الرئيسية
/
Al-Qabil Channel قناة القابل
النشئة الصالحة للأجيال رسالة الأسرة والوطن
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
· 2013-01-11 ·
1:09:54
0:00
1:09:54
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
1075
0:21
بسم الله الرحمن الرحيم
0:25
الحمد لله حق حمده
0:28
حمده يوافي نعمه ويكافئ مزيده
0:33
لا حد بغايته ولا امد لنهايه
0:37
يفوق حمد الحامدين سبحانه
0:43
لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
0:49
استغفره واتوب اليه
0:52
واؤمن به واتوكل عليه
0:56
من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي
1:01
له
1:02
واشهد ان لا اله الا الله
1:05
وحده لا شريك له خلق فسوى وقدر فهدى وله
1:12
الحمد في الاخره والاولى
1:14
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله
1:19
ارسله الله معلما من الجهاله
1:24
وهابيا من الضلاله
1:26
ومبصرا من العمى صلوات الله وسلامه عليه
1:31
وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم
1:36
باحسان الى يوم الدين
1:39
اما بعد
1:41
فبتحيه الاسلام الطيبه المباركه
1:45
احييكم جميعا ايها المؤمنون والمؤمنات
1:49
فالسلام عليكم جميعا ورحمه الله وبركاته
1:55
واني احمد الله سبحانه
1:58
على جمعنا في هذا المكان المبارك وفي هذه
2:02
الليله المباركه من اجل ان نتدارس قضيه من
2:07
اهم القضايا وهي قضيه
2:11
ما عدا باسره والمجتمع في حق الاجيال
2:17
الناشئه حتى تنشا هذه الايام على النهج
2:22
السليم
2:24
لا غيب ان كل احد ينظر الى مستقبله
2:30
ويرى مستقبله
2:32
متمثلا
2:34
وممتدا في الجيل الذي يعقبه
2:39
لان طبيعه البشر
2:42
تختضي ان يحرص كل احد بان
2:48
تكون ذريته على النهج الصحيح
2:52
هذه للفطره السليمه التي فطر الله تعالى
2:57
البشر عليها
2:59
وانما الانحراف عن هذا المنهج السليم عن
3:04
الفطره هو الذي يجعل الناس لا يفكرون في
3:09
مصير ذراري
3:13
فالله سبحانه وتعالى جعل كل حياه
3:17
من حياه البشر تصل الى غايه
3:23
تنتهي عندها
3:25
وانما البقاء لله تعالى وحده
3:28
ولذلك
3:30
يحرص الانسان على ان يعقب ذريه
3:35
تبتد فيها حياته بل عندما يضعف يرى انه
3:42
تتجدد قوته ويتجدد شبابه في هذه الذريه
3:48
كما قال الشاعر وقلت شباب ابني شبابي
3:52
وانما تحول شطر الامر مني الى شطره
3:58
والانسان بطبيعه الحال يحرص دائما
4:03
على ان يجنب ذريته كل المخاطر
4:08
فكل خطر يلم باي واحد من اولاده او اي
4:13
واحد من ذريته يحس بانه امر عظيم عليه لان
4:20
الاولاد هم افلاد الاكباب وهم ثمرات
4:24
الفؤاد كما قال الشاعر وانما اولادنا
4:28
بيننا اكباننا تمشي على الارض لو هبت
4:33
الريح على بعضهم لم امتنعت عيني عن الغمض
4:38
ولما كانت هذه الفطره فانه يجدر باي احد
4:43
ان يحرص على ان تكون ذريته ذريه صالحه
4:49
ليكون مع ذريته كما قال الله تعالى
4:53
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان
4:58
الحقنا بهم ذريتهم وما الكناهم من عملهم
5:02
من شيء
5:05
الانسان العاقل يفكر في مستقبله اكثر اكثر
5:10
مما يفكر في حاضره
5:13
ويرنو الى مصلحته في اخرته اكثر مما يرنو
5:18
الى مصلحته في دنياه ولذلك يجب عليه ان
5:23
يريد الخير له ولنفسه واذا كانت الفطره
5:27
الزكيه تقتضي ان يكون الانسان يشفق على
5:32
اولاده من هبوب الريح فكيف لا يشفق عليهم
5:37
من عذاب الله سبحانه وتعالى
6:14
فان شباب كل امه من الامم هم قياس تقدمها
6:19
وتاخرها
6:21
ونقيها وانحطاطها فلذلك كانت لزاما على
6:27
الجميع ان يحرص على تنشئه الشباب على
6:30
الخير
6:31
وتربيتهم على الاستقامه
6:35
على ان
6:38
صفوه خلق الله تعالى وهم رسلهم اصطفون
6:42
الاخيار
6:43
انما بعثوا بالتربيه
6:46
بعثوا بالتزكيه كانوا مربينا لشعوبهم
6:51
كانوا مزكينا لانفسهم كانوا حريصين على
6:56
استقامه اممهم واقوامهم ولذلك
7:00
بدلوا النفس والنفيس من اجل اخراج الناس
7:05
من الظلمات الى النور ومن العمى الى
7:09
البصيره ومن الضلال الى الهدى
7:13
ونبينا صلى الله عليه وسلم
7:16
عندما كان الله تعالى علينا من بعثته انما
7:20
امكن اولا بما جاء به من التزكيه قبل ان
7:25
يمتن بما جاء به من التعليم فقد قال الله
7:29
سبحانه وتعالى لقد من على المؤمنين اذ بعث
7:34
فيهم رسولا من انفسهم يبلو عليهم اياته
7:39
ويزكهم
7:40
ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل
7:44
لفي ضلال مبين
7:47
وابتدى بهذا على العرب الاميين الذين
7:51
كانوا اكثر ضلاله
7:54
واشد حيره وابعد الناس عن الصواب
7:59
فانهم
8:01
بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
8:04
ليزكيهم
8:06
وليعلمهم وقد امتن الله تعالى عليهم بذلك
8:10
عندما قال عز من قائل هو الذي بعث في
8:14
الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته
8:18
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا
8:23
من قبل لفي ضلال مبين
8:29
كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يدلو عليكم
8:34
اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمه
8:39
ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني
8:42
اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
8:50
ان اول ما تزكى به النفوس الايمان
8:55
هذا الايمان هو الذي يقلب مكر الحياه من
8:59
الشر الى الخير ومن الفساد الى الصلاح ومن
9:04
الضلال الى الهدى
9:06
الايمان يحول الانسان سيئه من تصور للحياه
9:13
اذا تصور المناقض له ولا ادل على ذلك من
9:18
قصه سحره فرعون الذين كانوا لا ينظرون الا
9:23
الى قطامي هذه الحياه الدنيا
9:27
ويرغبون في التنافس في
9:30
ولذلك قالوا لفرعون ائنا لنا لاجرا ان كنا
9:35
نحن الغالبين كان ينظرون الى المنفعه
9:39
الماديه التي كانوا يرجونها من فرعون وقد
9:44
ادرك فرعون انهم بجانب هذا ايضا
9:47
يحرسون على ان يكونوا متباهين بالقرب منه
9:53
فلذلك قال لهم لهم
9:56
وانكم اذا لبن المقربين ولكن لما خالطت
10:01
بشاشه الايمان قلوبهم قلوبهم
10:04
وامتزج بمشاعرهم انتقلوا الى النقيض من
10:08
ذلك
10:10
فانهم قالوا لفرعون لن نؤترك على ما جاءنا
10:14
من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاضن
10:19
انما تقضي هذه الحياه الدنيا هذا الايمان
10:24
ليس هو امر نظريا طافيا على سطح الحياه
10:29
فحسب وانما هو حقيقه راسخه في النفوس
10:34
حقيقه تؤثر على هذه النفوس تاثيرا عميقا
10:39
بحيث لا تزعزعه الزعازيع مهما كانت ولا
10:43
تؤثر عليه التيارات
10:47
فالايمان عندما يكون راسخا في النفس يكون
10:51
ارسخ من الجبال الرواسي لا يمكن ان يتزعزع
10:55
لاي مزعزع
10:57
ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى
11:03
بين الحقائق التي يجب ان يؤمن بها الانسان
11:09
لتمتزي هذه الحقائق بمشاعره واحاسيسي وهذه
11:15
يسوع من خلالها حياته فان الايمان انما
11:19
يجب ان يكون ايمانا بالله وملائكته وكتبه
11:23
ورسله
11:26
باليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله
11:31
تعالى هذه الاركان كل ركن منها له اثر
11:36
كبير في تهذيب النفس الانساني
11:40
وفي تحليل منهجها في هذه الحياه ولكن اهم
11:45
هذه الاركان جميعا
11:47
ركنان الايمان بالله والايمان باليوم
11:51
الاخر ولذلك ياتي في كتاب الله تعالى وفي
11:56
سنه رسوله صلى الله عليه وسلم
11:59
الايمان باليوم الاخر مقرونا بالايمان
12:02
بالله
12:03
لان من جمع بين الايمان بالله واليوم
12:07
الاخر
12:08
فكانما امسك بحبل الايمان من طرفي واحتوى
12:13
الايمان كله من قطرين فالايمان بالله انما
12:18
هو الايمان بالخالق المبدء المعين الذي
12:22
خلق الانسان في احسن تقويم واسبغ عليه
12:26
نعمه ظاهره وباطنه وخلق هذا الوجود باسره
12:30
له الخلق والامر والحكم والقهر
12:34
كل ما في الوجود انما يتحرك وفقا مشيئته
12:39
سبحانه وتعالى لا تتحرك دره في هذا الوجود
12:44
الا بامره سبحانه وتعالى
12:48
كل الكون هيمن الله سبحانه وتعالى عليه
12:52
هيمنه عظيمه بحيث لا يمكن ان يخرج اي شيء
12:57
لا يمكن ان تخرج جزيئه من هذا الكون عن
13:02
سلطان الله سبحانه وتعالى فالله الذي خلق
13:06
السماوات والارض
13:08
وخلق الانسان في احسن التقويم واسبق عليه
13:12
نعمه ظاهره وقادره لا ري ان السله الانسان
13:17
به وايمانه به يقتضي من هذا الانسان ان
13:22
يكون حريصا على طاعته سبحانه وتعالى في كل
13:27
جزئيه من جزئيات حياتي وفي كل ما ياتيه
13:32
وما يذره بحيث لا يقلم على امر
13:36
الا وفق شرعه سبحانه ولا يحجب عن امر الا
13:41
بسبب حجزه من قبل الشرع الله تعالى عن
13:45
الاقدام اليه
13:49
وهذا الايمان
13:53
عندما
13:55
يسيطر على فكر
13:58
والوجدان
14:00
يقود الانسان الى الخير
14:03
خير الدنيا وخير الاخره خير نفسه وخير
14:07
غيره خير اسرته وخير المجتمعه وخير امته
14:11
وخير البني جنسه جميعا عندما يكون الانسان
14:16
على
14:17
هذا الاساس من الايمان ولكن النفس البشريه
14:22
تقع بين جوادب ودوافع
14:26
فهناك مؤثرات كثيره تؤثر عليها بعضها من
14:31
اهواء النفس وبعضها من املاء المجتمع او
14:36
من املاء غير المجتمع من المؤثرات
14:40
الخارجيه
14:41
قد يتزعزع الانسان عن التمسك باهداب هذا
14:47
الايمان والوقوف عند مقتضياته الا ان
14:51
ايمانه باليوم الاخر وليقف حاجزا دون
14:57
اندفاع النفس وراء رغباتها وتاثرها بهذه
15:01
الجوادب وهذه
15:04
سيستطيع الانسان ان يتغلب
15:08
على نزعات نفسه ونزغاتها ويستطيع ان يسيطر
15:14
على
15:15
مشاعره وان يسيطر على عواطفه وان يسيطر
15:20
على غرائزه عندما يؤمن باليوم الاخر
15:23
ايمانا حقا
15:26
ولذلك عندما يريد الله سبحانه وتعالى في
15:30
كتابه
15:32
ان يؤكد حكما من الاحكام في قضيه من
15:37
القضايا
15:39
يعزز تشريعه لذلك الحكم بذكر الايمان
15:43
بالله واليوم الاخر
15:45
كما قال سبحانه ولا يحل لهن ان يكتمن ما
15:50
خلق الله في ارحمهم ان كنا يؤمن بالله
15:54
واليوم الاخر
15:56
وقال
16:00
ذلك يوعظ به منكم من كان يؤمن بالله
16:03
واليوم الاخر
16:05
وقال
16:08
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله
16:11
والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم
16:15
الاخر وقال وليشهد عذابهما طائفه ولا
16:21
تاخذكم بهما رافه في دين الله ان كنتم
16:24
تؤمنون بالله واليوم الاخر
16:27
وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه
16:31
لمن كان يبدو الله واليوم الاخر
16:35
وهكذا
16:37
فالايمان اذا عندما يتغلغل في النفس
16:41
البشريه لا سيما الايمان بالله واليوم
16:45
الاخر
16:46
يقول الانسان الى خيره بنفسه والى خير
16:50
اسرتي والى خير مجتمعي والى خير
16:54
امتي والى خير جنسه جميعا
16:58
هذا
16:59
عندما يكون هذا الايمان ليس امرا نظريا
17:03
يقفو على سطح الفكر فحسب وانما يكون
17:07
متغلغلا في اعماق النفس مسيطرا عليها
17:11
ولذلك نحن نرى كيف يصرف الله سبحانه
17:15
وتعالى المؤمنين في كتابه
17:19
فهو يبين من هم المؤمنون
17:23
يقول سبحانه وتعالى في سوره الانفال انما
17:26
المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
17:30
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى
17:34
ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاه ومما
17:39
رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا لهم
17:43
درجات عند ربهم والمغفره ورزق كريم
17:48
نعم هذا الايمان العميق
17:52
الذي يجعل النفس تتاثر هذا التاثر بمجرد
17:55
ذكر الله سبحانه وتعالى بحيث توجن وتشفق
18:00
من ذكره سبحانه وتعالى هو الايمان الذي
18:05
يسوس الانسان
18:06
سياسه حكيمه في تصرفاته وفي اعماله فلا
18:11
ياتي الا بخير في حياته
18:14
وترون ان الله سبحانه وتعالى حصر
18:18
الايمان في هذا السند من الناس
18:22
باداه الحصر اولا التي هي انما انما
18:27
المؤمنون هؤلاء وحدهم مؤمنون
18:32
واخيرا بتعريف المسند والمسند اليه
18:37
وتوسيط ضمير الفصل بينهما في قوله اولئك
18:41
هم المؤمنون حقا
18:44
وياتي وصف هؤلاء المؤمنين في سوره التوبه
18:49
عندما بشر الله تعالى المؤمنين بقول ان
18:52
الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم
18:55
بان لهم الجنه يقاتلون في سبيل الله
18:59
فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراه
19:02
والانجيل والقران ومن اوفى بعهده من الله
19:06
فاستبشروا ببيئكم الذي بايعتم به وذلك هو
19:10
الفوز العظيم اتبع بعد ذلك صفاتها هؤلاء
19:14
المؤمنين فذكر تسع صفات
19:17
لهؤلاء المؤمنين قال التائبون العابدون
19:21
الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
19:25
الامرون بالمعروف والنهون عن المنكر
19:28
والحافظون لحدود الله كل وصف من هذه
19:31
الاوصاف له اثر كبير وحسبكم بما افتتحت به
19:36
هذه الاوصاف وبختك به
19:40
افتتح الله تعالى هذه الصفات بقول
19:42
التائبون ومعنى التوبه
19:46
الاوبه الى الله تعالى بحيث يكون الانسان
19:50
شديد المحاسبه لنفسه
19:53
اوابا لان الله تعالى وعد المغفره
19:56
للاوابين عندما قال
20:00
انه كان للاوابين غفورا
20:04
والابوابونهم كثير الاوبه الى الله لا
20:08
يكادوا يهفوا احدهم او تصدر منه زله الا
20:13
ويحاسب نفسه ويرجع الى الله وقد وصف هؤلاء
20:18
المؤمنين بانهم
20:21
التائبون ثم اختتم هذه الصفات جميعا بقوله
20:29
بقوله
20:31
والحافظون لحدود الله
20:34
ولا غيب ان الحفظ لحلول الله يعني امتثال
20:38
امره سبحانه في كل جزئيه من جزئيات الحياه
20:42
وفي كل كليه من كليات الحياه عندما يحافظ
20:47
الانسان على اوامر الله جميعا فعلا وتركا
20:53
يعد في هذه الحاله من
20:57
الحافظين بحلول الله
21:00
كذلك
21:02
بين الله سبحانه وتعالى
21:05
صفات المؤمنين والمؤمنات
21:09
وبين ان في هذه الصفات
21:13
معقد ارتباطهم بحيث يرتبط بعضهم ببعض
21:17
عندما قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
21:21
اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن
21:25
المنكر ويقيمون الصلاه ويؤتون الزكاه
21:28
ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله
21:33
ان الله عزيز حكيم هؤلاء
21:37
هم المؤمنون والمؤمنات حقا الذين يحافظون
21:41
على هذا كله
21:43
يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون
21:48
الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله
21:51
معنى ذلك انهم يستجمعون كل خير كل خير
21:55
لانفسهم ولغيرهم فلذلك
21:59
يحرصون على ان يامروا من معروف ويذهب عن
22:03
المنكر وترون ان الله تعالى صدر
22:07
في هذه الايه الكريمه بذكر الامر من معروف
22:11
والنهي عن المنكر قبل ذكر
22:14
اقام الصلاه وايتاء الزكاه لما ذلك لاجل
22:18
ان المحافظه على اقام الصلاه وايتاء
22:21
الزكاه انما تكون بالامر من معروف والنهي
22:24
عن المنكر فالدين كله
22:27
يحافظ عليه بالامر بالمعروف والنهي عن
22:32
المنكر ولذلك صدر الله تعالى ذكرهما قبل
22:36
ذكر غيرهما
22:38
وياتي وصف المؤمنين ايضا في قوله سبحانه
22:43
وتعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في
22:47
صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون
22:50
والذين هم للزكاه فاعلون والذين هم
22:54
لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما
22:57
ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى
23:02
وراء ذلك فاولئك هم العادون والذين هم
23:05
لاماناتهم واهلهم راعون والذين هم على
23:09
صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين
23:13
يرثون الفردوس هم فيها خالدون
23:17
وقال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا
23:20
بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا
23:23
باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم
23:28
الصادقون
23:30
من خلال هذه الايات جميعا
23:33
يتبين ان الايمان الحق
23:36
هو هذا الايمان
23:38
الذي
23:40
يجعل النفس البشريه تستقيم وفق امر الله
23:44
تعالى ولا تخرج عن طاعته سبحانه وتعالى في
23:49
اي حال من الاحوال تؤثر طاعه الله على كل
23:53
شيء
23:56
ان هذا الايمان هو الايمان
24:00
الفاعل في حياه الناس وقد جاءت الاحاديث
24:04
الصحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:08
معززه لما دلت عليه الايات القرانيه
24:12
فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
24:17
الايمان بضع وستون شعبه
24:21
هذه الروايه المشهوره عند الشيخين وغيرهما
24:25
وجاء في روايه اخرى عند مسلم بلفظ بضع
24:29
وسبعون شعبه
24:31
اعلاها كلمه لا اله الا الله
24:34
وادناها اماطه الاذى من الطريق والحياء
24:38
شعبه من الايمان
24:40
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
24:42
الصحيح
24:44
ينص على ان الايمان
24:48
يدخل في كل جزئيه من جزئيات الحياه يشمل
24:52
العقيده الصحيحه ويشمل الكلمه الطيب ويشمل
24:58
العمل الصالح ويشمل الخلق الفاضل
25:03
رمز عليه افضل الصلاه والسلام الى العقيده
25:08
الصحيحه والى الكلمه الطيب بقوله اعلاها
25:11
كلمه لا اله الا الله لان كلمه لا اله الا
25:15
الله هي الكلمه الطيب وهي ترمز الى
25:20
العقيده الصحيحه
25:23
ورمز الى
25:26
الاعمال
25:28
بذكر
25:29
شيء من محقرات الاعمال
25:33
التي قد لا كثير من الناس المياه فقال
25:37
وادناها اماطه الاذى من الطريق
25:40
ثم
25:42
رمز الى الاخلاق بقوله والحياء شعبه من
25:47
الايمان
25:49
ويقول صلى الله عليه وسلم
25:52
ثلاثا من كنا فيه وجد حلاوه الايمان ان
25:56
يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان
26:01
يحب البر لا يحبه الا لله وان يكره ان
26:05
يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار
26:10
نعم في هذا الحديث
26:14
الصحيح عن النبي عليه افضل الصلاه والسلام
26:18
ما يدل
26:20
على ان الايمان
26:23
هو في الحقيقه
26:25
امر
26:26
يتغلغل في اعماق النفس
26:29
حتى
26:30
تصاب حياه هذه النفس صياغه جديده
26:35
صياغه تختلف تمام الاختلاف اما كانت عليه
26:40
قبل هذا الايمان
26:42
فالمؤمن
26:44
لا بد من ان يكون الله ورسوله احب اليه
26:47
مما سواهما ولا ريب ان حب الله سبحانه
26:52
وتعالى يجب ان يكون
26:54
فائقا حب كل شيء ان يكون اكثر من حب
26:59
الانسان لنفسه واكثر من حبك كل ما يحبه
27:04
اذا له سبحانه وتعالى واعظم من كل عظيم
27:10
واجل من كل جليل وهو المنعم بجميع النعم
27:14
الظاهره والباطنه
27:17
ومن شان الانسان
27:19
ان يحب غيره
27:21
ويجل غيره
27:24
لامرين اثنين
27:26
اما ان يكون ذلك الغير متفوقا عليه بحيث
27:31
يشعر
27:33
انه له مزايا
27:36
تفوق ما فيه من الخصال
27:40
واما ان يكون لانه اسدى معروفا اليه فان
27:46
النفوس جبلت على حب من احسن اليها
27:50
ومن المعلوم
27:53
انه كلا الاعتبارين يجب ان يكون حب الله
27:57
سبحانه وتعالى
27:59
ليست هناك نسبه بينه وبين حب غير ايا كان
28:04
حب الله تعالى اعظم من كل حب
28:08
لانهم مهما اتصف اي احد بمزايا لا ريب
28:15
ان ذلك لا يساوي شيئا
28:19
بجانب عظمه الله سبحانه وتعالى كل الصفات
28:23
الكمال التي قد تكون في البشر انما هي فيض
28:28
من صفات الله سبحانه وتعالى وهي لا يمكن
28:32
ان يقارن بينها وبين صفات الله سبحانه
28:35
وتعالى باي حال من الاحوال اي انسان او اي
28:39
مخلوق يمكن ان يقارن بالله لو جئنا الى اي
28:44
صفه من صفات البشر
28:47
التي تعد كمالات بشريه لا يمكن ان تكون هي
28:53
شيئا يذكر بجانبي ما يتصف به الله سبحانه
28:58
وتعالى لو جئنا الى القلب ماذا عسى ان
29:01
يكون هذا العلم الذي عند المخلوق
29:05
ماذا عسى ان يكون علم الانسان
29:08
وما اوتيتم من العلم الا قليلا علم
29:12
الانسان
29:13
انما هو علم سطحي ظاهر ثم هو بجانب ذلك لو
29:19
قسنا ما يعلمه بجانب ما يجهله لكان ما
29:24
يعلمه
29:25
اقل من من نقطه
29:30
في جانب محيط بجانب ما يجهله
29:37
ومع هذا الذي يعلمه ايضا لا يعلم الا
29:42
جوانب ظاهره منه هناك جوانب خفيه الانسان
29:47
لا يعلمها ان الله سبحانه وتعالى فانه
29:51
يحيط بكل شيء علمه محيط بهذا الكون باسره
29:57
احاط به وبكل ما اشتمل عليه من ذراته
30:03
الدقيقه
30:05
ومكونات تلكم الذرات مما اشتملت عليه نواه
30:10
الذره
30:10
او ما يحيط بهذه الذره من غشاء
30:15
كل هذه الاشياء الدقيقه التي هي ادق مما
30:19
نتصور
30:20
بملايين المرات الله سبحانه وتعالى يعلم
30:25
يعلم كل كل شيء
30:27
وحسبكم ما نجده في هذا الكون من هذا
30:31
التناسق العجيب وهذا التناغم بين اجزائه
30:35
الواسعه هذا كله مما يدل على احاطه الله
30:40
سبحانه وتعالى بكل شيء علما
30:45
الانسان لا يعلم
30:48
ما في نفسه لو وقف حياته كلها على دراسه
30:54
خليه من خلايا الجسم لما استطاع ان يستوعب
31:00
ما فيه هذه الخليه من العجائب كنت قلت هذا
31:05
قبل فتره من الوقت واذا به بعد ذلك ابى ما
31:11
قال في احد الكتاب يقول بان الجزيئه وهي
31:16
التي يعبر عنها بلغه
31:19
بالكروموسوم يقول بان هذه الجزيئه التي في
31:24
الخليه
31:26
لو
31:27
شرح ما فيها من عليائب صنع الله لما بدا
31:31
ذلك تسع مئه الف صفحه اربعين ضعف الموسوعه
31:36
الطبيه البريطانيه التي تصل الى اربعين
31:39
مجددا
31:41
هذا بالنسبه الى الجزيئات
31:44
والله تعالى محيط بذلك كله الما وقد وضع
31:48
كل شيء موضعه
31:51
وانزل كل امر منزله هذا الكون باسره كله
31:56
يحيط الله تعالى به الما
32:02
لو جينا الى القدره ماذا عسى ان تكون قدره
32:06
الانسان ما يقدر عليه لا يساوي شيئا
32:09
بالجانب ما يعجز عنه
32:12
لا يساوي نقطه في محيط بجانب ما يعجز عنه
32:17
والله قدير على كل شيء خلق هذا الكون
32:20
باسره
32:21
واخرجه من الالم الى الوجود ونسق بين
32:25
جوانبه هذا الكون المترامل اطراف الواسع
32:30
الارياء الذي
32:33
وصل الى الاف
32:39
كشف منه الى الاف ملايين السنين الضوئيه
32:45
بحسب القياس اخر ما وجدته بان ابعد مجره
32:51
عن الارض تبعد
32:53
13
32:55
مليار سنه ضوئيه بسرعه الضوء بينها وبين
33:00
الارض يعني ثلاثه اشهر مليار سنه لو انطلق
33:05
الشيء بسرعه الضوء الى ما وصل الى تلك
33:08
المجره الا بعد هذه المده الطويله هذا ما
33:13
اكتشف وما بالك بالذي لم يكتشف والله
33:16
تعالى يقول خلق السماوات والارض اكبر من
33:20
خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون وهذا
33:23
الكون باسرف
33:25
هو خاضع لامر الله سبحانه وتعالى
33:30
حسبكم ذلك سلطان الله تعالى نافذ في يدك
33:34
اخرجه الله من الادم الى الوجود بكلمه كن
33:37
انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن
33:42
فيكون
33:43
كل شيء انما
33:46
يامره الله سبحانه وتعالى بالقرون اذا
33:49
توجه
33:50
الاراده الربانيه الى اي امر بخروجه من
33:56
الالم الى الوجود او انتقاله من الوجود
33:58
الى الالم فانه يكون في اسرع من لحظه عين
34:03
وما امرنا الا واحده كلمحا للبصر
34:08
الله تعالى متصل بهذا لو جئنا ايضا
34:13
الى بقيه الصفات كلها صفات الكمالات نجد
34:18
ان الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يقاس
34:22
ما يتصف به المخلوق من هذه الكمالات بما
34:26
يتصف به الله سبحانه وتعالى ليست هنالك
34:29
مقايسه ابدا ذلك امر مستحيل لو جئنا الى
34:35
النعم
34:36
حسبنا هذه النعم المتدفقه من هذا الكون
34:41
على الانسان كل ما في الكون انما هو
34:45
لمصلحه الانسان هو الذي خلق لكم ما في
34:47
الارض جميعا وسخر لكم ما في السماوات وما
34:50
في الارض جميعا منه
34:53
الانسان عليك ان يفكر في هذا التنفس الذي
34:57
يتنفسه
34:59
اي نعم من الله تعالى هذه
35:02
لو ان الله سبحانه وتعالى حبس هذه الانفاس
35:06
كيف يمكن لهذا الانسان ان يعيش لو ان الله
35:09
سبحانه وتعالى
35:11
تدبر هذا الاكسجين في هذا الجو الذي نحيته
35:16
فيه باي قدره يستطيع الانسان ان ياتي
35:20
بالاكسجين فضلا عن بقيه النعم فلينظر
35:25
الانسان الى طعامه ان سببنا الماء اصب ثم
35:30
شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبه وانبا
35:34
وقضى وزيتونا ونخله وحدائق علبه وفاكهه
35:38
وابى متاعا لكم ولي انعمكم هذه النعم
35:42
العظيمه
35:43
لا ريب انها تجعل الانسان
35:49
العاقل المفكر يحب الله تعالى محبه تفوق
35:53
محبه كل احد
35:57
ثم ياتي حب الرسول صلى الله عليه وسلم
36:00
ولا ريب
36:02
ان النبي عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاه
36:05
والسلام
36:07
حبه
36:09
يجب ان يكون يفوق حب كل احد من الناس بعد
36:14
حب الله ياتي حب الرسول صلى الله عليه
36:18
وسلم لماذا
36:20
الرسول تنقطع الالسن عن ذكري كما لا به
36:25
البشريه
36:27
اذ اي وصف يرتد خاسئا بعد وصف الله سبحانه
36:34
وتعالى له بقوله وما ارسلناك الا رحمه
36:37
للعالمين
36:39
وما ارسلناك الا رحمه للعالمين اي لسان
36:43
يمكن ان يعرب عن وصف مثل هذا الوصف
36:48
ولذلك
36:49
حاره الالباب
36:51
في وصل الرسول صلى الله عليه وسلم
36:56
لا يستطيع الانسان
36:58
ان يصف قدره النبي عليه وعلى اله وصحبه
37:02
افضل الصلاه والسلام بل لجد
37:07
الذين
37:09
الحدوا وكفروا عندما يرجع اليهم شيء من
37:14
الاقل
37:16
يعترفون بهذه الحقيقه
37:19
بقدر النبي صلوات الله وسلامه عليه وتنطلق
37:24
السنتهم بما وقر في صدورهم من تعظيمه
37:29
صلوات الله وسلامه عليه
37:33
حتى الملاحده
37:35
من الملاحده
37:38
من اعترف بان الرسول صلى الله عليه وسلم
37:42
يفوق جميع البشر من غبروا ومن حضروا ومن
37:47
ياتون من بعد
37:50
عندما كان العلامه السيد محمد رشيد رضا
37:54
يحرر مجله المنار وكان يكذب فيها
38:00
فصولا في وصف مناقب النبي صلوات الله
38:04
وسلامه عليه وكانت مجله تنتشر بين الناس
38:06
كان احد متابعي هذه المجله الذي يقرع
38:10
الذين يقراون هذه الفصول في وصف الرسول
38:14
صلى الله عليه وسلم احد الملاحده وهو شبل
38:17
شبين الذي كان من قبل كاثوليكيا ثم انتقل
38:22
من الكاثوليكيه الى الالحاد وصار لا يؤمن
38:26
الا
38:28
بالامور الماديه التي تبصرها عيناه وتقع
38:33
تحت حواسي
38:35
كان يقرا ما يكتب السيد رشيد رضا من مناقب
38:39
النبي عليه افضل الصلاه والسلام
38:42
وكتب اليه رساله مختصره وبعدها ابياك كتب
38:47
اليه الى غزالي اصره السيد محمد رشيد رضا
38:51
صاحب من بنجله المنار انت تنظر الى محمد
38:55
كنبي وتجعله عظيما وانا انظر اليه كرجل
39:00
واجعله اعظم ونحن وان كنا في الاعتقاد
39:04
الديني او المبدا الديني على طرفين قيض
39:07
فاننا يجمع بيننا العقل الواسع
39:11
والاخلاص في القول وذلك اوثق لارى الموده
39:15
بيننا الحق او لا ان يقال تحت هذا العنوان
39:19
كتب هذه الابيات دعمن محمد في صدى قرانه
39:25
ما قد نحاه للحمه الغايات اني وان اكو قد
39:29
كفرت بدينه هل اكفرن بمحكم الايات او ما
39:34
حوت في ناس الالفاظ من حكم الروابي عن
39:37
الهوى
39:39
وشرائعا لو انه اكلوا بها ما قيدوا
39:43
العمران بالالاك نعم المدبر والحكيم وانه
39:46
رب الفصاحه المصطفى الكلمات رجل الحج رجل
39:51
السياسه والدها بطل حليف النص في الغارات
39:55
ببلاغه القران قد غلب النفا
39:58
وبسيفه انحى على الهامات من دونه الابطال
40:03
في كل الورع من سابق او حاضر او اكل
40:09
الرجل الملحد وكان رائد الالحاد في البلاد
40:12
العربيه
40:14
يعترف هذا الاعتراف بقدر الرسول عليه افضل
40:17
الصلاه والسلام
40:19
ومع ذلك
40:22
فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان ابرا
40:25
الناس ابر الناس بالناس قلبا
40:29
كان ابر الناس بالناس قلبا
40:33
واكثرهم رحمه لهم كان حريصا على انقاذ
40:38
الناس كانما ياخذ بحريتهم عن النار حتى ان
40:44
الله تعالى عاتبه عتابا لطيفا بسبب مما
40:48
يحمل نفسه من الهم العظيم
40:51
لاعراض الناس عن الحق خشيه ان يهلكوا الله
40:56
تعالى عاتبه بقول لعلك باقي نفسك على
41:00
اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا
41:04
ويقول لعلك باخع نفسك الا يكون مؤمنين وصل
41:09
به الامر انه يكاد يبقى هناك نفسه ان يقتل
41:13
نفسه من الهم العظيم
41:16
الذي يحمله لاجل انقاذ الناس فاذا كل خير
41:21
جاءنا
41:24
من هدايه الله تعالى انما جاءنا عن طريق
41:27
الرسول عليه افضل الصلاه والسلام لذلك
41:32
كان الرسول عليه افضل الصلاه والسلام
41:35
هريديا بان يفوق حبه حبا الناس اجمعين هذا
41:41
الحب
41:42
حب الله ورسوله ليس هو مجرد عاطفه لا تكاد
41:47
تثور حتى تغور ولا تكاد تتخذ حتى تنطفي
41:52
وانما حبهما حب عقيده حب ايمان
41:59
حب يجعل نفسه انساق الى طاعتهما وهذا مما
42:05
هو معروف في شان
42:07
المحبين
42:09
لمن يحبون من شان المحب ان يتفانى في طاعه
42:16
محبوبه بل تذوب ارادته في اراده ويتوبها
42:21
وهو في هواه لكان الانسان يحب شخصا عاديا
42:25
بشانه ان يسارع الى طاعته فكيف اذا كان
42:29
هذا المحبوب هو الله او كان هذا المحبوب
42:32
هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:36
هذا الحب يقتضي طاعه الله تعالى وطاعه
42:40
رسوله في كل جزئيه من جزئيات اوامرهما
42:45
ونواهيهما حتى تتكيف هذه الحياه كلها وفق
42:52
اعه الله تعالى وطاعه رسوله الله سبحانه
42:56
وتعالى يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا
43:00
قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره
43:03
من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل
43:08
ضلاله بنا
43:10
والنبي صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا
43:12
المعنى عندما يقول لا يؤمن احدكم حتى اكون
43:17
احب اليه من والده وولده والناس اجمعين
43:23
والامر الثاني
43:40
ان يحب المرء لا يحبه الا لله
43:45
ومعنى ذلك ان يكون هنالك ترابط
43:49
بين المؤمنين والمؤمنات
43:52
هذا الترابط
43:55
بين من استجمع هذه الخصال
43:59
التي ذكرت في الايه الكريمه
44:02
وهي قول الله تعالى ان والمؤمنون
44:06
والمؤمنات بعضهم اولياء بعض
44:09
يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون
44:13
الصلاه ويؤتون الزكاه ويطيعون الله ورسوله
44:17
عندما يكون
44:22
المؤمنون بهذه الحاله لا غي ان هذا مما
44:26
يجعل مترابطين فكل واحد يحب الاخر لا يحب
44:31
الا لله
44:33
والامر الاخر ان يكره ان يعود في الكفر اي
44:37
كفر
44:38
بقسميه سواء كان كفره مله او كان كفر نعمه
44:42
يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقدس
44:47
في النار
44:48
لان الكفر والعياذ بالله يؤدي الى النار
44:53
هذا الايمان
44:56
هو الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه
44:58
وسلم ذلك الجيل
45:02
الذي
45:06
صنع
45:08
على يديه صلوات الله وسلامه عليه فكانت
45:12
جيلا مثاليا
45:14
في جميع الاحوال
45:16
في كل شيء
45:18
تفوق على الجميع
45:22
البشر في مقومات الحياه العقليه والفكريه
45:28
والادبيه والسياسيه والاجتماعيه وغيرها
45:33
فكانوا الجيل المثاليا اثنى الله تعالى
45:37
عليهم في كتابه قال سبحانه وتعالى فيه
45:43
وفي نبيههم عليه افضل الصلاه والسلام محمد
45:47
رسول الله
45:48
والذين معه اشداء على الكفار الرحماء
45:52
بينهم تراهم ركبت عن سجدا يبتغون فضلا من
45:57
الله ورضوانا سماهم في وجوههم من اثر
46:00
السجود ذلك مثله في التوراه ومثلهم في
46:05
الانجيل كزرع اخرج شطاه فازره فاستغلط
46:08
فاستوى على سوخه يعجب السراء ليغيظ بهم
46:12
الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا
46:16
الصالحات منهم مغفره واجرا عظيما
46:19
هذه الصفات من عند الله وصف الله سبحانه
46:23
وتعالى بها ذلك الجيل
46:26
ذلك الجيل الذي كان مثاليا في كل شيء
46:31
تلقى هذه الامانه من رسول الله صلى الله
46:34
عليه وسلم
46:36
وحملها بالجداره وبامانه
46:41
يعتنى تماما الاعنايه
46:43
في الدعوه الى الله
46:46
كانت
46:48
السنتهم الطريه هي وسائل الاعلام
46:53
التي بثت هذه الدعوه في اسقاء الارض وكانت
46:59
سوائدهم الفتيه هي التي بنت هذا المجد
47:04
العظيم
47:04
التي الذي استولت بظله هذه الامه قرونا
47:09
وكرونا
47:10
ذلك الجيل والذي خرج في ارجاء الارض
47:15
وما عرف التاريخ
47:17
احدا ارحم منهم وابر منهم وهذا ما اعترف
47:21
به الاخرون
47:23
يقول
47:26
الخبير الفرنسي
47:29
ويستفلبون
47:31
خبير اجتماعي يقول ما عرف التاريخ فاتحا
47:34
ارحم من العرب
47:37
العرب ما كانوا كذلك
47:39
كما وصفهم الله تعالى كانوا في ضلال مبين
47:42
قبل ان يكرمهم الله تعالى بهذا النور
47:46
كانوا كما يصفهم الاستاذ استاذ الادب
47:50
الكبير مصطفى الصادق الرافعي عندما يقول
47:52
كانوا بين راء للغنم وداعا للصنم وال من
47:57
على وهم وجاهل على فهم وانسان كانه من شره
48:01
اله لفناء الانسان وشيطان كانه من خبثه
48:05
ماده لوجود الشيطان ولكن
48:09
تحولوا الى امه اخرى في هذه التربيه لان
48:13
النبي صلى الله عليه وسلم رباهم بالقران
48:18
ويصفهم الاستاذ الرافع فيقول كانما هذا
48:21
القران
48:22
امسك بجزيره العرب من طرفها ونفضها تحت
48:28
شعاع الشمس فتفرقت ذراتها في الارض جميعا
48:33
ووقع وراء كل ذره عربي يحمل الى الناس
48:37
هدايه الله كانه رسول الى امه
48:42
كان ذلك بتاثير هذه التربيه
48:45
والسنه الاخرين انطلقت
48:48
لتعبر اما في نفوسهم من اكبارها هؤلاء
48:52
عندما كان المد الاسلامي زاحفا على
48:57
الامبراطوريه البيزنطيه
49:03
واحسن يرقل
49:06
امبراطور بفتاحه الامر
49:09
اجتمع بقاده الجيش لدراسه اسباب الهزيمه
49:12
فسالهم كيف هؤلاء حاله هؤلاء الناس
49:16
الذين نازلوكم فيما يدين المعركه فقال له
49:20
احد هم رهبان بالليل
49:23
وفرسان بالنهار لا ياكلون في ذمتهم الا
49:27
بثمن ولا يدخلون الا بسلام يقضون على من
49:31
حربوا حتى ياتوا عليه وقال اخر اما الليل
49:35
في الرهبان واما النهار ففرسان يرثون
49:40
النبل ويرمونها ويثقفون القناه لو حدثت
49:44
جديسك حديثا ما فهمه عن كلمه على من
49:48
اصواتهم بالقران والذكر
49:50
نعم
49:52
كانوا يذكرون الله كثيرا
49:55
كانوا
49:57
يقضون سحابه نهارهم في الجهاد
50:01
وفي ابلاغ هذه الامانه الى البشريه لانقاذ
50:05
هذه البشريه لانهم يحسون انهم مسؤولون عن
50:09
هذه البشريه
50:11
وانقاذها وكانوا في جنح الليل
50:15
يمثلون بين يدي الله سبحانه وتعالى راكعين
50:19
الساجدين
50:20
حتى وان كانوا في نهارهم
50:25
يذهبون على الجهاد والكفاح فانه في الليل
50:30
يقومون بين يدي الله سبحانه وتعالى
50:35
وبهذا نجحوا عندما
50:41
رضي الله عنه الاجداد
50:46
لغزو فارس
50:50
وصل اجناد بوصيه
50:54
خاطب بها قائدهم سعد بن ابي وقاص رضي الله
50:57
تعالى عنه
50:59
فقال له اوصيك ومن معك من الاجناب بتقوى
51:03
الله على كل حال
51:05
فان تقوى الله افضل العده في الحرب واقوى
51:09
المكيده على العدو
51:11
واوصيك ومن معك من الاجداد بان تكونوا اشد
51:15
احتراسا من المعاصي
51:17
فان ذنوب الجند اخوف عليهم من انهم وانما
51:22
ينصر المسلمون بمعصيه عدوهم لله فان عددنا
51:27
ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فان استوينا
51:30
في المعصيه كان لهم الفضل علينا في القوه
51:33
والا ننتصر عليهم بفضلنا لم نقلبهم بقوتنا
51:37
واعلم ان في سيركم عليكم من الله حفظه
51:41
يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا
51:44
تعملوا بمعاصي الله وانتم في سبيل الله
51:47
ولا تقولوا ان عدونا شر منا فلن يسلط
51:50
علينا فرب قوم سلط عليهم من هو شر منهم
51:54
كما سلطت على بني اسرائيل اذ املوا بمعاصي
51:58
الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان
52:01
وعد مفعولا واسال الله العون على انفسكم
52:05
كما تسالونهم النصر على عدوكم هذه الوصيه
52:09
هي كادت القوه الفائده لانها اثرت
52:13
في نفوس
52:16
الذين اوسوا بها جميعا بعدما تاثر بها
52:20
الموصي نفسه لانه كان
52:24
يمثل ما ذكره من الوصيه كانت هذه هي نبضات
52:29
قلبي
52:31
وقد جسدها
52:33
بعمله وبخلقه
52:36
فلذلك كان تاثيرها بالغا على من وئظوا بها
52:43
فعندما
52:45
خرج الجند
52:46
اراد سعد بن ابي وقاص ان يقدم
52:52
وكان الخليفه عمر رضي الله عنه امره ان لا
52:58
يقدم ولا يحدم الا بعد استشار سلمان
53:01
الفارسي رضي الله تعالى عنه الذي كان
53:06
مستشارا
53:07
لقائد الجن
53:10
فاستشار سلمان في الاقلام قال له امهلني
53:15
الليله
53:16
وسارد عليك غدا
53:18
فامهله
53:20
فلما كان الغد اتاه وقال له اقدم على
53:24
بركات الله
53:27
فاني طفت بالجند فوجدتهم بين راكعا وساجد
53:32
هكذا كان
53:34
لهذا تمكنوا انتحرت امامكم بالقوه كانوا
53:39
في وقت واحد
53:41
يواجهون الامبراطوريتين الكبيرهتين اللتين
53:45
كانتا
53:46
بمثابه ما كان عليه الاتحاد السوفيتي
53:49
والولايات المتحده الامريكيه
53:52
كانت امبراطوريهان تتقاسمان معظمه عالم
53:55
متحضر
53:57
ولكن مع ذلك
53:59
لانت القوه بين ايديهم
54:05
وتقهقرت الجنود
54:09
وواجهوا هذه الجنود بكلمه الله سبحانه
54:12
وتعالى
54:14
هذه هي تربيه النبي عليه وعلى اله وصحبه
54:17
افضل الصلاه والسلام
54:20
للمهاجرين والانصار
54:23
اولئك الذين اسند الله سبحانه وتعالى
54:27
عليهم في كتابه
54:28
اثنى على المهاجرين بقوله لفقراء
54:31
المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات