الرئيسية
/
حمزة الحسني
المصطفى في قلوبنا سلسلة صوتيات الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2014-07-12 ·
1:00:03
0:00
1:00:03
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
923
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
الحمد لله الذي شرفنا اذ شرع لنا الاسلام
0:08
دينا قويا
0:11
وبعثت فينا رسولا كريما
0:16
وانزل عليه ذكرا حكيما فهدانا به صراط
0:21
مستقيم
0:23
سبحانه
0:25
له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم
0:29
السلطان
0:31
والقادر على كل شيء
0:33
والمصرف لكل حي
0:36
صدق له السماوات السبع والارض ومن فيهن
0:41
واني شيء الا يصدق بحمده
0:44
ولكن لا تتقفون تسبيحهم انهم حليما غفورا
0:51
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
0:55
شريك له والذي بعث في الاميين رسولا من
0:59
يتلو عليهم اياته ويزكيهم
1:04
ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل
1:08
لفي ضلال مبين
1:10
واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا
1:15
وامامنا
1:17
محمد بن عبد الله عبده ورسوله
1:22
ارسله الله رحمه للعالمين
1:26
وسراجا للمهتدين واماما للمتقين ونعمه على
1:30
الخلق اجمعين
1:32
فبلغ رساله ربه
1:36
ونصح عباده
1:38
وجاهد في سبيله وعبده على بصيره حتى اتاه
1:44
اليقين
1:45
صلوات الله وسلامه عليه
1:48
وعلى اله وصحبه من المهاجرين والانصار
1:54
والذين اتبعوهم باحسان الى يوم الدين
1:59
اما بعد
2:01
فبتحيه الايمان
2:03
والامان والاسلام والسلام
2:07
احييكم جميعا ايها المؤمنون والمؤمنات
2:11
فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
2:16
واني لوحي فيكم
2:19
هذه الغيره الايمانيه
2:23
المتفجره من الحب العميق
2:27
لرسول الله صلى الله عليه وسلم
2:31
والعاطفه الجياشه
2:34
تجاهه شخصك الكريم هذه العاطفه
2:39
التي امتزجت
2:41
بالعقل والفكر والقلب والمفدان والروح
2:45
والجسم
2:47
حتى
2:50
جابت منها سويداء القلوب وسواد الاعين
2:56
فكانت
2:57
بمشيئه الله سبحانه وتعالى هذه الغيره
3:02
على هذا الشخص الكريم الذي اكرم الله
3:06
سبحانه وتعالى به المجيد باس
3:10
ره اذا قال عز من القائل امتنانا عليه
3:14
وعلى جميع الالباب
3:17
بمبعثته عليه افضل الصلاه والسلام
3:21
وما ارسلناك الا رحمه للعالمين
3:26
وانها لكلمات
3:30
يقصر دونها البيان
3:33
وتتكسر دون الوصول الى ابعادها ومراميها
3:38
الاقلام
3:43
دونها
3:45
بحر البيان
3:47
فانها تدل على ايضا نعمه الله سبحانه
3:53
وتعالى بالمتعه هذا الرسول الكريم
3:56
فان الله تعالى لم يكن ولم يقل وما
4:00
ارسلناك الا رحمه للبشر
4:04
اول ما ارسلناك الا رحمه للارض
4:09
او وما ارسلناك الا رحمه للثقلين وانما
4:14
قال وما ارسلناك الا رحمه للعالمين
4:18
والعالمون جمع العالم
4:21
والعالم يسبق على كل ما كان علامه وجديدا
4:26
على وجود الخالق سبحانه وتعالى
4:29
فمعنى ذلك ان الكون باسره لكل ابعاده وبكل
4:36
ذراته مغمور لهذه الرحمه العظيمه ومشمول
4:41
بهذه النعمه الكثيره
4:45
ونحن
4:48
اتركنا ذلك يجب علينا ان ندرك حق الرسول
4:53
صلى الله عليه وسلم
4:55
علينا
4:57
فانه عليك افضل الصلاه والسلام
5:00
يا ان ينتسبنا من ضياعنا
5:06
وليخرجنا من الظلمات الى النور ومن الباطل
5:11
الى الحق ومن الضلال الى الهدى ومن الفساد
5:15
الى الصلاه ومن التشتت الى الاجتماع
5:19
ومن الحضيب الى القيم
5:23
فالرسول صلى الله عليه وسلم
5:26
كان رحمه للخلق جميعا بصفه عامه ورحمه
5:34
للانسانيه بصفه خاصه
5:38
ورحمه
5:41
للمؤمنين بصفه اخر
5:46
وقد امتل
5:51
سبحانه لقد من الله على المؤمنين اذ بعث
5:55
فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته
5:59
ويزكيه
6:01
ويعذبهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل
6:05
لفي ضلال مبين
6:08
على العرب الاميين بصفه خاصه بهذه النعمه
6:13
عندما قال سبحانه هو الذي بعث في الاميين
6:18
رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيه
6:23
ويعذبهم الكتاب والحكمه
6:26
وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين
6:31
ثم امتن بذلك على بقيه الشعوب عندما قال
6:36
واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز
6:40
الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله
6:45
ذو الفضل العظيم
6:48
وهذا يصفه سبحانه وتعالى
6:51
بالخلق العظيم
6:54
لما يقول وانك لعلى خلق
6:58
الارض فيستفه بالرحمه
7:01
والراسه في المؤمنين
7:03
ادب يقول لقد جاءكم رسول من انفسكم
7:09
عزيز عليهم ما امتم حريص عليكم بالمؤمنين
7:13
رئوف الرحيم
7:16
فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفيه ان الله
7:19
سبحانه وتعالى اثنى عليك هذا الثناء
7:22
العاطله في كتابك
7:25
واثرها هذا الوجود
7:28
هذا الثناء الذي يبقى بمشيئه الله ما بقيت
7:34
السماوات والارض
7:37
ولان كان الرسول صلى الله عليه وسلم
7:40
له هذا القدر العالي والشان الرفيع فانه
7:45
مما يجب علينا ان نجده
7:48
انه سنوات الله وسلامه عليه يجب علينا
7:53
ان نحبه محبه تفوق محبه الخلق اجمعين
7:59
النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان تمتلك
8:04
شعاب النفس
8:05
وتتغلغل في سويداء القلوب
8:08
وتسيطره على الفكر والبدان والعقل والقلب
8:14
وتوجه الروح والجسم
8:17
لان حبه صلى الله عليه وسلم امر تقتضيه
8:22
الفطر
8:24
فان حب الانسان لغيره
8:28
انما
8:30
يدعس عاده من احد امرين
8:34
فاما ان يكون حب هذا الانسان
8:38
للاخر
8:39
بسبب مما يحس به من تفوق
8:43
وعلو قدري وايضا من شاني
8:47
او
8:49
تفوقه في اي جانب من الجوانب التي ينظر
8:54
اليها نظره استحسان وتقدير
8:58
واما ان يكون بسببي
9:01
ما ياتيك من قبلك من خير وعلى كلا الامرين
9:06
فان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اولى
9:10
بان تزيد محبته على محبه القلب اما من حيث
9:15
تفوقه عليه افضل الصلاه والسلام
9:18
فحسبنا ان الله تعالى اثنى عليه هذا
9:21
الثناء فاي احد من البشر بلغ هذا الشان
9:26
الرفيع
9:28
ووصل الى هذا القدر العالي
9:32
ثم
9:33
اذا جئنا
9:35
من الى الناحيه الاخرى فاننا نجد ان
9:40
الايادي البيضاء التي غفرتنا من قبل
9:43
الرسول صلى الله عليه وسلم تفوق
9:48
كان وصلنا من اي طريق اخر
9:52
حسبنا عند الله سبحانه وتعالى جعله مفتاح
9:56
باب الهدايه
9:59
فعلمنا به من جهاله وهدانا به من ضلاله
10:03
وبصرنا به من عمى وانقذنا به من الردا
10:09
ان الرسول صلى الله عليه وسلم بجميع هذه
10:12
بيعه الاعتبار
10:14
ات يجب ان تكون محبته محبه تخفق بها
10:18
القلوب
10:19
وتنهد بها الانس
10:22
وتتجسدوا في واقع الحياه
10:26
وهو عليه افضل الصلاه والسلام يخبرنا
10:31
بعظم حقه علينا
10:34
ويبين لنا ان محبته
10:38
انما يجب علينا ان تفوق محبه كل احد
10:44
فيقول عليك افضل الصلاه والسلام لا يؤمن
10:47
احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده
10:52
والناس اجمعين
10:54
وجاء في روايه اخرى والذي نفسي بيده لا
10:59
يؤمن احدكم حتى اكون احبائي وولده
11:04
ويقول صلوات الله والسلام عليه ثلاث من كن
11:09
فيه وجد حلاوه الالمان ان يكون الله
11:12
ورسوله احب اليهما وان يحد المراه لا يحبه
11:17
الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما
11:21
يكره ان يقذف في النار
11:26
ويجب علينا ان ندرك ان محبه صلى الله عليه
11:31
وسلم وان كانت تمتلك العواطف
11:35
والمشاعر الا انها يجب علينا ان لا نحصرها
11:41
في هذه
11:43
فان محبته ليست هي مجرد عاطفه لا تكرار
11:49
تثور حتى تبور ولا تكاد تتوقد حتى تخمد
11:54
ولا تكاد تربو حتى تلتبش
12:00
وانما
12:01
محبته عقيده راسقه في نفس المؤمن تمتلك
12:06
عقله ولبه
12:09
وتسيطر على
12:12
احاسيسه وقلبه حتى توجه حياته جميعا
12:17
الوجهه التي
12:20
تتلائم مع هذا الحب بحيث تكون الحياه كلها
12:25
تعبيرا عن هذا الحب من حيث
12:29
تجسيد تبعه عليه افضل الصلاه والسلام
12:32
وهذا الاتفاق ليس هو تعبيرا عن حب الرسول
12:37
صلى الله عليه وسلم فحسب
12:40
بل وتعبير عن حبي الايباد لربهم
12:46
وهو ايضا طريق الى وصول العباد الى حب
12:52
ربهم
12:54
فاما الحق سبحانه وتعالى يقول قل ان كنتم
12:58
تحبون الله فاتبعوني
13:00
يثبتكم الله ويغفر لكم ذنوبه فانتم
13:05
ان الله سبحانه وتعالى جعل اتباع الرسول
13:08
صلى الله عليه وسلم بين طرفين المحبه محبه
13:14
الايباد لله
13:17
لانه تجسيد لها
13:20
والمحبه لله تعالى بالعباد لانه وسيله
13:25
اليها
13:28
فمن هنا كان علينا ان نتكدف وفق امر في
13:33
صلوات الله وسلامه عليه على ان هذه الامه
13:38
انت ما جسدت هذا الحب
13:41
واتبعته عليه افضل الصلاه والسلام في كل
13:45
ما دعاها اليه
13:47
ان قالتها الامم
13:49
فكان صوتها يجلد في جنبات هذا العالم
13:54
ويتجاوب صداه في اي جزء من اجزاء ولذلك
14:01
كانوا اذا نطقوا الصاق لهم العالم سمير
14:06
واذا امروا
14:08
امتثل لامرهم
14:10
واذا قالوا قالوا له جميعا
14:14
فكان
14:15
حب الرسول صلى الله عليه وسلم المتمثل في
14:20
طاعه الله
14:21
وطاعته عليه افضل الصلاه والسلام هو الذي
14:25
حول هذه الامه
14:28
مما كانت عليه من الذله والضعف
14:32
والمهانه الى من دخلت اليه من الازه
14:37
والقوه والكرامه فكانت خيرا امه اخريه
14:42
للناس تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر
14:46
وتقيم موازين القسط بين عباد الله سبحانه
14:50
وتعالى
14:51
فكانت تلك النقل التعريفيه في حياه هذه
14:56
الانسانيه
14:58
عندما قادت هذه الامه البشريه الى سواء
15:04
الصرع
15:09
ولانكا والحب الذي يجب علينا تجاه رسول
15:13
الله صلى الله عليه وسلم
15:15
فاننا علينا ان ندرك ان الرسول صلى الله
15:19
عليه وسلم لم يؤتى بذكر هذه الاهانه الا
15:24
من قبلنا عندما تخلينا عن تجسيد الخلد
15:28
بهذه الطريقه فنحن دلل
15:32
وجلنا نهد الطريق لاحداء النبي صلى الله
15:36
عليه وسلم الى ان ينالوا منه ما نالوا
15:41
ومعنى هذا ان علينا ان نسعى الى عزنا
15:47
ولن نسعى الى ايدنا الا بمعرفه طريق الازد
15:51
وما طريق الاز الا ما سلكه سلفنا الصالح
15:56
حتى تبوا
15:59
اعلى مقامات الاجر في هذه الحياه
16:03
ما ينتظرونه في الدار الاخره من الخير
16:06
العظيم
16:10
اسلسنا قبله من ايدينا ولذلك
16:15
استهان بنا العدو حتى وصلنا الى ما وصلنا
16:19
اليه نعم
16:21
نحن
16:22
تخلينا اي ما تخلى عن دين الحديث
16:28
ولم يبقى الدين عندنا الا مجرد عاطفه
16:32
تثور تاره وتغور اخرى
16:36
وتتجد تاره وتخمد اخرى
16:40
فلذلك علينا ان ندرك ان عودتنا الى هذا
16:46
الدين الحديث
16:48
واستنساكنا بحبله وعدم تفريقنا في اي
16:52
من جزئياته
16:54
هو السبيل الامثل لوصولنا بل هو السبيل
16:59
الاوحد لوصولنا الى ان نستعيد عزنا وشرفنا
17:04
وكرامتنا
17:07
ولم نكون
17:10
مستمسكين حقا الدين الا عند ما نكون
17:14
احرارا
17:17
غير متاثرين باحد
17:20
في معتقداتنا وتصوراتنا
17:24
ولا في سلوكنا واخلاقنا ولا في اي جانب من
17:31
جوانب حياتنا
17:32
انما علينا ان نستقي من المنبع الصافي
17:37
الذي استقى منه السلف الصالح
17:41
انما علينا ان نستقي من القران الكريم
17:44
ومن هدي الرسول عليه وعلى اله وصحبه افضل
17:48
الصلاه والتسليم فان الله تعالى يقول ان
17:52
هذا القران يهدي للتي هي اقوم
17:55
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان
17:59
لهم اجرا كبيرا ويقول سبحانه وتعالى
18:03
وننزل من القران ما هو شفاء ورحمه
18:07
للمؤمنين
18:09
وقد جاءت الحديث عن الرسول صلى الله عليه
18:12
وسلم
18:13
لا يدلنا على انه عندما تتزاحم المحن
18:19
وتشتعل الفتن علينا ان نرجع الى القران
18:23
لنستبصر به في وسط الديكور المذهل
18:28
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ستكون من
18:32
بعد فتنقطع الليل مظلم
19:08
وهو الذي لم
19:11
تنتهي قالوا ان سمعنا قرانا
19:14
من قال قوله صدق ومن حكم به عدد ومن امن
19:20
به اجر ومن اعتصد به فقد هدي الى صلاه
19:26
ان العوده الى هذا الصافي
19:31
الدفاق بكل خير
19:34
سبيلنا الى
19:36
ان نعرف وردنا وصدرنا وان نعرف
19:42
من اين ناتي حتى نصل الى الغايه التي نصبو
19:48
اليها
19:50
ان الله سبحانه وتعالى بين لنا في كتابه
19:54
الكريم
19:57
فيجب على
20:02
المسلم لقد حذرنا الله سبحانه
20:04
من اعدائنا الذين
20:08
منحناهم ولا انا
20:11
واسلفنا لهم فياجنا حتى صرنا لهم اتباعا
20:17
بعد ما كانوا يضطرون الى اتباعي
20:22
فالله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين
20:25
امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء
20:30
بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانهم
20:35
منهم
20:36
ان الله لا يهدي القوم الظالمين
20:39
ثم يبين
20:48
ثوراتهم
20:49
وينهج نهجهم ويحرص على التودد اليهم فيقول
20:55
فترى الذين في قلوبهم مرض
20:58
يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائره
21:02
فعسى الله ان ياتي بالفتح او امر من عنده
21:07
فيصبحوا على ما اسره في انفسهم النادمين
21:10
ويقول الذين امنوا هؤلاء الذين اقسموا
21:15
بالله جهد ايمانهم انهم لمحكم حبطت
21:19
اعمالهم فاصبحوا خاسرين
21:22
ثم يبين لنا تعالى ان هذه الموالاه
21:27
لاستمرارنا فيها
21:31
وتمسكنا بها
21:33
تؤدي بنا والايات لله الى امر خطير فعلينا
21:37
ان نتحرر منها قبل ان نصل الى تلكم الغايه
21:42
الفقيره لانها تؤدي الى الارتداد عن
21:46
الاسلام اذ هذه الموالاه هي سبيل الارتداد
21:49
ولذلك في المعرض هذا السياق نفسه نجد ان
21:55
الله سبحانه وتعالى
21:56
يحذر من الارتداد
21:59
والقران كما هو معلوم
22:02
كل كلمه من كلماته انما وضعت موضعها
22:07
المناسب لها فهي تكون اللقفه اختيا وكل
22:12
ايه من ايات تنجم مع بقيه الايات ويكون
22:17
بينها وبينها لا يكون من التناسب والنظام
22:23
هذا السياق يقول سبحانه وتعالى يا ايها
22:27
الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف
22:30
ياتي له بقوم يحبهم ويح
22:33
بونه ادله على المؤمنين عزه على الك
22:37
افرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون
22:40
نومه نائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
22:44
والله واسع عليم
22:47
هذا التحذير من الارتداد
22:50
وانذار هذه الامنه بانها ان ارتدت عن
22:53
الاسلام فان الله سبحانه هو الغني وياتي
22:57
بقوم الاخرين يتحملون امانه هذا الدين
23:00
وينصرونه وينصرون نبيه صلى الله عليه وسلم
23:05
هذا
23:06
التحذير من الارتداد مع بيان عاقيدته انما
23:12
هو لاجل
23:13
ان هذه الموالاه تصل بالانسان الى هذه
23:17
الغايه المسكونه والايات بالله ثم يبين
23:21
لنا سبحانه وتعالى من يجب علينا
23:25
الواديه وان يحصر فيه ولا انا فيقول انما
23:32
وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين
23:36
يقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه وهم راكعون
23:41
ثم
23:42
يبين تعالى
23:44
عاقبه هذا الولاء الذي يكون بين
23:49
الانسان المسلم وبين ربه سبحانه وتعالى
23:54
والرسوله صلى الله عليه وسلم
23:57
وسائر عباد الله المؤمنين فيقول ومن يتولى
24:02
الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم
24:06
الغالبون معنى ذلك ان الولايه انما يجب ان
24:11
تكون
24:13
ما بين
24:15
اجداد الله المؤمنين وان ينهضوا الجميع
24:19
ولايتهم لله تعالى
24:21
ولرسوله صلى الله عليه وسلم
24:24
وعندئذ يكونون حقا من حزب الله
24:28
وبكونهم من حزب الله يكونون غالبين فان
24:32
الله تعالى لا يسهر ابدا
24:35
وهذا ما جد عليه قوله سبحانه وتعالى عندما
24:41
بين ان ما يسد المؤمن الى المؤمن انما هو
24:47
هذه الولايه الايمانيه عندما قاله
24:49
المؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض ولكن
24:53
متى تكون هذه الموالاه ما بين المؤمنين
24:57
والمؤمنات انما تكون عندما يجمعون في صالح
25:02
بينها الله سبحانه وتعالى في هذه الايه
25:06
نفسها في قوله يامرون بالمعروف
25:11
وينهون عن المنكر
25:13
ويقيمون الصلاه والاوتون الزكاه ويطيعون
25:17
الله ورسوله اولئك يرحمهم الله ان الله
25:22
عزيز حكيم فالمؤمنون والمؤمنات يجب عليهم
25:26
حتى يكونوا مؤمنين حقا ان يجمعوا ما بين
25:30
هذه الاوصاف
25:31
ان يكونوا امرين بالمعروف
25:34
ناسين عن المنكر
25:37
مقيمين للصلاه
25:39
مؤدين للزكاه متيعين لله ورسوله في كل ما
25:44
اتاكم من الله ورسوله من امر او
25:48
عندئذ يتجسد ايمانهم حقا ويكونون حقا من
25:53
حزب الله الذي يستحق نصرك الله تبارك
25:56
وتعالى وتع
25:58
يدا علينا نحن
26:00
انك تشبه
26:04
وان نعرف مكاننا الذي يجب علينا انك الامه
26:11
اعزها الله سبحانه وتعالى بالاسلام
26:15
فان ارادت ان تعجب غيره اذلها الله كما
26:19
يكون الخليفه الراشد عمر ابن الخطاب رضي
26:23
الله تعالى عنه نحن قوم اعزنا الله
26:26
بالاسلام فان ابتغينا العزه في غيره اذله
26:31
الله
26:32
ولا ريب ان هذه الدعوه عندما قامت
26:38
على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:42
وعلى ايدي
26:46
اصحابه
26:47
على ايدي الخلفاء الراشدين وسائر الصحابه
26:51
رضي الله تعالى عنهم اجمعين
26:55
تذكر لها العالم
27:00
وتحدثتها الانسانيه
27:03
ووقفت الدنيا بقضها وقضيضها وعددها
27:07
وعديدها امامها
27:09
ولكن لم يحد ذلك رسول الله صلى الله عليه
27:14
وسلم
27:15
ولم يهن اصحابه اذ بشوا قدما حاضرين لواء
27:22
الحق غير لاوين على شيء
27:26
حتى
27:28
تبوا مضوء النصر
27:31
وزك لهم الله سبحانه وتعالى من ناصيه كل
27:35
جبار عنيد وشيطان مريض الا انه
27:39
كانوا على هذا المنهج المنهج القراني
27:44
فكانوا يصدرون عن القران في كل شيء
27:47
عندما كان المسلمون يواجهون امبراطوريه
27:51
فارس وامبراطوريه الروم في ان واحد وهم
27:54
قله
27:55
كانوا منقسمين لواجهوا القوتين الكبريين
27:59
في العالم في ذلك الوقت
28:02
ما كانوا يسجدون ظهورهم الى ايه قوه الا
28:06
قوه الله تعالى
28:08
فكانوا
28:10
يحرصون على ان يكونوا مجسدين لطاعه الله
28:14
في كل ما يفعلونه وانتم ترون كيف كانت
28:18
وصيه الخليفه الراشد عند رضي الله تعالى
28:21
عنه
28:23
للجنادك الذين جندهم لمواجهه امبراطوريه
28:26
فارس فقد قال لقائد الجند صعب بن ابي وقاص
28:32
رضي الله تعالى عنه
28:33
اوصيك ومن معك من الاجناب بتقوى الله على
28:37
كل
28:38
حال فان فتوى الله افضل العده في الحرب
28:42
واقوى المكيده على العدو
28:45
واوصيك ومن معك من الاجناب
28:49
بان من المعاصي منكم من عدو
28:52
كم فان ذنوب الجند اخوف عليهم من عدوهم
28:56
وانما ينصر المسلمون بمعصيه عدوهم بالله
29:00
فان عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كحدته فان
29:05
استوينا في المعصيه كان لهم الفضل علينا
29:08
في القوه
29:09
والا ننتصر عليهم بفضلنا تستغلكم بقوتها
29:15
واعلموا ان في خيركم عليكم من الله حفظه
29:19
يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا
29:23
تعملوا بالعاص الله وانتم في سبيل الله
29:28
ولا تقولوا ان عدونا شر منا فليسلط علينا
29:32
فرب قوم سلط عليه من هو شر منه كما سلط
29:36
على بني اسرائيل اذ عبدوا بمعاصي الله
29:39
كفار المجوس
29:41
فجاسوا خلال الديار وكانوا عدم مفعولا
29:45
واسالوا الله العون على انفسكم كما
29:48
تسالونه النصر على عدوكم اسال الله ذلك لي
29:52
ولكم
29:54
بهذه الوصيه وتجسيدها في حياه الجند
29:59
وصل الجند الى ما يهدفون اليه من نصر حكيم
30:04
وتبكنوا من اعداء الله فلم تطل الايام حتى
30:11
تضعضعت صفوف
30:14
الجيش المقاتل لهم
30:17
قبل لاولئك الكفار ولم
30:21
يمتد الامد حتى وصل الامر
30:27
رستم القائد الفارسي للجيش الساساني
30:33
ان يكتب التفاوض مع المسلمين فارسل اليه
30:38
سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه ردعيه
30:43
بن عامر رضي الله تعالى عنه ومعه عشرون
30:46
راكدا
30:48
وكان رستم هيا
30:54
نهيئه لاستقبال هؤلاء الناس حتى يظهر نفسه
30:59
بمظهر القوه والمظهر المتمكن عند ما جاءوا
31:04
وجدوه قد قصت البساط المذهب وصفت الكراسي
31:10
الذهبيه المنملقه بالاحجار الكريمه
31:15
وصفف النمارق المطرزه للذهب
31:20
فلم ينزل من اي ابن عامر ان
31:24
صهوه فرسه حتى
31:27
وطئ بحظافر الفرس ذلك البساط ثم ربطه ببعض
31:32
تلك النمارك
31:34
فقال له رست من الذي جاء بكم قال له ان
31:39
الله قد ابتعدنا لنخرج من شاء من عباده
31:43
العباد الى عباده الله
31:45
ومن جور الاديان الى عبد الاسلام
31:49
وبالضيق الدنيا الى ساعه الدنيا والاخره
31:52
نعم هذه رساله المسلمين التي حملوها على
31:58
اعناقهم فوصلوا بها الى مشارف الارض
32:01
والمغاربها ان الله تبارك وتعالى ابتعتهم
32:05
لافراد هذه الانسانيه
32:08
مما كانت عليه من الذله والمهانه والضلال
32:11
والفساد والانحراب الى ما نقلوها اليه من
32:18
الاجزه والكرامه والهدى
32:21
والاستقامه فلذلك
32:25
كان كل مؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر
32:29
ينبض قلبه بهذه الرساله التي حملها فقد
32:35
جسدت هذه الكلمات
32:37
الرساله التي كان المؤمنون الاوائل
32:41
يحمدونها الى هذا العالم وهي كلمات كما
32:46
يقول احد المفكرين الاسلاميين لو وضعت على
32:50
الجبال يتدك بكت ولو وضعت على البحار التي
32:54
فكرت
32:55
كلمات لها مدلولها الابيض وقال بانه لا
32:59
يعجب من قوله الا الله قد ابتعتنا لذكر من
33:04
شاء من عباده العباده الى عباده الله
33:07
لانهم من المعلوم ان الاسلام جاء ان يحرر
33:12
الانسانيه من العبوديه لغير الله سبحانه
33:14
وتعالى ومن المعلوم
33:17
ان اولئك الفرس كانوا يخضعون
33:23
لحكامهم فضوءا يشبه فضوء العبوديه
33:28
للربوبيه بل كان يؤلهم حتى ان
33:36
كسر الذي بعث في هذه رسول الله صلى الله
33:40
عليه وسلم
33:41
كانوا مما يقولونه فيه وفي تمجيده نشيد
33:49
معناه بالعربيه وفي الالهه انسان غير كان
33:53
وفي الناس اله ليس لهم تام ارتفع اصله
33:58
وتعالى مجله يطلع مع الشمس لضيائه وينير
34:02
الليالي المظلمه بنوره
34:06
ان قال بان الله قد ابتعثنا بنخرج العشاء
34:10
من عباده العباده الى عباده الله وكذلك
34:14
من قوله ومن جور الاديان الى عد الاسلام
34:18
بانه من المعلوم ان الاديان كانت جائره
34:21
على الانسانيه ولم تتجرع منها الانسانيه
34:26
الا قصصا والهوان
34:29
وكانت ما تكابده في ظل انظمه التي تحكم
34:35
بتلكم الديانات وجاء الاسلام ليحرر
34:39
الرقابه هؤلاء البشر
34:42
وليخلصهم من هذا الجو
34:46
ولم
34:47
يكن عجب لو انه قال ومن ضيق الدنيا الى
34:52
سعه الاخره فانه من المعلوم ان الدنيا لا
34:58
تساوي في جذب الاخره شيئا
35:03
اذ الدنيا لو كانت من ذهب وكانت الاخره من
35:07
تراب لكانت الدنيا اغلى
35:10
لو كانت الاخره اغلى من الدنيا لسبب بقاء
35:15
الاخره وثناء الدنيا
35:17
لا تسوى التراب والاخره والاخره هي اغلى
35:21
من كل غالي اغلى من الذهب وغيره
35:26
ولكن
35:28
الاجر من قوله ومن ضيف الدنيا الى سعه
35:31
الدنيا ثم ذكر الاخره بعد ذلك فما هذه
35:36
السعه التي كانت عليها هؤلاء العرب
35:42
وما ذلكم الضيق الذي كان عليك اولئك الفرس
35:47
وقد شاهدوا ما شاهدوا مما ظاهر البدر
35:51
والاسراك وقد كان من المنتظر ان يكون الرد
35:56
اي ابن عامر الذي يتحلب اللسانه هو يسير
36:00
لعابه لما راه هناك ولكن الامر كانت بخلاف
36:04
ذلك كان ينظر الى ذلك نظر افتقار وازدراء
36:08
ويكون عند الله قد بعثنا بذكريه من هذا
36:11
الضيق الى الساعه التي نحن عليها
36:15
سعتنا في هذه الدنيا تم سعتنا في الدار
36:19
الاخره قال نعم
36:22
انهم كانوا
36:24
ينظرون الى ما عليه
36:26
الفرس وغيرهم من الامم لا سيما اظافرتهم
36:31
وكبرائهم انهم ما كانوا الا على
36:37
وانما السعه انما هي عند المؤمنين ذلك
36:44
لان هؤلاء كانوا ينظرون الى اولئك كما
36:49
ينظر احدنا الى الكلب الذي يكون عند
36:52
اوروبي وقد ربط بسلسله ذهب
36:56
ويطعم في انيه الذهب ويسقي في الذهب فانهم
37:01
مهما كان هو كلب لا يحسد ثم بجانب ذلك هو
37:07
مربوط ولو ربط بسلسله
37:09
ذهبيه لم يمنح الحريه التي يسمح اليها كل
37:15
مخلوق بل قصف فهؤلاء كانوا اسارا لعاداتهم
37:20
السيئه
37:22
وشمائل فيهم المذمومه وذكر مثالا على ذلك
37:27
ان الجرد عندما خرج من ممالكه هاربا من
37:33
سيوف المسلمين
37:34
عطش في طريقه واستسقى
37:38
فتوسلت امراه فيه الشرف وسقته
37:43
فقال انني لم اشرب في حياتي الا مع اغنيه
37:47
وكان خارجا ومعه الف مغني والف طباخ
37:55
والفقيم على الصخور وسائر الحيوانات
37:59
والفخاذ من اخر وقال انني في حاله يرسى
38:03
لها بحيث انني لم اخرج الا في هذا العدد
38:07
النذر يسير
38:10
من الخدم
38:11
فهذه الحاله كان ينظر اليها المؤمنون نظرا
38:17
شمئزاز واحتقار لان هؤلاء اصبحوا اسار في
38:22
حياتهم ولذلك كان كلكم الكلمه التي يواجه
38:26
بها اي بن عامر رستما وقال له ان الله قد
38:31
ابتعثنا لنخرجكم من هذا الضيق الى الساعه
38:35
التي نحن فيها فالمسلم كان يخرج في هذه
38:40
الصحراء الواسعه
38:42
وبيده ثمرات يعيش على تلكم الثمرات ويشرب
38:46
ماء لكفه لا يحتاج الى ان يغنى له في حال
38:50
الشراب ولا يحتاج الى البدغ ثم تساءل
38:53
المحاضر الذي حلل هذا وقال هل وضعكم يا
38:59
معشر المسلمين اليوم
39:01
كالوضع الذي كان عليه السلف عليكم ان
39:05
تحاسبوا انفسكم كم منكم من يحرصوا على ان
39:11
يقتني احدث ما يقتنى في اجل
39:16
مباراه الاخرين فيما يقتلون فكل واحد يحرص
39:20
على البيت الفخم المزود باحسن الاثاث
39:24
ويحرص على ان يقتلي السياره فخمه الذي
39:28
تبرر الريح ويحرص على ما يحرص عليه من
39:32
المقتنيات الجديده حتى لا يظهر بما ظاهر
39:35
الجول بين الاخرين ولو كان ذلك على حساب
39:39
دينه ولو كلفه ما كلفه ولو استجاب لذلك من
39:44
البنوك الربويه وكانت النتيجه ان يتباعث
39:48
الرضا عليه
39:51
فهذا الوضع
39:52
بطبيعه الحال هو الذي افقر المسلمين
39:55
فانحذر ان السلف وصلوا الى ما وصلوا اليه
40:01
لتلكم الصله التي كانوا
40:05
متمسكين بها صلتهم بالله تبارك وتعالى
40:09
وبكتابهم وبنبيهم عليه افضل الصلاه
40:12
والسلام
40:13
في نفسي هذه الاحداث التي
40:17
ضربت عند خرج الجيش الاسلامي بمواجهه جيش
40:23
الفرس ضاق يستجرد نفسه درعا لما لقيته من
40:28
هزائم المتلاحقه التي كان يمنى بها جيشه
40:32
فيتقهر باستمرار والمسلمون يكتسفون اراضيه
40:37
ارضا بعد ارض
40:41
وادى به الامر الى ان يكتب رساله الى
40:44
امبراطور الصين يستنجده فيها على المسلمين
40:48
وارسل اليه رسولا برسالته وكان امبراطور
40:53
الصين على قدر من الوعي والذكاء والفطنه
40:56
فلما ورسل الرسول اليه وسلمه رساله
41:00
امبراطور فارس
41:02
ساله عن اشياء كانت في مساله عنه هل هؤلاء
41:06
القوم الذين خرجوا عليكم هم اكثر عددا او
41:09
اقل عددا قال لهم اقل عددا قال له هل هم
41:14
اكثر عده او اقل عده قاله اقل عده قال له
41:18
اخبرني عن حالهم قال له هم رهبان بالذيل
41:22
وفرسان بالنهار قال له اخبرني عن طعامهم
41:26
قال له ياكلون بقدر ما يعيشون قال له
41:29
اخبرني عن لباسهم قال له يلبسون بقدر ما
41:33
يستترون ويقولون ولباس التقوى ذلك خير قال
41:36
له اخبرني عن حالهم فيما بينهم قال قلوبهم
41:40
كقلب رجل واحد
41:42
فقال له انهم لم ينتصروا عليكم
41:45
لكنتهم وكثرتكم الا بما ذكرته من اوصافهم
41:49
ثم
41:51
كتب رساله الى امبراطور فارس يقول له فيها
41:55
قد وصلني كتابك وفهمت ما عند رسولك ولا
41:59
يمنعني من ارسال الجيش اوله بمرضى
42:05
لا يمنعني من ارسال الجيش اوله بالمروء
42:09
واخره بالصين الا ان اولئك القوم الذين
42:13
خرجوا عليكم لا يقاومون شيء فلو اردتهم
42:17
الجبال ولو ارادوا من الفزعوني في مكان
42:21
هذا فان شئت ان تسلم فاستسلم لهم
42:24
ونجد
42:28
كان ايضا من قبل
42:30
الروم عند ما واجهوا من واجههم من
42:34
المؤمنين
42:36
فان امبراطور اجتمع بقاده الجيش بدراسه
42:40
اسباب الهزيمه
42:42
فسالهم ما حاله هؤلاء الناس من خرجوا
42:46
عليكم قال له احدهم هم رهبان بالليل
42:49
وفرسان بالنهار لا ياكلون في ذمتهم الا
42:53
بثمن ولا يدخلون الا بسلام يقضون على من
42:57
حاربوا حتى ياتوا عليه وقال اخر اما
43:00
الليله رباني واما النهار ففرسان يرثون
43:04
الذبل ويضغونها ويسقفون القناه لو حدثت
43:09
الجليسه حديثا ما فهمه عن كلمه على من
43:12
اصواتهم بالقران والذكر
43:15
كانت امثله اعدائهم وسائل اعلام لهم تنشر
43:22
محاسنهم
43:25
وتدلل على مكارمهم
43:28
اذا لهذا انتصر السنه ولكن ما هو وضعنا
43:33
اليوم نحن نرى ان النبي صلى الله عليه
43:37
وسلم
43:37
ربى هذه الامه على الاستقلاليه في كل شيء
43:42
رباها على الاستقلال كما قلنا في العقيده
43:45
والتصور وفي العباده والمعامله وفي السلوك
43:50
والاخلاق وفي كل ناحيه من نواحي الحياه
43:53
وكان يحرص على ان لا يتاثر المسلم بغير
43:58
المسلم باي حال من الاحوال لان المسلم
44:02
يراد له ان يكون قائدا لا ان يكون من قال
44:05
ومؤثرا لا ان يكون متاثرا ان يكون
44:10
هو العزيز بعزه الله سبحانه وتعالى لا ان
44:14
يكون دليلا باتباع الاخرين حتى في الامور
44:18
العاديه النبي صلى الله عليه وسلم كان
44:21
يامر بمخالفه الاخرين
44:24
عندما مر يهودي به وباصحابه وكان صبرا
44:30
حذرا من احضار اليهود ان تتمر به
44:33
وباصحابه صلى الله عليه وسلم القيام في
44:36
حال دفن الميت هكذا نسمع يا محمد جلس
44:40
النبي صلى الله عليه وسلم وامر اصحابه
44:42
بالفلوس قال خالدوهم خالفوهم
44:47
هنا شخصيه المسلم
44:50
غير شخصيه ذائبه فهل نحن حفظنا على ذلك ان
44:55
احد المسلمين يبين كيف يجد المؤمنين ان
45:00
يكونوا
45:02
مؤثرين
45:05
وان يتبوا مبوا الشغف دائما سيقول ان
45:11
المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير
45:15
الركبه البشريه حيث اتجه وسار بل خلقا
45:19
يوجهني يوجه العالم والمجتمع والمدنيه
45:21
ويفرض على البشريه اتجاهه ويملي عليها
45:25
ارادته لانه صاحب الرساله وصاحب العقلقي
45:29
ولانه المسؤول عن هذا العالم وسيره
45:34
فليس مقامه مقام التقليدي والاتباع ان
45:38
المقام مقام الاباده والقياده مقام
45:42
الارشاد والتوجيه مقام الامر له ولان تذكر
45:47
له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجاده
45:50
لم يكن له ان يخضع ويضع اوزاره ويسالم
45:54
الدهب بل عليه ان يثور عليه وينازله ويظل
45:59
في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في امره
46:02
ان الخضوع والاسكان للاحوال القاصره
46:06
والاوضاع القافره والاعتذار بالقضاء
46:10
والقدر من شان الضعفاء والاقزام ان المؤمن
46:14
القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره
46:18
الذي لا يعد
46:20
هكذا
46:21
يجب ان يكون المسلم ونحن نرى الان كيف
46:27
نتسارع في تقليد الاخرين وكيف نتناسى
46:32
امجادنا لقد هاجر النبي صلى الله عليه
46:35
وسلم
46:37
من مكه الى المدينه المنوره لبناء الامه
46:43
الاسلاميه بعد ما كان المسلمون افرادا
46:46
وبناء الدوله الاسلاميه التي
46:50
تدل المؤمنين بضلها الوارث المجيد
46:54
وليتحول المسلمون من الضعف الى القوه ومن
46:58
الذله الى الازهر ومن التشتت الى الاجتماع
47:02
فكان
47:04
تكفيد الايمان في تلك الهجره حتى
47:09
ان المسلمين الاوائل اجمعوا من غير خلاف
47:14
بينهم على جعلها
47:17
ميقاتا بتاريخ هذه الامه
47:20
فاخذت الامه الرف بهذا التعريف الهجري وظل
47:24
المسلمون على ذلك ثلاثه اشهر قرنا ونصف
47:28
ولكن عندما انتكس المسلمون الى الحضيب
47:33
الاسفل صاروا يبارون
47:35
الاخرين
47:37
ويسابقونهم في تقليبهم يسارعون فيهم
47:41
يقولون نخشى ان تصيبنا دائره فلو سالنا
47:44
الان هذا الجم وهم من خيرتي الناس ان تعرف
47:48
اليوم اظن ان الاكثرين ان لم يكن الكل
47:53
يتسارعون الى الاخبار عن التعريف الاخر
47:55
والتعريف الاسلامي يتلاشى يؤرخ لغيركنا مع
48:01
ان تايفنا يرتبط بديننا لا بماء امتنا
48:06
فحسب اذا له تبارك وتعالى يقول ان عده
48:10
الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب
48:13
الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعه
48:18
حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن
48:22
انفسكم جعلها الله تعالى من الدين القيم
48:25
واين الاشهر الكرم في الاشهر التي يعرفها
48:29
الناس ويعوضون عليها في تاريخهم ويقول
48:32
الله سبحانه وتعالى ويسالونك عن الاهله قل
48:37
هي مواقيت للناس والحج
48:39
فهذه الاشهر هي مدار عباداتنا من بينها
48:44
شهر رمضان الكريم الذي نصومه في كل عام
48:48
ومن بينها شهر الحج الاكبر الذي
48:53
يحج فيه
48:55
المعامي الى بيت الله الحرام
48:58
وهي ايضا مواقيت الزكاه التي تجب علينا في
49:03
كل عام وهي ايضا مواقيت ايد نسائنا وهي
49:08
ايضا مواقيت كل عباده من عباداتنا فكيف
49:13
نتناسى ونعول على الاخرين لولا اننا اصبنا
49:17
بمركب النقص وسرنا يقلد الاخرين في كل شيء
49:21
يدع
49:23
المسلم ان يقلد رسول الله صلى الله عليه
49:26
وسلم في مظهره
49:29
بمخبره في سمته ووقاره في لباسه وهيئته
49:35
وياخذ مقلد الاخرين من اعداء الاسلام
49:40
مع ان
49:43
لعند اي انسان كان يعتز باحد فانه يجب ان
49:49
يعتز باكرم من يعتز به واي احد اكرم من
49:54
رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:56
لان كنا لا نقرا كتاب الله ولا نطلع على
50:01
سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا
50:04
نعرف الا ما ياتينا من قبل الاخرين فان
50:08
الاخرين هم بانفسهم عبروا اما وقر في
50:13
نفوسهم من تعظيم الرسول صلى الله عليه
50:15
وسلم
50:16
فالنصف قام الفرنسي يقول في كتابه حياه
50:20
محمد لقد كان محمد لقد كان محمد اصدق
50:25
البشر الهجاء واصفاهم سريره واحسنهم سيره
50:31
واعدلهم سلوكا واوفرهم عقلا
50:35
هكذا يعترف رجل لا يتبع النبي صلى الله
50:38
عليه وسلم بشان الرسول عليه وعلى اله
50:41
وصحبه افضل الصلاه والسلام
50:46
ويقول احد الذين كانوا على النصرانيه من
50:50
العرب ثم تحب بعد ذلك الى الاحاد وكان من
50:53
رواد الالحاد المعروفين
50:59
المنار التي كان يحررها بمصر اللام السيد
51:03
محمد رشيد رضا ويخصص فيها صفحات لذكر
51:07
مناقب النبي صلى الله عليه وسلم
51:11
كتب اليه الدكتور ملحد كان من قبل
51:17
لا يؤمن باي دين ولا بايه عقيده الا عقيده
51:21
الالحاد كتب اليه رساله مختصره وبعدها
51:25
ابيات يقول له فيها
51:28
الى غزاله عصره السيد
51:31
وصاحب
51:33
انت تنظر الى مقلد كذابي وتجعله عظيما
51:37
وانا انظر اليه كرجل واجعله اعظم ونحن وان
51:42
كنا في الاعتقاد الدين او المبدا الديني
51:45
على الطرفين
51:47
فاننا يجمع بيننا
51:50
والاخلاص في القول وذلك
51:54
بيننا ثم يقول الحق اولى ان يقال
51:58
تحت هذا الادمان
52:00
حرر هذه الابيات يقول فيها
52:05
دعم محمد في صدى قرانه ما قد نفاه الغايات
52:12
اني وان اتقد كفرت بدينه هل اكفرن بمحكم
52:17
الايات او ما خوت في نافع الالفاظ منك هجد
52:22
الروادعه للهوى وعظات وشرائع لو انهم
52:27
اخذوا بها ما قيدوا العمران بالعادات نعم
52:31
المدبر والحكيم وانه رب الفصاحه مصطفى
52:35
الكلمات رجل الحجه رجل السياسه والدها بطل
52:41
حليف النصر في الغارات
52:43
ببلاغه القران قد غلبها وبسيفه انحاء على
52:48
الهامات من دونه الابطال في كل الورى من
52:53
سابق او حاضر او اتي
52:56
وقبل ما يقرب بثلاثين عاما من الان كتبا
53:01
احد شعراء المهجر وهو من الصارى لبنان
53:06
وصيته بعد ما بلغ من العمر تسعين عاما
53:10
فشرتها مجله الرساله التي كانت الرساله
53:14
التي كانت مصر وانما الرساله كانت تصدر من
53:17
لبنان في ذلك الوقت
53:19
وصيته هذه يقول لقد اثبتت المصادر
53:23
التاريخيه رجل نصراني هو يقول لقد اثبت
53:27
المصادر التاريخيه ان يسوع المسيح عليه
53:31
السلام كان يعبد الله الواحدا احدا فرد
53:34
الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
53:37
كفوا احد
53:39
فاستمر على ذلك اتباعه الى القبر الثالث
53:43
عندما تنفر قسطنطين اهل الروم فادخل في
53:47
النصرانيه
53:49
وماله وماله على ذلك بعض الاساقفه وعلى
53:54
راسهم مكارنس الذي دفض نفسه
53:58
المستقيم الراي
54:00
واعرضه اخرون وعلى راسهم
54:03
واخذت بينهما مجامع للحوار هذا فيها اريوس
54:07
بالحجه القاطعه والحق اليقين ولكن السلطه
54:12
التي هي مصدر البلاء وضع في الميزان فاسكت
54:16
صوت الحق وظل الحق يتممل في قلبي منتظرا
54:21
ارجوسا جديدا ثم يقول وكم اتمنى وان الارض
54:25
ذكي المولد ان يكون هذا الاريوس
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات