الرئيسية
/
حمزة الحسني
سلسلة محاضرات في القدر الجزء الأول الاستطاعة سلسلة صوتيات الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· الحلقة 1 · 2014-08-23 ·
1:05:34
0:00
1:05:34
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
992
0:03
بسم الله الرحمن
0:04
الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا يليق
0:09
بجلال وجهه وعظيم
0:13
سلطانه احمده تعالى بما هو له اهل من
0:16
الحمد واثني عليه واستغفره من جميع الذنوب
0:20
واتوب اليه وامن به واتوكل
0:24
عليه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
0:30
فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله
0:35
وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا
0:39
محمدا عبده
0:41
ورسوله ارسله بالهدى ودين
0:44
الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
0:49
المشركون صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله
0:55
وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم في احسان الى
0:59
يوم الين
1:00
الدين اما بعد فالسلام عليكم ايها الاخوه
1:04
والابناء ورحمه الله
1:07
وبركاته احييكم هذه التحيه المباركه
1:11
الطيبه وانتهز هذه
1:15
الفرصه لاهن اكم بالعام الدراسي الجديد
1:20
راجيه من الله سبحانه
1:23
وتعالى ان تنهل في غضونه من العلم
1:28
النافعه ما ياخذ بيدكم الى سلامه الدنيا
1:32
وسعاده
1:34
الاقب واساله سبحانه ان يوفقنا
1:38
جميعا لكل ما
1:40
يرضيه وان يداع لنا من كل ما
1:45
يسخطه وان يوفقنا لصادق القول وصالح
1:51
العمل وان يجنبنا الزلل في الاقوال
1:55
والاعمال انه تعالى ولي ذلك والقادر عليه
2:02
كانت الدروس
2:06
السابقه
2:08
التي القيتها على
2:10
مسامعكم في هذا المسجد
2:13
الشريف تدور حول اركان
2:18
الايمان وقد تحدثنا عن الركن الاول من
2:22
اركان الايمان وهو الايمان
2:25
بالله والركن الثاني وهو الايمان لملائكته
2:32
والركن الثالث وهو الايمان
2:35
بكتبه والركن الرابع وهو الايمان
2:39
برسله والركن الخامس وهو الايمان باليوم
2:47
الاخر فما بقي بين ايدينا الا الحديث عن
2:51
الركن
2:53
الثالث وهو الايمان بالقدر خيره وشره من
2:58
الله
3:00
الذي جاء به الحديث
3:03
الصحيح المعروف بحديث جبريل عليه
3:07
السلام والذي نطقت به ايضا احاديث
3:13
متعدده من بينها حديث عباده بن الصابت رضي
3:18
الله
3:19
عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
3:23
له لن تجد ولن تبلغ حقيقه
3:28
الايمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره من
3:33
الله فقال له يا رسول
3:37
الله وكيف اعرف خير القدر
3:40
وشره قال تعلم ان ما اصابك لم يكن
3:45
ليخطئك وما اخطاك لم يكن ليصيبك فان متت
3:50
على غير ذلك دخلت
3:55
النار
3:58
والحديث
4:00
عن هذا الركن من اركان الايمان حديث شائك
4:06
جدا لان الصراط
4:09
الحق في هذه القضيه احد من
4:16
السيف وسرعان ما ينزلق
4:20
الانسان اذا تصرف الى هذه الجهه او
4:26
تلك فالامر جد فطير
4:30
والقدر سر الله في
4:33
ارضه
4:35
ولذلك جاء في الحديث عن الرسول صلى الله
4:39
عليه
4:40
وسلم
4:42
النهي عن اعماق النظر في امر
4:47
القلم فان الانسان محلو
4:51
الفكر كما انه محلو
4:54
البصر وهناك حواجز
4:58
متنوعه يكون بين فكره وبين الاضطلاع على
5:02
الحقائق
5:04
المعنويه كما ان الحواجز
5:07
الحسيه تحول بين نظره وبين
5:12
ابصار الحقائق
5:18
المحسوسه
5:20
والانسان عندما
5:22
ينظر في
5:27
طبيعته وما ينقضي عليه من اسرار الله
5:31
سبحانه وتعالى في
5:33
تكوي يجد امرا
5:37
عجل فاذا ما نظر الى
5:41
ناحيه من الناحيتين
5:44
وهي الناحيه
5:47
الاختياريه في افعاله خين
5:52
اليه
5:54
انه الكائن المتصرف كما
5:58
يشاء
6:03
وانه لا تحج
6:06
ارادتكم
6:08
حدود ولكنه عندما ينظر الى الجانب
6:13
الاخر وهو الجانب الذي يمكن ان يعبر عنه
6:17
بالجانب
6:19
السلبي يخيل اليه
6:22
كذلك انه مصرف
6:25
تصريفا
6:27
بحيث يسب عن نفسه الاراده
6:34
والقدره ولاجل ذلك افرط الناس وفرط في هذه
6:41
القضيه فمنهم من افرط في
6:45
اعتبار الجانب
6:48
الاختياري من حياه هذا
6:51
الانسان ومنهم من افرط ايضا في اعتبار
6:55
الجانب
6:57
الاخر ولذلك كان الانزلاق الخطير في هذه
7:04
القضيه
7:09
والانسان عندما ينظر الى طبيعته ويفكر في
7:15
امره يجد انه كائن ذو
7:21
اراده وانه كائن ذو
7:26
استطاع
7:28
فالانسان
7:32
تتحرك ارادته الى شيء فينصرف اليه
7:37
بقصده
7:40
و
7:42
يمارسه حسب ما يقصد في كثير من
7:47
الاحيان فهذا الجانب من
7:51
الانسان هو جانب
7:54
الاختياري ولكنه يشعر ايضا بان هناك جوانب
7:58
الصراع
8:03
والفرق بين الحركه
8:06
الفطريه
8:09
الاضطراريه في حياته وبين الحركه الكسبيه
8:13
الاختياريه
8:16
واض ففي الانسان
8:19
حركات لا تنطلق من
8:22
ارادته ولا يمكن ان يتصرف فيها بوقفها في
8:27
اي لحظه من لحظات منظ
8:30
ض لا يملك الانسان ان يوقف نبضات
8:35
قلبه ولا يملك ان يوقف ان يوقف خلجات
8:41
جسم ولا
8:43
يملك ان يوقف الرعشه الاضطراريه التي تحصل
8:53
لها ف الانسان اذا
8:56
جائن اتاه الله سبحانه وتعالى
9:00
حريه
9:02
وجبله على حركات اضطراريه
9:06
فطريه لا مناص له منها ولا فكاك له
9:11
عنها وهذه الحركه الاختياريه التي
9:18
يتحركها هل هو حر
9:21
فيها بحيث
9:24
يمكنه ان يتصرف كما
9:28
يشاء من غير ان تمنعه موانع وتحول بينه
9:34
وبين مراده
9:38
حوائل الانسان كثيرا ما يريد ويسعى الى
9:43
امر وعندما ينظر
9:46
الى ملكات نفسه وطاقات
9:50
جسمه يرى انه مهيا لممارسه ذلك
9:54
الامر ولكنه سرعان ما ينقص عنه ويرتد
10:00
خاسئا
10:02
جوده هذه القضيه حيرت الناس منذ
10:08
القدم وقد بحتها الفلاسفه المتقدمون
10:15
والمتاخر وبحثها اصحاب الديانات
10:19
المختلفه
10:21
والكل وقعوا في
10:24
الخطا
10:26
ووقعوا في مجانبه
10:30
الا الذين بطلهم الله سبحانه
10:32
وتعالى اولئك الذين استلهموا
10:36
الحقيقه من وحي الله عز
10:40
وجل الذي تنزل من عند الله العليم بوايه
10:45
هذا الانسان
10:47
وخفاياه
10:50
والعليم بفطرته
10:56
وبطبيعه نجد ان فلاسفه
10:59
الاغريق اختلفوا في هذه
11:03
القضيه وكذلك الفلاسفه المتقدمون
11:09
السابقون كما ان الفلاسفه المتاخرين لم
11:13
يكونوا ايضا اقل
11:18
اختلافا فال
11:20
المعاصرون ذهبوا مذاهب مختلفه في هذه
11:25
القضيه منهم من قال
11:27
بالقر وعبر عن ذلك
11:32
بالحكم وهذا قول كثير من فلاسفه الاصر غير
11:39
المسلمين ومنهم من قال
11:42
بالحريه واكثر هؤلاء هم
11:47
الوجوديون قالوا ان الانسان
11:50
حر وله ان يفعل كما يشاء ولا تحد ارادته
11:56
حدود ولا يقول بينه وبين قصه
12:05
حائل واذا
12:07
جئنا اذا هذه الامه الامه
12:13
الاسلاميه التي امنت بكتاب
12:16
الله وامنت بسنه رسوله صلى الله عليه
12:22
وسلم نجدها ايضا منقسمه على نفسها في هذه
12:27
القضيه
12:30
هذا
12:31
الانقسام وجد في مرحله
12:34
مبكره من تاريخ هذه
12:37
الامه عندما قال غيلان الدمشقي ومعبد
12:44
الدهني بان الانسان مستقل بايجاد افعاله
12:50
استقلالا تاما من غير ان تتدخل اراده الله
12:56
وقدرته في ايام هذا ال سم
13:01
افعال بل هؤلاء تجاوزوا
13:06
الحدود حتى قالوا فيما حكي
13:10
عنهم ان
13:12
الانسان ان الله تبارك وتعالى لا يعلم ما
13:16
يصنع الانسان حتى
13:20
يسنع وقد اخذت
13:23
المعتزله هذا القول عن هذه الطائفه
13:30
وكان في مقدمه هؤلاء
13:33
المعتزله الذين اخذوا بهذا الراي واصل ابن
13:37
عطاء الذي كان تلميذ للحسن البصري التابعي
13:43
الجليل ولكن التابعي الجليل عندما
13:48
شعر من تلميذه
13:51
واتباعه
13:53
بالخوض في هذه القضيه فردهم من مجالسه
13:58
فاعتزلوا مجالسه وسموا معتزله من اهل
14:08
ذلك في مقابل
14:11
هؤلاء ج بن
14:15
صفوان الذي
14:17
ذهب الى عقيده مخالفه تمام المخالفه لهذه
14:25
العقيده هذه العقيده هي ان
14:30
الانسان لا يختلف عن
14:33
الجماد فهو ليست له اراده وليست له
14:38
قدره وانما هو في تصرفاته في
14:43
حياته يفعل كل ما يفعل بقدره الله تبارك
14:47
وتعالى وبارا الله
14:50
فقط من غير ان تتدخل قدره الانسان ومن غير
14:54
ان تتدخل اراده
14:55
الانسان وانه كالخيط
14:59
في الهواء تقلبه الرياح حيث
15:03
شاءت او كالميت في يد الغافل بحيث لا يملك
15:09
ان يتحرك
15:11
بنفسه فهو محرك ان اقدم على طاعه او اقدم
15:17
على
15:20
معصيه فان اقدم على
15:23
طاعه
15:25
فهو
15:27
يطيع
15:29
بمجرده بمجرد اراده الله ومشيئته من غير
15:33
ان يكون هناك دخل باراده
15:36
الانسان وان اقدم على معصيه الله سبحانه
15:41
وتعالى فهو يقدم عليها ايضا بمجرد اراده
15:47
الله تعالى وقدرته من غير ان تكون له قدره
15:51
او
15:52
اراده في مباشره هذه
15:57
المعصيه
16:02
وهؤلاء ذهبوا الى ان الانسان وان
16:07
عصى
16:10
التكاليف التي وجهها الله تبارك وتعالى
16:15
اليه وان عصى امر الله تعالى ونهيه فهو
16:19
مطيع لقضائه
16:22
وقدر فما دام هذا الشيء بقضاء الله وقدره
16:25
ف ممارسته
16:27
طاعه
16:32
هذا
16:34
الفريق
16:36
اراد ان ينزه الله تبارك وتعالى على
16:39
الشريك فافرق في ذلك حتى نسب المعاصي الى
16:45
الله
16:46
وزعم ان الانسان لا كسب له
16:51
في مباشرته بهذه
16:55
المعصيه والفريق الاول
16:59
اراد ان ينز الله تبارك وتعالى عن
17:03
القبيح
17:05
فافر حتى جعل
17:08
الانسان
17:10
كائنا متصرفا في هذا
17:14
الكون يخلق ما يشاء
17:19
ويختار فحصل الافراط من هؤلاء وهؤلاء ومما
17:24
هو جدير
17:27
بالذكر ان
17:29
المعتزله لم يتفقوا مع القدريه الاوائل
17:35
في نفي علم الله تبارك وتعالى بما يحدث من
17:40
الانسان حتى يحدث بل قالوا ان الله تعالى
17:44
عليم بذلك ولكن يقع ذلك بمجرد اراده
17:48
الانسان واختيار
17:54
الانسان وذكرت كل من التفتازاني
17:59
وامام
18:01
الحرمين ان سلف المعتزله بقرب
18:05
اهلهم لسلف
18:08
الصالح ما كانوا يتجاسرون على اطلاق لفظ
18:12
الخالق على
18:15
الانسان بل
18:18
كانوا يسمونه المبتدع والمخترع او المبدع
18:24
والمخترع
18:26
والفاعل ولا يكون الانسان بانه
18:35
خالق ثم تجاس
18:38
خلفهم من
18:40
عهد الجبائي فمن بعده على اطلاق لف الخالق
18:45
على الانسان لانهم لم يروا
18:49
فارقا ما بين لفظه
18:52
الخالق وسائر
18:55
الالفاظ الداله على ان كان مستقل بايجاد
19:00
فعله استقلالا
19:14
تاما بل اجترا بعض المعتدله فيما نقل عنه
19:20
هو ابو عبد الله البطري فوصف الانسان بانه
19:24
خالق ونفى سفه الخالقي عن الله سبحانه
19:29
وتعالى نظرا الى ان كلمه
19:33
الخالق قد تطلق على
19:38
الكامل وفي هذا يقول الالوسي في
19:43
تفسيره وهي مساله خلافيه بينه وبين الله
19:47
عز وجل واقول فيها بقول الله تعالى لان
19:51
الله
19:52
سبحانه وصف نفسه بانه
19:55
خالق فما لهذا الانسان و
19:59
الاقتراع
20:01
على
20:02
نفي ما وصف الله تبارك وتعالى
20:11
به هذان رايان متناقضان
20:27
ومتعارضة
20:29
وعليه علماؤنا وعلماء
20:32
الاشعريه ومن نحى نحوهم وقال
20:37
بقولهم وهو
20:39
ان الفعل
20:42
الحادث من
20:45
الانسان هو من خلق الله عز وجل فالله هو
20:50
الذي خلقه ولكن الانسان اكتسب هذا
20:54
الكع فهو مؤاخذ
20:57
بكسبه لا بخلق الله تبارك
21:02
وتعالى فالله تعالى يقول لها ما كسبت
21:06
وعليها ما
21:09
اكتسبت فالخير والشر خلق من الله وكسب من
21:15
العبد وللعبد اراده واختيار وتصرف في
21:20
اكتسابه الخير
21:22
والشر اما الخلق فمن الله تبارك
21:27
وتعالى
21:29
وقبل
21:32
القول في
21:34
ادله
21:35
الاطراف المختلفه في هذه
21:39
القضيه وما لكل قول او عليه من حجه
21:44
ودليل ينبغي التمهيد
21:47
اولا
21:49
بذكر الاستطاعه او القدره في
21:55
الانسان هل الانسان
21:58
قدره او
22:01
استطاعه وهل القدره والاستطاعه شيء
22:06
واحد او هنا
22:12
شيئان
22:15
القدره
22:18
يعرفها العبد في
22:23
مواقفه لانها صفه مؤثره ب
22:31
فخرج بقوله صفه
22:35
مؤثره
22:37
العلم وغيره من الصفات التي لا تؤثر في
22:41
الفعل
22:43
شيئا وخرج بقوله الاراده
22:48
الطبيعه فان الطبيعه
22:51
تؤثر لا باراده مطبوع
22:54
بها وانما تؤثر باراده الله سبحانه و
22:58
تعالى تنفي الاراده في تاثير
23:00
الطبيعه هو محصور في اراده المطبوع لهذه
23:06
الطبيعه اما اراده الله فهي غير
23:12
منتفه ولا ييل لي فارق ما بين القدره
23:21
والطاعه وان حاول
23:24
الوسي ان ياتي بفارق بين
23:28
هما حيث
23:30
قال ان
23:32
الاستطاعه هي استدعاء طواعيه الفعل
23:37
وتاكه ولكن بجانب
23:41
ذلك ارى ان القدره
23:45
والاستطاعه شيء
23:49
واحد وكذلك
23:52
الطاقه
23:54
والوسع وامثال هذه الكلمات فهي
23:59
جميعا تؤدي معنى
24:07
واحده وهؤلاء الذين اختلفوا في هذه
24:12
القضيه اختلفوا في اثبات الاستطاعه
24:16
للانسان او اثبات القدره له ف
24:21
الجبريه وهم الجميه ومن حدى
24:24
حذوهم وقال قولهم
24:29
نفوا الاستطاعه نفيا
24:32
مطلقا وقالوا ليست للانسان
24:38
استطع لانهم يقولون ان
24:41
الانسان يتصرف في هذا الكون بغير ارادته
24:47
فهو ان ما يمشي يمشي بغير اراده وعندما
24:52
ياكل ياكل بغير اراده وعندما يشرب يشرب
24:55
بغير اراده وعندما يعبد يعبد بغير اراده
24:59
وعندما يعصي يعصي بغير
25:02
اراده فاذا لا استطاعه له على فعل شيء ما
25:06
دام مسلوب
25:13
الاراده
25:16
و هذا
25:18
القول معروف خطاه
25:21
بالضروره فان الانسان يحس من نفسه انه
25:27
يطره باراده فهو
25:31
عندما يقدم على الطعام ياكله باراده
25:35
وعندما يقدم على الشراب فيشربه يشربه
25:38
باراده وعندما يقدم على اللباس فيلبس
25:41
يلبسه باراده وعندما يقدم على الصلاه
25:44
فيصليها يصليها باراده وهكذا عندما يصنع
25:48
اي شيء كان يصنعه
25:53
باراده اللهم الا ما كان خارج عن وسعه
25:59
وارادته كتلكم الحركات الاضطراريه التي
26:03
ذكرتها من قبل فانها حركات خارجه عن
26:07
الاراده وكذلك حركه النائم في يومه هي
26:11
خارجه عن
26:13
ارادته اما وهو
26:17
يقضان
26:19
عاقل
26:21
قادر فانه يتحرك باراده منه ما ع تلكم
26:26
الحركات الاقرار التي اشرت اليه من
26:31
قبل
26:34
والجمهور هم الذين قالوا باثبات
26:40
الاستطاعه في
26:43
الانسان او اثبات القدره في
26:47
الانسان اختلف
26:51
ايضا في هذه الاستطاعه
26:56
ماهيه ذهب جماعه من
27:00
المعتزله الى ان الاستطاعه هي عين
27:05
المستطيع وهذا القول روي عن الاصم
27:10
والاسوار والنظام من
27:16
المعتد وقد قال هؤلاء ما عدا النظام ايضا
27:20
ان العجز نفس
27:24
العاجز وهذا قول
27:28
غريب
27:29
جدا فان الانسان بنظره الى مدلول كلمه
27:34
الاستطاعه لغويا يدرك ان هذه الاستطاعه
27:38
غير
27:40
المطيعه فال
27:42
الاستطاعه مصدر استطاع يستطيع
27:47
استطاعه من الذي
27:49
استطاع هو
27:53
المستطيع فاذا هذه الصفه في المستطير
27:59
والصفات تختلف عن الذوات فلا يمكن ان تكون
28:03
الاستطاعه نفسا
28:07
مستطيع ثم بجانب ذلك اذا نظرنا الى هذا
28:13
المستطيع
28:14
نجد ان ذاته وجدت قبل وجود هذه
28:21
الاستطاعه فالله تبارك وتعالى خلق الانسان
28:25
واخرجه من بطن اجهه لا يطيع
28:28
شيئا لا يستطيع ان يتناول الشراب
28:32
فيشرب ولا يستطيع ان يتناول الطعام
28:36
فياكل ولا يستطيع
28:39
ان يمشي ولا يستطيع ان يقوم ولا يستطيع ان
28:44
يقعد ولا يستطيع ان
28:47
يتكلم ثم نمت فيه هذه الاستطاعه شيئا
28:52
فشيئا حتى قدر على ذلك
28:55
كله ثم عندما دد الى ارجل العمر يسلب هذه
28:59
الاستطاعه شيئا فشيئا مع بقاء
29:03
ذاته فكيف يقال ان الاستطاعه هي المستطيع
29:09
نفس هذا قول في منتهى
29:14
البعد
29:16
والنظام الذي
29:20
خالف اصحابه القائلين بان الاستطاعه لس
29:26
المستطيع في مساله العجز وقال ان العجز
29:31
غير
29:33
العاجز قال ان العاجز ان العجز
29:37
افه تصيب الجسم فتحول بينه وبين الاستطاعه
29:44
عن فاعترف ان الاجز امر اخر ناشئ في
29:50
الجسم لا يقوى معه
29:53
الانسان
29:55
على القدره
29:58
على ما كان قادرا
30:00
عليه مع عدم هذه
30:08
الاله
30:10
وهناك من
30:13
قال بان الاستطاعه نفس
30:17
المستطاع او القدره نفس المقدور عليه هذا
30:22
القول حكاه العبد في المواقف من غير ان
30:26
ينسب الى احد والجرجاني
30:35
تعقبه او القدره نفس المقدور عليه هذا
30:39
القول حكاه العبد في المواقف من غير ان
30:44
ينسبه الى احد والجرجاني
30:50
تعقبه بان هذا القول
30:55
بطلانه اظهر من ان يقفى على
31:00
احد وهو حقيق بان يوصف
31:04
بذلك فان جول القدره المقدور عليه امر يعك
31:11
بطلانه ضروره فقد يكون الانسان قادرا على
31:16
شيء
31:17
مستطيعا ان يمارس ذلك الشيء بما اتاه الله
31:21
تعالى من ملكات نفسه وطاقات
31:24
جسمه ولكن مع ذلك و لم يمارس ذلك الشيء
31:30
فلم يحصل المستطاع مع حصول
31:38
الاستطاعه
31:41
و
31:43
الجمهور ذهبوا الى
31:46
ان
31:48
الاستطاعه غير المستطيع وغير
31:53
المستطاع وهذا القول هو قول اصحابنا والمع
31:57
والاشعريه
32:01
والمرجئه وسائر الطوائف
32:05
الاخرى كلهم قالوا بان الاستطاعه غير
32:09
مستطيع وغير
32:12
مستطاع ولكنهم اختلفوا متى تحصل هذه
32:20
الاستطاعه فال
32:24
المعتزله
32:26
وجماعه من
32:28
المرجئه قالوا ان الاستطاعه قبل
32:34
الفعل اي انسان مستطيع ان يعمل ما يعمله
32:40
قبل ان يعمل ذلك
32:45
العمل وهذا
32:50
القول ذكره القطب رحمه الله
32:53
تعالى في الجزء الاخير من شرح النين
32:58
وهو الجزء الاشر حسب الطبعه الاولى والجزء
33:02
السابع عشر حسب الطبعات الاخيره
33:05
وعزه الى الحارث
33:09
الاباضي قال ومن الفرق
33:12
الحارثيه
33:14
امامهم الحارث
33:16
الاباضي خالف الاباضيه في اثبات الاستطاعه
33:20
قبل الفعل واثبتوا طاعه لا يراد بها
33:25
الله
33:29
ولا
33:31
اظن في المواقف نسب هذا
33:36
القول الى
33:40
الاباضيه فعندما ذكر
33:44
الطوائف الطوائف المحكمه وذكر الاباضيه
33:48
نسب اليهم هذا
33:51
القول وتعقبه الامام الثميني رحمه الله في
33:55
معالم الدين
33:58
فقال الثالثه الاباضيه اصحاب عبد الله بن
34:01
اباض رضي الله عنه واخطا في نسبه القول
34:05
قول اخطا يعني العظم واخطا في نسبه القول
34:09
بصدق الاستطاعه ال قبل الفئر اليهم الا ان
34:13
يكون قولا لبعض الفرق منهم وهو غير
34:19
مشهور وقد
34:21
رايتم ان القطب عزى هذا القول الى الحارج
34:25
الابا
34:27
وشيخنا ابو اسحاق اليش رحمه الله
34:31
علق على كلام القطب في شرح
34:34
النيل في الطبعه الاولى
34:37
فقال الحارثيه يقولون بصدق الاستطاعه قبل
34:42
الفعل في الوجود وهذا قول
34:45
القول نفسه هو قول المعتزله وتفرع عنه
34:51
ايجاد الانسان بفعله استقلالا تاما لانه
34:55
داخل في مقدوره على زعمه ومن قول هذه
35:00
الطائفه نشا غلط من لا يفرق بين الضب
35:04
والنون فزعم ان الاباضيه المحق يقولون
35:08
بسبق الاستطاعه قبل الفعل وفي هذه الاثره
35:12
وقع الشهر الثاني والعضد وتناقله الكاتبون
35:16
قال مؤلف المتن الامام ضياء الدين في
35:19
معالم الدين واخطا اي اظد في نسبه القول
35:23
بصدق الاستطاعه قبل الفعل اليهم الا ان
35:26
يكون قول لبعض الفرق وهو غير
35:31
مشهور
35:34
و هذا الذي اثبته القطل وتلميذه الشيخ ابو
35:39
اسحاق
35:40
الفيش من نسبه القول بطبق الاستقاءه قبل
35:44
الفعل الى
35:45
الحارثيه عندما ذكره الامام
35:48
السميني في معالم
35:51
الدين قال وفيه
35:55
نظر
35:57
واذكر انني التقيت بالمرحوم الشيخ علي
36:00
يحيى
36:02
معمر واثنا هذه القضيه فقال ان الفرقه
36:08
الحارثيه لم يثبت وجودها راسا الا من قول
36:14
الكتاب في الفرق وهم كثيرا ما يخبطون خبط
36:19
العشواء وذكر ان ما قاله القطب والشيخ ابو
36:24
اسحاق التفيش ما كان الا استنادا الى ما
36:27
يقوله هؤلاء وهذا الذي اثبته في
36:32
كتابه الاباضيه بين الفرق
36:36
الاسلاميه وهذا يعني ان الاباضيه لا
36:40
يقولون بسبق الاستطاعه قبل
36:46
الف تجنب هذا القول لان المعتزله قالوه
36:51
عندما
36:53
قالوه ليثبتوا ان انسان الاستقلال التام
36:59
في ايجاد
37:00
فعله فلذلك قالوا بطبق الاستطاعه قبل
37:03
الفعل ومن اجل ذلك قال الامام السالمي
37:07
رحمه الله تعالى في مشارق الانوار ان هذه
37:10
المساله ليست من مسائل الدين اي ليست من
37:13
المسائل التي يقطع فيها عذر المخالف بل
37:17
تعد من مسائل الرعي فلو قال احد ببق
37:21
الاستطاعه قبل الفعل من غير ان يعتقد بان
37:25
الانسان خالق باسعاره لم يكن في ذلك حرج
37:32
عليه
37:36
وقال
37:39
بان
37:43
الاستطاعه قبل
37:45
الفعل وتنقطع عند
37:49
الفعل ابو الديل العلاف من
37:53
المعتد هو ايضا قول غريب
37:57
فيلزمه على هذا القول ان يكون الممارس
38:01
بالفعل عندما يمارسه غير مستق
38:07
عن اما سائر المعتزله فهم يقولون بان
38:12
الاستفاء قبل الفعل
38:15
وتستمر حتى ممارسه
38:19
الفعل اما اصحابنا والاشعريه فهم يقولون
38:24
ان الاستطاعه مع ال
38:28
قالوا ان الاستطاعه مع الفئ كما قلت
38:32
هروبا من اثبات ان الانسان مستقل بايجاد
38:37
فعله استقلالا تاما كما قالت
38:42
المعتدله
38:45
والمساله بحاجه الى التمحيص والنظر اي
38:49
مساله
38:50
الاستف فال
38:53
المعتزله ومن نحى نحوهم وقد ق نحى نحو
38:57
المعتزله في هذه القضيه وغيرها من القضايا
39:01
التي تتعلق بالقدر الشيعه الاماميه
39:05
والزيديه هؤلاء جميعا يتعلقون في اثبات
39:10
الاستطاعه قبل الفعل بايات من كتاب الله
39:16
تعالى
39:18
و الاخرون ايضا يتعلقون بايات من كتاب
39:24
الله بل يتعلق ثاني ايضا بادله من حديث
39:30
رسول الله صلى الله عليه وسلم بجانب
39:31
الايات
39:34
القرانيه فمما تعلق به المعتزله في هذه
39:38
القضيه قول الله تعالى ولله على الناس حج
39:43
البيت من استطاع اليه
39:47
سبيلا قالوا ان الله تبارك وتعالى فرض
39:53
الحج فرض الحج على من لم يحج لا على من
39:58
حج وفرضه على
40:01
المستطيع دون من لم يكن
40:06
مستطيعا
40:08
و لو كانت
40:12
الاستطاعه مع الفعل لا قبل الفعل لما وجب
40:16
الحج على احد
40:18
قط لان كل احد ما لم يمارس الحج هو غير
40:22
مستطيع عن الحج ففي هذه الحاله
40:27
لا يجب عليه
40:29
الحج واستدل
40:32
كذلك بقول الله تبارك
40:38
وتعالى فيما حكاه عن المنافقين انهم قالوا
40:44
لو استطعنا لخرجنا
40:47
معكم ثم رد عليهم بقوله يهلكون انفسهم
40:51
والله يعلم انهم
40:54
لكاذبون فهم نفوا الاستطاعه استطاعتهم على
40:58
الخروج والله تعالى كذبهم وهم لم
41:03
يخرجوا فلو لم تكن الاستطاعه سابقه على
41:07
الفعل لما كان هنالك داع الى
41:13
التكريب واستدل ايضا بقول الله تبارك
41:18
وتعالى في ابليس لعنه الله
41:23
تعالى ابى واستكبر وكان من
41:27
الكافرين ابى والاباء لا
41:32
يكون في الشيء غير المقدور عليه بل الاباء
41:38
في الامر المقدور
41:39
عليه فاذا ابليس كان
41:44
مستطيعا لطاعه الله تعالى قادرا عليها
41:49
ولكنه لم يطئ الله عز وجل
41:53
اى
41:55
واستدلوا
41:56
ايضا بقول الله تبارك
42:00
وتعالى
42:01
في
42:03
قصه سليمان عليه السلام ب عب القيس قال
42:08
اثريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من
42:13
مقامك واني عليه لقوي
42:17
امين قوي قادر مستطيع على الاتيان
42:23
به فلو لم تكن الا طا قبل
42:28
الفعل لما سكت عنه سليمان عليه السلام فلم
42:33
يكذبه ولما سكت عنه الحق تبارك وتعالى
42:37
عندما حكى هذا القول عنه ولم يكذبه كما
42:39
كذب
42:44
المنافقين واستدل
42:47
ايضا بقول الله تبارك
42:50
وتعالى فمن لم يجد فصيام شهرين
42:55
متتابعين فمن لم يستطع فاطعام 60 مسكينا
42:59
هكذا فرض الله عز وجل على المظاهر ان يعتق
43:04
رقبه فان لم يجد الرقبه فعليه ان يصوم
43:08
شهرين متتابعين فان لم يستطع الصيام فعليه
43:12
ان يطئ 60
43:14
مسكينا فلو
43:17
كان فلو كانت الاستطاعه
43:22
غير سابقه على الفعل لو لم يكن الفعل
43:26
مسبوقا
43:27
بالاستطاعه لما كان على العاجز عن الادق
43:32
الا الاطعام ولم يكن عليه
43:36
اليام واستدل
43:39
ايضا من احاديث رسول الله صلى الله عليه
43:43
وسلم بقوله عليه السلام اذا امرتكم بشيء
43:47
فاتوا منه ما
43:50
استطعتم ولو لم يكن الانسان
43:55
مطالبا فلو لم تكن الاستفاء سابقا سابقه
43:58
على الفعل لما كان الانسان مطالبا بفعل
44:01
شيء مما امر به لانه امر ان ياتي ما
44:05
يستطيع واذا كان لا يستطيع حتى يمارس
44:09
الفعل لما توجه الامر
44:13
الى احد بفعل اي شيء
44:16
كان
44:19
واستدلوا بامر الرسول صلى الله عليه
44:23
وسلم من جاء بمبايعته
44:27
بان يصلي قائما قال له فان لم تستطع
44:31
فقاعدا فان لم تستطع فعل
44:36
جل قال ولو لم تكن الاستطاعه سابقه على
44:42
الفعل لكانت للانسان ما لم يشرع في الصلاه
44:46
قائما ان يصلي قاعدا او على جنب لانه غير
44:49
مستطيع للقيام حتى يشرع في الصلاه
44:53
قائمه وهكذا
44:56
اخذوا يستدلون بمثل هذه
45:01
الادله اما الذين
45:04
قالوا بان
45:06
الاستطاعه مع
45:08
الفعل لا قبل
45:11
الفعل فقد قالوا ان
45:15
الانسان كثيرا ما
45:18
يكون متوفرا الملكات والقدرات على فعل شيء
45:23
ولكنه
45:24
عندما يريد فعل ذلك الشيء تحول حواجز
45:30
نفسيه او غير نفسيه عن فعلك
45:34
فحينئذ دل ذلك على ان الاستطاعه انما تكون
45:39
بالفعل ومن ناحيه
45:42
ال
45:44
فان كثيرا من
45:49
الادله النصيه في كتاب الله تبارك وتعالى
45:52
داله على
45:54
ذلك
45:56
تاويل ما لم تسطع عليه
46:00
فضره فهذه
46:03
الادله
46:05
داله على ان الاستطاعه انما تكون مع
46:11
الفعل فاولئك
46:14
الكفار وصفهم الله تبارك وتعالى بانهم لم
46:18
يستطيعوا
46:21
الصبرا وجدنا كثيرا من
46:24
الاشعريه حاولوا الاجابه على ادله
46:29
المعتزله التي استدلوا بها على اثبات
46:32
الاستطاعه قبل الفعل
46:35
فالاشفار
46:39
في قول الله تعالى ولله على الناس حج
46:43
البيت من استطاع اليه سبيلا قال ان
46:45
الاستطاعه هنا هي شيء خارج عن
46:50
قدره الجسم بان النبي صلى الله عليه وسلم
46:56
قال الاستطاعه زد وراحله وروي ذلك عن ابن
47:01
عمر وابن عباس رضي الله
47:04
عنهما ولكن هذا الحديث الذي تعلق به
47:09
الاشعري وغيره من
47:12
الاشعريه حديث ضعيف لم يثبت رفعه الى رسول
47:17
الله صلى الله عليه وسلم كما نص على ذلك
47:19
ائمه الحديث ومن بينهم الحطب بحجر
47:24
العسقلاني
47:27
وقد تصرفوا في
47:31
الاجابه على سائر هذه
47:34
الادله تصرفات قد لا تخلو من
47:41
النظر لان فيها شيئا من
47:44
التعقيل وفيها شيء من الاهت واء في
47:51
الايجاب وقد وجدت احسن ما يجمع به ما بين
47:56
هذه الادله وتلك
47:58
الادله ما قاله ابن
48:01
حزم في كتابه الفصل في الملل والاهواء
48:06
والنها فانه استعرض ادله هؤلاء وادله
48:11
هؤلاء ثم جمع ما بين هذه الادله وتلك بانه
48:16
لا خلاف بان
48:20
الاستطاعه التي
48:24
هي
48:26
قدره
48:28
النفس وطاقات الجسم حاصله في الانسان قبل
48:33
الفعل اذا لم تكن هنالك موانع جسديه
48:36
ونفسيه تحول بينه وبين ذلك
48:40
الجعل فمن لم يكن هناك حائل يحول بينه
48:44
وبين الحج وهو عنده الاستعداد التام
48:49
للحج فهو بطبيعه
48:53
الحال مستطيع للحج
48:56
وقادر عليه وفسر
49:00
الاستطاعه سلامه بسلامه الجسم من الافات
49:05
الحائله بينه وبين
49:07
الفعل قال هذه
49:10
الاستطاعه موجوده في
49:13
الانسان قبل الفعل ورايت
49:17
الالوسي حكى انه لا خلاف في وجود هذه
49:22
الاستطاعه قبل الفعل التي هي سلامه من
49:25
الافات والموانع وهي مناق التكليف بها
49:30
يكلف الله تبارك وتعالى عباده ولكن بجانب
49:37
ذلك
49:39
هناك الاستطاعه الكامله التي يتحقق الفعل
49:43
بها ويقع بها الفعل هذه لا تكون الا مع
49:48
الفعل وتلكم الاستطاعه هي خلق الله تبارك
49:52
وتعالى الفعل للعبد
49:56
حتى يكتسبه سواء كان هذا الفعل خيرا او
49:59
شرا فان هذا
50:02
الخلق هو تكميل لهذه الاستطاعه
50:08
وبهذا يتمكن الانسان من الفئ تمكنا تاما
50:13
فان كان هذا
50:15
الفعل
50:17
طاعه وقربه الى الله سبحانه
50:21
وتعالى كان هذا التمثيل منه توفيقا من
50:26
الله وان كان هذا الفعل معصيه لله سبحانه
50:31
وتعالى كان هذا التمكين منه
50:37
بخلقه كان هذا التمكين من الله بخلق هذا
50:40
الفعل للانسان حتى يكتسب خدلان من الله
50:45
وان لم يكن طاعه ولا معصيه فهو عون من
50:49
الله اذا مارس الانسان الامور
50:53
المباحه التي ها الله تعالى له فتمكن من
50:59
ممارستها عون من الله تبارك وتعالى
51:02
للانسان ولذلك يدعو الانسان دائما ربه عز
51:09
وجل بان يوفقه وان يباع من
51:15
الخبلان بهذا
51:18
يتبين ان
51:20
الاستطاعه
51:22
استطاعت الاستطاعه التي هي تهيئ الانسان
51:27
للفئه وهي مناط التكليف بها يكلف الله
51:31
تبارك وتعالى عباده وهي المراد بقول الله
51:35
سبحانه
51:36
وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع
51:40
اليه سبيلا وهي المراد بقول الله تعالى ا
51:46
فيما يحكيه عن المنافقين لو استطعنا
51:48
لخرجنا معكم ثم رد الله تبارك وتعالى عليه
51:52
بما رد عليه من التكذيب
51:54
و فهي المراد بقوله تعالى فمن لم يستطع
51:58
فاطعام 60 مسكينا وهي المراد ايضا بقول
52:03
النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب
52:05
من استطاع منكم الباءه فليتزوج ومن لم
52:08
يستطع فعليه بالصوم فانه له وياء وهي
52:11
المراد من قول النبي صلى الله عليه وسلم
52:14
فان لم تستطع فصلي قاعدا فان لم تستطع
52:18
فصلي على
52:19
جنب هذه الاستطاعه هي تهيئ الانسان بالفعل
52:27
بوجود
52:29
الطاقات التامه في جسمه التي تمثله من هذا
52:35
الفعل ولكن مع ذلك لا بد من ان يكون هنالك
52:41
مدد من الله عز وجل يمكن هذا المدد العبد
52:46
من الفعل وبهذا تتحقق الاستطاعه
52:51
التامه ونستطيع ان نقول بهذا الاعتبار
52:56
وهذا النظر ان المساله ذات شقين فال
53:01
المعتزله نظر الى
53:03
جانب من منها وغيرهم نظروا الى الجانب
53:08
الاخر وعلى هذا فالخلاف لفوي بين
53:11
الطائفتين لو لم يكن المعتزله الذين قالوا
53:15
بسبق الاستطاعه قبل الفعل ارادوا بهذا ان
53:19
يبدو قولهم بان الانسان مستقل بايجاد
53:25
الافعال التي امارسها استقلالا تاما
53:29
وبالجمله فان هذه القضيه كلها تدور حول
53:34
جمله
53:35
واحده جمله مجمع عليها وهي لا حول ولا قوه
53:39
الا
53:42
بالله
53:44
فالحول
53:47
والقوه ليس منفيين عن الانسان نفيا ذات بل
53:52
للانسان حول وقوه ولكن
53:56
حوله لابد ان يكون بالله اي ببدل من الله
54:00
وعول من الله وقوه الانسان لا بد من ان
54:04
تكون بمدد من الله واول من الله وبدون ذلك
54:08
فان الانسان لا
54:11
يتمكن من ان يمارس بحوله وقوته ما يريد ان
54:16
يمارسه فنكتفي بهذا الان بهذا القدر الان
54:20
تمهيدا للحديث عن مساله القضاء والقدر
54:25
واختلاف في الامه فيهما ونسال الله سبحانه
54:30
وتعالى ان يوفقنا لصادق القول وصالح العمل
54:34
وان ياخذ بايدينا الى جاده الصواب وان
54:37
يجنبنا الخطا والضلال والغيب وان يجنبنا
54:43
شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه ولي
54:46
التوفيق وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
54:49
وعلى اله وصحبه اجمعين سبحان ربك رب العزه
54:52
عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله
54:54
رب
55:00
العالمين استحداد الاسئله على ان تكون
55:04
الاسئله حول الدرس وير خارجه
55:13
عن السائل يقول اذا كان الانسان يعلم انه
55:17
عند فعله العمل لانه عند فعله لعمل ما كال
55:21
السرقه مثلا فانه سيجد الاعقاد فهل يعد
55:24
ذلك انسان
55:27
مخيرا الانسان شاله له
55:33
جانبا
55:35
جانب هو مخير فيه وهو
55:40
اختياره ما يريد ان يفعله من خير
55:44
وشر هذا
55:46
الاختيار
55:48
منه والموله النفسيه الى ما يمارسه من خير
55:54
وشر بخيار من الانسان باراده وحر في
55:58
ذلك ولكن بجانب ذلك ايضا تمام ذلك
56:04
الفعل امره الى الله عز وجل فهذا الذي
56:09
يدعه العقاب عن فعل
56:14
المعصيه حال القدر بينه وبين فعل المعصيه
56:19
فالحاجب الذي حال بينها الحاجز النفسي وهو
56:22
الخوف من العقاب الذي حال بينه وبين ذلك
56:26
الفعل هو بقدر الله سبحانه
56:31
وتعالى السائل يقول ما راكم في القول عند
56:36
حصول بعض الحوادث انها حصلت
56:38
صدفه صدفه بالنظر الى علم الانسان المحدود
56:42
القاصر الذي لا يحيط بكل شيء بل لا يعلم
56:45
الا ظواهر الامور واما بالنظر الى علم
56:50
الله تعالى وقدر الله تعالى فذلك لم يحصل
56:53
صدمه ابدا كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز
56:57
والكيس كل ما يحدث في هذا الكون يحدث
57:01
بقضاء وقدر فما من شيء يحدث الا بقضاء
57:05
وقدر
57:06
فليس هنالك شيء يحصل
57:10
صدفه ولو كانت اشياء تحصل بالصد من غير ان
57:15
يكون هناك دخل للقضاء والقدر لكان هذا
57:19
الكون تخلى الله تعالى عنه بعد خلقه
57:21
والامر ليس كذلك فانه لم يتخلى عنه بعد
57:24
خلقه
57:26
هنا سؤالان السؤال الاول بالنسبه الى ان
57:29
الانسان مخير ومسير الى اي حد ان الانسان
57:33
مخير اذا كان ما مخير في عمله قد قدره
57:37
الله عليه من قبل خلقه
57:40
نعم الله تبارك
57:43
وتعالى قدر قبل خلق الانسان ما سيعمل
57:48
الانسان
57:51
ولكن قدر الله تبارك وتعالى
57:58
كان ناشئا عن علمه عز وجل باختيار الانسان
58:03
فالله تعالى في الازل عليم بما سيختار
58:06
الانسان من خير او
58:08
شر وقد قضى الله عز
58:12
وجل بانه سيحقق له الخير ان كان اراد
58:17
الخير هذا الانسان لنفسه مع توفيق الله عز
58:20
وجل له وقدر الله عز وجل ايضا ان هذا
58:25
الانسان سيكسب الشر لانه سيختار الشر
58:29
وسيمي اليه بطبعه وسيختار
58:33
بنفسه سيختار الشر وسيمي اليه من غير
58:36
اكراه فلذلك قدرم الله عز وجل ما علمه من
58:41
شان هذا الانسان باختياره ما يريده لنفسه
58:45
من خير او شر اللهم الا اذا اراد الله عز
58:48
وجل ان يصرف هذا الانسان عن الشر فيحول
58:51
بينه وبين ممارسته اياه
58:58
السؤال الثاني هل القضاء والقدر يسبق على
59:00
الاعمال ام على الاعتقاد ايضا واذا كان
59:03
يسبق على الاعتقاد كيف ان الانسان يولد
59:05
موحدا نعم الفطره التي يولد عليها الانسان
59:10
التوحيد ثم بعد ذلك عندما تنمو الملكات
59:15
فيه
59:17
وينشا في الاجواء التي ينشا فيها يتاثر
59:21
هذا الانسان برغبات نفسه وتاثير الشيطان
59:26
والعياذ بالله عليه وتاثير شياطين الانس
59:29
عليه فيصد عن هذه الفطره ان لم يكن موفقا
59:34
للمضي في سبيل هذه الفطره
59:44
نفسها
59:50
نعم السؤال ما الفرق بين القضاء
59:53
والقدر وما معنى قول الرسول صلى الله عليه
59:56
وسلم عندما مر تحت جدار نائم فقال اثر من
1:00:01
قضاء الله اذا
1:00:03
قدري كنت اردت ان اتحدث عن تعريف القضاء
1:00:08
والقدر في الدرس
1:00:11
الاتي ولكن بما ان السؤال السائل سبق
1:00:16
القضاء والقدر فلا بد من الحديث عن
1:00:19
النا القضاء والقدر
1:00:23
اختلف في تعريف بهما اختلاف كثير ما بين
1:00:28
العلماء منهم من
1:00:31
قال
1:00:32
القضاء
1:00:35
هو ايجاد الانسان او
1:00:38
اجتماع اجتماع الحقائق
1:00:43
الكونيه في العقل الاول اجتماعا
1:00:48
اجماليا يعني حسب تعبير الفلاسفه او قالوا
1:00:53
العقل الاول
1:00:55
والقدر هو اجتماع هذه الاشياء في اللوح
1:01:01
المحفوظ وهو المعبر عنه عند الفلاسفه
1:01:04
بالنفس الكليه تفصيلا ومنهم من قال
1:01:10
القدر
1:01:13
هو هو اثبات الله تبارك
1:01:16
وتعالى الاشياء اجمالا كاثبات عز وجل ان
1:01:20
كل نفس ذائقه الموت واما القدر فاثبت ذلك
1:01:26
تفصيلا مع الاسباب والازمنه
1:01:30
والامثله كان يثبت الله سبحانه وتعالى بان
1:01:34
فلانا سيموت في موضع كذا لسبب كذا في زمن
1:01:39
كذا فذلك هو القدر ومنهم من قال بان
1:01:44
القضاء هو اثبات الاشياء في اللوح المحفوظ
1:01:50
اجمالا والقدر واثباتها في المواد بتفصيله
1:01:54
اي انشاؤها في المواد بتفصيله وهذا معنى
1:01:58
قول القطب رحمه الله في الذهب الخالص قال
1:02:01
القدر خلق الاعراض
1:02:04
والاجسام القدر خلق الاعراض والاجسام
1:02:08
والقضاء اثبات ذلك كلو
1:02:11
فالقضاء فالقدر خلق الاعراض والاجسام
1:02:15
خلقنا
1:02:16
وتصرفنا الاعراض
1:02:18
التي تحدث منا وتحدث علينا وتحدث فينا خل
1:02:24
ذلك كله هو القلم واثبات ذلك في اللوح
1:02:27
المحفوظ هو القضاء وهذا التفسير هو الذي
1:02:30
يتفق مع هذا الحديث افر من قضاء الله الى
1:02:35
قدره اي افر من الامر المقضي في اللوح
1:02:39
المحفوظ الى القدر الى ان يحصل علي ما هو
1:02:43
او يحصل لي او علي ما هو مقضي عند الله في
1:02:48
اللوح المحفوظ وقد قدم الله تعالى حصوله
1:02:53
الان
1:03:00
السؤال الاول قال الله تبارك وتعالى وما
1:03:02
خلقت الجن والانس الا ليعبدون صدق الله
1:03:05
العظيم وان الله بقدره قادر على ان يكون
1:03:07
الجميع في جنته فهل هناك حكمه او سبب في
1:03:10
وجود اناس في الجنه واخرين في
1:03:13
النار امر القدر هو سر من اسرار الله
1:03:20
والقدر كما جاء في بعض الروايات عن النبي
1:03:22
صلى الله عليه وسلم ان
1:03:25
الامر بالامساك عند ذكر
1:03:27
القدم فنحن لا نستطيع ان نكتب حكم الله
1:03:31
تبارك وتعالى كما هي ولكن نعلم ان الله
1:03:34
تبارك وتعالى اعطى الانسان الاختيار وهداه
1:03:37
الجدين انا هديناه السبيلا اما شاكرا واما
1:03:43
كفورا فما اصاب الانسان من شر اصابه من
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات