الرئيسية
/
قناة فرائد
فكر وعبر (2) الشيخ خالد الخوالدي
الشيخ خالد بن سالم الخوالدي
· الحلقة 2 · 2022-11-08 ·
47:48
0:00
47:48
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
684
0:00
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله
0:02
الرحمن الرحيم
0:05
الحمد لله رب العالمين
0:07
والصلاه والسلام على اشرف الانبياء وامام
0:11
المرسلين سيد الاولين والاخرين صلى الله
0:15
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين افضل صلاه
0:20
وازكى تسليم الى يوم الدين
0:23
اللهم اجعل جمعنا هذا جمع مرحومه وجعلت
0:27
فروخنا من بعده تفرقا معصوما ولا تدعى
0:31
فينا ولا منا ولا بيننا شقيا ولا تعيسا
0:34
ولا محروما اللهم اجعله اجتماعا فيك ومنك
0:38
واليك خالصا لوجهك الكريم يا الله يا ذا
0:42
الجلال والاكرام
0:45
ايها الاخوه الكرام ايها الابناء لاعزه
0:48
السلام عليكم جميعا ورحمه الله تعالى
0:52
وبركاته فكر وعبر هذا هو الجزء الثاني من
0:58
هذا الدرس وقد بينا في الدرس الماضي ما
1:05
يمر بالانسان من احوال واحداث وظروف
1:11
ووقائع
1:12
سواء فيما يتعلق بذاته او فيما يراه في
1:18
الناس او في ما يحيط به في هذا الكون
1:22
الفسيح وكل هذه
1:26
الاحوال التي تمر بالانسان ذكرنا بانه
1:30
مامور ان يتعامل معها بشيء من التفكر وشيء
1:37
من الاتعاض والاعتبار
1:40
حتى يجتني منها ما يقوي علاقته ما يقوي
1:46
علاقته بربه جل وعلى
1:51
يدفعه الى
1:54
العمل الصالح
1:57
ويطهر قلبه من الكبر والغرور
2:01
والاستعلال
2:05
وتتحسن بذلك اخلاقه وتتهذب
2:11
صفاته
2:13
ويتقوم طبعه
2:17
وقد ذكرنا بان الناس في الحقيقه يقاعون في
2:23
اخطاء في ما يتعلق بهذا الامر الذي
2:27
هم مامورون به اي في ما يتعلق بامر التفكر
2:33
والاعتبار ومن هذه الاخطاء
2:38
اول خطا وهو الاعراب والتعامي
2:44
هذا
2:45
مسلك يسلكه في عام من الناس
2:50
امام ايات الله تعالى
2:53
والاحوال التي هي
2:57
مدعاه للاتعاض والاعتبار
3:01
فيتعامون عن هذه المذكرات
3:06
ويتغافلون عن هذه العظات
3:10
وهذا سببه كبر النفس
3:15
واستحام الهوى
3:18
على النفس
3:21
وقسوه القلب
3:26
والسير في او الاستجابه لطريق الشهوات
3:31
فكل هذه الامور مجتمعه
3:34
تؤدي الى
3:36
تعامي الانسان عن هذه المذكرات
3:43
والله جل وعلى قد عاب على اولئك الذين
3:47
يعرضون عن اياتهم
3:50
فقال
3:51
سبحانه وكاين من ايه في السماوات والارض
3:57
يمرون عليها وهم عنها معرضون
4:02
قال وكاين من ايه في السماوات والارض
4:06
يمرون عليها وهم عنها معرضون
4:11
كاين هذا اسم يدل على الكثره اي ليس قليلا
4:16
بل هنالك الكثير من ايات الله تعالى التي
4:24
يمرون عليها في السماوات والارض وهذا مجاز
4:29
كنايه عن
4:31
المشاهده والحقيقه اي انها تتحقق امامهم
4:38
ويشاهدونها ويعرفونها
4:42
سواء كانت هذه الايات في السماوات
4:46
مع ما تحتويه السماء من ايات باخره في ما
4:52
يتعلق بالكواكب
4:54
ونظام الكواكب والنجوم واحوال النجوم وفي
5:00
ما يتعلق به رفع السماء بغير عمد وفيما
5:05
يتعلق بتناسقها
5:07
وزينتها وفيما يتعلق بما يكون فيها من
5:13
نزول المطر
5:16
وارتفاع السحابه والرعد والبرق
5:21
وما الى ذلك من الايات الكثيره في هذه
5:27
السماء يكفي ايه الشمس والقمر التي هي ايه
5:32
واضحه باهره
5:34
تترتب عليهما الكثير من مصالح العباد هذه
5:38
العبايات بثها الله تعالى في السماوات
5:42
وفي الارض بلا شك هنالك ايات كثيره في ما
5:47
يتعلق
5:50
البحارها
5:52
وسهولها
5:53
وصحاريها وجبالها
5:56
وانهارها وفيما يتعلق باشجارها
6:01
وفيما يتعلق بحيواناتها وفيما يتعلق
6:05
بالانسان بنفسه هنالك الكثير من الايات
6:09
المبثوثه في الارض
6:13
وفي ما يتعلق بما فيها من الارزاق
6:16
والخيرات
6:18
والمعادن والكنوز وما بسط الله تعالى فيها
6:22
من اسباب الرزق للعباد
6:27
وفيها ايضا ما يتعلق باحوال الناس وما
6:32
يتعلق بالامم الماضيه وما يتعلق بالملوك
6:36
الذين ملكوا
6:38
وبعده وانتهوا هذه كلها اثار
6:43
يراها الانسان امامه ينظر الى مدائن
6:49
ثمود وهي باقيه الى الان وينحتون من
6:54
الجبال بيوتا فاره وينظر الى اهرامات مصر
7:00
وهذه حيات
7:03
بقيت لاجل ان تدلل الاخر الناس
7:08
لعقاب التي تاتي بان هنالك امم واقوام مكن
7:14
في هذه الارض وكانت لهم قدره
7:18
وقوتوا
7:21
انتم من المكنه والقدره ومع ذلك ذهبوا
7:27
ومحلى بل بعدهم
7:32
وورثت الارض قوم اخرين وهكذا هذه كلها
7:37
ايات بثها الله تعالى في هذه الامر لكن مع
7:42
ذلك
7:43
يتعاملون مع هذه الايات بالاعراب والصدود
7:47
والاستكبار
7:49
ويقول جل وعلى
7:52
وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها
7:57
معرضون فبين ايضا بانه سبحانه جعل السماء
8:03
سقفا محفوظا فلا تميت السماء على الارض
8:10
ان الله يمسك السماوات والسماوات
8:15
والارض ان تزولا
8:19
وقال
8:22
بانه خلق السماوات بغير عمد ترونها
8:28
وقال سبحانه
8:32
وحفظه من كل شيطان مارد
8:36
لا يسمعون الى الملا الاعلى ويقذفون من كل
8:40
جاله
8:41
فجعل السماء سقفا محفوظا لا تميد او تسقط
8:47
على الارض
8:50
وحفظها كذلك من استراق الشياطين لي السمعي
8:56
فيها
8:59
ولكن مع ذلك لا ينظرون الى ما فيها من
9:04
الايات العظيمه فعاب عليهم هذا الاعراب
9:09
هذا الاعراض في حقيقته حقيقه الارض بما
9:13
يكون حالا نفسيه من
9:17
من
9:19
الظلم للذات يعيشه الشخص المستكبر والمعرض
9:24
عن عن ايات الله تعالى
9:29
فيتعالى عن ايات الله مع انه يراها يبصرون
9:39
ولكنه لا يحب ان يتاثر بها
9:43
بل يستكبر معرض عنها
9:48
الله جل وعلى ذكر في قوم فرعون كيف انه
9:55
سبحانه
9:57
ارسل الايات تلو الايات تسعه ايات
10:02
بينات ارسلها الى قوم فرعون اي دلائل
10:08
تدل على قدره الله
10:10
وحكمته وعلمه
10:13
وارادته
10:15
ووحدانيه سبحانه
10:18
ومع ذلك
10:20
اعرض عنها فلما جاءتهم
10:24
اياتنا مبصره قالوا هذا سحر مبين
10:33
واستيقنتها
10:35
انفسهم ظلما وعلوه
10:38
ظلما وعلوه فانظر كيف كان عاقبه المفسدين
10:45
فهم
10:46
الله جل وعلى جعل هذه الايات مبصره اي
10:51
جعلها بين واضحه
10:54
يراها كل احد
10:57
ويكون لكل احد فرصه لاجل ان يستفيد منها
11:02
ولاجل ان يتاثر بها ولاجل ان يتعامل معها
11:07
ولاجل ان تعود عليه بشيء من العبره لكن مع
11:13
انهم يوقنون بانها ايات من الله
11:17
لكنهم يحدوا بها اي
11:20
كذبوها في الظاهر وقالوا هذا سحر مبين
11:25
واستيقنتها انفسهم مع انهم موقنون بانها
11:29
ايات من الله
11:32
ولكن الاستكبار
11:34
والظلم للذات والعلوم وقسوه القلوب
11:39
والاعراض عن الهدى دفعهم الى مثل هذا
11:44
الامر
11:45
وهذه حال لربما
11:48
يعيشها بعض العصاه يعني لربما تسمع او
11:56
تعرف مثلا بان بعض العصاه يتشاركون في
12:01
معصيه من المعاصي عياذا بالله
12:04
ثم يحصل ان يهلك واحد منهم ممن كان يمارس
12:10
تلك المعصيه معهم ويشاركهم فيها
12:18
ويموت عياذا بالله عقوبه له بسبب تلك
12:21
المعصيه تلك المعصيه تكون سببا في هلاكه
12:27
لكن اولئك الذين
12:29
يمارسونها معه
12:32
وعايشوها عنده وراوا مصرعه صاحبه
12:39
راوا مصرعه زميلهم الذي
12:46
يفعلوا هذا الشر ومع ذلك
12:52
تتعالى نفوسهم عن قبول الحق
12:57
وتتعال نفوسهم على الاذكار والادعار
13:01
بسبب قسوه القلوب
13:03
واستحكام الهوى
13:12
يعني
13:14
والعاصيل كل منهم لا يستفيد من
13:20
مما حله بالاخر
13:23
استكبارا وعلوا
13:28
ولله تعالى ايات في
13:32
خلقه يعني حتى في ممر عليكم ولعلكم تذكرون
13:37
كيف ان الله تعالى
13:40
قد تابع هلاك عدد من طغاب او سقوط عدد من
13:46
الطواه قبل سنوات كل واحد منهم
13:51
يسمع ويرع امام ناظرين حل بسلفه يقول انا
13:58
لست كفوله
14:00
وهذه البلد ليست كتلك البلد ويطيح الثاني
14:05
فيقول
14:08
بلدنا هذه ليستك كالبلد الفلاني
14:13
ويطيح البلد الفلاني وهكذا تجد بدلا من ان
14:18
يستفيد الواحد منهم فيصحح مساره لكنه
14:24
الاستكبار
14:27
والغرور نسال الله العافيه فتجد بانهم لا
14:31
يستفيدون بل ربما اذا مر الواحد منهم
14:36
بشيء يمكن ان يذكره
14:41
بالله جل وعلى ليسرقه عمه وفي تجري بانه
14:46
يعرض ويبتعد حتى ان بعضهم ما يقبل ان يذهب
14:52
في جنازه صاحبه في الذمه عشان بس ما يلين
14:57
قلبه اصلا وما باقي اصلا انه يتذكر شيء
15:01
اسمه موت
15:04
هذا من الاستكبار
15:06
والصدود
15:08
والتعامي عن هذه الايات
15:12
فالله جل وعلا لا يذهب الى مقبره
15:16
ولا يصاحب ميتا ولا يشيع جنازته
15:20
بس عشان ما يلين قلبه
15:25
حتى ولو كانت جنازه زميلي
15:32
ومع ذلك لا يتعب
15:36
استكبارا عيادا بالله
15:39
هذا مرض في مثل هؤلاء
15:43
فيتامون عن ايات الله
15:47
ولا يستفيدون منها
15:50
ومثل هذا الامر اذا تعامل الانسان
15:55
به مع ايات الله تعالى التي يبثها له فيما
16:01
يراه وفيما يعيشه فان عقوبتها وخيمه
16:06
يعني كل واحد منا ستمر به احوال وظروف
16:11
واوضاع سواء فيما يتعلق بنفسه او فيما
16:15
يراه امامه
16:17
ناظرين
16:19
من ايات الله
16:22
فعليه ان يكون يقظا النفس
16:28
متامل الروح
16:31
ما يكون غافلا
16:33
فلا يستفيد مما يمر به لانه انفعل ذلك
16:39
الصرفه الله كمنصره
16:44
فالعقوبه من جنس العمل والله جل وعلق
16:49
التوعد امثالها
16:52
المعرضين
16:55
بالصد عن هدايته
16:58
حينما قال ساصرف عن اياته الذين يتكبرون
17:03
في الارض بغير الحق
17:07
وان يروا كل ايه لا يؤمن بها
17:12
وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا
17:17
وان يروا سبيل الغيث يتخذوه سبيلا ذلك
17:21
بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين
17:27
فتوعد سبحانه بانه سيصرف
17:31
اولئك الذين يتكبرون
17:34
يتعاملون مع ايات الله تعالى باستكبار
17:39
واعراب وتعامي
17:42
سيصرفه مع الهداياته ساصرف عن اياتي الذين
17:46
يتكبرون في الارض بغير الحق
17:51
قال وان يروا
17:54
كل ايه لا يؤمن بها
17:58
تاتيهم الايات التنزيليه
18:02
من كتاب الله تعالى
18:06
او الكونيه
18:08
مما يجعله الله تعالى في هذا الكون
18:14
فلا يؤمنون بذلك تجد بانه يرى حكم الله
18:19
فيقول لها لي رايي
18:25
ويرى ايه الله تعالى فيقول
18:29
هذا شيء لا يهمني ولا يخصني
18:35
وان يرى كل ايه لا يؤمن بها وان يروا سبيل
18:40
الرشد السبيل الطريق التي توصل الى مرضاه
18:43
الله
18:44
يعرضون عنه تجد ان نفسه نفوره عن الطاعه
18:51
ويزيدها نفورا اذا ما راى الطاعه او راى
18:55
المطيع
18:56
استكبارا من نفسه
18:58
وان يروا كل ايه لا يؤمن بها وان يروا
19:02
سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل
19:05
الغيب يتخذوه
19:09
فاذا ما راى سبيلا للانحراف والفساد
19:12
والضياع سارعه اليه مرتضى
19:19
ذلك بانهم كذبوا باياتنا لم يكن فيهم
19:24
تصديق واذعان لايات الله
19:28
وكانوا عنها غافلين
19:32
اعرض وتغافلوا عنها فكانت العقوبه هذه
19:36
عياذا بالله
19:38
والواجب على الانسان الواجب على الانسان
19:41
ان يكون يقظا
19:44
ما يكون غافلا
19:46
فكل ما يمر به من ايات الله تعالى او يراه
19:51
يتامل فيه
19:53
ويستفيد منه وياخذ منه عيضه وعبره هذا خطا
19:59
يقع فيه بعض الناس في ما يتعلق بالتفكر
20:03
والاعتبار بايات الله تعالى
20:06
وخطا اخر
20:09
وهو ان من الناس من
20:13
يغرق كثيرا في
20:15
النظر الى الاسباب
20:20
يرجع كل ما يراه الى الاسباب الطبيعيه
20:26
الماديه التي
20:29
تولد عنها
20:32
هذا الامر الذي يرى
20:34
وينسى قدره الله تعالى
20:38
فيتعامل بصوره ماديه مقيده مع ما يراه
20:43
امامه من مذكرات
20:47
وهذا امر
20:49
يعني معروف
20:52
فان كثيره من الناس اذا معتادو على امر من
20:56
الامور
20:58
تناسوا او تغافلوا عن حقيقته فالاعتياد
21:03
على امر يفضي الى عدم التفكير فيه
21:08
واضح
21:09
هكذا تجد الانسان مثلا ياكل كل يوم
21:14
ويشرب كل يوم
21:17
فقل ما تجد ان الناس يتفكرون في هذه
21:21
النعمه التي يسرها الله تعالى لنا
21:25
مع ان من الناس من يتمنى ان ياكل لقمه فلا
21:28
يستطيع
21:30
او يشرب شربه فلا يستطيع
21:35
ويقضي حاجته كل يوم
21:38
ومع ذلك لا يتامل في هذه النعمه
21:43
ولا يفكر في من لا يستطيع اراقه الماء
21:48
وما يعانيه من شده على
21:53
وهكذا ترى امر ال الفقر والغنى والصحه
22:00
والمرض والموت والولاده
22:04
هذه
22:05
كلها امور
22:09
يعني يعيشها الناس بشكل
22:12
اعتيادي ولذلك
22:15
قل لما يتاملون فيها ويتفكرون فيها
22:19
قل لما يتاملون فيها ويتفكرون فيها
22:25
وهذا
22:27
المسلك لو سلكه الانسان بهذه الصوره لانه
22:32
يراها بانها امور اعتياديه تحسن لكل الناس
22:36
فليست شيئا يدعو الى التفكر والاعتبار لو
22:41
سلك الانسان هذا المسلك لحرم نفسه من خير
22:45
كثير
22:47
والواجب على الانسان ان يعيد الامور الى
22:52
مسببها سبحانه
22:55
يعينها الى قدره الله
22:58
واراده الله جل وعلا هو الذي يجري هذه
23:02
الامور هذه الصوره
23:04
وهو قادر على ان لا يجريها ان شاء
23:13
وله حكمه في كل امر
23:21
الظلال قديما كانوا
23:26
يحتاجون
23:28
بامر الاعتياد على رسلهم
23:33
في تكذيبهم للرسل شوف الى اين تصل المساله
23:38
لو ان الانسان عاش هذه الغفله
23:41
الامم الكافره الماضيه كانوا يحتجون على
23:45
الرسل
23:46
بان هذه الامور امور طبيعيه عاديه تحصل
23:53
فلا تدعونا الى الايمان ولا تدعونا الى
23:56
تذكر فضل الله تعالى
24:03
فقوم
24:06
هود عليه السلام كانوا يقولوا له
24:11
قالوا سواء علينا اوعضت ام لم تكن من
24:17
الواعظ ان هذا الا خلق الاولين وما نحن
24:21
بنعذبين كانوا يقولون
24:24
او لم تعب الناس كلهم كذا
24:30
يولدون ويعيشون ويموتوا
24:33
ونحن ولدنا كما ولدو
24:37
ا وسنعيش كما عاشوا
24:40
وسنموت كما ماتوا
24:43
هكذا ان هذا الا خلق الاولين
24:47
في هذا هذا امر اعتيادي طبيعي نحن قد
24:50
اعتدنا عليه الناس كلهم حتى السابقين
24:55
كانوا يعيشون
24:59
فلماذا تتواعدنا بالعذاب ان
25:06
اعراض ما عنك
25:09
كل هالدنيا
25:11
يولدون ويعيشون ويموتوا
25:15
وتنتهي الامور
25:18
ونحن مثله ولدنا ونعيش كما عاشود
25:24
فكانوا يحتجون بهذه الامور الاعتياديه
25:29
في اعراضهم عن هدايات الله
25:34
ودعوه الرسل
25:39
والله جل وعلا يقول في شاني مثله هؤلاء
25:42
ايضا ثم بدلنا مكان السيئه الحسنه حتى
25:48
عفوا
25:49
وقالوا قد مس ابائنا الضراء والسراء
25:56
هي اصابتهم الشده ثم اراد الله تعالى
26:00
استدراجهم
26:03
فاذهب عنهم تلك الشده
26:05
وابدلهم مكانها السعه
26:08
والرخى والعطاء
26:12
حتى عفوا حتى ناموا
26:15
وتمكنوا وزادوا
26:20
فهل استفادوا والتعبوا
26:25
واضعنوا لامر الله لا بل قالوا قد مس
26:30
اباءنا الضراء والسراء
26:34
اي هكذا الدنيا
26:37
بين الشده
26:39
والرخاء وبين النعمه والبؤس هذه حاله
26:44
اعتياديه
26:46
يعيشها الناس
26:48
اباؤنا واجدادنا نالتهم الشده ونالهم
26:54
نالتهم السعه وعاشوا في الخصم وعاشوا في
26:58
القحط وعاشوا في الرخاء وعاشوا في الضعف
27:03
هكذا الدنيا فتجد بانهم اغرقوا في النظر
27:09
الى
27:11
الجانب الاعتيادي في مثل هذه الامور ونسوه
27:15
ان الله تعالى هو الذي يصرف هذه الامور
27:20
وانه جل وعلا يفعل ما شاء بمن شاء كيف ما
27:27
شاء الله
27:28
وانه وما يرسل بالايات الا تخويفه
27:38
هل هذا يا اخواني مثلك سليم
27:43
هذا المسلك بلا شك ليس سليما
27:48
نحن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:52
رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان
27:56
يتعامل مع هذه الامور الاعتياديه التي قد
28:01
تحدث من ظواهر طبيعيه ومن احوال البشريه
28:06
ومن ممارسات يوميه
28:10
يعيشوها صلى الله عليه وسلم ومن تغيرات
28:16
ربما تحصر
28:18
هل ينظر اليها على انها
28:20
امور طبيعيه تتعلق باسباب طبيعيه وتحصل
28:24
للكل
28:25
ما كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك
28:29
بل كان يربط كل شيء بالله
28:34
وكان يرجع كل فضل لله
28:39
وكان يجعل كل امر يمر عليه
28:44
فرصه
28:45
للارتباط باللحم
28:48
كثافه الشمس في عهده صلى الله عليه وسلم
28:54
فكيف تعامل مع الامر مثل ما
28:58
يتعامل معه كثير من الناس اليوم
29:04
سببها ان الارض
29:08
يعني كانت في خط مستقيم بين او القمر كان
29:13
في خط مستقيم بين الارض
29:16
والشمس ولذلك
29:19
كثافه الشمس يركزون على هذا الجانب
29:25
مع انه قد يكون هذا تفسير لما حصل
29:31
من الناحيه العلميه مثلا لكن من الذي
29:35
اجراه بهذه الصوره
29:39
ومن الذي اراده في هذا التوقيت
29:44
انه الله
29:45
ولذلك
29:47
لما كسفت الشمس
29:51
ومع انه صلى الله عليه وسلم كان حزين في
29:56
ذلك اليوم
29:59
لانه توفي فيه ابنه ابراهيم
30:06
فلما كشفت الشمس خرج صلى الله عليه وسلم
30:14
وهو يجر ردائه يعني حتى من العجله ما لبس
30:20
قميصه
30:22
او دشداشته انقول او الرداء الذي يستر به
30:28
صدره وظهره يجر رداؤه من شده السرعه
30:36
ليقوم مصليا
30:39
ويقول للناس ان الشمس والقمر ايتان من
30:44
ايات الله لا يكسفان لموت احد ولا لحياته
30:50
فاذا رايتم ذلك
30:52
فهلوا الى الصلاه واذكروا الله حتى ينجلي
30:56
او كما قال صلى الله عليه وسلم
30:59
تبين لهم ان هذه ايه يريد الله تعالى ان
31:04
يثبت بها قيوم ان
31:07
يبين بها للخلق
31:11
قيميته عليهم
31:13
ومطلقه تصريفه
31:16
فيما هو اعظم منهم واكبر جرما منهم
31:23
واقوى منهم
31:27
هذه
31:28
الشمس
31:30
العملاقه التي لا تساوي الارض بمن فيها
31:34
شيء امامها
31:35
ولكنه يقصف نورها حينما
31:42
فهذه ظاهره طبيعيه لكن النبي صلى الله
31:46
عليه وسلم جعلها
31:48
مجالا خصما
31:50
لاصله بالله والعوده الى الله وتذكر قدره
31:54
الله
31:55
لما
31:57
يرى صلى الله عليه وسلم غيما او ريحان
32:03
او ريح يدخل ويخرج وتعرف الكراهه في وجهه
32:10
ان يكون مطلب
32:23
الاهتمام والهم فتقول له السيد عائشه يا
32:27
رسول الله الناس يفرحون اذا ما راوا الغيم
32:30
رجاء المطر وانت تدخل وتخرج وتعرف الكراهه
32:34
في وجهك فيقول يا عائشه وما يؤمنني ان
32:37
يكون فيه عذاب
32:40
شوف فقد عذب قوم بالريح يقول اشي يؤلمني
32:46
ان يكون فيه عذاب
32:48
لان قوم عذبوا بالريح
32:52
قوم
32:54
هود فلما راوه عارضه مستقبل اوديتهم قالوا
32:59
هذا عارض ممطرنا
33:01
ولم يكن كذلك بل هو ريح
33:07
صرصر عاتيه عياذا بالله
33:14
فانظروا فاذا ما
33:17
نزل المطر استبشر صلى الله عليه وسلم وسال
33:21
الله من فضله
33:24
وهكذا في كل شؤون حياته كل ما يمر به صلى
33:29
الله عليه وسلم تجد بانه يربطه بي قدره
33:33
الله
33:34
وفضل الله ونعمه الله
33:37
ويجعله مجالا رحبا لاجل تذكر نعمه له
33:44
وهذا كثير
33:45
لو يعني استقرانا شيئا من سيرته صلى الله
33:52
عليه وسلم
33:54
اذا ما كان في سفر
33:57
فصعد
34:01
شرفا
34:04
اي صعد مكان مرتفعا كبر
34:07
صلى الله عليه وسلم
34:12
واذا هبط واديا
34:16
صبح
34:20
ما يقول يوه هنا ولا يقولوه في النزله
34:28
كما يفعل كثيرا من الغافلين يعرف
34:31
[موسيقى]
34:34
كان يسبح صلى الله عليه وسلم يذكر الله
34:38
ولما يصعد
34:41
كان يكبر شوف كيف كان يربط هذه الاحوال
34:46
بما يذكره بالله لما تهب ريح كان صلى الله
34:51
عليه وسلم ما يقول اللهم اني اسالك خيرها
34:55
وخير ما فيها
34:58
واعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما
35:04
ارسلت به
35:06
هذا ذكر علمنا اياه رسول الله صلى الله
35:10
عليه وسلم
35:11
لنتعامل مع هذه الامور الكونيه التي تحصد
35:15
بشيء من
35:18
التفكر شيء من الاستيعاب والاعتبار اذا ما
35:25
جيء له ببا كوره الثمر
35:29
المدينه بلاد زراعيه
35:33
وكان فيها تمر فكان من عاده الانصار لما
35:37
يبدي القيض اول ما يبدي القيض
35:40
ياتون به الى رسول الله صلى الله عليه
35:43
وسلم
35:46
فكان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم بارك
35:49
لنا في ثمرتنا
35:52
وبارك لنا في مدينتنا
35:55
وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا
36:03
اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في
36:07
مدينتنا وبارك لنا في صاعنا الصاع مكياج
36:13
وبارك لنا في مدنا والمد هو
36:19
من اكفر رجل معتدل وهو مثل الكيك
36:24
والصاع اربعه امداح
36:27
اربعه امداح
36:36
ثم يطلبه اصغر طفل موجود فيعطيه تلك
36:42
التمره او تلك الثمره
36:46
من يفعل ذلك اذا ما دخل
36:49
بستانه او راى باكوره الثمر يدعو اللهم
36:55
بارك لنا في مزرعتنا وبارك لنا في ثمراتنا
36:59
وبارك لنا في صاعين وبارك لنا في مدننا
37:02
حتى يتذكر نعمه الله تعالى عليه
37:09
كان صلى الله عليه وسلم اذا راى نفسه في
37:13
المراه كما ورد في بعض الروايات هذا عمل
37:16
اعتيادي يفعله الانسان كل يوم صح ويشوف
37:21
نفسه يعدل نفسه
37:25
لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربطه
37:28
بالله جل وعلا بذكر الله
37:31
وتذكر نعمه الله فيقول اللهم كما حسنت
37:35
خلقي فحسن خلقي
37:40
اللهم كما حسنت خلقي وهذا شكر منه على
37:46
نعمه حسن الخلق
37:48
فحسن خلقه وطلب منه صلى الله عليه وسلم
37:55
النعمه من الله تعالى اذا ما راى هذه
37:58
النعمه فنعمه الله تذكر بالله
38:07
واذا لبس ثوبا جديدا نفس الشيء يدعو
38:14
ايقوليه دشداشه العيد هي دشداشه المدرسه
38:17
زينه ضيقه ويهتم بهذه الامور او واسعه او
38:22
لونها كذا بل كان يدعو
38:25
اه متذكره النعمه الله الحمد لله
38:30
اول ما يلبس ثوبا جديدا يقول الحمد لله
38:34
الذي كساني
38:37
ماء واري به عورتي
38:40
واتجمل به في حياتي
38:44
شوف شوف كيف شفافيه هذه الروح التي تصل كل
38:51
ما يحصل لها
38:54
بالله جل وعلا الحمد لله الذي كساني وتذكر
39:00
هذه النعمه ما اواري به عورتي
39:04
واتجمل به في حياته
39:07
واذا راى مبتلى وكم يرى الانسان من مبتلى
39:13
يرى المريض
39:15
وير الفقير
39:17
ويرى الضعيف
39:20
ويرى القعيد
39:24
ويرى المجنون يرى المعتوه
39:30
فلا يتذكر ما فيه هو من نعم
39:33
الاعمى
39:42
المصاب بالتوحد
39:44
او يرى
39:47
الشخص الذي فيه يعني شيء من
39:52
العوق
39:55
الذهني او الجسدي
39:58
فلا يتذكر ما هو فيه وكان من هذه صلى الله
40:02
عليه وسلم ان يتذكر نعمه الله في هذه
40:04
الحال
40:06
ليست سماتها في ذلك
40:09
بل يدعو له بالعافيه والصحه والشفاء لكن
40:13
يذكر ما هو فيه من نعمه فيقول في نفسه
40:15
الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به
40:21
وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا
40:26
تفتدعوا بهذا وانت تشوف واحد مريض وانت
40:31
تتنعم بنعمه الله
40:36
فتقول الحمد لله الذي عافاني انا ذاكر
40:39
لفضل الله شاكر لنعمه الان انه لم يبتليني
40:44
لم يبتليني بما
40:47
ابتلى بهذا الشخص
40:50
هذا ما يدعوك الى شيء من الرجوع الى الله
40:53
قل له على لو انك فعلته ما قدامه طبعا
40:58
كله مما ابتلاك به وانما في نفسك
41:05
النبي صلى الله عليه وسلم لما مر
41:08
بمدائن ثمود
41:14
وكان بعض المسلمين
41:32
فلما عاد صلى الله عليه وسلم لما وصل
41:34
اليهم امرهم بكفه ذلك اللحم وقال لهم اذا
41:40
مررتم بديار القوم الظالمين
41:45
فلا تمر عليها الا باكين
41:51
خشيه ان يصيبكم ما اصابهم
41:56
على ديار القوم الظالمين اسرعوا
42:01
امرهم بالاسراع
42:05
والعظه قال فلا تمر عليها الا باكين
42:11
ان يصيبكم ما اصابهم ثم قنع راسه واسرع
42:17
صلى الله عليه وسلم
42:23
ولعلكم تذكرون بانه من ضمن الامور التي
42:27
يؤمر بها الحاج حينما ينتهي من وقفته
42:32
بمزدلفه ودعائه عند المشعر الحرام في
42:36
اليوم في صبيحه اليوم العاشر بعد صلاه
42:39
الفجر ان يسارع بقطع وادي محسر الى ما جاء
42:45
الوالي اسرع
42:48
وذلك لان هذا الوادي اهل العلم اخذوه هذا
42:53
من نظائره فرسول الله اسرع حينما
42:58
جاوز الرياره ثمود
43:01
فاخذ اهل العلم من ذلك ان هذا المكان
43:04
لربما يكون حصل فيه شيء من العذاب لقوم
43:09
الظالمين ولذلك امر الشارع بالاسرائيل
43:15
هذا في حد ذاته
43:18
تاثير على الذهب تذكر لفضل الله خوف من
43:22
عقوبه الله ادراك بقدره الله
43:28
وهكذا تجد يعني النبي صلى الله عليه وسلم
43:31
كان يقول اذا اااه ما من عبد يستصيبه
43:36
مصيبه
43:38
فيقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم
43:42
اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا
43:46
اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها
43:51
فلما تصيبه مصيبه حزن لان ذلك الامر امر
43:56
طبيعي يحصل انه الناس يموتوا لكن يعود الى
44:01
الله ويسال السلوان منه سبحانه ويسال
44:05
تخفيف منه ويسال الخلف منه
44:10
هذه الاذكار التي علمنا اياها رسول الله
44:14
وجعلها شامله لحياتنا في كل حال نمارسه
44:20
هذه ما تدعونا الى ان نتفكر
44:25
من اول ابسط شيء
44:28
من اول ما تستيقظ الصباح
44:43
تنتهي من تصلي وتنتهي من الصلاه هنالك
44:47
اذكار تقراها
44:49
تعود الى بيتك
44:52
فتدخل البيت
44:53
وتاتي بذكر تقراه
44:56
تخرج من البيت تاتي باذكار وادعيه تقراها
45:00
تركب دابه تدخل دوره المياه اجلكم الله او
45:05
تخرج منها
45:07
تتوضا وتنتهي من الوضوء تاتي بافكار
45:12
تذبح ذبيح اكثر
45:16
تلبس ثوب التاتي بذكر يحصل مطر يامرهم
45:21
بالدعاء اه تحصل ريح يامرهم بالدعاء
45:24
تسمعوا ديكا مثلا
45:29
فتذكر الله تسمع حمارا كما ورد في بعض
45:33
الروايات فتستعيد بالله تعالى من الشيطان
45:35
الرجيم هكذا تجد الواحد منكم لو فتشع شيئا
45:41
من كتب الاذكار المسنونه والادعيه لا هو
45:46
قال لي ان النبي صلى الله عليه وسلم
45:49
يترك حدثا يعيشه الانسان في حياته اليوميه
45:54
الاعتياديه
45:57
الا
45:58
وامرنا فيه بذكر
46:01
وشرع لنا فيه دعاء حتى نكون متصلين بالله
46:05
وعلا متفكرين في عظيمه فضله اذا يا اخواني
46:11
من الخطا ان نجعل الامور الاعتياديه
46:17
امورا عابره في حياتنا هكذا من غير ان
46:20
نجعلها مجالا للارتباط بالله هذا عكس ما
46:26
فعله صلى الله عليه وسلم ما امر به
46:29
فعلينا ان نصحح هذه الخطا
46:31
وعلينا ان نجعل كل ما نعيشه في حياتنا وما
46:37
يمر بنا من احوال وما نمارسه من افعال
46:42
نجعلها جميع الامور تربطنا
46:47
بتقوي علاقتك علاقتنا بالله جل وعلى
46:52
وتكون فرصه
46:55
لتذكري فضله وقوته وعظمته وقدرته
47:02
وقيوميته علينا حتى تزكى نفوسنا
47:07
وتتطهر قلوبنا وترق
47:11
طباعنا وتتهذب اخلاقنا
47:15
ونستفيد مما يحيط بنا بقي ذكر خطا ايضا
47:20
يتعامل به بعض الناس فيما يتعلق بامر
47:25
التفكر بما يعيشونه
47:30
الله تعالى اكتفي اليوم بهذا القدر واسال
47:34
الله تعالى لي ولكم السداد والتوفيق
47:37
والاعانه والتيسير انه سبحانه على ذلك
47:41
قدير
47:42
والله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
47:46
تسليما كثيرا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات