولا يحمدونه حق حمده
10:00
وربما حمدوه
10:03
بالسنتهم كما
10:06
يصنعون في كثير من
10:09
الاحيان ولكن واقع حياتهم
10:14
يخالف الحمد الحقيقي الذي تقدم انه لا
10:18
يقتصر على
10:20
اللسان وانما يجب ان تكون الحياه كلها
10:25
ترجمه
10:28
له
10:29
فالحمد
10:31
الاصطلاحي كما قال اهل العلم هو الشكر
10:35
اللغوي والذي يكون اعتقادا
10:38
بالجنان ونطقا باللسان وعملا بالاركان اي
10:46
الجوارح ومما ينبغي ان يعلم
10:52
هنا
10:54
ان العبد
10:58
الذي يمتلئ
11:00
قلبه بالاعتراف بفضل مولاه سبحانه
11:06
وتعالى فانه يزداد
11:10
ايمانا به جل
11:13
وعلا انه يريد الخير
11:18
لخلقه فلا ينظر هذا
11:21
العبد الى ما يجري له من
11:27
مكروه وانما ينظر الى الكثره الكاث من
11:34
النعم التي تغمر حياته
11:38
كلها فينسى في مقابل
11:42
ذلك المشكلات او
11:46
المصائب حسب الظاهر التي قد تصيبه بين
11:50
فينه
11:53
واخرى فالنعم التي يتقلب في احضانها كثيره
12:00
اذا ما
12:01
قورنت بالمصائب التي قد يتجرع غصص في بعض
12:08
الاحيان يكفي انه موجود في هذه
12:13
الحياه والله تعالى قد خلقه من
12:18
العدم وسائر النعم انما
12:22
هي تحت هذا
12:25
الوعاء او داخل هذا
12:27
الوعاء
12:30
ثم
12:31
يكفي انه
12:34
مسلم وغيره من
12:37
الناس ولو كانوا
12:41
يعيشون مع بقيه العالم الا انهم لم يرزقوا
12:45
نعمه
12:47
الاسلام فهم اخص
12:51
درجه من
12:54
الانعام كما قال سبحانه وتعالى اولئك
12:58
الانعام بل هم
13:02
اضل بل
13:05
الانعام تكون
13:07
ترابا بينما هؤلاء كما قال سبحانه ياكلون
13:13
ويتمتعون والنار مثوا
13:20
لهم ويكفي هذا
13:23
العبد انه ذكر
13:26
مولاه لكي يعرف
13:29
ما يستحق الشكر من
13:31
النعم
13:33
فانتبه من بين
13:37
الغافلين
13:39
ولئن حجبت عنه بعض
13:42
النعم فربما يكون ذلك خيرا
13:46
له لانه ليس كل من تقلب في اعطاف
13:53
نعمه محمودا
13:55
بسببها كما قيل قد تكون
14:02
نقمه لان
14:05
النعمه او لان الخير الذي لا يؤدي العبد
14:10
شكره هو في الحقيقه نقمه وليس نعمه كما
14:15
ذكر بعض اهل العلم وقيل الكل
14:19
نعم ولكن هذا العبد لم يشكر تلك
14:23
النعمه فهي في اصلها نعمه وانما الكفران
14:28
كان من قبل هذا
14:35
العبد
14:38
و في كتاب الله عز
14:41
وجل ما
14:42
يدل على ان
14:45
العبد ان شكر نعمه
14:51
ربه
14:53
فانه يضاعف
14:55
له او يزاد له من تلك
15:00
النعمه ومن غيرها
15:04
ايضا ويوفق
15:08
للخير لانه لم يشتغل
15:12
بالنعمه عن المنعم بها سبحانه
15:16
وتعالى
15:19
فاشتغل العبد بالنعمه عن المنعم
15:24
غرور كما نص على ذلك اهل
15:27
العلم
15:30
كمن يشتغل
15:32
بالعطيه دون ان ينظر الى
15:37
المعطي وهذا
15:40
احمق لان تلك
15:43
العطيه ان لم تصدر الا عن ذلك
15:47
المعطي فقد
15:50
تنفد فيحتاج هذا
15:53
المعطى الى غيرها من
15:56
العطايا وبما انه لم يقم بحق
16:00
المعطي فانه سيكون مسخوط عليه فلن يصل الى
16:06
غيرها
16:07
فالحمم هم الذين
16:10
ينظرون الى مواطئ اقدامهم
16:14
فحسب ولا يخططون
16:18
للمستقبل على ان العبد لا ينظر فقط او لا
16:23
يلتفت
16:24
فقط الى الاشتغال بالنعمه اجل المزيد منها
16:29
في هذه الدنيا وان
16:32
كان مفتقرا اليها على كل
16:37
حال
16:39
وانما يشكر الله عز وجل ويحمده كما تقدم
16:43
على
16:46
صفاته العظيمه لانها اجل
16:51
المحامد ثم على افعاله سبحانه
16:55
وتعالى من خلال نعمته ورحمته التي اغلقها
16:59
على هذا
17:01
العبد فالعبد حينما يحمد ربه
17:05
ويشكره ينظر
17:07
الى استحقاق المولى تعالى للحمد والشكر
17:12
بقطع
17:14
النظر عن النعمه وان ذكر النعمه فذلك خير
17:21
ايضا لان الله تعالى لم يذم ذلك وان زعم
17:26
بعض الصوفيه خ ف هذا فالله تعالى يذكر عن
17:31
عباده المؤمنين بل عن بعض انبيائه
17:36
وذرياتهم يدعوننا رغبا
17:40
ورهبا فلا مانع من
17:46
هذا
17:53
و
17:55
الامثال التي ضربها المولى سبحانه وتعالى
17:58
في
18:00
كتابه
18:03
تكفي لان يعتبر بها
18:07
الانسان
18:09
العاقل الذي يريد نجاته وسعادته في هذه
18:13
الدنيا وكذا في
18:16
الاخرى فالله عز وجل ضرب مثلا
18:22
للفريقين
18:24
فريق اتاه الله تعالى ما اتاه من
18:31
فضله فاذا
18:33
به يشتغل بالنعمه دون
18:37
المنعم
18:40
وينسب هذا الفضل الى
18:43
نفسه او الى الغير من خلقه
18:49
سبحانه بل يكفر هذه
18:53
النعمه بان يصرفها في في غير ما خلقت من
18:57
اجله
19:00
ويقع في
19:04
الغرور
19:05
وبذلك يستحق غضب الله تعالى
19:09
عليه كما قال
19:11
سبحانه الم تر الى الذين بدلوا نعمه الله
19:15
كفرا واحلوا قومهم دار البوار جهنم
19:20
يصلونها وبئس
19:23
القرار
19:26
فالذي لا يشكر النعمه
19:30
تتحول بسبب عدم شكره الى
19:35
كفر وهذا حاصل كما
19:38
قلت في من نص عليه في
19:43
الكتاب
19:45
انه كفر بنعمه الله او بغيرهم ممن ظاهر
19:50
امرهم عدم عدم الشكر في هذا العصر وفي
19:57
غيره فمن اوتي نعمه الصحه في
20:02
البدن ثم
20:04
انه
20:07
لا يحمد الله تعالى على
20:12
العافيه بل
20:14
انه ينسب الى نفسه بانه ما نال ذلك الا
20:21
بسبب ممارسته
20:24
للرياضه
20:26
او عنايته
20:30
بالحميه
20:33
والتغذيه او بسبب الطبيب الذي ارشده من
20:39
الخلق او بسبب اجتنابه للمدار
20:44
والاخطار دون
20:47
ان ينسب الفضل الى الله عز
20:50
وجل ثم هو فوق ذلك يتسلط على عباد
20:56
الله ممن هم اضعف
20:59
منه بدنا واقل قوه فيفت
21:05
بهذا ويقتل
21:09
هذا
21:12
و ياخذ
21:15
الحق بغير وجه حق او ياخذ الشيء بغير وجه
21:20
حق او يعطيه لمن لا
21:24
يستحق او يعين اهل الظلم على ظلمهم باي
21:30
وجه من
21:31
الوجوه لتثبيت
21:34
سلطتهم
21:36
او
21:38
ل اعانتهم على
21:42
بطشهم سواء كان ذلك فردا او
21:45
جماعه لا شك ان هذا نوع من الكفر بنعمه
21:50
الله
21:53
تعالى وهو مؤذن بخامه العاقبه وسوء المصير
22:00
وكذلك من اوتي
22:03
عقلا فبدلا من ان يستعمل
22:06
عقله بدلا اولا من ان يشكر نعمه الله
22:10
تعالى على
22:13
العقل لانه سبحانه وتعالى كما اعطاه هذا
22:17
العقل ابتداء فهو قادر على نزعه منه في
22:20
ايه
22:23
لحظه وبدلا من ان
22:26
يستعمله
22:30
في تعميق معنى الايمان بالله عز
22:35
وجل وتعظيمه في
22:38
النفس مع الانقياد المطلق له اذا به
22:43
يستعمله في
22:45
الدعاء
22:48
العلم والاستغناء عن الله عز وجل في
22:53
التشريع والامر
22:56
والنهي
23:00
وربما اتهم حكم الله
23:03
تعالى بعدم
23:06
صلاحيته في عصر من
23:11
العصور او عاب كتاب الله
23:15
تعالى او ع رسوله صلى الله عليه وسلم في
23:21
شي او خرج عن سبيل المؤمنين الذي اجتمعوا
23:26
عليه
23:28
او اخذ يطعن في عباد الله الصالحين
23:32
انتقاصا
23:35
لهم او اخذ يستعمل عقله في الترويج
23:41
للباطل ونشر
23:43
الفساد وتفريق
23:46
المؤمنين وارصاد لمن حارب الله
23:51
ورسوله هذا نوع من الكفر بهذه
23:56
النعمه
23:58
وفاعله يستحق
24:01
العقاب والله عز
24:03
وجل كما قيل يمهل ولا
24:08
يهمل كما قال جل وعلا ولا تحسبن الله
24:12
غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم
24:17
تشخص فيه
24:19
الابصار وامثال
24:22
هؤلاء ياتيهم العذاب في الدنيا قبل
24:26
الاخره
24:29
فاكتم الشيء في الدنيا مؤذن
24:34
بانتهائه لان نعم الدنيا
24:38
زائله وهي
24:44
محصوره
24:45
فهي
24:47
ليست الى غير
24:52
نهايه هكذا شان
24:55
الدنيا اذا ارتفع منه شيء وضعه
24:59
الله وقد جاء في
25:02
الروايه ان ناقه لرسول الله صلى الله عليه
25:07
وسلم كانت تسبق
25:10
غيرها ويعظم
25:13
شانها فاذا باعراب من الباديه ياتي
25:22
ليسابر سول الله صلى الله عليه وسلم فاذا
25:27
النبي صلى الله عليه وسلم يبين
25:31
لهم بان حقا على الله اذا رفع شيئا من
25:36
الدنيا ان
25:39
يضعه فكمال الشيء مؤذن
25:44
بنقصانه لكل شيء اذا ما تم
25:47
نقصانه فلا يغر بطيب العيش
25:53
انسان هي الامور كما شاهدتها دول من سره
25:58
زمن ساءته
26:00
ازمان وكما يقول الله تعالى وتلك الايام
26:05
نداولها بين
26:07
الناس فربما يشتد
26:10
الظلم على عباد الله عز
26:13
وجل وربما يساو الى الدين
26:18
الحق
26:20
وربما يلمز المؤمنون واهل العلم
26:25
والفضل حتى
26:28
يقع الياس في قلوب بعض عباد الله تعالى من
26:33
الدعاه ولكن هذا مؤذن بنزول
26:37
الخير واشراق
26:39
النور وعموم
26:42
الايمان كما قال الله عز وجل حتى اذا
26:46
استياس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم
26:50
نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد باسنا عن
26:55
القوم
26:56
المجرمين
27:01
ولذلك على الانسان ان يرحم
27:05
نفسه اذا وقع في شيء من الخير الا
27:11
يغتر حتى
27:13
بالعباده التي
27:15
يفعلها من صلاه او صيام او زكاه او انفاق
27:22
فضلا عن امور الدنيا
27:25
الخالصه فان التوفيق للخير انما هو بيد
27:29
الله ويسال هذا
27:32
العبد من ربه الثبات على
27:36
الخير وان يتقبل منه هذا العمل وان يحسن
27:43
خاتمته فلا يغتر بمكر
27:49
الله واما الذين يشكرون نعمه الله عز
27:56
وجل فهؤلاء
27:59
من الله تعالى لهم
28:02
الفضل
28:05
والتوفيق
28:08
والثناء وزياده الخير
28:11
والنعمه واذ تذن ربكم ل شكرتم لازيدنكم
28:16
ولان كفرتم ان عذابي
28:20
لشديد فلان كان من اهل الطائفه
28:24
الاولى قوم نوح
28:29
وعاد وقوم
28:31
صالح وغير هؤلاء كفرعون
28:36
وهامان
28:38
وقارون ومن
28:40
جاء
28:42
بينهم او
28:45
بعدهم فكذلك من اهل الطائفه الاخرى من
28:50
الشاكرين عباد الله تعالى الصالحون من
28:54
انبياء الله تعالى
28:55
ورسله على نبي وعليهم جميعا افضل الصلاه
29:00
والسلام وقد ذكر الله قصصهم في القران
29:04
وفيها عبره وتفصيل ذلك
29:08
يطول بل ذكر كل قصه يحتاج الى
29:13
دروس لاستلهام العبر منها وهو امر مهم
29:19
ولكنه قد يخرج بنا
29:22
عن
29:25
موضوع الدروس التي نحن
29:29
بصددها والامام السالمي رحمه الله
29:33
تعالى في هذه الابيات ايها الاخوه
29:37
والاخوات
29:40
وصف الله عز وجل بانه منشئ الكائنات حينما
29:45
قال الحمد لله منشي الكائنات على الى اخر
29:50
البيت فهذا الوصف لله عز
29:54
وجل يؤذن
30:00
بعلته
30:03
الحمد لان الوصف او تعليق
30:10
الحكم بوصف مشتق يؤذن بعله كما يقول اهل
30:18
الاصول
30:20
وهو من دلاله الايماء كما ذكر الامام نور
30:25
الدين رحمه الله تعالى وغيره
30:29
وعلى هذا فالحمد هنا
30:32
[موسيقى]
30:34
مقيد لانه في مقابل
30:39
نعمه وهو
30:42
الانشاء من الله تعالى
30:46
للخلق وقد اختلف اهل العلم في ايهما
30:52
افضل فقيل الحمد
30:56
المطلق لانه
30:59
يكون في مقابل نعم في مقابل نعمه
31:04
وغيرها او يكون في مقابل نعمه سواء كانت
31:10
واجبه او غير
31:16
واجبه
31:18
وقيل بان الحمد اذا كان
31:22
مقيدا فهو
31:26
اولى لانه يكون
31:29
واجبا
31:31
فالعبد حين ينعم عليه بنعمه فانه يجب عليه
31:37
شكرها والواجب مقدم على
31:43
النفل وهذا ما يؤخذ من كلام الامام نور
31:47
الدين رحمه الله تعالى في بعض شروحه على
31:52
كتبه كانه ينحو هذا
31:56
النحو
31:59
اختار الحمد الواجب الذي هو في مقابل
32:04
نعمه اي انه مقيد فهو
32:08
افضل لان الواجب مقدم على
32:13
النف
32:15
و قه
32:18
منشئ اسم فاعل من
32:24
انشا واصله من الفعل الثلاثي
32:30
نشا والمقصود هنا
32:35
الخلق اي ان الله تعالى انشا هذه الكائنات
32:40
اي
32:45
خلقها اول
32:51
مره
32:53
و ليس
32:56
هناك من قام بهذا الامر الا الله
33:02
تعالى فالاي جاد من
33:06
العدم انما هو وصف لله تعالى دون
33:11
غيره هو الذي فعل هذا
33:14
الامر ولا يستطيعه احد من
33:20
الخلق
33:23
ابدا
33:25
و في كتاب لله عز
33:31
وجل ما يؤكد هذا
33:35
الامر
33:37
حين يذكر المولى سبحانه
33:40
وتعالى النار
33:42
مثلا
33:45
التي
33:48
يستعملها
33:50
المسافرون في وقت
33:54
البرد ل
33:58
يستفيد من
34:01
حرارتها او في وقت
34:05
الليل ليستنير من ظلمه الليل او غير
34:11
هؤلاء حين يقول سبحانه افرايتم النار التي
34:17
تونم انشاتم
34:20
شجرتها ام نحن
34:23
المنشئون
34:25
فربما
34:27
يتظاهر
34:29
للبعض بان انشاء هذه
34:33
النار كان
34:35
للانسان دور
34:38
فيه حين يحرك
34:41
القداح فتشتعل
34:44
النار لكن الله عز وجل هنا يذكر هذا
34:50
العبد بان اصل هذه
34:52
النار اي اعواد هذه النار من شجره
34:58
فمن الذي انشا هذه الشجره اي اوجدها اول
35:04
مره ولان كان الانسان قد
35:08
يتوهم بان له
35:10
اشتراكا
35:12
في هذه الشجره من حيث
35:17
سقيها حتى
35:20
تكبر
35:21
وتستوي فمن الذي فلق
35:25
حبتها ان فالق الحب والنوى بل من
35:30
الذي انشاها اول
35:34
مره فلذلك
35:38
اختيار هذا الوصف هنا دقيق
35:41
جدا كما نبه على ذلك شيخنا الخليلي حفظه
35:46
الله تعالى في شرحه حين
35:50
ذكر ان في اختيار الامام السالمي رحمه
35:53
الله تعالى لهذا
35:55
الوصف من بين صفات الله
35:59
تعالى براعه
36:03
استهلال
36:04
وهو ان
36:07
ياتي
36:09
المتكلم في مقدمه في مقدمه
36:15
كلامه بما يؤذن ب
36:17
مقصوده اي بما سيتحدث عن من
36:22
موضوع والامام
36:25
هنا
36:27
يريد الحديث عن العقيده عن التوحيد
36:32
ومسائله ولذا اختار وصف
36:36
الانشاء قبل
36:38
غيره لان كل شيء في هذا الوجود انما هو
36:44
اتى
36:46
بعد هذا الفعل من افعاله سبحانه
36:50
وتعالى وكل نعمه انما
36:54
هي داخله تحتوي هذه
36:59
النعمه حتى نعمه
37:01
الاسلام مع انها نعمه
37:04
عظيمه لكن اهل العلم حينما يذكرون
37:10
النعم العظيمه من الله عز وجل لهذا
37:15
العبد يبينون ان نعمه الاسلام تاتي بعد
37:20
نعمه
37:22
الايجاد وقد ذكر ذلك الامام السالمي رحمه
37:25
الله تعالى
37:27
في مختصره تلقين
37:31
الصبيان
37:34
ف من
37:36
هنا يتبين
37:39
المقصود لان وصف الله تعالى بهذه
37:45
الصفه بانه منشئ للكائنات
37:50
اي لل
37:53
الحادثات
37:55
للمخلوقات فالكون هو
37:59
الحدوث او بعضهم يقول
38:03
الوجود والكائنات هنا
38:07
الحادثات والاصل انها
38:10
المكونات لانها من الله سبحانه
38:15
وتعالى فهي اثر لهذه
38:18
الصفه اي جميع الكائنات منشي
38:24
الكائنات كما هو معلوم
38:29
بان
38:31
الكائنات جمع معرف
38:33
بال وهي من صيغ العموم وما ما عرف من جمع
38:38
ومن جنس اذا لم يكن عهد قد
38:43
زكن ف لا يشد عن ذلك شيء وهذا عموم يراد
38:50
به
38:53
العموم نعم ذاته سبحانه وتعالى
38:57
لا تدخل في هذا
39:00
بالعقل وهو سبحانه وتعالى يقال له موجود
39:05
ولا يقال له كائن فالكائنات هي الحادثات
39:10
نعم يطلق على الله تعالى وصف شيء بمعنى
39:19
موجود
39:21
و على
39:23
هذا فهذه الصفه تدل على وجوده سبحانه
39:30
وتعالى لان هذا الخلق معرف بالله سبحانه
39:37
وتعالى
39:39
و على
39:41
ذلك تظهر من هذه الصفه صفه وجوده
39:46
سبحانه وكذلك ايضا صفات
39:52
اخرى
39:54
كالعلم والقدره والاراده والسمع والبصر
40:00
والغنى
40:02
والحياه كل
40:04
ذلك
40:06
يعلم لان هذه
40:08
الكائنات تعرف بهذه
40:12
الصفات
40:14
فه في تناسقها
40:17
الغريب مع اختلاف طبائعها تدل على وحده
40:22
المكون وعظمته
40:25
سبحانه
40:27
وان علمه سبحانه وتعالى
40:29
سابق
40:31
فاحدث هذا
40:35
الخلق العظيم كما ذكر الامام رحمه الله
40:39
تعالى على غير مثال سابق حين
40:43
قال الحمد لله منشي الكائنات على ما شاءها
40:47
وبلا مثل هناك
40:49
خلا فهذا وصف له سبحانه وتعالى بعظيم
40:54
القدره والاراده قبل
40:57
ذلك فهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا
41:02
مكره
41:03
له ولا رد
41:06
لقضائه كما انه سبحانه وتعالى فعال لما
41:11
يريد ولا شك ان هناك اختيارات كثيره فالله
41:17
تعالى حين اختار هذا الخلق بان يكون على
41:22
الكيفيه
41:23
الفلانيه وان يكون خلقه في اللحظه
41:27
الفلانيه وبالعدد الفلاني وعلى نحو ذلك من
41:32
الصفات الكثيره كل ذلك دال على ارادته
41:39
وقدرته سبحانه
41:43
وتعالى
41:45
فقوله على ما
41:48
شاءها وبلا مثل هناك خلاى اي بلا مثال
41:54
سابق والمثل
41:56
قيل هو
41:58
الشبيه وقيل
42:00
المساوي
42:02
وسياتي بيان ذلك في الدروس القادمه ان شاء
42:08
الله تعالى وانما يقال المثل
42:13
والمثل
42:15
للمساواه وان قيل كما
42:18
ذكر صاحب لسان
42:21
العرب مثل في كذا
42:25
فيختص بذلك المذكور اي المساوي في الشيء
42:29
الفلاني او في الوصف الفلاني وان اطلق
42:34
فالمراد المساواه في كل
42:37
شيء والله تعالى خلق هذا
42:40
الخلق من غير مثال سابق وهذا يدل على
42:44
عظمته سبحانه
42:49
وتعالى
42:50
وبذا يعلم ان الله عز وجل قادر على ان
42:57
يوجد هذا الخلق مره
43:01
اخرى فكما انه خلق هذا الخلق اول
43:06
مره هو قادر على ان يخلقه مره اخرى اي يوم
43:11
القيامه حين يفنيه قبل ذلك
43:15
بحصول اول درجات
43:19
القيامه كما قال سبحانه وان عليه النشاه
43:23
الاخرى اي البعثه الاخرى
43:27
وذكر في بعض الايات ايضا وهو اهون عليه مع
43:33
ان الله سبحانه وتعالى لا يعجزه
43:37
شيء ولا يناله اي تعب او
43:44
عناء في خلق الخلق مطلقا سبحانه
43:49
وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول
43:53
له كن
43:55
فيكون وهو غير محتاج لكلمه كن
43:59
ايضا وانما المقصود كما ذكر بعض اهل
44:04
العلم بعباره كن فيكون سرعه
44:09
الانفعال والا فليس هناك كلمه كن ينطق
44:15
بها وان كان بعض اهل العلم قال هي اداه
44:19
خلقها الله تعالى ولكن على كل حال فالمولى
44:23
تعالى غني عن كل شيء
44:29
و بذلك
44:32
يعلم ان الله سبحانه
44:36
وتعالى قد غمر هؤلاء العباد
44:39
بفضله وانه المستحق
44:43
وحده لان
44:45
يوحد ولان يحمد على جليل
44:49
الصفات وكما سياتي ان تخضع الحياه كلها له
44:54
سبحانه
44:58
وتعالى
45:00
و انما
45:02
نقتصر على هذا القدر في هذا
45:06
الدرس لافساح المجال للاخ الضيف جزاه الله
45:11
خيرا على ان يكون اللقاء القادم باذن الله
45:16
تعالى متعلقا
45:20
بدرس الصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم
45:24
وبعض المسائل المتعلقه بذلك فنسال الله
45:29
تعالى التوفيق والتيسير والتسديد والفوز
45:33
والنجاح الهمني الله واياكم العلم النافع
45:36
واعاننا على العمل به سبحانك اللهم وبحمدك
45:40
نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب
45:43
اليك اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به
45:47
بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به
45:50
جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب
45:54
الدنيا ومتعنا با سماعنا وابصارنا وقوتنا
45:57
ابدا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل
46:01
ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
46:05
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل
46:08
الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط
46:12
علينا من لا يرحمنا اللهم فقهنا في الدين
46:15
وعلمنا التاويل اللهم اعنا على ذكرك وشكرك
46:19
وحسن عبادتك اللهم ما امسى بنا من نعمه او
46:23
باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك
46:26
الحمد ولك الشكر ربنا ظلمنا انفسنا وان لم
46:30
تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وصلى
46:34
الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه
46:37
سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على
46:41
المرسلين والحمد لله رب العالمين
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات