الرئيسية
/
لطائف قرانية سورة القصص
لطائف قرانية من سورة القصص الدرس 22
عبد الله بن سعيد المعمري · الحلقة 22 · 2023-05-19 ·
55:17
0:00
55:17
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
908
0:03
بسم الله الرحمن الرحيم
0:06
الحمد لله رب العالمين
0:08
[موسيقى]
0:09
والعاقبه للمتقين ولا عدوان الا على
0:13
الظالمين
0:15
واشهد ان لا اله الا الله ولي الصالحين
0:19
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله
0:24
سيد الاولين والاخرين وخاتم النبيين
0:27
والمرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى اله
0:32
وصحبه وعلى كل من سار على نهجه الى يوم
0:36
الدين اما بعد فالسلام عليكم ورحمه الله
0:40
وبركاته
0:43
بفضل الله تعالى وتوفيقه
0:47
نلتقي
0:49
باستكمال سلسله دروس
0:52
اللطائف القرانيه من سوره القصص
0:57
في هذه الليله ليله السبت
1:00
التاسع والعشرين من شهر شوال
1:05
لعام 44 و400
1:10
من هجره النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى
1:13
اله وسلم
1:16
فنسال الله تعالى ان يوفقنا لسديد القول
1:19
وصالح العمل
1:21
وان ياخذ بايدينا الى ما يحب ويرضاه اللهم
1:26
فقهنا في الدين وعلمنا التاويل اللهم
1:30
ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي
1:34
الاخره
1:36
هذا
1:37
وقد وصلنا الى قول الله تعالى
1:41
اسلك يدك في جيبك
1:45
تخرج بيضاء من غير سوء
1:49
واضمم اليك جناحك من الرهب
1:54
فذلك برهان من ربك الى فرعون وملئه انهم
2:00
كانوا قوما فاسقين
2:05
هذه الايه الكريمه
2:08
اتت بعد
2:10
ذلك من موقف
2:13
الذي وقفه موسى عليه السلام
2:17
من
2:19
تحول العصا
2:22
بعدما القاها بامر الله سبحانه وتعالى
2:28
الى حيه
2:31
او ثعبان
2:35
ولا
2:37
مدبرا ولم يعقب
2:41
فناداه الله سبحانه وتعالى
2:45
ان يرجع
2:48
اقبل ولا تخف
2:50
ونهاه عن الخوف
2:53
وطمانه بقوله انك من الامنين
2:59
فذهبت كل الاسباب
3:03
او تلاشت كل الاسباب التي
3:07
تدعو الى القلق
3:10
او الاضطراب
3:13
تهيبا من هذا الموقف العظيم
3:17
بسبب الطبيعه البشريه
3:21
لا لضعف ايمان موسى عليه السلام
3:26
وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى بعباده
3:30
حين يطفي عليهم السكينه
3:34
وهو سبحانه وتعالى اعلم
3:37
بطبيعه حالهم لانه خالقهم
3:42
فيشفق عليهم
3:45
وياخذ بايديهم
3:48
ويلطف بهم
3:50
ويعلمهم ويوجههم سبحانه وتعالى
3:56
ثم ياتي الامر بعد ذلك من الله تعالى
4:02
لموسى عليه السلام
4:06
حيث يريه ايه اخرى
4:09
اضافه الى ما تقدم
4:12
بامره اياه
4:15
بهذا الامر
4:18
وهو ادخال يده في جيبه
4:22
اسلك يدك في جيبك
4:28
والمراد بالسلوك ما هو معلوم من النفاذ
4:32
والمضي
4:35
فيقال سلك الطريق
4:38
وهو بمعنى الادخال
4:41
الذي ورد في
4:44
سوره
4:46
طه ادخل يدك في جيبك
4:52
تكرر هذا المعنى
4:56
ايه من الله سبحانه وتعالى
5:00
والجيب هو
5:04
ما يلي العنق
5:08
مما
5:10
يكون الى الاسفل من جهه الصدر
5:15
فحين
5:16
ينتهي الثوب الى العنق
5:20
فذلك جيب
5:23
كما ورد في الايه الكريمه
5:27
الامر للنساء
5:30
بان يضربن بخمرهن على جيوبهن
5:34
اي
5:36
انهن ينزلن
5:38
الخمار الذي
5:40
ياتي من قبل رؤوسهم لينزل على الجيب
5:45
فيغطيه حتى لا تنكشف الاعناق والصدور
5:51
فامر موسى هنا ان يدخل يده في جيبه
5:58
اي انه يدخلها من داخل ثوبه من جهه الصدر
6:05
ولا استطيع ان امثل ذلك لعظم مسؤوليه والا
6:09
حسب ما يتبادر للذهن هو هذا
6:13
ان يدخل
6:15
يده في هذا الموضع
6:19
تقريبا
6:21
اذا كانت فتحه
6:23
اعلى
6:25
الثوب من جهه العلق
6:28
فيدخل يده فيها
6:31
فهذا هو الجيب
6:35
ادخل يجد يدك في جيبك او اسلوك يدك في
6:39
جيبك
6:40
تخرج بيضاء من غير سوء
6:45
والبياض معروف
6:48
ضد السمره او السواد
6:52
من غير سوء
6:55
حين تظهر بيضاء
6:58
انما
7:00
بامر الله سبحانه وتعالى
7:04
الذي يصرف الاشياء كما يريد
7:10
فيتغير لون هذه اليد مما كانت عليه
7:15
الى هذا البياض
7:17
الناصع او اللامع
7:21
لا عن مرض
7:25
فهذا الذي يفيده قوله من غير سوء
7:29
اذ قد تتلون اليد او غيرها من جلد الانسان
7:35
الى لون اخر
7:36
بسبب مرض كالبرص
7:42
او البهاق او نحو ذلك من الامراض ولكن هذا
7:46
التغير في لوني يد موسى عليه السلام ليس
7:50
بسبب ذلك
7:52
ولكن لان الله تعالى
7:55
امرها ان تتحول الى البياض
8:02
والدليل على ذلك انها تعود الى طبيعتها من
8:05
بعد
8:09
ولذلك استدل بعض اهل العلم
8:13
بل الروايه الوارده عن النبي صلى الله
8:15
عليه وسلم
8:18
التي تفيد
8:20
ان موسى عليه السلام
8:23
كان فيه سمره
8:25
ولذلك كان تحول اليد او لون جلد يده او
8:31
اليد كلها الى بياض ايه
8:36
وردت في ذلك روايه من طريق ابن عباس
8:40
رضي الله عنهما عند الشيخين البخاري ومسلم
8:46
ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم
8:49
ما يتعلق
8:51
بلون نبيين من انبياء الله تعالى او
8:55
بوصفهما
8:56
فقال اما ابراهيم فانظروا الى صاحبكم
9:00
والعدو يريد الى نفسه يعني يريد نفسه
9:04
اشاره الى نفسه وهو من نسل ابراهيم عليه
9:08
السلام والنبي صلى الله عليه وسلم
9:12
كان
9:14
ابيض اللون
9:17
مشربا بحمره كما جاء في الروايه وفي بعضها
9:21
كان ازهر اللون وهو المعنى نفسه
9:27
ثم قال
9:29
واما موسى فرجل
9:33
طوال او طويل
9:37
ادم او قال فاما موسى فرجل ادم
9:41
والمقصود بالادمه هنا هو السمره
9:46
كما فسر بذلك شراح الحديث طويل
9:51
ضد القصر او القصير جعد او جعد الشعر كما
9:56
في روايه
9:58
ووردت روايه اخرى ايضا تفيد المعنى نفسه
10:06
ولا يلزم ان يكون البياض هو الذي نتصوروه
10:10
من لون الجلد كما هو في طبيعه البشر من
10:15
الالوان ولكن هذه ايه
10:18
ربما
10:20
تنقلب هذه اليد في بياضها الى شيء مثل
10:23
النور حسب ما اتصور
10:28
لتكون لامعه
10:31
في بياضها غير طبيعيه حتى تكون حق الايه
10:38
تؤثر في المخاطبين
10:43
واما بعد ذلك
10:46
وهو قول سبحانه وتعالى واضمم اليك جناحك
10:50
من الرهن
10:53
المعطوف
10:55
على قوله اسلك
10:58
فهو ايضا
11:00
من وضع اليد على جنب
11:08
لان الجناحه هو الجانب
11:11
ويطلق على اليد ايضا
11:13
فبعضهم فسره
11:16
بان موسى عليه السلام امر هنا ان يضع يده
11:21
تحتبطه
11:23
فهذا هو الجناح
11:26
او ان يضع يده الى صدره من الجهه الاخرى
11:31
لتكون قرب هذا الجناح
11:35
فيطلق الجناح على اليد كما هو معلوم
11:41
وهذا
11:43
يفيد الطمانينه لانه سبحانه وتعالى قال
11:47
واضم اليك جناحك من الرهب
11:50
والرهب
11:51
بسكون الهاء او بفتحها من حيث اللغه الرهب
11:56
هو بمعنى
11:58
من الخوف
12:00
[موسيقى]
12:03
او الفزع
12:05
فهنا امر لموسى عليه السلام ان يصنع هذه
12:09
الحركه او ان يقوم بهذا العمل حتى يذهب
12:13
عنه الخوف او الفزع
12:16
ليطمئن قلبه
12:19
وهذا
12:20
[موسيقى]
12:21
يتعلق بموسى فيما بينه وبين نفسه
12:25
ولذلك قال بعض اهل العلم
12:29
لان قوله سبحانه وتعالى بعد ذلك
12:32
فذلك
12:34
برهان من ربك اذا فرعون وملئه
12:40
بان اسم الاشاره هنا وهو للمثنى يشير الى
12:46
ايتين او برهانين
12:49
وهما العصا
12:52
وادخال اليد في الجيب
12:56
فهذان هما البرهان لانه
13:00
قال بعد ذلك من ربك الى فرعون وملائه
13:06
اما ما يتعلق به ضم
13:09
الجناحي او ضم اليد الى الجناح فهذا لموسى
13:16
في نفسه
13:17
حتى يطمئن ويذهب عنه الخوف
13:22
ولذلك ذهب بعض اهل العلم الى ان هذا لا
13:26
يختص بموسى عليه السلام
13:29
فمن وقع في كرب
13:32
او خوف او فزع
13:35
فليقم بهذا
13:37
يضع يده على صدره فيذهب عنه ذلك كله باذن
13:42
الله تعالى
13:45
والله تعالى اعلم
13:47
فذلك برهان
13:51
اي دليلان
13:54
من ربك لان هذه هاتين الايتين هما من الله
13:58
عز وجل
14:01
وهذا يدل
14:03
على ان هذا الامر خارق للعاده
14:09
ليس بمقدور موسى عليه السلام بطبيعته
14:12
البشريه
14:15
ومن هنا قال اهل العلم بان المعجزه هي امر
14:20
خارق للعاده
14:24
يظهر على يد مدعي النبوه
14:27
مؤيدا بصدقه
14:31
فهو ليس بمستحيل عقلا
14:35
فلو كان مستحيلا عقلا فلا يمكن ان يقع
14:39
فهو ممكن عقلا
14:41
ولكنه
14:43
خارق
14:44
لعاده الناس فيما الفوه
14:49
حسب علمهم
14:51
او القوانين التي يتصورونها في الطبيعه
14:56
[موسيقى]
14:57
فلا تقع
15:00
ولكن الله تعالى يخرق
15:03
هذه العوائد او العادات
15:07
لياتي بشيء غير مالوف
15:10
يحسبه الناس مستحيل في الوقوع
15:14
ولكنه بامر الله تعالى يقع
15:18
ويكون هذا الامر الخارق للعاده
15:23
واقعا على يد مدعي النبوه
15:29
وشرطه ان يكون مؤيدا لهذه النبوه او
15:33
لصدقها
15:35
فان كان مخالفا لها والعياذ بالله كان
15:38
دليلا
15:39
على كذب هذا المدعي والعياذ بالله
15:42
كما ذكرنا غير مره
15:45
انه يذكر عن مسيلمه الكذاب
15:50
انه
15:52
اوتي بشخص
15:55
مريض
15:56
اصيبت احدى عينيه
15:59
ليرقيها
16:01
فلما رقاها مرضت الاخرى معها
16:06
فهذا
16:09
ليس مؤيدا لما يدعيه بل هو ضد
16:15
حتى يؤدي الى اكتشاف كذبه وبطلان امره
16:20
بينما
16:23
المعجزه
16:26
تاتي من الله سبحانه وتعالى تاييد لهذا
16:30
النبي
16:32
على صدق دعواه انه مرسل من الله تعالى
16:40
وهذا من فضل الله تعالى على عباده ولطفه
16:44
اذ لا يلزم المولى تعالى ذلك
16:48
وانما تفضل
16:51
فايد من اختاره من انبيائه ورسله بهذه
16:56
المعجزات
16:58
اي البراهين
17:01
لكي تكون داله على صدقهم
17:04
وهذه طبيعه البشر
17:10
يحتاجون الى برهان والا لدعا من شاء ما
17:15
شاء
17:16
ولا اظل الناس
17:19
بتلك الدعاوى
17:21
فالفيصل بين المحق والمبطل انما هي هذه
17:25
الدلائل او البراهين
17:28
التي تجعل العقل او النفس منقادا لها
17:33
فلا يملك
17:35
اعتراضا عليها
17:38
وقد تقدم
17:41
غير مره ايضا
17:44
ان كثيرا من الانبياء او ممن او من الرسل
17:49
على تقدير التفريق بين الانبياء والرسل
17:56
ممن اوجدوا بمعجزات
18:00
كانت معجزاتهم ماديه
18:03
الا القران
18:05
الكريم الذي يعد معجزه معنويه
18:10
لانها
18:12
تخاطب العقل
18:14
وتخاطب النفس
18:17
وانما بعض اثارها محسوس
18:21
كما هو واقع
18:24
ثم ان هذه المعجزه باقيه الى يوم القيامه
18:28
اما معجزات النبيين
18:31
السابقين او السابقه برجوع هذا الوصف الى
18:35
المعجزات فقد انتهى مفعولها بانتهائها
18:43
وانتقالي الانبياء التي الذين جرت على
18:47
ايديهم الى ربهم سبحانه وتعالى
18:52
والله تعالى بين في القران
18:55
انه مع
18:56
ارسال الله تعالى لهذه المعجزات
19:00
الا ان كثيرا من الناس للاسف الشديد كانوا
19:04
يكذبون بها
19:06
مع انها حسب الظاهر عند بعض اقوى لانها
19:12
دلائل ماديه محسوسه
19:16
وكثير من الناس لا يريدون المعجزات
19:20
المعنويه
19:22
وانما يريدون الحسيه منها
19:27
والله تعالى يقول وما منعنا ان نرسل
19:30
بالايات الا ان كذب بها الاولون
19:35
وذلك ان مشركي قريش كانوا يطالبون النبي
19:40
صلى الله عليه وسلم ان ياتيهم بالمعجزات
19:43
الحسيه
19:46
كان يقترن به ملك او ان تكون له جنه من
19:51
نخيل واعناب
19:53
او تفجر له الانهار تفجيرا
19:58
ولكن الله سبحانه وتعالى ما اجابهم على
20:02
سؤلهم
20:03
وانما اكتفى
20:06
بحالتهم الى هذه الايه العظيمه التي هي
20:10
ايه القران
20:14
فذلك برهان من ربك
20:18
والتعبير بالرب هنا
20:21
يشعر
20:25
بان هذه الايات من لطف الله تعالى وقدرته
20:30
لان الرب هو المالك
20:33
والسيد
20:34
والرازق والرحيم واللطيف الى غير ذلك من
20:40
المعاني
20:43
واضافه هذا الاسم الكريم
20:46
الى الضمير
20:48
ضمير الخطاب الذي يعود الى موسى عليه
20:51
السلام فيه تشريف لموسى عليه السلام
20:55
وفيه اشعار له بالخصوصيه
21:00
لاظهار منزلته عند مولاه سبحانه وتعالى
21:04
فيخاطبه
21:06
بان هذين البرهانيين من ربك
21:12
حتى يستشعر القوه فهو بحاجه الى هذه
21:18
الدفقه
21:20
المعنويه
21:21
لكي تثبت قلبه حتى يقوم بالدور المنوط به
21:27
قريبا
21:30
فهنا لا شك
21:32
انه وقعت عليه الرساله
21:35
بالخطاب المباشر
21:39
وبتوجيهه الى ان ينذر
21:42
او يدعو فرعون وملاه
21:47
وقد اجد بهاتين الايتين العظيمتين
21:52
فذلك برهان من ربك الى فرعون وملائه
21:59
وفرعون معروف
22:03
وقد تقدم ذكره
22:07
والدعوه لا تكون اليه وحده مع اهميته
22:12
ولكن تكون ايضا لملئه
22:16
لان الحق
22:18
حق للجميع اي ان يصل الى الجميع حتى
22:24
ينعموا به في دنياهم
22:28
واخراهم
22:30
فكل انسان خلقه الله تعالى له اهميته
22:35
وهو خليفه في هذه الارض
22:38
نعم
22:40
قد يشعر الخطاب
22:42
اهميه ايمان قاده الناس
22:48
فكان ذكر فرعون ابتداء
22:53
من ربك الى فرعون ثم عطف عليه الملا وهم
22:59
الجمع من الناس
23:01
التابعون
23:04
الى فلان من الناس ما دام قد اضيف اليه
23:08
فقال وملئه
23:12
فهو وجماعته الذين معه
23:17
لكن لكونه قائدهم ذكر مقدما
23:21
وكما يقال
23:24
بان الناس على دين ملوكهم
23:29
فكثير من الناس تبع
23:32
لقادتهم
23:34
وخاصه اهل الغنى
23:39
واليسار اي المال اهل الغنى والسلطه
23:44
فكثير من الناس حين ياتيهم من هؤلاء امر
23:50
يسارعون الى امتثانه
23:53
ويستجيبون لهذا النداء بخير او شر للاسف
23:58
الشديد
24:00
فكانت العنايه
24:03
بتوجيه الدعوه الى هؤلاء القاده موفرا
24:08
للجهد
24:09
وللوقت
24:11
وللمال ونحو ذلك
24:14
فان استجاب هؤلاء قال استجاب اتباعهم
24:19
ولكن مع ذلك ليس هذا لازما
24:25
والله تعالى قد ذكر الرجل المؤمن من ال
24:29
فرعون
24:31
وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانا
24:35
وكذلك ذكرنا من قبل الرجل الذي جاء من
24:40
اقصى المدينه يسعى
24:44
فهذا الرجل كان على ايمان
24:47
مع انه كان من ملا فرعون
24:51
اذا فلم يكن تابعا لهذا التيار حتى لا
24:55
يكون في ذلك ايضا تكيه
24:58
او عذر لاولئك الذين يتبعون سادتهم
25:03
وكبرائهم في الضلال والكفر والعياذ بالله
25:07
تعالى
25:08
وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا
25:13
فاظلون السبيلا ربنا اتهم ضعفين من العذاب
25:17
والعنهم لعنا كبيرا اي حين يتبرا كل فريق
25:21
من
25:23
من مقابله او من صاحبه او غيره وهناك لا
25:28
ينفع القاء اللوم لان كل انسان مكلف بنفسه
25:33
وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له
25:38
يوم القيامه كتابا يلقاه منشورا اقرا
25:42
كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وقال كل
25:47
نفس بما كسبت رهينه
25:50
وقال كل امرئ بما كسب رهين وقال بل
25:53
الانسان على نفسه بصيره
25:59
الى فرعون ومله انهم كانوا قوما فاسقين
26:05
هذا يشبه التعليل بورود هذه الجمله مصدر
26:10
بانك ما تقدم غير مره
26:13
فهذان البرهان
26:16
اشير اليهما اشاره البعيد لتعظيمهما
26:21
فذلك ما قال هذان
26:25
لاجل بيان قدرها هاتين الايتين او هذين
26:29
البرهانيين
26:31
لانهما من الله عز وجل اولا
26:35
وثانيا
26:38
لانهما غير معتادين حسب قدره البشر فهنا
26:43
فهما امران عظيما
26:45
ثم انهما
26:48
لعله اوكل لحدوثهما
26:52
او بحدوثهم الى بعض خلق الله من ملائكته
26:57
فذلك يفيد ايضا عظمتهما
27:00
ولكونهما جليلين على الحق فايضا يستحقان
27:05
التعظيم كل ذلك مما قد يفيده الاشاره الى
27:11
البعيد اذ لا يلزم ان تكون الاشاره الى
27:14
البعيد حسيه وانما البعد هنا معنوي لرفع
27:19
القدر والمكان
27:21
او عظيم الاثر
27:26
فالتعليل هنا
27:28
بهذين البرهانيين
27:31
الى فرعون ومئه
27:34
بقول تعالى انهم كانوا قوما فاسقين
27:40
فهم بحاجه
27:42
الى هذين البرهانيين القويين العظيمين
27:47
حتى يؤمنوا بالله سبحانه وتعالى
27:51
وباليوم الاخر وبموسى عليه السلام او بكل
27:55
ما يدعوهم اليه
27:59
وفي ذلك دلاله
28:02
على انهم تمادوا في هذا الفسق
28:06
والفسق هو الخروج
28:09
والمراد به هنا الخروج عن طاعه الله تعالى
28:14
مطلقا
28:16
سواء كان ذلك بمعصيه يحسبها الناس صغيره
28:21
او كبيره او كان كفرا بالله تعالى
28:25
فالفسق على هذا مطلق او هو بمعنى العموم
28:31
فيما يتعلق بمعصيه الله تعالى
28:35
فهؤلاء
28:37
تلبسوا بهذا الفسق حتى عرفوا به
28:43
فاستحقوا هذا الوصف انهم يطلق عليهم جميعا
28:50
بانهم قوم فاسقون
28:55
فهو شعار لهم او وصف لازم لهم او بهم
29:00
انهم خارجون عن طاعه الله تعالى
29:04
وهذا يفيد انهم كانوا مصرين
29:09
على هذا
29:11
العصيان والعياذ بالله تعالى
29:14
وقد تمكن منهم هذا العصيان او الاصرار
29:19
وهذا يخشى معه ان يتعاملوا عن ايات الله
29:24
تعالى
29:26
اي عن بوارق هذه الايات
29:28
وان كانت تظهر للعيان
29:33
او انهم يتصاممون عن هذه النذر ولو قرعت
29:38
مسامعهم
29:40
او ان افئدتهم
29:43
قد صار لها اكنه
29:46
من استار
29:48
او حجب
29:50
تمنع نفوذ البصيره البصر البصيره اليها او
29:55
نفوذ النار النور اليها
29:58
فلا تنقادوا للحق
30:01
او لا تعترفوا به
30:04
او لا تفقه معناه
30:07
بل تكون في غفله والعياذ بالله تعالى
30:12
فالمعتاد
30:14
ان الانسان اللطيف
30:18
او الذي يكون على الفطره
30:21
المعتاد انه سريع الانقياد
30:25
فربما تكفيه الاشاره
30:29
او الكلمه
30:31
او الدليل الذي هو
30:35
اصغر مما هو اكبر منه
30:40
لكن من تعمق
30:43
في الغفله والعياذ بالله تعالى
30:47
فلا يكفيه ذلك
30:50
كالغريق الذي ينزل الى
30:54
قوه سحيقه
30:58
فانه يحتاج الى قوه تنتشله
31:02
وربما يثقل وزنه
31:05
فلا يخرج مثل من يكون طافيا على السطح او
31:10
قريبا منه
31:12
او ان الظلم اذا كانت خفيفه فيكفيها اقل
31:17
النور اما اذا كانت شديده فتحتاج الى نور
31:22
قوي لكي يبدد سجافها
31:28
فلم يكتفي
31:30
هنا المولى سبحانه وتعالى بان يجري على
31:34
موسى ايه واحده
31:36
وهي عظيمه
31:38
تكفي لايمان اهل الارض
31:44
بل
31:45
ضم الى
31:48
تلكم الايه ايه اخرى
31:51
لتكون الى هؤلاء القوم
31:54
الى فرعون وملائه
31:57
فنسال الله العافيه
32:01
وهذا شان هؤلاء القوم
32:05
الذين
32:07
مجدوا
32:09
حكامهم
32:12
وعضبوهم من دون الله سبحانه وتعالى
32:16
مع انهم خلق من خلقه جل وعلا
32:21
لا يتميزون عنهم في شيء
32:24
فقبل ان يتولوا هذا الملك كانوا من عامه
32:28
الناس
32:30
ولكن الله تعالى يبجل الحال
32:34
ليكونوا ليكون
32:36
الضعيف قويا
32:39
وليرجع القوي ضعيفا
32:42
او ليتحول المملوك الى مالك والمالك الى
32:46
مملوك
32:47
او الفقير الى غني والغني الى فقير او الى
32:53
فقر
32:55
هكذا
32:58
يقول الله تعالى وتلك الايام بين الناس
33:02
وربما ينسى هؤلاء الملوك
33:05
انفسهم
33:07
ليقتنعوا انهم متميزون عن غيره من البشر
33:12
او ربما
33:14
يقوم سددتهم
33:17
بنشر هذه الفكره عنهم
33:20
فيقال بان فلان من الناس فيه دم عرق ملكي
33:25
وهذا
33:27
لا قيمه له في ميزان العلم كلكم لادم وادم
33:31
من تراب
33:33
نعم هو من سلاله ملوك ولكن اول ملك منهم
33:37
ما كان الا فردا من افراد البشر
33:44
فهذا هؤلاء قد يتعرضون لانتكاسه ولكن
33:48
المشكله في الناس من العامه الذي يصدقون
33:53
هذه التفاهات التي لا تقوم على اساس علمي
33:58
وربما كان اجداد بعض هؤلاء
34:02
استحقوا ان يتولوا الاماره على الناس
34:09
بخلقهم
34:12
وامانتهم وقوتهم
34:17
قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم
34:21
يا ابت استاجره ان خير من استاجرت القوي
34:24
الامين
34:26
ولكن نسلهم من بعدهم للاسف الشديد
34:30
اصبحوا يرثون هذا الامر وراثا
34:34
وكانه مستحقون له بمجرد الانتساب الى
34:39
ابائهم او اجدادهم
34:42
فركنوا الى الخمول والراحه
34:45
واستمراوا الترف
34:48
وتسلطوا على العباد
34:50
لانهم اغتروا بما اوتوا
34:55
وهذا الغرور هو الذي يحجب عنهم
35:01
الاستجابه لايات الله تعالى
35:05
ولذلك قال الله تعالى ساصرف عن اياتي
35:08
الذين يتكبرون في الارض بغير الحق
35:12
والناس
35:13
يسيرون على ركاب هؤلاء
35:17
ان وافقوهم على مثل هذه الافكار
35:21
لانهم يعظمونهم اكثر من تعظيم الله تعالى
35:26
ويخافونهم اشد من خوفهم من الله تعالى
35:31
فيدفعون الى المعصيه
35:34
والى تكذيب الحق
35:36
والى القيام في وجه دعاه الحق
35:41
لمجرد ان هؤلاء الدعاه ضعاف
35:45
او فقراء
35:46
وليس لديهم من القوه في السلطه الدنيويه
35:50
ما
35:52
للاخرين
35:54
وكذلك ايضا من الدواعي التي تدعو
35:58
الى عدم امتثال
36:02
امر الله سبحانه وتعالى وعدم الاعتراف
36:06
بايات الله تعالى الركن الى الدنيا
36:10
وهذا من اسباب الفسق
36:15
وهو الترف
36:18
فالركون الى الدنيا
36:21
مؤدي الى الغفله
36:25
والله سبحانه وتعالى قد حذر من ذلك ايما
36:27
تحذير
36:29
وذم الذين ردوا بالحياه الدنيا واطمئنوا
36:34
بها
36:36
لان هذه الدنيا فانيه
36:39
فلا يجوز الركوب اليها
36:42
ولا تؤمنوا غوائلها
36:45
فهي متقلبه باهلها
36:49
هي
36:50
الغداره المعروفه
36:54
ونعيمها يزول
36:58
وحياتها فانيه
37:01
وهي ليست بيدي المخلوق وانما بيد الخالق
37:04
سبحانه وتعالى
37:08
والمرء لا يعلم الغيب الذي ينتظره فيها
37:14
فلم يركن اليها
37:17
وينسى الدار الاخره
37:20
والتي يكون فيها حساب على ما اتى هذا
37:24
العبد من دنياه كما قالوا
37:27
حلالها حساب وحرامها عقاب
37:31
ثم ان الالتفات الى الدنيا تعلقا بها
37:37
يؤدي الى ضعف النفس
37:40
وتكبيلها
37:42
بسلاسل من هذه الشهوات
37:45
فلا تنطلق
37:48
ولا تكون منفتحه على النور والخير
37:53
وانما تحجبها الحواجب
37:57
الماديه والمعنويه
38:00
وتغل حركتها
38:03
فلا تنقاد الا لهذه المطالب الدنيئه
38:06
الحقيره ولو كان ذلك على حرام
38:12
فمن هنا
38:14
كانت فتنه حذر الله سبحانه وتعالى منها
38:19
وكان اكثر
38:21
المعارضين لدعوات الانبياء عليهم السلام
38:24
من هؤلاء القوم
38:26
من المترفين
38:30
وكان اكثر اتباع الانبياء من الفقراء او
38:35
من ضعفه الناس
38:38
اضافه الى ان هؤلاء الضعف
38:42
ربما تكون نفوسهم اقرب بين الحق
38:45
ولانهم ايضا يجدون في هذا الحق
38:49
ما يسلم نفوسهم
38:52
بان هناك قوه قادره على انصافهم
38:57
وبان هناك يوما اخر
39:01
سيقع فيه العدل والانصاف من هؤلاء
39:04
الظالمين لهم
39:06
بخلاف المترفين ومن يسير في ركابهم
39:11
فانهم يستشعرون قوه في انفسهم
39:15
وعدم حاجه الى هذا الحق الذي يدعو اليه
39:18
اهل الحق
39:20
ولانهم يتصرفون في كل شيء حسب زعمهم
39:28
فيقومون بتنفيذ ما يريدون ولو بظلم غيرهم
39:32
وقهرهم
39:38
او سلطان الحق
39:40
فانهم يحكمون بشهواتهم
39:44
ولهم اجنادهم الذين ينفذون اوامرهم
39:49
هذا كله يدعون
39:52
الى ادراك اهميه
39:55
الايات التي يرسلها الله سبحانه وتعالى
39:58
لهؤلاء العباد
40:00
مع ان الله تعالى غني عن عبادتها هؤلاء
40:03
العباد غني عن ايمانهم
40:07
ولكن لطفا بهم
40:10
يرسل اليهم هذه الايات
40:13
ويقيم عليهم هذه الحجج والبراهين
40:18
التي يتوخى منها في الاصل ان تكون كافره
40:23
لهذا الكبرياء او محطمه له او مزينه لهذه
40:28
الحجب
40:29
مبدله لها
40:33
وفعلا كما سياتي في السياق باذن الله
40:36
تعالى هناك من الناس من امنوا بهذه الايات
40:42
كسحب
40:45
وهناك للاسف الشديد من اصر
40:48
كفرعون وبعض ملئه ايضا
40:53
مع ان هؤلاء السحره كانوا على قدر عظيم من
40:57
حب الدنيا
40:59
والسير في ركاب الظالمين
41:03
ولكن
41:04
ربما كان فيهم بقيه من جدوه ايمان
41:10
او خير
41:13
وكل الامر انما هو توفيق من الله سبحانه
41:16
وتعالى فهو سبحانه يهدي من يشاء من عباده
41:22
وفي هذه الايه الكريمه
41:26
ايضا
41:28
ما قد يفيد
41:30
ان الله سبحانه وتعالى يؤيد اصفياءه من
41:34
خلقه
41:35
بلطائفه
41:38
تاييدا
41:40
يجعلهم
41:42
امكن من غيرهم
41:45
في العلم
41:46
وارسخ من غيرهم في الايمان
41:52
فهؤلاء عند الله تعالى
41:55
اقرب
41:57
واولى
42:00
فلذلك يفيض عليهم من فضله ولا يبخل سبحانه
42:03
وتعالى
42:05
فموسى عليه السلام هو اول المؤمنين هنا
42:10
وسيقت اليه هذه الايات قبل وجود فرعون
42:13
وملائه
42:17
فامن بما حصل له
42:21
وكان ايمانه قويا راسخا وكان علمه بالله
42:26
تعالى وبجلائله واحكامه
42:30
ثابتا واسعا راسخا بما يكفيه
42:34
لان ينطلق الى هذا الجبار الظالم
42:39
الذي فر منه قبل مده وجيزه
42:44
لاجل سلامه نفسه
42:47
فيرجع اليه وحده
42:51
او ربما معه من سيؤده الله تعالى به من
42:57
اخيه
42:59
ولكنه في هذا الموقف كان وحده
43:03
فلا يتردد
43:06
وهكذا شان
43:08
الدعاء
43:09
الربانيين المخلصين
43:13
فان الله سبحانه وتعالى يفيض عليهم
43:17
بما يكرمهم به من الكرامات
43:20
لان
43:22
الخوارق منها ما هو معجز
43:26
يكون للانبياء
43:28
ومنها ما يكون كرامه فيه تسديد وتاييد
43:35
لمن هو دون الانبياء او لمن هم دون
43:38
الانبياء وهم الاولياء والاصفياء
43:43
فالله سبحانه وتعالى يكرمهم بالطافه
43:47
قد يكون ذلك
43:49
بشعور ايماني في قلوبهم
43:54
وقد يكون ذلك بفتح باب العلم لهم
43:57
مع انهم لم يجتهدوا حسب الظاهر مثل غيرهم
44:01
ولكن الله تعالى يفتح لهم مغاليق العلم
44:06
فتتفتق واذهانهم بمعاني لم يسبقوا اليها
44:12
وربما يكون ذلك بتهديه اسباب الخير لهم
44:18
او باجابه دعائهم
44:20
وقد يظهر ذلك على شكل انوار يرونها
44:26
او دلائل ماديه اخرى
44:29
او باستجابه الناس لدعوتهم
44:32
او بغير ذلك مما يعلمه الله تعالى
44:36
كل هذا
44:39
لاجل تثبيتهم على الايمان
44:42
ولان الله تعالى يقول ما يفعل الله
44:45
بعذابكم ان شكرتم وامنتم ويقول هل جزاء
44:49
الاحسان الا الاحسان ويقول ان الذين قالوا
44:53
ربنا الله ثم استقاموا تتنزلوا عليهم
44:56
الملائكه الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا
45:01
بالجنه التي كنتم توعدون نحن اولياءكم في
45:05
الحياه الدنيا وفي الاخره
45:07
في الحياه الدنيا وفي الاخره
45:11
فالله تعالى يكرم هؤلاء
45:14
بملائكته
45:16
بحسب ما
45:18
يجريه على يدي هؤلاء الاملاك من خير
45:23
مما قد لا تفطن له العبد في بعض الاحيان
45:28
ولكن ينبغي للعبد ان يسال الله تعالى ان
45:32
يكرمه
45:34
بالتنبه لهذه الالطاف
45:37
حتى يستشعر حلاوتها
45:40
ويقدر وجودها
45:44
ويعمل بمقتضاها
45:48
شكرا لله سبحانه وتعالى حتى لا يكون من
45:51
الغافلين
45:53
لان هناك من الناس من قد يجري الله تعالى
45:57
عليه مثل هذه الالطاف او اللطائف ولكن لا
46:01
ينتبه لها
46:03
وهو نوع من الغفله
46:07
ولو تنبه لها لا
46:11
ازداد ثقه بالله تعالى
46:14
ولا علم ان له قدرا عند الله سبحانه
46:20
وذلك يدفعه الى المضي على الحق فالانسان
46:25
بطبيعته بحاجه الى هذا وانظروا الى قول
46:28
الله تعالى
46:30
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
46:33
فتوكل على الله انك على الحق المبين
46:39
فلانه على الحق المبين عليه ان يتوكل على
46:43
الله ان يمضي قدما غير لاو على شيء في
46:47
الدعوه الى الحق
46:48
والجهر به وعدم الالتفات الى الترغيب
46:53
والترهيب
46:55
مما يلاقيه اثناء دعوته
46:59
الشعور بان الانسان على الحق يقويه
47:05
فهو على يقين
47:08
ويشعر بمدد الله سبحانه وتعالى من التاييد
47:14
او على الاقل ان لم يكن على يقين بهذا
47:16
المدد فهو يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى
47:21
وذلك امر مطلوب
47:24
فلا يسيء العبد الضل بمولاه تعالى
47:27
شريطه ان يكون ملتزما بطاعه الله
47:31
لا ان يكون متلبسا بمعصيه ثم يظهر على
47:36
يديه شيء من هذه الاشياء
47:40
فيدعي انه يحسن الظن بالله تعالى وانه على
47:44
الحق وهو على تلك الحال
47:47
فان العلماء قالوا هذا ليس
47:52
بكرامه وانما هو استدراج
47:56
بان يظهر امر خارق للعاده على يد عاصم لله
48:00
سبحانه وتعالى
48:03
فالحذر من المعاصي الظاهره والباطنه
48:10
فهنا لا يتكئ المرء على خلاف الحكم الشرعي
48:16
بل عليه ان يلتزم بالحكم الظاهر
48:20
ولذا قال اهل العلم بان من اراد السلوك
48:24
يجب ان يكون على علم على فقه في الدين حتى
48:31
لا يؤتى من هذا الجانب فلعله يقع في معصيه
48:36
وحين يرى شيئا من هذه الالطاف
48:40
يتصور ان الله تعالى راض عنه
48:44
وهو في الحقيقه استدراج له
48:48
فيتمادى
48:50
اصرارا على معصيته
48:53
ظنا منه ان الله تعالى راض عنه وهو في
48:56
الحقيقه والعياذ بالله على خلاف ذلك
49:02
الا ان يكون تنبيها له لكي يرجع الى الحق
49:07
ويتوب الى الرشد
49:09
فالله تعالى لا ينسى الاحسان
49:14
تعرف الى الله
49:16
في الرخاء يعرفك في الشده
49:20
فربما يصاب الانسان السالك
49:25
بشيء
49:26
من اللوثات فيقع في معصيه وقد كان له
49:31
سابقه احسان
49:34
فلا يسلمه الله تعالى
49:37
مباشره الى نفسه الاماره بالسوء او الى
49:40
الشيطان
49:42
وانما
49:45
يمهله
49:46
وقد
49:48
يلهمه او يظهر شيئا له شيئا من الطافه
49:54
ليذكره بسابقته
49:58
ويوثق قصته بربه
50:01
فيقول في ذلك داعيه له الى الرجوع عما وقع
50:05
فيه
50:07
وليعلم ان الله تعالى كريم
50:10
حليم
50:11
فيزداد ايمانا وحبا لله سبحانه وتعالى
50:16
فمع ما فعله هذا العبد
50:19
مما قد يقتضي العقوبه الا ان الله تعالى
50:23
عفا عنه
50:27
وامد له
50:29
في العمر
50:31
لعله يرجع تائبا الى الله سبحانه وتعالى
50:36
وما احوج الداعيه وهو يمضي في طريق الدعوه
50:42
الى مثل هذا لانه زاده
50:46
وهو يقابل هذه الفتن وخاصه في هذا العصر
50:51
الذي
50:52
مال فيه كثير من الناس الى الماديات
50:58
وادعاء البراهين الماديه
51:04
لكي يقتنعوا على ما هم عليه
51:08
ولذلك
51:11
على المؤمن ان يتشبث بطاعه الله عز وجل
51:16
وان يتوكل عليه وان يسال منه المدد
51:21
والتوفيق
51:23
والا يكثر من هذا الطلب
51:28
فيكفيه ايمانه برجوعه الى الجليل الشرعي
51:34
فربما يتعمق بعض الناس في هذا كما سمعت عن
51:37
بعضهم
51:38
وكلما اراد فعل شيء
51:42
طلب له دليلا
51:45
فلا ينبغي فعل هذا حسب ظن في هذا المجال
51:52
وانما قد يطلبه المرء تاره ان شعر بضعف
51:58
تحتاج الى ما يقويه
52:01
والا فليفوض امره الى الله
52:06
وسيجريه الله سبحانه وتعالى على يديه
52:09
بقدرته دون ان يلح هذا العبد على ذلك
52:14
ويكفيه ان يؤمن بالله تعالى
52:18
وبالحق الذي هو عليه
52:21
وليتشبث بذلك اما ظهور هذه اللطائف او
52:26
الدلائل
52:28
فهي منه وفضل
52:30
وليست بامر لازم حتى لا يتعلق بها ايضا
52:37
ولا يحكم على عليها او بها على انها قياس
52:43
الحق فقياس الحق انما يكون بالدليل
52:48
والادله ظاهره في الامور القطعيه من كتاب
52:51
الله تعالى
52:53
فما ترك الله سبحانه وتعالى الناس على غبش
52:58
وانما انزلها حنيفيه سمحاء
53:02
ولا دائلها ظاهره
53:05
كما جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم من
53:08
ربه فعلى هذا المعتمد وما زاد فهو فضل
53:13
ونسال الله تعالى وفقنا لما فيه الخير وان
53:17
يلهمنا الرشد سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان
53:20
لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك اللهم
53:24
اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين
53:26
معصيتك ومن طاعتك ما تبلغون به جنتك ومن
53:30
اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
53:33
ومتعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ابدا ما
53:37
احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا
53:41
على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا
53:44
تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا
53:47
اكبر همنا ولا مبلغ علمنا اللهم فقهنا في
53:51
الدين وعلمنا التاويل اللهم ثبتنا من حول
53:55
الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره ربنا
53:58
امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع
54:01
الشاهدين اللهم عليك باعدائك اعداء
54:04
الاسلام حيث ما كانوا اللهم عليك
54:06
بالمجرمين الصهاينه في فلسطين وفي كل مكان
54:09
اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم واجعل دائره
54:14
عليهم واجعل باسهم بينهم شديدا اللهم اجعل
54:18
تدبيرهم تدميرهم اللهم ارنا فيهم ما
54:23
يستحقون اللهم ربنا قوي اخواننا المسلمين
54:26
وثبت قلوبهم وثبت اقدامهم وسدد رميهم
54:31
واستجب دعائهم وايد بنصرك وتاييدك
54:35
وملائكتك ربنا اتنا من لدنك رحمه وهيئ لنا
54:38
من امرنا رشدا ربنا لا تؤاخذنا بما كسبت
54:42
ايدينا ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا
54:45
ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا
54:48
يرحمنا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في
54:52
امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم
54:55
الكافرين ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا
54:58
مسلمين ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا
55:02
وترحمنا لنكونن من الخاسرين وص لى الله
55:05
وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه سبحان
55:10
ربك رب العزه عما يصفون وسلام على
55:13
المرسلين والحمد لله رب العالمين
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات