الرئيسية
/
الموسوعة المرئية للشيخ عبدالله القنوبي
قد أفلح من زكاها | محاضرة قيمة للشيخ عبدالله بن سعيد القنوبي | جامع المصطفى بالسويق
الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
· 2023-01-28 ·
51:27
0:00
51:27
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
793
0:00
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:04
نحمده ونستعينه ونستهديه ونؤمن به ونتوكل
0:09
عليه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:14
فلن تجد له وليا مرشدا نحمده سبحانه على
0:19
نعمه الاسلام
0:20
ونحمده على نعمه القران
0:23
ونحمده على بعثه خير الانام ومصباح الظلام
0:28
نبينا محمد
0:30
ونصلي ونسلم على خير خلقه واشرف رسله صلاه
0:35
وسلاما دائمين لا ينقطعان وعلى من اكتفى
0:40
اثرهم واتبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم
0:44
علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم
0:48
واهدنا الى الطريق الاقوم انك انت الرب
0:51
وانت الحكم وانت على كل شيء قدير اللهم
0:55
افتح علينا حكمتك وانشر علينا
0:58
رحمتك يا ارحم الراحمين بتحيه الاسلام
1:01
احييكم ايها الاخوه الاكارم فالسلام عليكم
1:05
ورحمه الله وبركاته
1:08
وما اسعدني ان اكون بينكم في هذه الليله
1:11
المباركه في ليله الجمعه ومع هذه السلسله
1:16
الطيبه المباركه في هذا الجامع المبارك
1:19
جزا الله خيرا قائمين عليه وفقهم لكل خير
1:24
ونفع الله بهم وجزاكم الله تعالى ايضا
1:28
انتم على سعيكم وحرسكم وجعلهم في ميزان
1:33
حسناتكم وكذلك نشكر مكتب الاوقاف والشؤون
1:37
الدينيه بالسويق على اذكاء هذه الانشطه
1:42
المباركه التي تفيد المجتمع الموضوع
1:48
استمددته او اخذته من قول الله تعالى قد
1:52
افلح من زكاها
1:54
والنفس هي من مخلوقات الله العظيمه التي
2:00
اودع الله تعالى
2:02
فيها اسراره سبحانه وتعالى
2:05
هذه النفس اقسم الله تعالى بها في كتابه
2:10
في عده مواضع وان الله تعالى لا يقسم بشيء
2:15
الا اذا اراد ان يعظم وان يلفت انتباه
2:20
الناس اليه ليعظموه ويهتموا به ويولوه
2:24
العنايه الكافيه الواافيه التي تلهق به
2:29
كما هو معلوم بان اعظم ما يملك الانسان
2:34
نفسه التي بين جنبيه هذه هي نفسه بحلوها
2:39
ومرها
2:40
بخيرها وبشرها فهو لا يتنكر لنفسه ربما
2:45
يتنكر للاخرين يتنكر لاخواني لجيراني لكن
2:49
لا يتنكر لنفسه ولذلك من قواعدهم الشرعيه
2:54
بان الانسان يتبرا من العاصي
2:59
لكنه لا يتبرا من نفسه ان عصت الله لانه
3:03
ان تبرئ من نفسه خلاها
3:07
وخذلها
3:09
وتركها في غيها وفي ذنوبها وعصيانها وانما
3:15
عليه ان يربيها
3:17
وان يكون في عراك معها بين شد وبين جذب
3:22
فهي كذابه الشرود التي تحتاج الى مرونه
3:27
ولطف تاره والى شد وجذب تاره وهكذا تصلح
3:33
هذه النفس وبدون ذلك فلن تصلح الله عز وجل
3:37
يقسم بهذه النفس في سوره نقراها استمعنا
3:43
اليها وهي سوره الشمس
3:45
واوردها من ضمن اقسام
3:47
بداها بسم الله الرحمن الرحيم والشمس
3:50
وضحاها فقد اقسم بالشمس وبالضحى الذي
3:55
يتولد منها شمس وضحاها والقمر اذا تلاها
4:00
والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها
4:04
والسماء وما بناها والارض وما طحاها ونفس
4:09
وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح
4:14
من زكاها وقد خاب من دسها فاذا الله تعالى
4:19
يقسم بكل هذه المخلوقات العظيمه ومن ضمن
4:23
ما يقسم به النفس وما سواها اي الخلقه
4:27
التي خلقت عليها على طباعها على خيرها على
4:32
شرها يقسم الله بها ليلتفت الناس اليها
4:36
اصلاحا وتربيه وتهذيبا وتوجيها
4:40
وقد ذكر اهل العلم جوانب متعدده في هذه
4:44
الايه من ضمنها بان الله تعالى قد ذكر هذه
4:50
الاقسام هذه نعم من الله سبحانه وتعالى
4:53
الشمس وضحاها والقمر اذا تلاها فهناك قمر
4:58
ساطع وهناك شمس تاتي بالدفء وهناك ليل
5:03
ياتي بالسكون وهناك سماء مرفوعه وارض
5:07
موضوعه كلها نعم على الانسان ثم اتبعه
5:11
بذكر النفس
5:13
فكان الله تعالى يريد من العبد ان يستلهم
5:17
كل هذه النعم لكي يربي النفس على شكر
5:21
المنعم سبحانه وتعالى فان الذي بسط كل هذه
5:25
النعم يجب على العبد ان يقابلها بالشكر
5:29
وان لا يتمرد بالكفران والنكران ولذلك
5:33
عقبها بعد ان او يعني بداها بالنعم عقبها
5:38
بذكر القوم الظالمين من قوم ثمود الذين
5:41
عقروا النار فدمدم عليهم ربهم بذنبهم
5:45
فسواه اذا بعث اشقاها
5:49
ثم كانت العقوبه من الله تعالى فاذا هذا
5:53
الربط يدلنا بان النعم مبسوطه على الانسان
5:57
وان هذه النفس في مجابهه النعم بين شاكر
6:01
وكافر او شاكر وجاحد فمن شكر فقد ادب نفسه
6:07
وهذبها اما الذين تركوا النفس في غلوائها
6:12
فقد كذبوا وهذا مثال واضح هؤلاء ثمود ذكرت
6:17
هنا القصه لهذا التدين ممن دسى نفسه كما
6:22
سياتي معنا اخفى نفسه اخفاها بالذنوب
6:26
والمعاصي لم يهذبها لم يرقق طبائعها لم
6:31
يجعلها على الصلاه مستقيم فكان ان خرج
6:34
منها
6:36
ان بعث اشقاها فقتل الناقه وعصوا رسل ربهم
6:41
فاخذهم الله تعالى بالعقوبه فدمدم عليهم
6:45
ربهم بذنبهم فسواها
6:49
اذا ناتي الى هذه الايه
6:52
ونفس وما سواها فالله تعالى يقسم بالنفس
6:56
والنفس هي
6:59
الضمير والذات التي بين جنبيه هي النفس
7:03
ذاتك تطلق على جسدك وعلى روحك
7:08
فهي نفسك لا تتخلى عنها ولا تتبرا منها
7:13
فروحك ان كانت خير او شريره هي ذاتك وهي
7:18
نفسك فاقسم الله بها لتوليها العنايه
7:20
[موسيقى]
7:22
قد وما سواها اي بالفطره التي سواها وقد
7:27
فطرت هذه النفوس على الفطره الحسنه
7:31
كل مولود يولد على الفطره فاذا كل منا لم
7:36
يولد على العصيان ولم يرد يولد على الاثام
7:40
ولم يولد بنفس المتمرده ولم يولد بنفس
7:44
يعني الفت المعصيه وانما ولدت بسلامه
7:49
فطرتها بنقائها وطهرها سلمها الله اليك
7:54
كالد دره المكنونه والجوهره المصونه
7:58
لتصونها من الاعراض والاخطار والادناس ومن
8:03
كل اثم ومعصيه فهل اديت الامانه لتسلمها
8:07
الى الله عندما يقول الله لها يا ايتها
8:11
النفس المطمئنه ارجعي الى ربك فهل سلمتها
8:14
كما سلمها الله اياك
8:16
نقيه طاهره ام انك دسيتها
8:20
وقدرتها
8:22
وملاتها بالاثام يقول الشيخ ابو مسلم رحمه
8:25
الله جوهره النفس اذا
8:28
ضيعتها في لعب لم تلف منها بدلا فسماها
8:33
جوهره فهي اغلى ما يملك الانسان فان
8:37
ضيعتها لن تملك بديل لها
8:41
الانسان يمكن ان يجد بديل للمال يجد بديل
8:45
لزهره الدنيا لمتاعها يجد بديل من زوج او
8:49
من ولد لكن لا يجد بديلا من هذه النفس
8:53
فايهما اولى لك ان تصون هذه النفس او ان
8:57
تدسي هذه النفس لذلك عقبه بقوله قد افلح
9:01
من زكاها فهو الذي تسلم النفس بفطرتها
9:05
السليمه
9:07
واداها الى ربها فسلمها سليمه كما كانت
9:13
كم استلمها
9:14
وقد خاب من دساها
9:17
ودساها بمعنى اخفاها
9:20
التدسيه تشمل مع نيين كما يقول العلماء
9:23
معنى الحجاب ان تحجبها عن الخير ومعنى
9:29
التدسيه الاخفاء ايضا
9:31
بان تخفي هذه اثارها وعيوبها واثامها فلا
9:38
تعترف باخطائك ولا تصحح اخطائك ولا تتب من
9:43
ذنوبك ومعاصيك
9:45
فاذا حكم الله تعالى بالفلاح لمن زكى هذه
9:50
النفس والتزكيه بمعناها الشمولي بمعنى
9:54
الزياده بمعنى الطهر بمعنى النماء كما
9:57
تعرفون في معاني التزكيه ومنها الزكاه
9:59
لانها نماء للمال وطهره له وزكاه الى غير
10:03
ذلك فالنفس تحتاج الى طهره وتحتاج الى
10:06
نماء وتحتاج الى صيانه وتحتاج الى تجميل
10:10
وتحتاج الى تكميل وقد خاب من دساها
10:16
هذه النفس على ما طبع الله تعالى به من
10:20
طبائع
10:22
فان الله تعالى جعلها نفسا طاهره لكن
10:27
الطبائع التي فيها من يوجهها سلوك الانسان
10:32
ففيها طبع اشبه
10:36
بطبائع
10:38
الفرائس المفترسات من الحيوانات الوحوش
10:42
الكاسره طبع الغضب طبع الكبر طبع الحسد
10:48
العجب الاشر المطر الظلم
10:53
وفيها ايضا طبع البهيميه وهي طبع الرغبات
10:59
والشهوات المحرمه والاهواء المضله
11:03
فيتبع اهواء زين للناس حب الشهوات من
11:08
النساء والبنين والقناطير المقنطره من
11:12
الذهب والفضه والخيل المسومه والانعام
11:15
والحر
11:17
ثم بجانب ذلك ليس كله شر ايضا جانب الروح
11:21
الجانب الروحاني جانب الصفاء وجانب النقاء
11:26
وجانب الطهر وجانب القداسه هذا ايضا موجود
11:32
فان علت عندك التزكيه تغلبت على طوائع
11:36
السبع وتغلبت على طبائع البهائم
11:40
ان تطهرت هذه اللوحه قد افلح من زكاه
11:45
فتزكت بالاعمال الصالحه وباصفات الجميله
11:49
وبالسلوك الحسن وبمكارم الاخلاق فعلت وزكت
11:53
وتطهرت وتقدست
11:57
فانكفات فيها غرائز السبع من الكبر والاشر
12:01
والبطر
12:03
كان بخلافها بضدها متواضعا مشفقا محبا
12:09
مضحيا كريما معوانا الى غير ذلك
12:13
[موسيقى]
12:15
وكذلك ان زكخ هذه النفس تغلبت على طبائع
12:19
البهيميه من حب الشهوات المحرمه والانغماس
12:24
في المحرمات واللدائد
12:27
التي تطمس الروح فان الروح تان تحت وطاه
12:33
الشهوات المحرمه كحب الغريزه حب المال حب
12:38
التملك حب الرياسه حب المناصب حبي السيطره
12:45
الى كثير من المرغوبات في هذه الدنيا
12:50
ولكن ان مال به جانب
12:53
ظهر ذلك الجانب
12:55
وان مال به ذلك الجانب
12:58
ظهر ذلك الجانب وهو في صراع مع نفسه
13:01
فالانسان يظل في عراق مع النفس
13:04
فبالتزكيه والاخلاق
13:07
والصله بالله عز وجل وكثره الذكر يزم هذه
13:12
النفس ويعيدها لكي تتوجه الى الصراط
13:16
المستقيم
13:18
ايها الاخوه الاكارم ان الله سبحانه
13:21
وتعالى
13:22
ذكر في كتابه ثلاثا
13:26
من النفوس
13:27
النفس المطمئنه
13:30
والنفس الاماره بالسوء والنفس اللوامه
13:35
وقد ذكر الله عز وجل هذه النفوس
13:38
لبيان طبائعها فان الناس لا يخلون من هذه
13:43
التوجهات الثلاث
13:45
اما النفس المطمئنه فان الله تعالى دعاها
13:50
دعوه مباركه الى دخول في رحمته والدخول في
13:55
جنته يا ايتها النفس المطمئنه
13:59
ارجعي الى ربك راضيه مرضيه فادخلي في
14:03
عبادي وادخلي جنتي والمرضيه هي التي تغلبت
14:09
على هذه المحاور الثلاثه التي ذكرناها
14:12
واعتدلت في مزاجها وطبعها وسلوكها
14:16
واستقامتها
14:18
فاطمانت لصاحبها واطمان بها صاحبها
14:23
ورضي عنها ربها ورضيت عن ربها راضيه مرضيه
14:29
فحققت جميع هذا التوازن
14:32
لذلك دعيت ان تدخل في عباد الله وان تدخل
14:37
في جنه الله
14:39
والنفس المطمئنه ايها الاخوه الاعزاء تدخل
14:42
ايضا فيها النفس اللوامه
14:45
فان هذه الدعوه الايه المذكوره هنا يا
14:49
ايتها النفس المطمئنه
14:51
جاء بها
14:53
نداء لهذه النفس في يوم القيامه ليست في
14:58
هذه الدنيا يا ايتها النفس المطمئنه
15:01
بدلاله ما قبلها فانما قبلها حشر وبعث دكه
15:06
الارض ودكه
15:08
وجاء ربك والملك صفا صفا ويجيء يومئذ
15:12
بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانا له الذكرى
15:16
يقول يا ليتني قدمت لحياتي
15:20
فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه
15:24
احد يا ايتها النفس المطمئن فكان النداء
15:27
هذا في الاخره
15:29
حكم الله عليها بانها مطمئنه ولو كانت
15:33
ايضا لوامه معنى المطمئنه ربما لا تكون
15:36
الاوامه تكون مستقيمه على الصراط المستقيم
15:40
وهذا قلنا من الناس
15:42
يعني الصفوه من البشر ولكن هناك اللواامه
15:48
التي هي يحكم عليها في الدنيا بانها لوامه
15:52
توقع صاحبها في المعصيه او يقع صاحبها في
15:56
المعصيه ثم تلومه فلا تتركه حتى يتوب من
16:00
تلك المعصيه فترجع الى الاطمئنان مره اخرى
16:03
فاذا مات وقد اصلح نفسه وهو في الصراع مع
16:07
اللوم والتوبيخ والتقريع والتربيه
16:11
يرجع مره ليكون لينادى بذلك النداء مع
16:16
الذين ينادون يا ايتها النفس المطم
16:20
ئنه فهذا معنى يعني بشكل واضح جميل جدا في
16:25
هذا الامر
16:27
يا ايتها النفس المطمئنه اذا يطمئنت
16:31
ورضيت رضيت بما قسم الله رضيت بقضاء الله
16:37
وقدره رضيت بما اعطاها الله المسؤوليه
16:42
وسكنت مع حدود الله
16:44
واستقامت مع طاعه الله عز وجل فصارت
16:47
مطمئنه متشبعه بالاطمئنان
16:51
الاطمئنان هو السكون هو الراحه والسكينه
16:57
هذا هو الاطمئنان فقد ارتاح صاحبها معها
17:01
واطمان اليها واطمئنت اليه وكان هناك
17:06
انسجام بين الروح وبين الجسد
17:09
فلا تجدوا خصاما بينهما ولا صراعا ابدا
17:13
فكلما حاول الجسد ان يناى عن الصلاح شدته
17:18
تلك الروح الى طهرها وقداستها
17:23
عن ان يقع في معصيه
17:27
يا ايتها النفس المطمئنه
17:30
ارجعي الى ربك راضيه مرضيه
17:36
عندما سمع
17:38
سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه
17:41
رجلا يقرا هذه الايه وكان رسول الله صلى
17:45
الله عليه وسلم موجودا
17:48
فقال ابو بكر رضي الله عنه نعم نعمه هذه
17:52
النفس يعني نعم من يرزق هذه النفس
17:55
المطمئنه فقال رسول الله صلى الله عليه
17:58
وسلم نعم يا ابا بكر
18:01
وارجو ان تكون منهم
18:04
او انت منهم
18:06
فاذا هذه منزله رفيعه يا اخواني ومن يطع
18:11
الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله
18:14
عليهم من الصديقين
18:17
من الصديقين والنبيين والشهداء والصالحين
18:20
وحسن اولئك رفيقا يا ايتها النفس المطمئنه
18:25
ارجعي اي عودي الى ربك واستخدم كلمه الرب
18:30
التي تدل على
18:32
الرحمه والمحبه والتربيه والنعمه والخير
18:36
الكثير
18:39
فادخلي في عبادي
18:44
ارجعي الى ربك راضيه مرضيه
18:47
راضيه
18:50
بما اكرمها الله فهي في الدنيا كانت راضيه
18:55
وفي الاخره راضيه بجزاء عملها
18:59
فقالوا بانها راضيه بما ترى من نعيم الله
19:04
ومن فضل الله عز وجل وفي حديث الامام مسلم
19:07
في صحيحه ان الله اذا ادخل اهل الجنه
19:11
الجنه
19:13
نادى مناد من قبل الله يا اهل الجنه
19:18
الا ازيدكم
19:20
فيقولون بما يا ربنا
19:23
الم تبيض وجوهنا الم تغفر ذنوبنا الم
19:29
تدخلنا الجنه فيقول الله تعالى احل عليكم
19:33
رضوان فلا اسقط عليكم بعدها ابدا هنا
19:38
تطمئن النفس وترتاح وتسكن
19:41
فتكون راضيه بما رات من رضوان الله ومن لا
19:45
يرضى وهو يرى تلك ذلك الرضوان الذي هو
19:50
رضوان من الله اكبر وهو اعظم من نعيم
19:54
الجنه
19:56
راضيه مرضيه فرضي الله عنها
20:00
ورضيت عن الله ما اعطاها كما قال في ايه
20:05
اخرى رضي الله عنهم ورضوا عنه
20:09
ذلك لمن خشي ربه فمن استصحب خشيه الله عز
20:14
وجل كان من اصحاب النفس المطمئنه وهذه
20:18
النفس المطمئنه هي التي لا نقول بانها لا
20:21
تعصي ولكنها قلما
20:25
وقلما تغفل
20:26
وقلما تسهو وهي ايضا تدخل في النفس
20:30
اللوامه اي قسم منها من ضمن النفس اللوامه
20:34
قسم منها التي استقامت على طاعه الله ولم
20:37
تعصر طرفه عين بقدر جهدها مع القصور في
20:41
الطاعه لا شك
20:43
وقسم منها لوامه تلوم صاحبها فلا تدعه
20:48
يموت وينتقل من الدنيا ويرحل عنها الا وهو
20:52
تائب مقبل على الله سبحانه وتعالى فيدخل
20:55
في هذه النفس المطمئنه
20:59
النفس الثانيه
21:01
هي النفس اللوامه
21:04
وهي التي اقسم الله تعالى بها في سوره
21:07
القيامه بسم الله الرحمن الرحيم لا اقسم
21:10
بيوم القيامه ولا اقسم بالنفس اللوامه
21:15
ومعنى لا اقسم كما تعلمون في لغه العرب اي
21:18
انني اقسم اشد القسم لانهم اذا ارادوا ان
21:22
يؤكدوا شيئا قدموا له لا فلا يفهم منه انه
21:26
لا يقسم بل يقسم اشد القسم
21:30
فجمع بين
21:34
يعني بين قسمين بين القسم بيوم القيامه
21:37
والقسم بالنفس اللوامه وفي هذا الربط يا
21:41
اخواني ما فيه من مدعاه ان يستعد الانسان
21:46
ليوم القيامه
21:48
فهذه النفس اللوامه هو هي
21:52
سفينته ومن جاته
21:54
فليصغي اليها اذانها وليعرها سمعه
21:59
ولينصت اليها فانها لا تريد منه الا الخير
22:03
مهما وصل الانسان يا اخواني الى الدرك
22:06
الهابط في المعصيه واوغل في الفساد واوغل
22:10
في الشهوات شوفوا انسان مخمور طول حياته
22:13
في شكر وعربنه او انسان مقيم على الفواحش
22:17
طوال حياته او انسان يعني غلبته نفسه باكل
22:21
الربا وقطيعه الرحم او عقوق الوالدين يبقى
22:24
شيء ياخذه في ضميره ما يسمى بالضمير
22:28
السارق عندما يذهب يسرق يجد هنا شيء ياخذه
22:34
شيء يذكره في عمق المعصيه في اتونها في
22:39
اوحالها هناك ما يلومه ويوبخه ما يليق بك
22:45
يا اخي هذا الفعل ما يليق وانت انسان مسلم
22:48
تصلي انسان معروف ابن المجتمع انسان اهلك
22:52
يعني يعرفونك انت تظهر لهم بكذا الناس
22:57
يرونك بها اخلاقك مازن عليك تفعل هذا
23:00
الشيء ما يليق بك انك تزني ما يليق بك انك
23:03
تاكل الربا ما يليق بك بعدك تشرب الخمر
23:06
مثلا ما تفعل هذه الاشياء يبقى الانسان
23:10
ولو او وصل الى اعلى درجات او حال الرذيله
23:13
يبقى هناك ما ياخذه
23:15
فهذا اقل النبض الاخير يسمونه من النفس
23:19
اللوامه ليست داعي الانسان لا تتركه صحيح
23:23
انه توجد نفس اماره بالسوء كما سياتي
23:25
تامره بالشر وتزين له المعصيه وتدعوه
23:29
اليها وتسهل له الاسباب وتدفعه دفعا لكن
23:33
تتصاغر هذه النفس جرس هذا الجرس يظل ضمير
23:38
يقظ في الانسان الى اخر لحظاتي في حياته
23:41
بعد يدعوه الى التوبه ومن اشد كفرا من
23:45
فرعون الذي قال انا ربكم الاعلى وقال ما
23:49
علمت لكم من اله غيره واستكبر في الارض
23:52
وعلا هو وجنوده وقتلوا المؤمنين وذبحوهم
23:56
واستحيوا نساءهم
23:58
وتعالى على الله وقال يعني انه خير من
24:03
موسى الى غير ذلك مع ذلك حتى اذا ادركه
24:07
الغرق في اخر لحظات قال امنت انه لا اله
24:12
الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا وانا
24:17
من المسلمين
24:20
فاذا هنا هذه النقطه في موجود هذه النفس
24:26
ما زالت تذكره وان كان لا ينفعه لانه بلغ
24:30
الغرغره فاذا غرغر الانسان لا تنفعه
24:33
التوبه لكن يبقى واخد ضمير اخواني يبقى
24:37
الانسان عندما يذهب يسرق لا تفعل انتبه
24:41
تيقض يخرج بسيارته لا سمح الله ليفعل
24:45
فاحشه ما يزال يذكره ويوقضه حتى قبل ان
24:50
يواقع المعصيه بثواني ما زال يذكره هذه هي
24:55
النفس اللوامه يا اخواني ولكن على حسب
24:58
تربيه الانسان لها
25:01
واهمالها فمره تكبر الى ان تصبعه صفا ومره
25:07
تضعف حتى تختفي فاذا انهارت هذه النفس
25:13
ظهرت النفس الاماره بالسوء فلذلك اقسم
25:17
الله بها فهي لوامه ان كانت في الخير
25:21
فنعملها فانعم ما هي تلومه على فعل الشر
25:27
وتدعوه الى فعل الخير قال الحسن البصري
25:31
رحمه الله
25:33
ما من مؤمن الا ونفسه تلومه
25:38
كيف قصر في الخير وكيف فعل الشر
25:44
واما الفاسق يقول واما الفاسق فانه يلغوا
25:49
في المعصيه
25:50
ولوغا منقطع النظير
25:55
لا اقسم بيوم القيامه ولا اقسم بالنفس
25:58
اللوامه فالقسم بها مهم ليلتفت اليها
26:02
الانسان فهي لوامه ولذلك كل ما ذكر بعد
26:05
ذلك
26:06
ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه
26:10
الى قوله سبحانه وتعالى فاذا برق البصر
26:13
انتهت الدنيا وجاءت الاخره
26:18
ينبا الانسان يومئذ بما قدم واخر هذه
26:22
النفس
26:23
انغلبت عليه
26:26
واصلحته فانه يكون من الصالحين وان غلبت
26:31
عليه شرته يكون من المتاخرين بل الانسان
26:36
على نفسه بصيره ولو القى معاذيره وبصير
26:40
صيغه مبالغه كما يقول اهل العلم اي شديده
26:44
البصر شوف اي واحد يمكن يكذب على الاخرين
26:47
يخادعهم انا
26:50
ياتي للناس بصورتين ويمشي بوجهين لكن هو
26:54
مع نفسه يعرف بانه صادق او كاذب يعرف انه
26:58
على حق او على باطل يعرف بانه على طاعه او
27:01
على معصيه وكم من ناس كما قلنا اوغلوا في
27:05
الفساد لكن لو سالتهم هل هذا الذي تفعله
27:07
صح لا
27:09
الا من طمس على بصيرته فوصل الى انه يمكن
27:13
الحقائق فذلك امر اخر لكن الاكثر
27:18
يعرفون انهم على فساد
27:21
ويعترفون بذلك هناك مواقف متعدده من
27:25
التاريخ الاسلامي منها ان الخليفه ابا
27:28
جعفر المنصور العباسي
27:31
دخل عليه احد العلماء فقال له الخليفه
27:35
اصحيح يا فلان ما يقوله الناس قال وما
27:39
يقولون قال يقولون بان الخليفه ليس عليه
27:43
حساب ولا عقاب
27:47
فقال له يا امير المؤمنين انا نبي خير او
27:52
ملك النبي قال ملك النبي او املك خير ام
27:57
ملك النبي فقال ملك النبي الخير قال فان
28:01
الله قد جمع لداود عليه السلام بين الملك
28:03
والنبوه وقال له يا داوود انا جعلناك
28:07
خليفه في الارض
28:09
فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى
28:13
فيضلك عن سبيل الله ان الذين يظلون عن
28:17
سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم
28:20
الحساب فقال الخليفه ان الناس يخدعوننا
28:24
يعني يكذبون علينا
28:27
فاذا هم يدركون هذا
28:30
وكذلك ما ذكر عن احد العلماء وهو المنذر
28:35
بن سعيد هم العلماء لندن في عصر
28:39
الحاكم الناصر
28:44
من حكام ملوك
28:47
الامويه في الاندلس فانه يعني وصل به من
28:52
العمران ومن البطر في التوسع الى ان صارت
28:56
يعني
28:58
نصب التماثيل في القصور يعني شيء طبيعي
29:01
والنعمه والتزين والتزخرف الى ان وصل الى
29:05
حد ان كل احد يفعل ما يشاء من الترف ومن
29:09
البذخ الشيء الشديد بتوسع تلك الدوله
29:12
المملكه العظيمه يعني بخير موجود لا شك
29:16
لكن هذا فلما كانت الجمعه قام المنذر بن
29:22
سعيد وهو خطيب الجامع في قرطبه فخطب
29:26
والخليفه امامه الوزراء موجودون
29:30
فقال موعظه شديده بليغه للخليفه وتلا عليه
29:36
الايات اتبنون بكل ريع ايه تعبثون
29:41
وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون واذا بطشتم
29:45
بطشتم جبارين فاتقوا الله واطيعوني
29:49
الى اخره ضل يوالي هذه الايات الطويله كم
29:54
تركوا من جنات ونعيم
29:58
وكنوز ومقام كريم ونعمه كانوا فيها فاكهين
30:02
كذلك واورثناها قوما اخرين فما بكت عليهم
30:06
السماء والارض وما كانوا منظرين
30:09
موعظه بليغه شديده
30:11
توسعوا في القصور والدور وقد بنى الزهراء
30:16
القصر الفاره الشديد
30:20
وفيه اكثر من اربعه الاف من الدور فقط
30:25
للحاكم ولحاشيه
30:28
فغضب بعض الموجودين من
30:31
زمره الحاكم وقالوا له يجب عليك ان
30:36
تعاقبه
30:38
فقال اعاقب من النطق بالحق وذكرنا بما
30:43
نسينا
30:45
لم يعقل
30:46
لانه تكلم بهذا فاذا النفس يا اخواني فيها
30:50
هذا الصراع المحترم مهما
30:53
انحرفت عن طاعه الله قليلا فانها تلوم هذا
30:58
الشخص قلنا بان الانسان ربما يدسي الاخرين
31:01
يخفي عيوبه عن الاخرين يخفي ذنوبه لا
31:06
يعترف بها مع الاخرين وان ذبح بها او صلح
31:10
يتنكر لها لكنه لا يستطيع ان يصارع نفسه
31:16
لا يستطيع ان يصارع نفسه بل هو يعترف مع
31:19
نفسه ويعرف حقيقه نفسه ورحم الله امرا عرف
31:23
قدر نفسه فاذا ما على الانسان وهو يعترف
31:27
امام نفسه ونفسه تواجهه وهو يعلم عندما
31:31
ينام على فراشه اكان على خير او على شر
31:35
اكان على طاعه او على معصيه اكان في رضوان
31:39
الله او على معصيه الله
31:45
سال احد ايضا
31:48
الناس الكبراء عالما فقال له كيف انا عند
31:53
ربي فقال له سر نفسك قال واين اجد ذلك قال
31:58
في كتاب الله قال في قول الله تعالى الا
32:01
رحمه الله قريب من المحسنين فهل انت محسن
32:05
او مسيء قد افلح من زكاها وقد خاب من
32:09
دساها فاذا الانسان في هذه الدنيا عنده
32:13
مضمار يسير فيه
32:16
ونفسه تذكر والله يذكر طبعا النفس نحن
32:19
نتكلم عن النفس والا فمذكرات الله لا تحد
32:24
ولا تحصى القران مذكر الصلاه مذكر ذكر
32:28
الله مذكر الاذان مذكر
32:31
الحوادث والابتلاءات مذكره الشيب وكبر
32:35
السن مذكر المرض مذكر هناك اشياء كثيره
32:39
نذكر الانسان لينخلع من ذنوبهم لكن الان
32:42
نتكلم عن النفس حتى ولو لم يوجد اي مذكر
32:49
الا كفى بنفسك اليوم عليك حسي
32:51
مه نفسك هذه هي التي ستشهد عليك يوم
32:55
القيامه
32:56
فيا اخواني الامر مهم اذا هذه النفس
32:59
اللوامه مفيده ونافعه وهي من جنود الله
33:03
العظمى ان انت انصت اليها جيدا ووجهتها
33:08
التوجيه الصالح فان بك وقرعتك على المعصيه
33:13
فاورث ذلك توبه نصوحا واستغفارا وانقلاع
33:18
واقلاعا عن الناصر
33:20
هذه خير
33:22
وكذلك تؤنبك على قله الطاعه تؤنبك على
33:27
التقصير في الطاعه تؤنبك على التاخر عن
33:29
الصلاه تؤنبك على تاخير الزكاه تؤنبك على
33:33
عدم الاحسان اكثر الى والديك تؤنبك على
33:36
عدم الاحسان اكثر الى زوجك واولادك تؤنبك
33:40
على عدم مسابقتك الى فعل الخيرات تؤنبك
33:44
فاذا اذا انصت اليها جيدا
33:47
واتبعتها في هذا الخير واتبعتها في اجتناب
33:51
الشر كانت هذه النفس هي التي تقودك بعد
33:55
ذلك الى النفس المطمئن فاذا عندما نسمع
33:59
لنفس اللوامه ليست هي شر
34:02
وانما فيها
34:04
فيها جانبا جانب خير
34:07
وجانب شر الشر هو انك اذا لم تستمع اليها
34:12
فذكرتك ولوتك وعاتبتك
34:15
ولكنك لم تصغي اليها
34:18
فسكنت الى معاصيك هذه نفس سيئه ستقودك بعد
34:23
ذلك الى النفس الاماره بالسوء
34:27
وهي النفس الثالثه
34:29
ان النفس لاماره بالسوء الا ما رحم ربي ان
34:35
ربي غفور رحيم وهذه الايه في سوره يوسف
34:40
عليه السلام وذكر هذه الايه كما يقول اهل
34:44
العلم
34:46
بانها جاءت في وسط ابتلاءات واختبارات
34:50
كثيره منها
34:52
الشهوه المحرمه فان الابتلاء الذي مر به
34:55
يوسف عليه السلام
34:57
ابتلاء عظيم ولولا ان الله ثبته
35:01
لكان ما كان
35:03
لولا ان راى برهان كذلك لنصرف عنه السوء
35:07
والفحشه انه من عباد المخلص
35:11
فهذه النفس امام هذه الشهوه المحرمه في
35:15
الخلوه بامراه جميله ذات منصب ورياسه وحسب
35:22
وهو في ريعان شبابه وفي عنفوانه وهو كذلك
35:28
غير متزوج وبذلك الجمال الباهر
35:33
ما الذي زمه النفس النفس الطاهر الزكيه
35:38
التي عنده انه من عبادنا المخلصين وفي
35:41
الايه قراءه المخلصين والمخلصين وكلاهما
35:46
داعيه الى فهم انه اخلص اولا فاخلصه الله
35:50
كان من المخلصين في عبادته لله ومراقبته
35:55
لله فكان من المخلصين اي اخلصه الله له
35:59
فجعله خالصا صافيا
36:02
فالنفس اذا النفس الاماره بسوء تدعو الى
36:06
المعصيه ولن ينجو منها الا من زكى هذه
36:10
النفس ونهنهاها عن الناس
36:13
الابتلاء الاخر هو ما حصل عند النسوه
36:17
اللاتي قطعنا ايديهم
36:20
والابتلاء الثالث ما كان في السجن وهو
36:25
المقارنه بين مواقعه الحرام وبين دخول
36:28
السجن ومع ذلك اختار السجن رب السجن احب
36:32
الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن
36:37
اصل اليهن واكم من الجهل نحن امام نفس
36:41
عاليه راقيه مقدسه طاخره نفس يوسف عليه
36:45
السلام لا تفكر في الحرام ابدا ولا اليها
36:49
فكر الحرام وليست من النفس التي يعني يمكن
36:54
ان تميت به ذات اليمين وذات الشمال بل هي
36:57
الراضيه المرضيه
37:00
مع ذلك تحمل ايضا العقوبه في السجن
37:03
والعذاب في السجن لسنوات فلبث في السجن
37:07
بضع سنين
37:10
وكان تلك المحن شريط
37:13
في مراحل
37:15
مر بها يوسف عليه السلام
37:18
من مكيده اخوانه والقائه في الجب واخراجه
37:22
من بلده وابتعاده عن ابيه
37:26
والبلاء الذي حل بيعقوب عليه السلام
37:29
والبلاء الذي حل بيوسف عليه السلام ولكن
37:33
مع ذلك كانت هناك الخاتم الطيب المباركه
37:38
بحيث برئه الله سبحانه وتعالى
37:42
قلنا حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت
37:46
امراه العزيز الان حصاص الحق انا راودته
37:50
عن نفسه وانه
37:53
لمن الصالحين
37:55
ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا
38:01
يهدي كيد الخائنين
38:03
هذا الكلام قيل بانه من كلام امراه العزيز
38:08
التي راودته
38:10
وهو الاوضح وان قال به قله من المفسرين
38:15
الا ان الشيخ محمد رشيد رضا مثلا من جمله
38:18
من قال من انه من كلامي امراه العزيز
38:21
زليخه فالخطاب خطابها والكلام كلامها
38:26
وهذا الذي اجده وقوى
38:29
شيخنا الشيخ كهلان خلوصي حفظه الله وقال
38:33
بان يوسف اصلا غير موجود الان وما زال في
38:37
السجن ورفض الخروج من السجن حتى تظهر
38:40
براءته فلما احضر الملك النسوه وقررهن قلن
38:45
حاشا لله ما علمنا عليهم
38:49
ولم يكن يوسف موجوده ثم قالت امراه العزيز
38:52
الان حصص الحق انا رودته عن نفسه
38:57
فاذا هذا كلام امراه العزيز هو اليق
39:01
بالسياق واوفق فيه واوضح وان قال اكثر
39:05
المفسرين من انه من كلام يوسف عليه السلام
39:08
اعترافا وتواضعا لله سبحانه وتعالى ولكن
39:12
هذا هو الاظهر انه من كلامها
39:17
قالت وما ابرئ نفسي
39:18
[موسيقى]
39:20
ان النفس لاماره بالسوء الا ما رحم ربي
39:24
وعلى هذا التوجيه فانها مهما
39:28
اوغلت في فسادها وركبتها عنفوان شهوتها
39:34
ونسيت ربها سواء كان ربها معبودها الله
39:38
سبحانه وتعالى او ربها صنمها الذي تعبده
39:41
او ربها زوجها الذي تخاف منه
39:45
الا انها اخيرا اقرت لان النفس عندها ما
39:51
عندها في اخذ ورد وقد بان الامر وانكشفت
39:54
الحقيقه واعترفت النسوه وظهرت براءه يوسف
39:59
فتغلب الطهر على الدنس
40:02
وارتفعت منزله يوسف في قداسته وطهارته
40:06
ونورانيته فقالت وما ابرئ نفسي
40:09
ان النفس لاماره بسوء فهي كانت ذات نفس
40:14
اماره بالسوء تامرها لان القران يا اخواني
40:18
في تعابير واضحه لم يكن المراود الاولى
40:22
عندما غلقت الابواب وقالت هيتلك لم تكن
40:27
المراوده الاولى بل كانت الاخيره قبل دخول
40:30
يوسف السجن فكانت هناك محاولات قبل ذلك
40:33
منها
40:34
طواعيه ترغيبا وترهيبا وتقربا وتزلفا
40:40
وتملكا كما تصنع الغانيات او المغرامات
40:44
بمن عشقنا او كما يفعل ايضا الرجال ممن
40:48
عشقوا وهكذا يتذلل له تذلل المحبوب حتى
40:53
يتنازل عن كبريائه وعن منفوانه فيبذل له
40:58
اغلى ما عنده عفته
41:01
وعرضه وشرفه
41:04
فكانت هذه المحاوله الاخيره لذلك غلقت
41:08
الابواب
41:09
فاذا وصلت الى النفس الاماره بالسوء التي
41:14
طبعت وما عادت تستجيب لدعوه لا لرب تخشاه
41:20
ولا لزوج تراقبه ولا لضمير يؤنبها
41:26
ومع ان يوسف استعصم وقال معاذ الله
41:30
واستبق الماء ما زالت تركض وراءه
41:36
تركض وراء
41:38
لانها
41:39
شيطانها النفس عندها الاماره بالسوء وصلت
41:43
الى الغايه والحد ان تمسك بصيرتها وطمست
41:47
فطرتها فيا اخواني هذا الامر ينبغي ان
41:52
نراعيه وما ابرئ نفسي الان تعترف ان النفس
41:56
لاماره بالسوء الا ما رحم ربي استثنت
42:00
فان من رحمه الله هو الذي ينجو من شرور
42:05
هذه النفس ومن ابتعد عن رحمه الله فانه
42:09
سيقع في اوحال هذه النفس الاماره بالسوء
42:13
فاذا يا اخواني كل انسان منا يستطيع ان
42:18
يصحح مسار حياتي وان يربي هذه النفس ولو
42:22
بلغت ما بلغت من الشرور والاثام والذنوب
42:26
والمعاصي ثق ايها الشاب ثق بانك مهما بلغت
42:31
من البعد عن الله قادر ان تعود الى الله
42:34
في اي لحظه وان الله يقبلك
42:38
وهذا الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في
42:42
كثير من الايات ان الله يغفر الذنوب جميعا
42:46
يا ايتها النفس المطمئنه فيدعون دائما الى
42:51
ان نعود الى الله سبحانه وتعالى
42:54
فتتطهر هذه النفس وتعود الى ربها تبارك
42:58
وتعالى
43:18
الله اكبر
43:20
الله اكبر
43:24
[موسيقى]
43:26
الله اكبر الله
43:29
اكبر الله اكبر الله
43:44
لا اله الا الله
43:48
اشهد
43:49
ان محمد رسول الله اش
43:57
هد اشهد ان
44:01
محمدا رسول
44:03
الله
44:07
حي على الصلاه
44:13
حي على
44:19
الصلاه
44:22
حي على الف
44:26
[موسيقى]
44:28
لاح حي يعمل
44:38
الله اكبر الله اكبر
44:46
لا اله
44:51
الا الله
44:54
لا اله الا الله
44:59
اشهد ان لا اله الا
45:04
الله ان شاء الله تقام الصلاه بعد عشر
45:06
دقائق من الاذان
45:09
نكمل هذه الجزئيه ان شاء الله
45:12
فقلنا بان الانسان في صراع مع نفسه
45:16
فاما ان تغلبه واما ان يغلبه فان غلبها
45:20
استقامت وذلت وان غلبته كانت هي النفس
45:24
الاماره بالسوء جاء في حديث رسول الله صلى
45:28
الله عليه وسلم انه قال ان العبد اذا اذنب
45:32
الذنب نكتت في قلبه نكته سوداء
45:37
معصيه صغيره
45:39
فان هو تاب واقلع ونزع جليا صفي القلب ان
45:44
عادت نفسه الى الطاعه الى التوبه الى
45:46
الاستغفار وان عاد الى المعصيه عادت اي
45:50
عاد السواد النقطه السوداء حتى تعلو قلبه
45:53
فذلك هو الران ثم تلا قول الله كلا بل ران
45:58
على قلوبهم ما كانوا يكسبون حتى يغطي
46:01
القلب هذا الران اي الذنوب والاثام ظلمه
46:04
فلا تبصر هدى ولا تبصر النور ولا تستجيب
46:07
لداعي الحق وانتم ترون من يذهب الى
46:10
المقابر ويرى الجنازات ويسمع عن الموت ولا
46:14
كان هذا القلب قد ختم عليه
46:18
بينما الله سبحانه وتعالى يبين بان النفس
46:21
المؤمن ولو كانت بعدت عن الله عز وجل تبقى
46:25
في صراع مع نفسها واعتراف
46:27
واحتقار وتانيب وتوبيخ تقراون في سوره
46:31
الزمر قول الله تعالى اعوذ بالله من
46:34
الشيطان الرجيم قل يا عبادي الذين اسرفوا
46:37
على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان
46:42
الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور
46:46
الرحيم
46:47
وانيبوا الى ربكم
46:49
واسلموا له من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لا
46:53
تنصرون واتبعوا احسن ما انزل اليكم من
46:57
ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغته وانتم
47:01
لا تشعرون ان تقول نفس ان تقول نفس يا
47:06
حسره على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن
47:11
الساخرين او تقول لو ان الله هداني لكنت
47:16
من المتقين او اول حين ترى العذاب لو ان
47:21
لي كره فاكون من المحسنين بلى قد جاءتك
47:26
اياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من
47:30
الكافرين فاذا هذه النفس تتحسر يا اخواني
47:33
تتحسر متى في الاخره ما ينفعها تعسر هنا
47:38
يبقى التلوم هنا ينبغي ان تلوم هذه النفس
47:42
الان ان تلومك الان ان تقرعك الان ان
47:46
توبخك الان لكن يوم القيامه التقريع لا
47:50
ينفع التوبيخ لا ينفع انما حكاه الله
47:53
تعالى عن اهل النار هم الذين يقرعون
47:56
انفسهم في النار والعياذ بالله
47:59
ان تقول نفس يا حسره على ما فرطت في جنب
48:02
الله احد ما ينفع شيء لكن هنا الان قرع
48:06
نفسك وبخها واستيقظ من غفلتك واصلح نفسك
48:11
وزكها بالاخلاق الفاضله واعلي قدرها
48:15
ان تقول نفس يا حسره على ما فرطت في جنب
48:18
الله في طاعه الله وان كنت لمن الساخرين
48:21
او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين
48:25
خاصه الذين يبعدون عن طاعه الله او تقول
48:28
حين ترى العذاب لو ان لي كره فاكون من
48:31
المحسنين ما ينفع فاذا يا اخواني على
48:35
الانسان ان يستحضر كل هذه الاشياء ليصلح
48:39
هذه النفس واصلاح النفس يا اخواني
48:41
وتزكيتها موضوع كبير انما وجهت هذا الكلام
48:45
لنفسي المقصره وانما علينا جميعا ان نزكي
48:50
هذه النفس فلا نترك مجال ولا ابواب من
48:53
ابواب الخير الا ونفعله محافظه على الصلاه
48:56
ايتاء للزكاه برا بالوالدين احسانا الى
49:00
الاهل احسانا الى الجيران تضحيه وبدلا في
49:04
اعمال الخير لا نترك باب من ابواب الخير
49:07
الا ونفعله ما تمر عليك ثانيه ولا دقيقه
49:11
الا وتعمل فيه عمل صالح الا كنت على طاعه
49:16
اذا رايت بان النفس تميل بك نهنئها ازجرها
49:21
قرعها
49:24
ان كان المكان يذكرك بمعصيه اتبع المكان
49:27
ان كان ما ترى من صور دعما تراه انما تسمع
49:33
زم سمعك عن ذلك الذي يغضب الله ويجرك الى
49:38
الفساد فجعل هذه النفس دائما في روضه من
49:43
رياض الجنه من ذكر الله وطاعته بحيث ان
49:47
هذه النفس تطمئن وتسكن اليك فاذا سكنت
49:51
اخرجت لالئها ودررها وجوهرها
49:56
فاذا غفلت تذكر ان الذين اتقوا اذا مستوا
50:00
طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون
50:03
فان اذنبت لا تمر عليك تلك اللحظه الا
50:06
وتتبعهم باستغفار ولا تنم الا على توبه
50:10
ولا تخرج من بيتك الا على توبه ولا تمضي
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات