الرئيسية
/
برامج حج عام 1444 هـ
الجانب الروحي للحجاج حوار مع الشيخ د.عبدالله بن سعيد المعمري
الشيخ إبراهيم بن ناصر الصوافي
· 2023-05-30 ·
1:05:22
0:00
1:05:22
السرعة
0.75×
1×
1.25×
1.5×
1.75×
2×
الجودة
64
128
تكرار A‑B
النص
نص آلي
تابع
1036
0:00
[موسيقى]
0:10
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاه
0:13
والسلام على اشرف خلق الله سيدنا محمد
0:15
وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد السلام
0:20
عليكم ورحمه الله وبركاته واهلا وسهلا
0:23
ومرحبا بكم في برنامج نسخ
0:27
هذا البرنامج ينقلكم الى الديار المقدسه
0:29
لتعيشوا تلك الاجواء الايمانيه وتعيش مع
0:33
الحجاج بقلوبكم ومشاعركم
0:37
واضيفنا في هذه الحلقه هو فضيله الشيخ
0:40
الدكتور
0:42
عبد الله بن سعيد المعمري حفظه الله
0:47
نرحب واياكم بفضيله الشيخ
0:50
عبد الله بن سعيد المعمري اهلا وسهلا بكم
0:53
اهلا وسهلا ومرحبا حياكم الله في البدايه
0:57
فضيلتكم نود ان نتطرق الى موضوع
1:02
المقصد الذي شرعت لاجله العبادات
1:08
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
1:10
العالمين واشهد ان لا اله الا الله ولي
1:13
الصالحين واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا
1:17
عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله
1:21
وصحبه وعلى كل من سار على نهجه الى يوم
1:24
الدين اما بعد
1:27
فان الله سبحانه وتعالى شرع العبادات لاجل
1:32
غرس روح التقوى في النفس كما قال سبحانه
1:36
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم
1:39
والذين من قبلكم لعلكم تتقون وكما ذكر
1:43
شيخنا الخليلي وطائفه من علماء التفسير ان
1:47
لعل هنا هي اقرب للتعليل اي لكي تتقوا
1:53
فاذا الغايه من مشروعيه العباده غرس روح
1:58
التقوى ولا شك ان العبادات كثيره فنجد
2:02
تفصيل ذلك مذكورا في كتاب الله تعالى
2:06
فالله تعالى عندما يذكر الصلاه مثلا يقول
2:10
واقم الصلاه ان الصلاه تنهى عن الفحشاء
2:13
والمنكر وهذا هو معنى التقوى وكذلك يقول
2:18
سبحانه في الزكاه خذ من اموالهم صدقه
2:21
تطهرهم وتزكيهم بها
2:25
فالتطهير والتزكيه
2:27
من التقوى ايضا وكذلك يصرح بالتقوى قوله
2:33
سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب
2:35
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
2:38
لعلكم تتقون
2:40
وياتي دور الحج ايضا في قوله سبحانه
2:45
وتعالى
2:46
عندما يذكر
2:48
الامر باتمام الحج والعمره لله بعد ما
2:53
يذكر ذلك وبعض الاحكام متعلقه بالحج يقول
2:56
واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب
3:00
وكذلك يذكر التقوى في ثنايا عرضه لاحكام
3:05
الحج في هذه الايات الكريمه بعد هذه الايه
3:09
وكذلك عند الفراغ منها في اخر ايه حين
3:15
يقول سبحانه واذكر الله في ايام معدودات
3:18
فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر
3:21
فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله
3:24
واعلموا انكم اليه تحشرون
3:27
ففي هذا كله دلاله على ان الحج مشمود
3:32
بالعموم السابق من حيث العباده ومخصوص
3:36
ايضا
3:37
بذكر التقوى مقرونه به في هذه الايات
3:41
الكريم
3:43
من هنا يجب ان نعلم ان العبادات يراد بها
3:48
صلاح الانسان في دنياه وفي اخرى لان تقوى
3:52
الله تعالى كلمه جامعه لكل خير فهي منبع
3:57
كل فضيله وسبب للتخلي عن كل رذيله فما من
4:03
خير الا وتدعو اليه التقوى وما من فضيله
4:07
الا تزين به صاحبها
4:11
وما من سعاده في الدنيا ولا في العقبه الا
4:15
هي الا وهي ناشئه عن التلبس بالتقوى ولذلك
4:21
قال الله تعالى ولباس التقوى ذلك خير نعم
4:26
اذا يعني التقوى بين الله تعالى اهميته
4:30
وبين بان العبادات يعني المقصد منها هو
4:34
هذا الامر وهذه الصفه التي يجب على
4:37
المسلمين ان تكون حاضره عنده في كل وقت
4:41
فمن المقصود بالتقوى من حيث اللغه
4:45
التقوى لمصدر الفعل وقاه يتقيه فاتقاه
4:51
فاتقوا فعل مطاوع للفعل وقع
4:55
واصل الوقايه بمعنى التجنب
4:59
او الستر او الدرع او الحمايه ولذلك
5:03
يقولون الوقايه خير من العلاج
5:07
اما بالنسبه لمعنى التقوى اصطلاحا
5:13
فقد اختلف في ذلك اهل العلم كثيرا
5:17
واوردوا اقوالا ذكر طائفه منها شيخ
5:20
العلامه بدر الدين خليلي حفظه الله تعالى
5:23
في جواهر تفسير عند تفسيره لقول الله
5:26
تعالى هدى للمتقين
5:29
ومن جمله تلك الاقوال
5:32
ان التقوى هي
5:36
التزام طاعه الله سبحانه وتعالى
5:39
فالتقوى هي الطاعه مطلقا
5:43
وبعض العلماء يقول التقوى هي ان يجدك الله
5:48
حيث امرك وان يفقدك حيث نهاك ومنهم من
5:53
يقول
5:54
التقوى هي
5:57
مراقبه الله في السر والعلانيه مع تمكن
6:02
الخشيه من القلب
6:04
ومنهم من يقول التقوى هي الخوف من الجليل
6:09
اي من الله
6:11
والعمل بالتنزيل اي الكتاب والسنه
6:16
والرضا بالقليل
6:18
والاستعداد ليوم الرحيق
6:21
ومنهم من يقول التقوى هي الورع
6:27
ومنهم من يقول التقوى
6:34
بتمثيل يمثلها فيقول هي ان لو اخرج ما في
6:39
قلبي المرء فوضع في طسط اي في صحن
6:43
فطيف به في السوق بين الناس وهو ينظر اليه
6:49
يعني هو موجود ينظر اليه فيقال هذا قلب
6:52
فلان وهذا عمله فلان ثم لا يستحي منه اي
6:56
ان يكون ظاهر الانسان كباطنه بحيث لا يكون
7:01
هناك فعل يفعله في الخفاء
7:05
يستتر به عن اعين الناس بينما هو في
7:08
الحقيقه بخلاف ذلك فلا يبلغ الانسان حقيقه
7:12
التقوى الا اذا اصلح ظاهره وباطنه ولا
7:16
يكون بالغا حقيقه التقوى الا اذا كان
7:19
مراقبا لله تعالى في سره وعلى نيته
7:24
ومن العلماء من يقول بان الانسان لا يبلغ
7:29
درجه التقوى الا اذا وصل الى درجه انه انه
7:33
خرج من بيته فلقي من لقي في طريقه من طائع
7:39
او عاصم لم يرى نفسه افضل منه
7:43
لان ذلك
7:47
العاصي قد يتوب من معصيته
7:52
وتكون له خاتمه حسنه عند الله تعالى وهذا
7:56
الذي يدعي التقوى لا يعلم خواتيم اعماله
8:01
ولانه يخشى عليه
8:04
ان يقع في التزكيه
8:06
بحيث يبرئ نفسه من العيب او انه
8:10
يدعي الكمال وهو لا يستطيع ذلك لانه ناقص
8:15
او بان يحكم على نفسه بالسلام في الاخره
8:19
وذلك غيب لا يعلمه الا الله
8:22
فيقع في مخالفه قول الله تعالى فلا تزكوا
8:26
انفسكم هو اعلم بمن اتقى
8:30
ومن اهل العلم من يقول
8:32
بان التقوى هي ان يجدك الله حيث امرك
8:37
ويفقدك حيث نهاك بمعنى الطاعه المطلقه
8:41
ومنهم من يقول بان
8:44
الانسان لا يبلغ حقيقه التقوى الا اذا
8:49
اتصف بصفات
8:51
ويرفعون ذلك حديثا عن النبي صلى الله عليه
8:54
وسلم
8:55
وهو انه سئل عن التقوى فقال رايت ان لو
9:00
كنت في طريق
9:02
فما انت فاعل قال اشمر قال فكذلك التقوى
9:08
والتشوير معذرا من العادي ومن الشوك نعم
9:13
فالتشمير له معنى يعني التشمير ياتي بمعنى
9:17
الحذر كشمير الشوك فيرفع المرء ثوبه ويضم
9:21
ثوبه اليه ويحذر ان تطعنه شوكه فكذلك صاحب
9:26
التقوى يحذر من معصيه الله تعالى سواء
9:29
كانت عند الناس صغيره او كبيره لان فيها
9:32
مخالفه صريحه لحكم الله تعالى فهو يعظم
9:36
الدم ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى
9:41
القلوب وما يعظم الحرمات الله فهو خير له
9:44
عند ربه وكذلك الذي يشمر يجتهد في التشمير
9:50
ياتي بمعنى الاجتهاد فالنبي صلى الله عليه
9:53
وسلم كما في حديث عائشه رضي الله عنها اذا
9:56
دخل العشر الاواخر من رمضان احيا ليله واي
9:59
قضى اهله وشد المئزر بعض العلم قال شد
10:04
المئزر كنايه عن الاجتهاد في العباده
10:08
فكذلك صاحب التقوى لا يقتصر على اداء
10:12
الواجبات والكف عن المحرمات بل انه يسارع
10:17
في الخيرات من اعمال من الاعمال الصالحه
10:20
الى اقوال اخرى لاهل العلم في بيان حقيقه
10:24
التقوى وهي كما ترى وان اختلفت في الفاظها
10:29
الا انها متفقه في معناها ونقول بان خير
10:34
ما فسر القران القران فالله عز وجل
10:39
ما امر بشيء في كتابك ما امر بالتقوى اي
10:43
تكرر الامر بذلك كثيرا هذا امر واضح جدا
10:47
في القران
10:49
فلان اجمل
10:51
التقوى فلم يبينها في تلك من مواضع فانه
10:55
بينها في مواضع اخرى كثيره والقران مليء
10:59
بهذا فمثلا يقول الله تعالى في بيان حقيقه
11:02
التقوى كما في سوره البقره ليس البر ان
11:05
تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن
11:08
البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكه
11:12
والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي
11:15
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
11:18
والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاه واتى
11:22
الزكاه والموفون بعهدهم اذا عاهدوا
11:24
والصابرين في الباساء والضراء وحين الباس
11:27
اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون
11:32
فقوله واولئك هم المتقون يفيد الحصر لانه
11:37
عرف المسند وهو الخبر المتقون والمسند
11:41
اليه وهو المبتدا اولئك فالمتقون اسم معرف
11:45
وان اولئك اسم اشاره وهو من المعارف فهذا
11:50
من اساليب الحصر واكد هذا الحصر بتوسيط
11:54
ضمير الفصل بينهما فقال هم المتقون وهذا
11:57
يعني انه لا تتحقق التقوى الا
12:02
بتمثل هذه الصفات جميعا
12:05
اذا فهذه التقوى ايمان بالله سبحانه
12:09
وتعالى بما يجب الايمان به هي اداء
12:11
للواجبات هي كف عن المحرمات هي الالتزام
12:16
باداء الحقوق هي اتصاف بالقيم الفاضله
12:19
والاخلاق الكريمه هذا كله منتظم في التقوى
12:26
فضيله الشيخ بالنسبه لفريضه الحج
12:29
كيف تتجلى صفه التقوى في بناسك الحج او
12:35
قبل ذلك
12:37
كيف تتجلى هذه الصفه في هذه الرحله
12:40
الايمانيه التي يقوم بها الحج
12:44
ويسيروا في سيره ذلك الى الله سبحانه
12:47
وتعالى
12:48
ان اول
12:51
طريق
12:53
في السلوك الى الله سبحانه وتعالى او
12:56
التقرب اليه انما يبدا بالتوبه
12:59
لان التوبه هي الرجوع الى الله فتاب يتوب
13:03
توبا ومتابا بمعنى رجع
13:07
والتوبه الى الله تعالى تعني التخلص من
13:10
جميع الذنوب السابقه مع الالتزام فيما
13:13
ياتي بطاعه الله تعالى فيما بقي من العمر
13:18
وهذا معنى
13:21
التخلي والتحلي
13:25
صاحب
13:27
التقوى يجب ان يتصف به هاتين الصفتين
13:31
وفي التوبه تحقيق هذا الامر التخلي عن
13:36
الرذايل عن المعاصي عن الصفات
13:39
الذميمه عن امراض القلوب
13:44
تعني التجرد عن الدنيا عما عاد الله تعالى
13:48
والالتفات الى الله عز وجل بل الاقبال على
13:51
الله تعالى بالكليه
13:53
فمن اراد حج بيت الله الحرام عليه ان يتوب
13:58
الى الله تعالى توبه نصوحا وذلك بان يندم
14:03
على مفره في جنب الله تعالى وذلك مما فعله
14:07
من معاصي او وقع فيه من غفله ثم عليه ايضا
14:12
ان يؤدي الحقوق التي عليه لله عز وجل فيما
14:17
يعرف بتصفيه الملفات في هذا فما كان عليه
14:20
من حقوق لله تعالى اداها فان كان عليه
14:24
قضاء صلوات فليقضيها جميعا او قضاء صيام
14:27
فليقضه او كان عليه
14:30
حق في زكاه قصر فيها او لم يؤديها فعليه
14:34
ان يؤديها او من كفارات
14:37
او ايمان او نذور او نحو ذلك مما عليه من
14:40
حقوق الله جميل بالنسبه لهذه النقطه شيخنا
14:43
في حقوق الله هل على الانسان ان يؤدي ان
14:47
يقضي كل الصلوات ثم يجب في حقه الحق على
14:51
سبيل المثال او انه يسير في طريق التوبه
14:54
وقضاء ما عليه
14:57
واذا جاءه الحق بشروطه وجب عليه ويحج الى
15:02
بيت الله الحرام الاصل في هذه العمادات ان
15:07
تؤدى في وقتها ولا يكون القضاء الا اذا
15:10
كان هناك تفويت للعباده عن وقتها سواء كان
15:13
هذا التفويت عن عمد او عن نسيان او خطا
15:17
فان كان عن خطا او نسيان
15:21
فالدم فيه مرفوع كما قال الله تعالى وليس
15:24
عليكم جناحهم فيما اخطاتم به ولكن ما
15:27
تعمدت قلوبكم وانما تؤدى العباده حتى بعد
15:31
خروج وقتها على تفصيل في ذلك من قبل هذا
15:35
المكلف
15:36
فتسمى قضاء
15:38
لانها بعد خروج وقتها واما ان كان ترك او
15:42
تفويت هذه العباده عن عمق فهو معصيه فيجب
15:46
التوبه الى الله تعالى بالندم الى الله عز
15:49
وجل والاستغفار من قبل هذا العاصي والعزم
15:53
على عدم الرجوع الى ذلك وعليه فعل العباده
15:57
فيما ياتي من المستقبل وعليه
16:00
قضاء تلك العباده
16:04
طبعا على تفصيل عند الاصوليين في هذا
16:08
بعضهم يقول بنفس الامر الاول الذي وجب به
16:13
الاداء فعلى هذا لا تسلم ذبته او لا تبرا
16:18
الا باداء العباده ولو بعد خروج وقتها
16:20
وبعض اهل العلم يقولون انما يجب القضاء
16:23
بامر ثاني فاذا
16:26
ينظر في تلك العباده فيها امر ثاني
16:30
بقضائها او انه بفواتها عن وقتها لا تقضى
16:36
واما يكفي فيها التوبه
16:38
فهنا ينبغي بل يجب على هذا السائل ان لم
16:42
يكن من اهل العلم ان يسال اهل العلم
16:44
امتثالنا لقول الله تعالى فاسالوا اهل
16:47
الذكر ان كنتم لا تعلمون والعبادات تتفاوت
16:50
في هذا كما قال الامام السالمي رحمه الله
16:53
تعالى في انوار العقول وتاركم فرضا لمولاه
16:56
مضى كفاره وتوبه قد فرض عليهما عبداله
17:00
وقيل لا شيء سوى التوبه في ذا جعلت فهناك
17:04
انواع من العبادات وانما الرجوع فيها الى
17:06
اهل العزم فاذا
17:10
هذه الاصل في العبادات ولكن لا يعني هذا
17:15
اسقاط فريضه الحج اذا حضر وقتها مع وجود
17:18
الاستطاعه فكل واجب يؤدى على حده
17:22
فالله تعالى يقول ولله على الناس حج البيت
17:25
من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله
17:28
غني عن العالمين فاذا حضر وقت الحج كما
17:32
قال سبحانه الحج يشرب معلومات
17:36
فيجب على المكلف ان كان قد توفرت لديه
17:40
الاستطاعه وهي القدره على اختلاف بين اهل
17:44
العلم في معنى ذلك هي القدره البدنيه
17:48
وقيل القدره البنيه والماليه وعلى كل حال
17:51
مع الامور الاخرى من امان الطريق وتركز
17:54
والزاد وما يكفي للاهلي في تلك الفتره من
17:58
زاد ايضا وعدم الحصول اي مانع فان توفرت
18:02
هذه الشروط مجتمعه فعليه ان يؤدي الحج في
18:07
ذلك العام الذي توفرت فيه هذه الاستطاعه
18:11
على القول بان الحد يجب على الفور وهو قول
18:16
طائفه من علمائنا
18:19
ومنهم الامام ابن بركه وكذلك ايضا
18:23
شيخنا الخليل الان شيخنا القنوبي قبلهم
18:26
الامام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى
18:28
كما في الجوهر من وجد استطاعه عليه بالفور
18:32
ان يعدلني اليه
18:35
فهذا قولي بعض اهل العلم وايضا عليه طائفه
18:38
من علماء المذاهب الاخرى
18:40
وقيل بان الحج لا يجب على الفور وانما
18:45
يجوز فيه التراخيب اي ان المكلفه وان وجد
18:49
استطاعه في اشهر الحج في اول
18:53
امكانه فليس عليه ان يعجل بالحج في ذلك
18:56
العام وانما له ان يؤخر الى الاعوام
18:59
التاليه اداءه ويكون اداؤه فيه فعله فيه
19:04
اداه لا قضاء
19:06
لكن هؤلاء وان قالوا بهذا الا ان قولهم لا
19:11
يعني التهاون في الحج ذلك ان الجميع
19:14
متفقون ان الانسان لا يدري ما يفجئه الاجل
19:19
لذلك ورد في جمله روايات ترفع للنبي صلى
19:23
الله عليه وسلم الامر بتعديل الحج وشيخنا
19:27
القنوب حفظه الله تعالى يقول بان هذه
19:29
الروايات وان كانت في احادها ضعيفه ولكن
19:33
قد تتقوى بمجموعها ويؤخذ منها دلاله
19:38
مشروعيه تعدين بالحج وذلك لان الانسان لا
19:42
ياتي لا يدري متى يفجؤه الموت فان فجاءه
19:45
الموت قيل له بانه هالك حتى عند القائلين
19:50
بعدم الفوريه او على الاقل عند بعضهم اذا
19:55
لم يعزم على الحج فيهلك بسبب عدم عزمه لا
19:59
بسبب تاخيره لانه اجيز له التاخير عندهم
20:02
والا تناقضوا في القول فعند الجميع ان
20:05
الاولى هو التعديل بالحج وهو الاسلم
20:08
والاحوط كما يقول الامام السالمي رحمه
20:11
الله تعالى واغلب الناس يؤخرون وانه
20:15
كالدين يزعمون وهم لهم وهم لعمر الله
20:18
مغرورون بزخرف الخول مخادعون هم ابو حفص
20:22
بضرب الاجل وجعل جزيه على التمهل لانه
20:25
يشعر بالتهاون وهو علامه الضلال للباين
20:28
نعم كبير
20:30
فلذلك على المرء ان يستعد للحج
20:37
بالتوبه الى الله تعالى والتخلص من
20:40
التبعات سواء كان حقوقا لله تعالى او كانت
20:42
حقوقا للعباد ويمضي في طريقه وهو في طريقه
20:47
ايضا يقضي
20:48
فان وافقه الحج اداه وهو يفعل هذه الاشياء
20:52
والا
20:53
يخشى عليها ان يكون قد فرط ايضا في الحج
20:56
بالنسبه للحقوق الماليه
20:58
اذا كانت تتعارض مع مبلغ الذي جمعه للحق
21:02
هل يؤدي الحقوق الماليه
21:05
لاصحابها اذا كانت حاله او كان عليه دين
21:10
ذو زكاه او ما شابه ذلك فرط في جوانب في
21:14
هذا الجانب هل عليه ان يؤدي الحقوق كامله
21:16
ويتخلص
21:18
منها ثم ان بقي شيء حق به او انه له ان
21:24
يحجه هذا العام عليه ان يؤجل حقوق التي
21:27
عليه اولا
21:28
سواء كانت حقوقا لله تعالى او حقوقا
21:31
بعباده
21:33
فان اداها جميعا ولم يبقى لديه شيء او بقي
21:37
لديه شيء لا يكفي لماؤونه الحج او ترك
21:40
الزاد لاهله ممن يجب عليه عودهم فانه يكون
21:45
بذلك قد سقط عنه الحج لما تقدم ان الحج
21:48
انما يجب على من توفرت لديه القدره
21:51
البدنيه والماليه ان احتاجه اليها
21:55
فلا يكلفه الله سبحانه وتعالى فوق طاقته
21:58
ولعل الله تعالى ييسر له الحج في المستقبل
22:02
واداء الحقوق ينبغي ان يعجل قدر الامكان
22:06
سواء اراد الانسان الحج او لم يرد والتوبه
22:09
من الله تعالى واجب الانسان الحجه او لا
22:13
لان العباده لله عز وجل وهذه العباده يجب
22:18
ان تكون في كل وقت وعلى اي حال ولان الموت
22:22
يطارد الانسان
22:24
فان لم يتب على الفور
22:28
فانه يخشى عليه ان فاجا او الموت دون توبه
22:32
بل هو كذلك يكون قد حجم له بخاتمه سيئه
22:35
والعياذ بالله فاين مصيره والعجب ان يؤخر
22:39
بعض الناس التوبه الى ان يريدوا الحج او
22:43
ان يريدوا العمره
22:45
ويطالبون بذلك ومع ذلك يتهاون وكم منهم من
22:49
يموت وهو على غير توبه
22:51
هذا من الغرور
22:53
الله المستعان طيب فضيله الشيخ ذكرتم اول
22:57
خطوه اول خطوه وهي التوبه الى الله تعالى
23:00
ماذا اتبعها من خطوات متعلقه
23:04
بتحصيل التقوى في قلب المؤمن الذي هو مقبل
23:09
او مريد للحج
23:12
ان تاب المرور توبه نصوحا فهي كفيله باذن
23:16
الله تعالى ان تهيئه للحج ولذلك نجد
23:20
المولى تعالى يذكروا التوبه في كثير من
23:22
المواضع وفي بعض المواضع في بدايه
23:24
التائبون العابدون الحامدون السائحون
23:28
الراكعون الى اخره فيذكر التوبه اولا
23:31
ويقول الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا الا
23:35
من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاذا التوبه
23:39
هي البدايه بدايه الطريق وهي كفيله بذلك
23:43
ان لو اديت كما شرع الله تعالى يا ايها
23:48
الذين امنوا توبوا الى الله توبه نصوحه
23:51
عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم
23:54
جنات تجري من تحتها الانهار
23:57
في الحج يطلب التجرد لله سبحانه وتعالى
24:02
وهذا التجرب لا يكون الا بالتوبه في الحج
24:05
يطلب التخلص من الدنيا وهذا لا يكون الا
24:09
بالتوبه من الصبح فاذا
24:13
بعد التوبه ينبغي للحاج او من يريد الحج
24:16
ان يستشعر ضعف الدنيا وهوانها
24:22
وقصر اجلها فلا يتعلق بها
24:25
وانما يبدا تعلقه بالله سبحانه وتعالى هو
24:29
الباقي هو الرب هو الاله المعبود وحده
24:33
سبحانه هو الذي بيده مقاليد السماوات
24:36
والارض هو الذي خلق هذا الانسان
24:41
و خلقه لاجل عبادته سبحانه كما قال وما
24:44
خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاذا جدير
24:48
بهذا الانسان ان يعبد خالقه ان يعبد سيده
24:52
ان يعبد مولاه ان يشكره لان العباده من
24:57
شكره واشكره لله ان كنتم اياه تعبدون
25:00
والعباده من الشكر ايضا والشكر من العباده
25:02
فاذا
25:03
المولى تعالى افسح لهذا الانسان
25:06
الاجل كم
25:09
من اخرين ارادوا الحج فلم يوفقوا وماتوا
25:14
قبل ذلك وهذا الحي منهم يريد التوبه يريد
25:20
الحج فالله تعالى وفقه للتوبه وفقه
25:22
للاستعداد للحج وفقوا لقصد الحج فعلى
25:26
الاقل انه مات وهو في هذه اللحظه فهو على
25:31
سلامه ان شاء الله تعالى لانه يريد الحج
25:34
والله تعالى يقول ومن يخرج من بيتهم
25:38
مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت
25:41
فقد وقع اجره على الله اي قبل ان يصل
25:43
مهاجره فهذا القصد مهم جدا وهو
25:48
من
25:50
منبغي ان يحرص عليه الانسان وكذلك
25:54
الاكثار من العبادات التي تلين القلب
25:58
كذكر الموت وزياره القبور طبعا وعدم قول
26:03
الهجر وانما
26:05
للاعتبار وذلك لقصر الامل او تقصير الامل
26:10
وكذلك
26:12
الاكثر من تلاوه القران
26:15
ومن الاستغفار وقيام الليل
26:20
وكذلك تفكر في ملكوت السماوات او الارض
26:23
لتعظيم الله عز وجل
26:27
وكذلك
26:28
الاكثار من خشيه الله تعالى
26:32
والدعاء والمناجاه وخاصه في جوف الليل
26:35
والمحافظه على الاذكار الوارده الماثوره
26:38
عن النبي صلى الله عليه وسلم في اي وقت
26:40
وعلى اي حال كدور الصلوات المكتوبه
26:42
والصباح والمساء وعند اراده النوم
26:46
واستحضار بفضل الله تعالى على العبد
26:48
واستحضار شكره في كل شيء واستحضار مراقبته
26:52
وتعظيمه وخشيته ومحبته سبحانه وتعالى
26:58
ونحن ذلك مما يلين القلب ويهيئ النفس
27:03
للقيام بالحج على اكمل وجه ومن اهم ذلك
27:07
ايضا التعلم
27:11
اذا هذا مهم جدا ايضا تعلم مناسك الحج
27:15
وحكم الحج هذا مما يعين على اداء الحج لان
27:20
النبي صلى الله عليه وسلم قال والحج
27:24
المبرور ليس له جزاء الا الجنه والحج
27:28
المبهور المبرور هو ما كان من نفقه حلال
27:32
وادي باخلاص لله تعالى وفق شرعه سبحانه
27:38
وتعالى كما يرضيه مع عدم ارتكاب شيء من
27:43
محظوراته
27:44
فاذا هذا لا يكون الا بالعلم
27:48
فتعلم العلم هنا كما قالوا لاداء العباده
27:51
واجب طلب العلم فريضه على كل مسلم ويتعين
27:56
اللجوء عندما ارى الاداء العباده فيعرف
27:59
بذلك شروطها واركانها وسننها ومكروهاتها
28:05
ونواقضها
28:07
بالنسبه لموضوع ذكرته وهو موضوع التعلق
28:10
القلب بالدنيا
28:12
القلوب في تتاثر بالمظاهر وتتاثر بما
28:19
تشاهده في هذه الحياه الدنيا
28:21
ويحصل نوع من التعلق لهذه الدنيا
28:24
ولمظاهرها ومباهجها
28:28
كيف يتجلى التخلص من هذا الامر من الدنيا
28:33
كون الانسان ذاهبا يعني يتركه وراءه
28:38
امواله ويتركه وراءه
28:42
من الله عليه من خيرات مقبلا الى الله
28:46
تعالى في ثوب قد يكون في ثوب الاحرام وما
28:50
شابه ذلك كيف هذا المعنى يتجلى في التخلص
28:53
من هذه الدنيا والاقبال على الاخره
28:57
لان في الحقيقه هذا نوع من الهجره الى
28:59
الله سبحانه وتعالى الحج
29:02
هو القصد
29:04
في اللغه على قول بعض اهل العلم وقيل هو
29:08
كثره
29:10
القصد كثره التردد على ما يريده الانسان
29:13
وقيل قصده معظم او قصد بتعظيم هذه المعاني
29:17
اللغويه واضحه في المعنى الشرعي لي الحج
29:22
لانه قصده بيت الله تعالى الحرام
29:26
بالعباده المخصوصه باعمال مخصوصه
29:30
في وقت مخصوص في مكان مخصوص الى اخره
29:37
فالعلماء يذكرون بدايه هذا الامر بما
29:41
ذكرته من التوبه
29:43
وتجرد لله تعالى وتخلص من الدنيا ومتبعات
29:46
وكذا انسان لا يعلم ان هل يرجع مره اخرى
29:49
او لا فيفد على الله تعالى وهو طاهر نقي
29:52
السرير
29:54
ويرتقي بعد ذلك كما قلنا بالتحلي باداء
29:57
الواجبات وفضاء الاعمال بعدما اكتسر صفه
30:01
التخلي ثم يذكر اهل العلم ايضا في هذا ان
30:06
الانسان اذا ركب حافلته اول ما يركب
30:08
حافلته فانه يقوم بتوديع اهله هذا الوداع
30:13
كانه وداع قد يكون معه رجعه للقاء وقت لا
30:18
يكون فهذا ايضا ترك لي الدنيا
30:22
بزينتها باهلها باولادها بمالها بمناصبها
30:26
بكل شيء وراء الظهر
30:28
وركوب الحافله او الدابه الناقله التي
30:33
تنقل الانسان الى هذه هو كانه انتقال الى
30:36
البرزخ
30:37
الذي يوصل الانسان الى الدار الاخره لان
30:41
البرزخ هو مرحله ما بين الدنيا
30:44
وما بين الاخره
30:47
فهذا انتقال او انتقال بالنعش اين يركبه
30:51
الانسان يحمل فيه الانسان فهذا كله يعني
30:56
يذكره او ينبغي ان يستحضره المرء وهو بعد
30:59
لم يؤدي المناسك وانما هو في طريقه
31:04
هو يعبر هذه المرحله كما عبره الصفار من
31:09
قبل ولسوف تعبره مع الصفار
31:13
هذا كله يجعله يستحضر ان الدنيا قليله ما
31:18
كان يتصوره قبل مده انه لا يمكن
31:22
تفريغ القلب من او التخلص منه اصبح واقعا
31:26
عندما كان يقال له افعل كذا فيقول ما
31:30
استطيع ان اترك زوجتي ان اترك اولادي اترك
31:33
وظيفتي نترك هذا المال واذا به يتخلى عن
31:36
ذلك كله
31:38
بقوه الاراده
31:40
وبالسعي
31:42
والايمان الذي يدفعه لذلك ما حسن الظن
31:46
بالله تعالى ترك ذلك كله لله كما قال الله
31:50
تعالى ومن اراد الاخره وسعى لها سعيها وهو
31:54
مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا جميل جدا
31:58
بعد ذلك شيخنا لما يصل الانسان الى تلك
32:03
الاماكن ويلبس ثوب الاحرام
32:07
ويذهب مقبلا لاداء المناسك
32:10
في هذه المناسك ايضا من المعاني الروحيه
32:15
او المعاني الوجدانيه التي يستشعر وينبغي
32:19
ان استشعرها الحق في تلك الاماكن
32:22
في الحقيقه هناك معاني كثيره جدا
32:26
كما ذكرت من قبل بان الله تعالى ما شرع
32:28
شيئا من العبادات الا لحكم بالغه
32:32
قد
32:33
يدرك العباد بعضها وقد لا يدركون وانما
32:39
حسبنا ان نذكر بعض ما اظهره الله سبحانه
32:43
وتعالى لنا والا فان الاصل في العبد حين
32:47
يامره مولاه سبحانه وتعالى بشيء ان يسارع
32:51
الى الامتثال
32:53
دون تعليق امتثاله على ما ظهر له من حكم
32:57
او علل
32:59
لذلك المامور به تعبد علينا الامتثال وما
33:05
لنا التنقير والجدال هنا تسليم لامر الله
33:07
تعالى
33:09
وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله
33:12
ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم
33:16
ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلاله وكما
33:20
حفظت على عنهم ايضا في موضع اخر قالوا
33:23
سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير
33:27
وكما حك عنه في موضع اخر ربنا امنا بما
33:31
انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين
33:38
هو يمتثل
34:36
ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا
34:40
عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا
34:43
فاخذناهم بما كانوا منافع دنيويه ايضا
34:49
الحج قلنا
34:52
الندم والاستغفار والله تعالى يقول فقلت
34:56
استغفروا ربكم انه كان غفار يرسل السماء
34:59
عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل
35:03
لكم جنات ويجعل لكم انهارا ما لكم لا
35:06
ترجون لله وقرا هذا في الدنيا فضلا الاخره
35:09
نعم هذا شيء ينبغي ان يعرف خاصه في هذا
35:12
الزمان الذي اخذ الطائفه من الناس يميلون
35:16
الى الناحيه العقليه في محاله تفسير كل
35:19
شيء
35:19
وبعض الاشياء تقبل
35:22
تفسير وتقبل التعليم
35:24
وبك الحكم وبعضها
35:27
اراد الله تعالى ان تكون خفيه عن العباد
35:31
لاجل اختبارهما لم يمتثلون ام لا هل
35:35
ينقادون ام لا لو كان الانسان لا ينقاد
35:37
الا الى ما علم فيه مصلحته اذا هو ليس من
35:41
قادر لله تعالى وانهم قادر المصلحه او
35:44
بعقله او ما يتصوره كذلك بل وقد يكون
35:48
منقادا بهواه
35:53
من الحكم على هذا ان
35:58
الاحرام الذي هو ركن الحج الاعظم وهو ركن
36:01
العمره ايضا او احد اركان الحج
36:04
يعني احد اركان لانه يبتدي بها ولكن
36:08
الاعظم هو الوقوف بعرفه كما قال النبي صلى
36:10
الله عليه وسلم الوقوف الحج عرفه لكن الحج
36:13
لا يكون الا بالاحرام فهو ركنه في
36:16
الابتداء
36:18
يكون بالتجرد عن الدنيا
36:21
يتجرد المرء عن ملابسه
36:24
ويتطهر ويغتسلوا كانه ما يغتسل من ذنوبه
36:28
ومن كل التبعات ثم
36:32
يتزين بزي الاحرام الذي فيه ستر ولا شك
36:37
فذلك زينه للانسان وفضل من الله تعالى يا
36:42
بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري
36:44
فسواتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير
36:48
وهذا اللباس فيه يسر
36:52
وزهد لانه ليس يراعى فيه الفخامه واللون
37:00
الزاهي وانما هو عباره عن ازار ورداء
37:06
بالنسبه للرجل فهذا اكرام الرجل
37:09
ويكتفي فيه باقل القليل ولا يكون في حريق
37:13
ولا يكون فيه ذهب
37:17
والاولى ان يكون ابيض اللون كما ورد عن
37:20
النبي صلى الله عليه وسلم
37:24
ولا شك ان هذا التجرد عن الدنيا يؤدي الى
37:29
القرب من الله سبحانه وتعالى ثم ان هذا
37:32
الاحرام يكون فيه شعار
37:36
وهو الدخول في الاحرام
37:38
كتكبيره الاحرام للصلاه وهي التلبيه هذا
37:43
هو شعار الاعراب والتلبيه كلها معاني
37:46
روحيه عظيمه
37:49
تجعل الانسان يعيش هذه
37:53
الروحانيه في اسماء صورها
37:56
واجلا
37:58
مظاهرها
38:00
فيعلن هذا المحرم ذلك بصوته
38:05
لنفسه يسمع نفسه ويسمع غيره حين يقول لبيك
38:10
اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد
38:15
والنعمه لك والملك لا شريك لك فلبيك اي
38:20
طاعه لك او اقامه على الطاعه وهو امتال
38:25
لان التلبيه تاتي بعد الطلب فاجابه بعد
38:31
اجابه وامتثالا بعد امتثال
38:34
وطاعه بعد طاعه هذا المصدر يفيد التكرار
38:38
طيب
38:40
ويوجهوا هذا الخطاب لمن لمولاه تعالى
38:43
مباشره لبيك
38:46
من
38:48
دلائل الوصول الى درجه كما يقال التجلي او
38:53
المشاهده طبعا الله تعالى لا يرى بالابصار
38:55
حاشاه لا تدركه الابصار ويدرك الابصار وهو
38:59
اللطيف الخبير وهذا في الدنيا وفي الاخره
39:01
سبحانه منزه عن مشابهه المخلوقات لم يلد
39:04
ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وانما هو
39:08
هنا استحضار لمعاني تعظيمه ووجوده وخوفه
39:14
ورجائه سبحانه وتعالى
39:18
فيخاطبه سبحانه يخاطب هذا العبد مولى لبيك
39:22
اللهم هذا ايضا خطاب اللهم اصلها يا الله
39:27
فالمنعوض عن ياء حرف النداء كما ذكر بعض
39:30
يا الله
39:31
علي من اجل انواع الدعاء والذكر لله
39:36
سبحانه وتعالى حين يستحضر العبد مع ضعفه
39:40
ومع تلبسه من قبل بالمعاصي الا انه الان
39:45
قد تطهر من هذه المعاصي واقبل على الله
39:48
فكان مؤهلا لمخاطبه مولاه سبحانه وتعالى
39:52
وهذا يقوي ايمانه
39:54
ويقوي ثقته وحسن ظنه بالله سبحانه وتعالى
39:58
من بدايه الامر
40:00
لبيك اللهم لبيك كرر تلبيه مره اخرى
40:05
ان الحمد والنعمه لك والملك تاكيد يبتدئ
40:10
جمله باقوى ادوات التوكيد ان والتوكيد
40:13
يؤتى به لاجل
40:15
دفع الشبهه او اثبات حقيقه وهنا اثبات
40:20
الحقيقه واضح ان الحمد كل الحمد لله
40:24
سبحانه وتعالى
40:25
بان هل هنا للحقيقه او قيل
40:30
لاستغراق او هي للجنس فكل الحمد بانواعه
40:36
انما هو لمن لله والحمد هو الثناء
40:41
او ثناء بتعظيم لله سبحانه وتعالى ان
40:44
الحمد على كل نعمه
40:48
سواء كان معلومه للعبد او غير معلومه بل
40:51
بعضهم يقول لنا الحمد توكلنا يعني حمد
40:56
الله تعالى لنفسه او حمد المخلوقين له
40:59
سبحانه وتعالى هذا كل الحمد طيب على
41:04
اختلافهم في معنى الهه اليمين العهد او
41:07
للاستغراق او للجنس ثم قال لله
41:11
لام هنا هي لم قيل للملك وقيل للاستحقاق
41:17
واقيل لغير ذلك من المعاني فكل الحمد انما
41:22
هو لمن لله سبحانه وتعالى دون غيره ووحده
41:27
هو وحده المستحق للحمد لا يعني ذلك ان
41:31
المخلوقه لا يحمد
41:33
قد يحمد على معروف من لا يشكر الناس لا
41:37
يشكر الله ولكن الحمد لله الحقيقي في
41:40
الحقيقي لله تعالى واحنا بمعنى ان الله
41:43
تعالى هو الذي خلق المخلوق
41:45
اي الذي اسدى اليك معروفا وهو الذي خلق
41:48
النعمه واجراها على يديه واذن بها ليوصلها
41:52
اليك فالحمد في الحقيقه لمن فعل هذا قبل
41:57
المخلوق ما كان من نعمه وما بكم من نعمه
42:00
فمن الله فاذا فالحمد الحقيقي الحمد الكلي
42:06
انما هو لمن لله سبحانه وتعالى وهذا يدل
42:10
على
42:11
كما قلت الحصر لان الله تعالى وحده هو
42:15
الذي
42:16
يستحق هذا
42:20
وهو الذي يقدر على ايصال هذه النعم الى
42:22
هؤلاء العباد جميعا دون غيره سبحانه
42:25
وتعالى فاذا كل استحضر هذا الحاج او
42:29
المحرج بشكل عام ان كل نعمه اتته انما هي
42:33
من الله ومنها
42:35
انهاء انه وفقه للحج ومنها انه يحرم الان
42:39
بتوفيقه فيتجرد حتى من افعال نفسه الا
42:44
يلتفت الى نفسه الاماره بالسوء ولا يشعر
42:48
بمنه على الله قل لا تمنوا علي اسلامكم بل
42:50
الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم
42:53
صادقين هذه منه الله على عبده رغم علم
42:57
الله تعالى بتقصير عبده في طاعته
43:00
وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا
43:04
لنهتدي لولا عن هذا ان الله فمع معصيه
43:08
العبد الا ان الله تعالى قبله ووفقه لهذه
43:11
الطاعه كما ورد في الحديث ان الله يعطي
43:15
الدنيا من احب ومن لا يحب ولا يعطي الدين
43:19
الا
43:20
فتوفيقه لهذا العبد لكي يقوم بالحج منذ
43:25
خروجه من بدله وتخلصه من التبعات ثم تلبسه
43:29
بالاحرام هذا دليل على محبه الله تعالى
43:37
مع كون هذا الامر نعمه من الله سبحانه
43:40
وتعالى الا يكون ايضا في الجانب الاخر هو
43:42
ابتلاء هل يحسن الانسان رغم ان الله تعالى
43:46
هيا له اسباب الهدايه والتوفيق هل يحسن
43:49
فيما بعد ذلك او يرجعوا وينقصوا على
43:52
عاقبيه نعم لان
43:55
النعمه تستتبع الشكر ويتاذن ربكم لان
43:59
شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم منا عذاب لا
44:02
شديد فشكر نعمتي
44:04
بعينها واجب مع ان الشكر النعمه بشكل عام
44:08
هو واجب من حيث الاجمال ولكن بخصوص النعمه
44:13
العينيه هذا واجب ويبقى الاخر نفلا طيب
44:16
فعلى كل حال هنا شكرا نعمه
44:20
استمدادا بتوفيق الله تعالى حتى يتمها لان
44:23
الله تعالى امر الناس بالاتمام فقال
44:25
واتموا الحج والعمره لله فهنا يستحضر
44:28
العبد ضعف نفسه
44:30
انه بحاجه الى توفيق الله والا فان الله
44:36
قادر على ان يحول بينه وبين اتمام هذه
44:39
العباده بمرض او قاطع
44:43
من اي انواع القواطع او بموت
44:47
فاذا التجا العبد الى الله تعالى بان
44:52
يساله فلا شك ان هذا ادخله في عباده اخرى
44:55
فدخل هنا في حب الله لانه انعم عليه بهذه
44:59
النعم ودخل في تعظيم الله لعظيم قدرته وان
45:03
يصرف هؤلاء العباد جميعا
45:06
وافعل بهم ما يشاء سبحانه
45:10
ويعظم الله تعالى من حيث علمه بهذا العبد
45:14
وبكل تفاصيله وما يحتاج اليه لا يعزب عنه
45:19
مثقال ذره في السماوات ولا في الارض ولا
45:21
صاروا من ذلك ولا اكبر الا في الكتاب مبين
45:24
ويدخل في مراقبه الله تعالى
45:27
وفي الاخلاص له وفي التعلق به وفي دعائه
45:31
كل هذه المعاني تقور روحانيته ان الحمد
45:35
والنعمه
45:37
لك والملك ولله لك لله تعالى والملك ايضا
45:42
فالحمد لله والنعمه اي من الله سبحانه
45:46
وتعالى والملك ايضا لله هنا الشعر العبد
45:52
ضعفه حتى من كان على شيء من متاع الدنيا
45:56
بان كان ملكا او كان ذا جاهل او سلطه باي
46:00
نوع فانه يجب علينا يتطامن امام ملك الله
46:05
تعالى فما عسى ان يساوي ملك هذا الانسان
46:07
في مقابل ملك الله تعالى ولله ملك
46:10
السماوات والارض بل لله تعالى ملك الدنيا
46:13
والاخره لمن الملك اليوم وفي هذا الموضع
46:17
العظيم
46:18
يتجلى ملك الله سبحانه وتعالى وعظمته ان
46:22
هؤلاء الخلق جميعا باختلاف الوانهم
46:25
واجناسهم واح والهم والسنتهم وبلدانهم
46:30
كلهم ياتون لعبادته فهذا الذي يملك من
46:34
ملوك الدنيا حسب زعمه ما الذي يملك قطرا
46:38
من الاقطار كم عدد سكانه
46:41
وهل يحبونه وهل يعظمونه وهل ياتون مقادين
46:46
ام انهم يفعلون ذلك في كثير من الاحيان
46:49
رغما عنهم بسبب تسلطه عليهم بقوه جنوده
46:53
وماله
47:49
ما المعاني ايضا
47:51
عند وقوف الانسان على سبيل المثال في عرفه
47:54
من معاني التي يستحضرها في وقوفهم جميعا
الرئيسية
البحث
الإذاعة
مكتبتي
الإعدادات